الفصل 28 | من 33 فصل

رواية من يسكن الروح؟..... الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم engy essam elden

المشاهدات
12
كلمة
2,315
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

سم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثامن والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
نظر طوني الى باب غرفة الجراحة التي يوجد بداخلها ليزا وامتلئت عينيه بالدموع وهو يشعر بالخوف الشديد عليها فقد غفل عنها لثواني معدودة لتصدمها تلك السيارة المسرعة ,تنهد بحزن وهو يتذكر رحيله من شقة هيو تلك الليلة وايهامه لليزا انه قد عاد الى ايطاليا انما في الحقيقة لقد كان دائماً قريباً منها ويقوم بمراقبتها خوفاً ان يصيبها اي مكروه واليوم قد انتظرها خارج المتجر خوفاً من ان تراه اذا دلف خلفها وما ان خرجت من المتجر حتى اتسعت ابتسامته وهو يراها وهي تسير ببطء بسبب حملها وعندما ابطأت سيرها اكثر واحنت أسها وهي تبتسم علم ان الطفل يركلها لذلك ابتسمت ولكن ما لبثت ابتسامته ان اختفت عندما رأها تلقى ارضاً فركض اليها ولا يعلم كيف وصل اليها او متى احتضنها الى صدره ولكن كل ما ان يدركه هو ان ليزا بين ذراعيه والدماء تسيل منها سمع صرخات تتعالى بالقرب منه بينما كان يحتضنها الى صدره و لكنه ادرك ان الصرخات صادرة منه هو ,اغمض عينيه وهو يتذكر بقاءه معها بداخل سيارة الاسعاف حتى دخولها لغرفة الجراحة ,رأى هيو الذي يتقدم منه راكضاً بينما يرتسم الهلع على وجهه وما ان وقف امامه حتى قال بتساؤل

هيو: اين هي ليزا:ما الذي حدث لها؟
طوني:بدموع:لقد غفلت عنها لثواني قليلة ولم ارى تلك السيارة ,اقسم انها كانت ثواني معدودة فقط
هيو:بخوف: سيارة؟ هل صدمتها سيارة؟ اين هي الان؟
طوني:بالداخل ,انها بداخل غرفة الجراحة وانا السبب في ذلك كان يجب ان انتبه لتلك السيارة

لاحظ هيو النبرة المعذبة التي يتحدث بها طوني ولم يرد زيادة عذابه بالحديث فصمت وهو يراقب ملامح طوني الذابلة وملابسه المليئة بالدماء وشعر بالخوف الشديد على ليزا ولكنه لم يستطع التحدث لانه يعلم ان ما بداخل هيو الان من خوف وهلع يكفي ولا حاجة لزيادة هلعه
💜💜💜💜
استند لوكا بكتفه على اطار الباب الخاص بغرفة تالينا وراقبها وهي تقف بشرود امام النافة واقترب منها وما ان اصبح خلفها تماماً حتى احتضنهامن الخلف الى صدره وهو يقول

لوكا:في ماذا تفكرين حبيبتي ؟
تالينا: لاشيء انا فقط انظر الى الخارج
لوكا:وهو يديرها اليه: حسنا لقد صعدت لاخبرك ان جين قد انتهى من اعداد الطعام والجميع ينتظر هبوطك لتتناولي الطعام معنا
تالينا: حسناً هيا بنا
لوكا: وهو يوقفها :ماذا هناك حبيبتي ؟ يبدوا ان هناك ما يشغل عقلك
تالينا:بتنهيدة :انا فقط كنت افكر في كل ما يفعله اشقائي من اجلي فهم يفعلون كل شيء لصالحي لذلك اشعر ان مجرد التفكير في الزواج وتركهم ما هي الا انانية مني
لوكا: لماذا تفكرين هكذا؟ ,اشقائك يحبونك كثيراً ويتمنون سعادتك
تالينا: انا اعلم ذلك ولكني اشعر ان واجبي هو ان ابقى معهم كما فعلوا معي
لوكا: ولكن كلاً منكم يجب ان يحيا حياته الطبيعية ومن الممكن ان يكون اشقائك ينتظرون زواجك ليفعلوا ذلك
تالينا: هل تعني انني السبب في بقاءهم دون علاقات الى الان
لوكا: انا لا اعني ذلك بالطبع كل ما اعنيه هو ان اشقاءك لن يفكروا في حياتهم سوى عندما يشعرون بالاطمئنان عليك لذلك انا اريد تحديد موعد زواجنا

فكرت تالينا في ما قاله لوكا وشعرت انه على حق فيما قاله فكلما تأخر موعد زفافهم تأخر اشقاءها في اقامة علاقات او حتى اقامة صداقات ,نظرت لوجه لوكا القريب منها وابتسمت وهي تقول

تالينا:هل تستطيع تدبير قاعة فارغة في غضون اسبوع؟
لوكا: بعدم فهم: لما؟
تالينا:لاقامة حفل زفافنا ,ام انك تفكر في مكان اخر لتقيمه به ؟

ما ان ادرك لوكا ما تتحدث عنه حتى ابتسم و انحني ليحتضنها اقرب الى صدره وهو يقول بسعادة

لوكا:بالطبع استطيع تدبر امر قاعة الزفاف حبيبتي واعدك انه سوف يكون زفافاً كالاحلام
تالينا:بأبتسامة:لا اريد زفافاً كالاحلام انا فقط اريدك انت ولا اهتم لاي شيء اخر

احتضنها لوكا اكثر الى صدره وهو يشعر بالسعادة الشديدة فأخيراً سيتمكن من اقامة الزفاف لتصبح تالينا له وحده الى اخر العمر
💜💜💜💜
كان طوني مازال يقف امام غرفة الجراحة عندما فتح باب الغرفة وخرج الطبيب فأتجه اليه طوني مسرعاً وهو يقول

طوني:اخبرني ارجوك كيف حال ليزا ؟هل هي بخير ؟
الطبيب: لا تقلق لقد اصبحت بخير على الرغم من قوة الاصطدام لكنها اصيبت بكسر في ذراعها الايمن وعدة كدمات ستشفى مع مرور الوقت
هيو: والطفل؟
الطبيب:لقد اضطررنا الى اجراء جراحة قيصرية لها فقوة الاصطدم قد ادت الى دخولها في مرحلة مخاض مبكرة وتمكنا من انقاذ الطفلة ولكنها ستبقى في الحاضنة حتى تكتمل رئتيها فلم تكتمل بعد بسبب ولادتها قبل موعدها بتسعة اسابيع
طوني:بقلق: وهل ستكون بخير ؟ بأمكاني ارسالها الى اي مكان تحتاجه
الطبيب:لا حاجة لذلك محاولة نقلها ستعرض حياتها للخطر ولن يستطع اي طبيب اخر ان يفعل اكثر مما فعلنا
طوني: محاولا التماسك: وليزا ,متى سنتمكن من رؤيتها ؟
الطبيب: سوف يتم نقلها الى غرفة عادية ولكنها لن تفيق سوى في الصباح
هيو: حسناً شكراً لك

راقب هيو ابتعاد الطبيب ثم نظر الى طوني الذي كان مازال واقفاً مكانه وشعر بالشفقة عليه فأقترب منه ووضع كفه على كتفه وهو يقول

هيو:هل انت بخير طوني؟
طوني:بدموع: كيف اكون بخير وليزا كادت ان تموت وطفلتي معلقة بين الحياة والموت
هيو: لا تقل ذلك طفلتك ستكون بخير انا على يقين من ذلك
طوني: بأمل:حقاً ,هل تظن ذلك؟ هل طفلتي الصغيرة ستكون بخير؟ هل سأتمكن من الحصول على مسامحة ليزا؟هل سأتمكن من ضمها مرة اخرى ؟هل سأفعل ؟

انهى طوني حديثه وهبطت الدموع على وجنتيه فشعر هيو بالحزن لانها المرة الاولى التي يرى بها طوني بذلك الضعف واقترب منه واحتضنه في محاولة منه لمواساته ولكن ما ن وضع طوني رأسه على كتفه حتى ارتفع نحيبه وارتجف جسده وهو يبكي بحرقة
💜💜💜💜
في اليوم التالي
فتحت إيفا عينيها وجدت انها بمفردها على الفراش وقبل ان تفكر في مكان وجود بيدرو رأته يخرج من غرفة تبديل الملابس وكان يرتدي احدى بدلاته واتجه الى المرآة ليقوم بتصفيف شعره فأعتدلت على الفراش وهي تقول

إيفا:الى اين انت ذاهب حبيبي؟
بيدرو: وهو يتجه اليها: انا ذاهب الى العمل اوبيرسو لقد قمت بأهمال الشركة الفترة الماضية ويجب ان اعود للأعتناء بها
إيفا: وهل ستتركني بفردي هنا ؟ انسيت ان والدتك ستذهب في رحلة بحرية مع اصدقائها اليوم
بيدرو: وهو يجلس امامها:اااوه لقد نسيت ذلك تماماً , ما رأيك ان تأتي معي الى العمل كالسابق
إيفا: بسعادة: حقاً سأرتدي ملابسي سريعاً

قامت بتقبيل بيدرو سريعاً وقفزت من الفراش واتجهت سريعاً الى دورة المياه لتغتسل وما ان تخلصت من غلالة نومها حتى قطبت حاجبيها وهي تنظر لجسدها في المرأة فقد لاحظت انتفاخاً بسيطاً في اسفل بطنها ,جعدت حاجبيها زهي تضع كفها على ذلك الانتفاخ وهي تفكر في سببه لترتجف بالكامل وهي تفكر في امكانية حملها من بيدرو ,نظرت الى المرأة وهي تفكر في صحة ما تفكر به ولكن اذا صح الامر فمن المبكر ان تنتفخ بطنها ,ارتجفت وهي تفكر في امكانية ان يكن حملها مختلفاً بسبب جسدها وما به من مواد غريبة وضارة ,جلست على حافة المغطس وهي تفكر في انها يجب ان تتأكد ما تفكر به حتى تعلم ما الذي بأمكانها فعله ,تنفست بعمق وهي تقرر الا تخبر بيدرو عن الامر سوى عندما تتأكد من الامر
💜💜💜💜
حركت ليزا رأسها على الجانبين بألم وهي تفيق وسمعت صوت هيو القريب منها ففتحت عينيها بضعف وما ان وضحت رؤيتها حتى قالت بألم

ليزا: هيو ,ما الذي حدث؟اين انا؟
هيو: وهو يقترب منها: لقد صدمتك سيارة مسرعة وانت الان في المشفى ,بماذا تشعرين؟
ليزا: اشعر بالالم ,هل حدث مكروه لطفلي؟
هيو:لا تقلقي انها بخير لقد قام الطبيب باجراء جراحة قيصرية لك وهي الان في الحاضنة
ليزا: هل هي فتاة؟
هيو: نعم انها كذلك
ليزا:بقلق: وهل ستكون بخير؟لقد ولدت قبل موعدها
هيو:لا تقلقي لقد طمأننا الطبيب وطوني قد ذهب ليطمئن عليها
ليزا:طوني ,متى قد اتى؟ما هي الفترة التي نمت بها؟ متى كان الحادث؟
هيو:الحادث كان بالامس وطوني هو من قام بنقلك الى هنا فهو لم يعد الى ايطاليا من الاساس وكان طوال الفترة السابقة يراقبك من بعيد ليطمئن عليك
ليزا: ولماذا يفعل ذلك؟ الم اخبره بأن يبتعد عني؟
هيو: الا تعلمين لماذا يفعل ذلك حقاً؟ طوني هائم في عشقك حتى النخاع ,انت لم تريه كيف كان بالامس لم يكف عن البكاء قط وكان يشعر بالهلع عليك انت وطفلتكم
ليزا: انها طفلتي انا هيو
هيو: وطفلته هو ايضاً ليزا مهما حاولتي نكران ذلك

تنهدت ليزا بغضب ثم اغمضت عينيها وهي تقول لتنهي النقاش

ليزا: انا اشعر بالالم واريد انا انام قليلاً
هيو: حسنا ًلتتهربي من النقاش كما تريدين ليزا ولكن انتي تعلمين جيداً انك تعشقيته ولن يمكنك الاستغناء عنه ابداً مهما حاولتي

تظاهرت ليزا بالنوم بينما حديث هيو يتردد في اذنها ولكنها كانت تحاول بكل ما تستطيع ان تمنع عقلها من ان يفكر في طوني وبعد فترة من الصمت سمعت صوت فتح باب الغرفة فأستمرت بالتظاهر بالنوم وهي تسمع هيو يتحدث لمن دلف الى الغرفة ويقول

هيو: تعال طوني ,لقد استيقظت ليزا منذ قليل ثم عادت للنوم مرة اخرى
طوني: بقلق: لماذا هل تشعر بالالم؟ هل يجب ان استدعي الطبيب؟
هيو: لا داعي لذلك ستكون بخير ,اخبرني هل رأيت الطفلة؟
طوني: بحزن: نعم لقد سمحوا لي برؤيتها لخمسة دقائق فقط ولكن من خلف زجاج الحاضنة ,لقد شعرت بقلبي يتمزق وانا اراها محاطة بكل تلك الاسلاك
هيو: لا تقلق ستكون بخير وستتمكن من حملها وتقبيلها ايضاً
طوني: انا على استعداد للتنازل عن كل ما املك في سبيل ان تتحسن حالة طفلتي الصغيرة
هيو: ستتحسن قريباً انا على يقين من ذلك ,والان يجب ان تعود الى الفندق لتقوم بتغيير ملابسك وتحظى ببعض الراحة فأنت هنا منذ الامس
طوني: لا لن اعود الى الفندق سوى بعد ان اطمئن على ليزا اولاً حتى لو لم تسمح لي هي بذلك

انهى طوني حديثه وتنهد بحزن بينما تماسكت ليزا حتى لا تفضح تظاهرها بالنوم ورغماً عنها اخذت تفكر في حديث هيو وطوني وهي تشعر بدقات قلبها تتعالى وهي تفكر هل بالفعل طوني يبادلها المشاعر؟
💜💜💜💜💜💜

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...