رحيم بص لـ حبيبة وهو مستغرب ردها.. والثقة اللي هي بتتكلم بيها.. عكس شكها فيه لما خرجوا من المستشفى. اتكلم أسامة بتوتر: اختي مش كدابه وانتي شوفتي التقرير بنفسك يا دكتورة. حبيبة بصت له بقوة وقالت: وعشان انا دكتورة .. عارفه كويس ان التقرير سهل يتزور.. خصوصا لما يكون دكتور زيك وله معارف كتير يتمنوا يخدموه يا دكتور! أسامة اتصدم اكتر من كلام حبيبة.. ثقتها وهي بتتكلم خوفته بجد..
مايا كانت بترجع بخطواتها اكتر وكأنها عايزه تهرب من قدامهم. حبيبة بصت له بقوة وقالت بثقة: زي ما التقرير اثبت ان اختك اتعرضت للأعتـ ـداء.. التحليل آثبت ان رحيم كان في كامل وعيه ومفيش اي مادة مخدرة دخلت جسمه.. وبصت على مايا بسخرية وكملت كلامها وقالت: واخت حضرتك اعترفتلي دلوقتي إنها كانت مبسوطة جدا مع جوزي..! وبصت لـ خديجة وقالت: وطبعا لما تكون ست مبسوطة جدا.. وراجل في كامل واعيه.. يبقى مفيش اعتـ ـداء حصل!
ورجعت بعيونها لـ أسامة وقالتله: وأبقى بص في التقرير اللي معاك كويس يا دكتور.. هتلاقي مكتوب عندك ان الأعتـ ـداء حصل الساعة 2 بعد نص الليل!! انا طبعا مش عارفة ازاي الدكتورة قدرت تحدد الساعة بالظبط من خلال الكشف العادي!! بس بجد براڨو عليها! .. يعني رحيم بعد ما اعتـ ـدا على اختك.. فضل في اوضتها من الساعة 2 بعد نص الليل للساعة 7 الصبح!! .. يعني قعد في اوضتها 5 ساعات مستنيها تصحى عشان تصرخ وتعمل الفضـ ـيحة اللي عملتها دي!
كل ده طبعا وهو بكامل واعيه!! .. يعني محامي كبير وبيحل اصعب القضايا.. ورط نفسه في فضـ ـيحة زي دي جوه بيته وهو بكامل واعيه!! مش غريبة شويه ؟ أسامة مش قادر ينطق بكلمة! متوقعش ان حبيبة تكون بالقوة والذكاء ده.. كل لحظة كان بيكتشف فيها حاجة جديدة.. بس اكتر حاجة جننته.. ثقتها الكبيرة في رحيم.. ازاي بعد كل اللي عمله مش قادر يهز ثقتها فيه. حتى رحيم هو كمان اتفاجئ من كلام حبيبة وتفكيرها اللي كان عكس كلامها معاه في المستشفى!
خديجة بصت لـ أسامة ومايا بشك.. كلام حبيبة كان منطقي جدا. مايا اتكلمت بارتباك وخوف: وانتي فاكره إن انتي كده هتعرفي تثبتي ان محصلش حاجة بيني وبين رحيم! ردت حبيبة على مايا بثقة: انا مش محتاجة اثبت الحقيقه... وبصت لـ رحيم وعيونها كانت كلها حب.. كملت كلامها وهي بتبص في عيونه: بس انا جوزي محامي شاطر وانا بثق فيه.. ومتأكده ان هو اللي هيثبت كذبكم.
رحيم كان بيبص لها ومش مصدق عيونه ولا الكلام إللي بيسمعه منها.. متعرفش هي فرحت قلبه ازاي بكلامها وثقتها فيه. مسك ايديها وبص لـ خديجة اخته وهو مش مهتم بـ أسامة ولا بـ مايا اللي كان واضح عليهم الصدمة والخوف.. اتكلم رحيم مع اخته بنبرة حادة: بعد ما العزا بتاع جدك يخلص.. هتاخدي جوزك واخته.. وتمشوا من البيت دا. خديجة بصت لـ اخوها بصدمة وقالت: انت بتطردني من بيت جدي يا رحيم؟!
رد رحيم بغضب: انا مش بطردك.. انا بعرفك اللي هيحصل.. لو عايزة تفضلي هنا دا بيتك.. وهشيلك انتي وبنتك في عنيا العمر كله! لكن جوزك واخته.. مش هيباتوا بعد الليلة دي هنا. أسامة كان حاسس بنار بتاكل في قلبه وهو شايف علاقة حبيبة مع رحيم ودعمهم لبعض.. ونظرة الانبهار والحب اللي في عيون حبيبة لـ رحيم.. أتكلم أسامة بغضب وجنون: اختك متلزمنيش بعد إللي انت عملته في اختي.. انا هسيبلك اختك.. بس هرجع تاني عشان أخد بنتي.. ومش هسيب حقي..
وزعق في مايا وقالها: ادخلي جهزي شنطتك بسرعه. مايا اتحركت على غرفتها بسرعه وهي مصدومة من كل اللي حصل.. متخيلتش ابدا ان دي هتكون نهاية خطتها! وأسامة هو كمان اتحرك من قدامهم وهو بيبص لـ رحيم بنظرات كلها حقد و شر. خديجة وقفت مصدومة مكانها كام لحظة.. دموعها نزلت وهي بتبص لـ رحيم وقالت: مش مصدقه إللي انت بتعمله يا رحيم!! انت بتدمر حياتي بإيدك!! انت عارف انه ممكن ياخد بنتي ويسافر بيها ويحرمني منها العمر كله!
رد رحيم بنبرة حادة: ميقدرش يقرب من بنتك طول ما هي في حضانتك. خديجة بصت له بذهول وهي بتبكي وبتهز راسها برفض وقالت بنهيار: كمان حضانتي!! يعني يا اما بنتي تتحرم مني.. او تتحرم من باباها عشان ترضي مراتك ؟؟ وبصت لـ حبيبة بغضب وقالت ببكاء: رباب بنت عمي كان عندها حق في كل كلمة قالتها عليكي.. انتي فعلا مش سهله!! حبيبة اتخضت من كلام خديجة القاسي واتهامها لها!
رحيم اتعصب وقرب من اخته وهو بيزعق فيها بغضب عشان تفوق وتشوف الحقيقه.. رحيم: فوقي يا خديجة واعرفي انتي بتقولي ايه! جوزك واخته هما اللي كانوا عايزين يلبسوني مصيبة انا معملتهاش.. ومراتي وقفت معايا وكشفت كدبهم.. انتي اختي اللي اتربيتي معايا وعارفه أخلاقي كويس.. صدقتي كدبهم ووقفت تتفرجي عليا.. ودلوقتي بتهاجمي مراتي عشان وثقت فيا ووقفت معايا قصادهم. خديجة انهارت اكتر
ونزلت على الأرض وهي بتقول: انت متعرفش حاجة يا رحيم.. متعرفش انا صبرت واستحملت عشان خاطر بنتي قد إيه.. انا اكتر واحدة في الدنيا عارفه قذارتهم.. وعارفة انهم كدابين.. وعارفه ان مايا مكانتش بنت عذراء زي ما قالوا وكتبوا في التقرير .. بس انا لازم اسكت واكون في صفهم عشان متحرمش من بنتي. رحيم وحبيبة بصوا لبعض بصدمة. قربوا من خديجة.. ورحيم سند أخته وقومها من على الأرض
وهو بيبص لها بصدمة وسألها: يعني انتي كنتي عارفه ان التقرير مزور؟؟ هزت راسها وهي بتبكي وقالت: مايا كانت على علاقة بـ شاب واحنا في لندن من سنتين .. كانت لسه صغيرة وحصلها اجهاض واخوها ميعرفش.. انا كنت عارفه ومقدرش اتكلم. رحيم كان هيتجنن من الكلام اللي اخته بتقوله! مش مصدق انها كانت عارفه كل ده وساكته! حالة خديجة كانت صعبة ومن كتر العياط مش قادرة تتكلم. حبيبة بصت لـ رحيم برجاء عشان ميتعصبش على اخته ويكون هادي معاها.
رحيم حاول يكتم كل الغضب اللي جواه وقالها: خديجة.. اسمعيني كويس.. أكيد انتي مش عايزه بنتك تتربي وسط عيلة بالشكل ده.. صح؟ خديجة بصت لـ اخوها وقالت ببكاء: انت متعرفش أسامة يقدر يعمل ايه يا رحيم.. هو يقدر يحرمني من بنتي.
رد رحيم بقوة: ميقدرش.. مفيش حد يقدر يحرمك من بنتك.. انا معاكي ومش هسيبك.. وليان هتتربى وتكبر في حضنك.. بس انتي لازم تفوقي يا خديجة.. لازم ترجعي خديجة اختي اللي انا اعرفها.. وانا واقف في ضهرك ومش هسمح لأي حد يكسرك او يوجع قلبك على بنتك. خديجة بصت لـ اخوها وكانت زي الغريق اللي بيدور على طوق نجاه.. اتكلمت بلهفة: بجد يا رحيم.. يعني أسامة مش هيقدر يحرمني من بنتي؟
رد عليها رحيم بثقة: مش هيقدر يعمل اي حاجة .. انا معاكي وفي ضهرك.. اطمني. خديجة بصت لـ اخوها وهي بتهز راسها بالايجاب وقالت ببكاء: انا عايزة اطلق منه يا رحيم.. وكنت خايفه يحرمني من بنتي. رحيم ضم اخته وهو بيطبطب عليها بحنان وقالها: متخافيش أبدا يا خديجة طول ما انا عايش.. كل اللي انتي عايزاه هيحصل اطمني. خديجة حست بالامان أخيرا..
اتمنت ان كل حياتها تتغير وتبعد عن أسامة وعن علاقاته المقـ ـرفة.. وترجع تاني لحياتها القديمة وترجع ثقتها في نفسها. بصت لـ حبيبة وقالت لها بحزن: انا اسفه يا حبيبة.. متزعليش مني. حبيبة قربت منها وحضنتها وقالت لها بأبتسامة: انا مش زعلانه.. وعايزاكي تطمني.. احنا كلنا معاكي. خديجة هزت راسها بأبتسامة وهي بتبكي وقالت: ربنا يخليكم ليا.. انا هنزل تحت اطمن على ليان. واتحركت خديجة من قدامهم.
رحيم كان بيبص على أخته وهي بتبعد ومش قادر يصدق حجم المعاناة اللي أخته كانت عايشه فيها ومخبيه جواها عشان خايفه من جوزها.. كان عايز في اللحظة دي يجيب أسامة قدامه ويكـ ـسر دماغه. حبيبة وقفت تبص لـ رحيم وقالت بحزن: خديجة صعبانه عليا.. ازاي قدرت تشيل كل ده جواها. رحيم بص لـ حبيبة.. رفع أيديه وضم وشها وقال بحب وهو بيبص في عنيها: وجودك جنبي النهاردة.. عندي اهم من اي حاجة في الدنيا. حبيبة بصت له بحب.. وقبل ما ترد بأي كلمة..
فجأة سمعوا صوت صريخ رباب وهي واقفة وراهم وبتقرب منهم وبتقول: انتوا بتعملوا ايييييه.. جدك مات يا رحيم.. جدك مات وانت واقف هنا بتبوس مرااتك! حبيبة بعدت عن رحيم بصدمة وقالت لـ رباب: والله لأ.. انتي فاهمة غلط.. إحنا كنا بنتكلم عادي. وبصت لـ رحيم وقالت: قولها يا رحيم.. احنا كنا بنتكلم محصلش حاجة. رحيم مسك ايد حبيبة ووقفها جنبه وهو بيقول لـ رباب: انتي عايزة ايه يا رباب؟؟ رباب عيطت
فجأة بصوتها المزعج وقالت: هو أنتوا مفيش حد فيكم طايق ليا كلمة ليه؟ .. انت بتزعقلي.. وأنس الزفت عمال يزعق فيا كل شويه.. ولا عشان ابويا وجدي ماتوا ومبقاش ليا حد يدافع عنيييي! اتحركت من قدامهم وهي نازله على تحت وبتقول بعياط وصوت عالي: كلهم مش طايقيني هنااااا.. سيبتني ليييه يا جدي.. انا اتبهدلت من بعدك.. انا الوحيدة اللي عماله اعيط عشانك.. ورحيم ابن عمي بيبوس مراته..
حبيبة شهقت بصدمة وقالت: رحيم قولها انها فهمت غلط دي هتفضحنا. رحيم أتحرك بسرعه ونزل ورا رباب عشان يسكتها. وحبيبة نزلت هي كمان وراهم بسرعة.. وقعدت جنب خالتها وميادة وهي متوترة وخايفه من جنان رباب. بعد شوية كل الرجالة خرجوا من القصر عشان صلاة الجنازة ومراسم الدفن. رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم. صباح يوم جديد. كل العيلة اتجمعوا تحت. دخلت نجاة مرات ابو حبيبة ومعاها ابنها عاطف عشان يعزوا.
نجاة أول لما شافت حبيبة.. قربت منها وهي بتتكلم بنبرة درامية: البقاء لله يا حبيبتي.. ربنا يجعلها اخر الاحزان.. انا جيت انا واخوكي عاطف عشان نعزيكم.. أصل ابوكي تعبان اوي ومبقاش يقدر يقف على رجله. حبيبة قلقت علي باباها وسألتها بلهفة: بابا تعبان!؟ ايه اللي حصله؟ ردت نجاة وهي بتقعد: اللي حصله ميتحكيش يا حبيبة.. ابوكي تعب خالص وكل ما اقوله اكلم حبيبة بنتك عشان تيجي تطمن عليك.. يقولي لأ سيبيها في حالها مش عايز اشيلها همي.
حبيبة قعدت قدامها وهي بتسمعها وقلقانه علي باباها. نجاة بصت بعدم اهتمام على ابنها عاطف اللي واقف متنح في مكانه.. وكملت كلامها مع حبيبة عشان تنفذ الخطة اللي جاية عشانها. قدام عاطف.. رباب كانت قاعدة وهي لابسه اسود وعامله شعرها ضفرتين ورابطه طرحه سودا فوق دماغها. عاطف وقف يبص على رباب بإعجاب.. مسح بإيديه على شعره عشان يتأكد انه متسرح على جنب وشكله حلو. رباب شافته وهو واقف يبص عليها. عاطف بص لها وضحك.
رباب هي كمان ضحكت.. وحركت كتفها بخجل. عاطف مسح على شعره تاني وهو بيبص لها ويبتسم. أنس نزل وشاف عاطف وهو واقف يمسح على شعره وبيبص على رباب.. ورباب قاعده قصاده ومكسوفه. أنس همس لنفسه: يا فرج الله.. عريس لـ رباب.... بقلمي ملك إبراهيم. ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!