الفصل 30 | من 86 فصل

رواية منطقه13 الفصل الثلاثون 30 - بقلم مريم السعدي

المشاهدات
18
كلمة
5,045
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

دَوَرات الوكت ما يشبع من دموعك، ونوبات تشعر باله يم موضوعك. عفية الدنيا لو لفت بني آدم، توقعلك هطر حد كسرة ضلوعك. أسينات: بقيت هالفترة ما أنزل، رغم تصيح عليه بس ما ردت أكسر حچاية حمزة، وخفت لتوقع شيء لخ براسي وتورطني. بس تالي من خوفي منها ضعفت ومن صاحت رديت. "نعم خالة." "ما تنزلين تنظفين؟ حتظلين مقنزعة فوق؟ "أي خالة." نزلت نظفت، وما لعبت بغرفتها. وكل ساعة تبسمر:

"شوفي الدنيا شلون تفتر وتطلع الحوبة. باع أمچ لفت على أبوچ حد ما أخذته من بيته وجهاله، تالي هسه صرتي بيدي خدامة." ما درت لها بال وردت قالت: "شطلعتي؟ "ناجحة خالة." "وشنو تردين تكملين؟ بطلي بطلي، ابقي بالبيت أولتچ وتاليتچ لخدمة البيوت." "خالة إذا اشتغلت بيت أبويه هذا مو عيب، بس مستقبلي محد يتدخل بي وبابا وحمزة يردوني أوصل." "شتوصلين چها؟! يا الله!

بابا أنتِ غبية مثل أمچ. رقية الذكية عافت دراستها وبطلت وتزوجت فدوة لعينها. أنتِ هم يمه بطلي، العالم من تشوف البنية تروح وتجي بالشارع العين تصير عليها، يقولون إخوتها هاديها." "خالة أنا ما مسوية شيء غلط حتى يخجلون مني إخوتي." "أووي، قومي حتصير دكتورة براسي. كملتي؟ "أي خالة." "زين تجين وياي بيت أخويه؟ مو أخويه ومرته مسافرين، وقايلة لرقية تعزل البيت، قلت لها أجيب لك أختك وأجي." بقيت صافنة عليها.

"أخاف بابا يجي، لا ما أقدر." "حتى لو أجه، هذا غدا جاهز مسويته أنا. ومن يجي يصب ويأكل. ها، تجين؟ مو هاي خطية ما تقدر وحدها." "ماشي." صعدت بدلت ونزلت. چنت ما أدير بال، ما أتعب من الشغل، بس كون تهدا وياي هي ورقية. والله ما عندي شيء وياهم. وطلعت وي خالة.

وصلنا بيت رقية. البيت يخبّل، فد حلو وچبير، نفس بيوت الديوانية بس حديث كلش. وچبير وبيت صغير ببطنه، بس الصغير هذا يطلع بـ 200 متر. لقينا قاسم نايم هناك بغرفة من الغرف. تعجبت من هاي، ما يعجبهم يجون عندنا. قعد من النوم يفرك بعينه. "ها يمه جيتي؟ "أي يمه تأكل؟ يله أسينات، قومي عالبيت." "شنو أسونة وياچ؟ ابتسم من مد راسه وأنا أنزع الحجاب، ابتسم عاقد حاجبه. "هاي شعجب جيتي هنا؟ "خـ... خالة قالت لي."

ابتسم شال أيده أشر لي: "تعاي." يا يابه قلبي شِكبره صار. تقربت منه باسني من راسي. صار شهرين ما شايفته. "شلونچ ولچ، كبرانة؟ "أي هه." ونصيت خجلانة. "شنو جاية تساعدين رقية؟ "أي." "يا الله، الله يهديكم." نزلت رقية چانت توها قاعدة الساعة 12 الظهر. لابسة تراكسود حصر والبدي أسقيات، فد يفشل شكله قدام الولد. باست أمها وباوعت لي بملل.

"زين سويتي حبيبتي. ما بي حيل وحدي ماما. هاي مرت أخوچ حاجيها بطلت الخدامة، بقت بس وحدة. أنا بيّ حيل؟ "أي يمه، غير أنتِ بعد ويا الخدامة الثانية تساعديها؟ "أهووو، أنا بيّ حيل؟ قالتها وحرت عينها، ومرت أبويه أشرت عليه: "هسه أسينات وياچ." "يوم ضهري متشنج." "ياا، أخاف شايلة ولچ؟ "ما أدري، مو؟

وتقربت تتبشبش وي أمها وتباوع لي. نصيت راسي وأتلفت، ما أعرف وين الأغراض لو شلون أنظف. مو مكاني وكارهة روحي، بس لا، دا أساعد أختي. قنعت نفسي. صبت لها أمها وقعدت تتغدا وي قاسم. وصاحتني مرت عمي، رحت وراها ودلتني عالأغراض ووجهتني، بس والله چان وجهها من تحكي بممنونية وأنا كيفت. بلشت تنظيف. بيتهم سهل، قاعته تخلب راساً تلمع ما تتعب. رتبت وعدلت ونظفت، شايلة أطراف دشداشتي منا ومنا. ونص رجلي طالعة وأنا دا أشتغل ملتهية وأمسح.

بعمر الـ 17 عندنا بالديوانية ماكو بنية تظل، بس هنا ببغداد تختلف. حمزة واعدني يساعدني بدراستي بس كون ألتزم بالنجاح وعدم الإهمال، وأنا طيته كلمة. دا أمسح وأباوع تشجيرات القاع تخلب چنها دمارات دمارات. دا أقوم وأشوف رجلين قدامي، الحذاء يلمع عسكري. فزيت مدري أنزل ثوبي مدري أغطي بصدري النصه چان طالع بالمسح. رفعت راسي شفته رجال عاقد حاجبه مستغرب، سلاحه بصفحته، لبسه نفس لبس قاسم بس اللون يختلف. لابس نظارة وشغله مغضب.

تخيط لساني قال: "منو أنتِ؟ درت وجهي وطلعت راساً طبيت الحمام ولبست حجابي وارتعش. شكد حرام شكد عيب وين أنطي وجهي. قالت لي محد يفوت، أمده حظي. سمعت صوته يحكي بالمطبخ: "شلونچ عمة، همزين جيتي." "هلا يمه سلام. خيرك شو من وكت؟ أقعد تغدا يوم أقعد." "لا عمة، مستعجل. فدوة بس ضل أبقيها عندچ، رقية عينچ عليها، دا آخذ روى للمستشفى." رقية: "ليش هم تخربطت؟ "أي والله." مروة: "يا ستار شبيها مرتك يوم؟

"والله عمة ما أدري. صار فترة على غفلة توقع. أسوي تحاليل وفحوصات كلشي ماكو يطلع." مروة: "حالة نفسية هاي." "ليش شبيها حالة نفسية؟ منين يابه؟ قاسم: "لا يمه ليش؟ هو الولد مقصر؟ طلعات وسفرات للشمال. لا هاي إرهاق، لأن شغلها عالحاسبة." "مو ميت مرة أقول لها عوفي، تقول لي لا تحرمني من شهادتي ووظيفتي. المهم هسه فدوة عينكم عليها، هي نايمة من تقعد راساً تجي هنا، هي مبرمجة هيچ." قاسم: "لا يظل بالك روح الله وياك."

"يله فيماللا. ها صدق، منو البنية الداتمسح؟ رقية: "ها هاي أسينات بت مرت أبويه." سلام: "يعني أختچ؟ رقية: "أي أختي." سلام: "وچايه خطار تشتغل؟ مو عيب؟ قاسم: "والله قلت لهم قالوا ما بيها شيء، أختها وجت تساعدها." سلام: "والله ما أدري، بس ما انهضمت السالفة عندي، بس ترى البنية اخترعت. يله رايح أنا." فيماللا. "الله وياك." قاسم: "أقول لك ترى هذا مو لبس قدام حماچ، ترى عيب." لبست قميص فوقه.

"وبجامتچ محددة كلش، هذا نسيم ما يحكي حتى لو ما يحكي، عيب أنتِ أخجلي." "والله أنا سلام من صغري أشوفه أخويه الجبير." "يطبچ طوب." أسينات: طلع الولد وأنا بقيت بالحمام، بس شكد حلو حمامهم يخبّل. اندقت الباب فتحتها. "خالة الولد راح؟ "أي يمه راح، أخذي راحتچ." "خوش." وقمت كملت النوبة. حبيت الشغل لأن يبين النظافة بي راساً. عدلت البيت كله بس غرفة أمهم ما قبلت أطب بيها. قاسم طلع بدلته ديخليها بالغسالة. باوعت له: "أغسلها؟

"تقدرين؟ أخاف تعبتي. لا عوفيها، أفر الغسالة ومن تكمل أوديها للمكوي." "لا ما دامني هنا." "كيفچ." عافني وطلع. غسلتها بيدي قامت تلمع. نشفتها، باوعت لروحي بالمراية شكد حلوة طالعة حتى چهرتي صارت حلوة بالمراية مالتهم. طلعتها باوعت لهم ديشربون چاي ويسولفون. "اا رقية الأوتي وين؟ قالت: "بالغرفة مال نشر الهدوم جوه." "وين؟ "هاي قدامچ جوه الدرج." "أوكي."

طبيت أباوع غرفة شِكبرها، كلها مناشر وكلها شبابيك مفتوحة شحلوة. ومحطوط ميز الأوتي محضر وقعدت أكوي براحتي. كملتها وطلعتها. "قاسم." "ها أسونة هنا؟ مديت راسي، غرفة شِكبرها باردة ثلج، بيها غرفة نوم كاملة تركية، وهو متمدد والتليفون بيده مبتسم لي. خليت البدلة قال: "عليقيها حبيبتي." باوعت له صافنة عليه مدري شصار بي. همس: "هاي أختي الصغيرة من أبويه، لا لا تغارين." عرفت ديسمع التحكي وياه بس هم كيفت. طلعت قال: "الضوء وياچ."

"صار." طفيته وطلعت سديت الباب. قعدت بالمطبخ بحجابي صافنة عالببيت شكد حلو. رقية قالت: "ماما أنا حصعد أنام، من تروحين صعدي ضل فوق يمي." "لا باقية حد ما يجي سلام. ضل بالي على مرته." "ماكو شيء تتدلل عليه معودة." أسينات: باوعت للبنية متمددة عالقنفة، النومة بعينها شكرة، عيونها صفر تخلب. باوعت لي عاقدة حاجبها وغطت وجهها خجلانة. ضحكت عليها. بقينا لحد جية أبوها، وأنا دنقت من طب راساً صاح: "يله ضل بابا." باوع لي نصيت أكثر.

قال: "السلام عليكم." ما جاوبته، ميتة خجل همست لخالة مروة: "تستحي هاي شوي مو اجتماعية." "الله يخليها. يله رايح أنا عمة، ما تبقين لحد ما يجون شوي نفس ويانا بالبيت؟ "لا يمه إبراهيم هناك يتاني وخليل هسه يطب وحمزة والأبو. أنا يومية أجي." "يله أسينات امشي." قمت بخجل مشيت بصف الكونتر. رفعت راسي شفته باوع لي ونصى راسه. شكد عيب. ركض طلعت ورا خالة، صعدنا بسيارة مالتهم سايق بيها. وصلنا.

لقيت حمزة موجر غضب مو قابل أبد وأبويه هم ما قبل. فهمتهم أنا كلش تونست وسكتوا، بس بقى حمزة ضايج مني. تالي لليل حكى: "أسونة بعد ما تروحين بيت خالي." "والله حمزة تونست، بيتهم حلو." "أسونة، أنتِ قلبچ طيب حيل. روحي وتونسي، ومن يقولون لك قومي اشتغلي قوليلهم جايه خطار. واختاري وجود مرت خالي من تحكيها لو سلام ومرته لو خالي بعد لضبط لأن ما يقبلون بالغلط." "فهمتي؟ "أنا أريد أساعد رقية حتى ما تعاديني حمزة."

"ويططبها ألف طوب، أن عادت وأن ما عادت قندرة. بعد عليه، بعد لا تروحين." "لا لا ما أروح." "قومي اقري." من ذاك اليوم كلما قالت لي مرت أبويه امشي، أذبها براس حمزة. أقول لها خابري يله أطلع. وتخابره ويقلب الدنيا قلب يبالغ وتسكت. مرت أبويه رغم كلشي انتبهت عليها تخاف من حمزة أكثر واحد بيهم. فترة مرت الولد ما قاموا يباتون عندنا بس حمزة. تالي بابا ضاج وخابرهم صعدوا فوق. وقعد وياهم. سمعت كلام فطر قلبي منهم عدا حمزة.

وبدأ بابا بالكلام: "يابه أنا دزيت عليكم علمود أفتهم وضع عيشتكم. تظلون بيت خالكم؟ چنتوا جهال وأقول خطية، بيت چبير وبيتنه صغير يحتصرون بي. هسه كبرتوا، أنا نفسي محتاجكم وياي وحوالي، أحس عندي زلم." محد حكى غير إبراهيم الحقير قال: "يابه أنت وين شايفنا وين تعرفنا؟ هسه تذكرتنا؟ احنا خالي الربانا، أنت قاضيها بالديوانية ومتزوج ومهلف وناسينا بالشهر سبوع عود تجينا." بابا بقى صافن عليه. خليل وقاسم

سكتوا وهو نصى راسه ويدردم: "ثاري من دقت الدنيا بي تذكر عنده ولد وتعالوا قابلوني." بابا سكت وجر حسرة. قال: "ابني أنا إذا چنت أروح للديوانية فحتى أأمن عيشتكم، أخاف أمك ما مفهومتك عكس هالشي. وإذا تزوجت لأن أمك ما تتعاشر، شوفتني نجوم الظهر ولأن ما قبلت بعيشتي وأخوها عنده رفضت عيشتي. چنت كلما أطب، أخويه هيچ وأخويه هيچ."

أنتم رفضتم عيشتي لأن على البساطة أردتم العيشة المرفّهة اللي أنا ما قدرت أوفّرها لكم. أمّك نفسها كانت تنتقص من عيشتي، في حين أخذت بنت شيوخ شافَتني مَلِك. وإذا أنتم شايفين راحتكم هناك، هذا هو براحتكم. أنا أردت أبلغكم إني سويت قسام شرعي، وبس يرجع عمكم البيت ينباع، وأشتري مكانه بالديوانية، آخذ أسينات وأروح. حمزة بلّغته قال: "أجيك هناك"، وأنتم بعد براحتكم. وقام. قاسم قام وياهُ. "يابه، ما عليك من كلامه هذا، مرعبل."

"لا بابا، كيفه. أنا ما أجبر أحد. أسونة بابا، حضّري لي هدومي، دَ أسبح." "أي بابا، صار." قمت من يمّهم، واحد واحد تسحّب ونزل. ثاني يوم الصبح، دَ أسوي ريوق لبابا دَ يطلع. سمعت طَبّة حذاء، توقعت حمزة اجا. مديت راسي، شفته خليل، ابتسم. "هلو أسينات." "ها، هلو." "الحجي قاعد؟ "أي أي دَ يقرا قرآن." قال: "خوش، حَ فوت له." نزع بسطاله وفات.

وأنا كثرت الريوق مكيّفة. جبت الصينية للهول، شفت بابا يبتسم، روحي ردت لي. خليت الصينية، باوعت لخليل، ابتسم، باوع لي وباوع للصينية. "حسبت حسابك ويانا." "ها، يله شفايت لي." وقاموا ياكلون، وأنا وياهم. صبيت الجاي لهم، وحكى خليل. "حجي، أنا اليوم ملتحق، وأتأخر بالرجعة، تدريب عدنا. ما أريد أطلع وبقلبك عليَّ ضيقة خَلْق." "لا بويه، توكّل وترد سالم." "يعني ما ضايج مني؟ ووعد مني، من أرجع أبقى هنا، ما أروح لبيت خالي، ولا تزعل."

وجرّ راسه باسَهُ. بابا ابتسم وتنهّد. "الله يوفقك ويرضى عليك وليدي." "حجي، ترى حتى قاسم مات قهر، بس ما يعرف يعبّر، تعرفه يخجل يبين ضعفه." ابتسمت بلا شعور من دَ أباوع له يحكي. التفت عليَّ. "وأنتي شبيكِ تضحكين؟ " قرصني من خدي. "حجي، هاي ما طالعة علينا. ترى صح بيضة وعيونها عسلي، بس دمها مو علينا، تنكرط." بابا قال: "وشبيكم أنتم يابه؟ جنكم قمر." "غير أنت أبونا حجي." وضحكوا.

خليل كان رزِن بس كتوم، ومحد يعرف داخله شنو، بس أعقل واحد ومتزن بصلاته، حتى تصنيفه معدوم، التصنيف لحمزة وبس. قام راح وتسالم ويانا، وأنا قلبي انعصر. طلع ولحقتُه، وبابا هم. "شنو، حَ تجون وياي؟ هه." "لا يابه، أوصلك." ابتسم وطلع والجنطة على كتفُه. أنا ذبيت مي وراه. باوع لي وابتسم. طبّينا للبيت، وبابا لاف إيده على كتفي، باسني من راسي وشمّ شعري وذبّ حسرة. "الله لا يحرمني منكم." "بابا، حمزة تأخر."

"هسه أخابره أشوف وين صار هذا." طبّينا ومرت عمي طلعت من الغرفة. كانت العيون بينها وبين أبويه تعتِب. دارت وجهها بجرة عينها، وأبويه نصّى وصعد. أكثر من مرة قلت له: "بابا ليش ما تنزل جوه؟ هي هم مرتك." ويجاوب: "طلعت من قلبي وعيني، بعد جزت روحي منها." وما أشدد بالسؤال لأن أأذي.

بيومها والدي ما راح للشغل. واجا حمزة بالليل، وسهرنا للفجر، ونضحك أنا وياه، وبابا يحكي سوالف جماعته بالجامعة، ونخرب ضحك. أبويه فحط فد نوب من الضحك. على غفلة انفتحت باب الهول، وانصدم بصعدة مرت عمي فوق. طبت وباوعت لنا. كنت مسوية محلبي أبيض يحبه حمزة وبابا، وفواكه بسيطة. بابا شافها، فكّ عينه وكحّ. حمزة وكف. "هله يوم، تعاي كعدي." "لا، ظل بالي قلت بعدهم قاعدين، شعجب." بابا ما حكى، أنا رديت:

"لا خالة، مو حمزة دَ يسولف لنا على جماعته بالجامعة يضحكون." "هاه، أي شكو منها." تحكي وتباوع لبابا. بابا بقى منصي. "كعدي يوم." "لا، دَ أروح أصلي بعد إذن." "ها، براحتكِ. أسونة جيبي فراشي، نعست ترى." "أي هسه." قمت من يمّهم وهو قام وياه. التفتت وكفت. "ها، شبيك؟ "انشي انشي." أشر لي بحاجبه. "ليش جيت؟ أنا أجيبه." "دمشي لج، شقد فطيرة وعلى نيتكِ. لج أمي صعدت له ليفوق. شقد عظيم الحجي راجح لعد. هههههه."

نصّيت راسي بخجل. بقى قاعد بغرفة أبويه وأنا هم يمه منصية. لحد ما سمعنا نزلة الدرج. "يله." طلع أخذ مندرهُ وطلعت وراه بيدي البطانية. شفنا بابا متمدد على القنفة وإيده على عينه. أشر لي حمزة: "أش." "أوك ماشي." نام حمزة وطفى الضوء، وأنا رحت نمت بالغرفة الثانية. ساعة أكثر، سمعت خطوات بابا على الدرج نزل. غمضت براحة، بلكن الله يهديها عليه ويتصالحون.

شوي وصعد طب لغرفته وبعد ما طلع، حدما طلعت الشمس. سويت ريوقه. وتريك حمزة نايم، خطية عنده اليوم أوف. والدي كان ساكت، مرتاح حيل. بدّل هدومه بكل هدوء وطلع. مدري شنو صار بيَّ من التفت من دَ ينزل الدرج. همس وجرّ حسرة. وكف. "أسينات بابا." "نعم بابا." "ديري بالك على روحكِ. أنتِ سبعة مثل أمكِ. صرتي لي أم وأخت وراء وفاتها. ديري بالك على روحكِ وعلى أخوكِ." طلع حمزة شعره مخربط ووجهه معقّج. "شنو السالفة حجي؟ وين رايح؟

قول يا الله." "ميخالف بابا، لازم أوصي مو بيدي أخاف عليكم. حمزة، هاي أختكِ متعلقة بيكِ حيل." "هو أنا شنو عندي غيرها؟ هي أختي وهي بنتي." باسني من راسي وبسته من كتفه. همس: "أنا أروح، تريدين شي بابا؟ "لا حبيبي، سلامتكِ." "يله، بأمان الله." ونزل الدرج بكل هدوء. وحمزة صافن عليه وأنا هم. هناك وسمعت صوت قاسم. "ها حجي طالع؟ "أي يابه." بقيت أباوع لهم من فوق. شفت قاسم نصّى على إيده باسها، وتقرب حضنه وباس راسه.

"لا تزعل حجي. إحنا الغلط وأنت الصح، وخالي يشهد." "الله يوفقه هو اللي رباكم وليدي." "أنت الخير والبركة. شبيكِ؟ شنو عبالكِ مالكِ خلق؟ عوف الشغل اليوم، ارتاح." "لا بابا، أنا إذا ما أروح الشغل أموت. يله فيماللا." ورفع راسه باوع لنا. ابتسم لنا، وأنا رديت الابتسامة. حمزة بس صافن، فجأة كمز ونزل صاح: "يابه! "ها بويه؟ "أوصلك أنا بسيارة قاسم." قاسم التفت شمر السويج له، لكفه. وأبويه ما اعترض. ابتسم وخلى إيده على كتفه لحمزة.

طلعوا من باب المطبخ ومرت أبويه طلعت ركض من الغرفة. كانت بدون حجاب. من تزوج أبويه لليوم قامت تعاند، تلبس حجاب بس اليوم نزعته. طلعت ركض وراهم قالت: "أحمزة، جيب وياك صمون ماما." حمزة قال: "أي يوم، صار." نزلت أشوفهم ما قدرت. شفت بابا ملتفت عليها يباوعها بعتب وهي تباوع له وتنصي مرتبكة. وحمزة ضام الضحكة ويوخر بالجادر مال سيارة قاسم. آخر شي بابا جرّ نفس قال: "فيماللا." "الله وياك."

"عينك على أسينات، اعتبرها مثل رقية." سكتت والتفتت، عرفت من عيون بابا أنا وراها. عبست وجهها وجرت عينها وطبت جوه ضايجة. وأنا قلبي، قلبي مدري شنو بيَّ، انقبض حيل. فتح باب الحوش حمزة، أشر لي: "فوتي." فتت. بابا صعد وعيونه تركزت عليَّ ولزم كصته. رجله عكسه على الباب مال سيارة. وراحوا حدما اختفوا وأنا أباوع من شباك المطبخ. سمعت همسة قاسم. "لمن منتظرة؟ فزيت التفتت عليه، غرغرت عيني. كانت ملامحه بهتت. همس: "شبيكِ أسو؟

"بابا مدري شبيَّ." "ما بي شي، شوي أول البارحة انغث خليل صعد مو؟ "أي." "هذا هو، إبراهيم." "لا لا." "يطبه طوب، أمي وين؟ "خالة طبت." "حَ فوت أنام، فدوة البدلة مالتي." "أي هسه أغسلها." أخذتها من إيده وأمسح بدموعي. ابتسم. "لا تظلين بس تبكين، صيري قوية أسونة." "أوك." صعدت أشتغل وقلبي يفور. حمزة رجع ونام راسًا. -أحمد -الأسطة ما انطاني إجازة أبد، وأنا ما لحيت عليه ما تستاهل على مودها واحد يلح. خابرت عمي أمين قلت له،

قال: "على راحتك، إذا كلش كلش قول نجيب غيرك عمي، لا تصير لك مشكلة." مدري شنو صار بيَّ، راسًا رديت: "لا لا، بس انطوني مجال كم يوم." "ماشي، حولت كهربائها على المولدة. هسه عدها ذهبي ووقت الوطني تجر واير." ذاك الوقت الذهبي بأول طلعته ما يسحبه بس الطاك. رديت: "ماشي يابه." وسديته منه. وأسبوع مرّ، ورديت رحت. اتصلت قبلها، قال لي: "حَ انطيها خبر." وصلت لبيتهم. خابرت الرجال، اجاني خطية مبدّل، كان دَ يروح لشغله.

ودك الباب. شوي أنا تمشيت على الرصيف، ما أردتها تشوفني ولا أشوفها. حكى وياها. شوي وسمعته صاح: "وينك يابه حمودي؟ "عيني عمي." "يله يابه، تقول: 'خلّي ياخذ راحته.' عاين الدكم بالغرف ما بيهن شي، بس بالمرمر والواير مالهن محروق، بدّله. والفوق هم تكدر تصعد، هي ما تطلع بالمطبخ، مقفولة الباب. خش من باب الهول الخارجية، وأخذ راحتك، كل أحد ماكو." "ها، أوك، البيت فارغ؟

"أي، فوت من باب الهول الخارجي. الغرفة قلت لك مقفلة بيبانها، ما محتاجة تبديل دكم." "ماشي." "رايح أنا." "فيماللا يابه." وطبيت قبل. مفتوحة الباب مال هول. كانت نظيفة، الكاع تلمع، ومحضر الدرج على حطيتي. عرفت ماكو أحد، مدري بس أمها، المهم محد يفوت، قال الحجي.

وصعدت كملت الهول والصب مالته وعدلته وصبغته. وطلعت على الكليدور اللي بصف الهول، الحولي أهلنا يسموه. وجيت مار، صرت مزعت تيشرتي. بقيت بفانيلتي تعاليك. وكفيت البنطلون وصعدت على الدرج أجرّ بالواير وأكصّ وأدكّ وأحفر أطلعه. وأنا أرجع وأصب فوقه. مدري شنو ذكرني بيها. غنيت: "أمي يا شمعة عمر تضوي بليالينا أمي يا بيت المحبة البي تربينا يا نبع طيبة وحنان بكل مكان وبكل زمان أمي أكل وأفراح وأماني أمي."

وأغني وألحّن، الصوت بي صدى. الكليدور فارغ من الأثاث على مود التفليش من يصير ما يدمّره. كحيت. وأكمل وأحس الصوت يطلع من قلبي حيل. وحشتني. مرتين رحت زرتها وما أشبع لا منها لا من أبويه. أصب وأغني. سكتت كحيت وبلعت ريق، خنقتني العبرة. تنهدت: "آخخ، ألف الحمد لله ربي." وأنا على الدرج، وأدرج راكنة على الدرج، صاعد على حايط الدرج. فجأة، سمعت صوتها. "تفضل هذا مي." وأفز فزة، وأدرج تتحرك، وأتجور من الدرج للدرج للكاع. صاحت: "الله!

شاغت روحي، غمضت، نترت: "أي دَ تطلعي صوت." قالت: "توقعت سمعت طقت الباب، شنو أدراني هي هم نترت." "أستغفر الله ربي وأتوب إليه." وقمت وأعرج، ما باوعت لها. عدلت الدرج ورجعت الطاسة مال صب وكعت وانطشت. لميتها، همست: "وصلة وصلة قبل لا ينشف على الدرج." "أي أي هسه." هذا كله وأنا ما باوعت لها. جابت الوصلة مسحت الهوسة وردتها بالطاسة وعدلت كل شي. وقفت، جارة نفس. رفعت راسي، شفتها لابسة دشداشة وحجابها المعتاد، بإيدها بطل مي مجرش.

مديت إيدي بثقل، انطتنيا. شربته وغمضت، كعدت على الدرج. قالت وهي تباوع للدرج: "تكملة اليوم؟ "أي اليوم يكمل." قلتها منصي راسي على البطل. "خوما تأذت رجلك؟ باوعت لكف رجلي أحمر. خليت عليه البطل مال ثلج وغمضت، همست: "لا عادي." رجعت صعدت وأكمل صب. قالت: "أنا مو قصدي أغثك لو... لو انتقص منك. وكفت أصب وأباوع على الحايط أحك براسي. أنا قصدي أنت بعدك صغير وذكي، حرامات ضيّعت سنينك ومادري هلكد ظروفك قاسية. هزيت راسي ساكت، كملت صب.

وخلصت الدرج للدكمه مالته، كعدت عالدرج البايات أرتاح. ردت طلعت، كالت: حضرت ريوك، أكيد ممترّيك. نصّيت راسي على جيبي: أكلت بسكت. لا، انزل خليته الك بالهول. هزيت راسي مبعد عيني منها. نزلت بهدوء وانعكست صورتي بالمرايه. عزه بعيني بالفانيلا، أنا راسًا جريت تيشرتي ولبسته وأباوعلها. باوعتلي ودارت وجهها وصاحت أمها: نورررره، نورره وينننج؟ إي يمه جيتج. هسه أشوف أمي وأصبلك الجاي. مشكور.

طبيت للهول شفت كيمر ومخليه كاهي، تربعت وكعدت متت جوع، أكلت شوي وجابت الجاي. نصّيت راسي، خلته عالطبله وكعدت عالقنفات. وأنا بالزوايه بالكاع. كالت: أنت وين تشتغل؟ رفعت راسي، اللكمه بحلكي، أخجل أكل كدام أحد، كملتها كوه وحجيت: بورشه بنجرجي. باوعتلي، باوعت بعينها. ها؟ زين ليش متعوفه؟ وين أروح؟ عقدت حاجبي. عمو أمين كال مينطيك راتب. فكّيت عيني باوعتلها ونصّيت: مو مينطي، ينطي بس ياخذ منها دين عمي. وأنت شعليك بعمك؟

رحت دورت غيره، محد قبل يشغلني، متفق وياهم. جرت نفس: الله عالظالم. نصّيت، غير تكوم داأنفض الصينيه شربت الجاي، كالت: واللي يلزمك محل؟ رفعت راسي غصيت بالجاي: محل؟ أيش محل شنو؟ إي شي، أنا أريد أبني سندويش بالحديقه وأسوي محل جبيره وأكعد بيها أحد ينطيني إيجار. فكّيت عيني بلعت ريق. بقت تباوعلي بحيره. همست: تكدر؟ بقيت صافن بوجهها: أنتي دارسه الموضوع لو راسًا مجيّته بي؟

صار سنين أدرس وهنا كلها واصله، محد يقبل يشتغل بمحل، وهسه عمي أمين كلي عليك مكلك؟ لا والله. ميهم، أنا داكولك. بقيت صافن وكلبي يدك سريع: زين شكد تردين إيجار؟ باللي يناسبك، مادري ربحه شكد خسارته شكد، أنت بشنو تعرف؟ أنا خبرتي إنشاءات وسيارات. هنا متمشي سيارات بالفرع، بنجرجي. صح. إنشاءات، مواد بناء. لا موبس هاي، كهربائيات، دكم، ضوايات، يو كومه نواعم. لعد يله تدبرها. صدمتيني ست نور. بقت تباوعلي من ابتسمت جرت نفس:

أساعدك وتساعدني. أنا بيت ابن زوجي هنا راس الفرع، بس ميكدر كلسا جاييني، وأنا دوم عطلات بيت، تعرف بعد. إي. فأحتاج أحد يعني صراحه. إي، شكومنها طبه طلعه مسواك، أحجي وصافن عالصينيه، كالت: أكل هسه وكمل شغلك بعدين نتفاهم. خوش. طلعت ونفسيتي انفكت عالأكل، نفضت الصينيه وكمت أشتغل بهمه أزيد من قبل. كملت المزانيتين وربطت كل الدكم بترتيب ونزلت صحت: يا الله. جاوبت الأم: إي يمه جتتتك، دتجيب معجون. خوش يمه.

وكعدت عالدرج، شوي وطبت وأنا ألم بالغراض حتى الكاع مسحتها، مخليت فتفوته، وغسلت راسي من التراب بالمغسله ونفضت روحي وكعدت أنتظر. طبت. كالت: الله ينطيك العافيه. إنشاء الله ماكو شي بعد عدج يطك. إنشاء الله تتفضل نحجي، علي ابن زوجي دزيت علي نتفاهم. خوش، كمت وطبيت للهول، كعدت مقابلي، بيدها رزمة أوراق امتحان. باوعت لأيدها وباوعت عالقنفه الخلتها بيها. جريت ورقه أباوع. ابتسمت.

حكيت لحيتي متذكر ههه، معادله الكشف على زهره عباد الشمس وخرطت المعدله كدامها. فكّت حلكها صافنه، راحت ضحكتها. ذبيت الورقه: هاي جيهان حلها كله غلط، أقصد على اسم البنيه بالورقه. أنت منين تعرف المعادله؟ مالصف ثالث هاي. إي، هزت راسها ساكته متفاجأه. دارخها درخ مثل أمي ما أنسى شي، وفركت راسي أنفخ تعبت. طب الولد. سلم وعيونه صارت لنور: فدوه كلاص جاي، مسطور. هسه صار. كعد يحجي بالمحل وينطي شروط وأنا أهز راسي متفهم، آخر شي كتله:

أنا مشكلتي كاعدي مكان أبات بي. صفن عليه: يعني شون؟ أنا جنت أبات بالورشه، الشغله اللي لازم ألزمها أبات بالمحل عادي ماعندي إشكال. لعد نسوي أكبر بس إيجاره يصعد. أخويه، أنا لحد الآن ممجيت هيج جيّته، مادري ربحه خسارته شكد، ليش أدك على صدري وأمولك إي، أنطوني مجال فد يومين أتطقس. كال: إذا هاي لكينا غيرك. وطبت ست نور. كالت: نور -لالا ماريد غيره علاوي، ذاك سيبندي تره مو شاغول. علي -كيفج أنتي.

بقيت ساكت الموضوع أكبر مني ومن عشيرتي. تنهدت: هسه خل أدرس السالفه وأرد خبر، ماشي؟ ماشي. ياله فيماللا. أوكف، أمي متحاسبنه. براحتج، وباوعت للحيطان نشفت وتساوه اللون والولد ويايه باوع. كالت: عمو أمين كال نطاك هلكد. إي صح. زين بيته بكد بيتي؟ لا هو هوسته جانت أكثر. أنطيك مثله. ها، لا أقل، ذبي ميه. خاف مقصر وياك تعبت بي يمه. لا والله ست هذا هو. ماشي. راحت وردت جتّي بيدها الفلوس. أخذتها منها خليتها بجيبي، ابتسمتلها، كالت:

عفيه فكر ورد خبر، خابر عمو أمين. إي ماشي، يله أترخص. باوعتلها مره أخيره والرجال كدامي جان. باوعتلي بحيره وطلعت. أملي بيها زاد وروحي بيها استوطنت وتشعبت، لو أعرف أدك ليل نهار بس أكابل ظلها، باوعت للحديقه جبيره كلش وطلعت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...