الفصل 3 | من 4 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
9
كلمة
785
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

رواية موعد بين الصفحات الجزء الثالث 3 بقلم ملك عبدالله أحمد موعد بين الصفحاترواية موعد بين الصفحات الحلقة الثالثة أنا عمري ما كنت من الناس اللي بتتعلق بسرعة أو ده اللي كنت فاكراه لكن خلال أسبوع واحد بس بقيت متعودة على وجود البنات في يومي بطريقة غريبة بقيت أول ما أصحى أبص على الجروب وأول ما أخلص اللي ورايا أفكر إذا كانوا وصلوا المكتبة ولا لأ حتى أمي بدأت تلاحظ وقالتلي مرة وأنا بلبس عشان أنزل

هو إنتي اتصاحبتي على حد هناك ولا إيه ضحكت شوية بنات كده شوية أيوة بصتلي بنظرة مش مقتنعة خالص لكنها سابتني ونزلت وأنا الحقيقة مكنتش مستوعبة إزاي بقوا جزء من يومي بالسرعة دي وصلت المكتبة كالعادة ولقيت رنيم أول واحدة ودي كانت معجزة لوحدها أول ما شافتني قالت: شاهدة العصر وصلت أنا :شاهدة العصر؟ رنيم : عشان محدش بيشوفك قبل العصر أنا: وأنتي مين اللي جابك بدري رنيم :صحيت بالغلط فضلنا نضحك لحد ما وصلت غيداء وراها مريم

وأخيرًا ليان قعدنا في ركننا المعتاد وبدأنا نتكلم لكن المرة دي الموضوع كان مختلف ما بقيناش بنسأل أسئلة تعارف بقينا بنتكلم كأننا نعرف بعض من زمان غيداء بتحكي عن موقف حصلها في المدرسة ورنيم بتقاطعها كل دقيقتين ومريم بتحاول تكمل قراءة كتابها وسط الدوشة وليان قاعدة تسمع بابتسامتها الهادية وأنا… كنت مستمتعة يمكن أكتر مما كنت متوقعة بعد ساعة تقريبًا رنيم قالت فجأة : أنا زهقت بصينالها زهقت من إيه

قالت: إحنا بقينا صحاب وكل حاجة ليه كل مقابلاتنا هنا أنا: عشان مكتبة غيداء :إجابة عبقرية رنيم : قصدي ليه منخرجش برا سكتنا شوية الحقيقة إن الفكرة كانت جديدة إحنا متعودين على المكتبة على الركن بتاعنا على الهدوء لكن برا هيبقى شيء مختلف مريم قالت: ممكن ليان هزت راسها موافقة غيداء قالت : أنا معنديش مانع بصوا ليا وأنا وافقت رنيم قامت واقفة كأنها كسبت انتخابات: خلاص يلا بينا أنا: إنتي مقررة من قبل ما تسألي أصلًا رنيم :أكيد

خرجنا من المكتبة لأول مرة مع بعض والحقيقة الإحساس كان غريب كأننا خرجنا من عالم لعالم تاني الشارع كان زحمة العربيات معدية والناس رايحة جاية لكن وسط كل ده كنا بنتكلم ونضحك كأننا شلة بقالها سنين مش أسبوع لفينا شوية وبعدين استقر الرأي على كافيه صغير قريب مكان هادي فيه زرع كتير وشكله مريح قعدنا على ترابيزة كبيرة وأول ما الجرسون جه رنيم طلبت أكتر حاجة في المنيو غيداء بصتلها : إنتي جاية تاكلي ولا جاية تقعدي رنيم: الاتنين

بعدها بدقايق بدأ الكلام والكلام جاب كلام ولأول مرة بدأنا نتكلم عن نفسنا بجد مش الكتب ولا الروايات ولا الشخصيات الخيالية إحنا غيداء حكت عن حلمها إنها تشتغل في الصحافة مريم قالت إنها نفسها تنشر ديوان شعر يومًا ما رنيم اعترفت إنها مش عارفة عايزة تعمل إيه في حياتها أصلًا وده كان أول اعتراف صادق منها من غير هزار أما ليان فسكتت شوية قبل ما تقول نفسي أسافر أنا: بس كده؟؟ ليان : أسافر مكان بعيد بصيتلها وسألتها: ليه

ابتسمت :عشان أحس إني بدأت من جديد معرفش ليه بس الجملة دي فضلت معلقة في دماغي وقت طويل يمكن لأن فيها حاجة أكبر من مجرد سفر لما جه دوري بصوا ليا مستنيين أنا: نفسي أكتب رنيم :ما إحنا عارفين أنا: لا قصدي أكتب بجد حاجة تفضل موجودة حتى بعد ما أمشي لثانية سكتنا كلنا وبعدين غيداء ابتسمت: هتعمليها وقتها ضحكت ومكنتش أعرف إن الجملة دي هتفضل فاكراها بعدين بشكل مختلف خالص فضلنا قاعدين لحد المغرب نتكلم ونهزر ونصور صور عشوائية

ونضحك على أي حاجة لدرجة إن الناس اللي حوالينا بدأت تبص علينا لكن محدش اهتم وأنا كنت مبسوطة مبسوطة بطريقة بسيطة جدًا النوع اللي الإنسان بيحسه وقتها عادي وبعدين بعد سنين يكتشف إنه كان من أحلى الأيام رجعنا المكتبة تاني قبل ما نمشي مش عشان نقرأ بس عشان نسلم على عم عادل دخلنا كلنا مرة واحدة فقال: واضح إنكم بقيتوا عصابة رسمي رنيم :وأخيرًا حد فاهم ضحكنا لكن وأنا واقفة لاحظت حاجة عم عادل كان بيرتب رف معين

رف قديم في آخر المكتبة عمره ما حد راح ناحيته تقريبًا أول ما لمحنا وقف شغله بسرعة وكأنه مش عايز حد يشوف اللي بيعمله استغربت لكن مكملتش تفكير سلمنا عليه وخرجنا قبل ما الباب يقفل لفيت أبص للمكتبة للمرة الأخيرة وشوفت حاجة غريبة عم عادل كان واقف مكانه بيبص علينا لكن مش بالطريقة العادية كانت نظرة غريبة نظرة تأمل أو انتظار مش عارفة ثانية واحدة بس وبعدين اتحرك واختفى بين الرفوف رجعت البيت والموضوع خرج من دماغي أو على الأقل

ده اللي افتكرته لكن بعد منتصف الليل وأنا بقلب في الجروب وصلت رسالة مش من البنات ولا من رقم معروف رسالة على الخاص من رقم غريب مفيهاش غير سطر واحد وصلتكم المكتبة أخيرًا فضلت باصة للشاشة ثواني وأول حاجة جت في بالي إنها مقلب أكيد مقلب لكن بعدها مباشرة وصلت رسالة تانية احرصوا على الرف الأخير ساعتها اختفت الابتسامة من على وشي لأن الرقم كان مجهول، ولأن الرسالة كانت أغرب من إنها تبقى هزار ولأن في حاجة جوايا قالت

إن دي مجرد البداية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...