الفصل 18 | من 18 فصل

رواية نادره الفصل الثامن عشر 18 - بقلم sasso

المشاهدات
17
كلمة
7,013
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

الاحداث حقيقيه ١٠٠٪ مع اختلاف الاسماء
.
.
.
.
..(نادره)..

جالسه على السرير ، انظر لسقف الغرفه المزين بنقشات ذهبيه ، عيني تتحول عليها بلا هدف ، الانفاس التي أأخذها داخلى اتمنى ان تخرج و لا تعود ثانيه ، اشعر بثقل في جسدي ، وكأني كنت أحمل أثقالا ، قلبي يؤلمني ، صدري يؤلمني ، متي سأموت لأرتاح من كل هذا ! ، قاطع أفكاري دخول "رودينا" الغرفه و هي مرتديه ملابسها جاهزه لنزول اختباراتها

رودينا: نونا ، الفطار جاهز اجيبهولك قبل ما انزل ؟

نظرتُ لها بعينان فارغتان

نادره: لا يا رودينا ، انزلى انت إمتحانك

رودينا: نونا ، انت مأكلتيش حاجه من امبارح ، و ادويتك لازم تتاخد ، بابا هيقلق عليكي اكتر كدا

نادره: هقوم أكل ، انزلى انت بس

ظلت تنظر لي و انا أرى في عينيها الخوف ، لحظات حتى استقامت و خرجت من الغرفة ، ظللت انظر للسقف حتى سمعتُ صوت هاتفي معلنا

نادره: ألو

جاءني صوته الملهوف ، هذا الرجل اتعبته منذ أن تزوجته

طاهر: صباح الفل يا نونتي ، اخبارك أيه

نادره: الحمد لله

طاهر: أكلتي ؟

نادره: لا

طاهر: ليه يا نونتي ، انت تعبتي امبارح و محتاجه تاكلي ، و ادويتك

أغمضتُ عيني لا اريد سماع صوت حولى

نادره: ماشي يا طاهر ماشي

جاءني صوته الهادئ

طاهر: مالك انت تعبانه ؟ بتزقي في الكلام

نادره: طاهر انت مش عاوزني أكل هاكل ، خلاص بطل زن

صمت قليلا

طاهر: زن ! هو انا اهتمامي بيكي بقا زن يا نادره

صمت قليلا و شعرت بغصه البكاء في صدري ، كلما يُفتح فمي يخرج أشياءً اسوء من قبلها

طاهر: طيب عموما انا هرجع البيت على ٣ العصر ، وقت ما تبقى قادره تتكلمي يبقى اتصلي ، عشان مبقاش زنان

ظللتُ صامته اتنفس فقط

طاهر: مع السلامه

اغلق المكالمه و نظرتُ لهاتفي اتدارك ما حدث ، انا على وشك الانفجار ، و اتمنى ان لا انفجر فيه ، وضعته على السرير و نظرت لنفسي في المرآه ، وجههي اصفر ، عيناي زائغتان ، خسرت وزني و جمال جسدي ، شعري كما هو منذ الأمس لا أطيق تمشيطه ، اقتربتُ اتحسس ملامحي التي اختفت و أدمعت عيناي

نادره: ليه كدا ؟ انا عملت أيه عشان يحصل معايا كدا

تذكرتُ كلمات تلك الأفعى المسمومه " نفيسه"

نادره: كان عندها حق لما قالت اني لعنه ، لما اتجوزت اخوها مات ، و لما حاولت اشتغل معرفتش ، لما حاولت اخد ورثي و ورث عيالي معرفتش ، فضلت اعافر في الدنيا لوحدي ، لحد ما الدنيا تعبتني ، و يوم ما فكرت في نفسي شويه و قلت اتجوز ، مهنتش الراجل الي معايا من يوم ما عاش معايا ، هو انا فيا أيه ؟ للدرجادي انا وحشه ؟ معقوله يطلع كلامها صح بعد السنين دي كلها ؟

وضعت يدي على رأسي و افكار انتحاريه بغيضه تدور في رأسي ، انظر للشرفه أتخيل نفسي اقفز منها ، انظر للزجاج أتخيل نفسي اكسره و اقطع شرايني ، انظر لرقبتي افكر في نحرها

نادره: أستغفر الله العظيم ، لا لا حرام لا

__________________________________

..(محمد)..

اقف خارج الجامعه انتظرته تلك الفاتنه الصغيره  ، اليوم قررنا ان نحضر "مها" لمنزلنا الجديد (منزلنا) ابتسمت و انا اكرر تلك الكلمه في رأسي ، ستكون ملكي لي انا فقط ، سيضمنا بيت واحد ، سنأكل معا ، سأرجع من عملى أراها أمامي بلا قيود او حرج ، اضمها اتغزل بها كما أريد ، ستحمل طفلا مني و ارى ثمره حبي في بطنها ، ابتسمت و أغمضت عيني

سهام: انت بتخوني شكلك كدا

فتحت عيني و هي تنظر لي من الخارج و جسدها مائل قليلا نحوي ، على وجهها نظره صماء

محمد: أيه ؟

سهام: انت بتخوني

محمد: بسم الله الرحمن الرحيم ، مالك يا سهام

سهام: مالي ؟ و الله اسأل نفسك

أغمضت عيني و مسحت على وجههي

محمد: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ، مالك ما انا لسه قافل معاكي من ساعه و الدنيا كانت فل

سهام: و الله قول لنفسك

محمد: طب ممكن تدخلى و نتفاهم

دخلت السياره و قد أسرتني رائحتها ، نظرت لها و انا مستعد ان استقبل كل تقلباتها المجنونه بصدر رحب

سهام: اديني دخلت ، كنت بتفكر في مين كدا و قاعد بتضحك

محمد: تفتكري في مين ؟

سهام: معرفش و الله قول انت بقا

نظرت لها بهدوء و قد لاحظت قميصها

محمد: هو مش انا قلتلك القمصان المفتوحه بلاش

نظرت لى

سهام: متغيرش الموضوع

محمد: لا نغير الموضوع يا سهام ، لابسه القميص دا ليه

سهام: جاوبني الاول

نظرت لها بعينان حادتان ، صمتت و قد رأيت في عينيها التردد ، أجابت بصوت هادئ

سهام: كنت لابسه واحد تاني بس وقع عليه قهوه ، و مكنش في غير دا في اللوكر فلبسته

نظرت لها بصمت

محمد: كنت بفكر في ازاي بيتنا هيكون دافي و جميل

نظرت في عيناي و تبدلت ملامحها الصغيره بابتسامه هادئه ، و توريده خفيفه على وجنتيها

محمد: بذمتك حد يبقى عنده السكر و القمر و الحلاوه دي كلها و يخونها ، بذمتك

ابتسمت و نظرت أمامها تخفي خجلها الطفيف

محمد: سهام ، انا راجل صريح ، لو مش مرتاح معاكي هقولك

نظرت لي

محمد: وضعي مع عزه مختلف ، كان بيني و بينها مها ، و كنت بحاول لآخر لحظه اني أحافظ على البيت عشان مها مش عشاني و لا عشانها ، انا و عزه من زمان و احنا بعاد عن بعض ، في كل حاجه يا سهام في كل حاجه

ظلت تنظر لي

محمد: انا مخنتش عزه ، انا لما شفتك و حسيت ان قلبي مال ليكي تاني ، قررت اني ابعد ، اولا عشان سمعه بنتي و عشان هي ست في الاول و الأخير ، انا لما حسيت اني عاوزك قلت لماما بس عزه هي الي اتصرفت غلط ، معاكي في المستشفى و مع مامي و اخواتي و معايا و في وقتها كنت مطلقها

ظلت ملامحها ثابته

محمد: انا طلقتها عشان معنتش قادر لا انا و لا بنتي ، مطلقتهاش عشان دخلتي حياتي ، انت في رأسي و قلبي من زمان ، بس الفرق اني كنت أهبل و دلوقتي وعيت

وجهت جسدها لي و كأنها تنكمش على نفسها ، تلك الفتاه دائما ما تأسرني بضعفها

سهام: انا مكنش قصدي ادايقك بكلامي ، انا بس خايفه

ظللت انظر لها

سهام: خايفه من المسؤوليه ، و الجواز ، و الحياه الجديده ، خايفه من نظره الناس اني خطفتك من مراتك ، خايفه لما مها تكبر تعاملني اني عدوه ليها

أمسكت يدها اطمئنها

محمد: ابدا ، اوعي تخافي ، انا جنبك و هفضل جنبك ، و عارف انك خايفه و قلقانه ، و دا باين على فكره في كل خطوه و كلمه بتطلعيها ، بس اعرفي حاجه يوم ما هتتكتبي على اسمي الي هيجي نحيتك هاكله باسناني ، انت هتبقي مراتي ، شرفي ، عرضي ، محدش هيثدر يبصلك بصه يكلمك نص كلمه ، انا قادر أوقف الناس عند حدها ، طول ما انت معايا محدش هيقدر يهوبلك

تنفست و لاحظتُ عيناها الدامعتين

سهام: انا عاوزه شيكولاته

نظرتُ لها قليلا و بدأت اضحك بهستيريه ، نظرت لي و انا بالكاد اتنفس من الضحك

محمد: مش تقولي يا بنتي ، قولي انها هرمونات

سحبت يدها من يدي و ضربت كتفي

سهام: بس اسكت

محمد: عادي على فكره

نظرت لي بخجل ثم نظرت الجهه المقابله

محمد: عاوزه نوع أيه

سهام: مش عاوزه

بدأت اضحك ثانيه و بدأت في قياده السياره

سهام: محمد بطل ضحك

محمد: حاضر حاضر

___________________________________

..(سما)..

مضى على خطبتي ل"حمزه" ٨ أشهر ، قاربنا على الإنتهاء من تجهيز منزلنا ، لكن أمي لم ترافقني ابدا ، مرضها ، المشفى ، السحر ، الجلسات ، لا يعطيها وقتا او صحه لتخرج معي

حمزه: كدا العفش هيوصل كمان اسبوع ، و الشقه اتظبطت باقي النجف و الستاير و السجاجيد ، حاجه تانيه ؟

نظرتُ له

سما: لا لا ، كويس الجزء الصعب خلص

حمزه: انت مش عاجباني ، بقالك كام شهر مش مظبوطه

نظرتُ له و أودُ حقا ان أبكي و افرغ ما في قلبي ، ولكن ماذا اقول ؟ أمي تعرضت السحر من عمتي ؟

حمزه: طيب مش لازم تقولى لو مش عاوزه بس عرفيني اي حاجه طمنيني عليكي ، سما احنا هنبقى في بيت واحد ، مينفعش تكوني مراتي في بيتي و مش عارف مالك ، لازم تتكلمي ، مينفعش نبدأ حياتنا كدا

أدمعت عيناي و وضعت يدي على وجههي اخفيه ، أمسك يدي و ازاحها عن وجههي

حمزه: سما ، انت عمرك ما خبيتي عني حاجه مالك

سما: انا مخنوقه أوي ، و تعبانه ، و عاوزه اتكلم بس مش عارفه

بدأت أبكي

اقترب مني و أزاح خصلات متمرده عن وجههي

حمزه: عمرك قلتيلي حاجه و طلعت برا ؟

نفيت برأسي

حمزه: اومال أيه ، انا سامعك ، هسمعك كحمزه زميلك الرزل ، مش حمزه خطيبك

نظرت له

سما: مينفعش

عقد حاجبيه امامي و بدأت نبره القلق و الاصرار تزداد في كلماته

حمزه: طيب ، انت عارفه اني مش من النوع القلوق ، بس انت قلقتيني ، في أيه ، حد دايقك ، ماما ؟ بابا ؟

سما: لا

حمزه: اومال مالك ؟

نظرت له

سما: عمتى عامله لماما سحر ، ماما بتموت يا حمزه

تصلب أمامي لحظات و بدأت أبكي بقوه ، شعرت به يقترب و يحتضنني و يرتب على ظهري و شعري

حمزه: طب اهدي ، كل حاجه هتتحل يا سما

نفيت و تكلمت بين شهقاتي

سما: لا مش هتتحل ، انا شفتها ، شفتها بنفسي و هي تحت ايد الشيخ ، كانت بتتألم ، شفتها و هي بتصرخ ، سمعت الشيخ بنفسي بيقول انها حاله خطر

صفى حلقه و مسح دمعاتي

حمزه: لا يا سما اكيد لا ، ربنا قادر على كل شئ ، متقلقيش ، هتبقى كويسه

ظللت أبكي ، ابكي ذاك البكاء الذي امنعه منذ شهور حتى فاض بي ، ظل يرتب على ظهري و يلمس شعري حتى هدأت ، خارت قواي من فرط البكاء و آلمتني عيناي

حمزه: هجيبلك ميه خليكي زي ما انت

ابتعد من جانبي و احضر زجاجه مياه و بعض القهوه ، لقد كان الجميع ينظر لي ، لقت انهرت في المقهى ، لم أدرك انني ابكي أمام الناس

حمزه: ملكيش دعوه بحد ، اشربي بدل ما تقعي مني ، انت اصلا ما بتصدقي يغمى عليكي

نظرتُ له و ابتسمت ابتسامه خفيفه ، شربت بعض الماء و نظرتُ له ، مسح دمعاتي المتبقية و اعطاني منديل

حمزه: قادره تمشي للحمام تظبطي الميك أب بتاعك ؟

اومأت و تحركت بهدوء ، قدمي تهتز من فرط البكاء ، جسدي قليل ما يتوازن ، دخلت اصلحت ما على وجههي و خرجت من جديد ، جلست بجانبه و ابتسم لي

حمزه: احسن ؟

ابتسمت و اومأت

حمزه: على فكره و انا صغير اتخطفت قبل كدا بسبب السحره

نظرتُ له باهتمام

حمزه: لو تسمعي عن القرابين ، حد اعرفه يعني كان قريب مني وقتها و اخدتي من ايدي و انا صغير سكه ١١ سنه كدا ، دخلوني نفق كبير و قدامي قبر من دهب و جه اتنين رجاله كتفوني و في أيديهم سكينه و كانو ناويين يموتوني

نظرتُ له بتعجب

حمزه: لولا ابويا احد باله مني و بلغ الشرطه لحقني في آخر لحظه

سما: عاوزين يقتلوك ليه ، دا انت كنت عيل

حمزه: مقابر الفراعنة عشان تتفتح لازم يتقدم لها قرابين ، القرابين دي بتكون عيال صغيره لسه مبلغتش ، و أيها مواصفات محدده ، ميكونش فيه عيب في جسمه قوي و مش ضعيف ، القرابين دي بتكون زي التقرب كدا للجن الي حارس المقبره

وضعتُ يدي على فمي

سما: هي الناس دي بتعمل ليه كدا ؟

حمزه: قله دين يا سما ، الي يستخدم جن دا قليل الدين ، دول ناس معندهمش رضا ، ناقصين من جوا ، مش راضيين بقضاء ربنا و بيحاولو يغيروه و اسهل طريق الجن و السحر و الاعمال

سما: طب و احنا مالنا يا حمزه ، أيه نتئذي ؟

حمزه: عشان تاخدي حسنات ، عشان دا ابتلاء يا سما ، ربنا حاطه لهدف معين ، ممكن ميكونش ليكي ومش هيفيدك بحاجه ، بس هيفيد و يغير حد تاني

ظللت أسمعه

حمزه: ابويا قالي زمان ، ان الانسان اتسمي انسان عشان هو بينسى ، الدنيا بتاخده يمين و شمال لحد ما يشطح بعيد بعيد أوي عن ربنا ، يقوم ربنا حايبه تاني بابتلاء ، و كل ما كان معزتك عن ربنا كبيره و انت بعدت كل ما كان ابتلاءك اكبر و اصعب ، و لينا في الانبياء قدوه

سما: طب ما سيدنا محمد عمره ما عصي ربنا ، و مع ذلك ربنا ابتلاه كتير

حمزه: ربنا ابتلى سيدنا محمد عشان يعرف الناس انه بشر زيه زيكم ، بيتعب و يمرض و يعيش و يموت و يتجوز و يخلف ، عشان دي معجزه ربنا في الدنيا ، عشان يعرف الصحابه و الناس الي هتقرأ سيرته بعد كدا انه مكنش احسن منهم في حاجه ، لا دا اتعذب اكتر منهم ، مع ان ربنا كان ممكن يعصمه من كل دا

ظللت أسمعه باهتمام

حمزه: انا عارف انك خايفه على طنط ، و لكن خليكي واثقه في ربنا ، ربنا هيوقفها على رجليها تاني ، و عارف انك زعلانه انها مش جنبك ، و الله انا حافظك و عارفك اكتر من نفسك ، أوعدك يا سما فرحنا و كتب كتابنا مش هيتعملو غير لما طنط نادره تقف على رجليها من تاني

ابتسمت و نظرتُ ليدي

حمزه: انا بحبك على فكره

نظرتُ له و ابتسمت

سما: و انا كمان

___________________________________

..(محمود)..

اجلس أرى الطبيبه تعاين " ابتهال" ، أرى هيكل الصغير على الشاشه ، هيكل ابيض وسط سواد ، سبحان الخالق من يتوقع انني انتظر مولودي الاول

الدكتوره: ماشاء الله ، البيبي زي الفل و الميه حواليه ممتازه ، و وزنه تمام

ابتهال: طب كويس الحمد لله

الدكتوره: عموما الشهر السادس خلص و خلاص بقينا في السابع ، هتبدئي تحسي بتقلصات شويه ، البيبي هيبدأ يتقل بالتدريج ، وجع ظهرك هيزيد شويه دا كله طبيعي ، محتاجين اكل كويس مشي لو نص ساعه في اليوم ، تاخدي بالك من حركاتك و ابعدي عن التوتر خالص

ابتهال: حاضر

انتهت الطبيبه و بدأتُ أساعدها في ترتيب ملابسها ، أمسكتُ يدها

الدكتور: هنتابعك كل ١٥ يوم ولو في جديد هبلغك

محمود: تمام يا دكتوره شكرا

خرجنا من عيادتها و بدأنا نتحرك للسياره

ابتهال: هنسميه أيه ؟

نظرتُ لها و ابتسمت

محمود: مش عارف

ابتهال: نروح نسأل طنط ؟ اكيد هتفرح لما نتكلم عنها في حاجه شبه كدا

ابتسمتُ و انا أراها تهتم بأمي

محمود: ماشي ، بس خلينا تعدي نجيب لها حاجه

ابتهال: مانجا ، هي بتحب المانجا أوي

ابتسمتُ و اومأت برأسي

محمود: انت بقا نفسك في أيه

ابتهال: نفسي في ساندوتش جبنه رومي حادقه و لانشون متسيحين في الميكرويف

أغمضت عينها و هي تتكلم مما جعلني اضحك

محمود: انت شغاله تاكل حوادق لما هتقلبي مخلل

ابتهال: اعمل أيه نفسي رايحالها أوي

محمود: عنيا الاتنين لما نروح البيت ، دلوقتي عاوزه أيه

ابتهال: مخلل

محمود: امشي يا ابتهال امشي

ضحكت و تحركت أراها تتحرك كالبطريق الصغير ، امتلأت في الوزن نتيجه الحمل كما جعلها بطيئه الحركه ، جلست في السياره

ابتهال: انا بجد نفسي في كيوي ، عاوزه مزز

نظرتُ لها

محمود: لا حول ولا قوه الا بالله ، يتوب عليكي ربنا من الموالح و المزز

ضحكت

ابتهال: على فكره بقا دا طبيعي ، ماما كانت بتقول ان الحامل في ولد تاكل حوادق و البنت سكريات

محمود: دا زي لو هرشتي في مناخيرك هيطلعلهم وحمه كدا

ضحكت

ابتهال: لا يا محمود و الله بتكلم جد

محمود: مش عارف بصراحه أيه الجد في كلامك بس ماشي

ابتهال: يا محمود بقا

بدأت أقود السياره

محمود: عيون محمود

ابتسمت و احتضنت كتفي

ابتهال: هتجيبلي كيوي

تنهدت

محمود: أجيب كيوي مجبش ليه ، أمري لله

___________________________________

..(أسماء)..

عادل: كله تمام يا مسكر

أسماء: اه كله تمام متقلقش ، خليك مع عُمير عينك عليه لحد ما اخد شاور سريع

عادل: حاضر ، حاجه تانيه

أسماء: حضرلك الخير و الهنا و السعاده كلها يا رب

اقتربت اقبل وجنتيه و دخلت للحمام استحم ،  لقد قرر " عادل" ان يعزم والدته على الغداء في بيتنا ، منذ فتره لم التقي بها بسبب انشغالي مع " عُمير" و البيت و امي ، "عُمير" الذي كبر و أصبح ذا ٦ أشهر يحبي و يصرخ في المنزل ، عيني يجب ان تكون عليه دائما ، أما أمي فأنا أودها كل فتره و الأخرى اطمئن عليها أطبخ ليها و ل"طاهر" و لكنها لاتزال كما هي لا تتحسن ، إنتهيتُ و خرجت من الحمام ارتدي ملابسي ، نظرتُ للبيت سريعا قبل ان يحضر الجميع ، تأكدتُ من نظافه ملابس "عُمير" و عطرت شقتي ، و جلستُ انتظرهم ، لحظات حتى فتح " عادل" الباب و دخل الجميع الشقه ، دخلت حماتي بحذائها كما هو لم تخلعه ، اختفت ابتسامتي ثم عاودتها بهدوء حتى لا أحزن " عادل " لا أصدق انني أموت من التنظيف و هي توسخه هكذا بلا تردد ، ان كنت فعلت هذا في بيتها أقسم انها كانت ستطردني خارج المنزل

أسماء: نورتونا ، نورتي يا طنط

نظرت لي بابتسامه و فحصتني من شعري لاصبع قدمي

ساميه: منور باصحابه يا حبيبتي

ابتسمتُ و جلسو ، في حين انني دخلتُ المطبخ أعدُ بعض الشراب البارد ، لحقني "عادل"

عادل: ها اشيل أيه جاهز

أسماء: انت قمت ليه اقعد مع طنط و عمو

عادل: انت ظهرك واجعك و الدكتوره قالت متشيليش حاجات تقيله ، و بعدين ما انا مساعدك في الطبيخ أيه المشكله

أسماء: عشان طنط بس يا عادل ، خلي الي بينا بينا

نظر لي

عادل: معو الي بينا بينا يا أسماء ، انا عارف ان الدوا مخلي ظهرك و كتافك واجعينك ، كفايه تعب الرضاعه و الجري ورا المفعوص دا

ضحكتُ

أسماء: طيب خد صنيه العصير مش هقدر اتحكم فيها ، و انا هجيب الشيكولاتات

ابتسم و قبل وجنتي

عادل: أوامر يا مسكر

خرجنا معا و جلستُ و في حضني "عُمير"

شيرين: يا رب اتجوز واحد شبهك يا عادل

ضحكتُ و ضحك "عادل"

عادل: اشمعنه بقا

شيرين: هو أيه الي اشمعنا ، الصنف بتاعك دا معدش موجود يا عادل

ساميه: يا عيني يا حبيبي ، مجوزاك تتشال بقيت انت الي تشيل

اهلا بالمشاكل ، لقد اخبرتُ "عادل" انها لن تصمت

عادل: بتقولى حاجه يا ماما

ساميه: لا يا حبيبي مبقولش ، لحسن تقلب عليا تاني و تأخد بعضك و تمشي ، اخ صحيح نسيت اصلنا في بيتك ، لحسن تخرجنا برا

عبد الوهاب: في أيه يا ساميه مينفعش كدا ، دي اول مره تقابلي ابنك بعد اخر مشكله

ساميه: ابني ! ابني الي بقى بيشيل لمراته و مكنش بيشيل لأمه ؟

شعرت بمدي ثُقل الجلسه ، فوقفت اتجه للمطبخ

ساميه: ايوا ايوا روحي بقا دمعيلك دمعتين و ابلفي ابني بكلمتين

عادل: يلا يا جماعه على الأكل

وقف بغضب و أمسك يدي يوجهني للمطبخ

عادل: اغرفي و انا هودي ماشي

أسماء: ما بلاش يا عادل

عادل: اغرفي و انا هودي يلا

مططتُ شفتاي و بدأت اضع الطعام في الأطباق و هو يساعدني في تحضير الطاوله حتى انتهينا ، جلسنا و جلس بجانبي يمسك "عُمير" و يضع في طبقي بعض الطعام بعد ان ملأنا اطباقهم و تأكدنا انهم يأكلون ، عيناها تنظر لنا ، لا ، انها تنظر لي ، لي انا ، أقسم انها ستفجر قنبله الآن

ساميه: ما خلاص يا عادل ، شغال تودي و تجيب و تحط و تشيل مالك ما تنشف شويه

نظر لها بغضب

عادل: انت أيه مشكلتلك ؟ هو انا مقصر معاكي في حاجه ؟ مراتي اعمل معناها الي انا عاوزه ، اشيل احط أودي انت أيه مشكلتك ؟

عبد الوهاب: اهدي يا عادل مينفعش كدا

عادل: قولها يا بابا ، بتقولي انا ؟ هو انا لما اساعد مراتي دا فيه عيب ؟ لما تبقى عارف انا تعبانه من الرضاعه و البيت و أساعدها عيب ، مش كفايه انها قامت و طبخت و لمتكم حوليا لما قلتلها مقالتش لا مع انها تعبانه

ساميه: هي كانت عاوزه تقول لا كمان

عادل: اه تقول لا ، متقولش ليه ؟ كل يومين عند مامتها تطبخ و تنضف ، شايلاني و شايله بيتي و ابني فوق رأسها ، و مبتقولش لا ، فلما تقول لا يبقى من حقها

أسماء: اهدي يا عادل مينفعش كدا

صرخت في وجهي مما افزعني

ساميه: انت تسكتي خالص ، ياريتك كنت ركبتي رأسك و اطلقتي منه و خلصنا منك

صمت لحظات و سمعت "عادل" يصرخ و "عُمير" يبكي في حضني ، لم استوعب ما قالته ، انها لا تغار ، انها تكرهني ! ، نظرت للطعام الذي بذلت فيه مجهودا ، و نظرت ل"عادل" الذي يصرخ قِبال والدته ، و والدته التي تصرخ قباله ، اخواته اللاتي حاوطنني ، "عُمير" يصرخ بلا توقف ، الأصوات حولى مزعجه قاتله ، وقفت و صرخت بهم جميعا

أسماء: بس بس بس

إبتعدت عنهم و دخلت غرفتي مغلقه الباب بقوه ، أغلقه بالمفتاح ، لا أزال أسمع صوت صراخهم من الخارج ، فتحت هاتفي و وضعته على القرآن أركز فيه فقط حتى لا أصرخ مجددا فيهم ، بدأت أرضع "عُمير" حتي نام ، وضعته بجانبي و أغمضتُ عيني و بدأتُ أبكي ، بكيت حتى نفذت قواي و نمت كما أنا

___________________________________

..(عادل)..

لا أصدق انها المره الثانيه التي تهدم أمي جلستنا ، ولكن هذه المره لقد قالت أشياءً سيئه ، هل الغيره قاتله لهذه الدرجه ؟ لماذا تفعل هذا ، ماذا يحب على أن افعل

عبد الوهاب: اعذر أمك يا عادل ...

قاطعته

عادل: ملهاش عذر عندي يا بابا ، اخر مره هي غلطت في حقي و أخدت بعضي و مشيت ، المرادي انا جايبها في بيتي ، و بردو مفيش فايده

عبد الوهاب: انت عارف دماغ الستات

عادل: هي مش أسماء ست بردو ؟ مبتعملش زي ماما ليه ؟ يا بابا افهمني ، نفسي مره اتجمع معاها احس بيها ، نفسي احس ان عندي أمي يا بابا

صمت قليلا ينظر لي

عادل: هي غيرانه من أسماء ، أسماء الي عمرها ما طلعت سري برا ، و كانت تسمعني عمرها ما حكمت عليا ، وافقه في ظهري و تسندني ، شايلاني فوق راسها ، أسماء الي غيرانه منها دي باعت دهبها لما رجعت من الأمارات و اتنصب عليا فاكر ، باعته عشان أقف على رجلى تاني و ابدأ من جديد في مصر

عبد الوهاب: بنت أصول

عادل: وانا كمان ابقى ابن أصول يا بابا ، مش بعد دا كله اقهرها ، اديك شفت لما كانت حامل أيه الي حصل ، أسماء تعبانه تعبانه ، الرضاعه مبهدلاها و نفسيتها زي الزقت بسبب امها و تعبها و عُمير زي ما انت شايف مبيبطلش عياط ، و الله يا بابا انا مساعدها في الطبيخ مش قادره تشيل حله ، بعد دا كله و ماما تعمل كدا ، ليه عشان شلت صنيه ؟ عشان حطيت طبق ؟

ظل صامتا لا يعرف ماذا يقول ، أرى في عينيه الحيره

عادل: عموما يا بابا انا تعبت ، تعبت من كتر الجري حوالين نفسي و حوليها عشان ارضيها و تسكت بس مفيش ، اقعد لحظه هلفلك شويه أكل تاخدهم ليك و لاخواتي ولماما

عبد الوهاب: لا يا ابني

عادل: أسماء هتتقهر لو بعد دا كله و مأكلتوش

تحركت اضع ما كان في اطباقهم في أطباق كبيره و أعطيتهم لأبي

عادل: بألف هنا ، كان نفسي نقعد عيله طبيعيه

ابتسم و رتب على كتفي و خرج ، نظرت للبيت ، الطعام كما هو ، طبقها لم تمسه  ، نظرتُ لغرفتنا و حاولت فتح الباب و لكنه لم يفتح ، طرقت بضع طرقات عليه و لكنها لم تفتح لي ، وضعت أذني على الباب ، اسمع القرآن فقط ، أمسكت هاتفي اتصل بها و جاءني صوتها الناعس

عادل: افتحي الباب يا مسكر

سمعتها تتنفس بعمق و تحركاتها تنم على انها تهم لفتح الباب ، فتحت الباب و نظرتُ لها ، ظلت تنظر لي

أسماء: اكلت

عادل: مستنيكي

أسماء: كل مع أهلك يا عادل انا مش قادره اتعامل مع حد

عادل: هم مشو ، يلا تعالي انا و انت بس

نظرت لي ، مددتُ يدي لأمسك يدها و خرجنا نحاس على الطاوله ، بدأت تأكل و عيني تراقبها

أسماء: عادل

قالت و نظرت لي بهدوء ، ناظرتها

أسماء: أهلك على عيني و على راسي ، بس انا معنتش هقدر اكمل في التوتر دا ، طنط بتكرهني ، تطيق السم و متطيقنيش ، فلو سمحت أي حاجه فيها توتر تاني انا مش عاوزه اكون فيها ، زي ما هي بتخاف عليك انا كمان عندي ابن اخاف عليه ، اوفر صحتي له

ظللتُ انظر له و انا صامت لا أعرف ماذا اقول ، أأقول لها كما تريدين و تنقطع الله مع أمي الا في النوادر ؟ ام أرفض و اجبرها ؟ ماذا أفعل

أسماء: انت عارف ان أي طلب بتطلبه مني فوق راسي ، بس حقيقي المرادي انا تعبت

اومأت دون كلمات

أسماء: لما تحب تعزمها في بيتك فوق راسي ، هطبخ و اجهز البيت بس هروح لماما ، اقعد معاهم زي ما انت عاوز و ابنك معاك ، عاوز تروحلها فوق راسي بردو خد ابنك و روح ، اما انا مش هتجمع معاها في مكان تاني

لقد انتهى الحوار هنا ، لقد قالت ما تريد و انتهينا

__________________________________

..(طاهر)..

دخلت المنزل و انا أراه كالعاده هادئ ، ولكن هذه المره هادئ بشده ، على عكس المعتاد ، اتجهت للغرفه ابدا ملابسي و لكن "نادره" ليست في الغرفة ، خرجت انظر في المنزل حتى وجدتها تقطع الخضراوات و هي هائمه على وجهها

طاهر: انت كويسه ؟

نظرت لي

نادره: اه

اومأت و ذهبت للغرفه ، لن أدقق في تفاصيلها طالما انها تفهم اهتمامي تطفلا ، بدأت ملابسي و اتجهت للمطبخ مره أخرى ، لا أستطيع ان اتركها أعرف انها متعبه و قد يكون رده فعلها لانها كانت متعبه ، وقفتُ انظر لها

طاهر: أكلتي

ردت بهدوء و كلمات مقتطبه

نادره: اه

طاهر: اخدتي الدوا

نادره: اه

انتهت من تقطيع الخضار و رأيتها تنظر لكل يدها الأيسر في يدها اليمني السكين

طاهر: لسه تعبانه من اخر جلسه؟

لم ترد علي و أغمضت عينها ، رمت السكين في الحوض و بدأت تضرب يدها على رخامه المطبخ ، اتجهت لها امنعها

نادره: انا تعبت

بدأت تبكي بشده

نادره: انا عاوزه أموت ، مش عاوزه اكمل

طاهر: هش هش ، بس يا نادره مالك

نادره: انا تعبت تعبت ، مش عاوزه اكمل ، من الصبح بفكر في الانتحار ، انا عاوزه أموت

احتضنتها بقوه و عقدت حاجباي ، "نادره" ليست من النوع الذي يتنازل بسرعه ، انها أشد إيماناً مني ، ماذا حدث

طاهر: طب بالراحة انت حاسه بايه

نادره: عاوزه أموت ، هو قالي لو سبت نفسي هرتاح

عقدتُ حاجباي و أمسكت وجهها اوجهه لي

طاهر: مين الي قالك كدا

بدأت تبكي بقوه أكبر و أخبرتني بالحلم الذي رأيته ، بدأتُ اهدئها حتى نامت ، اتصلت ب" الشيخ على" و قد أتفق معي ان يأتي بعد ساعه ، مرت ساعه و جاء "الشيخ على"

على: هي المدام فين ؟

طاهر: نايمه بالعافية هديتها

على: طيب ممكن تصحيها ، ان شاء الله الجلسه دي تبقى اخر جلسه

نظرتُ له بأمل

على: هشرحلك كل حاجه ، فوقهالي بس و جهزها

دخلت لها و جهزتها خرجت معي و كم كانت ذابله متعبه

على: ابشري يا مدام نادره

نظرت له

على: الحلم الي شفتيه دا قرينك ، القرين لما بيتك توجيه للسحر بيكون هدفه حاجه واحده بس اول ما يحس انه هيتفك ، يقتل صاحبه ، هو حاول يقتلك اخر جلسه ، المرادي هو بيحاول يوسوس لك بالإنتحار صح

نظرتُ لها و اذا هي تنتبه لكلماته

نادره: انا جاتلى افكار انتحاريه كتير أوي ، عمري ما فكرت في الانتحار اصلا

على: و ضيقه و تعب و مش قادره تكملى صح

نادره: صح

على: دا القرين ، هدفه انه يموتك كافره ، عشان كدا قالك سيبيلي نفسك و انت هترتاحي ، هو بيوهمك ان الراحه في الموت ، طاهر لما جالك دي روحك الطيبه إيمانك بيقولك اوعي تسيبيله نفسك ، و عشان كدا انت كل ما تحسي بحاجه ترميها و تبعديها عنك ، ربنا بيحبك أبشري

ظللت انظر له ثم انظر لها ، كيف لي ان احزن منها و هي تشعر بكل هذا من صباح اليوم ؟

على: بإذن الله كل لتبقى اخر جلسه النهارده ، انت معايا بقالك شهرين صح ، اصبري عليا و استحملى معايا ، و اوعي تسيبي نفسك ، ربك غالي و جنته اغلى

اومأت و بدأت تتجهز ، بدأ يقرأ عليها و انا في قيمه تركيزي في كل خطوه يفعلها ، قاطع تركيزي صوت الباب ، اتجهت له بسرعه ارى من عليه " محمود" و "ابتهال" نسيت انهم قادمون

محمود: هي ماما في جلسه ؟ مقلتليش ليه

طاهر: حاجه سريعه يا محمود معلش

محمود: مش هلحق أوصل ابتهال البيت ، هدخلها اوضه جوا ماشي

طاهر: ماشي

ما إن رأى "الشيخ على" "ابتهال"

على: لا الحامل لا ، هتتعب

محمود: هتدخل جوا

على: لا ، اسمع كلامي الحامل لا

ابتهال: خلاص هروح انا

محمود: لا طبعا مش هتروحي البيت لوحدك

طاهر: انا هتصرف ، هكلم رحمه تاخدها ، سامي في مأموريه و مش راجع غير الفجر

تداركت الأمر بسرعه و انتقلت " ابتهال" مع "رحمه" و استكملنا الجلسه ، كما هو المعتاد يقرأ آيات من القرآن تتحرك يدها

على: هتخرج و لا اخرجك بمعرفتي

نادره: مش هخرج و هموتها ، لو مموتهاش انا هموت

على: طيب أتفق معاك على اتفاق ، تعرفني معمول في أيه و ازاي نفكه و انا مش هخليه يموتك

نادره: مضمنكش

على: انا مؤمن ، و كلمه المؤمن حق

صرخت "نادره" بصوت عالي و بدأت تئن

على: معمول في أيه السحر

نادره: في أكل

على: مين الي عامله و عامله بايه

نادره: ساحر في بلد صغيره ، شديد مش سهل ، صعب تهزمه

على: اول حرف من اسمه أيه

نادره: دال

نظر لنا "الشيخ على"

على: داوود ، دا أذي الناس كلها منه لله

نظر ل"نادره" مره أخرى

على: معمول على أيه

نادره: نجاسه

على: مستعين بمين

نادره: بناس تقال

على: فين الصليب الي في جسمها

نادره: اخر ضهرها

على: يا كلاب

نظر لنا "الشيخ على"

على: نيموها على جنبها و حد يكتفها كويس و مهما حصل اوعي تسيب

تهجمت ملامح وجهي و ملامح وجه " محمود" أمسكتها و ثبتها بقوه و أمسك " الشيخ على" يد "محمود" و طورها كالقبضه يخرج منها اصبعا ، وجهها لأسفل ظهرها

على: مهما حصل أوعى تسحب ايدك ، انت بتنقذ أمك من الموت

وضع قبضه يد "محمود" على أسفل ظهرها و إصبعه المرتفع عليها في اخر فقره من عم دخل الفقري ، و بدأ يضغط بقوه و يدور عكس عقارب الساعه ، في لحظتنا بدأت "نادره" تصرخ بألم و تتحرك بقوه

على: متسيبهاش يا طاهر اوعي

اتحكم فيها بصعوبه هي قويه ، قويه جدا ، هذه ليست قوه "نادره" ، نظرتُ ل" محمود" و الذي أدمعت عيناه و بدأت أنفاسه تتسارع بسبب صراخ أمه المتألم

على: خلاص ، رجوعها تاني

ما إن جعلناها تنام على ظهرها ، انقضت علي تهجم بقوه ، جلست فوقها اثبت يدها و جسدها و لكن هيهات انها قويه ، في لحظه رفعت يدها و جذعها ، لقد رفعتني هذه بالتأكيد ليست "نادره" كانت عيناها مغمضتين و تصرخ بقوه ، تبرز اسنانها كمن هي على وشك أن تعض شخصا ما

طاهر: اعمل أيه

لأول مره " الشيخ على" يلمس "نادره" و يضع يده على جبهتها و يبدأ بقراءه القرآن بصوت عالي ، هدأت و نامت من جديد دون حراك ، إبتعدتُ عنها و ارى يدي الي امتلأت جروحا من أظافرها و علامات أصابع و كأنني قاتلت رجلا ضعف وزني و قوتي ، نظرتُ ل "محمود" الذي وقف ينظر لى و هو على وشك الانهيار ، سقطت دمعه سريعه خذه ، اقتربت منه و احتضنته

طاهر: هتبقى زي الفل متقلقش

ذهبت لأغسل يدي و وجهي لأهدأ ، لقد فقدت قدرتي على التركيز مما حدث منذ قليل ، خرجتُ و بدأت ارى ما يحدث

على: هتخرج

نادره: هخرج

على: بس قبل ما تخرج انا عارف هجيبك ازاي انا خلاص عرفتك و حفظتك ، كل الي كان فيها يتنقل فيه و في نفيسه ، و اعمل حسابك انا عارف هجيبك ازاي

نادره: حاضر

على: اذا خرجت من جسمها ارفع ايديها و هو جسمها

في لحظه كانت قد رفعت يديها و بدأ جسدها يرتجف بقوه ثم تهاوت يديها عليها دون ان تتحكم بها ، نظر لنا و ابتسم

على: مبروك
.

.

.

.

بعتذر عن التأخير الكبير الي حصل و لكن كنت في زنقه امتحانات و تسليمات كتير تبع الشغل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...