..(رودينا)..
لا أصدق أن هذه الحوريه ستكون زوجه أبي ، رقيقه جدا ، عينا أبي تلمعان ، أرى في عينه شيئا غريبا لم أره طويله سنوات
رودينا: نونه ، ممكن أتصور معاكي ؟
ابتسمتْ زوجه أبي المستقبلية و أومأت برأسها
نادره: أكيد طبعا
وقفتُ و أمسكتُ بيدها طوقتْ ظهري بذراعها و اقتربتْ مني ، أشعر بشئ غريب ! التقطت "سامي" الصوره لنا ، نظرتُ لها و هي تبتسم عندما رأت الصوره ، نظرت لي و ابتسمتْ
نادره: حلوه أوي يا رودينا
ابتسمتُ و قبلتُ وجنتها اليمنى بدون وعي ، نظرت لي و ابتسمتْ
رودينا: انت الي جميله يا نونه
جلسنا و بدأنا نتناول أطراف الحديث ، أنظر لأولادها ، "محمود" و "ابتهال" يضحكان ، أرى يدهما متشابكتان ، يمرر "محمود" إصبع الإبهام على يدها ، نظرتُ لعينا "ابتهال" تبدو سعيده و مطمئنه ، نظرت "لمحمد" يتكلم مع أبي بمواضيع السوق و الأسهم و هذه الأمور الممله غير منتبه لزوجته "عزه" ، هذا غريب أخ يكاد يُقَبِلُ زوجته أمامنا و أخ لا ينظر لزوجته ، أهو جاف المشاعر أم أنهم غير متوافقَين ، نظرتُ لزوجته "عزه" تتصفح الهاتف و ابنتها نائمه في حضنها ، لم شفاه الصغيره زرقاء ، أهي بخير
رودينا: هي البنوته الصغيره كويسه ؟
نظر الجميع لي ثم نظرو للصغيره ، ظلت "عزه" تتصفح الهاتف دون اهتمام و لم تنتبه أن الجميع ينظر لها ، رفعت عيناها لهم و عقدت حاجبيها
عزه: في إيه ؟
سامي: هي بنتك الصغيره كويسه؟
نظرتْ لها دون اهتمام
عزه: اه كويسه نايمه بس
أغمض "محمد" عينه و مسح على وجهه ، يبدو غاضب
رودينا: طب اتأكدي البنت شفايفها زرقا لتكون مبتتنفسش
عزه: لا دا الطبيعي متقلقيش
نظر الجميع لها باستنكار ، اقترب "محمد" من الصغيره و حملها يحاولُ أن يفيقها ، نظر لنا بهدوء
محمد: مها عندها مشكله في القلب ، أوقات الاكسجين مبيوصلش لجسمها كويس و دا بيسبب زرقان الشفايف
طاهر: طب اتأكد يا محمد ليكون أغمى عليها و لا حاجه ، البنت مبتردش
وقفتْ "نادره" و اتجهت "لمحمد" بسرعه و قد رُسِم القلق على وجهها ، نظرت "لعزه" نظره حاده لاحظها الجميع ثم أخذت حفيدتها في حضنها
سما: هاتي يا ماما خليني أشوف نبض قلبها عامل إيه
اقتربت "نادره" من "سما" و ضعت اصبعها على رقبه الصغيره و عينها على ساعتها ، تبدو طبيبه ماهره
سما: ماما لازم مستشفى
انتفض الجميع و بدؤا بالتحرك بتوتر ، وقف أبي معهم
طاهر: انتو بتتعاملو مع دكتور معين
عزه: اه دكتور حمدي
محمد: لا دكتور بدير
نظرت"عزه" "لمحمد" بتعجب
محمد: دكتور بدير دكتور قلب كبير و تابع البنت النهارده و اتبناها ، هتصل بيه أشوفه موجود في المستشفى ولا لا
أمسك هاتفه و ابتعد عنا ، ناظرتُ "عزه" التي لا تزال تحت الصدمه ، نظرت للصغيره ثم عاودت النظر "لمحمد" و امتعض وجهها
سامي: طيب ناسعدكو بإيه
محمود: ولا أي حاجه ، احنا هنروح المستشفى نطمن عليها
طاهر: لا طبعا ، رجلينا على رجليكم
ناظرتُ "نادره" و التي كانت في عالم موازي ، تناظر الصغيره بقلق ، بدأت في فرك يديها ، تبدو متوتره ، دقائق حتى رجع "محمد"
محمد: الدكتور مستنينا في المستشفى ، يلا بسرعه
أمسك الصغيره من بين أحضان عمتها " سما" و انطلق أمامنا يهرول متجها لسيارته ، جلستُ في السياره
سامي: بابا قادر تسوق و لا أسوق أنا
طاهر: لا يا حبيبي انا هسوق ، يلا بس عشان ميتوهوش مننا
بدأ أبي في القياده و هو يتبع سياره "محمود"
رودينا: هو إزاي امها محستش بحاجه ؟
سامي: هتلاقيها مخدتش بالها يا رودينا ، البنت نايمه من أول ما قعدنا
رودينا: عزه دي مستفزه ، شفتها و هي بتقول عادي ، مكلفتش خاطرها تتأكد ان البنت كويسه و لا لا
طاهر: ملناش دعوه يا رودينا ، المهم نقف جنبهم دلوقتي و لو في ايدنا حاجه نعملها
أسندتُ ظهري على الكرسي و ناظرت الطريق ، إذا هي حقا بذاك الاهمال فلا أتعجبُ نفور " محمد" منها ، وصلنا للمشفى و ترجل الجميع من سياراتهم ، "محمد" يهرول بسرعه وراءه "نادره" و البقيه ، أمسك " سامي" يدي و دخلنا المشفى وراءهم
___________________________________
..(محمد)..
مهمله ، غبيه ، سأخسر ابنتي بسببها ، ناظرتُ الصغيره تكاد تتنفس ، أدمعت عيناي ، أهرول غير عابءٍ بأمي و اخوتي ، أمسكتُ هاتفي و هاتفتها
محمد: انتِ فين
سهام: في الطوارىء انت الي فين
بدأت أتوتر و أهتز صوتي
محمد: معرفش قدامي أوض كتير
سهام: إدي الموبيل لأي ممرضه
أعطيتُ الهاتف لممرضه ، شعرت بأمي و البقيه خلفي ، ناظرتني الممرضه و أشارت لي أن اتجه معها ، بدأت أمشي لا أعي أحدا ، تسقط نظراتي على الصغيره ، وصلتُ لها اقتربت مني
سهام: متقلقش الدكتور جوا مستنيها
أخدت مني الصغيره و اتجهت للغرفه ، أمسكتُ ذراعها غير واعٍ لما أفعل
محمد: مينفعش أدخل
سهام: خليك هنا ، متقلقش هتبقى كويسه
وقفتُ ساكنا أراها تبتعد حتى أختفت ، شعرت بيد أمي على ظهري
نادره: هتبقى كويسه يا حبيبي متقلقش
ناظرتها و أنا أحاول أن أتحكم بدموعي
محمد: ماما أنا خايف ، من آخر عمليه و هي تعبانه
اقترب الجميع مني
سما: متقلقش ، إن شاء الله خير
جلستُ على الكرسي حين شعرت بأنني منهك ، رفعت نظري لتلك المهمله ، ناظرتها بحده شديده ، أغمضتُ عيني أحاول السيطره على أعصابي ، الصغيره في حضنها منذ ٤ ساعات و هي لا تعي شيئا ، اقتربت "عزه" مني و جلست بجانبي
عزه: انت غيرت الدكتور امتى ، و شافها امتى ؟ كل دا و انا معرفش
ناظرتها بحده و تكلمتُ من بين أسناني
محمد: مهي لو الهانم بتهتم ببنتها كان زمانها عرفت ، بس الهانم همها شغلها و صحابها و خروجاتها و سايبن بنتها مع الشغاله ، أهي كانت في حضنك و قطعت نفس ، تقدري تقوليلي إيه لازمتك في حياتي و حياتها
عقدت حاجبيها
عزه: يعني العيب مني دلوقتي ؟ أنا الي خلتها تتولد بقلب تعبان
أغمضتُ عيني و أقسم انا على وشك أن أنفجر
محمد: امشي من جنبي الساعادي يا عزه ، إلا و قسما بالله لأعمل حاجات مش هتعجبك دلوقتي
عزه: صحيح ما انت عاوز تبان راجل قدام أمك ، شاطر تتشطر عليا بس
لقد ختمتها ، وقفتُ بعصبيه و ناظرتها و قد على صوتي
محمد: امشي من قدامي يا عزه
لم أنتبه أن الجميع قد ناظرني ، اقترب "محمود" مني و قد أمسك ذراعي بشده
محمود: اهدى احنا في الشارع ، يبقى اعمل الي انت عاوزه في بيتك
أغمضتُ عيني أنا على وشك الانفجار ، نفضتُ يده و ابتعدتُ عنهم خارجا من المشفى بأكملها
___________________________________
..(عزه)..
ظللتُ أتابعه حتى اختفى من أمامي ، ما الذي أفعله لأتلقى كل هذي الاعتراضات ؟ امس يهددني بالانفصال و اليوم يصرخ علىّ أمام الناس ؟ ما الذي أفعله ، الفتاه كانت على ذراعي نائمه كيف أعرف هل أنا طبيبه ؟ ، دائما ما يُلقى علىّ اللوم في كل شئ ، انا لست سيئه لهذه الدرجه ! اقتربت "ابتهال" مني و رتبت على ظهري
ابتهال: معلش هتلاقيه متوتر بس عشان مها ، غصب عنه متزعليش منه
ناظرتها و أومأت برأسي ، ناظرتُ الجميع ثم ناظرتُ غرفه الطوارئ التي تقبع ابنتي فيها ، أدرت وجهي لحماتي حينها تكلمت معي
نادره: ممكن أفهم في إيه بينك و بين محمد ؟
عقدتُ حاجباي
عزه: و الله روحي اسألي ابنك مش أنا هو الي بيتخانق على الهايفه قبل المليانه
نادره: اتكلمي بهدوء و خدي بالك من الي بيطلع من بقك ، انا مش عيله صغيره قدامك
عزه: هو انت و ابنك هتجننوني ، انا عملتلك حاجه دلوقتي ؟
نادره: انت ازاي محستيش بالبنت و هي تقريبا قاطعه نفس في حضنك؟
عزه: و احس بيها ازاي شايفاني دكتوره
نادره: لا يا عزه ، شايفاكي مهمله ، مش دي البنت الي كنت طايره بيها طير اول ما اتولدت ، و كنت خايفه عليها من الهوا ، في أيه من امتى الاهمال دا
على صوتى و احتدت ملامحي
عزه: يوه ، هو انت و ابنك عليا ، شاطرين بس تنظرو و محدش حاسس بحاجه ، انت متعرفيش مسؤوليه بنت مريضه قلب عامله ازاي ، متجيش تنظري عليا و انت متعرفيش حاجه
اقترب الجميع على صوتي و وقفو بجانبها
سما: في أيه يا عزه ، وطي صوتك انت بتتكلمي مع حماتك
عزه: ايوا و ست سما هتنظر عليا انا كمان يلا مين كمان
ناظرتُ "رودينا"
عزه: مش عاوزه تنظري عليا انت كمان ، يلا مهي كملت بقا
اقتربت "نادره" مني و أمسكتني من ذراعي بقوه
نادره: انا محدش يجي على بناتي فاهمه ، رودينا بنتي و انت عارفه أنا بعمل أيه لو حد قرب منهم
ناظرتها بصدمه ، ناظرتُ "رودينا" وجدتها تنظر "لنادره" بابتسامه صغيره
محمود: اقعدي هنا لحد ما يجي جوزك ، و مسمعش صوتك يا عزه
ناظرتهم بصدمه ، هل الجميع ضدي؟ لِمَ أنا لم أفعل شيئا خاطئا ، هل لأنني أدافع عن نفسي أصبحتُ مخطئه ؟ لست مهمله ، أنا فقط أعيش حياه الترف التي اعتدت عليها ، ما العيب في هذا ؟
___________________________________
..(نادره)..
ما بال هذه الفتاه ، ألا تُدركُ ما تفعل ، هل لهذا علاقه ببكاء "محمد" في حضني اليوم؟ ، ناظرتُ "رودينا" اتجهتُ لها و ابتسمت مترتبةً على ظهرها
نادره: متزعليش من عزه ، هي متوتره بس عشان بنتها في الكشف
ابتسمت
رودينا: لا عادي يا نونه
صمتتْ قليلا ثم عاودت الكلام
رودينا: هو أنا بنتك بجد ؟
ابتسمتُ و لاحظتُ اهتمام "سامي" و "طاهر" بالحديث
نادره: طبعا بنتي ، انا حبيتك اول ما شفتك ، انت في مقام بنتي
رودينا: انت عارفه يا نونه آخر مره حسيت بالدفا في كلمه بنتي من امتى ؟ من بعد وفاه ماما الله يرحمها
ابتسمتُ و احتضنتها ، هذه الصغيره تحتاج أماً ، تحتاج لمن يحبها دون مقابل
نادره: الله يرحمها ، انت تستاهلى كل خير يا رودينا
ناظرتُ "طاهر" و "سامي"
نادره: انا اسفه على الي حصل ، محمد حساس جدا من نحيه مها
طاهر: لا خالص طبيعي مهي بنته ، ربنا يطمنكم عليها
ابتسمتُ و أومأتُ برأسي
نادره: آمين
وقفتُ أناظر الباب منتظرةً أن يُفتح ، وقف "طاهر" بجانبي
طاهر: انت كويسه؟
ناظرته و ابتسمت
نادره: كويسه ، قلقانه بس على مها
طاهر: هتبقى كويسه ان شاء الله ، هي علطول بتقطع نفس كدا ؟
نادره: لا أول مره ، هي علطول تعبانه أه ، بس موصلتش أنها تقطع نفس
طاهر: محمد كان قال انها تعبانه من آخر عمليه ، هي عملت عمليات قبل كدا
نادره: اه من ٤ شهور كدا عملت عمليه قلب مفتوح ، فضلت كويسه شويه و فجأه تعبت أكتر من الأول ، من تعبها حبيبتي بقت مش قادره تتكلم
طاهر: للدرجادي ؟ طب مفيش علاج
نادره: ادينا بنسعى يا طاهر ، و ربنا الشافي
طاهر: ربنا يقومها بالسلامه
تذكرتُ "أسماء" ، إلتفتُ بسرعه لها
نادره: أسماء ، روحي حبيبتي خليكي ترتاحي
أسماء: أروح و أسيبكم ازاي يعني
نادره: إسمعى الكلام ، بدل ما تلقطي حاجه من المستشفى إنت مناعتك ضعيفه أصلا ، هبقى أتابعك أول بأول
ناظرتُ "عادل"
نادره: يلا يا عادل خد مراتك و روحو البيت ، لو احتجتكم هكلمكم ، يلا حبيبي عشان أكون متطمنه عليكم
عادل: حاضر يا طنط ، يلا يا أسماء
اقتربت مني و احتضنتني ، احتضنني "عادل" و راقبتهما يخرجان بهدوء ، التفت "لمحمود"
نادره: شوف أخوك فين يا محمود
أومأ برأسه لي و بدأ بمهاتفته
___________________________________
..(محمد)..
كالعاده أقود السياره هائما على وجههي لا وجهة لي ، سأخسر "مها" هذي ابنتي الوحيده كيف أخسرها ، لازلتُ اتذكر جسدها وهو يترنح مع خطواتي المهروله ، شفتيها الزرقاوتين ، وجهها الشاحب ، و هذي المهمله لا تهتم لها ، هذا خطئي ، كنت أدرى أنها فتاه مهمله ، ظننتُ أنها ستتغير ، مسؤوليه الزواج مسؤوليه كبيره تغير الجميع ، لولا حملها في "مها" بعد زواجنا بتلاتة أشهر لكنت إبتعدت عنها ، أتذكر حينما حملت "مها" لأول مره بعد ولادتها ، صغيره ككفِ اليد ، لم أكن أعرف أنني سأحب تلك الصغيره كل هذا الحب ، و الآن سأخسرها بسبب الإهمال ، توقفتُ بالسياره أمام المشفى و أنا أراقب المرضى ، سمعتُ هاتفي يدقُ أجبته بهدوء
محمود: أنت فين ؟
محمد: قدام المستشفى
محمود: تعالى انت برا ليه
محمد: مش قادر ادخل دلوقتي ، لو دخلت هتخانق معاها
محمود: مفيش حاجه اسمها كدا تعالى و تتفاهم مع مراتك بعدين
محمد: أرجوك يا محمود متضغطش عليا ، أنا تعبان و مش قادر
محمود: معلش تعالى على نفسك شويه ، مش هينفع أسيب مامتك و البنات مع الراجل لوحدهم ، لو عليا كنت جيت لك و فهمت مالك
تنهدتُ و شعرتُ بالإختناق
محمد: هتروح مني يا محمود
محمود: لا يا حبيبي بعد الشر ان شاء الله هتكون كويسه
سقطت دمعه حاره على وجنتي و بدأت بالبكاء
محمود: انا جايلك يا محمد
أغلق الهاتف معي و استمريتُ بالبكاء ، دقائق حتى وجدته بجانبي في السياره يرتب على ظهري
محمود: اهدى يا محمد و وحد الله
أرحتُ ظهري و مسحتُ دموعي
محمد: لا إله الا الله
محمود: ان شاء الله خير اهدى ، ادخل معايا يلا و متتعصبش على مراتك هي ملهاش ذنب
محمد: ملهاش ذنب أيه ، دا هي المشكله كلها
محمود: يا محمد و بعدين ، الست خايفه على بنتها بردو
على صوتي في احتاج على كلماته
محمد: خايفه أيه ، دي مهمله معندهاش احساس ، دي أسوء حد شفته في حياتي ، انت متعرفش حاجه يا محمود ، أنا عايش في جحيم ، راميه البت للشغاله طول النهار ، الصبح في شغلها و بليل بتخرج ، شَكٌل طول اليوم ، قله أدب و طوله لسان ، بتجرح فيا و رجولتي يا محمود انا تعبت ، هي مبتحسش أني تعبان ، كل حاجه واقفه كل حاجه بايظه ، عمرها ما جت طبطبت عليا و سألتي مالك ، مهونتش عليا حاجه من ساعه ما اتجوزتها ، كل مره أقول هتتغير هتبقى أحسن هتحس بزعلى مبتحسش ، دي جِبِلْه مبتحش ، انا مش مستعد أخسر بنتي الوحيده بسبب إهمالها
ظل يناظرني بهدوء دون للتعقيب على كلماتي
محمد: انا اتجوزتها مبهور بعيلتها و حياتها ، و اتخدعت ، كنت مبسوط بمامي و بابي و البنت الي بتهزر و تضحك و تصرف و تلبس و تخرج و تسهر ، فكرت ان حياتي هتكون كدا بعد الجواز ، قلت البنت مفرفشه مش هتنكد عليا بعد الجواز ، طلعت هي بؤره النكد كلها ، مش عاجبها حاجه ، كل حاجه وحشه ، مش طايقه ماما ، مش عاوزاها في حياتي مع إن ماما مبتعملش حاجه ، جيت على ماما كتير بسببها ، بتصرف بطريقه رهيبه ، معترضه على كل حاجه ، يا مؤمن دا انا بقيت بشحت حقوقى منها بالعافية ، كل ما يعجبهاش حاجه تبعد عني بالأيام ، تعبت خلاص مش قادر ، بس عارف انا استاهل كله بسبب الي عملته في سهام ، كله بسبب ذنبها ، أنا الي عملت في نفسي كدا
شعرتُ بيديه ترتبان على ظهري بحنان
محمود: و إيه دخل سهام دلوقتي يا محمد ؟ مش خلاص كانت واحده و فركشت معاها
محمد: لا يا محمود انا بتحاسب على كل كلمه جرحتها و هنتها ، أنا مقلتلهاش حاجات بسيطه
محمود: هو في حاجه تانيه معرفهاش ؟ مش انت فركشت مع سهام عشان كانت لازقه و قارفاك
نظرتُ له مبتسماً بحسره و أنا أتذكر كل كلمه قلتها لها
محمد: مش مهم يا محمود ، المهم دلوقتي بنتي أنا مش نقدر أكمل كدا ، هربيها لوحدي أنا مش مستغني عنها
نظر لي مطولاً ، أعرف نظرته تلك ، يحاول أن يفهم شيئا ، إستنشق الهواء و وضع يده على كتفي مترباً عليه
محمود: انا معاك في أي قرار تأخده طالما هترتاح فيه ، بس بردو مينفعش تزعق لمراتك قدامنا و قدام الراجل ، مهما كانت هي في عصمتك لسه ، عزه هتفضل على صله بيك سواء فضلت على عصمتك او لا ، انت الي في إيدك تظبط حياتك ، بس قبل دا كله لازم تقف مع بنتك هي محتاجاك ، إذا كانت أمها مهمله أبوها ميبقاش ضعيف
ناظرته باستنكار
محمد: ضعيف؟ انا ضعيف يا محمود
محمود: بنتك محتاجاك جنبها ، بعدك عنها ضعف ، لمستك لإيديها و هي نايمه بتحس بيها ، هي محتاجه حد قوي تتسند عليه ، متبقاش أنت و قلبها عليها
سقطت دمعه حاره على وجنتي
محمود: يلا يا محمد قوم و أغزي الشيطان ، مامتك و البنات مع طاهر و سامي لوحدهم مينفعش نتأخر عليهم أكتر من كدا
أومأت برأسي و مسحت دمعتي ، خرجتُ من السياره و واجهته
محمد: أنا اسف ، يوم التجمع خبطت فيك جامد
ضحك و ضرب ظهري بحب
محمود: مسامحك يا سيدي ، عارف إنك طروبش و قلبك طيب
ضحكتُ و بدأت أخطو خطوات هادئه معه للمشفى
___________________________________
..(سما)..
أشعر بالتوتر ، لاتزال الصغيره بالداخل ، مرت ساعه و لا أخبار عنها ، أمي تقف بجانب "طاهر" تتحدثُ معه بهدوء ، يبدو أنه يستطيع أن يكبح قلقها ، "رودينا" تناظر "عزه" نظرات غريبه ، هذا طبيعي فالحمقاء أدخلت "رودينا" في جمله مفيده دون جدوى ، "سامي" يتكلم في الهاتف ، يبدو أنه مشغول ، فتحتُ هاتفى و وجدت رسالةً من "حمزه" ، لم أفكر اتصلتُ به
حمزه: كنت مستني الاتصال دا من امبارح ، وحشتيني
سما: حمزه
كانت نبرتي حزينه و يكسوها القلق و الخوف
حمزه: في إيه صوتك ماله
سما: فاضي أتكلم معاك شويه
حمزه: ولو مش فاضي أفضالك ، قولى حبيبتي
سما: انا في المستشفى
حمزه: إيه ليه ، انت كويسه؟
سما: اه ، مها بنت محمد هي الي تعبانه أوي
حمزه: مالها مها ، مش كانت عملت العمليه و بقت أحسن؟
بدأت عيناي تدمعان و ظهر الارتجاف في صوتي
سما: البنت كان نبضها ٦٠ في الدقيقه ، شفايفها زرقا و وشها أصفر ، قلبي وجعني لما مسكتها في ايدي
حمزه: طب اهدى واحده واحده ، مش الدكتور كشف عليها
سما: بقالهم ساعه جوا محدش طلع ، مرعوبه ليكون حصل لها حاجه
حمزه: لا يا بنتي إن شاء الله خير ، خليكي ثابته بس أكيد محمد أخوكي قلقان
سما: حاضر
حمزه: أوعى تعيطي يا سما ، هتصل بيكي كمان نص ساعه اتطمن عليكي ، لو محتاجه أي حاجه كلميني و متشيليش هم حاجه انا موجود
سما: تسلم يا حمزه
حمزه: أنا مبهزرش ، لو عليا أجيلك دلوقتي
سما: لا متجيش خليك زي ما انت ، لو احتجت حاجه هكلمك
حمزه: ماشي يا سما ، خدي بالك من نفسك ، بحبك
ابتسمتُ بهدوء و لم أعلق
حمزه: هستناها منك قريب ، سلام
أغلقتُ المكالمه و اتجهتُ لهم ، وجدت "محمد" و "محمود" يقفان بهدوء مع أمي يتكلمان مع "طاهر" و "عزه" جالسه بمفردها تنظر لهم ، اقتربتُ منهم
سامي: أنا أسف هستأذن أنا ، رحمه مراتي محتاجاني
محمد: تعبناكم معانا يا سامي
سامي: لا تعب ولا حاجه ، دا واجب احنا خلاص بقينا أهل
محمود: استاذ طاهر كتر خيرك تعبت معانا و الله ، احنا الموضوع شكله مطول ارتاح انت
طاهر: لا طبعا ، حفيده نادره حفيدتي ، أقف معاكم لحد ما اطمن عليها
وجدتُ أمي تناظره بسعاده ، وجدنا توأم أمي ، رجل مضحى يحب المساعده كأمي ، إنهما يناسبان بعضهما
محمد: دا شرف لينا و الله يا طاهر بيه
طاهر: ما بلاش طاهر بيه و استاذ طاهر دي ، نادوني طاهر بس
محمود: لا طبعا مينفعش
طاهر: يا عم اسمع الكلام ، انا برتاح كدا
ابتسمتُ أقسم إنه توأم أمي
سما: حضرتك شبه ماما أوي
نظر لي و ابتسم
طاهر: ازاي ؟
سما: نفس التفكير و نفس الردود
ابتسم و نظر لأمي ثم نظر لي
طاهر: يعني مطلعش اللون بس هو المشترك
ضحكتُ بهدوء على حسه الفكاهي ، دقائق حتى وجدت الطبيب يخرج و وراءه فتاه بشعر أسود قصير ، عقدتُ حاجباي أنا اعرف تلك الفتاه ! ولكني لا أتذكر من هي
___________________________________
..(عزه)..
خرج الطبيب و معه فتاه شابه بمئزر طبيّ ، أقبل "محمد" عليهم بسرعه
محمد: طمني يا دكتور
أخذ الطبيب شهيقاً و نظر له بهدوء
بدير: بنت حضرتك محتاجه عمليه تاني في أسرع وقت
نادره: تاني ، مهي لسه عامله عمليه من ٤ شهور
نظر لها الطبيب
بدير: دي مضاعفات بعد العمليه ، المفروض إنكم بتتابعو البنت لمده لا تقل عن ٥ شهور اذا حصل لها أي اعراض غريبه بنرجع نكشف على القلب
محمد: ما احنا كنا متابعينها
بدير: المفروض كانت أول ما تحسو بالاعراض تتعرض فورا ، حاليا لازم عمليه تانيه لإن بالمعدل دا الاكسجين الي في جسمها قليل جدا و ممكن يسبب مشاكل بعد كدا
نظرتُ الطبيب مستفهمه و اقتربتُ منه
عزه: يعني هي كويسه ؟
ناظرني "محمد" نظرةً ثاقبه و أعاد النظر للطبيب
بدير: هتتحجز في المستشفى كام يوم نجهزها للعمليه في صرف يومين هتكون عامله العمليه، متقلقوش كل حاجه هتبقى تمام
ابتعد الطبيب و ظلت تلك الفتاه ذات الشعر القصير واقفةً أمامنا ، ناظرت"محمد"
سهام: ربنا يقومها بالسلامه يا محمد ، إن شاء الله خير ، محتاجين بس مرافق واحد معاها
أتناديه باسمه دون ألقاب؟ هل تعرفه؟ ، ناظرتها بهدوء بدايةً من رأسها حتى اصبع قدميها ، كيف يعرفها ، ولماذا لم يقل لي شيئا عنها ؟ ، ناظرها"محمد" بسرعه
محمد: أنا هكون مرافق معاها
عزه: انا هقعد يا محمد ، أنا أمها
ناظرني بهدوء غريب ، عيناه تشعان بالشرار ولكن وجهه هادئ
محمد: لا أنا عارف هتعامل مع بنتي ازاي ، روحي انت
عقدتُ حاجباي ، هل يظن أنني لن أكون كُفءًا لها ، ناظرتُ الطبيبه انها تناظرني بهدوء ، ما بال ملامحها ، ما الذي يحدث
نادره: ارتاح انت يا محمد ، انا هبات معاها
محمد: لا يا ماما ، انا مع بنتي
اقتربت حماتي منه
نادره: مش مستأمن بنتك معايا ؟
محمد: ابدا يا ماما ، أنا اديهالك و انا مغمض بس مش هقدر أقعد في حته هي مش فيها
عقدتُ حاجباي ، ما هذا الحب الغريب ؟ لم أعهد "محمد" بمشاعر ! أهذا هو وجهه اللطيف؟ ، إذا لماذا لم أره يوما ؟
نادره: ماشي يا محمد ، متجهدش نفسك أهم حاجه و انا هجيلك أطمن عليك كل شويه
أومأ برأسه ، نظرت حماتي لي
نادره: عزه هتبات معايا يا محمد لحد ما ترجع البيت ان شاء الله
ناظرها بهدوء و عيناه مثبتته علىّ
محمد: لا يا ماما ، عزه كانت متفقه مع أهلها تقضي عندهم كام يوم ، أنت عارفه هم لسه راجعين من عند ابنهم ، هتروح تقعد هناك
نادره: و بنتها في المستشفى؟
ناظرني "محمد" بحده
محمد: أه عادي ، متقلقيش هي متعوده
ناظرته بصدمه و هو يبتعد ، لم يكن يهدد ! هل سيطلقني حقا ؟ ما الذي فعلته لأعيش هذه الحياه ، نظرتُ أمامي أرى الجميع يتكلم عدا تلك الطبيبه تناظرني فقط ، ما بال نظراتها ، من تلك الفتاه ؟ ، أخفضتْ عيناها و ذهبت دون كلمات ، أشعر بالنار في صدري هناك أمر ما يدور حولى و أنا لا أفهمه.
___________________________________
..(محمد)..
أجلس بجانب سريرها الابيض ، صغيرتي التي لا يتعدى طولها المتر ، جسدها مليءٌ بالأجهزه الطبيه ، مصل في يدها اليمنى و آخر في يدها اليسري ، تجلس عاريه الصدر مكبلةً بالأجهزه ، أراقب خط جهاز القلب ، أرقام و كلمات لا أفهمها ، أصوات غريبه ، أكاد أبكي ، افتحي عينيكِ يا صغيره أرجوكِ ، سمعتُ صوتاً بجانبي
سهام: متقلقش هتبقى كويسه
ناظرتها ، تقف بجانبي تواجهني و على ملامحها الشفقه ، شعرتُ بدموعي تسقط على وجنتاي بصمت ، اقتربت مني و جلست تقابلني باهتمام ، صوتها حنون و هادئ
سهام: محمد متقلقش ، و الله مها كويسه ، بس قطع النفس خلانا نتأكد ان مفيش جاهز من أجهزه جسمها اتضرر ، عشان كدا اتأخرنا في الكشف ، دكتور بدير هيعمل العمليه بالمنظار و الله شاطر جدا ، متقلقش
لأول مره تقترب مني لهذا الحد ، أمسكت يديها و رفعتها لوجههي حتى تكون قريبه مني ، بدأت بالبكاء بانهيار ، لم أرى ملامحها ولكنى أجزم أنها ستبكي معي ، هذي هي الانثى الوحيده التى رأت دموعي بعد أمي ، أنا أنهار في وجودها ، أحتاج إلي أهتمامها و كلامتها الحنونه
سهام: محمد ارفع وشك كدا
أملتُ برأسي يمينا و يسارا رافضا أن ترى وجههي الذي كان على يديها ، أبعدت يدها و رفعت وجههي للأعلى لتناظر عيناي ، شعرتُ بيديها تمسح دمعاتي بمنديل و نظري معلقٌ عليها
سهام: مها محتاجه حد قوي جنبها ، أنت عارف إن الناس الي بتكون في غيبوبه بنصر نخلى أهلهم يتكلمو معاهم و يلمسوهم ، اللمسه الي بتلمسها لجسمها مخها بيستقبلها ، بيدي اشارات عصبيه إنك جنبها ، ريحتك صوتك نفسك كل دا هي سامعاه ، يمكن مش هتفتكر حاجه بس مش هتبقى خايفه
أمسكت يدي و ابتسمت
سهام: مش هقولك انا حاسه بيك ، أنت أب و أكيد أحساس ان حته منك تعبانه بيوجعك ، بس أنا اكتر واحده تقدر تفيدك ، ماما كانت في غيبوبه لمده ٤ شهور و لما فاقت قالتلي انها لما كنت بدخل عليها كانت بتحس بيا ، يعني الانشا الي في الكتب بتاعتنا دي حقيقيه
ناظرتها بهدوء و ابتسمت ، كيف أضعتُ تلك الحوريةُ من يدي ؟
محمد: شكرا يا سهام
سهام: لا شكر على واجب يا محمد ، انت في مقام أخويا
أخاكِ ، كلمتكِ فطرت قلبي ، ولكن ستغيرين رأيك ، ستكون "مها" حلقه الوصل بيني و بينك ، ستحبينها كما أحبها ، و تحبينني كما أحبك
محمد: انت اتأخرتي على بيتك أوي يا سهام ، مين هيوصلك
سهام: متقلقش ، هروح عادي ، انا بكرا معنديش شغل في المستشفى بس هجيلك اول ما أخلص محاضراتي ، لو محتاج أي حاجه كلمني في أي وقت و انا هكلم دكتور بدير
ابتسمتُ و ناظرتُ عيناها ، تلمعان كما كانت حين تهتم لأمر شخص ما
محمد: شكرا على جدعنتك يا سهام ، مش عارف أقولك أيه
سهام: ولا أي حاجه ، ارتاح و كل حاجه هتبقى تمام
ابتسمتُ و انا أراها تستقيم و تخرج بهدوء ، ناظرتُ الصغيره
محمد: يلا شدي حيلك و قومي ، عاوزين نخليها ماما في أسرع وقت
___________________________________
..(طاهر)..
طاهر: روحتى البيت؟
نادره: اه الحمد لله
جلستُ على سريري و أنا أحادثها
طاهر: أنت فاضيه الأول و لا وراكي حاجه؟
نادره: برتب كام حاجه في البيت ، بس قول عاوز حاجه ؟
طاهر: كنت عاوز أقولك إن النهارده كان يوم جميل بالنسبالي ، و اتمنى حفيدتك تقوم بالسلامه ان شاء الله
نادره: كان يوم حلو أوي فعلا ، أولادك لُذاذ بيفكروني بعيالي لما يتجمعو مع بعض
طاهر: لا أنت مشفتيش وشهم التاني ، دول مجانين
سمعتُ ضحكاتها و ابتسمتْ
نادره: ربنا يسعدهم ، خليهم يتجننو إن متجننوش دلوقتي هيتجننو إمتى؟
طاهر: على رأيك ، أنت كويسه ؟
نادره: أه ، سما اتصلت بمحمد و طمنى إن الدكتوره الي معاه طمنته و قالت إن كل حاجه هتمشي تمام ، و مش بإيدي حاجه غير الدعاء
طاهر: ان شاء الله تقوم بالسلامه
ظلت صامتةً قليلا
طاهر: أنا هسيبك ترتاحي ، بكرا هبقى أطمن عليكي ، تصبحي على خير
نادره: و انت من أهله
أغلقتُ الهاتف و وضعتُ يدي على قلبي ، نبضاته سريعه ، سريعه جدا
طاهر: في إيه ، مالك دي قاعده الي قعدتها معاها ، متتقل كدا في إيه
أغمضتُ عيني ألوم نفسي
طاهر: زمانها تعبانه و متوتره ، رايح تكلمها و تتحاكى معاها ، دا وقته بذمتك
تمددتُ على السرير و أغلقت النور
طاهر: مراهق و الله العظيم مراهق
___________________________________
..(نادره)..
تحممتُ و جسلتُ أُمشط شعري ، أتذكر ما حدث اليوم ، لقد وافقت ! لم أتخيل يوما أن يحدث كل هذا لي ! وقفتُ أمام المرآه ابتسم و أرجعتُ شعري للوراء بهدوء
نادره: عيب يا نادره في إيه ، دي أول مقابله مش هتقعي على بوزك من أولها كدا
نظرتُ فستاني الوردي و ابتسمتُ حين تذكرتُ شكله وهو يرتدي قميصه الوردي
نادره: لأ و نفس الدرجه ، دول المخطوبين مش بيعرفو يظبطو درجه الفستان مع القميص
أمسكته و بدأتُ في تعليقه ، راسلت "محمد" لأطمئن عليه ، أجابني برساله سريعه أنه بخير و سيراسلني اذا جَدّ جديد ، سمعتُ الباب يُطرق دخلت"سما" مبتسمه
سما: هتنامي؟
نادره: عاوزه حاجه ؟
سما: ممكن أقعد في حضنك شويه؟
ابتسمتُ و فتحتُ ذراعاي على مصرعيهما ، هرولت لي و جلست بحضني أداعب خصلات شعرها
نادره: وحشتيني يا سما و وحشني حضنك
سما: انت وحشتيني أوي يا ماما ، كنت مفتقده حضنك أوي
نادره: قولي إنك هتقعدي شويه معايا مش هتمشي زي كل مره
ابتسمتْ
سما: هقعد معاكي متقلقيش ، هقعد فتره طويله
قبلت مفرق شعرها
نادره: ياه أخيرا ، بس شغلك انت واخده أجازه قد ايه؟
سما: أنا قدمت استقالتي
ناظرتها بهدوء و قد عقدتُ حاجباي
نادره: ليه؟ أيه الي حصل فجأه كدا
سما: مكنتش مرتاحه ، غير أني محتاجه أرتاح شويه و هدور على شغل جديد
نادره: بجد ، يعني مفيش مشكله عندك ؟
سما: لا خالص أنا كويسه
إبعدت عن حضني و ناظرتني
سما: ماما حمزه كدا مش هيعرف يجي بكرا صح ؟ ، قصدي أكلمه أقوله مش هينفع بكرا
ابتسمتُ و أنا أرى الشوق في عينيها
نادره: هقول لمحمود أخوكي يكلمه يحدد معاه معاد تاني غير بكرا
أومأت برأسها و ابتسمتْ
نادره: بس دكتور حمزه دا شكله بيحبك أوي
ابتسمتْ بحرج ، إنها تحبه ، هي فقط خجوله
نادره: انت بتحبيه؟
سما: يا ماما عادي يعني
نادره: سما انطقي قولى بتحبيه
ابتسمتْ و بدأت تداعبُ أصابعها كما تفعل عندما تخجل
سما: مش عارفه ، كل الي أنا عارفاه أني بطمن في وجوده ، مبخفش ، مبحملش هم حاجه ، ساعات بحس إني بتغابي و هو موجود ، مبفكرش ، مبجهدش نفسي بالتفكير و انا معاه ، تسميه حب تسميه الي تسميه معرفش
ابتسمتُ و أنا أرى وجنتيها تتوردان ، صغيرتي المجنونه تحب
نادره: دا أنت واقعه
ناظرتني بسرعه و اختفت ابتسامتها
سما: بجد ، باين عليا
تداركت ما قالت
سما: قصدي يعني باين في فرق في التعامل
لمستُ وجنتيها بابتسامه
نادره: أهم حاجه تحافظي على نفسك ، و تحافظي على دا
لمستُ صدرها الأيسر مكان موضع قلبها
نادره: ألف مين يتمناكي يا سما ، خليه يجري وراك لحد ما ياخدك في الحلال ، أوعي تفرطي في حقك او في أي حاجه ليكي ليه لمجرد إنك بتطمني معاه ، يمكن هو راجل محترم و ابن أصول ، بس في الآخر راجل
سما: يعني أيه
نادره: يعني شيطانه اقوى منه ، مبتكلمش هنا إنه يعمل حاجه حرام ، بتكلم عن ان دماغه هتشتغل كتير أوي ، و تشغيل الدماغ الكتير غلط
سما: مش فاهمه
نادره: هسألك سؤال بس جاوبيني عليه بصراحه
أومأت برأسها
نادره: طول ال٥سنين الي اشتغليها معاه ، تعاملاتك معاه كانت عامله ازاي ؟
سما: هزار ضحك و كدا ، هو صاحبي الوحيد و زميلي في الشغل
نادره: أولا مفيش حاجه اسمها صاحبي ، مفيش راجل بيصاحب بنت ، الراجل لما بيقرب من بنت بيبقى عاوز يتجوزها ، مش يصاحبها ، ثانيا و الأهم حصل تجاوزات بينكم؟
سما: لا أبدا ، حمزه محترم و كان بيحافظ عليا اكتر من نفسي ، عمره ما أذاني أو ساب حد يئذيني
ابتسمتُ ، صمتتْ قليلا ثم أكملتْ
سما: ماما ممكن أسألك سؤال
نادره: سؤالين مش سؤال واحد بس
سما: و انت في الشغل ، حد عمره مد ايده عليكي ؟
ناظرتها بهدوء
سما: أصل في واحده اعرفها مديرها اتحرش بيها ، مكنتش عارفه أنصحها ازاي و بالذات هي خايفه و بتحلم بكوابيس الفتره دي
ظللت أستمع لها بانصات ، صغيرتي تعرضت للتحرش ! ألهذا تركت العمل ، لم تُخفي عني ؟ هل تظن أنني سأنهرها ؟
نادره: كتير يا سما ، في بعض الرجاله قليله الأدب بتكون ايديها و لسانها طوال ، مبيعرفوش يتحكمو في نفسهم ، افتكر في مره شخص كدا لمسني ، لميت عليه المكان كله و عرفته قيمته ، يوميها رجعت خايفه أوي بس مبسوطه ، الي صحبتك حاساه دا طبيعي ، احساس إن حد بنتهك مساحتك الشخصيه دا مؤذي و بالذات لو كانت انتهاكاته مش بريئه ، الي مش طبيعي انها سكتت ، المفروض كانت تقف تديله بالقلم و تفرج زمايلها عليها ، مينفعش تسكت ، الناس الي شبهها هم الي بيضيعو حقهم
سما: بس هي قالتلى إنها ضربته بالقلم ، بس كانت خايفه أوي
نادره: جدعه ، بس مكنتش تمشي غير لما تفرج عليه أمه لا اله الا الله ، عشان يعرف إن الله حق
أمسكت يديها و قبلتها
نادره: الكوابيس الي بتشوفها هتروح لما ترتاح و تبطل تفكير
أومأت و رجعت في حضني ، نظرتُ لها بهدوء ، خائفه هي ، سأحرص الليله على أن أطمئنها
___________________________________
..(محمود)..
محمود: صباح الفل على الي نايم و مسقع خالص
تململت الفاتنه و ابتسمت لي بابتسامتها المعهوده
ابتهال: انت صاحي بدرى ليه كدا ، الساعه لسه ٦
أمسكتْ هاتفها و هي تتكلم ، انتفضتْ حين رأت الساعه
ابتهال: يا خبر أبيض الساعه ٩
ناظرتني و اختفتْ الابتسامه من على وجهها ، وقفتْ مسرعه و أرجعت خصلاتها المتمرده وراء أذنيها و ناظرتني
ابتهال: انا اسفه المنبه مضربش ، إلبس و هعملك فطار بسرعه ، و الله أنا مركزه أصحى أنا عيني يا دوب غلفت
تحركتْ من أمامي و الإنزعاج حاضر على وجهها ، أمسكتُ ذراعها برفق و قربتها لي
محمود: اهدى مجراش حاجه
ابتهال: سيبني بس ألحق وقتي عشان متتأخرش
ابعدتْ ذراعها من يدي ، أمسكتها مرة أخرى و جعلتُ صدرها يواجه صدري و عينانا تناظر بعضنا البعض ، لم أرى في عينيها الخوف ؟
محمود: أنا مش هروح الجامعه النهارده ، اهدى الموضوع أبسط من كدا
ابتهال: يعني أنا مأخرتكش ؟
ابتسمتُ و أنا ألمس خصلات شعرها التي وقفت نتيجه نومها
محمود: لا ، و حتى لو أخرتيني أيه المشكله ، مش آخر الدنيا
أغمضتْ عيناها و وضعتْ رأسها على صدري تستنشق الهواء بهدوء
محمود: ليه التوتر دا كله ، مالك ؟
ناظرتني بهدوء
ابتهال: مفيش ، خفت لأكون أخرتك
محمود: انت نايمه امبارح متأخر طبيعي تبقى صاحيه متأخر ، و بعدين أنا مش عيل هستناكي تفطريني و تديني الببرونه ، عادي يعني يوم مصحتيش فيه هفطر نفسي أنا
ابتهال: لا إزاي يعني ، أومال انا لازمتى أيه
ابتسمتُ و جلستُ على السرير جاعلا إياها تجلس بجانبي
محمود: انت عارفه ليله فرحى ماما قالتلى أيه ، قالتلى جمله عمري في حياتي ما هنساها ، قالتلي اذا متجوز عشان واحده تطبخلك و تغسلك بلاها جواز أنا موجوده ، أما لو متجوز واحده تبسطها و تتبسط معاها روح الله يسهلك
ابتسمتْ الفاتنه و ناظرتني بعينان تلمعان
محمود: الرسول صلى الله عليه و سلم كان في عون أهله ، كان بيخيط ثوبه و ينضف مكانه ، زوجاته كان شايلهم من على الارض شيل
ابتهال: عليه الصلاه و السلام
محمود: ممكن أعرف بقا انت كنت خايفه ليه
ابتهال: مكنتش خايفه انا كنت مدايقه
محمود: متأكده ؟
ابتهال: ايوا
نظرتُ لها و أنا أعلم أنها تخفي شيئا ، قَبَلتُ رأسها و باطن كفها
محمود: الحياه مشاركه يا ابتهال مش حرب ، مش هقف لك على الواحده و أأمرك تخدميني ، و خليكي واثقه عمري ما هزعلك أو أجرحك بكلمه
ابتسمتْ و ناظرتني بعيون تلمع ، وضعت رأسها على صدري
ابتهال: أنا بحبك أوي يا محمود ، أنا علطول بندم على قراراتي ، إنت القرار الوحيد الي مندمش عليه و لا عمري هندم
ابتسمتُ و قَبّلتُ رأسها بحنان ، هي لا تعلم ماذا تفعل بي كلماتها ، أشعر بجانبها أنني مكتمل الرجوله ، وكيف لا أشعر وهي مكتمله الانوثه
محمود: طب إيه العمل دلوقتي بقا
ناظرتني باهتمام مستفسره
محمود: عاوز أعدي على محمد و انت بصراحه صعبتي عليا الموضوع
عقدتْ حاجبيها و ناظرتني باهتمام
ابتهال: انا عملت حاجه غلط ؟
محمود: أنا الي هعمل الغلط
غمزتُ لها و ضحكتْ بخجل وقد توردت وجنتيها
محمود: لا بقولك إيه انا على تكه
ضحكتْ باتساع و بدأت تداعبُ أصابعها التي على صدري بخجل واضح
ابتهال: احنا ممكن نأجل الفطار شويه
رفعتُ حاجباي ، و ابتسمت
محمود: الله أكبر ابو الهول نطق ، لا دا إحنا لا نفطر و لا تتغدي و لا نتعشى
اقتربتْ من وجنتي و قَبلتني برَوِيَه ، لا أصدق نحن في تطور ، ابتسمتُ و لمستُ وجنتها و ابهامي يلمس وجنتها اليمني مقتربا من شفاهها
محمود: انا مش قدك خفى عليا
ابتسمتْ و ناظرتْ عيناي بحب ، تذكرتُ كلمات "محمد" و بكاءه في السياره ، كم من الوقت قد حُرم من لذه هذه اللحظه ؟
___________________________________
..(محمد)..
إنها الثالثه عصرا ، أمي تكرر اتصالاتها ، "محمود" معي منذ ساعتان ، "سما" تراسلني و تطمئن على الصغيره ، "أسماء" تكاد تبكي لعدم سماح زوجها "عادل" بالجلوس معي بالمشفى ، الجميع يطمئنُ على الصغيره إلا هي ، لم أتلقى إتصالا واحدا ، لم تحاول حتى أن تجعل أحدا يطمئن عليها ، مابالها ؟ كيف تكون أماً بلا رحمه لهذا الحد ، ناظرتُ الصغيره ، لقد فتحت عيناها الجميلتين ، تبتسمُ لي بوهن شديد ، أمسكتُ يدها و قَبّلتُها بحرص حتى لا أؤذيها بسبب المصل
محمد: حبيبه بابا ، لسه تعبانه ؟
نظرتْ لي بوهن و ابتسمت ، فتحت فهمها تحاول التكلم ، صوتها بالكاد يخرج
مها: اه
محمد: سلامتك روح قلب بابا ، خلاص إحنا هنبقى كويسين متخافيش
سمعتُ طرقاتٍ على الباب ، وجهتُ نظري لمصدره و إذا هي ، الفاتنه التي ملكت قلبي
سهام: ممكن أدخل؟
محمد: أه طبعا اتفضلي
دخلتْ و ابتسمتْ لي ثم وجهتْ بصرها للصغيره ، ابتسمتْ و اقتربتْ منها
سهام: الله مين الحلوه الجميله الي نايمه على السرير دي
ناظرتُ "مها" تبتسم بوهن
سهام: يا خبر أبيض على الجميل
جلستُ مقابلها أراقبُ حركاتها و يفصلنا سرير "مها" ، تضحكُ و تبتسم باهتمام ، هذي هي مالكه قلبي ، ناظرتُ "مها" و قد بدأت تبتسم معها متناسيةً ألمها ، أرحتُ ظهري على المقعد و تذكرتُ ما حدث أمس ، لقد بكيتُ أمامها ، لم أفعلها أمام "عزه" لقد هزمتني المشاعر ، بالتأكيد تظن أنني رجل ضعيف الآن ، سمعتُ ضحكات الصغيره تزداد ، لم أسمع ضحكاتها منذ مده ، لديها القدره على إسعاد الجميع ، ناظرتني و ابتسامه هادئه تعلو وجهها
سهام: الدكتور حدد العمليه ، النهارده بليل هتكون في العمليات
محمد: هتبقى كويسه صح ؟
سهام: هتبقى زي الفل ، متقلقش ، خليك جنبها زي ما انت
أومأتُ برأسي و ناظرتُ عيناها التي أخفضتهما لتواجه الصغيره ، رفعت عيناها عندما تكلمت
محمد: امبارح كان يوم صعب جدا عليا ، و ..
قاطعتني مبتسمه
سهام: انا مش فاكره إيه الي حصل إمبارح أصلا ، أنا موجوده في أي وقت تحتاجني أنا و دكتور بدير ، كلمني و متشيلش هم
ناظرتها بهدوء ، لن أكذب لقد اطمئن جزء كبير من قلبي ، هي تتناسى حتى لا تجرحني ، استقامت مبتسمه
سهام: أنا هستأذن ورايا شغل في الجامعه ، قلت أشوفكم محتاجين حاجه ولا لا
استقمتُ أيضا و ممدتُ يدي لأصافحها ، مدت يدها مبتسمه ، لامست أصابعي يدها الصغيره ، ناعمه و حنونه ، لا أكتفي بيديها أريدها أحتاجها بشده ، أزاحت يدها من يدي مبتسمه
سهام: مع السلامه
ظللتُ أناظرها و قلبي يكاد يقفُ ، لن أصمت حتى تكون زوجتي
___________________________________
..(سامي)..
سامي: بس الأقوال إلى يارا قالتها غير كدا ، هي قالت إنك ودتيها الأوضه و بعد كدا دخلتي عليها لقيتيها بالمنظر دا و طلعتي بيها على المستشفى
ولاء: محصلش ، أنا دخلت في الآخر لما لقيت سيد خارج من الأوضه ، أنا لا وصلتها أوضه و لا غيره
عقدتُ حاجباي باهتمام
سامي: مين سيد
ولاء: سيد الولد الي كلمته وقت الحفله
سامي: الي كانت بتضايق بيه صاحبها دا
أومأت برأسها
سامي: يعني سيد هو الي عملها
ولاء: معرفش ، أنا لقيته خارج من الأوضه و دخلت بعديه أجيب حاجه من جوا لقيت المنظر دا
سامي: طيب وقعي على أقوالك ، و اعملى حسابك انت لسه تحت التحقيق ، أي سفر برا المنصوره ممنوع و هتتعرضي لمساءله قانونيه
ولاء: ماشي
وقفت و خرجت ، أدخل العسكري "سيد" الفتى الذي قالت عنه ، فتى طويل بشعر أسود قصير من الجانبين و طويل من الوسط ما يسمونه بالقزع ، بنطال أسود و قميص أبيض بأزرار مفتوحه لمنتصف صدره ، سلسال من الفضه ، يمشي بطريقه غريبه ، أهلا بالمصائب ، جلس أمامي بهدوء و نظرته توحي بالقلق
سامي: بطاقتك
أخرج بطاقته من جيبه و أعطاني إياها ، نظرت لها "سيد محمد عبد ربه المكاوي" ٢٠ عام يسكن في حي راقٍ من أحياء المنصوره ، نظرتُ له و أعطيتُ البطاقه لمساعدي الذي يكتب الأقوال ، هيئته لا تدل على وجوده بمسكن راقٍ
سامي: تعرف إيه عن يارا المنزلاوي
سيد: زميلتنا
سامي: في شاهد من الشواهد قال إنه شافك خارج من الأوضه الي كانت فيها يارا و هي متخدره ، إيه أقوالك
سيد: يارا مكنتش متخدره ، يارا سكرت و دخلت مع على
عقدتُ حاجباي باهتمام
سيد: على كان متراهن إنه هينام معاها برضاها الليله دي
سامي: إيه دليلك على كدا ؟
أخرج هاتفه و فتح محادثته بينه و بين اصدقائه بمجموعه تسمى"الاشباح" وضعه أمامي و ناظرني بهدوء
سيد: ابدأ اسمع من أول هنا
بدأتُ في الإستماع لمحادثاتهم الصوتيه ، معظم محادثاتهم في كيفيه الانتقام من "يارا" بسبب ما فعلته له في الجامعه ، بدأت استمع في تركيز حتي سمعت *و الله لأخليها تاخدني بايديها للأوضه و ساعتها مش هسكتلها* ، ناظرته بصدمه
سامي: ليه بيعمل كدا ؟
سيد: يارا و علي كانو بيحبو بعض من زمان ، و هو قرر يفصل منها شويه بس يارا مسمحتش ليه ، و أخدتها على كرامتها إزاي حد يرفضها أو بمعنى أصح إزاي حد يقول لطلب ليها لا ، و بدأت تراقب علي لحد ما عرفت إنه اتعرض لأزمه ماديه و بيشتغل في ورشه عشان يساعد البيت ، وقفت في نص الجامعه و قالت كلام ميتقالش في حقه ، و بصراحه كلنا غلطناها لان علي من بعدها اتغير معانا كلنا و هي كل ما يبعد عنها تتجنن عليه أكتر و كل شويه تدايقه و تقلل منه ، لدرجه إنها قالت كلام مش كويس على أهله ، لحد ما لقيته بيبعت الرساله دي ، بمجرد ما لقيت الموضوع دخل في شرف سحبت نفسي ، حاولت أقنعه بس راسه كانت متربسه ، و إلا هياخد حقه غصب عنه
ظللتُ أستمع له بتعجب ، كيف يمكن أن يحدث هذا ، هل شرف الفتاه سهل لهذه الدرجه
سامي: و انت إيه دخلك الأوضه طالما سحبت نفسك
سيد: بعد ما علي خرج دخل كل واحد من زمايلنا عليها يكمل عليها ، دخلت خوفاً عليها ، بمجرد ما دخلت غطيتها و وقفت مش مستوعب الي شايفه قدامي ، حاولت أفوقها لحد ما بدأت تبربش بعينها ، خرجت خوفاً لحد يشوفني يفتكرني أني عملت فيها حاجه
تبدلت ملامحي للصدمه
سامي: يعني مش على بس ؟
سيد: كلهم مش على بس
ناظرتُ مساعدي الذي بدت على ملامحه الصدمه ، ابتلعتُ لعابي
سامي: وقع تحت أقوالك ، محتاج أسماء و عناوين الشباب كلهم
سيد: بس مش هتاخد في الرجلين ، و الله معملتش حاجه
سامي: هنحتاج تتحول للطب للشرعي و ساعتها يقرر
صمتْ بهدوء و أومأ برأسه و خرج ، نظرتُ لمساعدي و ألقيتُ القلم بعنف على الطاوله
سامي: إيه القرف الي إحنا فيه دا ، ياخربيت الأجيال الي باظت و الأهل الي مربتش
___________________________________
..(عزه)..
هناك أمر ما يحدث وراء ظهري ، بدأت بالتحرك يمينا و يسارا ، "محمد" لم يأخذ الانفصال على محمل الجد يوما ، لم الآن ؟ هناك أمرٌ ما ، دخلتُ غرفتي و بدأت بإخراج ملابسه بصوره سريعه ، هناك شئٌ يخفيه عني ، نظراتُ تلك الطبيبه مريبه ، تكلمه دون ألقاب !
عزه: و الله العظيم لأعرف وراك أيه يا محمد
بدأت أُدخل يدي في جيوب بنطاله واحدا تلو الآخر ، أعرف أنه يخفي شيئا ، بدأت بتفتيش معاطفه كل شي أراه أمامي ، لا شئ لا أجد شيئا أكاد أُجن ، أقسم أنني سأُجن ، جلستُ على السرير آخذُ شقيها و زفيرا ، بدأتُ بالصراخ
عزه: سيده ، يا سيده
سيده: نعم يا ست هانم
عزه: دخلى اللبس مكانه ، و متعرفيش حد إن اللبس كان على الأرض
سيده: حاضر يا ست هانم
بدأت بإعاده ترتيب الملابس ، عيناي تراقب كل شي ، حتى تذكرتُ خزينته ، بالتأكيد يُخبءُ فيها كل شئ ، وقفتُ أمام الخزينه و حاولتُ فتحها ، تباً لقد بَدّلَ كلمه المرور ، حسنا الآن أجزم أنه يخبءُ شيئاً عني ، جلستُ على الأرض أحاول التفكير ، لفتت نظري ورقه صغيره على الأرض ، إلتقطها و ابتسمت
عزه: يبقى إنت الي عامله كل دا ؟
نظرتُ الاسم المكتوب عليها
عزه: دكتوره سهام التميمي ، ماشي يا ست سهام يا أنا يا أنت
.
.
.
.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!