الفصل 2 | من 3 فصل

رواية مريم وإياد الفصل الثاني 2 - بقلم سوزان عبدالله

المشاهدات
19
كلمة
1,819
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

بس انت مقولتليش بتشتغل ايه؟
-انا ياستي شغال في المخابرات مع مامتك وباباكِ ، وكمان عندي شركة صغيرة هي ورث من والدي الله يرحمه هي مكنتش صغيرة بس لما هو اتوفى خسرنا كتير ودي اللي اتبقت ف قررت اني مينفعش اضيع تعبه السنين اللي فاتت كلها وبكمل كل اللي بادئه لسه بحاول أكبرها دعواتك.
ابتسمت بتأثر من كلامه ودموعي نزلت بحزن عليه
-ربنا يرحمه وإن شاء الله تقدر تكبرها وتعمل فروع كتيرة ليها كمان
ابتسم بهدوء وهو بيأمن ع كلامي
خلصنا اكل واستأذنته ادخل اذاكر عشان الامتحانات
خدت كتبي وطلعت البلكونة اذاكر فيها بحب اوي المكان ده بلكونة واسعة شوية فيها كراسي وترابيزة وفيها ورود وزرع واهم حاجة شجرة النعناع بتاعتي المفضلة أنا وماما بنهتم بيهم ديما ودي كانت فكرة ماما لأنها بتعشق الورود ….
معرفش عدا قد ايه وانا بذاكر بس مفوقتش من اندماجي ف المذاكرة غير ع دخوله وهو جايبلي نسكافيه وكيكة كانت ماما عملهالي
وحطها ع الترابيزة
-خدي اشربي ده عشان تركزي وكلي ده عشان تقدري تكملي
ابتسمتله بإمتنان ، وهو حط ايده ع راسي وطبطب عليا ودخل جوا تاني
مش عارفة عدا قد ايه مسكت تليفوني لقيت معتش حاجة ع اذان الفجر قومت دخلت حاجتي ورتبت المكان ودخلت جوا لقيته بيصلي وبيدعي ، فضلت ابصله وع وشي ابتسامة فخر ودعيتله بالهداية وغيرت منه وروحت اتوضيت وصليت ركعتين قيام وشفع ووتر وانا بصلي لقيتني بدعيله معايا ومع دعواتي لأهلي ولما سلمت لقيت اذان الفجر
ف ندهلي وخرجتله
-هروح اصلي ف المسجد ، خدي بالك من نفسك ومتفتحيش لحد وانا معايا المفتاح وهقفل عليكِ الباب كويس بس خدي بالك واقفلي الشبابيك عليكِ
هزيت راسي بهدوء وهو كمل:
-يلا استودعك الله مع السلامة.
-وانت كمان ،مع السلامة.
روحت صليت وفضلت اقول الاذكار لحد ماهو جه ودخلنا نمنا هو دخل أوضة الضيوف وانا دخلت اوضتي …
—————————
عدت الايام وهو معايا وف اي مكان معايا وجه وقت امتحاناتي ، كنت مرعوبة وخايفة اول امتحان ف اخر ترم ياترى هعدي ولا هيحصل حاجة توقفني، ديما جوايا قلق عايزه اتخرج ع خير وبتفوق ف وسط تفكيري وتوتري قطعهم إياد
قرب مني وهو بيدخل كام شعراية عشوائيين طالعين من الخمار وبصلي بتقييم
-كده تمام ، عايزك تهدي متخافيش
-أنا مرعوبة
-رعبك ده هيضيعك ، مش أنتِ ذاكرتي وعملتي اللي عليكِ
هزيت راسي بأه بهدوء
-يبقا متخافيش وتسيبيها ع الله ، واحسني الظن بالله ، فوضي امرك لله ، وادعي واستغفري مش عايزك تتوتري ، عشان متنسيش كل حاجة وتضيعي تعبك ، بصي للسنين اللي فاتت ، كنتِ بتبقي خايفة بس عدوا ع خير بفضل كرم ربنا عليكِ ف خليكِ واثقة أنه ديما معاكِ وثقي ف ربنا ثم ف نفسك
بدأت اهدا شوية من كلامه وهو طبطب ع كتفي بحنان ولقيته بيوطي وباس راسي
حسيت بنار طالعة من وشي وضربات قلبي زادت وعيني بقت بتبص ف كل حتة الا عينيه ف ضحك عليا واتكلم
-يلا عشان متتأخريش
هزيت راسي ومشيت وراه
———————————
عدت فترة امتحاناتي ع خير شهر كامل كان بيشجعني كل ما احس اني فقدت الشغف ، زهقت أو خايفة كان بياخد بإيدي ، كنت بعيط قدامه وانا مستغربة ازاي وصلت معاه لكده ازاي قدر يخليني أبين ضعفي قدامه ومخفش أو احس اني محروجة منه وانا بعيط ، كنت بحسه بيعاملني زي بنته ، كنت بحسني طفله معاه
كان عدا ع اخر يوم امتحانات يومين وكان واعدني أنه هيخرجني ف اماكن عمري ماروحتها كنت متحمسة اوي اوي بجد
لبست دريس اسود وعليه خمار برجاندي ورطبت شفايفي وكنت تحفة الله اكبر عليا ،تبا لنرجسيتي
نزلت لقيته مستنيني قدام العربية واقف ومربع أيده وايه الواد الحليوة ده ، ف قررت انكشه
-بس بس بس بس انت يواد ياحليوة
ف لقيته بيبصلي بإستغراب وبعدين بص حواليه
-ايوا انت متستغربش
ف قرر يجاريني
-افندم
-مشوفتش جوزي ؟
ف رفع حاجبه بسخرية
-وشكله ايه جوزك ده
بصتله شوية بتقييم
-مممم شكله مش بطال كده
-لا والله ؟ وايه كمان
-هو حلو اه بس مش ف حلاوتك طبعا ياسمك ايه
قرب مني كام خطوة وعيونه متبشرش بالخير
-محسوبك إياد اللي هيمسكك يعجنك دلوقتي
ف جريت ودخلت العربية من ورا بسرعة
بصلي بإستهزاء
ـ يعني كده مش هعرف اوصلك
-خلاص بقا قلبك ابيض الواحد ميعرفش يهزر معاك
-أنا مش بطال يامريم ؟
-لا ده انت جميل وقمر وبسمسم كمان ، قولتها بسرعة وانا مرعوبة لما لقيته فتح الباب
ضحك عليا
-اطلعي ياأخرة صبري اقعدي قدام ومتخافيش
اتنفست براحة ومشيت بكبرياء وقولت بإستفزاز
أنا اصلا مش خايفة ، كنت بجرب العربية من ورا مريحة ولا ايه
هه طبعا طبعا ،شدني من الدريس بتاعي بنفاذ صبر
– امشي يامريم امشي.
جريت من قدامه وركبت العربية
ولقيته بيبتسم واتنهد ودخل قعد جنبي عشان يبدأ يسوق..
هتسألوني حبيته ؟ هقولكم مش عارفه بس أنا بتشدله ، باخد راحتي معاه ف الكلام وانا عارفة أنه عمره ماهيقل مني ولا هيفهمني غلط ، وقت امتحاناتي والضغط اللي كنت فيه كان جنبي ومزهقش مني ولا من صياحي ع اتفه الأسباب ولا عياطي عشان غيرت الإجابة الصح للغلط عشان توتري
فوقت عليه وهو مشغل ام كلثوم من غير موسيقى
” وقابلتك أنت لقيتك بتغير كل حياتي
ما عرفش إزاي أنا حبيتك.. ما عرفش إزاي يا حياتي
من همسة حب لقيتني بحب.. وأدوب في الحب ”
كنت ببصله كل فين وفين ، مكنتش مصدقة اني هعيش لحظة زي دي حاسة اني مرتاحة ومبسوطة بس هل هو بيبادلني نفس الشعور ، ولا دي خدمة ل بابا ولما تخلص هيسيبني ويبعد بمجرد ما فكرت فيها حسيت بقبضة وخنقة حسيت اني هعيط بس فوقت من سرحاني ع وقفة العربية في مكان من زمان نفسي اروحه وديما كنت بشير بوستات ع اني محتاجة اروح المكان ده مع رفيق عمري
وقفني قدام اسطبل وكان في خيول بتجري واصواتهم جميلة ومريحة نزلت من العربية وانا ببصلهم بفرحة وصدمة ورجعت بصتله وهو واقف جنبي بصتله بإمتنان مش عارفه اشكره ازاي
لقيت مد أيده ليا
-يلا عشان تختاري الحصان اللي تحبيه
مسكت أيده ومشيت معاه قابلنا صاحب الاسطبل وكان بيفرجنا ع الأحصنة كلهم حلوين اوي لفت نظري حصان
كان لونه بني وفيه ف رجليه لون ابيض وشعره جميل اللهم بارك قربت عليه ، لقيته بعد بخوف ، قربت اكتر وملست عليه بحنان وبقيت بسمي الله وبحاول اطمنه بعد ماكان رافض اني المسه وكان بيبعد بدأ يقرب اكتر بصيت ل إياد بفرحة ، وكان بيبصلي

وهو مبتسم وقرب مني
-كده خلاص اختارتي وهو باين أنه حبك يلا عشان نركب سوا
لقيته اختار حصان اسود جميل اوي وشعره كيرلي شوية وطلعت انثى ف لقيت حصاني وحصانه قربو رأسهم من بعض
ف بصيت ل إياد لقيته بيبتسم وبيبصلي ، الظاهر اخترنا اتنين بيحبو بعض
ولقيته بيهمس بحاجة معرفتش بيقول ايه بس محطتش ف بالي وشديته
-يلا بسرعة مش عايزين نضيع وقت
-استني بس أنتِ بتعرفي تركبيه أو تتعاملي معاه
-ايوا يابني، أنا مولودة وسط الأحصنة اصلا
-ربنا يستر ، يلا بينا ، ومتسرعيش هنمشي سوا بالراحة اوعي تشدي اللجام جامد اوي، فضل يديني نصايح كتير ولا اكني طفلة ابوها بيعرفها ازاي تروح تشتري من السوبر ماركت
-يلا بقا ، بطل كلام
-ربنا يستر مش مرتاحلك والله
-عيب عليك ثق فيا بقولك مولودة وسط الأحصنة
ضحك بقلة حيلة
وطلعني بالراحة وبعدين طلع
قبل مانمشي وقفته بسرعة
-استنا استنا
-ف ايه؟
-عايزه اتصور ، دي ذكرى تحفة بالله
طلع تليفونه وصورنا سيلفي ونده لصبي بيشتغل في الاسطبل وخلاه يصورنا صور وكمان فيديو واحنا ماشيين ف طلبت نطلع ف المكان الفاضي اللي جنب الاسطبل كان رافض وخايف عليا مش واثق فيا بس بسبب زني وافق ،كنا ماشيين بهدوء بس انا قررت اتغ’ابى
وأسرع عشان اثبتله اني مبخفش واني فعلا عشت فترة مع الأحصنة بس كنت صغيرة ومش متمكنة اوي و ياريتني ماخدت القرار المتهور ده…
-إياااااااد الحقني هقع هموووت ، ااااااه أنا اسفة والله اهدا طيب.
كنت بحاول اهدي الحصان بس انا عملت حاجة غلط خلته كده مش راضي يهدا ، كنت بصرخ برعب وبنده ع إياد وبدأت أفقد الأمل بس لقيت إياد جنبي وبيحاول يقرب مني ويشد الحصان بس مش عارف
-مريم اهدي خالص ، وحاولي تديني ايدك
-لا لا مستحيل هقع
ا-هدي بس وثقي فيا انتِ لو فضلتي كده هتقعي وهتتأذي ، ثقي فيا بس هاتي ايدك بسرعة ولما اشدك تسيبي الحصان وتسيبي نفسك عشان اقدر اشدك
-كنت مرعوبة بس مفيش حل غير كده لان الحصان كان مش ف واعيه وكان بيجري بسرعة وإياد كان بيحاول يخلي حصاني جنب حصانه عشان يقدر يساعدني
-يلا يامريم بسرعة الحصان ممكن ينط الحاجز وهيوقعك بسرعة
مديت ايدي ليه برعب وانا خايفة
-يلا نطي معايا وانا بشدك سيبي نفسك خالص
عملت زي مااقال وغمضت عيني برعب ، ومحستش بحاجة بعدها
——————————
سمعت صوت من بعيد بيندهلي وكل شوية الصوت بيقرب ، الصوت مش غريب عليا ف فتحت عيني بصعوبة لقيت إياد ماسك ايدي بخوف وانا مش فاهمة ايه القلق اللي ف عيونه ده
إياد ، ندهتها بتعب
-مريم ، انتِ كويسة ؟حاسة ب ايه
-أنا كويسة متقلقيش , حصل ايه
اتنفس براحة
-محصلش حاجة لما شديتك ، وبقيتي ف أمان لقيتك فقدتي الوعي بسبب الخوف والحمدلله انتِ كويسة دلوقتي
بقالي كتير نايمة ؟
-لا مش كتير ساعة بس
بصيت ع المكان اللي احنا فيه لقيتني ف المستشفى
-انت جبتني المستشفى ليه ، مكنش ليه لزوم
-ملوش لزوم ايه أنتِ مكنتيش راضية تفوقي ،ف كان لازم اجيبك هنا
بصيت عليه بحزن وبصيت ع الأرض بكسوف
-أنا اسفة ، وبدأت اعيط
قرب مني وحضني وبدأ يهديني
-اسفة ع ايه بس الحمدلله انك كويسة
– بوظت اليوم بسبب غ’بائي وهو كان جميل
مباظش ولا حاجة ، طالما بقيتِ كويسة هنكمل اليوم عادي احنا لسه العشا
-ياخبر مصلتش المغرب
ـ ايوا ، قومي اتوضى وصلي ع مااشوف الدكتورة تيجي تطمنا عليكِ
هزيت راسي وقومت ودخلت الحمام اللي ف الاوضة واتوضيت وصليت بعد شوية جه هو والدكتورة وكشفت عليا
-لا بقينا كويسين اهو الحمدلله ، خدي بالك من نفسك ومتتعرضيش لضغط نفسي وحاولي تهدي كده ، أنا عارفة إن الرجالة كلهم وحشين وحسبي الله اكيد جوزك السبب هو اه كان خايف عليكِ بس هما بيعملو المصيبة ويندموا عليه..
كان إياد واقف وبيسمع كلامها بذهول وصدمة ،وانا كنت ماسكة ضحكتي بالعافية لحد ما قالت
ـ لو عايزه تخلعيه قوليلي وانا هساعدك عندي صاحبتي محامية خلع شاطرة جدا وهتخليكِ تاخدي حقوقك كلها كمان.
مقدرتش امسك نفسي من الضحك وقتها بدأت اضحك جامد لحد ما دموعي نزلت من كتر الضحك.
وهي مستغربة بضحك ليه لأنها كانت بتتكلم بجد
وإياد كان متغاظ منها رد عليها
ـ متشكرين يادكتورة عن خدماتك والله ، ياريت تخليكِ ف حالك ، انتِ جاية تعالجيها ولا تخربي البيت
ـ مهو انت السبب اكيد يعني ، مجتمع ذكوري مت’عفن
لسه إياد هيتكلم ويتعصب رديت بسرعة عشان اوقف الخناقة
-تسلميلي يادكتور والله ، بس مفيش احن من جوزي أنا السبب اني أبقا هنا ، ومش كل الرجالة وحشين ، عن اذن حضرتك وشديت ايد إياد بالعافية اللي كان عايز يرد ولسه متعصب منها وتقريبا كده والله اعلم يعني مني
-عجبك كده ياأستاذة مريم ، جايبلنا الكلام
ف ضحكت لما افتكرت شكله وكلامها
-اضحكي اضحكي ، أنا يتقالي مجتمع ذكوري مت’عفن ؟يتقالي اني بعمل المصيبة واندم ، دكتورة دي ولا خرابة بيوت
حاولت ابطل ضحك بس مكنتش قادرة
-حقك عليا والله ، مكنتش اعرف انها هتفكر كده
لقيته قرب مني ومسكني من هدومي كأنه ماسك حرامي
وبيرجني زي ازازة الدوا
-ف ايه بس ، نتفاهم بالراحة طيب
-هو ده اللي ثق فيا ومولودة وسط الأحصنة يا هانم
-صدقني أنا مو
-بس بقا بس ، اتفضلي اركبي العربية بدل ما اسوي وشك بالاسفلت
جريت من قدامه
فضل برا شوية واقف ف كنت متوترة مش عارفه ماله
عدا خمس دقايق ودخل..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...