بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثلاثون
💜💜💜💜💜💜💜💜
في اليوم التالي
جلس لوكا بجوار بيدرو في الحديقة ونظر الى وجه بيدرو الذي يبدوا عليه التفكير العميق وتنهد وهو يقول بصوت خفيض
لوكا: في ماذا تفكر بيدرو؟
بيدرو: لا شيء ,كيف حال استعدادات الزفاف؟
لوكا:لقد انتهيت تقريباً من كل شيء ولا استطيع التصديق ان ما يفصلني عن حفل زفافي اقل من اسبوع
بيدرو: مبارك لك لوكا
لوكا: بتنهيدة: وماذا عنك ,ماذا ستفعل بخصوص الطفل الذي تحمله ايفا؟
بيدرو: لن افعل اي شيء ,ذلك الطفل طفلي مهما حدث ومهما كانت طبيعته
لوكا: ولكن الا ترى ان الاجهاض هو حل صائب وخاصة ان الطفل لن يكون طبيعياً
بيدرو: لن افعل ذلك مهما حدث ,لن اقتل طفلي وخاصة انه من إيفا المرأة الوحيدة التي تمكنت من امتلاك قلبي للابد
لوكا: ولكن....
بيدرو: مقاطعاً: بدون لكن ,لن اتخلى عن طفلي ولن اقتله
لوكا: لكن الامر لن يكون سهلاً
بيدرو: مهما كان ما سيحدث لن ادع ايفا تتخلص منه
لوكا: وهو يربت على كتفه: حسناً كما تريد والاهم اريدك ان تعلم انني معك في اي قرار تتخذه مهما كان طبيعة هذا القرار
نظر بيدرو للوكا وابتسم وهو يحتضن شقيقه وحاول تغيير موضوع الحديث فأخذ يتحدث عن ترتيبات الحفل وما سيفعله كلاً منهم
💜💜💜💜
نظر طوني لليزا التي كانت تتناول طعامها بعد الحاح كبير منه هو وهيو وفكر في ما حدث بالامس بعد ان بكت بحرقة بين احضانه فقد وهنت ساقيها بسبب انها مازالت مريضة ولقد امرالطبيب بعدم ارهاقها نفسياً او معنوياً فقام بحملها بين ذراعيه واتجه بها الى غرفتها وما ان وضعها على الفراش حتى استدارت للجهة الاخرى وكأنها تهرب بعينيها بعيداً عنه فأحترم ما تشعر به الان وجلس على المقعد صامتاً حتى لاحظ ارتجاف جسدها وشهقاتها الخافتة فعلم انها تبكي فتركها تفرغ طاقة الحزن التي بداخلها ولم تغفل عينيه سوى عندما تأكد انها قد كفت عن البكاء وغفت اولاً ,رفع أسه عندما تحرك هيو بأتجاه الفراش وهو يقول
هيو: كيف حالك الان ليزا؟
ليزا: انا بخير ولكن اريد الذهاب لرؤية ابنتي
هيو: لا لقد بكيتي كثيراً بالامس وامر الطبيب بأن تلازمي غرفتك حتى يأمر بأخراجك من المشفى
طوني: هيو على حق ليزا ,وايضا انا ذهبت اليها في الصباح واخبرني الطبيب انها تتحسن وستصبح بخير قريباً جداً
ليزا: بتنهيدة: حسنا ,اااه لقد تذكرت امراً ما لقد رأيت زاك في المتجر يوم الحادثة وعندما اقتربت منه ركض هارباً خارج المتجر
هيو:ذلك الحقير لا تقلقي لدي صديق لي في الشرطة الفيدرالية وسوف اخبره عنه وانا على يقين انهم سيجدوه قريباً
ليزا: هل تظن انه من الممكن ان يكون هو قائد السيارة التي صدمتني؟
طوني: بغضب: ذلك الحقير اذا اتضح انه هو سأقتله ,اقسم انني سأفعل
هيو: بهدوء: حتى لو كان هو قتله لن يفيد بأي شيء
طوني: وهو يقف:لا اهتم كاد ذلك القذر ان يقتل ليزا وطفلتي
هيو: نحن لا نعلم بعد من هو السائق دعنا لا نتسرع بالاستنتاج
تحرك طوني بغضب في الغرفة بينما كان يشعر بالاختناق الشديد بسبب ما علمه للتو وفكر هل من الممكن ان
يكون زاك هو من صدم ليزا بالفعل
💜💜💜💜
بعد مرور عدة ايام
احتضن لوكا تالينا اقرب اليه وهو يقودها في اول رقصة لهم بعد زواجهم بينما كافة الانظار كانت تتجه اليهم بينما يدورون في دوائر بخفة وترتسم الابتسامة على وجوههم فأنحنى لوكا الى اذن تالينا وهمس بها بخفة قائلاً
لوكا: اتعرفين حبيبتي انا لا اصدق انك قد اصبحتي زوجتي اخيراً
تالينا: وانا ايضا لا استطيع التصديق اشعر انني بداخل حلم جميل لا اريد ان افيق منه ابداً
لوكا: اذن لا تفيقي واستمري في الحلم واعدك ان حياتك معي ستكن قطعة من الجنة فأنا اعشقك تالي انت المرأة الوحيدة التي لا استطيع تخيل حياتي بدونها ,اتعلمين لقد كنت اشعر احياناً بالشفقة على بيدرو وانا افكر انه قد وقع رأساً على عقب في غرام ايفا ولم اكن اعلم انني سألحق به واقع في غرامك
تالينا: وهل انت نادماً على ذلك؟
لوكا: ابداً لم اندم يوماً ولن افعل ابداً
ابتسمت تالينا وهي تضع رأسها على صدر لوكا فضمها اكثر اليه واتسعت ابتسامتها وهي ترى ادوارد الذي يحتضن ميمي ويراقصها قريباً منهم وبحثت بعينيها عن جين وليام فوجدتهم يقفون بجوار ساحة الرقص ويبدوا ان ليام كان يبكي وجين كان يقوم بمواساته فأبتسمت بينما لمعت عينيها عندما تلاقت مع اعين جين الذي ابتسم لها وهو يرسل لها قبلة طائرة بينما لوح لها ليام وهو يجفف دموعه فأبتسمت وهي تفكر ان عائلتها الحقيقية قد تخلت عنها ليجدها جين وتحظى بكل ذلك الحب الذي يكنه له اشقاءها الثلاثة
💜💜💜💜
كانت ليزا تجلس على مقعد مجاور للحاضنة بينما تراقب طفلتها بأعين لامعة وهي تراقب تحركاتها الضعيفة ,شعرت بالكف الذي وضع على كتفها فرفعت رأسها لتتلاقى عينيها بأعين طوني فقالت له
ليزا: الم يخبرك الطبيب متى سأتمكن من حملها بين ذراعي؟
طوني: لقد اخبرني انها تتعافى سريعاً وان حالتها الصحية مستقرة ولكنهم يريدون ابقاءها في الحاضنة بضعة ايام اخرى للتأكد من وظائفها الحيوية
ليزا: وهي تنظر لطفلتها:كنت انظر اليها منذ قليل وافكر انني لم امنحها اسماً بعد ,ما رأيك هل تريد اختيار اسماً لها؟
طوني: انا ,هل تريدين ان اختار انا اسماً لها؟
ليزا: الست والدها ؟ولكن اذا لم تكن تريد فعل ذلك انا.....
طوني: مقاطعاً: على العكس تماماً انا في غاية السعادة انك منحتي لي هذا الشرف
ليزا: لا داعى لذلك انا لم افعل شىء انها ابنتك قبل اي شيء
طوني: بأبتسامة: حسناً ما رأيك بأن ندعوها ليونا فهي قوية كالاسد
ليزا: بأبتسامة:ليونا ,لقد اعجبني
طوني: حسناً انها من اليوم ليونا دوغلاس ,ابنة طوني دوغلاس
تنفست ليزا بعمق وهي ترى الابتسامة التي ارتسمت على وجه طوني وهو يعيد الاسم على مسامعها وفكرت هل تفعل الصواب ؟ ,هل كان هيو على حق عندما اخبرها ان تمنح طوني فرصة اخرى؟ ,حركت رأسها على الجانبين وهي تحاول اقناع نفسها بأنها تفعل ذلك من اجل ابنتها فقط وليس لانها تكاد تموت شوقاً لان يحتضنها مرة اخرى
💜💜💜💜
بعد انتهاء حفل الزفاف
دلفت إيفا الى داخل غرفتها هي وبيدرو وهي تشعر بالالم الشديد فوضعت كفيها على بطنها لعلها تستطيع تخفيف ذلك الالم فأتسعت عينيها وهي تشعر بضربات خفيفة اسفل كفيها فنبض قلبها بقوة وتوقفت مكانها كالتمثال الشمعي وذلك قد تسبب بالرعب لبيدرو الذي كان يدلف الى الغرفة فوجدها هكذا فركض اليها وهو يتسائل بقلق
بيدرو: ماذا بك اوبيرسو ؟ ,هل انت بخير ؟
نظرت له إيفا ولم تجيبه ولكنها جذبت كفه تضعه على بطنها فنظر لها بغير فهم لتتسع عينيه وهو يشعر بالركلات تحت كفه فأرتجف جسده وهو يشعر بركلات طفله القابع داخلها فرفع عينيه الدامعة اليها فوجدها هي ايضا تبكي فأحتضنها بخفة وهو يقول
بيدرو: ابننا يتحرك إيفا ,يتحرك بداخلك ليخبرنا انه هنا
إيفا: نعم انا اشعر به حبيبي
بيدرو: وهو يلاحظ علامات الالم على وجهها: ولكن لماذا تتألمين
إيفا:لا شيء لا داعي للقلق
بيدرو: كيف لا اقلق ووجهك يبدوا عليه الشحوب سوف استدعي كريس
إيفا: وهي تحتضنه: لا لا داعي لذلك انا بخير اقسم لك واذا احتجته سأخبرك
بيدرو: حسناً كما تريدين اوبيرسو,هل تحدثتي مع عائلتك اليوم؟
إيفا: نعم لقد فعلت ولد اخبرتني والدتي انهم سيأتون الى هنا قريباً لرؤيتنا
بيدرو: هل اخبرتيهم بأمر الحمل؟
إيفا: نعم لقد فعلت ولكن لم اخبرهم عن حقيقة نمو الطفل بل جعلتهم يظنون انه كأي حمل عادي ,لم ارد ان اثير ذعرهم ,هل فعلت الصواب؟
بيدرو: نعم حبيبتي لقد فعلتي الصواب
انهى بيدرو حديثه واحتضنها برفق فأبتسمت له إيفا وهي تندس اعمق بين احضانه
💜💜💜💜
الفصل ده كان بتاع امبارح واسفه على التأخير والفصل بتاع بكره هنزله ان شاء الله يوم الخميس وان شاء الله الرواية فاضل فيها حوالي ثلاث فصول وتخلص
💜💜💜💜💜💜💜
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!