الفصل 4 | من 18 فصل

رواية نادره الفصل الرابع 4 - بقلم sasso

المشاهدات
26
كلمة
9,807
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

..(محمود)..

حمزه: شَرْبات ، عاوز أشرب الشَرْبات

نظرتُ له بتعجب و ناظرت " سما" ، مصدومه ! ما الذي يحدث ؟

محمود: أفندم ؟

اعتدل أمامي و جلس ينظر إلى عيني بثقه

حمزه: أنا طالب إيد الدكتوره سما

ناظرت " سما" التي تقدمت خطوات ناحيته

سما: إيه ؟ انت بتقول إيه ؟

نظر لها " حمزه" و على وجهه ابتسامه بسيطه ، و أعاد النظر لي مره أخرى

حمزه: أنا حمزه الرشيد دكتور بيطري بشتغل مع سما في نفس الإسطبل من ٥ سنين ، انا أصلي من القاهره و عيلتي صعايده لو تسمع عن عيله الرشيد

محمود: أه اسمع عنها ، مش عندكم إبراهيم الرشيد صاحب مصانع الرشيد

حمزه: أه فعلا دا ابن عمي

محمود: أهلا بيك

ناظرت "سما"

محمود: ادخلى يا سما ، انا و حمزه هنتكلم مع بعض شويه

ناظرتني بهدوءٍ قلق ، تفرك يديها أعرف "سما" حين تقلق ، ابتسمت مهدئا لها و أومأت بهدوء ، ابتعدت عني و مشت خطوات صغيره و عيناي لا تبتعد عنها ، ناظرت " حمزه" و اعتدلتُ في جلستي

محمود: بص يا دكتور حمزه ، انت عارف سما اختى الصغيره ، و غاليه عليا قد عنيا ، ممكن أعرف انت تعرفها بقالك قد أيه

ابتسم و ظهر على ملامحه أنه قد فهم مقصدي

حمزه: أنا بحبها من ٣ سنين و هي متعرفش ، سما شغاله معايا من ٥ سنين ، و عمري ما شفت منها حاجه تعيبها

محمود: و خبيت حبك ليها ٣ سنين ليه ؟

حمزه: عشان مكنتش جاهز ، مكنتش قادر ادخل البيت و انا واثق أني هعيشها في أقل من بيت والدها

محمود: و سما بتحبك؟

حمزه: عشان أبقى صريح معاك انا لسه معترف ليها من ساعه ، مقدرش أحدد مشاعرها نحيتي

محمود: و ليه مستنتش ترد عليك و بعد كدا تتقدم

حمزه: خفت

عقدتُ حاجباي بتعجب

محمود: نعم ؟

حمزه: خفت عليها من نفسي ، خفت انها تطلع بتحبني هي كمان و الشيطان يحليها في دماغي و افضل أحب فيها من غير خطوه حقيقيه تعززها و تكرمها

ابتسمتُ و إرتاحت ملامحي

محمود: انت اخبارك أيه

حمزه: الحمد لله مرتاح ، شقتي موجوده في القاهره متشطبه على وش الدهان وقت ما العروسه تطلبه ، و عندي بيت في الصعيد ورث من جدي الله يرحمه ، و ٤ فدادين ورث بردو ، و مشارك ابن عمي في المصنع كمصدر دخل تاني

محمود: و علاقتك مع ربنا ؟

خفض عيناه و نظر لي مره أخرى

حمزه: مش هقولك اني شيخ و لا هقولك اني خاربها ، انا بعافر و ربنا يسامحني على تقصيري

نظرت في عيناه ، تبدو صادقه

محمود: يعني ؟

حمزه: الحمد لله ملتزم بصلاتي و على قد ما أقدر بحاول أزود

محمود: يعني لو أديتك سما هتتفي ربنا فيها ؟

حمزه: طبعا ، دي هتبقى في عنيا

ابتسمتٔ و ناظرته بارتياح ، دخلت أمي و بيدها القهوه و بعضا من قطع الكيك ، وقف "حمزه" و ابتسم مواجها لها

نادره: أهلا بيك يا دكتور نورت البيت

حمزه: منور بناسه و أهله ، تسلم ايدك و الله تعبتك

نادره: لا تعب ولا حاجه يا دكتور ، أتفضل ارتاح

جلس "حمزه" و جلست أمي بجانبي ، واجهت أمي و ابتسمت

محمود: دكتور حمزه طالب إيد سما يا ماما

تهللت أساريرها و لمعت عيناها ، ناظرتني بسعاده ، ابتسمتُ لها و ناظرت " حمزه"

محمود: أتفضل يا دكتور مد ايدك انت مش غريب

ابتسم و أمسك كوب القهوه ، وكزتني أمي في يدي ناظرتها لأراها تُشير على " سما" الواقفه على مدخل الصاله ، ابتسمتُ و أنا أرى عيناها تلمعان ، هذه الحمقاء تحبه ، نظرت " لحمزه" و قلت مبتسماً

محمود: بكرا في مناسبه عندنا في البيت ، ان شاء الله تنورنا بعد بكرا و تقعد مع محمد أخويا ، و الي فيه الخير يعمله ربنا

ابتسم و أومأ برأسه مؤكدا على كلماتي

حمزه: ان شاء الله

وضع كوب القهوه على الطاوله و استقام مبتسماً

حمزه: طيب عن إذنكم ، انا جيت من غير معاد و دي قله زوق مني بصراحه ، فأنا بعتذر عليها

أخرج كارت من جيب بنطاله و ناولني إياه

حمزه: دا رقمي ، ان شاء الله هنتظر مكالمه حضرتك

ابتسمتُ و أومأت برأسي

محمود: ان شاء الله

أخذت من يده الكارت و صافحت يده ، توجهت معه للباب و ودعته ، أغلقت الباب و أمي تناظرني بقله صبر

نادره: ها كويس؟

ابتسمتُ و مسحتُ على وجههي

محمود: الصغيره كبرت و عاوزه تتجوز

___________________________________

..(محمد)..

خرجت من الكافيه و قلبي يرفرف ، لقد قضيت معها ٣ ساعات نتحدث ، صحيح انها أحاديث طبيه و مكالمات كثيره و لكني على الأقل استطعت أن أناظرها عن قرب ، ابتسمتُ و أنا أتذكر ملامحها المجهده ، شفاهها الورديه المنتفخه ، انفها الصغير ، عيناها الكبيرتان ، أهدابها الكثيفه ، حاجبيها المرسومان بحرفيه ، شعرها الأسود القصير ، لقد غيرت من شكله اليوم ، لا أدرى ماذا يسمونه كيرلي؟ لا أعلم ، كل ما أعرفه أنها حقا جذابه .

جلست في سيارتي و أنا أبتسم ، إنها تخرج من الكافيه تركب سياره حمراء ، صحيح الأحمر لونها المفضل ، سياره صغيره حفظتها ، هذه سياره حبيبتي ، وضعت يدي اليسرى على مقود السياره لكن عيني وقعت على خاتم زواجي ، اختفت ابتسامتي و رفعت يدي لأنظر لخاتم زواجي

محمد: مش عارف انا مخي كان فين و انا بتجوز الزفته دي ، لا اهتمام و نضافه و لا جمال ، ليه عملت في نفسي كدا ؟

أخرجت خاتم زواجي من يدي و ناظرته بهدوء

محمد: انت عارف عشان تدخل في صباعي دفعت فيك قد أيه ؟ و عارف عشان تخرج من صباعي هدفع فيك قد أيه ؟

ارتديته مرة أخرى و أنا أخرج زفيرا طويلا ، ناظرت أمامي ، تبا لقد اختفت سيارتها ، كنت انوى أن أعرف بيتها ، حاولت المرور على بيتها القديم و لكني لم أرها ، لقد غيرت مسكنها ، نظرت لخاتم زواجي

محمد: الله يخربيتك ، موقف حالي في كل حته ، حتى البنت الي بحبها حالى واقف معاها بسببك

بدأت بإداره السياره و اتجهت هائما على وجههي من جديد ، حتى وقفت تحت بيتي المشؤوم ، ترجلت من السياره و صعدت للشقه ، أخرجت مفتاحي و فتحت الباب ، وجدت " مها" تجري لي بسرعه و هي مبتسمه ، شفتاها زرقاوتان هي متعبه ، مددتُ يدي حتي أرفعها و آخدها في حضني

محمد: حبيبة بابا ، وحشتيني قد الدنيا

ابتسمتْ و ظهر على ملامحها التعب ، أسندت رأسها على صدري و بدأت أنفساها تتسارع

محمد: بسم الله عليكي ، فين الوجع يا حبيبه بابا ، شاوري على الواوا

أشارت على قلبها و رأسها لا يزال على صدري ، أغمضت عيني بحزن و قبلتُ رأسها ، أقبلتْ على " سيده"

سيده: نورت يا بيه ، أجهزلك الغدا ؟

محمد: اه يا سيده ، هي عزه فين

سيده: الهانم نزلت من بدري

عقدت حاجباي

محمد: نزلت من امتى؟ و راحت فين ؟

سيده: معرفش يا بيه ، انت عارف انا على قد الكلمه معاها

أومأت لها و نظرت " لمها" المتعبه مره أخرى ، أي أم هي تترك ابنتها دون رعايه ، أمسكت هاتفي النقال و اتصلت بتلك المهمله ، أجابت

محمد: انت فين؟

أجابت بهدوء

عزه: عند عليا

محمد: ازاي تخرجي من غير اذني ؟

عزه: عادي يا محمد هي أول مره ؟ ، ما انت كنت بتيجي من برا تلاقيني خرجت من غير ما اقولك

محمد: و كنتِ بتسيبي بنتك لوحدها

عزه: لوحدها أيه مهي سيده معناها

أقسم أنني على وشك الانفجار

محمد: أعمل أيه بسيده ، هي مين أمها ، أفرضي حصل للبنت حاجه

احتدت نبرتها

عزه: في أيه يا محمد ؟

محمد: صوتك ميعلاش ، نص ساعه بالكتير و تكوني في البيت لإما و الله ليكون في تصرف تاني مش هيعجبك

عزه: يادي الجوازه الي جابتلي وجع القلب ، لا مرتاحه وهي راكبه فوق راسي و لا مرتاحه و هي ملتهيه عني

أغمضت عيني و انا أكتم صوتي خوفا على الصغيره الي تنام على كتفي

محمد: أقسم بالله كلمه كمان و هتندمي ، سلام

أغلقت الهاتف و ألقيته على الكرسي بغضب ، جلست و بدأت في تناول الطعام بهدوء ، بدأت اشعر بثقل "مها" على ذراعي ، وضعتها على أرجلى أتأمل ملامحها ، لقد غفت الصغيره ، أنهيت طعامي و أمسكت هاتفي أتابع أحوال شركتي ، الأسهم في انحدار ، مضت ثلاثون دقيقه و سمعت الباب يُفتح ، وقفت أمامي بعد أن ألقت حقيبتها بعصبية و طوقت ذراعها صدرها

عزه: نعم يا محمد ، أيه مش هرتاح بقا من وجع القلب دا

ناظرتها

محمد: وجع القلب ؟

عزه: اه وجع القلب ، كل يوم و كل ساعه شكل على هيافات ، أيه مش عارف تصبر على البنت ساعه ولا اتنين

محمد: يعني انت شايفه ان العيب فيا صح كدا

عزه: شكله الصبح على القميص و سيده كوته و طلعت لك الجزمه ، و شكله دلوقتي عشان خرجت ، في أيه كل حاجه شكل

وضعت "مها" على الكرسي و بجانبها وساده و أقتربت منها

محمد: أنا قرفت منك

صمتتْ و ناظرتني و عيناها على عيناي

محمد: متحمل إهمالك و عدم نضافتك و لسانك الطويل طول الخمس سنين الي فاتو و كله عشان الغلبانه دي ، بعدي غلطات على حساب كرامتى و رجولتي و أقول عشان المركب تمشى ، أما البنت الوحيده الي ربنا رزقني بيها ترميها في حضن واحده مش أمها عشان حضرتك تتفسحي يبقى كفايه أوي كدا

ناظرتني بصدمه

محمد: من بكرا هاخد مها عند ماما و أقعد هناك كام يوم لحد ما أهدى و بعدها ربنا يسهلها

ظلت صامته و لكن أمسكت معصمي لتوقفني عن الحراك

عزه: يعني إيه لحد ما ربنا يسهلها

محمد: يا أطلقك يا تفضلي على عصمتي يا عزه

صمتتْ و تجمعت الدموع في عينها

عزه: تطلقني ؟

ناظرتها بهدوء

عزه: كل دا عشان نزلت مع عليا شويه ؟

أزحت يدها و توجهت للصغيره أحملها لأضعها على سريرها ، دخلت غرفتي و أخرجت ملابس لي ، وضعت هاتفي النقال و محفظتي بجانب السرير ، و دخلت دوره المياه لأستحم

___________________________________

..(طاهر)..

إنها الحاديه عشر قبل منتصف الليل ، أنظر للسقف أفكر ، غدا سأقابلها ، كيف هو صوتها ؟ مسحت على وجههي ، اه تبا يكفى لست مراهقا يا طاهر ماذا بك ؟ هذه ليست المره الأولى التي تتزوج بها ، استقمت و دخلت دوره المياه أغسل وجههي ، خرجت لأرى صوتها " سلمى" زوجتى الاولى رحمه الله عليها ، ابتسمت و ممرت إصبعي على وجهها

طاهر: متزعليش مني يا سلمى ، و الله انت كنت ست الستات و تاج يتشال على الراس ، انا متعود اني أحكي معاكي الي بحسه صح ؟ انا حاسس بحاحات غريبه ، أنا خايف و متوتر ، هي جميله ، جميله أوي يا سلمى ، تفتكري هعجبها لما تشوفني ؟ طب هعجب ولادها ؟ انا قابلت ابنها الكبير ، دكتور في الجامعه بس ولد زوق و محترم ، بنتك مصممه تلبسني قميص وردي ، بنتك هتهزأني في أخر عمرى ، تخيلي كدا العروسه تكون لابسه لبس عادي و انا داخل عليها بقميص وردي ، و الله مسخره

ابتسمتُ و ناظرت ملامحها البسيطه

طاهر: متزعليش مني ، انا بحبك يا سلمي انت مراتي الاولى و عمر ما في واحده هتاخد معزتك في قلبي

وضعت صورتها على الطاوله و فتحت الهاتف أنظر لصورتها تلك " نادره" ، ابتسمت و انا اتأمل ملامحها

طاهر: باين لك اتهطلت يا طاهر على كِبَر ، قاعد بتبص على الصور و تكلمها ، بس هي بجد جميله

أغمضت عيني و أغلقت الهاتف

طاهر: أستغفر الله العظيم ، وبعدين يا شيطان انت الست مش حلالى ، بطل بقا الأفكار الزباله الي بتزرعها في نفوخي دي

نظرت للهاتف و وجهت يدي له لأحاول فتحه مره أخرى ، أغمضت عيني و أبعدت يدي عنه

طاهر: الله يخربيتك يا شيطان

استقمتُ و اتجهت لدورة المياه و توضأت ، وقفت أمام سجادة الصلاه ، رفعت يدي للسماء و انا أناظرها

طاهر: يا رب لو ليا خير فيها تتمه و لو مليش اصرفها عني ، يا رب انا مهما كنت ضعيف متحكمش شيطاني عليا

وجهت نظري لموضع سجودي و بدأت بالصلاه

___________________________________

..(سما)..

ابتهال: و انت بتحبيه؟

نظرت لها و أنا متردده

سما: مش عارفه ، انا برتاح معاه على عكس الي حوليا ، بعمل معاه حاجات محدش في الدنيا ممكن أعملها معاه

ابتهال: زي إيه ؟

ناظرتها و انا أعلم أنها ستنهرني

سما: بصي انا عارفه ان الي عملته غلط بس و حياتي عندك متقوليش لحد لا ماما ولا محمود

ناظرتني بتعجب

ابتهال: و أيه بقا الي عملتيه و خايفه لطنط او محمود يعرفوه

سما: بصي أنا كنت فري معاه شويه

ابتهال: فري ازاي يعني ؟

صمتَتٔ قليلا ثم تداركت ما سمعته ، وضعت يدها على فمها و فتحت عيناها على وسعهما

ابتهال: يالهوي ، اوعي يكون الي في بالي يا سما

سما: لا لا ، و الله ما كدا ، هو عمره ما تجاوز معايا حدوده و انا عارفه حدودي كويس

ابتهال: اومال أيه فري دي

سما: يعني كان يلمس ايدي ، يلمس دراعي كدا

ابتهال: وهو دا بالنسبالك عادي ؟

سما: انا قلتلك اني غلطت ، و فهمته اني مش هسمح بتلامس بعد كدا بينا

ابتهال: طب كويس

نظرت لها قليلا و اقتربت منها ، امسكت معصمها

سما: في حاجه محتاجه اقولهالك

ابتهال: قولى حبيبتي

سما: أنا سِبت الشغل في الإسطبل

ابتهال: ليه ، آخر مره لما كلمتك قولتيلي انك كنت مرتاحه

سما: انا كنت مرتاحه فعلا ، بس حصل حاجه كدا خلتني اسيبه

نظرت لي مستفسره ، و اقتربت مني أكثر ، وضعت يدها اليمنى على ظهري لتفركه بحب

ابتهال: قولى حبيبتي

سما: بس اوعي تقولى لحد ، حتى محمود

ابتهال: لا مهو لو موضوع كبير لازم اخواتك يعرفو ، بلاش محمد على الأقل محمود

سما: خلاص مش هقول حاجه

ابتهال: طيب قولى و ربنا يسهل

سما: اوعديني الأول

مطتْ شفتيها باستسلام

ابتهال: اوعدك

قصصت عليها ما حدث في المزرعه ، ترغرغت عيناي بالدموع وقت تذكري للمساته على جسدي ، ابتسمتُ و أنا أتذكر " حمزه" و لهفته علىّ ، نظرت عيناها و هي تتوسع مع استرسالي في الحديث

سما: لو حد من اخواتي عرف مش هيسكتو ، كفايا عليا جنون حمزه

ظلت صامته تناظرني

سما: انا عارفه اني غلط ، و حمزه حذرني منه بس أنا على قولته غبيه ، انت عارفه اننا ياما شفنا في الشارع الي يقول كلمه و الي يمد ايده ، لو بتحبيني متقوليش لحد

مسحت على وجهها بهدوء

ابتهال: طب انت كويسه دلوقتي

سما: الحمد لله

ابتهال: بصي انت عارفه انك في غلاوه تسنيم اختي ، من ساعه ما اتعرفت على محمود و انت أقرب حد ليا ، بصي حبيبتي ربنا حرم التلامس بين الراجل و الست في اطار غير اطار الزواج عشان هو نوع من انواع المتعه ، انت كبيره و فاهمه كويس جدا انا قصدي أيه

أومأت برأسي مستمعه لها بانصات

ابتهال: ربنا قال في كتابه الكريم 'ولا تقربوا الزنا' القرب هنا بمعني اللمسه و النظره حتى رشه البرفان قرب من الزنا ، و ربنا قال كمان أمر لأمهات المؤمنين ' فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض' ، تخيلي ربنا أمر أمهات المسلمين الي هم أصلا متحرمين على أي راجل بعد موت سيدنا النبي صلى الله عليه و سلم عشان خايف عليهم لحسن حد يطمع فيهم او يشتهيهم ، ما بالك بقا بينا أحنا و انت عارفه الرجاله خيالهم واسع و كل حاجه الضعف ، الضحكه و اللمسه ان مطمعتش حمزه فيكِ طمعت الزفت التاني دا ، طب حمزه و طلع راجل و خاف عليكِ و دخل البيت من بابه ، غيره مش كدا

نظرتُ لها بهدوء و أشعر أنني عاريه ، زوجه أخي التي تصغرني بثلاث سنوات تكلمنى بحكمه ، بل تعطيني دروساً أخلاقيه ، خجلتُ و أخفضتُ نظري عنها ، أمسكت وجنتاي بكلتا كفيها و رفعت بصري لها

ابتهال: اوعي تتكسفى ، إحنا عيله واحده و سعادتك و راحتك من راحه محمود ، و انا بحب أخوكِ و بحب أريحه

ابتسمتُ و أقتربت منها لأضمها بين زراعاى

سما: ربنا يخليكِ ليا يا ابتهال ، مش عارفه من غيرك كنت عملت أيه

ابتهال: كنت رحتى مالطه ، يلا يا ست سما أخوكِ زمانه جاي و معاه الفشار و اللب و الحركات ، قومي يلا خلينا نجهز عده الحفله ، أخوكِ واخد أجازه بكرا أخيرا

ضحكتُ عليها ، ناظرتها بحب و ابتسمتْ ، إنها الزوجه المثاليه "لمحمود" يستحقها و تستحقه

___________________________________

..(محمد)..

أمسكتُ هاتفي لأرسالها ، دقايق حتى ردت على

سهام: صباح النور يا محمد ، اه الدكتور موجود ، تعالي في أي وقت

ابتسمتُ و بدأت نبضات قلبي تزداد ، سأراها اليوم مره ثانيه ، سأراها و هي تعمل ، بل ستتعرف على "مها" ، ستكون أول خطوه في دخولها حياتي ، إذا تقبلت "مها" كل شئ بعدها يُحل

محمد: طيب ساعه بالكتير و هكون عندك

سهام: ان شاء الله

أغلقتُ الهاتف و بدأت أُنجز بعضا من عملى الذي أهملته في الأيام الماضيه ، مرت نصف ساعه و عقلي و قلبي مشعان بالطاقه ، لفتت نظرى ورقه بين الورق أمسكتها و بدأت بقراءتها بهدوء ، عقدت حاجباي ، و أمسكت الهاتف و اتصلت بمدير مكتبي

محمد: تعالى يا أمير

دخل "أمير" علىّ ، مررت له الورقه

محمد: دا إيه دا ؟

نظر للورقه بتمعن و أعاد النظر لي

أمير: معرفش

محمد: يعني أيه متعرفش ؟ اومال مين الي يعرف

أمير: حقيقي معرفش ، أكيد حاجه شبه كدا لو أعرفها مش هسيبها تطلع للعلن كدا

محمد: انت عاوز تفهمني ان في عميل عامل قضيه على الشركه و انت متعرفش؟ ما طبيعي الأسهم تبقى في النازل

أمير: انا هشوف الموضوع دا يا فندم

خرج أمير و نظرت للورقه مره أخرى ، تكاليف محامي الشركه في الأشهر الماضيه كثيره ، لا نعطى هذه المبالغ إلا في حاله القضايا بالغه الصعوبه ، أمسكت الهاتف و هاتفت المحامي

محمد: حالا تكون عندي و معاك كل القضايا الي ماسكها للشركه

أغلقت الهاتف و انتظرت دقائق حتى دخل على المحامي ، جلس أمامي و على جبينه قطرات العرق التي توحى بتوتره

خالد: دي كل القضايا الي شغال عليا يا محمد باشا

محمد: اخر قضيه شغال عليها أيه ؟

خالد: قضيه التسمم

فتحت عيناي في صدمه

محمد: تسمم؟ تسمم أيه مين الي اتسمم

رفع نظاراته الطبيه بهدوء

خالد: هو حضرتك متعرفش ؟ استاذ على لسه مقالكش؟

عقدتُ حاجباي و كورت يدي بشده حتى إبيضت

محمد: انطق

ابتلع لعابه بتوتر و أومأ برأسه

خالد: من ٤ شهور استلمنا محضر إن في راجل عامل قضيه على الشركه بسبب حاله تسمم لمنتج من منتجاتنا ، استاذ على قعد معاهم و حاول يمشيها بهدوء و يديه قرشين و يسكت ، اتفقو انه هياخد ٢٠ ألف و هيسكت ، بعدها بأسبوع لقينا محضر تاني من نفس الشخص و الموضوع كبر و بقا فيه تحاليل و اثباتات بالصوت و الصوره على واقعه التسمم ، اتدخلت وقتها و بدأت أمشي الدنيا بس الراجل غريب جدا و كل ما أحاول اسكته ألاقيه قامله قومه تانيه ولا أكن حد واقف وراه بيسنده

محمد: كل دا و انا معرفش ؟

خالد: يا فندم حضرتك وقتها كنت مختفي بسبب عمليه بنت حضرتك و قعدت شهر مبتجيش الشركه ، غير كدا استاذ على أصر عليا أنى مقولش لحضرتك أي حاجه نظرا لحالتلك وقت عملية بنتك ، أنا و استاذ على شغالين و الله مش بننام ، بس الراجل دا انا متأكد ان وراه حد و حد تقيل بيقويه

محمد: القضيه دي حد عرف بيها من أصحاب الأسهم

خالد: أضمنلك أن محدش طلع حاجه من عندنا ، بس ممكن يكون طلع من النحيه التانيه

مسحتُ على وجههي بغضب

محمد: الموظفين الي بتمشي دي بتمشي بسبب القضيه

خالد: انا دورت في الموضوع دا و عرفت انهم جالهم عروض تانيه افضل في شركه منافسه ، و الغريب ان الشركه دي مش بتركز غير على موظفينا بس

محمد: بيضربو من تحت الترابيزه

خالد: بالظبط كدا

أرحتُ ظهري على الكرسي بقله حيله ، و أغمضتُ عيني

محمد: الأسهم لو قلت أكتر من كدا الشركه هتفلس ، لازم نلحق الموضوع

خالد: متقلقش يا فندم ، محلوله ان شاء الله

أومأت برأسي و أشرت له أن يخرج ، أغمضت عيني بتعب و رأسي يفكر في حل لهذه المعضلة الكبيره ، ناظرت الهاتف

محمد: خلاص انسى دلوقتي ، قابلها و روق و ان شاء الله تتحل

أمسكت الهاتف و فتحت صورتها على تطبيق المراسله

محمد: قعدت معاكي يوم ، الدنيا بدأت تفتح في وشي و أعرف راسي من رجلى ، أومال لو صحيت من النوم لقيتك جنبي حياتي هتبقى عامله ازاي ؟

استقمت و خرجت لبيتي حتى أخذ الصغيره و اتجه للمشفى

___________________________________

..(رودينا)..

وقفت أمام المرآه اتأمل ملابسي ، هل يا ترى جميل أم أغيره؟ ، سمعتُ طرقات الباب و دخل سامي على

سامي: انت معندكيش محاضرات و لا أيه ؟

رودينا: عندي واحده بس النهارده ، عندي أناتومي ماده مقرفه و رزله و غلسه

سامي: دا نوع دوا دا و لا أيه

ضحكتُ و أشرتُ على كتاب كبير على مكتبي

رودينا: التهمه الي هناك دا

سامي: اللهم أعفينا ، يعني مش هوصلك النهارده؟

رودينا: لا

سامي: طيب ، انا همشي عشان ألحق أرجع قبل معاد بابا

رودينا: سامي

ابتسم بحب

سامي: نعم يا قلب سامي

رودينا: بابا مش هيتغير لما يتجوز صح ؟

اقترب مني بابتسامه هادئه و مسح على شعري ، قَبّل مقدمه رأسي

سامي: انت حبيبته الاولانيه ، استحاله هيفاضل حد عليكِ

أخفضتُ عيني و امتلأت عيني بالدموع ، رفع وجههي له

سامي: طب بتعيطي ليه دلوقتي بس

رودينا: هتيجي واحده تانيه تطبخله و تأكله و تهزر معاه ، معدش هيكون ليا لازمه في حياته

مسح دمعاتي المتفرقه و ابتسم

سامي: بابا راجل يا رودينا ، محتاج يتجوز ، مهما كِبِر هو محتاج زوجه تعفه و يعفها ، مكانتك في قلبه مختلفه عن مكانه الست الي هيتجوزها ، بابا مش عيل صغير ، بابا عارف كويس جدا ازاي يوازن بين حياته و بينك

ضربني برفق على ذراعي

سامي: وبعدين يا خربيت أم كئابتك يا شيخه ، هو لسه قعد معاها اصلا عشان تفرضي انه اتجوزها ، يالهوي على الكئابه

ضحكتُ بخفوت و وضعتُ رأسي على صدره ، حاوت جسدي بذراعيه و قبل مفرق شعري

رودينا: انا حاسه انه هيتجوزها

سامي: بصراحه لو متجوزهاش يبقى معندوش نظر

ضربت ضهره بقبضتي

رودينا: اتلم ، دي هتبقى مرات بابا

ضحك و مرر يده على ظهري بحنان

سامي: متخافيش ، مراتي ماليه عيني ، وبعدين ايديها تقيله أوي

ضحكتُ بشده و سمعت ضحكاته معي ، ناظرني في عيناي

سامي: خدي بالك من نفسك يا رودينا ، انت وصيه ماما الله يرحمها و عمر ما حد فينا هيجي عليكي و لا هيزعلك ، خديها قاعده

ابتسمتُ و قَبّلتُ وجنتاه ، ابتسم

سامي: يلا يا أم عشرين سنه هتأخر على المجرمين بوتعي ، بحب أصبح عليهم كل يوم

___________________________________

..(أسماء)..

وقفتُ أناظر بطني التي ظهرت بحب ، ابتسمتُ و بدأت في لمسها بهدوء

أسماء: حبيب قلب ماما ، ربنا يخليك ليا و ميحرمنيش منك أبدا

سمعتُ هاتفي ذهبتُ إليه و أجبت

أسماء: أيوا حبيبي

عادل: أخبار المسكر إيه

أسماء: المسكر واحشها جوزها

عادل: طب اجهزي هعدي عليكي كمان ساعه

أسماء: بجد ، و شغلك

عادل: أخدت نص يوم النهارده ، يلا بس

أسماء: طب هنروح فين

عادل: هنتغدى برا النهارده و نطلع على طنط علطول

صمتُ قليلا و أنا أتذكر ميعاد اليوم ، اليوم سنجلس مع زوج أمي المستقبلي

عادل: ألو رحتي فين

أسماء: معاك

عادل: طب يلا ، عاوز نجيب لطنط حاجه هديه صغيره

ابتسمت

أسماء: أنت افتكرت جدتك الله يرحمها

سمعتُ أنفاسه التي تدل على أخذه لشهيق كبير

عادل: وحشتني أوي يا أسماء

أسماء: يبقى نزورها قريب إن شاء الله

عادل: إن شاء الله ، المهم إلبسي حاجه سهله كدا و خدي معاكي لبسك عشان هنغير عند طنط ، ممكن تجهزيلي الطقم الي بتحبيه

ابتسمت

أسماء: عنيا حاضر ، حاجه تانية

عادل: تسلم ايدك و عنيكي ، متتعبيش نفسك ماشي

أسماء: حاضر

عادل: باي مؤقتا يا مسكر

أغلقتُ الهاتف و مبتسمه ، ناظرتُ وجههي في المرآه

أسماء: هو خلاص أمر واقع ، مشي الدنيا اذا كان جوزك ذات نفسه مش مدايق هتشيلي هم حماتك ؟

فتحتُ خزانه الملابس و أخرت منها ملابسي و ملابس " عادل" و بدأت في وضعها في الحقيبه ، ناظرتُ الهاتف متردده ، أغمضتُ عيني و أمسكته اتصلتُ بأمي

أسماء: إزيك يا ماما

أجابت بصوت خافت دل على حزنها

نادره: الحمد لله يا أسماء ، أخبارك أيه يا حبيبتي و أخبار حملك

أسماء: انا كويسه يا ماما

صمتُ قليلا و ترددت في الحديث حتى قطعت صمتى

نادره: أخبار جوزك أيه

أسماء: كويس الحمد لله ، هنجيلك النهارده يا ماما ان شاء الله

نادره: تنوري بيت أبوكي حبيبتي

ابتلعت لعابي

أسماء: سامحيني يا ماما

صمتتْ قليلا ثم أجابت

نادره: على أيه ؟

أسماء: على قله أدبي يوم التجمع ، انا عارفه اني كنت قليله الادب يومها

نادره: ممكن أسألك سؤال و تحاوبيني بصراحه ؟

أسماء: طبعا يا ماما

نادره: بتحسي بإيه و انت نايمه في حضن جوزك

أسماء: أيه السؤال دا يا ماما ؟

نادره: هو أنا مش من حقي يتقفل عليا باب انا كمان ؟

صمتُ و قد آلمني قلبي من كلمتها

نادره: مش من حقي أحس بنفس أحاسيسك و انت نايمه في حضن جوزك ؟

أسماء: حقك عليا يا ماما ، زعلك فوق راسي

نادره: ماشي يا أسماء ، خدى بالك من نفسك و بالراحه و انت بتتحركي عشان حملك

ابتسمتْ ، مهما كانت هي أمي تحبني و تخاف علىٌ أكثر من نفسي

أسماء: حاضر يا ماما ، و انت يا عروسه روقي كدا مش عاوزين العريس يطفش من أولها

سمعتُ ضحكاتها

نادره: ماشي يا أروبه انت ، مستنياكي معايا

أسماء: عنيا ليكي يا ماما

___________________________________

..(حمزه)..

وقفتُ أمام المُهرةِ الصغيره أعانينها ، و معي أطباء آخرين ، كلما أنغمس في العمل ألتفت لأمازح "سما" ولكني أتذكر انها ليست هنا ، تلك الشقية احتلت تفكيري ، خرجت أستنشق بعض الهواء و إذا بي أرى ذاك المتحرش ، أقتربتُ منه راسماً على وجههي ابتسامةً بسيطه

حمزه: ازيك يا استاذ بندر

نظر لي و أومأ برأسه ثم نظر للهاتف مرة أخرى ، هكذا إذا " سما" من كانت تجذبك أيها المنحرف

حمزه: استاذ بندر

نظر لي متاففاً

بندر: ايش تبغى

حمزه: كنت عاوز أجازه

رفع حاجب من حاجبيه

بندر: لا ما في ، الإسطبل يحتاجك الحين

حمزه: الموضوع مهم مينفعش يتأجل

نظر لى بعدم اهتمام ، أهذا الذي كان يتلون حتى يصل لعزيزتي؟

بندر: ايش تبغى؟

حمزه: هروح أتقدم للبنت الي بحبها بكرا ، فمحتاج أجازه

نظر لي بندر باهتمام و ابتسم ابتسامه جانبيه

بندر: جد ، الله يتمم بخير ، بس ليش تبغى أجازه بدل شيفتك

حمزه: لا مهي بعيده عن القاهره

عقد حاجباه باهتمام ، أكملتُ و أنا أرى ملامحه المتهجمه

حمزه: هروح أتقدم لدكتوره سما في المنصوره

نظر لي بصدمه ظاهره على وجهه ، ابتسمت و أنا أعرف أنني قد فجرت قنبله في رأسه الآن

حمزه: مش هتقولى ألف مبروك ولا إيه؟

ابتسم مجبر ليجاريني

بندر: ألف مبروك ، ان شاء الله يتمم بخير

حمزه: ان شاء الله ، المهم حضرتك موافق على الأجازه؟

بندر: أيه ان شاء الله

ابتسم لي

بندر: فيك تحضر أنت و دكتوره سما ان شاء الله بعد ما تطلب يدها

حمزه: هو دكتوره سما مبلغتش حضرتك؟

نظر لى باستفسار

حمزه: هي بلغتني أنها هتسيب الشغل ، أصل في كلب هنا اتعرض لها ، لو تقولى بس مين و الله لأفرمه

اصفر وجهه و ابتسم يخفى توتره الذي ظهر

بندر: مين الحيوان الي يتعرض لدكتوره سما ، كيف يحصل شي زي كذا ، هذا مكان عمل

اقتربتُ منه و ابتسمتُ بخفوت

حمزه: هو حيوان فعلا ، الي يسمح لنفسه أنه يمد إيده على جسم واحده تحرمله و يستحلها غصب و شهوته تتحكم فيه يبقى حيوان فعلا

نظر لعيني و أومأ برأسه ، ابتسمتُ بات يعرف أنني أعرف كل شي

حمزه: أنا مش هسكت لحد ما أخد حقها من الحيوان الي لمسها ، و قريب إن شاء الله

بندر: إن شاء الله

أدار وجهه و ابتسمتْ ، ظللت أناظره حتى اختفى أثره

حمزه: حيوان و قليل الأدب ، أصبر عليا يا بندر و الله لأسويك

___________________________________

..(محمد)..

وقفتُ أناظرها و هي تفحص صغيرتي "مها" ، ملامحها جاده للغايه ، بجانبها الطبيب " بدير" اه لا تعلم كيف حاولت أن أصل لك ، يتحدث معها و يناقشها في كل شئ يراه ، نظرت ليده انها فارغه لا يرتدي خاتم زواج ، هذه خطوره هل هو أعزب ؟ أم متزوج و لا يرتدى خاتم زواجه ، يتكلم معها بألفه ، ماذا بي إنه يكبرها بما لا يقل عن عشر سنوات ، ولكنه لايزال رجل ، و فاتنتي فاتته ، ترتدي قميص سماوي بفتحه صغيره تبرز عنقها ، أستطيع أن أرى شامتها التي على مقدمه صدرها ، كورتُ يدي هل يرى الجميع شامتها ؟ هل يتأملون جسدها هكذا ؟ ، ظللت أنظر ليديها و حركاتها الرقيقه حتى قاطع تفكيري الطبيب

بدير: استاذ محمد ، مها هتبقى كويسه ان شاء الله ، هنحتاج بس شويه تحاليل و إيكو و رسم القلب و وقتها نبقى نحدد

ابتسمتُ و أنا أشعر بالاطمئنان

محمد: إن شاء الله ، ربنا يبارك فيك يا دكتور

بدير: العفو دي وظيفتي ، كله عشان دكتور سهام ، لولا غلاوتها هي عارفه ان وقتي مزحوم

ابتسمتُ و أنا أشعر بالنار في صدرى ، يغازلها و أمامي

سهام: شكرا يا دكتور لزوقك و الله ، حضرتك معروف عنك إنك صاحب واحب مع كل الطلبه كلهم

أحسنتِ يا فاتنتي  صديه ، ابتسم الطبيب و خرج بهدوء ، بدأت تساعد "مها" في إرتداء ملابسها العلويه ، أرى شامتها بوضوح عندما تنحنى ، يكفى انحناءاً يا فتاه يكفى

محمد: أنا هلبسها انا

نظرت لي و عقدت حاجبيها

سهام: طيب تمام ، انا برا لو احتجت حاجه

بدأت في التحرك ولكني وقفت أمامها بسرعه

محمد: لحظه متخرجيش

نظرت لي بهدوء

سهام: محتاج حاجه؟

محمد: ممكن تقفلى البالطو عليكي؟

عقدت حاجبيها و نظرت لمئزرها الطبي

سهام: نعم؟

محمد: صدرك كله باين

أمسكت طرف القميص لتغلقه باستنكار

سهام: و انت بتبص على صدرى ليه مش فاهمه ، انت كنت مركز في الكشف ولا في صدرى

اقتربت منها و عقدت حاجباي ، تكلمت ببطء و صوت هادئ كحفيف الأفعى

محمد: مهو لو الدكتوره واخده بالها إن الحسنه الي تحت رقبتها على أول صدرها بتبان مع الحركه كنت عرفت أركز في الكشف

رأيتُ الحمره على وجهها تتجلى ، لم أرها يوما تخجل إنها المرة الأولى ، تبدو جميله ، عينها تلمعان و وجنتيها تشتعل بالحمره ، تقطم شفتيها من الداخل ، اه يكفى عقلي يفكر بأفكار منحرفه الآن ، أغمضت عيني أحاول أن لا أنظر لها كي أتجنب أن أفعل شيئا يؤذيني و يؤذيها ، فتحت عيني حين سماع صوتها يعلو بغضب

سهام: على فكره انت ملكش حق تحاسبني أو تعلق على لبسى ، أنا عارفه حدودي كويس جدا ، كون إنك راجل قليل الأدب دي مش مشكلتي

قالت كلماتها و خرجت بسرعه دون أن تترك لي فرصه في الرد عليها ، ابتسمتُ و حركتُ رأسي يمينا و يسارا ، اقتربتُ من "مها" و بدأت في تنظيم ملابسها

محمد: بنت المجنونه هتطيرلى عقلي

مرت دقائق حتى خرجت من الغرفه و الصغيره على كتفى ، التفت يمينا حتى أراها ، ابتسمتُ عندما رأيتها قد بدلت ملابسها ، ترتدي قميصاً وردي اللون و قد أغلقته حتى لا يظهر من جسدها شئ ، رفعت عينها في عيني و أنا أرى الغضب في عينيها ، لا يهم المهم أن لا أحد يرى شامتها غيري

محمد: هي لسه هتطيره ؟ هي  طيرتلى عقلي خلاص

ابتسمتُ و أومأت لها كنوع من أنواع الوداع ، و خرجت من المشفى و أنا أشعر بفراشات في بطني ، بدأت بالضحك بصوت عالٍ و أنا أتذكر ملامحها

محمد: ياخربيت حلاوتك يا شيخه
___________________________________

..(نادره)..

انها السادسه مساءاً ساعه و سألاقيه ، أشعر بالتوتر ، البيت مليء بالأشخاص ، "أمنيه" "عصام" "ابتهال" "محمود" "سما" "أسماء" "محمد" "عزه" ، جميعهم معي ، معدتي تؤلمنى ، دخلت "أمنيه" و ناظرتني بتمعن

أمنيه: جاهزه يا عروسه

نادره: لا مش جاهزه ، أنا متوتره جدا يا أمنيه ، بطني واجعاني و حاسه أن ضغطي هيوطى في أي وقت

أمنيه: إيه دا في إيه يا نادره ، مش للدرجادي مش هياكلك يعني

نادره: معرفش ، أنا خايفه أوي

أمنيه: ولا خايفه ولا بتاع بطلى عبط ، محمد عاوز يتكلم معاكي بس محرج يدخلك ، فصدرني أقولك

نادره: دخليه يا أمنيه و اقفلى الباب وراكي لو سمحتى

أومأت برأسها في سعاده ، خرجت لتنادي "محمد" ، دخل بهدوء و ناظرني ، أرى عيناه تملؤها الندم ، صغيري أهانني و جعل مني أضحوكه أمام إخوته و زوجته و زوج أخته ، أغلقت "أمنيه" الباب و نظر لى بهدوء ، ابتسم

محمد: أيه الحلاوه دي يا ست الكل

ناظرته بهدوء و لم أتحرك قيد أنمله ، زالت ابتسامته و اقترب مني ، أمسك بيدي و قَبّلَها

محمد: حقك عليا يا ماما ، انا اسف

ناظرته بهدوء و لم أعلق

محمد: بالله عليكي ما تسكتى كدا ، أنا من غير دعواتك و رضاكي عني تايه

صمتُ أناظر عينيه ، صغيري عيناه تدمعان ، لم أرى دموعه منذ مده ، رقّ قلبي له ، رفعت يدي و وضعتها على وجهه أتحسس لحيته

نادره: هُنت عليك يا محمد

سقطت دمعه ساخنه على كفي

محمد: يتقطع لساني ، أنا آسف ، أنا بس كنت غيران عليكي

نادره: وهو الي بيغير على حد بيجرح فيه يا محمد

محمد: اقلعي جزمتك و اضربيني بيها ، انا استاهل ضرب الجزمه

سقطت دمعه أخرى على وجنته ، مسحتها بيدي اليمنى

نادره: أنت راجل كبير و عارف أني محتاجه حد جنبي صح

محمد: عارف بس الفكره صعبه عليا ، تخيلك مع حد تاني بيموتني

نادره: و هو باباك الله يرحمه لو كان مع واحده تانيه مكنش هيموتك؟ هو أنا مليش حق أنام في حضن راجل يحافظ عليا و يحبني يا محمد؟ ليه دايما شايف إن الستات ملهمش حق في طلباتهم ، ليه حلال للراجل يتجوز و يطلق مره و اتنين و تلاته و حرام على الست ؟ مش الصحابه كانو يجرو يتجوزو الأرمله و المطلقه عشان يحموها و يعفوها ، عاجبك مامتك و الرجاله يتمحكو فيها يا محمد ؟

اقترب مني و احتضنني

محمد: أبدا ، دا أنا أمشى أدبح فيهم واحد واحد يا ماما ، سامحيني عشان خاطري ، أنا آسف

وضعت يدي على ظهره و مررتها بحنان

نادره: مسامحاك يا حبيبي ، انت ابني الكبير نِنْ عيني ، مقدرش أزعل منك

بدأ بالبكاء ، "محمد" يبكي ؟ هذا لا يصدق ، عقدت حاجباي

نادره: محمد انت كويس يا حبيبي ؟

حاولت الخروج من أحضانه و لكنه ثبتني رافضا أن أتحرك ، تكلم بنبره مهزوزه

محمد: خليني في حضنك يا ماما ، أنا محتاجك أوي

نادره: طب في أيه يا محمد ، قول يا حبيبي مالك

ظلّ في حضني قليلا ثم ابتعد عني يمسح دمعاته ، أقتربت منه مرتبةً على ظهره ، ابتسم و نظر في عيناي

محمد: أوعدك هاجي و أقولك كل حاجه ، بس مش دلوقتي

ابتسمتُ و قلبي ينفطر ، فلذه كبدي مهموم و لا أعرف كيف أُداويه

نادره: ماشي حبيبي 

سمعتُ صوت ضحكات "سما" و ابتسمت

نادره: انت عارف إن سما أتقدم لها عريس

ابتسم

محمد: أيه دا في إيه ، العيله كلها بتتجوز في نفس الوقت

ضحكتُ ، أضاف لي مبتسماً

محمد: مين الي أمه داعيه عليه دا

نادره: دكتور زميلها في الاسطبل ، بس شكله ابن ناس و محترم

محمد: مليش دعوه بالشكل يا ماما ، دي سما مش أي حد ، عرفتي منين

قصَصّتُ عليه ما حدث ، ظل يستمع لي باهتمام بالغ حتى ابتسم

محمد: بنت الايه موقعه راجل ابن ناس

نادره: أخوك محمود كان هيكلمك يعرفك كل حاجه النهارده ، هو إدى للراجل معاد بكرا و عاوزك معاه تتعرف عليه ، ولا أكني عرفتك حاجه ها

ابتسم و أومأ برأسه بهدوء

محمد: عنيا يا ماما ، يلا يا عروسه مش عاوزين نتأخر من أولها زمان العريس وصل

سمعتُ كلماته و تملكنى الخوف ، شعرتُ بمعدتى تؤلمني مرة أخرى ، ابتسمت مجارية و الخوف يتملكني ، خرجنا من الغرفه و استقليت سياره "سما" ، انظر للشوارع و أفكر بالمجهول ، ودعتني "أمنيه" و هي تلقى على وابل النصائح و تطلب مني عدم التوتر ، أقسم أنني لم أكن بهذا التوتر عندما تزوجت للمره الأولى ، بدأنا بالتحرك حتى استقرينا أمام مكان اللقاء ، ترجلت من السياره و تحركتُ محاطة بأولادي الأربعة و أزواجهم ، أشعر بالأمان بجانبهم ، لحظات حتى وجدت رجلا طويلا يقف أمام"محمود" و يسلم عليه بحراره  ، سلم على "محمد" و أومأ برأسه لكلٍ من "سما" و "أسماء" ، تلاقت أعيننا ، عيناه بنيتان كبيرتان ، زادت نبضات قلبي ، معدتى تؤلمني ، ابتسمت له ببلاهه ، خرقاء أتبتسمين للرجل من أول نظره ، ما سيقول عني الآن ، أخفضتُ عيني في خجل ، مهلا إنه يرتدي قميص وردي ، ناظرت فستاني ، رفعتُ عيني عليه مره أخرى ، ما هذه المصادفه ؟ ، ابتسم لي

سامي: اتفضلو تعالو

جلسنا بهدوء و أنا بين أبنائي ، أنظر له خلسه ، ما الذي أفعله أأنا مراهقه ؟

رودينا: إزيك يا طنط

رفعتُ عيني لمصدر الصوت ، فتاه عشرينيه جميله بحجاب مهندم و ابتسامة هادئه ، أحاول الرد عليها و لكن صوتي لا يخرج

سما: لا طنط أيه ، قوليلها يا نونه

رأيت "محمد" يوكز "سما" في ذراعها ، ابتسمتُ

نادره: قولى الي تحبيه يا سكره ، عاوزه تقولى طنط قولى ، عاوزه نادره قولى براحتك

ابتسمت الأخرى ، تبدو فتاه مليئه بالطاقه ، تذكرني بالمجنونه "سما"

رودينا: ماشي يا نونه ، أنا رودينا ، عاوزه تناديني رودينا رودي رورو الي يعجبك

ضحكتُ بخفوت و ظهرت غمازتيّ

رودينا: الله انت ضحكتك أحلى كتير من الصوره

شعرتُ بالدماء تتجمع في وجنتيّ ، ابتسمتُ في حرج

سامي: أنا سامي وكيل نيابه ، عندنا كمان عمر بس معرفش ينزل بسبب شغله ، كان نفسه يتعرف على حضرتك جدا

نادره: أهلا بيك يا سامي ، ان شاء الله اتعرف عليه قريب

سامي: إن شاء الله ، الرغايه دي لسه في الجامعه ، بتدرس طب فمخها لاسع

ابتسمتُ

نادره: ما شاء الله ، سما بنتي دكتوره بردو ، هي شغاله في اسطبل كبير في القاهره

محمد: أنا محمد انا و محمود توأم بس مش شبه بعض في أي حاجه خالص ، انا صاحب شركه 'suger' للمنتجات الغذائيه ، ودي عزه مراتي و الصغيره مها بنتي

طاهر: ما شاء الله ربنا يباركلك ، دا انت منتجاتك مكتسحه السوق كله ، بصراحه جوده و سعر ممتازين

ابتسم "محمد" ولكن ابتسامته ليست كالمعتاد ، صغيري يحمل في قلبه هماً كبيراً

محمود: انا محمود ، استاذ مساعد في كليه علوم جامعه المنصوره و دي ابتهال مراتي

طاهر: اهلا بيك يا دكتور ، أنا طاهر مستشار مالي عندي شركه للاستشارات الماليه

بدأت الأحاديث بين الشباب و أنا أناظرهم بابتسامه ، صغاري يبدو عليهم الراحه ، أولاده مهذبون ، تجولت عيني على وجوه الجميع حتى تلاقت عيناي مع عيناها للمره الثانيه ، تنظر لي بابتسامه خفيفه
___________________________________

..(طاهر)..

جميله ، أقسم أنني على وشك أن أغازلها ، كيف لسيده جميله مثلها أن تكون عزباء طيله عشرين عاما ؟ ، ولِمَ لا هي عزباء لأتزوجها أنا ، مهلا ماذا بي ؟ لم تقل إن كانت موافقه علىّ أم لا ، لم تتكلم حتى

سامي: طيب تحبو شربو إيه

محمود: لا أبدا عليا أنا

سامي: بس يا دكتور تحبو إيه

محمد: اسمع الكلام يا سياده الظابط خليها علينا المرادي

سامي: و الله ما هيحصل ، و بعدين هو انا لما أعزم اخواتي و مرات بابا يبقى فيها عيب؟

ناظرته بهدوء و ابتسمتْ يعرف كيف يقنع الآخرين ، شاهدتُ الابتسامه على وجوه الحاضرين و من بينهم هي ، غمازاتها ستقتلني

سامي: قولى يا نونه تحبي تشربي إيه

ابتسمت و قد ظهرت حمره على وجنتيها زادت من لطافتها

نادره: على زوقك يا سامي ، شوف انت تحب إيه

سامي: طيب طالما على زوقي بقا يبقى أجيبلك انت و بوب اتنين لمون عشان ترتاحو و انتو بتتكلمو مع بعض

ابتسمتْ بخفوت ، نظرت أبناءها الرجال

طاهر: تسمحولى اتكلم مع والدتكم شويه

محمود: أكيد إتفضل

وقفتُ و ناظرتها تقف و ابنها "محمود" يمسك يدها بحب ، أهي خائفه؟ قبلها على رأسها ليطمئنها ، مهلا هي خائفه حقا ، هل شكلى مخيف؟ ، وقفتْ أمامي مبتسمه مددتُ يدي أوجهها لطاولةً بعيدةً نسبياً عن طاولتهم ، جسلتْ أمامي بهدوء و جلستُ أمامها ، ظلت صامتةً لثوانٍ حتى قطعتُ الصمت

طاهر: فستانك لونه جميل

ابتسمتْ و نظرتْ في عيناي

نادره: شكرا ، و قميصك كمان لونه جميل

ناظرت قميصي و ابتسمتُ ، شكرا لك رودينا

طاهر: رودينا بنتي صممت أني ألبس الوردي على البدله

نادره: زوقها حلو أوي ، الكحلى مع الوردي شكله جميل ، ربنا يخليهالك

طاهر: انت الي عيونك جميله

ناظرتني بهدوء و ابتسمتْ

نادره: أحنا ناس كُبار يا استاذ طاهر ، و أعتقد أننا واعيين كفايه عشان نتكلم بكل هدوء و عمليه

طاهر: أكيد ، بس ممكن بلاش أستاذ دي !

نادره: صحيح أنا اسفه سياده المستشار

ضحكتُ بهدوء

طاهر: لا مش قصدي ، انا اسمي طاهر ، طول ما أنا برا الشغل اسمي طاهر ، ربنا خلقنا سواسيه محدش له إنه يتنطط على حد بسبب لقبه ، تسمحيلي أقولك نادره؟

ابتسمتْ و ظهرت غمازاتها ، أومأت برأسها و قد رأيت ملامحها تبدأ بالارتياح

طاهر: أنا هكون صريح معاكي ، عارف إن مش أفضل حاجه أتكلم عنها هي مراتي الاولانيه ، و لكن بيها فضل كبير مقدرش انكره ، أنا زوجتى الأولانيه اتجوزتها صالونات مكنتش أعرفها ، بس كانت بنت أصول و فضلت جنبي في أسوء ظروفي ، خلفت منها عيالي التلاته و الحمد لله ربتهم أحسن تربيه ، مقدر عشرتها بس محبتهاش ، أنا عمرى ما جربت الحب

ظلت تسمعني بانصات

طاهر: عيلتي كانت على قد حالها ، و أتربيت إن الراجل راجل مسؤول عن نفسه ، فمن وأنا صغير بشتغل ، اتخرجت بتقدير كويس و بنيت نفسي بنفسي من الصفر ، يعني عارف قيمه كل قرش طالع و داخل ، أنا حريص مش بخيل

ابتسمتْ و أومأت برأسها

نادره: هو دا الصح ، الحرص أحسن حاجه ، خير الأمور الوسط

طاهر: و انت؟

نادره: أنا اتجوزت زوجي الله يرحمه وانا صغيره يادوبك اتخرجت من الجامعه اتجوزته ، بردو جواز صالونات ، كان راجل محترم و ابن أصول بس أهله كانو صعبين شويه ، دا كان العيب الوحيد الي فيه ، بعد ما خلفت سما بحاجه بسيطه استقبلت مكالمه من زميله انه عمل حادثه و مات ، كنت وقتها ٢٨ سنه بالظبط اترملت و انا على مشارف ال٣٠ لقيت نفسي مسؤوله عن ٤ عيال ، اشتغلت و عملت مشروع شموع صغير كدا جنب شغلي يساعدني في مصاريفهم ، و الحمد لله كبرو و اتجوزو و خلفو كمان

طاهر: مشروع شموع ؟ دا انت بتعمليها ؟

نادره: اه ، البلكونه بتاعتي قفلتها عشان تبقى مشغل صغير ، و انا اصلا بحب الشموع و اشكالها و ألوانها و روايحها الكتير  ، فقررت أعمل شموع و أبيعها

طاهر: ممتاز ! طيب و عندك براند بقا و كدا

ضحكت

نادره: لا لا مش للدرجادي ، أنا بعمل لزمايلي في الشغل ، جيراني ، للمحلات القريبه مني ، متطورتش للدرجادي ، كنت بعافر في الوقت عشان أربي عيالي و اصرف عليهم في نفس الوقت

طاهر: طيب لو مش هيدايقك السؤال يا نادره ، ليه متحوزتيش و انت صغيره؟

نادره: اتقدملى ناس كتير أوي ، بس كلهم كانو شارطين أسيب العيال عند ماما الله يرحمها ، محدش هيقدر على مسؤوليه ٤ عيال مش من دمه ، عيالي أولى مني فالكفه طبت نحيتهم

ابتسمت ُ و انا أستمع لها

نادره: ومش ندمانه ، كفايا اني عارفه اني ربيتهم أحسن تربيه و وصلت كل واحد فيهم لبر الأمان ، لسه سما ربنا يرزقها بابن الحلال

طاهر: ان شاء الله

سامي: اتنين لمون و صلحه للبوب و نونه

وجهتُ بصري "لسامي" الذي وقف بجانب "نادره" يضع الليمون و يبتسم بوجهها ، لم أرى أولادي مطمئنين لأناس كما رأيتهم اليوم ، "سامي" لا يمازح أحد إلا إذا كان يعرفه جيدا ، أعترف لقد اطمئن قلبي لها ، لن أبالغ إن قلت أن قلبي تعلق بها أيضا ، بالتأكيد ليس حباً و لكن على الأقل راحه

نادره: سامي ابنك لطيف أوي

طاهر: سامي دا دماغ لوحده ، الي يشوفه ميصدقش انه وكيل نيابه و بتعامل مع المجرمين

نادره: روحه حلوه ، ربنا يخليهولك

ابتسمتْ

طاهر: نادره ، انت محتاجه مني إيه كزوج

نظرتْ لي مطولاً ثم أجابت

نادره: أمان ، مش محتاجه غير أمان ، حب و رحمه و تراعي أولادي دا الي أنا محتاجاه

طاهر: بس كدا

نادره: هحتاج أيه تاني ، مهو يا طاهر لو هحتاج فلوس ، الفلوس اجيبها من أي حته ، الواحد ميغلبش ، بس أنا محتاجه الي أهم من الفلوس

طاهر: أوعدك لو الموضوع تم على خير ، مش هتلاقي غير الراحه و الأمان معايا

ابتسمتْ

نادره: و انت محتاج مني إيه كزوجه؟

طاهر: حب ، اهتمام ، حضن ألجأله لما الدنيا كلها تيجي عليا

ابتسمتْ و ظلت تناظرني بهدوء

نادره: أنت راجل محترم يا طاهر ، انا عارفه اني مينفعش أقول حاجه زي كدا ، بس أنا محتاجه أقولها ، انا كنت خايفه قبل ما اتكلم معاك ، معرفش ليه ، بس أنا حاسه أني أول مره اتجوز كل حاجه بالنسبالي مخيفه

لهذا كانت خائفه ، كيف لتلك الفراشه أن تعيش كل هذه المسؤوليات بمفردها ، أكاد لا أصدق

طاهر: مقدرش أقولك سبب ، بس انا مبسوط انك اطمنتي لما اتكلمتي معايا ، عاوز اقولك اني اطمنت أنا كمان ، و أتمنى من كل قلبي الموضوع يكمل

ابتسمتْ و بدأت تنفتح بالكلام معي ، كل مره تنطق فيها اسمي قلبي يرفرف ، اسمي من فمها جميل ، ذات ضحكه جميله ، و صوت رقيق ، و جمال آخذ للعيون ، ظللنا نتكلم بعض الوقت لا أعرف كم من الوقت مر ، ولكنه كان كالبرق ، وقف "محمود" بجانبها مبتسم

محمود: خلصتو ؟

استقامت و أمسكت يده بحنان ، أومأت برأسها و ابتسم الآخر ، وقفتُ أنا أيضا و أنا أرى الابتسامه على وجهها ، رجعت بهدوء الطاوله بجانب أولادي ثم لحقا بي ، جلس " محمود" بجانبي مبتسم

طاهر: نقرا الفاتحة؟
.

.

.

.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...