الفصل 14 | من 14 فصل

الفصل الرابع عشر

المشاهدات
1
كلمة
2,202
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية مشوار بدور الجزء الرابع عشر 14 بقلم سلوى عوض مشوار بدوررواية مشوار بدور الحلقة الرابعة عشر بدور: يارب يا ستي. تعرفي إني نفسي أرتاح من زمان، نفسي مشيلش هم الإيجار ولا هم بكرة، نفسي أعيش عيشة كويسة. عارفة يا ستي؟ نفسي يبقى عندي ولاد وأحبهم وأحن عليهم، ومحرمهمش من أي حاجة زي ما أنا اتحرمت.

زهيرة: ربنا يحققلك كل اللي بتتمنيه يا بنتي. إنتِ طيبة وتستاهلي كل خير. يارب مدّ في عمري لغاية ما أشوف عوضك يا بدور يا بنت نجوى. خشي بقى نامي عشان تصحي فايقة يا عروسة. بدور: تصبحي على خير. أما جاسر فكان يحتسي فنجانًا من القهوة وهو يتحدث مع نفسه. جاسر: هانت يا جاسر، كل حاجة ماشية زي ما رسمتها وخططتلها، ومش باقي غير سواد الليل وبدور هتبقى ملكي. غلبانة بدور دي… آه، بس لو مكانتش بنت طاهر الشامي الملعون.

ثم يفتح درج المكتب ليأخذ منه علبة دواء، ثم يأخذ قرصين ويضعهما في فمه. جاسر: إمتى بس أخلص من العلاج ده؟ يلا، ما هو اللي شفته في حياتي مش شوية. آه لو وقع في إيدي يا طاهر الكلب، أنا كنت قطعت من جسمك بالحِتة ورميتها في الزبالة. بس مسيرك جاي. كله بقى تحت السيطرة، واللي صبرني العمر ده كله يصبرني على الباقي. ليمر الليل، وها قد أتى صباح جديد على أبطالنا. لنذهب إلى الحارة، حيث نجد أن نواشي جالسة مع أبوالخير في الفرن.

نواشي: بقولك إيه، النهارده فرح البت بدور، بت المحظوظة، هتتجوز بيه كبير أوي. أبوالخير: كده يبقى نروح نجامل ونعمل الواجب، وهناخد معانا أهل الحارة كلهم عشان الباشا العريس يعرف أهل منطقة عروسته. نواشي: برافو عليك يا أبوالخير، هو ده. بقولك إيه، عايزين نلبس اللي على الحبل كله. أبوالخير: ماشي. نواشي: أنا همشي بقى عشان أجهز. بيقولوا الفرح هيبقى فيه ناس عالي أوي وفنانين وحاجة آخر الأناقة.

أبوالخير: والله وباضتلك في القفص يا بدور… أوعدنا يارب. لتتركه نواشي وتذهب إلى منزلها لترتدي عباءة فخمة. نواشي: حلو كده… أروح الكوافير بقى عشان أبقى ملكة. يمكن يطلعلي بعريس باشا. هي يعني البت بدور الصفرا دي أحسن مني في إيه؟ هو بس البياض، لكن أنا طول بعرض بحلاوة وشقاوة. أما أبوالخير فها هو قد صعد إلى منزله. مرزوقة: إيه طلعك تاني؟ أبوالخير: أصلي طالع أشوف طقم يكون فخامة. مرزوقة: ليه؟ هتتجوز؟ كفا الله الشر.

أبوالخير: لا يا أختي ريحي، رايح فرح. مرزوقة: بلوة سودا… طيب ربنا يكتر أفراحك. أما أحلام فكانت تقف على العربية وهي تعد السندوتشات. أحلام: بقولك يا بكار، إحنا هنشطب قبل العصر كده عشان الفيلا بتاعت البيه عريس بدور بعيدة أوي. بكار: طب هنروح إزاي؟ أحلام: الباشا قال هيبعت لنا عربية، حتى الزفتة نواشي قالتلي هتروح معانا. بكار: مش مشكلة، يعني إحنا هنشيلها فوق روسنا؟ أحلام: طيب شوف شغلك. خلّينا نخلص.

بكار: طيب يا أختي، أنا كمان هقفل القهوة لغاية ما نروح ونرجع، أصل دي أمانة. كان نفسي المعلم سند يكون هنا، كان هيفرح لبدور أوي. أحلام: لما يرجع بالسلامة يبقى يروح يباركلها في بيتها. أما نجيه فها هي قد وصلت إلى الفيلا، ودخلت غرفة بدور. نجيه: عروستنا القمر، ألف مبروك يا بنتي. أنا فرحانة أوي عشان ابني اختارك عروسة ليه. بدور: يعني حضرتك مش زعلانة مني عشان… يعني أنا على قد حالي؟

نجيه: يا عبيطة، إنتِ زي بنتي. يلا تعالي معايا عشان تشوفي أوضتك اللي هتتجوزوا فيها مؤقتًا لغاية ما أوضبلكم جناح يليق بيكم. أما ليزا فكانت تجلس مع طاهر. ليزا: أنا اتعودت عليك وحبيتك أوي، متبقاش تتأخر عليا. طاهر: طب هاتي الإزازة وتعالي ورايا. ليزا: هتشرب بدري كده؟ طاهر: وإيه يعني؟ خلصي بس. ليزا: من عيوني. لتذهب ليزا لتحضر له المشروب، ثم تضع فيه قرصًا من العقار الذي يجعل الشخص يقول الحقيقة، لتعطيه له.

ليزا: اشرب يا بيبي، وأنا هدخل الحمام آخد شاور وجايلك حالًا. طاهر: أوك. لتدخل ليزا الحمام لتتصل بالظابط. ليزا: أيوه يا أفندم، هو عندي هنا وهعرف منه كل حاجة. الظابط: تمام، بس ابقي سيبي الباب مفتوح. ليزا: حاضر. لتعود ليزا بالذاكرة —فلاش باك. كانت ليزا ترقص في النايت، وبعد أن أنهت نمرتها دخلت غرفتها لتبدل ملابسها، لتجد أن الظابط وحيد يجلس في غرفتها. ليزا: خير يا بيه؟ أنا لبسي محترم أهو ومبعملش أي حركات مخلة.

وحيد: لا، أنا عايزك في حاجة تانية. ليزا: خير؟ وحيد: عايز منك خدمة للبلد. ليزا: إيه؟ البلد عندها فرح وعايزاني أرقص فيه؟ وحيد: احترمي نفسك يا بت. ليزا: لمؤاخذة يا بيه. وحيد: عارفة الزبون اللي رافت بيجيبه هنا كل يوم؟ ليزا: آه، عارفاه يا بيه. ماله؟ وحيد: عايزك تعرفيلي كل حاجة عنه وتبلغيني بيها. ليزا: عايزني أشتغل عصفورة يا بيه؟ ده مش ممكن أبدًا. وحيد: إنتِ بتخدمي بلدك. ده بيدمر الناس بالأكل الفاسد. لتضرب ليزا على صدرها.

ليزا: نهاره مش معدي… اؤمر يا بيه، أنا تحت أمرك. عايزني أعمل إيه وأنا أعمله. وحيد: اسمعيني كويس. ليزا: سامعاك يا بيه. وحيد: شوفي بقى… لتعود ليزا بالذاكرة —باك. ليزا: هانت يا بت يا ليزا، وهيكرموكي زي رأفت الهجان. آه، كلنا جنود البلد. ثم تخرج ليزا لتجد طاهر قد شرب الزجاجة كلها. ليزا: يا خبر! ده إنت شربتها كلها؟ طاهر: ما إنتِ اتأخرتي عليا أوي. ليزا: ما أنا لازم أبقى قاعدة معاك على سنجة عشرة.

ثم تضغط على مسجل الهاتف لتسجل حديثها مع طاهر. طاهر: إيه ده؟ البتاع ده بيطلب صراحة. ليزا: قول يا مستر، قول. طاهر: مين ده اللي مستر يا بت؟ ده أنا طاهر الشامي اللي دوخت الحكومة ورايا. ليزا: لا بجد؟ طاهر: أمال إيه؟ ليقص عليها طاهر كل ما حدث، وما إن انتهى طاهر من حديثه مع ليزا حتى دخل عليهم الظابط وحيد ومعه قوة كبيرة. وحيد: أخيرًا وقعت يا طاهر. أديك لفيت ورجعت بعد كام سنة. طاهر: طاهر مين؟

وحيد: بقولك إيه، ابن أختك وصاحبك وأختك كمان اعترفوا بكل حاجة، وإنت كمان اعترفت بنفسك على نفسك. طاهر: عملتيها صحيح… غلطان اللي يسلم دقنه لرقاصة. وحيد: إنت لسه هتقول حكم؟ خدوه يلا. لنترك طاهر يلقى جزاءه، ونذهب إلى الفيلا حيث يعمل الجميع على قدم وساق. وبعد عدة ساعات أصبح كل شيء على ما يرام، وحديقة الفيلا تعج بالمعازيم من صفوة رجال البلد والفنانين والصحافة.

وهنا ينزل جاسر متأبطًا بدور، وبجانبه تقف نجيه وهي تزغرد بكل فرحة. أما تامر فكان يقف مع سمير بعد أن أحضر سمير زهيره جدة بدور من غرفتها، لتنظر إلى بدور وهي تبكي فرحًا. لتقترب منها بدور وتقبل يدها. ليصعد جاسر على المسرح ويمسك بالمايك. جاسر: أحب أشكر كل الحضور اللي شرفوني النهارده، وأحب أشكر أصحابي على تعبهم معايا. وعندي مفاجأة لعروستي، بس يارب تعجبها. وهنا تصل أحلام ومعها بكار. أحلام: ألف مبروك يا قلبي!

وتدخل نواشي أيضًا. نواشي: يا حلاوة يا حلاوة يا ولاد! بقى بدور المقشفة هتعيش هنا؟ ليدخل أبوالخير خلفها. أبوالخير: ألف مبروك يا جماعة. ثم يقترب من زهيره. أبوالخير: خدي يا ست زهيره ده العيش بتاعكم. لمؤاخذة يا جماعة، أصل أنا كنت بعطف على العروسة وجدتها، أصلهم يا عيني مكانوش لاقيين اللقمة. وهنا يصفق جاسر.

جاسر: المفاجأة يا بدور هي إني أنا مش أدهم زي ما إنتِ فاكرة… أنا جاسر ابن شعبان السواق. فاكرة شعبان اللي أبوكي قتله هو ومراته وبنته؟ شفتي الدنيا صغيرة إزاي؟ شفتي إنتِ بقيتي فين وأنا بقيت فين؟ دلوقتي بقى اطلعي برا يا زبالة، مش عايز أشوف وشك تاني. غوري. مستنية إيه؟ واخرجي زي ما دخلتي. نجيه: جاسر! إنت اتجننت؟ أنا ربيتك على كده؟ جاسر: ربيتيني؟

إنتِ فرحتي باللعبة اللي لقيتيها في الشارع. كنتي لوحدك وأنا مليت حياتك. وبعدين إنتِ مش أمي… أمي ماتت. لينظر إلى بدور وهي واقفة مذهولة. جاسر: برا! اطلعي برا! لتجري بدور من أمامه مسرعة وسط ذهول الجميع. نجيه: أنا ليا معاك حساب تاني. جاسر: لا، اصبري. أنا حجزتلك أوضة في دار المسنين. كفاية عليكي كده. لتسقط نجيه مغشيًا عليها. زهيره: ليه كده يا ابني؟

حرام عليك، كسرت فرحتها وكسرت قلبها. وبعدين بدور مش بنت طاهر، دي بنت بنتي، وأبوها مات بعد ما اتولدت بكام شهر، وأهل أبوها خدوا كل أوراقه. وبعد العدة بنتي اتجوزت طاهر وكتب بدور على اسمه… لكن والله العظيم ما هي بنته. سمير: تعال يا تامر، نلحقها. ليخرج سمير وتامر من الفيلا إلى الشارع، ليجدا زحامًا شديدًا والجميع يلتفون حول شيء. سمير: هو في إيه؟ شخص: يا عيني… عروسة كانت طالعة تجري وصدمها لوري وجري. سمير: بدور! طب وسعوا!

ليقترب منها سمير، ومن بعده أحلام وبكار. أحلام: بدور! إيه اللي حصلك؟ قومي يا حبيبتي. منه لله اللي كان السبب. بدور: خلي بالك من ستي يا أحلام… اتجوزي بكار وعيشوا حياتكم… هتوحشيني أوي يا صاحبتي. لتلفظ بدور أنفاسها الأخيرة. لتصرخ أحلام. أحلام: بدور! يا بدور! لا يا صاحبتي، أوعي تسيبيني يا بدور. قومي، هنرجع الحارة. سمير: مافيش فايدة من اللي بتعمليه ده… هي خلاص ارتاحت. أما جاسر فكان يقف أمام زهيره. جاسر: إنتِ بتتكلمي بجد؟

يعني بدور مش بنت المجرم طاهر؟ طب مقولتيش كده ليه من بدري؟ أنا… أنا هلحقها. بدور، أنا جايلك يا حب عمري وحياتي كلها. أيوه، جاي أتأسفلك ونتجوز ونعيش حياتنا. خلاص، مش عايز أنتقم. نجيه: يا خسارة تربيتي ليك. أنا كنت بربي تعبان. خد كل حاجة، أنا مش عايزاك ولا عايزة حاجة. جاسر: حقك عليا يا أمي. نجيه: خلاص يا جاسر، ملوش فايدة الكلام. جاسر: أنا هروح أجيب بدور وآجي، وهنعيش كلنا مع بعض.

ليخرج جاسر من الفيلا مسرعًا، لينظر فيجد سمير وتامر يقفون وحولهم مجموعة كبيرة من الناس. ليقترب منهم جاسر. جاسر: إنتوا واقفين كده ليه؟ سمير بدموع: بدور ماتت. جاسر: إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتكدب عليا. تامر: للأسف… هي ماتت فعلًا. عربية لوري خبطتها وهربت. أحلام: حرام عليك، منك لله! ليه عملت فيها كده؟ ليدخل جاسر من بين الناس، ليقترب من بدور وهو يبكي.

جاسر: بدور… حبيبتي، قومي يا قلبي. أنا جاسر… حبيبك. حقك عليا يا روحي. بصي، إحنا هنتجوز ونعيش حياتنا. يلا بقى قومي… هو إنتِ مش بتردي عليا ليه؟ طب بصي، إحنا نتجوز ونسافر. يلا بقى، المعازيم مستنيين. متزعليش مني، أوعدك يا ستي عمري ما هزعلك تاني أبدًا. ليمسك يديها. جاسر: يلا قومي. لتسقط يدها من يديه. جاسر: طب إنتِ بتسيبي إيدي ليه؟ بقى… مقولتلك أنا آسف. سمير: كفاية يا جاسر… هي مش سامعاك. حرام. عايزين نغسلها عشان ندفنها.

جاسر: إنت مجنون؟ تدفن بدور؟ عروستي؟ تامر: أيوه… بدور ماتت. فوق بقى. جاسر: متقولش كده… متخلينيش أخسرك إنت وهو. أحلام: ربنا ينتقم منك ويكسر قلبك وفرحتك العمر كله، زي ما حرمتها من فرحتها ومن حياتها. جاسر: بس! مش عايز أسمع حد. ليقترب منها ويضربها على وجهها. جاسر: أنا عارف إنك زعلانة مني ومغمى عليكي… فوقي بقى. ثم أخذ يهيل التراب على رأسه.

جاسر: أنا السبب… أنا السبب. كل حاجة حلوة راحت. عيشت عمري كله عشان أنتقم، ولما انتقمت… انتقمت من نفسي، عشان إنتِ روحي عدلتهولك من غير تزويد: جاسر: طيب هقولك كلمتين وبس، إنتِ تقومي معايا عشان تغيري الفستان ده عشان بقى كله تراب، وبعد كده أنا هسرحلك شعرك وتلبسي فستان حلو… يلا بقى قومي. تامر: كفاية يا جاسر… كفاية. شيله يا تامر.

أحلام بدموع: روح… ربنا ينتقم منك ويسود أيامك، وتموت نفس الموتة. يارب تتحسر على شبابك زي ما حسرتها على شبابها. يارب، إنت المنتقم الجبار. بكار: أنا هتصل بالإسعاف. إكرام الميت دفنه. أما في الفيلا، فبعد أن غادر جميع المعازيم، نجد أن نجيه قد أحضرت شنطتها وتود الذهاب. زهيره: ممكن بس حضرتك تصبري لغاية ما بدور ترجع عشان إحنا كمان نمشي؟

نجيه: ما إنتِ سمعتي بودنك قال إيه… هيحطني في دار مسنين. أصلي ربيت تعبان، وأول ما كبر واتدفا عايز يلدغني. أنا مش فارق معايا الفلوس ولا الشركة، أنا اللي فارق معايا عمري وأنا مخدوعة فيه وبعامله زي ابني وأكتر. وهنا يدخل عليهم سمير مسرعًا وهو ينهج. .للأسف… بدور قابلت رب كريم. لتصرخ زهيره. زهيره: إنت بتقول إيه؟ سمير: ده اللي حصل… عربية لوري خبطتها وجريت. زهيره: الكلام ده كدب!

نجيه: اهدي يا حجة، خلينا نفهم. إنت متأكد من كلامك ده يا سمير؟ سمير: آه والله. زهيره: طب أنا عايزة أشوفها. أبوس إيدك يا ابني، وديني ليها. نجيه بدموع: هي فين يا سمير؟ سمير: اللي اسمه بكار ده هيكلم الإسعاف. نجيه: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم… ليه كده يا جاسر؟ إنت السبب في كل حاجة وحشة حصلت. زهيره بنواح: ما كنا عايشين في حالنا وملناش دعوة بحد. حسبنا الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب. إنت المنتقم الجبار يا رب.

نجيه: وجاسر فين؟ سمير: جاسر في حالة ذهول، وبيقول كلام غريب ومصدوم. زهيره: انتقملي منه يا رب… وريني فيه يوم يا رب. نجيه: أنا هرجع الإمارات يا سمير. الحمد لله بيتي موجود هناك، وعندي قرشين في البنك أقدر أعيش منهم. سمير: ليه بس يا طنط نجيه؟ نجيه: بعد اللي جاسر عمله أنا مضمنش ممكن يفكرلي في إيه تاني. ثم تنظر إلى زهيره. نجيه: تعالي معايا يا ست زهيره، وأنا أشيلك فوق دماغي.

وبعد أن تم دفن بدور، نجد أن جاسر قد أُصيب بالجنون، وها هو يرقد في مستشفى الصحة النفسية. ليذهب سمير وتامر لزيارته، ليسألا الطبيب عن حالته. الطبيب: إحنا مانعين عنه الزيارة… حالته صعبة جدًا. سمير: طب في أمل إنه يشفى؟ الطبيب: الأمل في ربنا سبحانه وتعالى. أما نجيه، فها هي قد عادت إلى دولة الإمارات. أما في الحارة، فها هو المعلم سند قد أتى من العمرة هو وزوجته، وسمع بما حدث وحزن جدًا على ما حدث لبدور. وتحدث مع بكار.

سند: اسمع يا بكار، إنت هتتجوز أحلام في الشقة اللي تحت، والست زهيره هتعيش معاكم، وأنا هتكفل بكل طلباتها. أما طاهر وأيوب ورأفت وعنايات، فقد تم إعدامهم. وتمر خمس سنوات… كانت أحلام تجلس مع الجدة زهيره. زهيره: صحي بدور عشان تفطر معايا. أحلام: بدور… يا بدور، قومي عشان تفطري مع تيته. لتبكي الجدة زهيره. زهيره: سبحان الله… طالعة شبه المرحومة أوي.

أما أبوالخير فأصبح لا يمتلك شيئًا، فقد أخذت منه مرزوقه كل أملاكه وأصبح مشردًا في الشوارع. أما نواشي فباعت المنزل وغادرت الحارة وعاشت حياتها. أما بكار فقد أكرمه الله سبحانه وتعالى وافتتح مطعمًا هو وزوجته، وسمياه بدور. وجاسر لا يزال في المستشفى يصرخ كل ليلة، إلى أن أصبح جلدًا على عظم، وقد يئس الطبيب من شفائه، فدائمًا يهذي باسم بدور، ثم تنتابه حالة صرع شديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...