ملحوظه : كل الأحداث حقيقيه ١٠٠٪ مع اختلاف الأشخاص و الاسماء
.
.
.
..(نفيسه)..
ها أنا أخرج من بيت "الشيخ داوود" لا أصدق انني انصعت لطلبات هذا الرجل ، لكن لا بأس سأتوب الله غفور رحيم ، المهم ان اطمئن انها ماتت هذا ما أريده ، رجعت الي منزلى و دخلت انظف نفسي حتى جاءني صوت هاتفي ، أمسكته و اذا هي ابنتي "جميله"
نفيسه: ايوا يا جميله
جميله: ماما ، الحقيني
نفيسه: في أيه انطقي
سمعت هلعها من على الهاتف
جميله: محمد واقف تحت البيت عندي و قاعد بيزعق بيقول كلام غريب جدا
نفيسه: محمد ؟ محمد مين
جميله: محمد ابن خالي وائل الله يرحمه يا ماما ، محمد ابن أخوكي
تداركت ما تقوله "محمد" ماذا يفعل عند "جميله"
نفيسه: بيعمل أيه عندك ؟
جميله: شغال يزعق و يجيب سيرتك ، الناس كلها ملمومه ، الحقيني لو حسن جوزي جه و شاف الي بيحصل دا مش هقوم من تحت ليده سليمه
أغلقت معها و تحركت بسرعه لبيتها ، بيتها على مقربه من بيتي لذا لم استغرق الكثير من الوقت لأصل لها ، تحركت بسرعه و وجدته يقف يصرخ و حوله الكثير من الأشخاص
نفيسه: أيه أيه ، خدوهم بالصوت و لا أيه
نظر لى و قد لمحت في عينه الغضب
محمد: أهلا ، أهلا الخراب كله نورتي يا عمتى
نفيسه: احترم نفسك يا محمد انا عمتك ، صحيح أمك مربتكش
هنا تحول في لحظه واحده من رجل يصرخ الي رجل يكاد ان يقتلني ، تقدم لي خطوتين
محمد: متجيبيش سيرتها على لسانك ، حسبي الله و نعم الوكيل فيكي ، و الله ما هسيبك
ابعده الرجال عني حينما شعره بانه قد ينقض علىّ ، إبتعدتُ خطوتين
نفيسه: أيه هتمد ايدك على عمتك
محمد: متقوليش عمتك بس
نظر للجميع و صرخ
محمد: هتعرفو أصلها أيه ، و الله لتعرفو ، ست كافره
بدأ رجال الحي يتهافتون عليه ليوقفوه و قد أدركت انه قد يذبحني ان امسكني ، بدأت أصرخ و أضرب على صدري و استعملت سلاحي الوحيد (البكاء)
نفيسه: يا اخره صبري ، تعالي يا وائل شوف ابنك الكبير بيعمل فيا أيه ، بيعمل في اختك أيه
تجمعت السيدات حولى يواسينني و الرجال يبعدونه عني و قد تعالت الأصوات
محمد: مش هعديها ، و الله ما هعديها ، هاخد حقي و حق امي و اخواتي منك ، دنيا قبل آخره يا كافره
ابتعد بعد ان دفعه بعض الرجال و استقل سيارته و خرج ، نظرتُ حولى و الجميع يواسيني ، لحظات حتى وجدت "جميله" تخرج من بيتها و تحتضنني في فزع
جميله: هو عاوز أيه دا ، بيقول كدا ليه
نفيسه: معرفش معرفش ، العيال اتجننت
احتضنتني و ادخلتني المنزل ، وجدتُ احفادي الصغار يجتمعون حولى ، نظرتُ لها
نفيسه: جميله ، اوعي تقولى لاخوكي او اختك الكبيره ، احنا مش عاوزين فضايح
جميله: حاضر ، بس المشكله مش اني اقول ، الجيران الشارع كله شاف هيقولو هيقولو
نظرتُ لها و صمتُ قليلا استوعب ان "محمد" سينشر عني سمعه احاول ان لا تنتشر منذ أن بدأت اتعامل مع "الشيخ داوود" لا أحد يعلم عن "الشيخ داوود " سوى ابنتي الكبيره "ليالي" ، يجب ان اتحرك ، بالتأكيد علم شيئا من الناس حولى ولكن من ؟ من سيقول انني أمارس السحر ؟ حتى و إن علم لماذا يهاجمني هل علم أنني استعنت بالجان عليهم ؟ ولكن كيف علم ؟ هل اخبره "الشيخ داوود"؟ لا ، لا يمكن لقد وهبت له جسدي بالتأكيد لن يفعل ؟ مهلا هل يمكن انه أعطاه أموالا ليتكلم ؟ قد يفعل هذا ، أجل "محمد" معه من الأموال ما يستطيع ان يرشيه ، يجب ان اتصرف ، ليس بعد هذا العمر أُفضح بين الناس !!
___________________________________
..(محمد)..
أقسم أنني سأفضحها ، سأعلم الجميع عنها ، أقسم أنني سأجعلها تندم كل الندم ، كل ما حدث مع أمي و "أسماء" أقسم أنني سأذيقها كل ما جعلتنا نذيقه ، كافره سأجعلها تندم ، الدم يغلى في عروقي ، الطريق مزدحم ، أطرق بوق السياره
محمد: متخلص يا عم
خرج لي صاحب سياره الأجره و نظر لي بعصبيه و بدأ يصرخ
السائق: أيه يا عم ما بالراحه ، شايف الطريق واقف أطير
أكاد أغلى أقسم أنني سأتهور
محمد: ادخل عربيتك و اسكت يا عم
اقترب مني و بدأ يضرب بيده على مقدمه السياره
السائق: أيه يا عم هو خدوهم بالصوت
خرجتُ من السياره و اقتربت منه بغضب
محمد: انت راجل قليل الأدب و عاوز تتربي ، انت بتخبط على العربيه ليه
السائق: مين دا الي عاوز يتربي
محمد: لا انت مش عارف انا مين
في لحظات وجدت الرجل يقترب مني و أمسك ياقه قميصي
السائق: مين يعني ابن رئيس الجمهوريه
في لحظات كنت ألكمه و انهارت قوه تحكمي ، اسمع صرخات في الشارع و الرجل ينهال على بالكلمات ايضا ، كل الضغط الذي أشعر به أفرغته فيه ، سمعت من يصرخ باسمي ، اقترب الرجال يبعدوننا عن بعضنا ، السائق يسبني و شعرت بيد على صدري و صوت انثوي يبكي ، نظرت لذلك الصوت انها " سهام" كيف وصلت الي هنا
سهام: بس كفايه كفايه
صرخت بصوت مهزوز باكي ، تداركت ما يحدث و وضعت يدي على ظهرها اقربها لي ابعدها عن تجمع الرجال ، إبتعدت ولكن وجدت يد السائق تسحبني له
سهام: لا لا ، محمد
يجب ان اتوقف انها بجانبي
محمد: خلاص في حريم هنا خلاص
صرخ بي السائق
السائق: ايوا اتدارى ورا الحريم
بدأ الرجال يهدؤونه ، احتضنت "سهام" و اراها ترتجف في حضني
محمد: ادخلى العربيه و اقفلي عليكي ، هجيلك
سهام: لا
محمد: اسمعي الكلام
فتحت باب السياره و أدخلتها ، اطمئننت انها أغلقت من الداخل ، و أقف مع الرجال حتى جاءت الشرطه ، كل شئ انقلب على رأسه ، خرجت من مشكله لأوقع نفسي في مشكله اكبر ، و معي "سهام" ، جلست في السياره بجانبها و هي تبكي بشده ، أمسكت يدها
محمد: اهدي انا كويس متقلقيش
صرخت بي منفعله
سهام: هو أيه الي كويس انت اتهبلت ، انا خارجه بالصدفه من الجامعه لقيتكو بتموتو بعض ، ليه كدا يا محمد
أغمضت عيني اسمع لكلامتها و صمت
سهام: هو انت عيل صغير ، أيه الفرق بينك و بين العيال بقا ، دا انت و انت في الجامعه مكنتش بتعمل كدا ، ليه كدا
أسندت رأسي على الكرسي
سهام: انت ساكت ليه ، متتكلم
فتحت عيني و نظرت لها
محمد: مستنيكي تخلصي المحاضره بتاعتك
سهام: محاضره ؟ هو انت سبت كل الي حصل و مسكت في رد فعلى ؟
محمد: سهام انا مش قادر اتكلم لو سمحتي
أمسكت علبه السجائر أخرج منها سيجاره ، انتشلتها من فمي و رمتها خارج السياره و بدأت بالصراخ
سهام: بطل تشرب السم دا بقا
رميت علبه السجائر و نظرت لها بغضب
محمد: انت متعرفيش انا فيا أيه ، خلاص اسكتي بقا اسكتي ، سبيني عرفت اني غلطت و اتهورت و فقدت اعصابي ، خلاص خلاص اسكتي ، الناس كلها تهون على بعض و انت تضغطي و تصرخي
نظرت لى و صمتت و قد رأيت الدموع في عينها
محمد: خلاص سبيني
سهام: انا سيباك خالص
فتحت باب السياره و خرجت مغلقه الباب بشده و تحركت بعيدا ، أغمضت عيني و تنفست بغضب شديد ، فتحت عيني و ضربت مقود السياره في عنف حتى آلمتني يدي
___________________________________
..(سما)..
مر يومان على جلسه أمي الغريبه ، لا أصدق حتى الآن انها مسحوره ، كل ما اتذكره انها بدأت تبكي و همهماتها تعلو ، هذا الرجل بالتأكيد يفعل شيئا لأمي ، انه يلقي عليها امرا ما
حمزه: سما
أخرجني صوت "حمزه" من عزلتي ، صحيح نحن نختار أثاث المنزل ، انا في محافظه دمياط اشتري أثاث المنزل ، انظر لما انا أمامه و "ماجده" حماتي بجانبي
حمزه: سرحانه في أيه ؟
سما: مفيش ، انا معاك أهو
اقتربت حماتي
ماجده: انت زينه يا سما ؟
سما: اه يا طنط ، يلا يلا
وقفتُ انظر بمحتويات المحل ، ألاحظ الخيارات المختلفة ، حماي و حماتي ذوى علاقات كثيره ، استطاعو بهاتف واحد ان يعرفو افضل المصانع التي تصنع الأثاث "محمود" معي و هو كذلك يبدو عليه الهم ، منذ أن انتهت جلسه أمي و هو منعزل على نفسه لا يتكلم مع أحد ، بالكاد يهاتفنا او يرسل رساله لنا عبر تطبيق الواتساب
محمود: اخترتي يا سما
سما: لسه مش عارفه
عامل المصنع: في عندنا مودرن لو مش عاجبك الكلاسيك ، اوضه النوم و اوضه الاطفال ، الانتريه و الصالون ، شوفو تحبو أيه
حمزه: طيب ورينا المودرن
نظر لى
حمزه: ولا أيه رأيك
سما: اه ، ماشي عادي
مشينا معهم و قد اقتربت من "محمود" اهمس له
سما: كلمت ماما النهارده؟
محمود: اه ، هي كويسه
سما: كان نفسي تكون معايا أوي يا محمود
أخفض رأسه و صمت ، عضتتُ على شفتاي و قد علمت انه قد انزعج
سما: هتبقى كويسه ان شاء الله ، صح ولا أيه
محمود: ان شاء الله
ظل صامتا و لم يتكلم ، هذه المره الأولى التي أرى "محمود" فيها بهذه الحاله ، صامت لا يتكلم ، منعزل بالكاد يسمعه أحد ، هل يعقل ان كلمات "محمد" لا تزال تؤثر فيه ؟ لقد جعلتنا أمي نقبل رأسه حتى نعتذر منه ، اقترب مني " حمزه"
حمزه: في أيه ، انتو ساكتين ليه كدا
سما: مفيش محمود باله مشغول بس
حمزه: و انت ؟ دا انا توقعتك هتفضلي اضحكي و تهزري زي كل مره ، ماما و بابا ملاحظين انك متغيره
سما: مفيش يا حمزه ، بالي مشغول بحاجه بس
حمزه: انت مكنتيش عاوزه ننزل النهارده ؟
سما: لا لا ، مش كدا و الله
حمزه: اومال مالك
أغمضتُ عيني و تنفست بهدوء
سما: ماما تعبانه بس ، بالنا مشغول عليها
حمزه: هي لسه تعبانه ؟ مش قلتي انها بتتحسن
سما: اه بس كل شويه بتتعب كدا
وقفنا نتكلم و قد إبتعد "محمود" ، لحظات حتى جاء "محمود" مره أخرى
محمود: يلا ، مينفعش تقفو كدا
اومأ "حمزه" و تحرك ، أمسك "محمود" يدي و سحبني له مما جعلني في الجهه المقابله له بعيدا عن "حمزه" ، نظر لى
محمود: طول ما انت معايا تمشي معايا ، متقفيش في مكان لوحدك
سما: انا مكنتش لوحدي ، انا كنت مع حمزه
احتد معي
محمود: راجل غريب ، لسه مش جوزك ، تكلميه قدام عيني
سما: حاضر خلاص اهدي
تقدم أمامي و لا أزال اجهل حدته معى ، لكنى استطيع ان اتوقع انها بسبب ما حدث مع أمي، نحن جميعا في حال غير الحال منذ الجلسه التي فعلتها
__________________________________
..(طاهر)..
مضى على جلسه "نادره" يومان ، هي نائمه او تصلى لا تتكلم او تحدث احد ، بالكاد تأكل و كأنها لا تصدق ما يحدث معها ، حسنا لقد كنت فضوليا و انا شاب و حضرت الكثير من جلسات خروج الجان من جسد الانسان و لكن لم يكن لى معرفه مسبقه بهم ، فقط اتأثر بصراخهم او بحركاتهم العشوائيه حين يخرج الجان منهم ، هذه المره الاولى التي احضر جلسه علاج بالقرآن و يكون المريض من أهلى ، شعور غريب ، شعور بالخوف و الترقب ، انا أعلم انها لن تتأذى ، لم يتأذي أحد من الجلسات إلا ان كان سحرا سفليا ، ولكني خائف ، اعترف انا خائف ، هي و اولادها يمرون بهذا و يشاهدونه لأول مره في حياتهم ، و انا اتأكد ان هذه الذكرى لن تُمحى من ذاكرتهم ابدا ، يجب ان اكون داعمهم ، قاطعني صوت هاتفي
طاهر: ألو
سامي:ايوا يا بوب اخبارك ايه
طاهر: كويس يا سامي انت اخبارك ايه
سامي: اه ، طالما قلت سامي مش سمسم يبقى انت مش كويس ، مالك انت تعبان ؟ نونه تعبانه ؟
طاهر: انا كويس ، و نادره زي ما هي مفيش جديد
سامي: اومال مالك ، انت فين و اجيلك
طاهر: في الشركه يا سامي ، متشغلش بالك يا سامي انا كويس
سامي: لا مش كويس ، انا هعدي عليك تمام
طاهر: ماشي
سامي: صحيح بكرا انا واخد اجازه هطلع مع رحمه و علياء كام يوم اسكندريه كدا لحسن مخرجتش من ساعه ما ولدت و داوشه دماغي
ضحكتُ
طاهر: حقها يا سامي ، البنت فعلا مخرجتش معاك من ساعه الولاده شوف علياء بقت كام شهر دلوقتي ، خدها كدا و غيرلها جو
سامي: ماشي ، حابي على حبيبتك ، انا عارف انت ميال للبنات ، انا عارف
ضحكتُ
طاهر: يا سامي مش حكايه ميال ، بس انت اخدتها من بيت ابوها عشان تشيلها في عنيك زي ما ابوها كان شايلها صح ؟ يبقى اقل حاجه متسيبهاش تتدوش دماغك بسبب انك مسقع و مش فاضيلها
سامي: يعني هو بايدي ؟ ما انت شايف الشغل
طاهر: عارف ، بس القوامه يا سامي مش في الصوت العالى و الشخيط و لا العضلات ، القوامه يا حبيبي انك تريح الست الي انت مسؤول عنها ، و في رسولنا قدوه ولا ايه
سامي: عليه الصلاه و السلام ، لا بقولك ايه كلام التيليفونات دا مينفعش انا جايلك جايلك
ضحكتُ و اغلقتُ الهاتف معه ، ساعه و قد رأيته يدخل مكتبي دون ان يطرق الباب
طاهر: ايه يا عم دخله المخبرين دي ؟
جلس امامي
سامي: ما انا وكيل نيابه مفرقتش كتير كلنا عرق واحد
طاهر: يا سلام ، افرض كان معايا ناس
سامي: مش معاك انا كلمت السكرتير و قالي انك فاضي ، ها هتشربني ايه يا بوب
ضحكتُ و نظرتُ له لا اصدق ان هذا المشاغب رب منزل
طاهر: شربت كام قهوه النهارده ؟
سامي: 3 مش كتير يعني
طاهر:يا عيني ، هجيبلك لمون يهديك شويه
ضحك "سامي" و بدأ يعبث في أوراقي بفضول كالطفل الصغير
طاهر: بس يا ولا ، الي يشوفك يفكرك عيل صغير
ضحك و نظر لى بهدوء
سامي: بابا ، انت مش كويس مالك
لا يقول لي "سامي" بابا إلا اذا كان هناك أمر مهم ، هل يبدو على الهم هكذا ؟
سامي: بص متزعلش مني يعني ، هي نونه طيبه و كل حاجه بس المفروض اننا جوزاك عشان تهدى و تنبسط متبقاش كدا في ايه ؟ هي مزعلاك في حاجه
طاهر: لا يا سامي ، نادره مش مزعلاني ، انا بس دماغي فيها اكتر من حاجه
سامي: طب قول لو اقدر احلها معاك
نظرت له و صمت قليلا
طاهر: انا خايف
نظر لى و قد رأيت حاجباه ينعقدان
طاهر: المفروض اني ابقى قوى و اشيل الناس كلها بس انا خايف ، مش عارف اعمل كدا ازاي ؟
سامي: في ايه يا بابا ؟
استنشقت شهيقا طويلا ثم اخرجته ، بدأت احكي له كل ما حدث ، استطيع ان اخبر "سامي" ما يحدث فهو لن يتصرف بتهور و عشوائيه كـ"رودينا" ، لاحظت ملامحه التى تصبح جديه اكثر و اكثر
طاهر: المفروض اقويهم عشان انا عارف الي هيحصل و الي بيحصل ، بس انا خايف
سامي: هو انت لحقت تحب نادره بسرعه كدا ؟
ابتسمتُ و مسحتُ على وجههي
طاهر: مش عارف دا حب و لا تعلق و لا ايه بالظبط ، بس كل الي اعرفه اني خايف
سامي: متقلقش ، انا معاك ، لو عاوزني اكون معاك وقت الجلسات هكون معاك
طاهر: يا حبيبي انا عارف انك علطول في ضهري ، بس انت مش هتستحمل
سامي: جربني يا بوب اومال ، هو انا وكيل نيابه على الفاضي ولا ايه
ابتسمت و ظللت صامتا
سامي: الجلسه الجايه امتى ؟
طاهر: النهارده بليل
سامي: حلو ، هجيلك على العشا و متقلقش انا معاك
اومأت و ظللت صامتا ، لا أعرف ما سيحدث "سامي" سيرى هذا الامر لأول مره في حياته ، لا أعرف هل ستقبل "نادره " ان يكون معها ام لا ؟ هل سيقبل اولادها ؟
________________________________
..(اسماء)..
امسك "عُمير" أحاول تهدئته ، قررت حماتي ان تكون لطيفه و ان تعزمنا على الغداء اليوم و انا اشك في هذا ، منذ ان وقف "عادل" في وجهها و منعها عن إلقاء الكلمات السامه على مسامعي من بعد ولادتى و قد تغيرت، حسنا على الاقل امامي ، لا اتطر ان اسمع كلامات سامعه عن امي و عني ، افكر فيما حدث مع أمي و الوضع القائم و وضعنا انا و "عادل" لا يزال مبتعدا عني كما هو خشيه ان يصيبه ما اصابه ، اليوم نكمل اسبوعان لا يقترب مني و لا ينام بجانبي
ساميه: تعالى يلا الاكل جاهز
نظرت لها و اومأت
أسماء: حاضر ، لحظه واحده بس
ظلت تنظر لى و انا اهدئه
ساميه: العيال مبيهدوش كدا ، انت لسه متعلمتيش ؟ ولا الست الوالده معلمتكيش
نظرتُ لها و ها هي من جديد ، انها لا تتغير ، وجدتها تغمض عينها و تتنفس
ساميه: قصدي يعني تعالى اما اقولك ازاي
نظرت لها بتعجب ، مهلا يبدو ان "عادل" قد صنع معجزه ، اقتربت مني و اخذت "عُمير" من يدي و بدأت تهدئه
ساميه: مينفعش تهدي العيل و انت منيماه في وضع الرضاعه ، هيفضل يعيط مفكر انك هترضيعه ومش هينام ، اسندي ضهره و صوت خفيف جنبه و طبطي عليه بالراحه ، و ياريت طبعا لو جلدك لمس وشه في ثانيه هتلاقيه نام
اومأت و انا استمع لها
ساميه: انت مغيراله ؟
أسماء: اه ، هو بيغلبني بقاله كام يوم في النوم
ساميه: لتكون بطنه وجعاه ، فيها غازات
جلست و وضعت بطنه على فخذها الايمن و بدأت ترتب على ظهره ، جلست بجانبها و ارى ملامجه تهدأ و صراخه يقل
ساميه: أهو هدي خالص ، العيل بيعيط عشان 3 حاجات يا جعان يا عاوز يغير يا بطنه وجعاه غير كدا لا
أومأت و أخذته منها ، وقفت و نظرت لى بهدوء
ساميه: اتعلمي انا مش هفضل اعلم كثير
نظرت لها في لحظه تبدلت ، هل تعاني من انفصام في الشخصيه ؟ ، ابتعدت عني و بدأت تحضر الطاوله ، اسمع اسمي من الجميع حتى احضر ، لم ينم "عُمير" لذا اطررت أن اجلس على الطاوله به ، أمامي أخوات "عادل" و امه و ابوه
عادل: هتعرفي تاكلى و هو في حضنك ؟
أسماء: اه هتصرف
مددت يدي حتى أأكل ولكن يد "عادل" سبقتني و بدأ يفتت لى اللحم في الطبق ، يستخدم كلتا يديه في تفتيت اللحم و احضار البعيد عن متناول يدي الحره ، رأيت وجه حماتي يتغير و هي تنظر له تأكل و هي تنظر له ثم لى وانا اعرف انها تكاد تسبني في اعماقها ، اخوات "عادل" يتهامسن و هن ينظرن لاهتمام "عادل" بي ، حسنا "عادل" دائما ما يهتم بي ولكن هذه المره الاولى التي يظهرها أمامهم
ساميه: خلاص يا حبيبي كل انت اكلك برد ، هي مش صغيره تفصص لنفسها عادي
نظر لها "عادل" و ابتسم
عادل: متشغليش بالك بيا يا ماما ، المكيروويف جوا اذا برد هسخنه ، كلى انت من الصبح واقفه في المطبخ
ساميه: و انت يا حبيبي على رجلك في الشغل من الصبح زمانك جعان ، خلاص سيبها تتصرف ، تتعود عشان لما يجيلها عيل تاني تعرف تتصرف
عادل: حاضر يا ماما
ظل يفتت لى الطعام و لم يهتم بكلمات أمه ، انتهى و اقترب مني يهمس
عادل: كلى كويس عشان وحشتيني يا مسكر ، ومش مشكله علقه بعلقه بقا
نظرت له و ابتسمت ، نظرت حولى و الفتيات و امه ينظرن لى ، تمالكت نفسي و بدأت أأكل ، انتهينا من الطعام و لحسن الحظ نام "عُمير" أخيرا ، جلسنا نحتسي الشاي و انا اسمع لحكايات اخواته
عبير: المهم بقا يا أسماء ان الولد دا عمل كل حاجه و مذاكرش و في الاخر المستر عاقبنا بسببه
شيرين: بسببه احنا ذاكرنا الدرس التاني و الاول مع بعض لا و كمان عملنا امتحان
صمتو حين سمعو صوت "عادل" و قد تغيرت ملامحه ، اقترب مني و بدأ في وضع محتويات حقيبه "عُمير" في الحقيبه
عادل: يلا هنمشي
أسماء: في حاجه ؟ انت كويس ؟
عادل: اه يلا
جتء صوت حماتي من الداخل
ساميه: انت هتمشي ؟ هو انا كلامي ميتسمعش ابدا
نظر لها بهدوء
عادل: ماما لو سمحتى كفايا كدا خليني اروح بيتي اهدى
نظرت لى و صرخت
ساميه: انا مش فاهمه انت عملاله ايه ، كانت جوازه هباب
انتفضت من صوتها و لم أعرف ما حدث ، لقد كانت الأمور مستقره منذ ثوان ، امسكنى "عادل" من ذراعي و سحبني بهدوء لأقف بجانبه
عادل: يلا ، البسي حجابك و ظبطي لبسك ، انا هشيل عُمير و الشنطه
اومأت بهدوء ، نظرات حماتي لى سيئه و كأنني سرقت منها شيئا ، لا اعر ما الذي حدث و لكني اتجهت بسرعه للغرفه ارتدي حجابي و اهندم ملابسي ، خرجت و انا أراه على الباب صامت و حماتي تقف أمامه تنهره ، اقتربت منه و امسكت ذراعه ، تكلم بهدوء و حزم
عادل: خدو بالكم من مذاكرتكم يا بنات لو محتاجين حاجه كلموني ، بلغو بابا اني مشيت لما يصحى
نظر لحماتي
عادل: شكرا يا ماما ، كتير خيرك مع السلامه
امسك يدي و سحبني بهدوء للسياره ، جلس يتنفس و اعطاني "عُمير" ، مررت يدي على ذراعه حتى نظر لى
عادل: انا كويس
أسماء: ايه الي حصل ؟ الدنيا كانت كويسه
عادل: متشغليش بالك
تنفس بهدوء
عادل: ممكن متروحيش جلسه طنط النهارده ، خلينا نقضي اليوم مع بعض
اومأت و ابتسمت
أسماء: عنيا
___________________________________
..(محمد)..
لقد فعلت كل شئ أحمق اليوم ، تعديت على سائق اجره ، فقدت سيطرتي على نفسي بجانب "سهام" طردت المحامي ، صرخت في " عزه" بسبب ما تفعله مع "مها" ، انا في السياره الان انتظر اسفل بيتها لآخذ "مها" ، كل شئ سئ ، ، لقد خرج الامر عن سيطرتي ، ان ظللت هكذا سأخسر الجميع و اولهم " سهام" و لن اسمح ان يحدث هذا ، لحظات حتى سمعت طرق عنيف على شبك باب السياره الملاصق لي ، انها هي ، خرجت من السياره و ملامحها المعتاده كما هي ، ظننت لوهله انها ستندم او تحاول اصلاح نفسها لنفسها على الاقل
عزه: شكل المزه الجديده مضايقاك
محمد: لمي لسانك احسن لك
عزه: ايه هتعمل ايه يعني ، انت معنتش حاكم عليا و لا ليك كلمه عليا ، و بعدين انا اقول الي اقوله ، مش حقي
محمد: لمي الدور يا عزه و خلى الدقائق الي واقفينها قدام البنت تعدي على خير
عزه: و الله دا بايدك انت مش بايدي
اغمضت عيني احاول ان لا أُسحب لما تريدني أن اسحب له ، احاول الهدوء و لكن لا فائده كل شئ الان يضغط على
محمد: يلا يا ميكا اطلعي العربيه
فتحت لها باب السياره الخلفيه و ساعدتها للخول ، اغلقت الباب و نظرت لها بهدوء
محمد: مع السلامه
عزه: انا مش هعرف اخد مها الفتره الجايه
نظرت لها
عزه: انا قلت اقولك يعني عشان لو حبيت تقضي يوم مع ست الحسن و الجمال بتاعتك
محمد: و الله ؟ طيب كتر خيرك ، انا اصلا بجيبهالك غصب
عزه: انا هتجوز
نظرت لها بهدوء
عزه: ايه مش هتقول حاجه
محمد: اقولك ايه ، الف مبروك يا ستي لو دي الي مستنياها
كانت تناظرني بغضب
عزه: عارف هتجوز مين ؟
محمد: مش عاوز اعرف ، ربنا يهنيكي ، بس اعملى حسابك بعد جوازك البنت مش هتروح البيت عندك هتيجي تشوفيها قدام عيني
عزه: يا سلام ليه ان شاء الله ؟
محمد: بنتي مش هتقعد في بيت معراجل غريب
عزه: راجل غريب ايه ، دا هيبقى جوز امها
محمد: ولو ، بنتي و اعمل فيها الي عاوزه
تحركت افتح الباب لأدخل
عزه: انا ممكن اخدها منك بالقانون على فكره
نظرت لها و ابتسمت
محمد: اعملى الي انت عاوزاه ، البنت هتبقى معايا غصب عن اتخن تخين
جلست في السياره و بدأت اتحرك دون وجهه محدده ، احداث اليوم تتكرر في ذاكرتي و تنتهى بعصبيتي على " سهام" ، تقدمت " مها" للمقعد الامامي و انا اقود السياره ، دعمتها بيدي
محمد: ميكا ، مش قلنا كدا غلط عشان منقعش ، قوليلي اقف و تطلعي قدام
مها: اسفه
وقفت في مكان الارجل في الكرسي الامامي و بدأت تلتقط اشياءا من على الارض لم انتبه لها ، لاحظت عيني ما التقطته ، توقفت على جانب الطريق
محمد: وريني كدا يا ميكا
امسكت الكارت الذي اتقطته ، انها بطاقه "سهام" التعريفيه ، و كذلك بطاقتها التعريفيه الخاصه بالجامعه ، بالتأكيد اوقتها حينما كانت تبكي ، ستحتاجها بالتأكيد ، اغمضت عيني و اسندت رأسي على الكرسي
مها: دي سهام صح ؟
فتحت عيني و نظرت للصغيره
محمد: اه
امسكت هاتفي و هاتفت " سلوى" حماتي حتى اخبرها انني سأمر عليها لأعطيهم ما نسته "سهام" معي ، بدأت اتحرك حتى وصلت و طرقت جرس الباب ، فتحت لي " سهام" و هي صامته ، اومأت بدون ابتسامه
سهام: اتفضل
فتحت الباب و استقبلت"مها" بالكثير من الاحضان و القبلات ، ادخلتني الي الصاله و حماتي "سلوى" تستقبلني ، لحظات حتى حضرت "سهام" ببعض المعجنات البيتيه و الشاي
سلوى: سهام ، اقعدي مع خطيبك شويه و طلعيني البلكونه هقعد مع ليلي
اومأت و رأيتها تتحرك ثم رجعت مره اخرى ، جلست امامي و هي صامته
محمد: انت نسيتى دول في عربيتي
مددت لها الكروت التعريفيه و امسكتها و اومأت
سهام: شكرا
ظلت صامته قليلا ، عيني تنظر لملامحها الهادئه تمرر يدها في شعر "مها" تراقبها و هي تأكل المعجنات و تشاهد الكارتون
محمد: هتفضلي ساكته كدا ؟
نظرت لى
سهام: مش انت قلتلى النهارده اسكتى ، اديني ساكته اهو
تنفست بهدوء و نظرت لها
محمد: انا كنت متعصب يا سهام ، مكنش قصدي
سهام: ماشي
ابعدت ناظريها عني و شاهدت التلفاز
محمد: انا بمر بفتره صعبه يا سهام بجد غصب عني ، الدنيا كلها ضاغطه عليا
نظرت لى
سهام: الفتره الصعبه تخليك تضرب في الي رايح و الي جاي و تزعق و تنطر صح ، مش فاهمه دا نظامك يعني لما تتعصب تضرب ، عرفني بردو عشان ابقى عارفه انا داخله على ايه
محمد: انا لايمكن امد ايدي عليكي يا سهام ، انت بتقولى ايه
سهام: بس ممكن تمد ايدك على راجل عادي صح ؟ ممكن ترجعلي البيت متعور ولا مضروب صح ؟
محمد: لا يا سهام اكيد لا
سهام: متبررش ، معلش ما انا مش هسيب نفسي في ايد راجل ممكن يجيلي بمصيبه عشان متعصب
نظرت لها و انا اعلم انها على حق
محمد: طيب يا ستي انا غلطان و مكنش ينفع اعمل كدا
سهام: و على فكره انا مبقولش محاضرات ، و لما رميت السيجاره رميتها عشان خايفه على صحتك
محمد: عارف
سهام: طلما عارف بتزعق ليه
صمت قليلا ، دائما ما كانت "عزه" هي اساس المشاكل لذا كنت اسمع منها الاعتذارات و اصمت ، انها مرتي الاولى التي اعتذر من فتاه لا اعرف ما افعله و لا اخاف ان اقول شيئا ينقلب على
سهام: انت ساكت ليه
محمد: مش ساكت انا بس مش عارف اصالحك ازاي
صمتت و نظرت لى و ابتسمت بتهكم
سهام: الي يسمعك يقول ان عمرك ما صالحت مراتك
نظرت لها و صمت قليلا ، قد لا تصدق انني لم اعتذر قبلا ، او على الاقل لم اتسبب في مشكله احتاج ان اعتذر بهذه الطريقه
محمد: طيب متزعليش مني انا اسف ، حقك فوق راسي انا اسف
نظرت لى بهدوء
محمد: هجيبلك ورد و شيكولاته اوعدك متزعليش
سهام: هو انت كدا صالحتني ؟
وضعت يدي على وجههي و شعرت بالاحباط
محمد: طيب عاوزه ايه خاتم دهب ؟
سهام: عاوزاك تعرفني مالك ؟
محمد: بس كدا؟
سهام: اه ، ايه الحاجه الي مضايقاك لدرجه انك تفقد اعصابك ؟
نظرت لها لحظه ، هي مختلفه كل الاختلاف عن "عزه" ، صحيح لم اكن اعتذر لها و لكني كنت اسكتها بالاموال و الهدايا و الرحلات
سهام: ايه مش هتتكلم ؟
محمد: مش هكدب عليكي يا سهام ، انا مش قادر اتكلم
ابتسمت و اومأت لى
سهام: ماشي ، بس وعد هتقولى
اومأت
محمد: هقولك و الله بس مش دلوقتي
ابتسمت و قدمت لي الشاي قبل ان يبرد
سهام: يلا اشرب ، و مستنيه شيكولاتي و الورد بتاعي
ضحكت و أشرت لعيناي
محمد: من العين دي قبل العين دي
__________________________________
..(نادره)..
ها انا من جديد ، يد " طاهر" على عيناي و انفي ، اسمع القرآن في اذني ، لحظات حتى تحركت يدي اليمنى هذه المره ، لم يأخذ الأمر الكثير من الوقت كما هو المره الماضيه ، بمجرد ان بدأ بما يقوله بدأت يداي تتحركان ، اتمنى ان ينتهي هذا الكابوس بحق ، منذ الجلسه الاولى و جسدي يتعبني ، صحيح الألم في صدري اصبح اقل قليلا ولكني لا أزال متعبه
على: اسمك ايه
ما الذي يفعله الشيخ ؟ كيف سيرد عليه ؟ بالتأكيد لن يفعل ، صحيح لا استطيع تحريك لساني و لكني واعيه و اسمع ما يحدث
على: رد عليا اسمك ايه
صرخ في أذني فانتفضت ، تنفست بسرعه و فجأه خرجت مني صرخه مدويه جعلت حلقى يؤلمني
سامي: في ايه في ايه ، بالراحه
طاهر: بس يا سامي اسكت
سامي: اسكت ايه ، دي بتصرخ
طاهر: بقولك اسكت ، هتحضر هتسكت
كان يتكلم بحده و صوته يدخل في اذني يقتحمها
على: رد عليا مين انت
تنفست بسرعه و حلقي يؤلمني بشده ، اشعر و كأنه قد جُرح بالسكين ، لحظات حتى شعرت بموجه داخلى
نادره: مش هقولك
لقد تكلمت ! لا لم اكن أنا ، شعرت و كأن موجه في اعماقي ، تتحرك داخلي و تخرج الكلمات في رأسي اسمعها ثم تخرج على لساني
محمود: ايه دا ، مين دا ؟
طاهر: اسكت يا محمود ، سيبه يركز
شعرت بأنفاسه على وجنتي و هو يرتل القرآن مره اخرى و صرخ في اذني
على: انطق مين الي باعتك
يدي تتحرك بمفردها و تبدأ تهتز لليمين و اليسار بوتيره أعلى ، شعرتُ بيد تمسكها لتوقفها
على: مش هي الي بتتحرك ، هتسيب ايدها هتلاقيها رجعت تتحرك تاني
لحظات حتى شعرت بتلك اليد تبتعد عن يدي ، و قد رجعت تتحرك من جديد ، ظل صامتا "الشيخ على" و انا انتظر ما سيحدث ، ما الذي سيحدث الان ؟
على: انا عندي اتفاق ، يا هحرقك يا هتتكلم و اخليك عايش
تحركت رأسي بمفردها نافيه
نادره: لا ، لا ، مش هسمحلك
شعرت بشئ صلب على وجههي ، اسمعه يُفتح و سخونه على طفيفه على وجهي ، انه يستعمل نارا هل سيحرقني ؟ سيحرقني حتى يحرقه ؟
محمد: بالراحه بس لتحرق وشها
طاهر: متقلقش يا محمد
على: انا مهما عملت فيها مش هتحس ، الي بيحس دلوقتي هو مش هي
ابعدها عني ثم فعلها ثانيه و شهرت بالسخونه على وجهي صرخت بشده
نادره: خلاص خلاص ، اسف ، اسف
على: اسمك ايه
نبضات قلبي شديده ، اكاد اشعر انه سيخرج من مكانه
نادره: فيراكيل
على: مين الي باعتك
نادره: اخت جوزها الاولاني
اتنفس بصعوبه اشعر بالاختناق الآن ، اشعر و كأنني أموت
محمود: ماما ، خلاص كفايا مش عارفه تتنفس
اتنفس بصعوبه و بدأت اشهق
طاهر: على ، خلاص يا على خلاص فوقها
على: ميه بسكر بسرعه ، شهقتين كمان و ممكن تموت ، هو بيموتها
ادمعت عيناي و بالكاد اتنفس ، سمعت تحركات عشوائيه و اشياء تُكسر ، اتوقع انهم يتحركون بسرعه دون ان يدركو ما يحدث ، شعرت بيد يترفع جذعي ، يد اخرى تمسح على وجهي ، يد اخرى تدلك يداي و قدماي
على: مدام نادره افتحي عينك
احاول ، احاول لا استطيع
على: مدام نادره ، متستسلميش ، انت اقوى منه ، دا جن حقير و الله لاحرقهولك بس متستسلميش له
تنفست و حاولت فتح عيني حتى تسلل الضوء داخلها
على: اسمك ايه
احاول ان اتكلم
نادره: نـ..ــادره
الرؤيه مشوشه ، الدموع تسقط على وجهي دون وعي ، قلبي يؤلمني بحق و صدري كذلك ، وضع طاهر يده موضع قلبي
طاهر: هو قلبها طبيعي يبقى كدا ؟
على: اه ، نفسها يهدى بس و هتبقى كويسه
اسندت رأسي على ظهر "طاهر" و اغمضت عيني احاول التنفس بهدوء
على: مدام نادره ، متقلقيش ربنا الشافي هتبقى كويسه ، و حسبي الله و نعم الوكيل فيها
اومأت دون كلمات ، الآن اتمنى حقا الموت ، لا أريد ان أكمل ، يكفى ، لا أريد أن أعيش أكثر ، يكفي ، اعطاني "سامي" كوب الماء بالسكر و شربته بهدوء
على: هجيلكم ان شاء الله كمان 3 ايام
طاهر: تنور يا شيخ على
خرج "الشيخ على" من المنزل ، استجمعت قوتي و دخلت الغرفه أنام كالجثه من التعب ، لم أهتم بمن معي ، أرى الحياه سوداء الآن لا أريد غير الموت
.
.
اجلس على السرير و اتذكر انني لم اتمم طلبيتي الأخيره من الشموع ، أهاتف صاحب الطلبيه
نادره: اهلا بيك استاذ ابراهيم
ابراهيم: اهلا بيكي يا نادره
نادره: معلش انا اسفه الطلبيه اتأخرت انا كنت تعبانه بس شويه
ابراهيم: لا عادي
في لحظه رأيت وجهه وكأنه أمامي لا أهاتفه ، وجه اسود عينان مسحوبتان حمراوتان كالدماء ، قرنان طويلان
ابراهيم: انا عارف انك تعبانه ، سيبيلى نفسك و انت هترتاحي
شعرت بالخوف و نفيت برأسي
نادره: لا لا مينفعش
اغلقت الهاتف و رأيت "طاهر" أمامي لأحكي له ما حدث
طاهر: اوعي يا نادره ، اوعي ، اوعي تسيبي نفسك
.
.
شهقت و فتحت عيني ، تداركت انه كان فقط حلما ، نظرت حولى و يدي ترتجف ، ذلك الوجه القبيح لا يبتعد عن ناظري ، فتحت نور و رأيت "طاهر" ينظر لى
طاهر: انت كويسه؟
قال بصوت ناعس ، نظرت له و أومأت ، لا أزال غير مدركه لما يحدث ، لكن كل ما اريده الان هو الموت ، اريد الموت فقط
.
.
.
.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!