– ف ايه بس ، نتفاهم بالراحة طيب .
– هو ده اللي ثق فيا ومولودة وسط الأحصنة يا هانم
– صدقني أنا مو..
– بس بقا بس ، اتفضلي اركبي العربية بدل ما أسوي وشك بالاسفلت
جريت من قدامه
فضل برا شوية واقف ف كنت متوترة مش عارفه ماله
عدا خمس دقايق ودخل
– أنا آسف اني اتعصبت عليكِ ، بس كنت خايف عليكِ ، مكنتش قادر أتخيل إن ممكن يحصلك حاجة ،وهكون السبب لاني اللي جبتك وانك أمانة معايا ، والدك ووالدتك كانوا هيلوموني وانا مكنتش قادر أتخيل إن ممكن يحصلك حاجة متزعليش من اسلوبي
– مش زعلانة ، أنا اللي اسفة والله مفروض مكنتش اعمل كده ، واسمع الكلام وامشي جنبك ومعملش تصرف غب’ي زي ده
– حصل خير ، المهم انك كويسة الحمدلله
– الحمد لله
فضلنا ساكتين شوية وهو شغل العربية وفضلنا ماشيين ومش عارفه رايحين فين، ف قررت اكسر الصمت
– هو احنا هنروح فين
ابتسم وهو بيبصلي ، هنروح البحر
– احلف ؟
– والله
– يلا بينااا ، قولتها بحماس وانا بسقف
لقيته بيضحك عليا ف اتحرجت شوية بس كنت مبسوطة
وصلنا وقعدنا ع البحر وصوت ام كلثوم شغال بصوت هادي بدون موسيقى جاي من عربية جنبنا بيعمل مشروبات سخنة
” يا حبيبي.. الليل وسماه.. ونجومه وقمره.. قمره وسهره
وإنت وأنا.. يا حبيبي أنا.. يا حياتي أنا
كلنا.. كلنا في الحب سوا
والهوى.. آه منه الهوى.. سهرنا الهوى
وحلفنا ما نـتوب.. وشربنا دواه.. ودبنا في مراره وقسـاوته
ودبنا في حلاوته.. ودبنا في مراره وقسـاوته
وبقينا.. وبقينا في الحب سوا”
كنا قاعدين بنتكلم وبنفتكر ذكريات لينا وبنضحك وبنبستم كل واحد كان بيحكي عن حياته حكالي عن مامته واخته وأنهم حضروا كتب الكتاب برضو وكانوا مستغربيين ليه محضرتش بس فهمهم الدنيا
-الظاهر الناس كلها حضرت كتب كتابي الا انا.
– مهو مكنش لازم تعملي فيها الشبح اللي محدش يقدر يجي جنبه
-يعني تخيل ف يوم وليلة اللاقيني متجوزة عشان يحميني بس يعني الموضوع بايخ افرض الشخص كان مش كويس ، طب لو كويس افرض مكناش مناسبين ، محبيناش بعض هنفترق هيتقال عني مطلقة ، طب افرض أنا حبيته وهو لا أو العكس مش كده هنتظلم فاهمني
بصلي شوية
– أنا فاهمك بس كل ده عشانك ، هما خايفين عليكِ ، أنتِ مش متخيلة الناس بشعة ازاي والمجرمين ف كل حتة وعشان باباكِ ومامتك معروفين ف طبيعي ينتقموا منهم ومفيش قدامهم غيرك ، أنتِ عارفة انك متراقبة ،حتى وأنتِ معايا ببقا خايف عليكِ ، خايف مقدرش احميكِ
هزيت راسي بتفهم وبصيت ع البحر ، البحر جميل ضوء القمر مع صوت ام كلثوم كنت حاسة قلبي مقبوض مش عارفه ليه بس حاولت أهدى واني بوهم نفسي من كلامه
– تشربي شاي بنعناع؟
ابتسمت
– ياريت
فضلت متبعاه بعيوني لحد ما اختفى من قدامي هو طلب الشاي ومش عارفه راح فين
ف رجعت ابص تاني ع البحر وانا دماغي شغالة افكار كتير جوايا
ياترى أنا حبيته فعلا ولا مجرد تعلق ، وهو بيحبني ولا بس عشان أمانة بيخاف عليا ، طب هو حنين معايا عشان بيحبني ولا هو بطبعه حنين
ف وسط تفكيري بصيت حواليا لقيت مفيش ناس في بس بعيد عني بصيت ع عمو بتاع المشروبات لقيته قاعد جوا ومديني ضهره حسيت بقلق ف بصيت لبعيد ادور عليه اشوفه جه ولا اتأخر ليه لقيته جاي من بعيد ، مش بعيد اوي يعني اقدر اشوفه ابتسمت له وشاورتله ب ايدي وانا بتابعه وهو جاي ف اتنفست براحة ، فاجئة لقيت حاجة ع وشي وكنت بحاول اقاومه وبستنجد ب إياد لمحته بيجري ومحستش ب اي حاجة تاني
/////////////////////////
فتحت عيني لقيتني ف مكان مخنق ضالمة في نور بيرعش المكان مخيف لقيتني مربوطة بحبل ومرمية ع الأرض مترب بدأت اكح من العفرة ، وبدأت اعيط من الخوف ، أنا أول مرة اتحط ف الموقف ده بابا وماما كانوا ديما محافظيين عليا
حاولت اهدا لازم اتصرف حاولت افك نفسي فشلت اول وتاني وتالت ويأست وفضلت اعيط تاني ، سمعت صوت الباب بيتفتح عامل صوت صرير صعب ومخيف دخل عليا شخص شكله ميبشرش بالخير نواياه مش كويسة كان بيبصلي بخبث ونظراته كانت مقرفة ومش مريحة
بدأت ادعي من جوايا كتير إن ربنا يحميني
– اخيرا وقعتي ياحلوة
– انت مين وعايز ايه
– ميخصكيش ، عايز ايه بقا ،بصلي بخباثة وكمل كلامه عايز كتير اوي ,بس الاول نساوم باباكِ ونشوف معزتك عنده ايه هيضحي بيكِ ولا بوطنه
– انت ، انت انسان حق’ير وب’شع
قرب مني وضربني بالقلم مرتين
– أنا هعلمك الادب ، الظاهر اهلك نسوا يربوكِ
– أنا اللي اهلي نسوا يربوني ؟ ،قولتها بإستهزاء..
– ولا انت اللي ملقتش اللي يربيك وانت ماشي تدمر الناس بأفعالك البشعة
قرب مني وكان لسه هيضربني رنة تليفونه وقفته بصلي بغضب وتهديد
– هرجعلك تاني وفضل يش’تمني ش’تايم مقر’فة
حاولت افك نفسي ب اي طريقة وفعلا نجحت بس لقيت الشباك اتفتح كنت مقلقة بس لقيته إياد هديت الحمدلله وجريت عليه بسرعة وحضنته وكنت بعيط ، فضل يهديني شوية
– أنتِ كويسة ؟
هزيت راسي ب اه
وحكيتله اللي حصل ، حاول يهدى ويبص حواليه
– مش هنعرف نخرج من الشباك المسافة كبيرة اوي
– طب هنخرج ازاي
مفيش غير ان احنا نخرج من الباب
– ازاي وهما اكيد كتير برا
– متقلقيش أنا كلمت واحد صاحبي هيجي مع قوات وزمانهم ع وصول
ف وسط كلامنا سمعنا صوت حد جاي
– اقعدي مكانك ومتعرفهوش إنك فكيتي الحبل وانا هستخبا ورا الباب هناك ، ومتحاوليش تبصيلي
جريت بسرعة عملت زي ماقالي وهو كمان
لقيت نفس الشخص دخل ، كنت مقلقة منه بس اللي مطمني وجود إياد معايا ، قرب مني بنفس نظراته المقرفة ، حسيت بإشمئزاز
– اتمنى مكونش اتأخرت عليكِ ياحلوة
بصيت له بقرف ومردتش عليه وبصيت بعيد عنه
– ايه احنا مش قد المقام ولا ايه ، الجميل مضايق مكنش قلمين اللي خدتيهم مني يعني ، ده احنا لسه بنقول يا هادي اجمدي كده
ولسه هيقرب مني صرخت وإياد قرب منه وخبطه ع دماغه ،لقيته ماسك خشبة
ف جريت عليه بسرعة وهو بيشوف نبضه لقاه لسه عايش
– متخافيش ، يلا بسرعة نشوف في قد ايه برا
طلعنا كان المكان هادي وساكت بس في اصوات بعيدة ، كنت لسه هتكلم شاورلي ب ايده اني اسكت وشدني وراه بالراحة
لقيناهم قاعدين كلهم سوا وبيشربوا حاجات صعبة ، سمعناهم وهما بيتكلموا
– لما بكر يخلص ،هدخل بعده
اتصدمت وبصيت بسرعة ع إياد لقيته اتعصب بس مسكت أيده بسرعة قبل مانروح ف داهية
هو كان يقدر يعجنهم بس كان شايل هم اني
معاه ومش عايز يضرني
بصينا ع المكان عشان نشوف مخرج لقينا باب ف اخر الطرقة مشينا بالراحة عشان محدش يحس بينا بس للاسف المكان كان ضلمة واحنا ماشيين خبطت ف ترابيزة صغيرة والحاجة اللي عليها اتكسرت
لقيتهم كلهم قربوا علينا كنت واقفة مصدومة مفوقتش غير ع إياد وهو بيشدني بسرعة وبنجري جنب الباب
بس لقينا الباب اتفتح ودخل منه اتنين كمان كانوا واقفين قدام الباب ك حراسة ف مطلعوش اغ’بية زي ماكنا فاكرين
كنا ف النص وهما حوالينا اللي معاه سك*ينة واللي معاه سل’سلة حد’يد واللي معاه مط’وة كل حاجة كانت موجودة
وانا كنت واقفة مرعوبة ع عكس إياد كان واقف ثابت بيبصلهم كلهم
كانو 9والشخص اللي انضرب جوا لقيناه طالع من الاوضة بيتوجع وبيشتم فينا بس اتفاجئ بينا ف النص ف ابتسم ابتسامة خبيثة زيه
– خليكِ جنبي ولازم تساعديني
– ازاي ؟
اداني العصاية اللي كانت ف أيده
– امسكيها أنا هضرب اللي هيقرب واللي يجي عندك متفكريش كتير اضربيه
هزيت راسي بهدوء بس هو كمل
– اضربيه بكل قوتك يامريم متضربيش بالراحة .
هزيت راسي وانا مرعوبة
بدأو يقربوا وهو كان بيضربهم بمهارة وواحد حاول يقرب مني ضربته ف الاول بالراحة بس لما لقيته بيضحك بشماتة استفزني وضربته بغل وقع متحركش ، واحد ورا التاني ، كان إياد بيضرب ويحدف عندي وانا اخبطهم بالعصاية
– واو احنا كسحناهم كنت بتنطط بفرحة
لحد مافي واحد قرب عليا من ضهري وكان معاه سك’ينة حطها ع رقبتي
– ارمي اللي ف ايدك ياحلوة ،اصل أنتِ بسكوتة صغيرة تتاكلي متاكليش ، فاكتشفت أنه نفس الشخص الق’ذر الاولاني اللي ضربناه
إياد وقف مش عارف يعمل ايه ف كان بيحاول يسايسه
– سيبها وهنعملك اللي انت عاوزه
– لا خلاص الاوبشن ده انتهى ، هندمك انت وأبوها ع اللي عملتوه كنتم السبب ف أن اخويا ياخد مؤبد. وابويا يموت
ف دي قصادهم
كانوا بيتكلموا، وانا متوترة وخايفة بس حاولت ميأسش ولقيت أنه هو بعد السكينة عني شوية والعصاية كانت ف ايدي ف بصيت لإياد ورجعت بصيت للعصاية فهم أنا عايزه اعمل ايه
ف حاول يماطل معاه
رفعت ايدي بالراحة وزقيت أيده اللي فيها السكينة بسرعة لسه هيدي ردة فعل خبطته بالعصاية ف رجله وزقيته
ف وقع جريت عند إياد بسرعة واستخبيت ورا ضهره ، إياد جرى عليه ونزل فيه ضرب وطلعنا من المكان المقرف بسرعة
استغربت ليه القوات مجتش لحد دلوقتي
– أنا مقولتش لحد أنا بس كنت بحاول اطمنك ، أنا ملحقتش اكلم حد أنا جريت وراهم بالعربية ع طول بس توهت منكم بس رنيت ع واحد صاحبي اديته رقمك وحاول يتتبع مكانك وجيت ع طول مفكرتش ف اي حاجة تانية وقتها كان اهم حاجة عندي إني اقدر الحقك واساعدك والحمدلله انك بخير ، بس هبلغ عن اللي حصل والقوات هتيجي لأنهم لسه عايشين
حضني جامد حسيت بقلقه وخوفه عليا وطبطب ع ضهري
– أنا آسف اني سيبتك لوحدك بس كنت بجيب ليكِ اكل عشان اكيد كنتِ جعانة ، وع أساس كان حواليكِ ناس وعربية المشروبات مكنتش اعرف ان كل ده هيحصل والناس اختفت ازاي مش عارف ، حقك عليا .
– أنا كويسة متقلقش عليا ، وانت وصلت ف الوقت المناسب
– كان ممكن يحصلك حاجة
– بس محصلش ف الحمد لله
هز رأسه بإقتناع وحمد ربنا
– بس الظاهر مليس نصيب اتهنى بمكافأة نهاية الامتحانات
ضحك جامد
-ده أنا كنت ناوي اخليكِ تجربي الاكلات العشوائية اللي بيتعمل بعدها غسيل معدة، كنت جايبلك سندوتشات كبدة و حواوشي إنما ايه تحفة من بتوع هوهو ده بس ملكيش نصيب
ضحكت عليه وقولت بتمثيل اليأس
-ياخسارة
– متقلقيش هعوضك
ـ لا ياعم استكفينا ، انت ف حالك وانا ف حالي
ضحك تاني بقلة حيلة
– يلا يابنت امشي قدامي ع العربية
////////////////////////
الخريجة مريم شرف الدين
طلعت استلم شهادة التخرج بتاعتي وانا فخورة باللحظة اللي وصلتها وبصيت ع أهلي
بابا وماما وإياد ومامته واخته ريناد اللي اتعرفت عليهم ولقيتهم طيبين وانا وريناد بقينا صحاب كنا قريبين من بعض ف السن
كانوا واقفين بيبصولي بحب وبفخر بصيت ع إياد ركزت ع عيونه لقيتها منبهرة وفخورة بيا حبيت نظراته ليا نزلت وقربت عليهم حضنت بابا وماما وسلمت ع مامته واخته وبصيت عليه
– والله ؟
قالها إياد بتزمر ، يعني تحضني ده وتبوسي دي وتيجي عندي تبصيلي بس
كلهم ضحكوا عليه وانا اتكسفت وبصيت ع الأرض
بابا حضني وهو بيغيظه
– اتأدب ياولد احترم وجودنا حتى
شدني من حضن بابا بالراحة وحضني هو
– مليش دعوة ، هي مراتي وانا اللي مفروض اتحضن
مامته ردت بهزار
– الظاهر كده انا نسيت اربيه
كنت محروجة منهم بس مبسوطة بيهم والحب الجميل ده …
اه نسيت اقولكم بعد اللي حصل بابا وماما عرفوا ونزلوا وكان القرار في إيدينا ياننفصل يانكمل مكنتش عارفة اخد القرار بس إياد طلب يكلمني وعرفني أنه كان معجب بيا من قبل مانتجوز كان بيشوفني مع بابا ديما واتشد ليا بس حبني لما اتجوزنا وقربنا من بعض واني احاول اديله فرصة ف وافقت مع اني كنت بقول ف دماغي اتقلي بس لقيتني بوافق ع طول زي اله’بلة لاني كمان حبيته وفهمت مشاعري ، قرر يعملي فرح بسيط ع البحر وجاب المأذون يعمل إشهار تاني ويكأني لسه بينكتب كتابي عشان وقتها كنت نايمة وكل ده عشاني ف أنا مغلطتش لما وافقت ع طول زي اله”بلة
…….
تمت…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!