الفصل 6 | من 6 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
2
كلمة
2,252
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية مش هرجع للبداية الجزء السادس 6 بقلم آية شاكر مش هرجع للبدايةرواية مش هرجع للبداية الحلقة السادسة اتصدمت.. وقبل ما أعمل أي رد فعل مصطفى كان بعت رسالة تانية: “من كم سنه كنت بتقدملك إنتي يا سارة ساعتها والدك قال إنك مخطوبه لإبن عمك ورفضني وقالي إيه رأيك في رنا؟ ساعتها والدي رد نيابه عني إنه موافق ومن يومها بحاول أنساكي بيها ومش عارف… ودلوقتي أنا سيبت رنا ومش عايز غيرك.” مردتش على الرسالة…

قفلت الموبايل وحطيته في الشنطه… عقلي مكنش مستوعب اللي حصل… ومين ابن عمي اللي مخطوباله ده؟! والدي مجابليش سيرة الموضوع ده! وطول الطريق أسأل نفسي يا ترى والدي ناوي يعمل معايا اي! وإيه اللي مستنيني الفترة الجاية؟ لكن مهما حصل واثقه إن ربنا هينجدني ويقف معايا… بصيت من شباك العربية كنت عاوزه أرجع البيت بسرعه عشان أصلى وأدعي.. وأشتكي كل اللي جوايا لربنا.. ولما وصلت شارعنا قابلني ريحة معجنات شبه اللي أمي كانت بتعملهالنا..

ولما افتكرت حالة أمي وحزنها بسبب والدي قلبي وجعني عليها.. حسيت إن الدنيا ضاغطه على قلبي جامد.. وصلت البيت قابلتني أمي على الباب كانت مبتسمه عكس كل يوم، والترابيزه عليها قرص ومعجنات.. فابتسمت وخلعت شنطتي وأنا بقول: –الله! قرص من اللي بحبها.. دا انتي راضيه علينا بقا يا ماما! قالت بابتسامة وهي بتبص على باقي المعجنات في الفرن: –عندي ليكي خبر جميل مش هتصدقيه يا ساره. –خير يا ماما؟!

–بابا رفض يتجوز ارمله عمك وقف في وش العيله كلها وقالهم لأ… مقدرش أزعل مراتي.. استغربت: –حصل امته الكلام ده! وعرفتي ازاي! –باباكي كلمني بنفسه الصبح وحكالي.. ابتسمت وفرحت لفرحة أمي… وحضنتها.. واستغربت رد فعل والدي! أنا ليه مش عارفه أفهمه! هو شخص سيء؟ ولا شخص كويس؟

في اللحظة دي وصل والدي للبيت، سلم عليا بابتسامة… ومع إن معاملته معايا اتغيرت من سنه لكني كنت حاطه حدود بينا وبحاول متصادمش معاه في كلام وبرتبك جدًا لما يحاول يتكلم معايا أو يقرب مني… حاوط كتفي بذراعه فانتفضت كل خلية في جسمي ارتعشت شفايفي بابتسامة مرتبكة، ومشيت معاه لحد ما قعدني جنبه وقال: –فيه عريس متقدملك يا ساره… دكتور باطني ومحترم. قعدت أمي جنب والدي وقالت:

–لأ يا سعيد.. أنا قيلالك إن فيه دكتور صيدلي مكلمني عليها من فتره وأنا شايفاه مناسب.. لولا بس الظروف اللي حصلت عندنا وعندهم كان جه اتقدملها ومامته كلمتني من شويه تاني. بصلها والدي وقال بلطف استغربته: –ولا أنا ولا إنتي اللي هنختار، القرار قرار سارة. وبصلي وقال بابتسامة: –ها تتجوزي دكتور باطني ولا دكتور صيدلي؟ ارتعشت نظراتي.. افتكرت كلمات رسالة مصطفى،اترسمت في خيالي كلمة كلمة.. وقفت وقلت وأنا بفرك ايدي:

–آآ.. أنا مش عايزه أتجوز أصلًا يا بابا. وقف والدي وقال: –مينفعش دي سنة الحياة.. لازم نجوزك عشان نطمن عليكي. تنهدت بعمق وحاولت أكون ثابته: –بس.. هو أنا مش بحب الدكاترة عمومًا… بس ممكن أفكر في الصيدلي، يكون مين الصيدلي ده؟ اللي خلاني أسأل عن الصيدلي هو إن قلبي اتمنى يكون صُهيب! وحس إنه هو، وقلبي كان عنده حق، اتأكدت لما قالت أمي: –الصيدلي ده يبقى صهيب ابن الدكتوره وصال.

قلبي دق بسرعه، وسكتت وأنا سامعه والدتي بتوصف لوالدي صهيب وأد ايه هو محترم ووالدته والده محترمين.. بصلي والدي وقال: –بصراحه أنا مرتاح لصهيب ده من قبل ما أشوفه، صلي استخاره يا ساره ونقعد معاهم وبعدين ناخد قرارنا. سكت للحظات، وحاولت أظهر مش مهتمه، فقلت: –اللي حضرتك تشوفه يا بابا. قرب والدي مني فخوفت يضـ.ـربني ورجعت راسي لورا لكنه باس راسي، وحضني… وقال: –حبيبة أبوها اللي رافعه رأسه.

ابتسمت بتكلف، في الوقت ده كنت مستغربه تغير والدي الزايد لكن متكلمتش لأني فرحت بالتغير ده.. أنا بدعي في كل سجدة إن ربنا يهدي أبويا لأمي ولينا.. وواثقة إن ربنا مش هيخذلني وهيتقبل دعائي.. والدي شخص محترم جدًا لا عمره دخن سجاير ولا بيسيب فرض صلاة وهو بس معاملته معانا جافة شوية لكن بسبب اخواته البنات وخصوصًا عمتي سميحة… دخلت أوضتي وفتحت موبايلي عشان أشوف رسايل «مصطفى» مره تانيه يمكن يكون كان بيتهيألي،

لكن لقيت رسالة جديدة: “أنا جالي عقد عمل في الكويت.. لو وافقتي عليا هاخدك ونسافر بعد ما تخلصي كلية… ياريت تردي عليا، أنا مش هعمل أي خطوة إلا لما تردي.” رميت الموبايل وقعدت على طرف السرير أقرض ظوافري، وأفكر في اللي قريته، نفخت بزهق وقلت: –منك لله هو أنا ناقصه!

أنا أصلًا لما بفتكر اعجابي بمصطفى بعرف أد إيه عقلي كان صغير وإنه مكنش مناسب ليا.. وبحمد ربنا إنه نجدني… ولكني دلوقتي مشفقه على رنا.. أكيد زمانها منهاره لإنها كانت بتحبه.. فكرت أكلمه وأحاول أصلح بينه وبين رنا وقررت مردش عليه إلا لما أصلي استخاره هل أرد عليه ولا أتجاهله! ولازم أصلي استخاره برده عشان صهيب… اللي أنا قلبي مرتاحله وحاسه بقبول مبدئيًا. ــــــــــــــــــــ –عاملالنا غدا ايه النهارده يا أم سارة؟ –أم سارة!!

سبحان مغير الأحوال! أنا حاسه إن عندك سر وفيه حاجه غيرتك مره واحده، بقيت تحب ساره وتحبني وتهتم بيا. قرب سعيد من زوجته وهي واقفه تقلب الأكل وهو مبتسم.. أخد قرصه من على رخامة المطبخ أخد قضمة وقال: –بحاول أصلح اللي بوظته زمان… تقدري تقولي كده فوقت.. يمكن اتأخرت بس الحمد لله إني فوقت. –والسر؟ أنا متأكده إنك مخبي عني حاجه.. اتعدل في وقفته وستب الفرصه من ايده، وقال بجدية:

–هحكيلك بس توعديني متزعليش ومتطلعيش الكلام ده لأي مخلوق. بص من باب المطبخ فاتأكد إن بنته قافله الأوضه على نفسها، فقرب من مراته وقال بصوت واطي: –بصراحه سمحيه أختي شككتني في سارة، وأنا كنت باخد بالي إن البنت بتقفل الأوضه على نفسها كتير وبقوم في نص الليل ألاقي أوضتها منورة… فقررت أراقبها.. ركبتلها كاميرات في الأوضة وجهاز تسجيل صوت كمان… –معقوله يا سعيد! حمحم وحك رقبته وهو بيقول: –وبصراحه كنت مركبلك إنتي كمان في الأوضه.

انفعلت نسمة: –منها لله سميحه دي، هي سبب كل حاجه.. وكمان كانت عايزاك تتجوز عليا! من يوم ما دخلت عيلتكم وهي بتكرهني وعايزه تخرب بيتي! مكفيهاش اللي عملته فيا زمان جايه تكمل على بنتي.. باس راس مراته وهو بيقول: –حقك عليا أنا يا أم العيال يا نسمة البيت. بصت في عينه وقالت بحزن: –ويا ترى اتأكدت يا سعيد اننا مش بنعمل حاجه غلط؟ بص في عينيها لفترة واتأمل ملامحها، فعينه رغرغت بالدموع وقال:

–اتأكدت وعرفت ساره بتعمل ايه في أوضتها لوحدها! بتقعد تذاكر، وتحفظ قرآن وبالليل والناس كلها نايمه بتكون بتصلي وتدعي وهي بتعيط يارب اهدي أبويا لأمي ولينا… ربي اغفر لي ولوالدي وتبكي… كل ليلة يا نسمه بنتي بترفع ايديها لربنا وتشكيله مني… ومراتي نفس الحكاية… فعرفت أد إيه أنا شخص وحش.. وبكى فدمعت نسمه وقالت: –وحش دا ايه! إنت أحسن واحد في الدنيا كلها.

–قصدك أنا أسوأ واحد في الدنيا كلها عشان مقدرتش النعمه اللي في حياتي وهي بنتي.. رغم معاملتي معاها كانت تشتكي لربنا مني وتخاف عليا فتدعي ربنا يسامحني ويغفرلي.. فعلًا البنت هي أحن قلب على أبوها.. –ما هي طالعه حنينه زيك يا سعيد. –لأ، طالعه حنينه زيك إنتي يا نسمه البيت. وحضنها سعيد وعيطوا… في اللحظة دي سمعوا صوت حمحمة هادي، فمسحوا دموعهم بسرعه.. سألهم هادي بمرح: –بتعملوا ايه في المطبخ؟ أنا شامم ريحة قرص.

ارتبكوا، وحاول سعيد يخفف ارتباكه، فقال: –عاوز ايه يا هادم اللذات؟! حاوط هادي كتف أبوه بذراع وأمه بذراعه التاني وقال بمرح: –عايز أفهم ايه اللي بيحصل في المطبخ؟ –واقف مع مراتي وفي بيتي وفي مطبخي إنت مالك يا لطخ؟ ضحك هادي وقال بغرور مصطنع: –لطخ! حد يقول لدكتور أسنان أد الدنيا لطخ! –طالما دكتور الأسنان دا ابني أديله بالجزمه كمان عادي. قالها سعيد وضحكوا كلهم.. ـــــــــــــــــــــــــ مر يومين

بعد ما صليت استخارة أخدت قراري إني مش هرد على مصطفى.. هوافق على صهيب ومصطفى هيفهم الرد… كانوا منتظرين ردي، فبلغت والدتي إني موافقه أقعد مع صهيب.. جه صهيب يقابل والدي في نفس اليوم.. ولما قعدت معاه.. كان بيتكلم من غير ما يبص ناحيتي وكأنه بيسمحلي أبصله بحرية من غير ما اتكسف… وبعد ما عرف عن نفسه سكتنا فترة طويلة لحد ما قال:

–إيه رأيك لو نكتب الكتاب مع الخطوبة.. أنا شايف إننا مناسبين لبعض… يعني من خلال مراقبتي ليك الفترة اللي فاتت وكلام والدتي عنك فأنا مش هلاقي زوجه زيك… اللهم بارك محترمه ومتدينه و… اي رأيك نكتب الكتاب علطول؟ حمحمت وخرج صوتي واطي: –الرأي رأي بابا أنا مقدرش أقرر.. كانت دقيقة سابونا فيها لوحدنا وكانوا واقفين قصاد الباب… دخل هادي قعد معانا…

صهيب كان شخص مرح ومحترم وواضح إنه متفهم.. والأهم إني مرتاحاله وكفاية إنه ابن الدكتورة وصال. وافق والدي على كتب الكتاب مع الخطوبة… بس استنينا فترة لما الدكتورة وِصال تبقى كويسة… في خلال الفترة دي..

كنت مشفقه على رنا عشان مصطفى سابها… قربت منها أكتر وعرضت عليها تشتغل معايا في الصيدلية… وهي رفضت في البداية بس كلمتني مره تانيه واشتغلت في الصيدلية… علمتها الشغل وكان زوج دكتورة وصال بيقف معاها لكن كذا مره كنت بروح الصيدليه ألاقيها لوحدها هناك! ومعاها بسمه كانت بتعدي تقعد معاها ودا حاجه ضايقتني.. لدرجة إني شكيت في قلبي أكون غيرانه منهم ومن علاقتهم..

صهيب أحيانًا كان بيعدي على الصيدلية، ولاحظت إنهم بيحاولوا يفتحوا معاه كلام لكنه بيصدهم ومكنش بيرتاحلهم ودايمًا يحذرني منهم هو وهادي. وفي يوم دخلت الصيدليه لقيتهم قاعدين مع قمر وبيحكولها عن نفسهم، ورنا بتقول بنبرة حزينة: –وللأسف بعد ما اتخطبت لمصطفى سنه ونص سابني قبل الفرح بأسبوعين وقالي إنه مش مرتاح… من غير أي سبب. ارتبكت من جملتها لأني عارفه السبب.. بس حاولت أخفي ارتباكي وقربت منهم.. لما شافتني

قمر جت سلمت عليا وقالت: –أخيرًا اتقابلنا… دا أنا باجي هنا كل يومين عشان أشوفك واول ما أمشي تيجي انتي… لاحظت إن رنا وبسمه بصوا لبعض وكأن بين نظراتهم حوار مفهمتهوش، يمكن غيره مني! لكن تجاهلتهم واتشغلت في الكلام مع قمر.. في اللحظة دي دخل عمر جوزها الصيدلية، ألقى السلام… وكان واضح إنه يعرف رنا وبسمه كويس ودي حاجه ضايقت قمر فأخدتني على جنب وقالت بصوت واطي: –خلي بالك من نفسك و… ياريت متثقيش في الناس أوي يا ساره.

–أنا مش بثق في حد أصلًا. –مش باين خالص. قالتها ورمت بسمه ورنا بنظرة سريعة… وطبطبت على كتفي ومشيت.. وأدي واحده جديده بتحذرني منهم. قالت رنا: –أنا مش مرتاحه للبنت اللي اسمها قمر دي! ابقي خلي بالك عشان ممكن تقوي خطيبك عليكي أو توقع بينكم. تجاهلت كلامها وسألت بشك: –هو عمر جوزها يعرفكوا منين؟ ردت بسمه بابتسامة واسعة: –كان جه كم مره الصيدليه ود*مه خفيف أوي.. جوزها مش لايق عليها خالص… وقالت رنا: –دي د*مها سم يا ساتر..

انفعلت عليهم: –عيب على فكره وحرام نتكلم عليها ونغتابها، وقمر دي اسم على مسمى ومسمحش لأي حد يتكلم عليها. قربت بسمه حضنتني وقالت: خلاص يا قلبي متحمريش.. مش قصدنا مزعلك. ــــــــــــــــــــــــــــــ وفي عربية عمر، بص لقمر وقال: –هو أخوكي خلاص هيخطب البت أم عيون ملونه دي؟ أنا مش برتاحلها خالص. –اتكلم عنها باحترام يا عمر… وطبعًا لازم مترتاحلهاش لأنها مش فاتحالك مجال للهزار ولا بترد عليك أصلًا.. ولا كأنها شيفاك.

–دي بنت قليلة الذوق… عيال عمها عكسها خالص. –عيال عمها! وإنت تعرفهم منين؟ ظهر عليه التوتر: –عادي شوفتهم كم مره في الصيدليه! إنتي بتسألي أسئلة غريبه أوي.. ربعت ايديها وقالت: –وديني عند ماما يا عمر. عايزه أطمن عليها… وطلع عمر على بيت والدتها من غير كلام.. ـــــــــــــــــــــــــــــــ

ومع مرور الأيام ندمت إني ساعدت رنا تشتغل في الصيدلية لأن عمر كان بيجي هناك كتير وكانت بتهزر معاه هي وبسمه… ورغم تحذيري ليهم مسمعوش كلامي… وقررت إن أول ما الدكتوره ترجع الصيدليه أخليها تستغني عن رنا! ولما رجعت الدكتورة الصيدلية مقدرتش أقولها حاجه وفضلت متابعه من بعيد… وجه يوم كتب الكتاب.. الحفل كان عائلي.. مكنش فيه أي مظاهر إحتفال إلا صوت زغاريد بين فترة وفترة…

نظرات عماتي وبناتهم وعيال عمي كانت غريبة وغامضه… مش نظرات فرحه بس مش عارفه دا حقد ولا مش عاوزين يقعدوا.. طيب جايين ليه مادام مش شايفين نفسهم. بسمه كانت موجودة بس مش باين عليها السعادة.. وواخده جنب.. قربت منها وسألتها: –مالك؟ –زعلانه عشان بابا مش معانا. وعينيها دمعت، أشفقت عليها وحضنتها.. رنا كمان كانت لابسه إسود وبرده وباين عليها الحزن قولت يمكن افتكرت مصطفى…

قمر والدكتورة وصال كانوا معايا في أوضتي ونظراتهم كلها سعادة.. وكنت حاسه بالأمان في وجودهم في ظل نظرات باقي العيله اللي في الصاله قصادنا… كنا سامعين صوت المأذون الرخيم وهو بيملي بابا الكلمات الرسمية بتاعة العقد. كنت بفرك صوابعي اللي سقعت من التوتر، ودقات قلبي زادت وأنا سامعه صوت صهيب بدأ يردد ورا المأذون.. عدلت طرف فستاني وكنت لابسة فستان أبيض رقيق وبسيط جداً، عليه خمار طويل بنفس اللون…

دخل أخويا الكبير مع والدي وهادي ياخدوا امضتي وبصمتي.. قال هادي بمرح: –أيوه كده الصميم إنك موافقه بالتلاته.. ابتسمت.. ورغم سعادة قلبي كان مقبوض، يمكن من نظرات اللي حوليا اللي كنت حساها هتحرقني.. لكن على الجانب التاني الدكتورة وصال كانت قاعده جنبي فرحانه بيا وهي وقمر ونظراتهم حنونه جدًا حسيت إنها بتبرد قلبي. وبعد شوية تم عقد القران ارتفعت الزغاريد.. دخلت أمي والدموع مالية عينيها، حضنتني وهي بتقول بصوت مخنوق من الفرحة:

–مبروك يا قلب ماما. باركولي وحضنوني وجه بابا حضني، والمره دي نظراته مكنش فيها الجفاء بتاع زمان؛ لقيت في عينه حنية ليا خلتني أحس إني بحبه أوي ومقدرش أعيش من غيره.. قرب مني، وأخدني من إيدي عشان أقعد جنب صهيب ويلبسني الدهب.. ولما وصلنا وقف بابا قدام صهيب وقال بصوت بيترعش وهو بيحاول يخليه ثابت:

–أنا بسلمك حتة من قلبي يا صهيب.. سارة مش بس بنتي، سارة دي هي البركة اللي في بيتي، والقلب الحنين اللي استحملني.. تاخد بالك منها يا صهيب؟ بابا عينه دمعت فدمعت، ريقي جِف، وحسيت بغصة في حلقي وأنا سامعة بابا بيتكلم بالطريقة دي.. حضنته وأنا بقول ببكاء: –بحبك أوي يا بابا. بص صهيب لبابا بكل احترام وقال: –ساره في عيني يا عمي، يشهد ربنا إني هشيلها في قلبي… ومش هسمح للشيطان إنه يدخل بينا.

بابا وطى باس راسي بحنان، وطبطب على كتف صهيب وبدأنا نلبس الدهب.. والنظرات حواليا اللي مازالت عملالي قبضه في قلبي. وبعد شويه مشيوا كلهم ما عدا بسمه ورنا بدؤا يساعدوا أمي… دخلت أنا وصهيب أوضه لوحدنا.. الباب كان مفتوح، شاورلي أقعد وقعد قصادي.. سكتنا لفتره كان بيبصلي وأنا باصه للأرض، مال ناحيتي وقال بصوت واطي وهو مبتسم: –أنا من برة ممكن أبان عادي، بس من جوة قلبي بيرقص ومش مصدق إن الجمال والرقة دي كلها بقت مراتي أنا…

ابتسمت بحياء وقبل ما أرد رنا كانت جايه ناحيتنا ومعاها صنية عليها كوبايتين عصير… كانت مبتسمة وقبل ما تحط رنا العصير قدامنا اتكعبلت في طرف السجاده واتكب على فستاني الأبيض وعلى بدلة صهيب.. …..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...