الفصل 13 | من 14 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
2
كلمة
1,876
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

رواية مشوار بدور الجزء الثالث عشر 13 بقلم سلوى عوض مشوار بدوررواية مشوار بدور الحلقة الثالثة عشر جاسر: بس صدقيني، انتي حب الطفولة وحب عمري كله. أنا عمري ما نسيت ذكرياتنا مع بعض. اللي حصل ده مش بإيدي، في حاجة بتحركني عشان أؤذيكي. أنا عارف إنك ملكيش ذنب، وأنا كمان مليش ذنب. مش عارف أعمل إيه. وما أن وصلوا إلى المستشفى ليدخل بها جاسر غرفة الطبيب، وبعد أن كشف عليها الطبيب قال: الطبيب: محتاجين نخيط لها راسها تلت غرز.

جاسر: طب هي مغمى عليها ليه؟ الطبيب: بعد الخياطة هتفوق، بسيطة متقلقش. جاسر: تمام. وها هو الطبيب قد انتهى من الغرزة الأخيرة لتفيق بدور. الطبيب: حمد الله على السلامة. جوزك كان قلقان عليكي أوي. بدور بغضب: مش جوزي. ثم تنظر إلى جاسر. بدور: ده ولي نعمتي، كتر خيره، مشغلني عنده خدامة. ليتعجب الطبيب. الطبيب: على العموم ألف سلامة عليكي. أنا كتبتلك مضاد حيوي ومسكن، تقدري تمشي.

وما أن حاولت بدور أن تقف حتى شعرت بدوار وكادت أن تقع، لتتلقاها يدا جاسر، لتقع في أحضانه. ليشعر جاسر أن قلبه سوف يخرج من بين أضلعه، ليغمض عينيه لثوانٍ ليستمع إلى بدور وهي تقول: بدور: لو سمحت سيبني. ليقول لها جاسر وهو مغمض عينيه: جاسر: آسف. لتحاول بدور أن تفلت من بين يديه، ليفوق جاسر. جاسر: يلا بينا. بدور في نفسها: إيه البني آدم الغريب ده؟

شكله مش طبيعي، ممكن يكون مجنون. ربنا يسترها. يا ترى إيه اللي هيحصل معاكي تاني يا بدور؟ ربنا يهديه عليا. جاسر: بدور، حقك عليا، متزعليش. بدور: يعني هي جات عليك إنت؟ ما الدنيا كلها جاية عليا. ده أنا بقيت بستغرب لو عدى عليا ساعة واحدة بس أكون ضحكت فيها. جاسر بتمثيل: الجاي أحلى. بدور: مش عارفة ليه حاسة إني أعرفك أو شفتك قبل كده، بس فين وإمتى مش عارفة. جاسر بتمثيل: هقولك وأمري لله.

أنا معجب بيكي من زمان، وياما أكلت سندوتشات كبدة وسجق من عندك. بدور: حضرتك؟ جاسر: هو انتي فاكرة يعني وجودك عندنا صدفة؟ لأ. بدور: مش فاهمة، وبعدين أنا مشوفتكش واقف على العربية قبل كده. جاسر: لأ، ما أنا كنت ببعت واحد صاحبي، وكنت بقعد على قهوة سند. ولما عرفت إن البيت اللي انتي ساكنة فيه مع جدتك هيتهد، كلمت صاحبة البيت وقلتلها إني عايزك تاخدي بالك من أمي. بدور: آه. جاسر: لكن فين والدك ووالدتك؟

بدور: أمي ربنا يرحمها، لكن أبويا معرفش عنه حاجة، وستي هي اللي ربتني. جاسر: بس الصراحة يعني شكلك بنت ناس. بدور: كل الناس ولاد ناس. جاسر: قصدي يعني إنك من عيلة كبيرة. بدور: أنا معرفش حد من أهلي غير ستي، ربنا يخليهالي. جاسر: تتجوزيني يا بدور؟ بدور: بتقول إيه؟ إزاي يعني؟ إنت شايف إنت فين وأنا فين؟ جاسر بتمثيل: الحب ميعرفش فروق، وأنا حبيتك. بدور: أيوه، بس والدتك هتقول عليا إيه؟

جاسر: هتقول ابني حبها، وهي قمر وملونة وحلوة كده. بدور: أيوه، بس الحلوين كتير، وكمان من مستواك. جاسر: هو انتي اتعلمتي يا بدور؟ بدور: مروحتش مدارس، لكن أبو أحلام صاحبتي علمني القراءة والكتابة، وحببني أوي في التعليم، وقريت كتب كتيرة أوي في كل حاجة. جاسر: عال. هاه، قولتي إيه؟ بدور: مش هينفع. جاسر: لو على أمي، أنا هتصل بيها حالًا. ليتصل جاسر على نجيه. جاسر: ألو، أيوه يا أمي. نجيه: إيه يا حبيبي، أخبارك إيه؟

جاسر: تمام. بقولك أنا بحب بدور وعايز أتجوزها. نجيه بفرحة: بجد؟ جاسر: آه بجد. نجيه: تعالى بقا وسيبك من الناس اللي عندك. بكرة أكون في مصر، وإنت جهز كل حاجة للحفلة. عايزاه فرح الناس تتحاكى بيه. جاسر: تمام. نجيه: بوسلي العروسة. جاسر: عيوني. ليغلق جاسر الهاتف مع نجيه. جاسر: شوفتي؟ أهي موافقة. بدور: مش عارفة. جاسر: وافقي بقا، وأنا هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا. بدور: أمري لله… بس ممكن أعزم أحلام صاحبتي وخطيبها؟

جاسر: طبعًا. يلا بقا نروح عشان نفرح جدتك. أما في الحارة، فكانت أحلام تقف على عربية نواشي تبيع السندوتشات. أحلام بوجع: ياربي، رجلي وجعتني أوي. فينك يا بدور؟ وهنا تتصل بها بدور. بدور: بت يا أحلام، عاملة إيه؟ أحلام: بنت حلال، لسه كنت بفكر فيكي. بدور: وحشتيني، وعندي ليكي خبر حلو. أحلام: خير؟ بدور: أنا هتجوز بكرة البيه ابن صاحبة الفيلا. أحلام: إيه ده! بالسرعة دي؟ ده انتي لسه رايحة.

بدور: ده موضوع يطول شرحه، هبقى أقولك عليه لما أشوفك. المهم هاتي بكار بكرة وتعالي. أحلام: أجي إزاي؟ أنا معرفش البيت. لتنظر بدور إلى جاسر. بدور: أحلام بتقول متعرفش البيت. جاسر: قوليلها هبعتلها بكرة عربية بسواق. بدور: سمعتي؟ جاسر: يلا بقا عشان نشتري الفستان. بدور: يلا. لتغلق بدور مع أحلام، لتذهب مع جاسر لشراء الفستان. جاسر: اختاري كام فستان لغاية ما أعمل تليفون. بدور: حاضر. لتتحدث بدور إلى نفسها: أنا إيه اللي عملته ده؟

إزاي أوافق بالسرعة دي؟ ربنا يسترها. أما جاسر فها هو يتصل على تامر. جاسر: باركلي، هتجوز بدور. تامر: بجد؟ سمير: في إيه يا تامر؟ تامر: جاسر هيتجوز بدور. سمير: بجد؟ والله فرحتله أوي. جاسر: اسمع يا تامر، الفرح بكرة. عايزك تعزم الصحافة ورجال الأعمال كلهم والفنانين وصفوة البلد. عايز أعوض بدور عن اللي شافته في حياتها. وكمان ابعتلي ويدنج بلانر عشان جنينة الفيلا. تامر: هو صعب، بس حاضر. طب وطنط نجيه عرفت؟

جاسر: آه طبعًا، وجاية الصبح. ليغلق جاسر الهاتف مع تامر ويدخل إلى بدور المحل ليدفع حساب الفساتين التي اختارتها. جاسر: يلا بينا بقى عشان نفرّح جدتك. ليذهبا إلى الفيلا، وما إن وصلا حتى دخلا على الجدة. زهيرة: كنتِ فين كل ده؟ ده أنا عمالة أنادي عليكي. جاسر: إزي حضرتك؟ زهيرة: أهلاً بيك يا بيه، مين ده يا بدور؟ بدور: ده أدهم بيه، ابن الست نجيه. زهيرة: أهلاً وسهلاً بيك يا بيه. جاسر: أنا طالب منك إيد الآنسة بدور.

زهيرة: إزاي يعني؟ ده إنت لسه شايفها. جاسر: لا يا تيته، أنا أعرفها من زمان. زهيرة: إزاي يعني؟ بدور: بعدين يا ستي، المهم قولتي إيه؟ زهيرة: اللي تشوفيه يا حبيبتي، أهم حاجة سعادتك. جاسر: خلاص بقى، يبقى كده الفرح بكرة. هعملك ليلة من ألف ليلة وليلة، ليلة الكل يتحاكى بيها. أما في الحارة، فها هي أحلام تتحدث مع بكار في الهاتف لتبلغه بما قالته لها بدور. بكار: ربنا يتمم لها بخير. بدور غلبانة وتستاهل كل خير… عقبالنا إحنا كمان.

أحلام: يارب. المهم أنا هشطب بدري عشان أشتري فستان عشان أشرّف بدور، وإنت كمان نشتريلك بدلة. بكار: بدلة بحالها؟ دي تبقى غالية أوي. أحلام: مش غالية ولا حاجة، كلها ٥٠٠ جنيه من شارع طلعت حرب عشان نروح بقيمتنا يا ولا. بكار: أنا فرحان أوي عشان بدور. أصل الصراحة هي مش شبهنا، هي شبه الناس العلوي… تحسيها برنسيسة كده في نفسها، وهادية وطيبة. أحلام: آه وإيه كمان؟ بكار: أوعى الناس اللي بتغير، هو أنا قلبي فيه غيرك يا حولم؟

أحلام: قلتلك ألف مرة بلاش “حولم” دي. بكار: طيب خلاص، افردي وشك ده، أحسن بقيتي شبه الحدّاية. أحلام: كده؟ طيب روح يا رب أبوالخير ورجالته يرقعوك علقة تاني، وشوف مين اللي هيقعد جنبك. بكار: بتعايريني يا أحلام؟ الكترة تغلب الشجاعة… عن إذنك. أحلام: إيه ده بقى؟ خلاص حقك عليا. بكار: خلاص، مشكلتي إني مبعرفش أزعل منك. أحلام: إيه رأيك نعرف أهل الحارة ولا بلاش؟ بكار: هي بدور قالتلك عرفيهم؟ أحلام: لا، مقالتش.

بكار: يبقى خلاص، عشان منحرجهاش مع عريسها وأهله. أما سمير وتامر فكانا يتحدثان حول ما قاله لهما جاسر. سمير: مش عارف ليه مش مرتاح لجاسر في الخطوة دي بالذات. تامر: قصدك خطوة جوازه؟ يعني بصراحة ولا أنا. سمير: وبرضه مش عارف إزاي بيتحول من النقيض للنقيض في لحظة. تامر: مش يمكن بيحبها فعلًا؟ سمير: ما أنا عارف إنه بيحبها… وأحيانًا من الحب ما قتل.

وبعدين هي ملهاش ذنب في كل اللي حصل، بالعكس هي ضحية زيه ويمكن أكتر. على الأقل هو ربنا بعتله طنط نجيه ربيته وعلمته وسلمته كل أملاكها، لكن المسكينة دي زي ما شوفت بعينك كانت عايشة فين. سبحان الله… مبتدومش لحد. تامر: طيب يلا إحنا بقى عشان ورانا حاجات كتير. سمير: أنا عارف، مالُه مستعجل أوي كده ليه؟ أما طاهر فكان مستلقيًا بجوار ليزا. طاهر: إنتِ عملتي فيا إيه؟

أنا اللي طول حياتي مفيش واحدة هزتني، وكنت شايف الستات كلهم حشرات، لكن إنتِ مختلفة خالص. فيكي حاجة بتشدني، عارفة بالظبط أنا عايز إيه وبتعمليه من غير ما أتكلم. ليزا: أنا تحت أمرك يا… إلا إنت صحيح مصري ولا أجنبي؟ طاهر: هاه، قولتي إيه؟ ليزا: لا، مقولتش حاجة. أنا مالي؟ إن شاء الله تكون هندي حتى. طاهر: أيوه كده، متخلينيش أغير فكرتي عنك. ليزا: طب وهو أنا أقدر؟ طاهر: طيب يلا، جهزيلي الحمام عشان أخد شاور.

ليزا: من عيوني. طب هتقضي اليوم معايا؟ طاهر: قولت مليون مرة، مبحبش حد يسألني. ليزا بدلال: آسفة يا بيبي. طاهر: اخلصي. ونتركهم ونذهب إلى بدور، فكانت تجلس على الأريكة وهي تفكر. بدور في نفسها: مش عارفة ليه حاسة إن في حاجة مش طبيعية… حاسة إن أدهم ده وراه حاجة، بس إيه هي؟ أصل غريبة أوي إنه يسيب بنات العائلات الكبيرة وعايز يتجوزني أنا، وهو يقدر بفلوسه يتجوز واحدة أحسن مني بكتير. معقولة يكون ده عوض ربنا سبحانه وتعالى ليا؟

بس أنا بحس إنه مش طبيعي، تصرفاته مش مفهومة. لتسمع صوت جدتها. زهيرة: يا بدور، يا بدور… إنتِ مش سمعاني ولا إيه؟ بدور: لا، سمعاكي. تحبي أعملك حاجة؟ زهيرة: لا يا حبيبتي، كتر خيرك، بس مالك تايهة كده ليه؟ بدور: أصلي مستغربة من اللي بيحصل. زهيرة: قصدك يعني عشان البيه عايز يتجوزك؟ بدور: ودي حاجة قليلة؟ زهيرة: عارفة يا بدور، حكايتك مع البيه دي نفس حكاية المرحومة أمك مع المحروق طاهر. بدور: إزاي؟

زهيرة: أصل أمك كانت شغالة عنده في المصنع. بدور: وبعدين؟ زهيرة: متقلبيش عليا المواجع… قصدي يعني إن الجواز قسمة ونصيب. بدور: كل اللي يجيبه ربنا كويس. أما أحلام، فها هي تتحدث إلى نواشي. أحلام: بقولك يا معلمة، أنا هشطب بدري عشان ورايا مشوار. نواشي: آه، هنبتدي بقى؟ مشوار إيه؟ أحلام: أصل فرح بدور بكرة. نواشي: بدور مين؟ أحلام: سلامتك يا معلمة، هو في كام بدور؟ نواشي: وده مين اللي هياخدها؟ أحلام: البيه صاحب الفيلا.

نواشي: آه، الستّانة السوسة! لحقت توقع الراجل؟ دي طلعت مش سهلة. أحلام: قولتي إيه؟ نواشي: آه يا أختي، وماله. روحي بس اعملي حسابك هروح معاكي بكرة عشان أشرفكو، وإنتو جوز شحاتين ومقاطيع. أحلام: آه وماله، كتر خيرك. لتذهب أحلام مع بكار لشراء الملابس. أحلام: تعالَ الأول ناكل لقمة، أنا مكلتش طول النهار. بكار: في عربية كبدة هناك أهي، تعالي. أحلام بصوت عالٍ: منك لله، حرام عليك! أشوفك متشحتف. بكار: إيه يا بت؟ ليه كل الدعاوي دي؟

أحلام: كبدة إيه؟ ده أنا طفحاها يا ابني، ده بتنفس توم وكبدة وفلفل. بكار: طب خلاص، تطفحي إيه؟ أحلام: نفسي آكل شوشي. بكار: مين يا أختي؟ أحلام: أنا سمعتها كده في التلفزيون، كانت ياسمين عبد العزيز بتاكله في الفيلم مع كريم ابن محمود عبد العزيز. بكار: أيوه يعني إيه بقى؟ أحلام: سمك ني وعليه رز أبيض باين. بكار: الله يقرفك! هو أنا باكل السمك مستوي عشان آكله ني؟ أحلام: الحق عليّا عشان عايزة أرقيك. طب ناكل فتة شاورما.

بكار: ودي إيه دي كمان؟ أحلام: معرفش. ليضربها بكار بالشلوت. بكار: ولما إنتِ مش عارفة، هتاكليها إزاي يا عبيطة؟ أحلام: خلاص مش عايزة، طفح اتنيل. خش المحل ده نشوفلك بدلة. بكار: لما نشتريلك فستان الأول، ولو فاض فلوس نبقى نشتري البدلة. أحلام: لا، البدلة الأول. بكار: يا بت، إنتِ عنيدة كده ليه ومبتسمعيش الكلام؟ لازم توجعي قلبي معاكي؟ أحلام: سلامة قلبك يا بيكو.

بكار: يا حبيبتي يا حولم، إمتى بس يجمعنا بيت واحد وتبقي حرمنا المصون؟ أحلام: إن شاء الله قريب. أما بدور فكانت تتحدث مع جدتها. بدور: إيه رأيك أقيس الفساتين وتشوفيهم عليّ؟ زهيرة: طب فرجيني الحلاوة والشياكة. بدور: على فكرة أنا كمان اشتريتلك عباية حلوة أوي عشان تحضري بيها الفرح. زهيرة: ليه بس يا بنتي تكلفي الراجل؟ يقول علينا إيه؟ بدور: ده هو اللي قالي اشتري عباية لجدتك، حاجة تكون فخمة وشيك. عارفة كمان يا ستي؟

ده هيجيبلي واحدة كوافيرة تظبطني، وكمان قالي: هخليكي أسعد واحدة في الدنيا، وهعملك حاجات حلوة كتير. مش يمكن يا ستي خلاص الأيام الحلوة جاية، وربنا عوض صبرنا خير؟ زهيرة: يارب يا حبيبتي… اللي عنده مش بعيد. …..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...