الفصل 8 | من 38 فصل

رواية متى تخضعين لقلبي الفصل الثامن 8 - بقلم chimaa youssef

المشاهدات
14
كلمة
4,820
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

صباح الخير عليكم يا احلى بنات 😍😍 ..
معلش عايزه انوه على كام حاجة كده استحملونى 😂😂..
اولاً لكل اللى متابعنى من روايه عشقى الابدى انا لسه بيجيلى اسئله عن ميعاد نزولها فحبيت أنبهكم انها هتنزل بعد ما دى تخلص على طول وهتنزل على جروبى الاول فلو حابين تتابعوها ادخلوا الجروب هتلاقوا اللينك فى التعريف بتاعى واتمنى تشرفونى فيه 🙈🙈 .. ولو حابين تحملوا الروايه هنزلكم اللينك pdf

ثانيا للمره العشرين على التوالى 😂😂😂 مواعيد النشر اتنين وخميس ده الاساس ولو البارت خلص بدرى بنزله على طول بس لو انتوا مش حابين كده هثبت النشر اتنين وخميس ف كل الاحوال ..

اما بالنسبه لطلبات تزويد الايام النشر وطول البارت فانا بحاول جاهده اعوضكم ببارت طويل ، يعنى بارت طويل مرتين ف الاسبوع هو هو بارت صغير يوم ويوم وف الاخير القرار برضه يرجعلكم 😍😍 ..

رابعااااااااااااًً البارت ده طويل جدا فقسمته على جزئين واحد هينزل دلوقتى والتانى بليل او بكره على حسب حماسكم والفووووووت 🔥

اخيرا اسيبكم مع البارت ♥️🙈🙈🙈 وهستنى ارائكم متكسلوووووووش تعملوا فوت وكومنت 😂😂😂😂😂
ودومتم ذواقيين 😍😘😘😘😘

********

مرت الأيام التالية على فريد كالجحيم فترتيبات عمله من جهة وكلمات حياة التي كانت تطن داخل أذنه دون توقف من جهةً أخرى...
أما أسوأهم فهو اضطراره إلى التعامل مع نوبات غضبها المتواصلة، والتي في الحقيقة لم تدخر جهد لأثارة غضبه بكل الطرق الممكنة، الأمر الذي تطلب منه أقصى درجات ضبط النفس حتى لا يصب جام غضبه عليها، حيث كانت تتعمد استفزازه ومعاندته في أبسط المواقف والأمور، لذلك قرر أن أفضل حل هو تجاهلها وعدم الاحتكاك بها حتى يتخلص من اعباء عمله وعقوده التي تتطلب التجديد قبل أن يتفرغ لها، فهو عاقد النية وبقوة على معرفة ما لمحت إليه من كلمات خلال حديثهم الاخير، أما غضبه ويأسه المتزايد فكان يتخلص منه من خلال موظفيه المساكين، أو داخل صالته الرياضية، أو الأسوء من خلال ذلك المشروب الذي اصبح يلازمه بكثرة خلال لياليه.

استيقظ في صباح اليوم السابق لحفلة التجديد بأرهاق، فرك وجهه بقوة فلديه يوم عمل حافل وشاق، اتجه أولًا نحو الحمام ليأخذ دشًا سريعًا يعيد إليه نشاطه، ثم هبط فورًا إلى غرفة مكتبه مقررًا على غير العادة ترتيب أوراق اجتماعه، والذهاب إلى مقر الشركة قبل الموعد مباشرةً

أما عن حياة فقد ندمت على ما تفوهت به تلك الليلة، فهى تعلم فريد وتعلم أنه لن يمر ما تفوهت به مرور الكرام لذلك آثرت الهرب، عن طريق المكوث داخل غرفتها والخروج بعد التأكد من خروجه للعمل، أو بمهاجمته وإثارة حنقه إذا حدث بالخطأ وصادفته...

وبعد منتصف الظهيرة انتهى فريد من تدقيق أوراق اليوم، ثم تمطى في تعب، قبل أن يقرر جمع أوراقه والتحرك، وفي تلك الأثناء نظرت حياة في ساعة يدها فوجدتها تجاوزت الثانية عشر ظهرًا والهدوء يعم المكان وعلى ذلك تستطيع التحرك بحرية في غيابه...
وعليه ارتدت زيها الرياضي، ثم توجهت مباشرةً نحو الدرج، فصادفها فريد عند مدخل الخروج والذي تسمرت نظرته ما أن رآها، فقد كانت ترتدي لباس رياضي رائع، بمزيج من اللونين الأبيض والأسود يحتضن خصرها ويتناسب تمامًا مع انحناءات جسدها، وقد رفعت شعرها المموج لأعلى على هيئة ذيل حصان، ثم تركته ينساب بنعومة فوق كتفيها، وفورًا شعر بحرارة جسده تزداد من ذلك المظهر العفوي والمثير لأعصابه، بينما توقفت هي في منتصف الدرج بارتباك، لا تعلم ما الذي يجب عليها فعله فلقد رأها وقضي الأمر، وليس هناك أي سبيل للهروب أو الركض لأعلى مرةً أخرى، لذلك قررت استئناف طريقها وكأنها لا تراه...

رفعت رأسها بكبرياء وهي تمر من جواره دون حديث، بينما زفر هو مطولًا عدة مرات للتخلص من كم المشاعر التي اجتاحته دفعة واحدة، مزيج غريب من الغضب والإرهاق والإثارة، قبل أن يوقفها صوته متسائلًا في نبرة جدية خفيضة بعدما تجاوزته :
-حياة أنتِ رايحة فين؟!..

توقفت عن سيرها بعنفوان، ثم عادت خطوتين للخلف حتى تقف أمامه، مجيبة بتحدى بحاجبين مرفوعين لأعلى :
-رايحة اتمشى شوية في مانع؟!..

ضغط على شفتيه بقوة وأغمض عينيه لبُرهة، قبل أن يفتحها ويجيبها محاولًا الحفاظ على هدوئه النسبي :
-لا مفيش.. بس خدي حد من الحرس معاكي وأنتِ خارجة..

بالطبع تعمد تجاهل التعليق على لباسها إلى وقت لاحق، وبعد نطقه بجملته، هم بالخروج بعدما نظر في ساعة يده فلديه يوم مشحون، وقتها أوقفه صوتها معترضة :
-أنا مطلبتش حد يجي معايا.. أنا عايزة اتمشى لوحدى مش حاجة عويصة والله..

توقف عن سيره وأطرق رأسه للأسفل، قبل أن يهزها عدة مرات بشراسة ويمرر كفه داخل خصلات شعره، ثم استدار لها بجسد متصلب قائلًا بنبرة لا تحمل أي معنى للمزاح :
-حياة.. صدقينى الجدال النهاردة بالذات مش في مصلحتك خالص.. يا تاخدي حرس معاكي وأنتِ برة.. يا تستخدمي أوضة الجيم جوة.. انتهى.

انهى جملته ثم ابتعد فورًا وتركها تحدق بغضب في خياله، بينما تحرك هو نحو الحديقة، ثم استدعى رئيس الحرس ينبهه بنبرتة الآمرة :

-حياة متطلعش من الفيلا لوحدها سامع.. لو عرفت إنها خطت خطوة واحدة برة الفيلا لوحدها.. هيكون آخر يوم ليك بكل اللي معاك..

انهى تهديده، ثم تركه واتجه نحو سيارته ليصعد إليها ويصفق الباب خلفه بقوة غضبًا

بالطبع انتهزت حياة فرصة خروجه من المنزل، قبل أن تقرر الاستمرار في عنادها، وعندما كانت على وشك الاقتراب من الباب الخارجي للفيلا، أوقفها أحد الحراس بجسده الضخم يسألها مستفسرًا في احترام :
-حياة هانم حضرتك رايحة فين؟!..

رمقته حياة بنظرة متشككة، قبل أن تجيبه على مهل قائلة :
-رايحة أتمشي!!..

أومأ الحارس لها بخنوع قبل أن يقول وهو يمد كفه للأمام :
-تمام يا فندم اتفضلي حضرتك قدامي..

سألته حياة وهي تزفر بنفاد صبر :
-يلا فين!.. أنا بقولك عايزة اتمشى.. لوحددددى..

هز الحارس رأسه لها ثانية في احترام جم، ثم قال معقبًا على حديثها :
-معلش يا فندم معندناش أوامر إنك تخرجي لوحدك..

زفرت حياة مرة أخرى مطولًا وهي تضع يديها في منتصف خصرها وتنظر حولها متأملة، ثم بعد فترة قالت بتفكير :
-خلاص خلاص مش عايزة حاجة هقعد في الجنينة شوية..

اخفض الحارس رأسه للمرة الثالثة يحييها في صمت، قبل أن يعاود أدراجه إلى موقعه الأصلي دون أن يستدير بظهره لها....

بينما سارت حياة قليلًا على مهل متظاهرة بتأمل الحديقه وأزهارها وبداخلها هدف واحد، وبعد قليل من البحث والتفتيش لمحت سُلم خشبي طويل ملقى بأهمال في أحد الأركان الجانبية، وفورًا لمعت فكرة ما داخل رأسها، فشرعت في تنفيذها متمتمة من بين أسنانها في تحدي :
-أبقى ورينى يا سي فريد بيه.. هتمنعني ازاي..

ثم صفقت يديها معًا بسعادة قبل أن تحاول تحريك السلم ورفعه نحو السور، وبعد جهد ليس بقليل أتمت مهمتها على أكمل وجه، ثم نفضت يديها بزهو، وبدأت في تسلقه فعليًا، قبل شعورها بيد ما تقبض على قدميها من الأسفل..

*****

في مقر شركته....
كان فريد يجلس خلف مكتبه العريض يراجع بتركيز التعديلات ما قبل الأخيرة لتوقيع الغد، عندما صدع رنين هاتفه فالتقطه بهدوء ينظر في شاشته أولًا، ثم سرعان ما انعقد حاجباه معًا وهو يجيب في جمود :
-اتمنى تكون حاجة مهمة عشان تشغلني بيها..

صمت قليلًا يستمع بتركيز إلى الطرف الآخر بينما وجهه يزداد عبوس مع مرور الوقت، ثم أردف قائلًا بنبره آمرة :
-خليها عندك اوعى تخليها تخرج لحد ما اجيلك..

رفع كفه ليفرك جبهته بأصبعه في إرهاق مضيفًا بنبرة تحذير خطيرة :
-تمنعها من غير ما حد يلمسها فاهم.. لو عرفت أن حد لمسها أقسم بالله هيكون آخر يوم في عمره سامعني..

انهى مكالمته، ثم انتفض من مقعده ملتقطًا مفاتيح سيارته وهو ينفخ في ضيق وقد بدأ غضبه يتصاعد وصبره ينفد من أعمالها الطفولية، ثم خطى بخطوات واسعة نحو الخارج متمتمًا في عصبية وحنق :
-آه يا حياااة.. هشتغل ناظر مدرسة على آخر الزمن..

وصل فريد بعد دقائق فمقر عمله لا يبعد كثيرًا عن منزله وهذا أهم ما يميزه، ثم اندفع بسيارته مسرعًا عبر بوابة الفيلا الرئيسية بعد أن فتحها له متعجلًا حارس الأمن الخاص بها، وولج إلى الداخل بغضب ساحقًا الممر الحجرى تحت إطارات سيارته، ثم أوقفها فجأة فأصدرت فراملها صرير قوى، جعل حياة التي كانت تقف على قرابة من المدخل تحاول الخروج، تنتبه بكامل حواسها لقدومه...

ترجل فريد من سيارته برشاقة وسرعه الفهد، قبل أن يصفق باب السيارة الأمامي خلفه في حدة، تاركًا محركها لازال هادرًا...
وبنفس العصبية توجهه نحوها على الفور وقبض بكفه على مرفقها يجرها نحو الداخل دون أن ينظر في وجهها، هاتفًا من بين أسنانه بصوت مكتوم :
-تعالي..

تلوت حياة بجسدها بين يديه تحاول الافلات منه وتحرير نفسها، قائلة في حنق :
-سيب.. آاه أيدي.. بقولك سيب..

استمر في طريقه يجرها خلفه دون اهتمام باعتراضها، فاضافت وهي تزفر بضيق وعصبية :
-آه فريد.. بقولك سيب بتوجعني..

توقف عن السير بمجرد سماعه لجملتها، ثم ابعد قبضته عن ذراعها دون أن تلين ملامحه، أو تحيد نظرته عن الطريق، أو حتى يحاول النظر إليها، بينما انتهزت هي فرصة تركه لها وركضت من خلفه نحو الخارج مرة أخرى، فصدح صوت عاليًا لظلها حتى وصل إلى الطيور في أوكارها :
-برافو حياة.. حقيقي برافو!.. هجري وراكي كمان في سننا ده..

وخلال خطوتين قطعهما بساقيه استطاع القبض عليها، ثم مال بجذعه للأمام نحوها، وحاوط ركبتها بذراعه، قبل أن يحملها فوق كتفه بغضب، ويتحرك بها نحو الباب الداخلي للمنزل، ثم قام بقرع جرس الباب وهو يركله بقدمه في قوة، فركضت مدبرة منزله بخوف تُسرع في فتح الباب لمخدومها...
اتسعت عينيها بصدمة وهي تراه يحمل زوجته على ذلك النحو دون الاكتراث بوجود أشخاص حولهم، بينما تجاوزها فريد نحو الداخل مباشرةً ومنها إلى الدرج ليتسلقه..

أما عن حياة.. فكانت تركل بقدميها في الهواء في محاوله يائسة من طرفها للتخلص منه، ثم صاحت معترضة بحنق عندما فشلت في القفز من فوقه :
-نزلنى .. فريــــد بقولك نزلــنـى..

صدح صوته الجهوري داخل أرجاء المنزل بنبرة تهديد عالية :
-حياااااااااااة!!!!!..

اخذ نفسًا عميقًا لم يهدئ من غضبه، ثم أردف بنبرة تهديد منخفضة :
-بلاش النهاردة احسنلك.. بلاش النهاردة عشان إحنا الاتنين منندمش..

توقفت عن الحركة واستكانت فوق كتفه بهدوء، فنبرة التهديد في صوته لا تدع أي مجال للمزاح أبدًا، بينما التوى فمه بابتسامة رضا رغمًا عنه عندما توقفت عن محاولاتها في مقاومته.

ووقفت عزه تراقب ما يحدث بينهم بوجه عابس والغيره تأكلها داخليًا، فكرت بحقد ما الذى ينقصها عنها حتى يكن لها كل ذلك الحب!!!... فعلى العكس حياة ليست بنصف مقدار جمالها، كما إنها تطيعه منذ قدومها للمنزل وتسعى دائمًا لراحته، وضعت يدها داخل جيب ردائها لتخرج منه هاتفها المحمول بعدما اتخذت قرارها النهائي وطلبت رقم ما، ثم تحدثت بمجرد سماعها الطرف الأخر يجيب قائلة بتصميم :
-أيوه يا بيه.. أنا موافقة اعمل اللي قلت عليه خلاص..
ثم اغلقت هاتفها وهي تتوعد لحياة .

وصل فريد إلى الطابق العلوى وتحديدًا أمام غرفتها، ثم دلف لداخلها وهو لايزال يحملها فوق كتفه حتى وصل إلى الفراش، ثم القاها فوقه بلا مبالاة، قبل أن يعيد ترتيب ملابسه ويمرر يده داخل خصلات شعره قائلاً بتهديد وهو يشير بأصبعه :
-متتحركيش من هنا لحد ما ارجعلك فاهمة!..

انتفضت هي من الفراش بعصبية، ثم تحركت حتى وقفت أمامه وقالت تتحداه :
- لا مش فاهمة أنا من حقي.............

حرك كلا كفيه ليحاصر وجهها ويمنعها من الحركة، ثم قطع جملتها بطبع قبلة قوية فوق شفتيها، ثم تركها وانصرف على الفور بعد أن أوصد الباب خلفه بالمفتاح من الخارج

تسمرت حياة في مكانها من رد فعله الغير متوقع، ولم يعيدها للواقع سوى صوت تكات المفتاح من الخارج، فركضت في اتجاهه تحاول تحرير نفسها رغم علمها جيدًا بعدم جدوى محاولتها، قبل أن تطرق عليه بعنف هاتفة اسمه في غضب :
-فريد افتح الباب ده!!.. أنت بتهــزر!. أنت بجد هتحبسنى!!.. فريـــد!!!..

لم تتلقى أي إجابة منه، لذلك توقفت قليلاً تلتقط انفاسها المتلاحقة، قبل أن تركض نحو الباب المشترك بينهم ومنه إلى باب غرفته لفتحه والخروج منه ولكن هيهات، فقد سبقها بتفكيره وأغلقه هو الأخر، ووقف يبتسم بانتصار، ثم ركض إلى الاسفل مرة أخرى على عُجالة، مصادفًا عفاف في طريقه للخارج، فتوقف يقول لها بنبرته الآمرة المعتادة :
-محدش يفتح لحياة لحد ما ارجع فاهمين..

اؤمأت له برأسها موافقة على مضض، قبل أن يختفى هو من أمامها مستأنفًا طريقه نحو الخارج.

************

في المساء عاد فريد إلى المنزل وهو يتنفس الصعداء وقد انتهت جميع أعماله المتراكمة، ثم تحرك فورًا إلى غرفته لتبديل ملابسه وأخذ حمامًا سريعًا، قبل أن يتوجه نحو غرفة حياة...
طرق باب الغرفة المشترك بينهم وكان هو الوحيد الذي يستخدمه، لذلك كانت تعلم حياة هوية الطارق، وعليه تحركت متأهبة نحو الباب تفتحه على مصرعيه تاركة له المجال في الدخول، ثم استدارت عائدة كي تقف بجوار قائم الفراش، بينما نظراتها المحملة بسهام الغضب تتراشق نحوه

ظل فريد ينظر إليها متأملًا دون حديث مما أثار حفيظتها، فتحدثت قائلة رغمًا عنها وقد عاهدت نفسها في الصباح على تجاهله تمامًا :
- مفيش حاجة مهمة هنا عشان تفضل واقف باصصلها كده!..

التوت شفتيه بنصف ابتسامة، ثم تحرك نحو خزانة الأدراج يتكأ بجسده عليها قائلًا في تسلية :
-يمكن بالنسبالك مفيش.. بس بالنسبالى أنا حياتى كلها واقفة قدامي..

لوت فمها بأستهزاء، قبل ان تأخذ نفسًا عميقًا وتعقد ذراعيها أمام صدرها في تشنج قائلة بنبرة عتاب حزينة :
-فعلًا حياتك!.. وعشان كده حبستني زى القطط من غير ما تفكر مرة واحدة أن ممكن احتاج اخرج طول الساعات دي!.. أو الاسوأ أن تحصلي حاجة جوة ومحدش يعرف عني حاجة أو حتى يوصلي!.. طبيعي ما هو ده فريد.. حاجة استعصت عليه فحارب لحد ما ضمها لمجموعته وبقت بتاعته.. حب امتلاك مش أكتر!..

توترت عضلات جسده وارتبكت ملامحه لبرهة، فأستقام في وقفته وأخرج يده من جيوب بنطاله وبدأ يتقدم نحوها في خطوات بطيئة واثقة، تراجعت هي على أثرها حتى وجدت جسدها يرتطم بالحائط، بينما واصل تقدمه منها حتى حاصرها، ثم انحنى برأسه نحوها فحال بذلك دون فرارها، ثم أردف قائلًا في حنان :
-عارفة المشكلة فين؟!!.. المشكلة كلها هنا..

قال جملته، ثم مد إحدى يديه واحتضن كفها بنعومة، فرمقته بنظرة متوجسة، تتابع حائرة رفعه لكفها حيث موضع قلبه، مستطردًا هو حديثه بنبرة حانية، ومحافظًا على وضع كفه فوق كفها :
-ده اختارك من ساعة ما وصف حالته وأنتِ جنبه باسمك.. حياة كاملة بيعشها بنظرة أو كلمة واحدة تقوليها.. عايزة تشوفي ده تملك شوفيه.. بس أنا متاكد أنه حب وحب خالص كمان.. وبالنسبالي كل حاجة متاحة في الحب والحرب.. حتى لو أنتِ رفضتي تعترفي بده..

ختم جملته برفع كفها نحو فمه، يقبل باطنه عدة قبلات رقيقة ناعمة ضاعت معها حروف كلماتها، بل وحاولت الرد عليه عندما فتحت فمها وأغلقته عدة مرات بعدما ازدردت لعابها بصعوبة بالغة، ولكنها فشلت في كل مرة، إذ كانت تهرب منها الكلمات، فلم تجد الجواب المناسب سوى اخفاض رأسها لأسفل، والضغط على عينيها بقوة محاولة بذلك نفض أثر كلماته من رأسها، ثم سحبت يدها من يده بهدوء، قبل أن ينقذها بضع طرقات فوق الباب، فتسائل فريد بصوت مكتوم وهو يضغط على شفتيه :
-أيوه..

اجابته مدبرة منزله بهدوء قائلة :
-فريد بيه العشا جاهز..

أجابها وهو يرفع إصبعه ليضعه فوق ذقن حياة رافعًا رأسها إليه بذلك، كي يستطيع النظر داخل عينيها مباشرةً، قائلاً بصوت أجش :
-تمام أحنا نازلين..

اوشكت حياة على الاعتراض ولكنها تراجعت في أخر لحظة، إذا أرادت التخلص من وجوده بداخل حجرتها بأسرع وقت ممكن، بينما تحرك هو أولًا يفتح الباب قبل أن يتكأ بجسده علي حافته تاركًا لها حيز صغير للخروج منه، فتوقفت أمام الباب تطلب منه في عجز :
-ممكن توعى عشان انزل؟!..

رفع أحد حاجبيه مستنكرًا قبل أن يعقب في مرح :
-ما تعدى وأنا مانعك؟!..

زفرت مطولًا، ثم قالت بنفاذ صبر :
-هعدى ازاي وأنت واقف كده مفيش مساحة اعدى منها!..

التوت زاوية فمه بنصف ابتسامة، ثم اضاف يمازحها :
-والله المكان واسع وتقدري تعدى ألا لو أنتِ محرجة تعترفي أنك طخينة والمكان مش مكفيكى!..

نظرت له شرزًا قبل أن ترفع رأسها بتحدى وتمر من خلال الباب محاولة بكل طاقتها عدم الاحتكاك به أثناء مرورها، كي تُثبت له عدم صحة حديثه بالطبع، وقد وقعت بذلك في فخه، إذا انتهز الفرصة ومدد جسده للأمام يضيق الفراغ أكثر بينهم، فأحتك كامل جسدها بجسده، شهقت حياة مصدومة من تصرفه الوقح، ثم رفعت رأسها تحدقه بنظرات مغتاظة، متفاجئة بابتسامته العريضة العابثة التي تستفزتها تملأ وجهه، تمتمت بسخط واضح :
-أنت قليل الأدب على فكرة عشان أنت متعمد...

دوت ضحكته حولها عاليًا، قبل أن يضيف بسعادة :
-امممممم في تقدم.. ع الاقل مسمعتش بكرهك من كام يوم..

ضربت حياة الارض بقدميها غيظًا، ثم ركضت نحو الدرج للأسفل متمتمة بعدة كلمات غير مفهومة، لم تلتقط أذنه منها سوى كلمة مغرور مما جعل ابتسامته تزاد اتساعًا وهو يتحرك في اثرها.

************

في صباح اليوم التالي، استيقظت حياة وهي تبتسم بانتصار من امتثال فريد لرغبتها، فاليوم هو ميعاد تلك الحفلة المزعومة ولم يأتِ على ذكرها مرة أخرى، ولم يقم بأي تحضيرات استثنائية لذلك هي بأمان، تمطت بكسل، ثم قفزت من فوق الفراش بسعادة واغتسلت جيداً لبدأ يومها بنشاط، وبينما كانت على وشك الخروج سمعت طرقات خفيفة فوق باب غرفتها الخارجي، فأجابت الطارق بنبرة ناعمة :
-اتفضل الباب مفتوح..

تفاجأت حياة بعزة تدلف الغرفة بملامح جامدة، حاملة بكلتا يديها صندوق كبير مغلف بطريقة رائعة يعتليه صندوق أصغر منه من نفس نوعية التغليف، توجهت نحو الفراش مباشرةً لتضع ما تحمله فوقه بحرص، ثم تحدثت إلى حياة بنبرة رسمية جافة :
-فريد بيه بعت دول عشان حضرتك.. وبيفكرك أنه هيتحرك الساعة ٧ فتكوني جاهزة قبلها..

هزت رأسها عدة مرات في عصبية دون تعقيب، بينما خرجت الأخيرة وظلت حياة داخل غرفتها تجلس بهدوء فوق أحد المقاعد دون حراك...
مر الوقت عليها سريعًا وهي لازالت جالسة داخل غرفتها تضع ساق فوق الأخرى بكبرياء وتعبث بخصلات شعرها، عاقدة النية تمامًا على مخالفة آمره، وفي تمام الخامسة سمعت طرقة أخرى فوق الباب فظنت أنها مدبرة منزله مرة أخرى فقالت بهدوء :
-ادخلي يا عزة..

فُتح الباب وطل فريد من خلفه ينظر إليها مطولًا، قبل أن يقول بفم متقوس :
-امممم.. كنت متوقع..

انتفضت حياة من مجلسها بارتباك ولكن سرعان ما تمالكت نفسها ورفعت رأسها في تحدى منتظرة رد فعله التالي، تقدم فريد نحوها ببطء وهو يبتسم ابتسامة عابثة حتى توقف أمامها، ثم انحنى بجذعه فجأة ووضع ذراعه خلف ركبتها والأخرى خلف خصرها ليحملها في أقل من ثانية...
لم تعى حياة ما قام به ألا بعد أن وجدت نفسها داخل أحضانه، فشهقت مصدومة وهي تحاول التخلص منه وتعترض عن فعلته بذهول قائلة:
-فريد!.. أنت بتعمل ايه نزلني..

أجابها بمرح وهو يتحرك بها نحو غرفته :
-ولا حاجة مش أنا قلتلك فرصة البسك بأيدي.. وأنا راجل مبعرفش افوت فرصة تيجي قدامي وخصوصًا لو زي كده..

ركلت حياة بقدميها في الهواء محاولة التخلص من أسره، فحدثها فريد :
-لو فضلتي تتحركي كده كتير هسيبك تقعي على فكرة..

لم تهتم بتهديده، بل ظلت تركل بقدمها فأرخي قبضته من حولها فبدأ جسدها ينزلق للأسفل، شهقت حياة برعب وهي تلف كلتا ذراعيها حول عنقه لتتشبث به وتدفن رأسها داخل تجويف عنقه متمتة برعب:
-فريد الحقني هقع..

دوت ضحكته عاليًا ثم انزلها على قدميها وهي لاتزال متشبثة به، تنهد بحرارة وهو ينظر إليها مطولًا وقد تبدلت ملامحه كليًا ثم أجابها بصوت أجش وعيون داكنة:
-عمري.. طول مانا جنبك عمرى ما اسيبك تقعي..

شعرت بحرارة جسدها تزداد من شدة توترها فهي لا تصدق أنها هي من تمسكت به فابتعدت عنه على الفور قائلة بخنوع للهروب من ذلك الموقف المحرج:
-ممكن تسيبني بقى عشان اروح البس..

هز رأسه لها موافقًا وهو لا يزال يبتسم لها بعمق فمنذ أعوام طويلة يشعر أن هناك أمل..


عادت حياة إلى غرفتها مرة أخرى وقامت بفتح ذلك المُغلف الموضوع فوق فراشها بعناية ثم شهقت باعجاب وهي تقوم بإخراج ذلك الفستان الرائع بقماشه المخملى الناعم من اللون الأحمر
رفعته ووضعته فوق جسدها وظلت تدور به عدة مرات برشاقة وانبهار تام ثم سارعت في ارتدائه.

بينما انتهى فريد من ارتداء ملابسه ونزل إلى الأسفل ليقوم بإجراء عدة مكالمات هاتفية أخيرة قبل انطلاقه، انهى حديثه وظل ينظر نحو الدرج بتأفف منتظرًا قدومها فالساعة اوشكت على السابعة، بعد قليل شعر برائحتها الخلابة تغزو المكان من حوله، رفع رأسه لاعلى وقد تسمرت نظرته واتسعت عينيه بأنبهار وتسارعت انفاسه بسبب الشعور الذى اجتاحه من رؤيتها ، كانت تهبط الدرج بكل ثقه وهى ترتدى ذلك الفستان الحريرى الذى يتلائم تماماً وبشده مع تقاسيم جسدها المغريه ثم ينساب من فوق خصرها بنعومه واتساع إلى الاسفل وحذاء قطيفى اسود اللون يماثله فى النعومه والجمال ، كان كل ذلك من اختيار فريد ولكنه لم يتوقع ان تهرب منه كلماته عند رؤيتها بتلك الصوره المدمره امامه ، أنها تبدو كالفاكهه المحرمة بالنسبة إليه فقط لا يستطيع سوى النظر إليها ولكن دون لمسها، تحركت هي حتى وقفت أمامه وتمتمت برقة قائلة:
-أنا جاهزة لو خلاص ممكن نتحرك..

لم يكن ينقصه سوى هذا التحول الكامل فى صوتها وسلوكها أيضاً حتى تنهار دفاعاته ، رفع رأسه للاعلى حتى برزت تفاحه ادم خاصته بشكل قوى ثم تنهد بحراره بعد ان ازدرد ريقه بصعوبه بالغه قائلاً بصوت مكتوم من شده الإثارة :
-طب اعمل ايه دلوقتى ؟!.. ياريتنى ما كنت صممت عليه ..
سألته حياة مستفسره :
-فريد فى حاجه ؟!..

تنحنح عده مرات محاولاً السيطره على مشاعره قبل ان يجيبها قائلاً :
-لا مفيش .. يلا نتحرك عشان منتأخرش ..

حرك يده ليحتضن كفها ولكنها تراجعت للخلف قليلاً بأرتباك فتراجع هو عن حركته وأشار لها بيده لتتقدمه فى الخروج ثم سار بجوارها كلاً غارقاً فى تفكير مختلف عن الاخر .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...