بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثامن
💜💜💜💜💜💜💜
احتضن بيدرو إيفا بين ذراعيه وهو ينظر اليها بفزع واخذ يربت على وجنتيها بخفة وهو يتحدث بقلق قائلاً
بيدرو: بيكولو.. افيقي.. مون امور .. لا تفعلي بي ذلك ارجوك
لم تجيبه ايفا فحملها بين ذراعيه وخرج بها راكضاً من غرفة مكتبه غير عابئ بالمساعدة الشخصية الخاصة به التي اتسعت عينيها بذهول وهي ترى نفس الفتاة التي كانت تنزف المرة السابقة بين ذراعي رئيسها تنزف مرة اخرى ولكنها تصرفت سريعاً وقامت بمهاتفة كارل واخباره بأن بيدرو يتجه اليهم .
ركض بيدرو بإيفا التي مازالت تنزف بغزارة واستقل سيارته وهي بين ذراعيه وجلس بمقابله كريس وما ان انطلقت السيارة حتى تحدث كريس قائلاً
كريس: لا يمكننا ان نذهب بها الى المشفى وهي بتلك الحالة انت تعلم جيداً ان امرها سيكشف وخاصة اذا توقف نزيفها وشفيت مرة اخرى كالمرة السابقة
بيدرو: بهلع: لا اعتقد ان هذه المرة كالسابقة انها تنزف اكثر كلما مر الوقت
كريس: وهو يربت على كتفه: يجب ان نذهب الى منزل عمك فلابد اننا سنجد ما تحتاجه هناك
كان بيدرو سيرفض فهو لا يريد اعادتها لذلك المكان الذي رأت به الجحيم سابقاً ولكن دمائها التي اصبحت تتساقط من ملابسه لتدمي ارض السيارة لغزارتها لم تترك له اي خيار سوى ان يحرك رأسه بالايجاب بينما يضمها لصدره اكثر وهو يقبل مقدمة شعرها ويتحسس نبضها الضعيف للغاية بأنامله
💜💜💜💜
دلفت تالينا الى غرفة لوكا وما ان وقفت امامه حتى تحدثت قائلة
تالينا: سيد لوكا هل استطيع الرحيل مبكراً اليوم
لوكا: انتِ تعلمين ان هناك اجتماع بيننا وبين شركة ال..... يمكنك الذهاب بعد الاجتماع فيجب ان تكوني حاضرة به
تالينا: بخيبة امل: حسنا ،كما تريد سيد لوكا
لوكا: وهو يتأملها: هل لي ان اعلم لماذا تودين الخروج مبكراً
تالينا : كنت اريد ان اذهب للمشفى لأرى ادوارد فهو يعمل كطبيب في المشفى القريب من هنا
لوكا:بحنق: حسنا بما انه ليس بالامر الهام بأمكانك البقاء حتى بعد الاجتماع
حركت تالينا رأسها بالايجاب وهي تخرج من غرفة لوكا وما ان جلست على مقعدها حتى شعرت بألم يكاد يفتك برأسها فوضعت كفيها على جانبي رأسها وهي تلعن غبائها فقد تركت الدواء الخاص بها في المنزل .
وقف لوكا وتحرك بغير راحة في مكتبه وهو يفكر في تصرفه الارعن منذ قليل فقد رفض طلب تالينا عندما علم انها ستذهب لادوارد ،تنهد بتفكير فهو على يقين انه واقع في غرامها ولكنه لا يعلم كيف يخبرها بما يشعر به فقد اعتاد ان تتساقط النساء تحت قدميه يطلبون حبه ولكن تالينا دائماً ما تشعره بأنها لا تراه كما يراه الجميع فهو يشعر معها بأن ثقته منعدمة ،تنهد بخفوت وهو يستمع لهاتفه الذي تصاعد رنينه في المكتب فأتجه اليه ليجده بيدرو فأجاب الاتصال لتتسع عينيه وهو يعلم ما حدث من شقيقه وقام بطمأنته انه سيتمكن من حضور الاجتماع بمفرده وفكر في ايفا التي تصبح لغزاً اكبر كل يوم وتمنى ان تكون بخير من اجل شقيقه الواقع في غرامها
💜💜💜💜
وضع بيدرو ايفا على الفراش الذي كانت ترقد عليه في اليوم الذي وجدها به وشعر بقلبه يتمزق وهو يلاحظ النزيف الذي لا يتوقف ،رفع انامله ليمررها على وجنتها بحب وهو ينظر اليها دون اغلاق عينيه حتى لا تنهمر دموعه إن فعل ،لاحظ كريس الذي يركض هنا وهناك وبين انامله مفكرة ما علم انه وجدها هنا من الغبار المتراكم عليها ،اعاد بصره لإيفا التي كانت ساكنه بصورة تؤلم القلب ورفع كفها بين كفيه واخذ يقبله وهو يتحدث بخفوت قائلاً
بيدرو : مون امور ،هل تسمعينني ؟ ،انا بيدرو ،انا الرجل الذي وقع في غرامك ما ان حملك بين ذراعيه ،انا الرجل الذي اصبح لا يستطيع الذهاب للنوم سوى عندما يضمك لصدره ،ارجوكِ "تي بريجرو" (اتوسل أليكِ) تماسكي من اجلي .
لاحظ بيدرو كريس الذي يقترب منه وبين انامله حقنة ما فقال بتساؤل
بيدرو: ما هذه الحقنة يا كريس ؟هل توصلت لشيء ما ؟
كريس: لا وقت للحديث الان انا اعتقد ان تلك الحقنة هي ما تحتاجها ايفا ،يجب ان اقوم بحقنها اياها
بيدرو: بقلق: هل انت متأكد مما تفعل ؟
كريس: بقلق: بالطبع لا ولكن ما الذي امامنا لنفعله انتركها تنزف حتى الموت امامنا دون ان نحاول فعل اي شيء
حرك بيدرو رأسه بتفهم واحتضن كف ايفا لصدره فتقدم كريس ببطء من جسدها وقام بحقنها بالحقنة التي معه وما ان بدأت المادة التي بداخل الحقنة تتوغل في جسدها حتى اخذت تنتفض بقوة فأصدر الفراش صوت حاد يدل على قوة انتفاضها وفتحت عينيها وهي تصرخ بألم كاد يقطع احبالها الصوتية ،لم ينتظر بيدرو ان يحدث اكثر بل انحنى اليها واحتضنها بين ذراعيه لعله يهدئ انتفاضة جسدها وهو يهمس لها بكلمات مهدئة
بيدرو: اهدئ حبيبتي ،انا هنا ،انا هنا بيكولو ،مون امور ،"اوبيرسو " (فاتنتي) ،"للميو باتيتو كارديو "(نبض قلبي) ،انا هنا لن اتركك ابداً ، "تيلو جورو " (اقسم لك) ،انا هنا بجوارك ،انا هنا لأجلك
هدئ جسد إيفا فأبعدها بيدرو قليلاً من بين احضانه ليتمكن من النظر الى وجهها ولاحظ على الفور نظراتها الهادئة اليه وتوقف نزيفها فأبتسم بين دموعه وهو يقول
بيدرو: مون امور ،تحدثي معي ،هل انتِ بخير بيكولو؟
حركت إيفا رأسها بالإيجاب ببطء واغمضت عينيها ووضعت رأسها على صدره مرة اخرى وهمست
إيفا:بأرهاق: اريد ان انام
بيدرو: بحب: نامي مون امور ،نامي انا لن اتركك ابداً
شعر بثقل رأسها على صدره فانحنى وحملها مرة اخرى واتجه بها للخارج وهو يلعن شقيق والده وما كان يفعله بها وما ان جلس بداخل السيارة حتى انحنى ليطبع قبلة هادئة على شفتيها الجافتين ومازالت الدماء الجافة عالقة عليهم ولكنه لم يهتم لذلك بل كل ما يريده هو ان يؤكد لنفسه انها هنا بين ذراعيه ولن يفلتها مهما حدث
💜💜💜💜
كانت تالينا بجوار لوكا في سيارته فقد انتهى الاجتماع وها هم في طريق عودتهم ،لاحظ لوكا ملامح تالينا المرهقة واناملها التي تدلك جبهتها باستمرار فتساءل بصوت خفيض
لوكا: تالينا ،هل انتِ بخير؟
تالينا: بكذب: نعم انا بخير ،مجرد الم بسيط في رأسي
لوكا: حسنا يبدوا انك مرهقة اليوم ،الم تحظي بنوم كافي بالأمس
تالينا: لا لقد سهرت قليلا مع ليام لنشاهد احد الافلام الجديدة التي تعرض على التلفاز
لوكا: بتأفف: اليس لديك اصدقاء لتقضي معهم الوقت فمما رأيته فأنتِ مقربة من اشقاءك للغاية ،فمن يراك معهم يظن انك صديقتهم الحميمية وليس شقيقتهم بسبب الحميمية الزائدة بينكم
إيفا: بألم حاولت اخفاءه : ادوارد وجين وليام هم عائلتي الوحيدة ومهما حدث لا يتخلون عني او يتركوني ارحل وقد اعتدت على التعامل هكذا معهم منذ ان كنت طفلة صغيرة ولكن هناك من لا يقبل تلك الحميمية
لوكا: بحنق: هذا ليس بعذراً فأنت تجلسين بين احضانهم وعلى سيقانهم وتقبليهم دائماً من يفعل ذلك برأيك لا احد
تالينا: بغضب: انا لا احب ان يقوم اي شخص بتقييمي ،انا واشقائي علاقتنا مختلفة تماماً ولا انتظر من اي شخص تقبل تلك العلاقة
لوكا: بحنق: ولكنهم ليسوا حتى بأشقائك تالينا؟
تالينا: بدموع : انت لا تعلم عن ماذا تتحدث
انهت تالينا حديثها ووجدت ان السيارة قد توقفت امام منزلها فهبطت منها مسرعة وركضت لداخل المنزل وما ان اغلقت باب المنزل خلفها حتى امر لوكا سائقة بأن ينطلق مبتعداً عن المكان .
استندت تالينا بظهرها على باب المنزل وهي تشعر بالألم يزداد بداخل رأسها واصبحت رؤيتها مشوشة وتعالت نبضاتها ،رفعت كفيها لتضعهم حول رأسها لتضغط عليها بألم في نفس اللحظة التي خرج بها جين من المطبخ ليرى من الذي دلف الي المنزل دون صوت لتتسع عينيه وهو يرى تالينا التي يبدوا عليها المرض فركض اليها واحتضنها وهو يقول
جين: صغيرتي هل انتِ بخير ؟ بماذا تشعرين؟ تالينا ...تالي
شعر جين بالهلع عندما فقدت تالينا الوعي دون ان تجيبه وفي خلال ثواني معدودة كانت مستلقية على المقعد الخلفي لسيارة جين بينما انطلق جين بالسيارة مسرعاً وهو يشعر بالقلق الشديد عليها
💜💜💜💜
جلس بيدرو امام كريس بعد ان وضع ايفا في غرفته واطمئن عليها وترك والدته بجوارها ،نظر لكريس الذي مازال يتصفح المفكرة التي معه وتسائل بحنق
بيدرو: حسنا الن تخبرني كيف علمت بأمر تلك الحقنة ،الم تخبرني سابقاً انك لا تعلم مكونات الحقن التي كان يقوم دييغو بحقن ايفا بها
كريس: في الحقيقة انا مازلت لا اعلم مكوناتها ولكني في المرة الاخيرة التي ذهبت فيها لمنزل عمك وجدت تلك المفكرة في خزانة مخفية في الحائط وكان يوجد بها عدة مكونات لحقنة اسماها المضاد وكتب في مفكرته انه يقوم بحقن ايفا بها كل ستة اشهر ،ولكني لم اكن اعتقد ان ايفا ستمرض بتلك السرعة ولم اكن اعلم ان تلك الحقنة ستجدي نفعاً وكل ما حدث بعد حقني لإيفا كان لحسن حظنا وليس اكثر من ذلك
بيدرو: بتنهيدة: حسنا ماذا سنفعل هل ستقضي ايفا باقي حياتها هكذا ،انا يجب ن اعلم كيفية اعادتها لطبيعتها ولكن كيف ؟
كريس: الامر ليس بتلك السهولة ،نحن لا نعلم الى الان ما طبيعة المواد الموجودة بداخلها او كيفية عملها ولكن ما بيدنا فعله هو البحث عن مساعد دييغو
بيدرو: دييغو لم يكن له مساعدين لقد شاهدنا معاً كل الفيديوهات التي كان يصورها لنفسه ولم يكن معه اي شخص اخر
كريس: انا اعلم ذلك جيداً ولكن هناك بعض الصفحات التي تغيرت فيها طريقة الكتابة وشكلها لذلك انا ارجح ان هناك من كان يساعد دييغو في ابحاثه ولابد انه كان قريب منه للغاية لذلك حاول حمايته ولم يظهره في الفيديوهات الخاصة به
بيدرو: حسناً كيف سنجد ذلك المساعد ونحن لا نعلم اي شيء عنه
كريس: لدي اقتراح ما ،ما رأيك ان نكلف احد رجالنا للبحث عن اي شخص كان له صلة بدييغو وانا على يقين اننا سنجد ذلك المساعد مهما كان واينما كان
بيدرو: انت على حق فلتخبر كارل ليقوم بتعيين احد رجاله لتلك المهمة والان سأصعد للأعلي لاطمئن على ايفا
كريس: وهو يقف: حسنا ولتطمئن سنتمكن من ايجاد ذلك المساعد وانقاذها
ابتسم له بيدرو وصعد للأعلى وهو يفكر في الحديث الذي دار بينه وبين كريس
💜💜💜💜
تحرك جين بقلق امام غرفة الفحص التي توجد بداخلها تالينا وكان ليام يجلس على المقعد المقابل لباب الغرفة ويبدوا على وجهه القلق الشديد وما هي الا لحظات حتى خرج ادوارد من الغرفة فاقتربوا منه بقلق فقال لهم
ادوارد: اطمئنوا انها بخير
جين: حقاً ،هل انت متأكد مما تقول ؟
ادوارد: لا تقلق جين يبدوا ان تالينا ارهقت نفسها مؤخراً واهملت في تناول الدواء لذلك حدث ما حدث
ليام: وهل سنتركها هكذا ،اليس بأيدينا اي شيء يمكننا فعله لانقاذها
ادوارد: بحزن: انت تعلم جيداً ان حالة تالينا حرجة للغاية فالورم الموجود برأسها ليس بمزحة
جين: بدموع: الا يوجد هناك اي حل ،الا يمكنك استئصال هذا الورم
ادوارد: انا لا يمكنني فعل ذلك ،ولو كان بأمكاني لفعلت ولكن مكان الورم حساس للغاية واي جراحة من الممكن ان تنهي حياتها
ليام:بدموع: انا اريد رؤيتها الان ،اريد ان اطمئن عليها ادوارد ارجوك
ادوارد:بهدوء: ستفعل ليام ولكن اولاً يجب ان تنتظرها حتى تفيق
جين: حسنا سأقوم بأبلاغ رئيسها في العمل بأنها ستتغيب لمدة اسبوع لعلها تنال الراحة اللازمة لجسدها
ادوارد: انت على حق جين لتفعل ذلك من فضلك
تنهد جين وابتعد عنهم وهو يقوم بمهاتفة لوكا بينما جلس ليام مرة اخرى على المقعد بأرهاق وجلس ادوارد بجواره وهو يتنهد بحزن فصغيرته تعاني وليس بإمكانه فعل اي شيء لإنقاذها
💜💜💜💜💜
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!