بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل التاسع والعشرين
💜💜💜💜💜💜💜💜
دلف تالينا الى غرفة المكتب الخاصة ببيدرو فوجدت إيفا التى تنظر بشرود الى الخارج فأتجهت اليها وما ان اصبحت بجوارها حتى قالت
تالينا: ماذا هناك إيفا؟ لقد اخبرتني جيني انك تريدين رؤيتي
إيفا: كيف حالك تالينا؟
تالينا:انا بخير ولكنك لا تبدين كذلك .هل حدث شيء سيء بينك وبين بيدرو
إيفا: بتوتر: لا ولكن هناك امر ما اريد ان اخبرك بشأنه لعلك تتمكنين من مساعدتي
تالينا:بالطبع سأفعل ,ما هو هذا الامر؟
إيفا: بتوتر: انا اعتقد انني حامل
تالينا: بسعادة : حقاً مبارك لك إيفا ,هل اخبرتي بيدرو ؟
إيفا:لا انا اريد ان اتأكد من امر الحمل ولكني اخشى ان اذهب الى المشفى فيكتشف الاطباء امري
تالينا: حسناً لماذا لا تأتين معي لادوارد هو يعلم كل شيء عنك ولن يخبر اي شخص لا تريدينه ان يعلم
إيفا:حسناً ولكن كيف سأذهب معك بدون بيدرو انت تعلمين انه لا يتركني اذهب لاي مكان بمفردي
تالينا:بتفكير: حستاُ لتأتي معي لمنزلي وسأخبر ادوارد ان يقوم بفحصك في المنزل فقد قام بنقل كل العدات الخاصة الى غرفته لانه سوف يقم بنقل مكان عيادته الخاصة واذا احتاجنا الذهاب للمشفى بأمكاننا الخروج من الباب الخلفي دون ان يعلم بيدرو عنا
إيفا: حسناً
تالينا: بتساؤل: ولكن لماذا لا تريدين ان يعلم بيدو عن الحمل ؟
إيفا: اريد فقط ان اتأكد من امر ما اولاً ثم سأخبره
حركت تالينا رأسها بالايجاب وكبتت فضولها الشديد الذي كان يحثها على ان تعلم ما هو الامر الذي تريد التأكد منه حتى لا تشعر إيفا بالندم لانها تحدثت معها
💜💜💜💜
فتحت ليزا عينيها فوجدت انها ليست بمفردها في الغرفة فقد كان طوني يجلس على المقعد المجاور لفراشها ويبدوا انه قد سقط نائماً وهو يجلس ,لاحظت شعره المشعث وملابسه الرثة المليئة بالدماء الجافة فشعرت بجفاف حلقها وهي تفكر ان تلك الدماء هي دمائها هي ,حاولت الاعتدال وهي تتجاهل الالم الذي ينتشر في اسفل بطنها وضغطت على الذر الخاص بأستدعاء الممرضة ,فكرت انها سقطت في النوم بعد ان سمعت حديث طوني وهيو ولابد ان هيو قد عاد الى شقته ,نظرت للمرضة التي دلفت الى داخل الغرفة وتسائلت بقلق
ليزا: اريد الذهاب لرؤية طفلتي
الممرضة: سأخبر الطبيب وارى ان كان سيوافق
ليزا: حسناً شكراً لك
طوني: وهو يستيقظ بفزع: ماذا هناك ؟ هل انت بخير؟ هل تشعرين بالالم؟ هل حدث شيء ما لطفلتي؟
ليزا: ببرود: لم يحدث شيء ومن تتحدث عنها هي طفلتي انا
طوني: بتنهيدة: اتوسل اليك ليزا كفي عن ركلي بعيداً عنك ,انا احبك اقسم لك وكل ما اريده هو البقاء بجانبك انت وطفلتنا
ليزا: ببرود: هل انتهيت ؟اريد البقاء بمفردي الان لذلك ارحل من هنا عد لعالمك واترك عالمي
طوني: بتوسل: ليزا انا اعلم جيداً ان ما فعلته لا يغفر ولكن اقسم لك لم اعني اي كلمة مما قلتها ذلك اليوم ,اقسم لك انني اريد قتل نفسي بسبب ما قلته لك ولو كان بأمكاني اعادة ذلك اليوم مرة اخرى لفعلت حتى لا ادع حماقتي تفسد كل شيء
ليزا:بغضب: لو كان بأمكاني اعادة ذلك اليوم لمحيت كل ما حدث بيننا ولرحلت من منزلك قبل ان تضع اصبعاً واحداً على جسدي
طوني:بندم: انا لن اغضب من حديثك فأنا اعلم انك على حق في كل ما تقولينه ولكن انا.....
ليزا: مقاطعة:انا لا اريد سماع ما تقوله وكل ما اريده الان ان ترحل من هنا ولا تعود مرة اخرى افهمت
نظر طوني لليزا التي لا تريد حتى النظر الى وجهه وشعر بقلبه يؤلمة بسبب معاملتها القاسية معه على الرغم من محاولاته الكثيرة لحل ما بينهم ,تنهد بحزن وهو يفكر انه لن يتركها مهما حدث لذلك انحنى ليقبلها على غفلة منها وعلى الرغم من محاولاتها لابعاده الا انه تمسك بها جيداً وتحمل قبضتها المؤلمة التي اصطدمت بضلوعه بقسوة وما ان ابتعد عنها حتى نظر الى وجهها الغاضب وهو يقول
طوني: مهما كان ما تقولينه انا لن اتركك انت وطفلتي مهما حدث ليزا ,فأنتم عائلتي الوحيدة ولن اترككم ابداً
انهى طوني حديثه وخرج من ارلغرفة ليجلس على المقعد الموجود بالخاج وهو يتحسس اضلعه التي تؤلمة بسبب لكمات ليزا بينما نظرت ليزا بشرود لباب الغرفة وهي تضع اناملها على شفاهها وحديث طوني يعاد في عقلها لالاف المرات
💜💜💜💜
ابتعد ادوارد عن إيفا التى اخذت تعيد ترتيب ملابسها وهي تنظر اليه بقلق وما ان نظر اليها حتى قالت
إيفا:حسناً ماذا هناك؟
ادوارد: بعملية: اريد ان اسأل عن شيء ما ليس فضولاً ولكنه بسبب فحصي لك
إيفا: بقلق: ماذا هناك؟
إدوارد: متى كانت تاريخ اخر مرة حدثت لك الظروف الخاصة بالنساء
إيفا: بخجل: قبل الزفاف بأسبوع
إدوارد: وهو يحرك كفه على مؤخرة رقبته:ولم يحدث قبل الزفاف اي علاقة بينك وبين بيدرو
إيفا:بأحراج: لا لقد كنت عذرء واراد بيدرو الانتظار لليلة الزفاف ,لقد بدأت اشعر بالقلق اخبرني ماذا وجدت
إدوارد: لا اعلم ما الذي سأقوله ولكن انت بداخلك جنين عمرة ثلاثة اشهر ,بمعنى ان الحمل لو كان قد حدث ليلة الزفاف فأنت تحملين بجنين عمرة ضعف الفترة العادية للنمو
انهى ادوارد حديثه وهو ينظر لإيفا التي شحب وجهها وجلست على الفراش مرة اخرى فتقدمت منها تالينا وهو تتسائل بقلق
تالينا: هل انت بخير؟ ,هل اهبط للاسفل واستدعي بيدرو؟
إيفا:لا لا يجب ان يعلم بيدرو اي شيء عن ما حدث هنا
ادوارد: كيف ذلك بمعدل نمو جنينك فسوف تلدين في غضون اربعة اشهر او اقل
إيفا: بدموع: لا لن افعل يجب ان اقوم بأجهاض ذلك الطفل ,لن استطيع انجاب مسخا اخر مثلي
تالينا: بفزع: ما الذي تتحدثين عنه هل تريدين قتل طفلك إيفا؟
ادوارد: بعقلانية: مهما كان ما تريدين فعله يجب ان تخبري بيدرو بأمر الحمل اولا فالامر ليس بيدك فقط فذلك الطفل هو ملك بيدرو ايضاً
حركت إيفا رأسها بتفهم فهي تعلم ان ادوارد على حق وبيدرو لن يسامحها ابداً اذا قامت بأجهاض نفسها دون ان تخبره انها تحمل طفله بداخلها ,ارتجفت ببكاء بينما احتضنتها تالينا فهي تفهم ما تشعر به إيفا الان تعلم انها لا تريد احضار طفل غير طبيعي الى الحياة ,ازاد بكاء إيفا فبكت تالينا معها لذلك فضل ادوارد الخروج من الغرفة حتى يمنحهم المساحة الخاص التي يحتاجونها الان وهبط الى الاسف ليجلس مع اشقائه ولوكا وبيدرو وتنهد وهو يلاحظ علامات القلق الواضحة على بيدرو فيبدوا انه قد شعر ان هناك امر ما لذلك لم تهبط إيفا من غرفة تالينا الى الان
💜💜💜💜
في المساء
اقترب هيو من طوني الذي يجلس امام غرفة ليزا ويبدوا على وجهه الشرود فاقترب منه وهو يقول بتساؤل
هيو: طوني لماذا تجلس بالخارج؟
طوني:بتنهيدة: لاشيء ,ما الذي تحمله؟
هيو: لقد احضرت لك ما ترتديه فيجب ان تقوم بتبديل ملابسك
طوني: وهو يقف: حسناً شكراً لك هيو سأذهب لاقوم بتبديل ملابسي في دورة المياه
حرك هيو رأسه بالايجاب ونظر لطوني الذي وقف بتكاسل ليتجه الى المرحاض الموجود في اخر الرواق واتجه الى داخل غرفة ليزا فوجدها تجلس على الفراش ويبدوا انها لم شعر بوجوده فقال
هيو: كيف حالك الان ليزا؟
ليزا: وهي تنتبه له: انا بخير متى عدت؟
هيو: لقد وصلت للتو ولكني كنت اقف بالخارج مع طوني لاعطيه ملابس نظيفة ليقوم بتبديل ملابسه
ليزا: هل كان يجلس بالخارج لقد ظننت انه....
هيو: انه ماذا؟ هل كنتي تعتقدين انه قد رحل ؟لا هو لم يفعل
ليزا: انا لم اطلب منه البقاء بل بالعكس لقد اخبرته ان يرحل اكثر من مرة ولكنه لم يفعل
هيو: وهو يجلس : ولن يفعل ,طوني لن يترككم حتى يطمئن انكم بخير
ليزا: لماذا ,لقد اخبرته اكثر من مرة ان يدعنا وشأننا ولكنه لا يريد
هيو: هل لهذا السبب كان يجلس بالخارج؟
نظرت له ليزا وتنهدت ولم تجيبه فتنهد هيو وهو ينظر لها ويقول
هيو:انا اريدك ان تعلمي شيئاً ليزا ,طوني يحبك بالفعل وما تفعلينه معه سوف يتسبب في ايلامه ,انا اعلم انه قد قام بإيلامك سابقاً ولكنه الان يحاول ان يعيد الامر الى ما كان بينكم قبل ذلك اليوم لذلك حاولي منحه فرصة اخرى انت لم تريه وهو يبكي بين ذراعي خوفاً وهلعاً عليك وعلى طفلتكم ,حاولي ان تمنحيه فرصة اخرى ان لم يكن لاجله هو فلاجل طفلتكم التي مازالت معلقة بين الحياة والموت
تنفست ليزا بأضطراب وهي تفكر في حديث هيو وتذكرت تقبيل طوني لها قبل ان يخرج من الغرفة وفكرت هل ستكون حمقاء اذا قامت بمسامحته
💜💜💜💜
نظر بيدرو للمرة التي لا يعلم عددها الى إيفا التي تجلس على المقعد المجاور لنافذة غرفتهم ويبدوا ان هناك ما يشغل تفكيرها ,تنهد وهو يحاول التفكير في ما يمكن ان يكون قد حدث في منزل تالينا ولكنه لا يتذكر اي شيء من الممكن ان يتسبب في احزانها فقد كان اللقاء هادئاً للغاية وقد قضت معظمه بالاعلى في غرفة تالينا ,وقف واتجه اليها وما ان اصبح بجوارها حتى جلس ارضاً امام مقعدها وهو يقول
بيدرو: ماذا هناك حبيبتي؟ اخبريني ما بك
إيفا: لا شيء
بيدرو: انا اعلم انك تكذبين لانني اشعر ان هناك امراً ما تخفينه عني ,ماذا هناك حبيبتي لا تجعليني اشعر بالقلق
إيفا: بتوتر: هل تحبني بيدرو؟
بيدرو: ما هذا السؤال اوبيرسو؟ ما اشعره بداخلي تجاهك اكثر من كل كلمات العشق التي بأمكاني قولها لك ,منذ لقائنا الاول وانت قد اصبحتي بداخلي ولا يمكنني الحياة بدونك
إيفا:وهل ستكرهني يوماً ما؟
بيدرو: وهو يحتضن كفيها: انا ابداً لن افعل,والان اتوسل اليك ان تخبريني بما حدث معك انا اشعر ان قلبي سيتوقف من الخوف
نظرت له إيفا قليلاً وحاولت ان تستجمع شجاعتها لتخبره بأمر حملها ولكنها كانت تخشى ان يكرهها عندما يعلم انها تحمل بداخلها طفلاً يحمل بداخله من مواد جعلته مسخاً ,نظرت الى عينيه ولم تستطع تجاهل نظرات الحب التي ينظر اليها بها وتنهدت وهي تغمض عينيها وتقول بصوت خفيض
إيفا: لقد علمت اليوم انني احمل بداخلي طفلك ولكنه ليس طفلاً طبيعياً لانه ينمو بصورة اكبر من الطبيعي ومن الممكن ان الده في غضون اربعة اشهر او اقل
لم يجيبها بيدرو ففتحت عينيها لتنظر اليه وجدته ينظر اليها بذهول فشعرت بغصة في حلقها وقالت
إيفا: لا تقلق سوف اقوم بأجهاضه لن احضر لك مسخاً اخر انا....
بيدرو: مقاطعاً:ماذا تقولين؟ انا لا اصدق انك تحملين طفلي بداخلك ,انا اشعر انني اطفو في فقاعة من السعادة ,اوه مون ديو حبيبتي انا سعيد للغاية
إيفا: ولكن الم تستمع لي ,الطفل ليس عادياً اتريد حقاً انجاب مسخ مثلي
بيدرو: بغضب: اخبرتك سابقاً ان لا تنطقي ذلك اللفظ اللعين على نفسك ,انت لستي مسخاً واذا كان الطفل الذي بداخلك يحمل نفس قدراتك فهذا لن يجعله مسخاً ,اتفهمين اوبيرسو الطفل الذي بداخلك قطعة مني ومنك ولن اتخلى عنه مهما حدث واريدك انت ايضاً ان تتمسكي به كما افعل
إيفا:ببكاء: لقد شعرت بالرعب من ان تكرهني عندما تعلم بأم حملي , انا احبك بيدرو ولا استطيع البقاء بدونك ابداً اتوسل اليك لا تتركني
بيدرو: وهو يحتضنها: لن افعل للميو جاتو لن اتركك مهما حدث فأنت الهواء الذي اتنفسه ولن استطيع الحياة بدونك ابداً وطفلنا سيولد وينمو بيننا وسنقوم بمنحه كل الحب والحنان والرعاية التي يستحقها
بكت إيفا اكثر وهي تحتضنه فاحتضنها بيدرو اليه اكثر وهو يقبلها بهدوء ويلقي على مسامعها العديد والعديد من الكلمات الرقيقة المطمئنة
💜💜💜💜
سارت ليزا ببطء بجوار الممرضة التي تساعدها على السير وكانت تتجه الى مكان الحاضنة التي يوجد بداخلها طفلتها ولكن ما ان وقفت على باب الغرفة حتى توقفت ساقيها عن الحركة وهي ترى طوني الذي يرتدي الزي المعقم الخاص بالغرفة وكان يقف قريباً جداً من احدى الحاضنات ويدخل ذراعيه في المكان المخصص لها في زجاج الحاضنة ويداعب الطفلة النحيلة للغاية التي تتوسط الحاضنة ,اقتربت من الحاضنة بساقين مرتجفتين فتلك المرة الاولى التي ترى بها طفلتها وسمعت حديث طوني الخافت للطفلة وهو يقول
طوني:كوني قوية طفلتي وقاومي ,كوني مثل امك فتاة قوية تسطيع حماية نفسها من اي شيء لا تكوني مثلي وتتركين افضل ما يحدث لك ينساب من بين اصابعك دون ان تدركيه ,كوني مثل ليزا طفلتي ,كوني مثل امك
صمت طوني عندما شعر بمن يقف بجواره فرفع رأسه لتصطدم عينيه الدامعة بعيني ليزا الباكية ,شعر بالتوتر وهو يراها تبكي وقبل ان يتحدث بادرته قائلة ببكاء
ليزا:يا الهي انها صغيرة جداً ,كيف تستطيع ان تتحمل كل تلك الاسلاك التي تتصل بجسدها الضعيف,طفلتي الجميلة انها صغيرة للغاية
طوني: بهدوء: انها فتاة قوية للغاية وانا واثق انها ستكون بخير
ليزا: ببكاء:اهمالي هو السبب في ما حدث لها ,فلو نظرت على جانبي الطريق كنت لأرى تلك السيارة واتفادى ما حدث
طوني:لا تقولي هذا , ما حدث لم يكن ذنبك انت ,ارجوك ليزا توقفي عن البكاء ستكون طفلنا بخير
ليزا:ببكاء: انظر اليها انها تعاني كثيراً ,اسفة للغاية صغيرتي ,انا اسفة
نظر طوني لليزا وهي تبكي ولم يشعر بما يفعله سوى عندما وجد انه قد احتضنها بين ذراعيه ,توقع ان تدفعه للخلف بعيداً عنها ولكن ما لم يتوقعه هو ان تحتضنه بقوة وهي تبكي على صدره بحرقة
💜💜💜💜💜💜
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!