الفصل 17 | من 18 فصل

رواية نادره الفصل السابع عشر 17 - بقلم sasso

المشاهدات
15
كلمة
7,317
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

ملحوظه : كل الأحداث حقيقيه ١٠٠٪ مع اختلاف الأشخاص و الاسماء
.

.

.

..(نفيسه)..

ها أنا أخرج من بيت "الشيخ داوود" لا أصدق انني انصعت لطلبات هذا الرجل ، لكن لا بأس سأتوب الله غفور رحيم ، المهم ان اطمئن انها ماتت هذا ما أريده ، رجعت الي منزلى و دخلت انظف نفسي حتى جاءني صوت هاتفي ، أمسكته و اذا هي ابنتي "جميله"

نفيسه: ايوا يا جميله

جميله: ماما ، الحقيني

نفيسه: في أيه انطقي

سمعت هلعها من على الهاتف

جميله: محمد واقف تحت البيت عندي و قاعد بيزعق بيقول كلام غريب جدا

نفيسه: محمد ؟ محمد مين

جميله: محمد ابن خالي وائل الله يرحمه يا ماما ، محمد ابن أخوكي

تداركت ما تقوله "محمد" ماذا يفعل عند "جميله"

نفيسه: بيعمل أيه عندك ؟

جميله: شغال يزعق و يجيب سيرتك ، الناس كلها ملمومه ، الحقيني لو حسن جوزي جه و شاف الي بيحصل دا مش هقوم من تحت ليده سليمه

أغلقت معها و تحركت بسرعه لبيتها ، بيتها على مقربه من بيتي لذا لم استغرق الكثير من الوقت لأصل لها ، تحركت بسرعه و وجدته يقف يصرخ و حوله الكثير من الأشخاص

نفيسه: أيه أيه ، خدوهم بالصوت و لا أيه

نظر لى و قد لمحت في عينه الغضب

محمد: أهلا ، أهلا الخراب كله نورتي يا عمتى

نفيسه: احترم نفسك يا محمد انا عمتك ، صحيح أمك مربتكش

هنا تحول في لحظه واحده من رجل يصرخ الي رجل يكاد ان يقتلني ، تقدم لي خطوتين

محمد: متجيبيش سيرتها على لسانك ، حسبي الله و نعم الوكيل فيكي ، و الله ما هسيبك

ابعده الرجال عني حينما شعره بانه قد ينقض علىّ ، إبتعدتُ خطوتين

نفيسه: أيه هتمد ايدك على عمتك

محمد: متقوليش عمتك بس

نظر للجميع و صرخ

محمد: هتعرفو أصلها أيه ، و الله لتعرفو ، ست كافره

بدأ رجال الحي يتهافتون عليه ليوقفوه و قد أدركت انه قد يذبحني ان امسكني ، بدأت أصرخ و أضرب على صدري و استعملت سلاحي الوحيد (البكاء)

نفيسه: يا اخره صبري ، تعالي يا وائل شوف ابنك الكبير بيعمل فيا أيه ، بيعمل في اختك أيه

تجمعت السيدات حولى يواسينني و الرجال يبعدونه عني و قد تعالت الأصوات

محمد: مش هعديها ، و الله ما هعديها ، هاخد حقي و حق امي و اخواتي منك ، دنيا قبل آخره يا كافره

ابتعد بعد ان دفعه بعض الرجال و استقل سيارته و خرج ، نظرتُ حولى و الجميع يواسيني ، لحظات حتى وجدت "جميله" تخرج من بيتها و تحتضنني في فزع

جميله: هو عاوز أيه دا ، بيقول كدا ليه

نفيسه: معرفش معرفش ، العيال اتجننت

احتضنتني و ادخلتني المنزل ، وجدتُ احفادي الصغار يجتمعون حولى ، نظرتُ لها

نفيسه: جميله ، اوعي تقولى لاخوكي او اختك الكبيره ، احنا مش عاوزين فضايح

جميله: حاضر ، بس المشكله مش اني اقول ، الجيران الشارع كله شاف هيقولو هيقولو

نظرتُ لها و صمتُ قليلا استوعب ان "محمد" سينشر عني سمعه احاول ان لا تنتشر منذ أن بدأت اتعامل مع "الشيخ داوود" لا أحد يعلم عن "الشيخ داوود " سوى ابنتي الكبيره "ليالي" ، يجب ان اتحرك ، بالتأكيد  علم شيئا من الناس حولى  ولكن من ؟ من سيقول انني أمارس السحر ؟ حتى و إن علم لماذا يهاجمني هل علم أنني استعنت بالجان عليهم ؟ ولكن كيف علم ؟ هل اخبره "الشيخ داوود"؟ لا ، لا يمكن لقد وهبت له جسدي بالتأكيد لن يفعل ؟ مهلا هل يمكن انه أعطاه أموالا ليتكلم ؟ قد يفعل هذا ، أجل "محمد" معه من الأموال ما يستطيع ان يرشيه ، يجب ان اتصرف ، ليس بعد هذا العمر أُفضح بين الناس !!

___________________________________

..(محمد)..

أقسم أنني سأفضحها ، سأعلم الجميع عنها ، أقسم أنني سأجعلها تندم كل الندم ، كل ما حدث مع أمي و "أسماء" أقسم أنني سأذيقها كل ما جعلتنا نذيقه ، كافره سأجعلها تندم ، الدم يغلى في عروقي ، الطريق مزدحم ، أطرق  بوق السياره

محمد: متخلص يا عم

خرج لي صاحب سياره الأجره و نظر لي بعصبيه و بدأ يصرخ

السائق: أيه يا عم ما بالراحه ، شايف الطريق واقف أطير

أكاد أغلى أقسم أنني سأتهور

محمد: ادخل عربيتك و اسكت يا عم

اقترب مني و بدأ يضرب بيده على مقدمه السياره

السائق: أيه يا عم هو خدوهم بالصوت

خرجتُ من السياره و اقتربت منه بغضب

محمد: انت راجل قليل الأدب و عاوز تتربي ، انت بتخبط على العربيه ليه

السائق: مين دا الي عاوز يتربي

محمد: لا انت مش عارف انا مين

في لحظات وجدت الرجل يقترب مني و أمسك ياقه قميصي

السائق: مين يعني ابن رئيس الجمهوريه

في لحظات كنت ألكمه و انهارت قوه تحكمي ، اسمع صرخات في الشارع و الرجل ينهال على بالكلمات ايضا ، كل الضغط الذي أشعر به أفرغته فيه ، سمعت من يصرخ باسمي ، اقترب الرجال يبعدوننا عن بعضنا ، السائق يسبني و شعرت بيد على صدري و صوت انثوي يبكي ، نظرت لذلك الصوت انها " سهام" كيف وصلت الي هنا

سهام: بس كفايه كفايه

صرخت بصوت مهزوز باكي ، تداركت ما يحدث و وضعت يدي على ظهرها اقربها لي ابعدها عن تجمع الرجال ، إبتعدت ولكن وجدت يد السائق تسحبني له

سهام: لا لا ، محمد

يجب ان اتوقف انها بجانبي

محمد: خلاص في حريم هنا خلاص

صرخ بي السائق

السائق: ايوا اتدارى ورا الحريم

بدأ الرجال يهدؤونه ، احتضنت "سهام" و اراها ترتجف في حضني

محمد: ادخلى العربيه و اقفلي عليكي ، هجيلك

سهام: لا

محمد: اسمعي الكلام

فتحت باب السياره و أدخلتها ، اطمئننت انها أغلقت من الداخل ، و أقف مع الرجال حتى جاءت الشرطه ، كل شئ انقلب على رأسه ، خرجت من مشكله لأوقع نفسي في مشكله اكبر ، و معي "سهام" ، جلست في السياره بجانبها و هي تبكي بشده ، أمسكت يدها

محمد: اهدي انا كويس متقلقيش

صرخت بي منفعله

سهام: هو أيه الي كويس انت اتهبلت ، انا خارجه بالصدفه من الجامعه لقيتكو بتموتو بعض ، ليه كدا يا محمد

أغمضت عيني اسمع لكلامتها و صمت

سهام: هو انت عيل صغير ، أيه الفرق بينك و بين العيال بقا ، دا انت و انت في الجامعه مكنتش بتعمل كدا ، ليه كدا

أسندت رأسي على الكرسي

سهام: انت ساكت ليه ، متتكلم

فتحت عيني و نظرت لها

محمد: مستنيكي تخلصي المحاضره بتاعتك

سهام: محاضره ؟ هو انت سبت كل الي حصل و مسكت في رد فعلى ؟

محمد: سهام انا مش قادر اتكلم لو سمحتي

أمسكت علبه السجائر أخرج منها سيجاره ، انتشلتها من فمي و رمتها خارج السياره و بدأت بالصراخ

سهام: بطل تشرب السم دا بقا

رميت علبه السجائر و نظرت لها بغضب

محمد: انت متعرفيش انا فيا أيه ، خلاص اسكتي بقا اسكتي ، سبيني عرفت اني غلطت و اتهورت و فقدت اعصابي ، خلاص خلاص اسكتي ، الناس كلها تهون على بعض و انت تضغطي و تصرخي

نظرت لى و صمتت و قد رأيت الدموع في عينها

محمد: خلاص سبيني

سهام: انا سيباك خالص

فتحت باب السياره و خرجت مغلقه الباب بشده و تحركت بعيدا ، أغمضت عيني و تنفست بغضب شديد ، فتحت عيني و ضربت مقود السياره في عنف حتى آلمتني يدي
___________________________________

..(سما)..

مر يومان على جلسه أمي الغريبه ، لا أصدق حتى الآن انها مسحوره ، كل ما اتذكره انها بدأت تبكي و همهماتها تعلو ، هذا الرجل بالتأكيد يفعل شيئا لأمي ، انه يلقي عليها امرا ما

حمزه: سما

أخرجني صوت "حمزه" من عزلتي ، صحيح نحن نختار أثاث المنزل ، انا في محافظه دمياط اشتري أثاث المنزل ، انظر لما انا أمامه و "ماجده" حماتي بجانبي

حمزه: سرحانه في أيه ؟

سما: مفيش ، انا معاك أهو

اقتربت حماتي

ماجده: انت زينه يا سما ؟

سما: اه يا طنط ، يلا يلا

وقفتُ انظر بمحتويات المحل ، ألاحظ الخيارات المختلفة ، حماي و حماتي ذوى علاقات كثيره ، استطاعو بهاتف واحد ان يعرفو افضل المصانع التي تصنع الأثاث "محمود" معي و هو كذلك يبدو عليه الهم ، منذ أن انتهت جلسه أمي و هو منعزل على نفسه لا يتكلم مع أحد ، بالكاد يهاتفنا او يرسل رساله لنا عبر تطبيق الواتساب

محمود: اخترتي يا سما

سما: لسه مش عارفه

عامل المصنع: في عندنا مودرن لو مش عاجبك الكلاسيك ، اوضه النوم و اوضه الاطفال ، الانتريه و الصالون ، شوفو تحبو أيه

حمزه: طيب ورينا المودرن

نظر لى

حمزه: ولا أيه رأيك

سما: اه ، ماشي عادي

مشينا معهم و قد اقتربت من "محمود" اهمس له

سما: كلمت ماما النهارده؟

محمود: اه ، هي كويسه

سما: كان نفسي تكون معايا أوي يا محمود

أخفض رأسه و صمت ، عضتتُ على شفتاي و قد علمت انه قد انزعج

سما: هتبقى كويسه ان شاء الله ، صح ولا أيه

محمود: ان شاء الله

ظل صامتا و لم يتكلم ، هذه المره الأولى التي أرى "محمود" فيها بهذه الحاله ، صامت لا يتكلم ، منعزل بالكاد يسمعه أحد ، هل يعقل ان كلمات "محمد" لا تزال تؤثر فيه ؟ لقد جعلتنا أمي نقبل رأسه حتى نعتذر منه ، اقترب مني " حمزه"

حمزه: في أيه ، انتو ساكتين ليه كدا

سما: مفيش محمود باله مشغول بس

حمزه: و انت ؟ دا انا توقعتك هتفضلي اضحكي و تهزري زي كل مره ، ماما و بابا ملاحظين انك متغيره

سما: مفيش يا حمزه ، بالي مشغول بحاجه بس

حمزه: انت مكنتيش عاوزه ننزل النهارده ؟

سما: لا لا ، مش كدا و الله

حمزه: اومال مالك

أغمضتُ عيني و تنفست بهدوء

سما: ماما تعبانه بس ، بالنا مشغول عليها

حمزه: هي لسه تعبانه ؟ مش قلتي انها بتتحسن

سما: اه بس كل شويه بتتعب كدا

وقفنا نتكلم و قد إبتعد "محمود" ، لحظات حتى جاء "محمود" مره أخرى

محمود: يلا ، مينفعش تقفو كدا

اومأ "حمزه" و تحرك ، أمسك "محمود" يدي و سحبني له مما جعلني في الجهه المقابله له بعيدا عن "حمزه" ، نظر لى

محمود: طول ما انت معايا تمشي معايا ، متقفيش في مكان لوحدك

سما: انا مكنتش لوحدي ، انا كنت مع حمزه

احتد معي

محمود: راجل غريب ، لسه مش جوزك ، تكلميه قدام عيني

سما: حاضر خلاص اهدي

تقدم أمامي و لا أزال اجهل حدته معى ، لكنى استطيع ان اتوقع انها بسبب ما حدث مع أمي، نحن جميعا في حال غير الحال منذ الجلسه التي فعلتها 

__________________________________

..(طاهر)..

مضى على جلسه "نادره" يومان ، هي نائمه او تصلى لا تتكلم او تحدث احد ، بالكاد تأكل و كأنها لا تصدق ما يحدث معها ، حسنا لقد كنت فضوليا و انا شاب و حضرت الكثير من جلسات خروج الجان من جسد الانسان و لكن لم يكن لى معرفه مسبقه بهم ، فقط اتأثر بصراخهم او بحركاتهم العشوائيه حين يخرج الجان منهم ، هذه المره الاولى التي احضر جلسه علاج بالقرآن و يكون المريض من أهلى ، شعور غريب ، شعور بالخوف و الترقب ، انا أعلم انها لن تتأذى ، لم يتأذي أحد من الجلسات إلا ان كان سحرا سفليا ، ولكني خائف ، اعترف انا خائف ، هي و اولادها يمرون بهذا و يشاهدونه لأول مره في حياتهم ، و انا اتأكد ان هذه الذكرى لن تُمحى من ذاكرتهم ابدا ، يجب ان اكون داعمهم ، قاطعني صوت هاتفي 

طاهر: ألو 

سامي:ايوا يا بوب  اخبارك ايه 

طاهر: كويس يا سامي انت اخبارك ايه 

سامي: اه ، طالما قلت سامي مش سمسم يبقى انت مش كويس ، مالك انت تعبان ؟ نونه تعبانه ؟

طاهر: انا كويس ، و نادره زي ما هي مفيش جديد 

سامي: اومال مالك ، انت فين و اجيلك 

طاهر: في الشركه يا سامي ، متشغلش بالك يا سامي انا كويس 

سامي: لا مش كويس ، انا هعدي عليك تمام 

طاهر: ماشي

سامي: صحيح بكرا انا واخد اجازه هطلع مع رحمه و علياء كام يوم اسكندريه كدا لحسن مخرجتش من ساعه ما ولدت و داوشه دماغي 

ضحكتُ 

طاهر: حقها يا سامي ، البنت فعلا مخرجتش معاك من ساعه الولاده شوف علياء بقت كام شهر دلوقتي ، خدها كدا و غيرلها جو 

سامي: ماشي ، حابي على حبيبتك ، انا عارف انت ميال للبنات ، انا عارف 

ضحكتُ 

طاهر: يا سامي مش حكايه ميال ، بس انت اخدتها من بيت ابوها عشان تشيلها في عنيك زي ما ابوها كان شايلها صح ؟ يبقى اقل حاجه متسيبهاش تتدوش دماغك بسبب انك مسقع و مش فاضيلها 

سامي: يعني هو بايدي ؟ ما انت شايف الشغل 

طاهر: عارف ، بس القوامه يا سامي مش في الصوت العالى و الشخيط و لا العضلات ، القوامه يا حبيبي انك تريح الست الي انت مسؤول عنها ، و في رسولنا قدوه ولا ايه 

سامي: عليه الصلاه و السلام ، لا بقولك ايه كلام التيليفونات دا مينفعش انا جايلك جايلك 

ضحكتُ و اغلقتُ الهاتف معه ، ساعه و قد رأيته يدخل مكتبي دون ان يطرق الباب 

طاهر: ايه يا عم دخله المخبرين دي ؟ 

جلس امامي 

سامي: ما انا وكيل نيابه مفرقتش كتير كلنا عرق واحد 

طاهر: يا سلام ، افرض كان معايا ناس 

سامي: مش معاك انا كلمت السكرتير و قالي انك فاضي ، ها هتشربني ايه يا بوب 

ضحكتُ و نظرتُ له لا اصدق ان هذا المشاغب رب منزل 

طاهر: شربت كام قهوه النهارده ؟ 

سامي: 3 مش كتير يعني 

طاهر:يا عيني ، هجيبلك لمون يهديك شويه 

ضحك "سامي" و بدأ يعبث في أوراقي بفضول كالطفل الصغير 

طاهر: بس يا ولا ، الي يشوفك يفكرك عيل صغير 

ضحك و نظر لى بهدوء 

سامي: بابا ، انت مش كويس مالك 

لا يقول لي "سامي" بابا إلا اذا كان هناك أمر مهم ، هل يبدو على الهم هكذا ؟ 

سامي: بص متزعلش مني يعني ، هي نونه طيبه و كل حاجه بس المفروض اننا جوزاك عشان تهدى و تنبسط متبقاش كدا في ايه ؟ هي مزعلاك في حاجه 

طاهر: لا يا سامي ، نادره مش مزعلاني ، انا بس دماغي فيها اكتر من حاجه 

سامي: طب قول لو اقدر احلها معاك 

نظرت له و صمت قليلا 

طاهر: انا خايف 

نظر لى و قد رأيت حاجباه ينعقدان 

طاهر: المفروض اني ابقى قوى و اشيل الناس كلها بس انا خايف ، مش عارف اعمل كدا ازاي ؟ 

سامي: في ايه يا بابا ؟ 

استنشقت شهيقا طويلا ثم اخرجته ، بدأت احكي له كل ما حدث ، استطيع ان اخبر "سامي" ما يحدث فهو لن يتصرف بتهور و عشوائيه كـ"رودينا" ، لاحظت ملامحه التى تصبح جديه اكثر و اكثر 

طاهر: المفروض اقويهم عشان انا عارف الي هيحصل و الي بيحصل ، بس انا خايف 

سامي: هو انت لحقت تحب نادره بسرعه كدا ؟ 

ابتسمتُ و مسحتُ على وجههي 

طاهر: مش عارف دا حب و لا تعلق و لا ايه بالظبط ، بس كل الي اعرفه اني خايف 

سامي: متقلقش ، انا معاك ، لو عاوزني اكون معاك وقت الجلسات هكون معاك 

طاهر: يا حبيبي انا عارف انك علطول في ضهري ، بس انت مش هتستحمل 

سامي: جربني يا بوب اومال ، هو انا وكيل نيابه على الفاضي ولا ايه 

ابتسمت و ظللت صامتا 

سامي: الجلسه الجايه امتى ؟ 

طاهر: النهارده بليل 

سامي: حلو ، هجيلك على العشا و متقلقش انا معاك 

اومأت و ظللت صامتا ، لا أعرف ما سيحدث "سامي" سيرى هذا الامر لأول مره في حياته ، لا أعرف هل ستقبل "نادره " ان يكون معها ام لا ؟ هل سيقبل اولادها ؟ 

________________________________

..(اسماء)..

امسك "عُمير" أحاول تهدئته ، قررت حماتي ان تكون لطيفه و ان تعزمنا على الغداء اليوم و انا اشك في هذا ، منذ ان وقف "عادل" في وجهها و منعها عن إلقاء الكلمات السامه على مسامعي من بعد ولادتى و قد تغيرت، حسنا على الاقل امامي ، لا اتطر ان اسمع كلامات سامعه عن امي و عني ، افكر فيما حدث مع أمي و الوضع القائم و وضعنا انا و "عادل" لا يزال مبتعدا عني كما هو خشيه ان يصيبه ما اصابه ، اليوم نكمل اسبوعان لا يقترب مني و لا ينام بجانبي 

ساميه: تعالى يلا الاكل جاهز 

نظرت لها و اومأت 

أسماء: حاضر ، لحظه واحده بس 

ظلت تنظر لى و انا اهدئه

ساميه: العيال مبيهدوش كدا ، انت لسه متعلمتيش ؟ ولا الست الوالده معلمتكيش 

نظرتُ لها و ها هي من جديد ، انها لا تتغير ، وجدتها تغمض عينها و تتنفس 

ساميه: قصدي يعني تعالى اما اقولك ازاي 

نظرت لها بتعجب ، مهلا يبدو ان "عادل" قد صنع معجزه ، اقتربت مني و اخذت "عُمير" من يدي و بدأت تهدئه 

ساميه: مينفعش تهدي العيل و انت منيماه في وضع الرضاعه ، هيفضل يعيط مفكر انك هترضيعه ومش هينام ، اسندي ضهره و صوت خفيف جنبه و طبطي عليه بالراحه ، و ياريت طبعا لو جلدك لمس وشه في ثانيه هتلاقيه نام 

اومأت و انا استمع لها 

ساميه: انت مغيراله ؟

أسماء: اه ، هو بيغلبني بقاله كام يوم في النوم 

ساميه: لتكون بطنه وجعاه ، فيها غازات 

جلست و وضعت بطنه على فخذها الايمن و بدأت ترتب على ظهره ، جلست بجانبها و ارى ملامجه تهدأ و صراخه يقل 

ساميه: أهو هدي خالص ، العيل بيعيط عشان 3 حاجات يا جعان يا عاوز يغير يا بطنه وجعاه غير كدا لا 

أومأت و أخذته منها ، وقفت و نظرت لى بهدوء 

ساميه: اتعلمي انا مش هفضل اعلم كثير 

نظرت لها في لحظه تبدلت ، هل تعاني من انفصام في الشخصيه ؟ ، ابتعدت عني و بدأت تحضر الطاوله ، اسمع اسمي من الجميع حتى احضر ، لم ينم "عُمير" لذا اطررت أن اجلس على الطاوله به ، أمامي أخوات "عادل" و امه و ابوه 

عادل: هتعرفي تاكلى و هو في حضنك ؟ 

أسماء: اه هتصرف 

مددت يدي حتى أأكل ولكن يد "عادل" سبقتني و بدأ يفتت لى اللحم في الطبق ، يستخدم كلتا يديه في تفتيت اللحم و احضار البعيد عن متناول يدي الحره ، رأيت وجه حماتي يتغير و هي تنظر له تأكل و هي تنظر له ثم لى وانا اعرف انها تكاد تسبني في اعماقها ، اخوات "عادل" يتهامسن و هن ينظرن لاهتمام "عادل" بي ، حسنا "عادل" دائما ما يهتم بي ولكن هذه المره الاولى التي يظهرها أمامهم 

ساميه: خلاص يا حبيبي كل انت اكلك برد ، هي مش صغيره تفصص لنفسها عادي 

نظر لها "عادل" و ابتسم 

عادل: متشغليش بالك بيا يا ماما ، المكيروويف جوا اذا برد هسخنه ، كلى انت من الصبح واقفه في المطبخ 

ساميه: و انت يا حبيبي على رجلك في الشغل من الصبح زمانك جعان ، خلاص سيبها تتصرف ، تتعود عشان لما يجيلها عيل تاني تعرف تتصرف 

عادل: حاضر يا ماما 

ظل يفتت لى الطعام و لم يهتم بكلمات أمه ، انتهى و اقترب مني يهمس 

عادل: كلى كويس عشان وحشتيني يا مسكر ، ومش مشكله علقه بعلقه بقا 

نظرت له و ابتسمت ، نظرت حولى و الفتيات و امه ينظرن لى ، تمالكت نفسي و بدأت أأكل ، انتهينا من الطعام و لحسن الحظ نام "عُمير" أخيرا ، جلسنا نحتسي الشاي و انا اسمع لحكايات اخواته 

عبير: المهم بقا يا أسماء ان الولد  دا عمل كل حاجه و مذاكرش و في الاخر المستر عاقبنا بسببه 

شيرين: بسببه احنا ذاكرنا الدرس التاني و الاول مع بعض لا و كمان عملنا امتحان 

صمتو حين سمعو صوت "عادل" و قد تغيرت ملامحه ، اقترب مني و بدأ في وضع محتويات حقيبه "عُمير" في الحقيبه 

عادل: يلا هنمشي 

أسماء: في حاجه ؟ انت كويس ؟ 

عادل: اه يلا 

جتء صوت حماتي من الداخل 

ساميه: انت هتمشي ؟ هو انا كلامي ميتسمعش ابدا 

نظر لها بهدوء 

عادل: ماما لو سمحتى كفايا كدا خليني اروح بيتي اهدى 

نظرت لى و صرخت 

ساميه: انا مش فاهمه انت عملاله ايه ، كانت جوازه هباب 

انتفضت من صوتها و لم أعرف ما حدث ، لقد كانت الأمور مستقره منذ ثوان ، امسكنى "عادل" من ذراعي و سحبني بهدوء لأقف بجانبه 

عادل: يلا ، البسي حجابك و ظبطي لبسك ، انا هشيل عُمير و الشنطه 

اومأت بهدوء ، نظرات حماتي لى سيئه و كأنني سرقت منها شيئا ، لا اعر ما الذي حدث و لكني اتجهت بسرعه للغرفه ارتدي حجابي و اهندم ملابسي ، خرجت و انا أراه على الباب صامت و حماتي تقف أمامه تنهره ، اقتربت منه و امسكت ذراعه ، تكلم بهدوء و حزم 

عادل: خدو بالكم من مذاكرتكم يا بنات لو محتاجين حاجه كلموني ، بلغو بابا اني مشيت لما يصحى 

نظر لحماتي 

عادل: شكرا يا ماما ، كتير خيرك مع السلامه 

امسك يدي و سحبني بهدوء للسياره ، جلس يتنفس و اعطاني "عُمير" ، مررت يدي على ذراعه حتى نظر لى 

عادل: انا كويس 

أسماء: ايه الي حصل ؟ الدنيا كانت كويسه 

عادل: متشغليش بالك 

تنفس بهدوء 

عادل: ممكن متروحيش جلسه طنط النهارده ، خلينا نقضي اليوم مع بعض 

اومأت و ابتسمت 

أسماء: عنيا 

___________________________________

..(محمد)..

لقد فعلت كل شئ أحمق اليوم ، تعديت على سائق اجره ، فقدت سيطرتي على نفسي بجانب "سهام" طردت المحامي ، صرخت في " عزه" بسبب ما تفعله مع "مها" ، انا في السياره الان انتظر اسفل بيتها لآخذ "مها" ، كل شئ سئ ، ، لقد خرج الامر عن سيطرتي ، ان ظللت هكذا سأخسر الجميع و اولهم " سهام" و لن اسمح ان يحدث هذا ، لحظات حتى سمعت طرق عنيف على شبك باب السياره الملاصق لي ، انها هي ، خرجت من السياره و ملامحها المعتاده كما هي ، ظننت لوهله انها ستندم او تحاول اصلاح نفسها لنفسها على الاقل 

عزه: شكل المزه الجديده مضايقاك 

محمد: لمي لسانك احسن لك 

عزه: ايه هتعمل ايه يعني ، انت معنتش حاكم عليا و لا ليك كلمه عليا ، و بعدين انا اقول الي اقوله ، مش حقي 

محمد: لمي الدور يا عزه و خلى الدقائق الي واقفينها قدام البنت تعدي على خير 

عزه: و الله دا بايدك انت مش بايدي 

اغمضت عيني احاول ان لا أُسحب لما تريدني أن اسحب له ، احاول الهدوء و لكن لا فائده كل شئ الان يضغط على 

محمد: يلا يا ميكا اطلعي العربيه 

فتحت لها باب السياره الخلفيه و ساعدتها للخول ، اغلقت الباب و نظرت لها بهدوء 

محمد: مع السلامه 

عزه: انا مش هعرف اخد مها الفتره الجايه 

نظرت لها 

عزه: انا قلت اقولك يعني عشان لو حبيت تقضي يوم مع ست الحسن و الجمال بتاعتك 

محمد: و الله ؟ طيب كتر خيرك ، انا اصلا بجيبهالك غصب 

عزه: انا هتجوز 

نظرت لها بهدوء 

عزه: ايه مش هتقول حاجه 

محمد: اقولك ايه ، الف مبروك يا ستي لو دي الي مستنياها 

كانت تناظرني بغضب 

عزه: عارف هتجوز مين ؟ 

محمد: مش عاوز اعرف ، ربنا يهنيكي ، بس اعملى حسابك بعد جوازك البنت مش هتروح البيت عندك هتيجي تشوفيها قدام عيني 

عزه: يا سلام ليه ان شاء الله ؟ 

محمد: بنتي مش هتقعد في بيت معراجل غريب 

عزه: راجل غريب ايه ، دا هيبقى جوز امها 

محمد: ولو ، بنتي و اعمل فيها الي عاوزه 

تحركت افتح الباب لأدخل 

عزه: انا ممكن اخدها منك بالقانون على فكره 

نظرت لها و ابتسمت 

محمد: اعملى الي انت عاوزاه ، البنت هتبقى معايا غصب عن اتخن تخين 

جلست في السياره و بدأت اتحرك دون وجهه محدده ، احداث اليوم تتكرر في  ذاكرتي و تنتهى بعصبيتي على " سهام" ، تقدمت " مها" للمقعد الامامي و انا اقود السياره ، دعمتها بيدي 

محمد: ميكا ، مش قلنا كدا غلط عشان منقعش ، قوليلي اقف و تطلعي قدام 

مها: اسفه 

وقفت في مكان الارجل في الكرسي الامامي و بدأت تلتقط اشياءا من على الارض لم انتبه لها ، لاحظت عيني ما التقطته ، توقفت على جانب الطريق 

محمد: وريني كدا يا ميكا 

امسكت الكارت الذي اتقطته ، انها بطاقه "سهام" التعريفيه ، و كذلك بطاقتها التعريفيه الخاصه بالجامعه ، بالتأكيد اوقتها حينما كانت تبكي ، ستحتاجها بالتأكيد ، اغمضت عيني و اسندت رأسي على الكرسي 

مها: دي سهام صح ؟ 

فتحت عيني و نظرت للصغيره 

محمد: اه 

امسكت هاتفي و هاتفت " سلوى" حماتي حتى اخبرها انني سأمر عليها لأعطيهم ما نسته "سهام" معي ، بدأت اتحرك حتى وصلت و طرقت جرس الباب ، فتحت لي " سهام" و هي صامته ، اومأت بدون ابتسامه 

سهام: اتفضل 

فتحت الباب و استقبلت"مها" بالكثير من الاحضان و القبلات ، ادخلتني الي الصاله و حماتي "سلوى" تستقبلني ، لحظات حتى حضرت "سهام" ببعض المعجنات البيتيه و الشاي 

سلوى: سهام ، اقعدي مع خطيبك شويه و طلعيني البلكونه هقعد مع ليلي 

اومأت و رأيتها تتحرك ثم رجعت مره اخرى ، جلست امامي و هي صامته 

محمد: انت نسيتى دول في عربيتي 

مددت لها الكروت التعريفيه و امسكتها و اومأت 

سهام: شكرا 

ظلت صامته قليلا ، عيني تنظر لملامحها الهادئه تمرر يدها في شعر "مها" تراقبها و هي تأكل المعجنات و تشاهد الكارتون 

محمد: هتفضلي ساكته كدا ؟ 

نظرت لى 

سهام: مش انت قلتلى النهارده اسكتى ، اديني ساكته اهو 

تنفست بهدوء و نظرت لها 

محمد: انا كنت متعصب يا سهام ، مكنش قصدي 

سهام: ماشي 

ابعدت ناظريها عني و شاهدت التلفاز 

محمد: انا بمر بفتره صعبه يا سهام بجد غصب عني ، الدنيا كلها ضاغطه عليا 

نظرت لى 

 سهام: الفتره الصعبه تخليك تضرب في الي رايح و الي جاي و تزعق و تنطر صح ، مش فاهمه دا نظامك يعني لما تتعصب تضرب ، عرفني بردو عشان ابقى عارفه انا داخله على ايه 

محمد: انا لايمكن امد ايدي عليكي يا سهام ، انت بتقولى ايه 

سهام: بس ممكن تمد ايدك على راجل عادي صح ؟ ممكن ترجعلي البيت متعور ولا مضروب صح ؟

محمد: لا يا سهام اكيد لا 

سهام: متبررش ، معلش ما انا مش هسيب نفسي في ايد راجل ممكن يجيلي بمصيبه عشان متعصب 

نظرت لها و انا اعلم انها على حق 

محمد: طيب يا ستي انا غلطان و مكنش ينفع اعمل كدا 

سهام: و على فكره انا مبقولش محاضرات ، و لما رميت السيجاره رميتها عشان خايفه على صحتك 

محمد: عارف 

سهام: طلما عارف بتزعق ليه 

صمت قليلا ، دائما ما كانت "عزه" هي اساس المشاكل لذا كنت اسمع منها الاعتذارات و اصمت ، انها مرتي الاولى التي اعتذر من فتاه لا اعرف ما افعله و لا اخاف ان اقول شيئا ينقلب على 

سهام: انت ساكت ليه 

محمد: مش ساكت انا بس مش عارف اصالحك ازاي 

صمتت و نظرت لى و ابتسمت بتهكم 

سهام: الي يسمعك يقول ان عمرك ما صالحت مراتك 

نظرت لها و صمت قليلا ، قد لا تصدق انني لم اعتذر قبلا ، او على الاقل لم اتسبب في مشكله احتاج ان اعتذر بهذه الطريقه 

محمد: طيب متزعليش مني انا اسف ، حقك فوق راسي انا اسف 

نظرت لى بهدوء 

محمد: هجيبلك ورد و شيكولاته اوعدك متزعليش 

سهام: هو انت كدا صالحتني ؟ 

وضعت يدي على وجههي و شعرت بالاحباط 

محمد: طيب عاوزه ايه خاتم دهب ؟  

سهام: عاوزاك تعرفني مالك ؟ 

محمد: بس كدا؟ 

سهام: اه ، ايه الحاجه الي مضايقاك لدرجه انك تفقد اعصابك ؟ 

نظرت لها لحظه ، هي مختلفه كل الاختلاف عن "عزه" ، صحيح لم اكن اعتذر لها و لكني كنت اسكتها بالاموال و الهدايا و الرحلات 

سهام: ايه مش هتتكلم ؟ 

محمد: مش هكدب عليكي يا سهام ، انا مش قادر اتكلم 

ابتسمت و اومأت لى 

سهام: ماشي ، بس وعد هتقولى 

اومأت 

محمد: هقولك و الله بس مش دلوقتي 

ابتسمت و قدمت لي الشاي قبل ان يبرد 

سهام: يلا اشرب ، و مستنيه شيكولاتي و الورد بتاعي 

ضحكت و أشرت لعيناي 

محمد: من العين دي قبل العين دي 

__________________________________

..(نادره)..

ها انا من جديد ، يد " طاهر" على عيناي و انفي ، اسمع القرآن في اذني ، لحظات حتى تحركت يدي اليمنى هذه المره ، لم يأخذ الأمر الكثير من الوقت كما هو المره الماضيه ، بمجرد ان بدأ بما يقوله بدأت يداي تتحركان ، اتمنى ان ينتهي هذا الكابوس بحق ، منذ الجلسه الاولى و جسدي يتعبني ، صحيح الألم في صدري اصبح اقل قليلا ولكني لا أزال متعبه 

على: اسمك ايه 

ما الذي يفعله الشيخ ؟ كيف سيرد عليه ؟ بالتأكيد لن يفعل ، صحيح لا استطيع تحريك لساني و لكني واعيه و اسمع ما يحدث 

على: رد عليا اسمك ايه 

صرخ في أذني فانتفضت ، تنفست بسرعه و فجأه خرجت مني صرخه مدويه جعلت حلقى يؤلمني 

سامي: في ايه في ايه ، بالراحه 

طاهر: بس يا سامي اسكت 

سامي: اسكت ايه ، دي بتصرخ 

طاهر: بقولك اسكت ، هتحضر هتسكت 

كان يتكلم بحده و صوته يدخل في اذني يقتحمها 

على: رد عليا مين انت 

تنفست بسرعه و حلقي يؤلمني بشده ، اشعر و كأنه قد جُرح بالسكين ، لحظات حتى شعرت بموجه داخلى 

نادره: مش هقولك 

لقد تكلمت ! لا لم اكن أنا ، شعرت و كأن موجه في اعماقي ، تتحرك داخلي و تخرج الكلمات في رأسي اسمعها ثم تخرج على لساني 

محمود: ايه دا ، مين دا ؟ 

طاهر: اسكت يا محمود ، سيبه يركز 

شعرت بأنفاسه على وجنتي و هو يرتل القرآن مره اخرى و صرخ في اذني 

على: انطق مين الي باعتك 

يدي تتحرك بمفردها و تبدأ تهتز لليمين و اليسار بوتيره أعلى ، شعرتُ بيد تمسكها لتوقفها 

على: مش هي الي بتتحرك ، هتسيب ايدها هتلاقيها رجعت تتحرك تاني 

لحظات حتى شعرت بتلك اليد تبتعد عن يدي ، و قد رجعت تتحرك من جديد ، ظل صامتا "الشيخ على" و انا انتظر ما سيحدث ، ما الذي سيحدث الان ؟ 

على: انا عندي اتفاق ، يا هحرقك يا هتتكلم و اخليك عايش 

تحركت رأسي بمفردها نافيه 

نادره: لا ، لا ، مش هسمحلك 

شعرت بشئ صلب على وجههي ، اسمعه يُفتح و سخونه على طفيفه على وجهي ، انه يستعمل نارا هل سيحرقني ؟ سيحرقني حتى يحرقه ؟ 

محمد: بالراحه بس لتحرق وشها 

طاهر: متقلقش يا محمد 

على: انا مهما عملت فيها مش هتحس ، الي بيحس دلوقتي هو مش هي 

ابعدها عني ثم فعلها ثانيه و شهرت بالسخونه على وجهي صرخت بشده 

نادره: خلاص خلاص ، اسف ، اسف 

على: اسمك ايه 

نبضات قلبي شديده ، اكاد اشعر انه سيخرج من مكانه 

نادره: فيراكيل  

على: مين الي باعتك 

نادره: اخت جوزها الاولاني 

اتنفس بصعوبه اشعر بالاختناق الآن ، اشعر و كأنني أموت 

محمود: ماما ، خلاص كفايا مش عارفه تتنفس 

اتنفس بصعوبه و بدأت اشهق 

طاهر: على ، خلاص يا على خلاص فوقها 

على: ميه بسكر بسرعه ، شهقتين كمان و ممكن تموت ، هو بيموتها 

ادمعت عيناي و بالكاد اتنفس ، سمعت تحركات عشوائيه و اشياء تُكسر ، اتوقع انهم يتحركون بسرعه دون ان يدركو ما يحدث ، شعرت بيد يترفع جذعي ، يد اخرى تمسح على وجهي ، يد اخرى تدلك يداي و قدماي 

على: مدام نادره افتحي عينك 

احاول ، احاول لا استطيع 

على: مدام نادره ، متستسلميش ، انت اقوى منه ، دا جن حقير و الله لاحرقهولك بس متستسلميش له 

تنفست و حاولت فتح عيني حتى تسلل الضوء داخلها 

على: اسمك ايه 

احاول ان اتكلم 

نادره: نـ..ــادره 

الرؤيه مشوشه ، الدموع تسقط على وجهي دون وعي ، قلبي يؤلمني بحق و صدري كذلك ، وضع طاهر يده موضع قلبي 

طاهر: هو قلبها طبيعي يبقى كدا ؟ 

على: اه ، نفسها يهدى بس و هتبقى كويسه 

اسندت رأسي على ظهر "طاهر" و اغمضت عيني احاول التنفس بهدوء 

على: مدام نادره ، متقلقيش ربنا الشافي هتبقى كويسه ، و حسبي الله و نعم الوكيل فيها 

اومأت دون كلمات ، الآن اتمنى حقا الموت ، لا أريد ان أكمل ، يكفى ، لا أريد أن أعيش أكثر ، يكفي ، اعطاني "سامي" كوب الماء بالسكر و شربته بهدوء 

على: هجيلكم ان شاء الله كمان 3 ايام 

طاهر: تنور يا شيخ على 

خرج "الشيخ على" من المنزل ، استجمعت قوتي و دخلت الغرفه أنام كالجثه من التعب ، لم أهتم بمن معي ، أرى الحياه سوداء الآن لا أريد غير الموت 
.


.

اجلس على السرير و اتذكر انني لم اتمم طلبيتي الأخيره من الشموع ، أهاتف صاحب الطلبيه 

نادره: اهلا بيك استاذ ابراهيم 

ابراهيم: اهلا بيكي يا نادره 

نادره: معلش انا اسفه الطلبيه اتأخرت انا كنت تعبانه بس شويه 

ابراهيم: لا عادي 

في لحظه رأيت وجهه وكأنه أمامي لا أهاتفه ، وجه اسود عينان مسحوبتان حمراوتان كالدماء ، قرنان طويلان 

ابراهيم: انا عارف انك تعبانه ، سيبيلى نفسك و انت هترتاحي 

شعرت بالخوف و نفيت برأسي 

نادره: لا لا مينفعش 

اغلقت الهاتف و رأيت "طاهر" أمامي لأحكي له ما حدث 

طاهر: اوعي يا نادره ، اوعي ، اوعي تسيبي نفسك 
.


.

شهقت و فتحت عيني ، تداركت انه كان فقط حلما ، نظرت حولى و يدي ترتجف ، ذلك الوجه القبيح لا يبتعد عن ناظري ، فتحت نور و رأيت "طاهر" ينظر لى 

طاهر: انت كويسه؟ 

قال بصوت ناعس ، نظرت له و أومأت ، لا أزال غير مدركه لما يحدث ، لكن كل ما اريده الان هو الموت ، اريد الموت فقط 

.

.

.

.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...