الراوية
ماعرفت شنو اترد وهج بهذا الموقف فمهما سوت او كالت أنياز حقها . لأن هي تعرف كلش زين احساسك من يتركك شخص عزيز عليك لهذا ما نطقت ولا عاتبتها على كلامها .
جان صالح كاعد هادئ الملامح وكأنه يتابع مسرحية أدرامية ، ونزار يم مرتة يربت على متنها حتى يهديها واخذها كعدها برفق وكعد يمها ، الكل سكت وهمة يسمعون صوت بجي نياز على اختها الي راحت كعدت يم صالح وصارت مقايبلهم هاي الحركة وحدها حركت گلب نياز من شافتها كعدت يمة وكأنها تخصه اله ..
نزار
" سيد صالح ممكن افهم بأي صفه انت اتريدها . ترة ما وضحت النا بالطريق اشلون تعيش يمك ؟ يا اخ خليك محضر خير وخل ترجع ويانا ما اشوف حال اختها ..؟
أنتكأ صالح على القنفة الكاعد عليها وهو حاط اكفوفه أثنينهم على ركب قدمه ويحرك أصابيعه بخفه بنظره تبث سخرية ..
" اعتقدت راح اتكون اكثر جدية على الاقل تعال اضربني . فأني طلبت منك تبقى اختك يمي !!
وصلت السخريه لنزار وحس بوقاحه هذا الرجال تتمادى عليه و مس كرامته ...
انتصب نزار غضب
" انت شنوتقصد ؟؟؟
بهدوء مستفز
"هدأ هدأ .. القصد اشلون أمن ارجعها الكم وانت بس اتريد صفه الي حتى اخذها ..!!!!!!
انترفز نزار اكثر واعتصر كفه يريد بأي لحظه يكوم يحطم وجهة هذا الي امامه
"اهدأ اهدأ ورخي ايدك
وابتسم صالح وهو يباوع لكف نزار المعتصر
انياز
" انت اشتريد من اختي
جاوبت وهج قبل لا يرد صالح
" ما يريد مني شي اني الي اجيته
11
نياز
" ليش بيرتا انت شتعرفين عنه حتى اتفضليه علينا
" يمكن ما اعرفه زين لكن
باوعت لصالح الي بدورة يباوع الهاء وردت على انياز
" على الاقل هو يعرفني يمكن اكثر منكم !
اهه ويمكن لأن ما ضربني من اشهرت اسلامي
حكت جبينها انياز ومن بين ادموعها
"اسفه والله اني من حبي ؛ الج اذا زعلتي من هاي مستعده ابوس ايدج بس ارجعي وياي
كامت نياز وكعدت على ركبها كدام بيرتا
واتكلمت بالمسيحي ...لهجة غير مفهومة بالنسبة لصالح ..............
اما بيرتا كسر قلبها ترجي اختها وادموعها الجاريه بصدق
دنكت راسها وكالت
"ما اكدر اني كنت يمكم احتضر !
حبابه خليني اهنا .
مسحت ادموعها انياز بغضب وكالت
" حتى بعدج ما ناسية كلشي دا اتفهمين اللغة اللي احجي وياج بيها مو بكيفج والله مو بكيفج ترحين وغصبا ما عليج .
باوعت وهج لاختها بعتاب هاي ثالث مرة اتقلل من شأنها وكأنها بلا عقل
حست بقساوة كلامها نياز فردت مصححه الموقف
" بيرتا والله لو ترجع الج ذاكرتج انت ما ترضين على هذا الوضع واترجعين ويانا ؛ حاولي
" بس اني مو بيرتا
خزرتها نياز بعيونها ونهرتها
" اش كافي تعبت واني اقنع بيج
صالح بصوته المهيب امر وهج
" وهج روحي
باوعتلة وهج بصدمه !!!!!!!
رمش بنظره الها وكمل
'روحي لغرفتج وخليني اتفاهم وياهم
نزار " يا اخ على شنو نتفاهم خل البنية اتروح ويانا
كالها بنفاذ صبر
احتارت وهج اتروح لو اضل يمه
هو اشر الها اتروح وهي نفذت امره وراحت
طلع صالح من غرفة الضيوف ؛ بعد اشويه رجع وبيده كاس ماي حطه كدام نياز على الطاولة ورجع كعد امامهم ..
نزار بدى يباوع لصالح بعدم الارتياح ...
ويكول بينه وبين نفسة ريته يخلصني من بيرتا ومن شوفته هو هم ... شنو من ناس هاي
اما صالح ساند خده على ايده ويباوع الهم بملامح هادية ....
نياز " وهسه شنو شسوي نزار .
"لا تخافين راح ناخذها
" اشلون تاخذوها وهي رافضة ..
نزار
"مالك علاقة . سويت خير وشكرناك عليه
احسك فعلا انت الي دتحرضه
" ابدا . وما انكر اني استغربت بالبداية من رجعت لهنا . لكن بعد التفكير أيقنت هذا شي طبيعي المده الي كعدتها اهنا مو قليلة . لو الحادث صار عدكم كان ما لاكيتم مشكله وعاشت وياكم مثل ما جانت .
انياز " والحل اتخليها يمك . انت بصفتك شنو مخلييه اهنا يمك هااا وشنو نوع علاقتك بيها..؟
اشر على نفسه
"اب روحي؟؟؟ .
انياز ما اقنتعت هذا شنو جاي يسخر عليهم لو يريد يضحك على عقولهم بكلامة هذا اكيد مخبل اذا عبالها راح اصدكه ..
" ممكن اسالك سؤال ست انياز اختك ليش تركت بيتكم او شقتكم ...؟؟
طبعا
صك على اسنانه نزار وكال
"هذا مو من خصوصياتك . فعلا بدا صبري ينفذ منك . واذا ساكت لهسه هاي بس لانك صاحب معروف ويانه ..
"اذن رد الي الجميل بهدؤك وصبرك عليه
"شصبر اذا تلميحاتك كله تجريح ..
ما رد على نزار و وجه كلامه لنياز
" ممكن اعرف السبب
"مثل ما كال نزار ما يخصك تعرف كل شي ..
ثار نزار من استفزاز صالح اله وكيف يجاهلة ويوجه كلامه لنياز
وكف مرة ثانيه
" وبعدين . يلا صيحها وخل انروح منا بديت اختنك ..
" اتفضل يا اخي اجلس ..
نياز " انت شتريد منا عوفنا ويه بيرتا التفاهم وياها واكيد راح اقنعه واخذه
"اريد اساعدكم .
نزار
" ههه هههه وانت بصفتك منو هاا اساعده وليش مهتم ..
صالح
" صدكني يا رجل لو انت بمكان وهج
نظرتله نياز بغضب من كال وهج
"اقصد بيرتا لكنت هم ساعدتك ..
" وليش يعني ، يا اخي ما انريد مساعدتك
"ممكن تجلس وتسمعني
"كلامك مراح يغير من الموضوع شي
" التأني من الرحمة والعجلة من الشيطان انت اسمع وأن لم اقنعك افعل ما شئت ...
نزار بسره " اه هذا راح يخطب بس مهما كان راح اخذ بيرتا واروح والله هاي مشكله وابتليت بيه
رفع نظرة نزار وشاف صالح يبادله النظرات بطريقه مريبه وكأنة يعرف ما يجول بخاطره
ازاح الفكره عن باله ورد
"اتفضل اسمعك
سكتت انياز ما اعترضت وتتمنى يخلص الوقت ابسرعه حتى تاخذ اخته لان مهما كال مستحيل يقنعهم بتركه وان كلفه الامر تدخل مراكز شرطه وتشتكي عليه .
"عندما نعيش لذواتنا فحسب، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة، تبدأ من حيث بدأنا نعي، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود.. أما عندما نعيش لغيرنا، أي عندما نعيش لنترك بصمة تساعد غيرنا وتنهضه ، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية، لهذا انا يد العون لمن احتاج
بدا نزار يزفر نفسه بقلة صبر اما انياز كانت ساكنه بمكانه وتقطع بالاكلنس الي بين اديه وتسمع صالح
وكف صالح يم نافذه غرفه الضيوف محرك بأيده البرده الشتائية السميكه مطلع منه فتحه بسيطه اطل منه حديقته والليل الي مخيم عليه بهذه الايام الشتائية العنيفة ببرده
" صحيح اني ما اعلم الضروف الي مرت فيها اختك لكن واضح مكان قدومه الى محاظفة غريبه عنه ؛ الا هروب من واقع خائب ؛ . هذا الواقع الي خلاهه تهرب منكم وهي بقواها العقليه ..
كال اخر كلمة وهو مركز نظرة على نياز
احست نياز من بين كلماته تأنيب مبطن على الكلام الي سمعته لاخته
" الخطوة الي ارادت تبدي فيها بتغيير حياته تكدر تخطيه هسه ؛ اعتقد هذا افضل حل اله
نياز "تبقى يمك اهنا ..!!!!
"لا طبعا ؛ لكن تبقى في رعايتي بعد رعاية الله
سبحانه . الى ان يقوة عوده وتسلك الطريق الصحيح
نزار
"ما اقتنعت اني
ابتعد عن البرده و رجع جلس امامهم
هم اتجاهل نزار ووجه كلامه لنياز
"يا اخت نياز بالسابق شنو كانت بيرتا هاا
اني راح اجاوب كانت شابة مبعثره الأفكار مثل الزهرة المبعثرة اوراقه على الارض من السهل جدا تسحق بالاقدام .. ما عده ادنى خبره بالحياة . والنتيجه تصرفات الغير محسوبة عيشتكم بحالة ذعر وخوف لأشهر ..
من كان يحكي صالح لا أراديا يسكتون ما يقاطعوه ابد مايدرون لأن كلامه صحيح او هو اله هاله مهيبه تمنعهم من مناقشته !
نياز
"بس كعدته اهنا خطأ
"ومن قال اقبله على نفسي يا اختي انا رجل مسلم مكوثه يمي بالسابق مكان الا خوفا عليه من الهلاك المحتم اما هسه الوضع اتغير .. راح اوجه للطريق السليم من بعيد .
اشويه بدى النقاش معاهم مثمر من بدو يبحثون معاه على حل يرضي جميع الاطراف ..
اما وهج جالسه بالطبخ وتشرب كوب شاي ساخن .. اهنا دخلت عليه انياز وجلست جنبه
اخذت منه كوب الشاي وبدت تشرب منه وكالت بمرح
" ممممممم كاعده ومسيطره واشربين شاي بعد ما تخافين اجي اسحلج بأيدي بأي لحضه ؟
"هااا
ضلت اتبحلق بأخته ما مستوعبه تشاقه وياهه وعاديه
" نياز !!!
" لا تخافين راح اضلين اهنا
"صدووووك
"واالله
سحبت وهج كف اخته واحتظنته بكفه
" اي عيوني مراح اجبرك على شي
لكن املي مراح ينطفي ويجي يوم ترجعلك ذاكرتك واترجعين النا ...
" اه هههه ما مصدكه
" ما مبين ما مصدكه اشو كاعده ومسيطره هم
" اي كنت اعرف مراح اروح لكن برضاج هاي مكنت متوقعته
"اهااا وشنو الي خلاج بهاي الثقه
ابتسمت بخجل ودنكت راسه من همست
"صالح مراح يخلف بوعده الي
"اهاا
" صدكيني بيرتا انت لو مقتنعه بفكره تغيير دينك قبل فقدان ذاكرتك لكنت اتقبلته غصبا عني لكت الأنك ماواعيه لشي
" لا تخافين نياز حتى لو اختلف ديني ..الرب واحد وصحيح اني ما واعيه لشي يخص بيرتا لكن اعتقد وهج اكثر وعي من بيرتا
.....
استغربت وهج وكلشي ما فهمت صالح شنو سحرهم اشو قبلوا وهمه فرحانين ببقيته وقبلوا يباتون هم . بس اتريد فرصه تنفرد بيه وتفهم منه شنو سوه الهم وكيف قنعهم اتظل يمه على طول ماتدري بمخطط صالح اله
وكيف رسم اله حياة جديده تليق فيها وطبعا هو الى جانبة مراح يتخلى عنه .
...
اطلع من غرفتي وارجع مترددة وهكذا اني ما كدرت اغفى لحظه .. من شفت نياز غطت بنوم عميق . طلعت واني معزمه اعرف كل شي من صالح ..
وكفت يم باب غرفته كأني سأل مستجد بعده ما ذهب ماء وجهة ..
ايدي اتريد اتدك باب وتبتعد لا أراديا ..
...صالح...
اقسم ان خلف الباب انفاسه ، رائحته كانت مميزة على أنفاسي مثل ريحه المطر من ينزل على حائط مترب تكدر اتميزه من الف ريحه
نزلت اديه عن منجاة الله .. كنت قد انهيت صلاة الليل . وقفت خلف الباب اترددت افتحه او لا .. ما كدرت افتحه ، ما اكدر اخبره بشي هسه رغم اني ادري هي خلف الباب وكله اصرار اتريد تعرف شنو مصيره .
اهنا هي انطت ضهره للباب وانتكأت عليه وراسه اكثر جزء منسند عليه
وهج " ليش قلبي يخبرني ان الي صار مو مسر و وراء ضحكات نياز وارتياحه ،دموع وحزن الي ؛الافضل ما اعرف اليوم اي ما اريد اعرف شي ..
صالح فتح الباب بعد التفكير رحمتا عليه .. هو فتحه منا وهي رجعت للخلف لا أراديا لانه كانت منسنده على الباب وهو ابسرعه بدل ان يسنده ابتعد خوفا من ان يتلمس جسده فيها وتركه ترتطم بالارض بقوة
"اااااه اااخ يا ويلي
وكعت على ضهرها وصالح رابط اديه على صدره ويباوع للخارج ؛ هو واكف بمقدمه الباب بينما هي واكعة تحت اقدامه . أتأذى حيل ضهرها لكن اكثر من الآلم أذاها هو الموقف لا يحسد عليه صارت وكأنها تتلصلص عليه
، اتريد اتكوم متعرف من الارباك والخجل وخاصه صالح وكفته وهيئته زادتها ارتباك كأنه بقمة غضبه منها ..وكفت مثل الطفل المذنب ما عرفت اشلون تصرف ..
" اه . اعتذر منك
وراد تطلع تشرد من الموقف ..
بس هو حط ايده على اطار الباب سد الطريق عليها
" تعالي وراية .. ومشى كدامها وهي تباوع لعرض منكبيه ورقبته المتينة وحيل خجلانه .
كعد هو واشر الها تكعد ..
" اكيد تردين اتعرفين شنو مصيرج وهذا حقج .
شعرت ببعض الارتياح من عرفته فهمها صح
كمل هو كلامه
" لكن اخذيه مني نصيحه قلة الصبر والاستعجال يهلكان صاحبهم بالتفكير ؛ وقد يدرك المتأني بعض حاجته و قد يكون مع المستعجل الزلل ..
حست بنفسها معادت تكدر تنظرله حنت وجها وكأن نظرها طمس على حجرها .
" صح اني ا اني اسفه بس شنو معنى الزلل
حباب احجي وياي على كدي ...
او اكولك تصبح على خير واسفة اسفة اسفة
وكامت راد اتروح لغرفتها
" ارجعي وهج اكعدي
"حاضر
طبعا هي مدنكه راسها وابد ما رفعته
" ردت افاتحج بهذا الموضوع الصبح مع اهلج
لكن ما اكدر اتركج طول الليل طالعه وداخله لغرفتج
تلكأت حيل وحست بمرارة بحلكها شركتها وبدأت تكح بأحراج ؛ طلع يدري بيها !!
يوووه الاحراج قوي ..
" صح اني مكدرت انام حاسه اكو شي غريب !
" قبل الحادث انت اجيتي اتبحثين عن عمل
بس ما توفقتي بعمل مناسب الج
" اي نياز كالت الي
" هسه وجد هذا العمل
" اها؟؟؟ اشتغل اني !!!!
" نعم
" مافهمت صالح اني كلشي ما اعرف اسوي .
" اشلون وانت عندج كل هذا الحنان
ارتجف گلبها ولمعت اعيونها
" اليوم حسيت بأن والدتي رجعت الى قيد الحياة ..
ضلت تمضغ بلعابها محاولة بلع المرارة تتمنى يكمل حديثه المسر بلهفة ضلت نظراتها منبثقه عليه واتابعه
بين ما هو مكان مركز نظرة عليها وخاصه الاضويه مطفيه فقط نور ضئيل من التيبلام الي على الميز خلف صالح ..
" صبرك وياي منه التمست انت مؤهلة و تنفعين جليسة أطفال وتحتضنيهم بجرعه الحنان الي عندج
"اهااا ممم اني اموت على الاطفال
لهسه لهفتها ما انطفت وبسمتها ثاغرة حلكها من السرور
" وهذا كل الموضوع
"اهااا يعني همه مشكلتهم كانت لان ماعندي عمل
"وسكن
"اهاا
"لكن حليته لهذا الموضوع ومن باجر ترحين لسكنك الجديد
اتلاشت أبتسامتها بسرعه البرق
وأسالت شنو يقصد بس تحولت خفقات قلبه الى خوف
" مثل ما اتعرفين عندي مؤسسات خيريه من ضمنها دور ايتام احدهم للبنين والاخر للبنات
بقتضاب وكوة طلعت الكلام من حكلها
" لا ما ادري انت ما كلت الي لكن فهمت من مخابراتك فقط أساسا كلشي اعرفك عنك هو استنتاج محد كلي شي .
"هاااا لا يكون هذا الموضوع هو سبب عصبيتك
" لا لا ابد اي كمل .
" واضح . يابنت حقك علينا . راح اعطيك عفوا انطيج نبذه مختصره عن حياتي اكونج راح اتقيمين هناك فحقج ..
تنهدت وحاولت تاخذ انفاسها بشكل طبيعي .
حتى لا تحسسه بشي ..
" الموضوع وما فيه ان جدي والد والدتي امي
كان من اصاحب المال والجاه مكان عنده غير الوالده و وابن اخر .. الابن توفى بقت امي . مكانت بنت اعتيادية مثل البنات لا بل كانت مثابرة لاقصى الحدود والها دور بنجاح والدها اكثر واكثر وتناست نفسها بين طيات العمل الى ان بدى ربيع عمرها بالانتهاء واحست باليي ضاع من اتعرفت على والدي .. كان اصغر منها بعشر سنوات ! وعنده طفلين .. عرض عليها الزواج وتم لانها احبته . بعدها والدتي فقدت الامل ان اتكون ام وتحقق حلمها مثل كل أمراة واكتفت بأولاد ابي . بهذي الضروف احد مصانع والدها تعرض للنهب والسرقه والحرق من قبل كبير الموظفين وخسر المصنع الكثير واتراجعت موارده للوراء .لو لا غنى جدي الفاحش لكانت ادهورت امورهم اكثر ؛ و مثل اي ناس من يتعرضون لمصيبه تضهر للناس إلسنة لاذعه وتتهم ان الي صار بيهم عقاب على جشعهم وان اموالهم مشكوك بأمرها . جدي توفاه الاجل اساسا كان يعاني من الامراض الكثيره . اما والدتي حز بقلبها كلام الناس واعتبرت الي صار فعلا عقاب وهذا كان سبب تغيرها رجعت لاعماله بطاقه اكثر من الاول لكن احساس الامومه ما فارقها .. الى ان ذهبت بيوم تبكي قساوة الزمن عليها وطلبت من الرب في ضريح احد اولياء الله وابن عم الرسول وصهره علي عليه السلام
وبعد رجوعها بمده بسيطه اكتشفت ان الله استجاب الها بعد ان اكد لها الاطباء ان عمرها ما يساعد .. تحولت والدتي الى شخص اخر من أمراة عملية الى أمراة تبحث عن الخير بكل عاطفه اول نقطه تحول هي من هدت المصنع المحترق .واستغلت المساحه الكبيره مالته واشترت القطع الاراضي المجاورة وتم بناء دار للأيتام للبنات.. وبالتدريج صار الدار من اكبر الؤسسات في البلد . و الآن يظم مدارس و رياض اطفال وغيرها .. وصارت تجيه التبرعات من جهات عدة وهو اكثر امر اوصتني عليه والدتي قبل وفاتها لان اعتبرته سداد دينها للامام علي الذي نالت مراده منها بالمنزله التي عنده عند الله وبما انه اشتهر بلقب راعي الايتام فهي قررت تراعهم مثله .
واني اتممت الرسالة من فتحت فرع اخر يأوي الاولاد
باجر انشالله ترحين اله ويصير هو بيتك
اطلق ابتسامته الطيبة بينما وهج من ذكرها بالرحيل
اجت تطلعت منها صيحات بكاء خفيفه
حاولت تخفيهم عنها لكنها اختنگت بصوتها المكتوم
"انت تبجين ؟؟ ليش الدموع وهج .
ما جاوبت لكن ماكدرت تسكت وتحجب بكائها كام صالح فتح الضوة ..
" لهلدرجه اثرت بيج قصة والدتي !؟
همزين هو فسر غير شي واالا كانت انفضحت مشاعرها
"اي صح
مكدرت تفسرله اكثر راحت لغرفتها
تاركته بناره يحترك عليها، كأن دموعها نزلن على صدرة مثل الجمر الساخن ونزل على قلبه . سأل نفسه ليش؟ فسرها لنفسه لأن يعطف حيل على بنات حواء كونهن الطرف المستضعف دائما لهذا اذا بجت اي وحده يحزن ..... بس ما وصلت بيوم بيه المرحلة أن وده يكوم يحتضن وجه وحده منهن بين اديه ويمسح دموعها مثل هسه ! استعاذ من الشيطان ودعى ربه ان ما تكون هذي اعراض الشي الي يهرب منه لسنوات ؛ رجع فرد سجادته وبدأ يصلي ركعتين لوجه الله هروبا من التفكير الأن فقط في الصلاة يقف علقه عن شي ويبقى فقط حب الله والتقرب بتلاوة اياته وهو بين يديه وهذا الشي مريح لنفسيته لهذا دائما يهرب من اي شي دنيوي بهذي الطريقه . لكن مصيرها تنتهي مهما عاد .
.
جلس على كرسي مكتبه وهو ضام وجه بين اديه .. ما زاره طيف النوم .. لأن يعرف كلش زين وهج هسه ادموعها تغسل وجها و تتعذب وهو يعرف سببهم من البدايه اصلا قبل لا يكول الها يعرف راح تحزن واتضوج. كل ذنبها هي تعلقت بالشخص الغلط .
الصبح تجنبت النظر اله لأنها بس اشوفه تدري بروحها راح تفرفح وكعدت مع اهلها كأنها ضيفه وهو قام بضايفتهم على اتم وجه بوجبة الريوك .
سالت عن اخوها وكالوا الها يم بيت اخت نزار
..
بعدها راحوا بسيارة نزار الى دار الايتام . وبالطريق فهمهم بية اماكن مبيت ومعيشه للمربيات او المدرسات الي اصلا تخرجوا وهم بالاصل ايتام . وبيرتا راح اتقيم وياهم. بالبداية كال الها كمربية الى ان يشوفون موضوع دراستها ...
كعدن الخوات بالخلف وصالح ونزار بالامام
كان يشغل نفسه يدلي ب نزار للمكان المقصود لكن عيونه الخضرة كل اشويه ينحرف نظرهم على المراية يباوع لوهج الي كانت متخذه وضعية ثابته ؛؛ راسها منزلتة ودموعها واضحه على خدها
.
راودتة نفس الرغبة بحشرها بين ثنايا جسده ومسح دموعها اشر لنفسه بأيده حتى يقطع عن روحه اللهام الي نزل عليه وكأن على اطراف لسانه كلام من اعماق روح الشاعر الي بداخله وخاف من ضهورها ب هذا الوقت ....
نزار" شنو اروح يمين
" لا ضل على طريقك المستقيم
و نزل ايده صالح
...
وكفت السيارة امام بوابه كبيرة وضلن الخوات صافنات على المكان وجماله
مكان مثل ما توقعته وهج بسيط.. لا كانت ثلاث بنايات كبيره تحيطها الحدائق من كل جهات داخل سور واحد... اول ما ظهر الشيخ امام الحراس كلهم.وكفوا اله ... و من سلم ردو عليه بكل احترام . وفتحوا اله الباب..ومشت السيارة داخل الحديقه الكبيرة ..
.
تحضرت مديرة الدار من بلغوها الشيخ بنفسه جاي اليوم ... وأتجهت لغرفه الاجتماعات حتى تستقبله ...بينما همه نزلوا من السيارة و وهج اعيونها يمين وشمال اتحاول تحفظ تفاصيل هذا المكان ببهوة الرائع والوان جدارة الهادئة كان مطلي باللون الذهبي ومحدد باللون العاجي بطريقه اسرة للعيون كأنه مكان ملكي دخلتهم احد الموظفات او العاملات هنا بغرفه كلش رائعه اول مادخلت شافت طبلة كبيرة اتحيطها مجموعه كراسي خشبية وعلى الميز مزهرية كلها ازهار الياسمين الصناعية .. اتعدوهن وكانما دخلوا غرفه ثانيه لكن مفتوحه على السابقه كانت واضحه انها مكتب والها باب اخر .. كدام كدام المكتب اربعتهم صالح بجوار نزار وهي واختها مقابيلهم
اخذتلها نظره عليه شافته حاطه سبابته على شفته ويباوع الها ما مهتم لنظرات انياز اله وهي منتبه ما شال نظرة عن بيرتا ..دخلت عليهم مرة خمسينية لابسة كوستم يليق بعمرها ولابسة حجاب بسيط مع نظارات طبية اول مادخلت وكف الها صالح وهمه هم من شافوه وكف وكفوا اله .
من غير ما اتمد ايدها سلمت على صالح مرحبه وكانت تناديه بسيد صالح وباوعت الهم.
" اي وحده منهم راح اتشرفنا هنا.
صالح " هذي وهج الأخت الكبرى
باوعتلة انياز بعدم رضا ودها تطلع منا
لكنه هالمرة ما صحح الاسم رغم غضب نياز وكمل
"واخته انياز وهذا زوجها
"اهلا وسهلا
مدت ايدها وسلمت على وهج وانياز
وكعدت على كرسيه
" اي يا وهج . السيد صالح بلغنا انك دارسة في كلية لغات قسم لغة انجليزية ..
ابتسمت بصمت وكالت
"على مايبدوا.
"لكن ماعندك شهادة
" صح
"لكن هذا غير مهم احنه بحاجة على مربيات وهذا العمل هم مو بالامر السهل لكن لأنك من طرف السيد صالح فاحنا واثقين بأختياراتة
عندج خبره بهذا الموضوع ؟؟
نياز
" اي هي ربت اخي الصغير تقريبا
ابتسمت انياز من اذكرت اشلون ربته جانت تستخدم اساليب مضحكه حتى اسكته .
صالح " ممكن.اتصيحين لست افاق
" تحت امرك ..
خابرت ست نجران على مساعدتها اوالمعاونة ست افاق تجيه
..
افاق ما صدكت من الشيخ صالح بنفسه طلبها طلع مثل ما متوقعه حاس بيها ااه واخيرا تحققت امالهت خففت من المكياج الي بوجها وعدلت نفسها وراحت هايمة لفارس احلامها ...
دخلت افاق عليهم وهي مصطنعه الخجل واللباقة
"السلام عليكم
اسلمت و اعيونها متمركزه على الشيخ
"نعم سن نجران طلبتيني
صالح
" بالحقيقه اني الي طلبتج
اشتعل قلبها بنيران الحب العتيق
" امرني .
كالتها وواضحه عليه مشاعرهه مكدرت تغلبها
خلت وهج اتباوع الها بأنزعاج
صالح
" ممكن تاخذين زميلتكم وهج ادليها بالمكان
'اه تم حاضر تأمر تحت امرك
وضلت متسمره انظارها عليه
بينما هو ينظر لسبحته ما رفع عينه اصلا عليها
نجران " ست افاق يلا
واشرت الها بعصبية لانها صارت مثل الهبلة بوكفتها هاي ونظرتها لصالح .
" يلا اتفضلي ست وهج
حجت افاق مع وهج وهي ما منتبها اله كل نظره على صالح
وكفت وهج واختها هم رادت اتروح وياها اشوف المكان ،وكفن يمها ينتظرنها تمشي .
بس هي واكفه ومسطوله ب الي كاعد يسيبح تتمنى يحن عليها ويسمح اله اتشوف خضار عيونه
نجران " ست افاق ...
"ها اسفه
حتى نزار انتبها وضحك عليه بينه وبين نفسة ..
"يلا اتفضلن .
طلعت وهج من الغرفه .
صالح..
" البنية ماعدها ادنى فكرة عن تربية الاطفال
نجران " اها لكن.......
كمل صالح عنه
"لكن تدخل دورة تدريب قبل العمل ..
"لكن اشلون و انت تعرف احنه عدنا نقص..
" اعتقد يا ست نجران سبق وبلغتكم اذا عدكم نقص بالكادر تبلغون المدير العام للمؤسسة غيث
"صح رفعنا اله طلب .
وضلوا يتناقشون
....
جانت تمشي خلف الست افاق ونياز كالت
"ياي شنو هذا المكان يعدل النفسيه ، احسه غير الي دخلنا بيه بالبدايه
وهج
"فعلا .
من وصلن ل عنابر غرف الاطفال .. بدت الوان الحيطان بالتغيير وتزينها لوحات واعمال فنيه معمولة بأيدي بسيطه الخبرات تظهر فنون مبدعين صغار ؛ ضلت وهج اتباوع الهم وبدى على وجها معالم الارتياح لهذا المكان . والعيش بيه مدري ليش حست بألفة كبيره بيه. عكس شقة اخته !
افاق
"بعدين الا ندخل للغرف والحاضنات الان يرادلهن يوم بطوله ؛هسه راح ادليج بغرف المعلمات والمنتسبات الي يسكنن هنا ..
دخلن لخامس غرفه بالممر كانت بسيطه بأثاثه . سريرين امام كل سرير كنتور ثلاث ابواب .
ملونه باللون الابيض والاسود المنقوش اما الاسره كذلك الوانهم مع فرش زهري اللون يزينة ورد احمر ناعم .. اقتربت وهج جنب السرير اتلمسته بأديها
افاق " هذا الفرشه جديده لا تخافين غيرناه بعد ما ازوجت زهراء
وهج
" منو زهراء
افاق
" هاي مدرسه اهنا جانت
نياز
"لعد ليش عايشه اهنا
افاق
"ماهي بالاساس يتيمة وكبرت وتعلمت اهنا وطلعت عروس من هذا الدار ..
حست بأبتهاج وهج وهي تسمع هذا الخير كله من انسان بمنتهى البساطة والكرم جانت بيوم.من الايام تسكن عنده ..
يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!