رواية موعد بين الصفحات الجزء الرابع 4 بقلم ملك عبدالله أحمد موعد بين الصفحاترواية موعد بين الصفحات الحلقة الرابعة عرفت البنات بالرسالة، يمكن حد منهم ولكن لا كلنا مصدومين من يوم الرسالة الغريبة وإحنا مش عارفين نبطل نفكر فيها وصلتكم المكتبة أخيرًا احرصوا على الرف الأخير جملة بسيطة لكنها كانت كفاية تخلي فضولنا ياكلنا في الأول افتكرناها هزار غيداء قالت إن أكيد حد من أصحابها بيستعبط ورنيم اتهمتني أنا بس من رقم تاني
وقالت إن شكلي شكل اللي بيعمل مقالب وأنا اتهمتها هي وفي الآخر قعدنا ساعة كاملة بنتخانق مين أكتر واحدة شكلها نصابة لكن الحقيقة إن ولا واحدة فينا كانت ورا الرسائل وكل ما الوقت كان بيعدي كل ما الفضول كان بيزيد بعدها بيومين قررنا ندور مش بحث كبير ولا مغامرة كنا مجرد خمس بنات عندهم فضول لكن أحيانًا الفضول بيكفي إنه يغير حياة كاملة روحنا المكتبة كالعادة ولأول مرة من ساعة ما عرفنا المكان مكناش رايحين عشان الكتب
كنا رايحين عشان الرف الأخير الرف اللي في آخر المكتبة الرف اللي محدش بيقرب منه الرف اللي عم عادل دايمًا بيكون قريب منه دخلنا وسلمنا عليه وحاولنا نتصرف طبيعي على الأقل حاولنا لكن واضح إننا فشلنا لأن رنيم كانت كل دقيقتين تبص ناحية الرف وغيداء كانت بتسأل أسئلة كتير لدرجة إن عم عادل نفسه قال إنتوا بتخططوا لحاجة فضلنا ساكتين وبعد شوية انشغل هو في ترتيب الكتب فمشينا ناحية الرف الكتب كانت قديمة جدًا
وأغلبها مغطى بطبقة تراب خفيفة بدأنا نبص بينها كتاب ورا كتاب ورا كتاب لحد ما ليان وقفت فجأة وقالت استنوا بصينالها كانت ماسكة كتاب صغير أسود من غير عنوان ولا اسم مؤلف ولا أي حاجة مجرد غلاف أسود بصينا لبعض وبعدين فتحناه وفي أول صفحة كان في تاريخ قديم قديم جدًا أقدم من عمر أي واحدة فينا وفي الصفحة اللي بعدها كان في اسم ثم اسم تاني ثم اسم تالت أسماء ناس كتير بعضها متشطب عليه وبعضها لأ فضلنا نقلب لحد ما غيداء شهقت
بصينا عليها كانت باصة للصفحة الأخيرة وبترتعش أخدت منها الدفتر وبصيت وكانت الصدمة لأن آخر خمس أسماء مكتوبة كانت أسماءنا إحنا ملاك رنيم غيداء مريم ليان سكتنا سكتنا كلنا لثواني طويلة ثواني مرعبة أول مرة أحس فيها إن الموضوع أكبر من مجرد فضول وأكبر من مجرد رسالة وأكبر من مجرد مكتبة كان في حاجة غلط غلط جدًا مرت الأيام بعدها بسرعة وحاولنا نفهم لكن كل إجابة كانت بتولد عشر أسئلة لحد ما وصلنا للحقيقة
الحقيقة اللي كنا بنتمنى منعرفهاش المكتبة كانت أقدم بكتير مما تخيلنا والجزء الخلفي منها اللي مقفول من سنين كان متصدع وآيل للسقوط وكان فيه أوراق ودفاتر تخص ناس اختفوا زمان ناس كتير أكتر مما نتخيل وفي يوم قررنا ندخل مرة واحدة وأخيرة عشان نعرف كل حاجة فاكرة اليوم ده فاكرة كل تفصيلة فيه فاكرة ضحكة رنيم وسؤال غيداء وصمت ليان وابتسامة مريم فاكرة نفسي وأنا ماشية معاهم مقتنعة إننا راجعين بعد ساعتين بالكتير ومكنتش أعرف
إن دي آخر مرة أمشي معاهم كلهم دخلنا والوقت كان بيعدي والغبار مالي المكان والأوراق في كل حتة وبعدين… سمعنا الصوت صوت تكسير صوت بعيد لكن واضح لفينا نبص وفي ثانية واحدة كل حاجة اتغيرت بعد شهور طويلة أنا قاعدة دلوقتي في أوضتي قدامي دفتر وصورة قديمة الصورة الوحيدة اللي فاضلة أنا رنيم غيداء مريم ليان واقفبن قدام المكتبة وبنضحك ضحكة حقيقية من قبل ما نعرف أي حاجة من قبل ما كل حاجة تنتهي أوقات بسأل نفسي لو رجع بيا الزمن
كنت هروح المكتبة برضو والإجابة دايمًا واحدة كنت هروح عشان حتى لو النهاية كانت موجعة فالذكريات كانت تستاهل يمكن دي أول مرة أقول الحقيقة أنا مكنتش بحكي الأحداث وهي بتحصل أنا كنت بكتبها بعد ما انتهت بعد ما ضاعت المكتبة وبعد ما اختفى كل شيء بعد ما فضلت لوحدي أنا ملاك ودي مش رواية عن الغموض ولا عن الكتب ولا عن مكتبة قديمة دي رواية عن أربع بنات كانوا أعز أصحاب ليا عن رنيم وغيداء ومريم وليان عن ضحكاتهم وكلامهم وأحلامهم
عن أيام عادية جدًا مكنتش أعرف وقتها إنها هتبقى أغلى أيام عمري كتبت كل ده عشان محدش ينساهم وعشان يفضلوا موجودين ولو بين الصفحات بس تمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!