الفصل 19 | من 31 فصل

رواية نار الغيرة تحرق رجل واطيها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم MSCprincess

المشاهدات
18
كلمة
16,747
وقت القراءة
84 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18


البارت التاسع عشر


****** أجامل وابتسم واضحك وانا في داخلي مقهور ... احاول اكتم احزاني ورى صدري وأخبيها ***

عدت مها من الفاصل اللي يفصل غرفة النوم عن الحمام والمنظره والكبتات واهي مو قادره اتشوف جدامها من النعاس.
لكن النعاس والنومه طارت من عينها لما شافت غرفتها .
أو فراشها على الأصح .
خالد نايم بفراشها !!!!!
فز قلبها وتزايدت رقعات قلبها .
بوم
بوم
بوم
وبسرعه بردة فعل أوليه , وخوف انه احد يشوفه معاها وبفراشها , لفت ويهها للباب الفاصل اللي بين غرفتها وغرفة خالتها وساره , مو ضعف منها , خوف من انهم يفهمون طبيعه العلاقه غلط لما يشوفونه أو يدرون انه موجود وساره تتأكد ظنونها , وتتعقد المسائل أكثر مما اهي متعقده , واهي بصراحه مالها خلق توتر أكثر من اللي موجود ألحين .
لما شافت انه الباب مسكر , حطت ايدها على قلبها براحه , وطلعت النفــــس اللي كان مكبــــــوت داخله لفتره .
طلع برجفه , مو بأنضباط .
خافت تلتفت عليـــــــه .
لكن قلبها ما رضى إلا انه يشوف مالكه .
وردت نظرها لزوجها النايم بفراشها .
لزوجها القاسي .
لزوجها الي ملك قلبها
لزوجها القوي .
لزوجها وبــــــس.
تشـــــــوفه بجوع لملامحه اللي ماكانت تقدر تشوفها براحه إلا ان كان سرحان أم بغير هالوقت تخاف تلتفت له , خوفا من انه ملامحها تفضحها .
تلفتت , جنها خايفه انه احد يشوفها , جنه فيه احد معاها بالغرفه .
لما تأكدت من الواقع انه ما فيه احد يشوفها .
ردت نظرها لحبيبها .
وقربت بخطوه متردده ووقفت .
وقالت لنفسها ما أقدر اقرب , ما أقدر , اخاف اقرب , اخاف منه .
وبدأت تتأمل ويهه (وجهه) من مكانها .
من شعره , إلى حاجبه , إلى خشمه , إلى عيونه المغلقه , إلى فمه .
كان نايم وملامحه مسترخيه ببراءه , اللي يشوفه ما يصدق انه هالشخص قادر على الأذيه والتجريح .
رجعت خطوه لورى (لأ ما راح تقرب منه ) وردت لنفس مكانها السابق.
قلبها يجري له جري , ويدفعها دفع له , لكن عقلها يردها لأراضيها .
صراع عقلها وقلبها قاعد يزيد لدرجة انها كانت راح تصرخ .
بعدت شعرها الطويل والكثيف عن وجهها بعجز , ومسكته بأيدها من النص بتوتر
(شاسوي !!! شلون المفروض أتصرف )
نزلت ايدها برجفه ,و تركت شعرها اللي انسدل على ظهرها بنعومه , وقوت قلبها , وشدت من عزمها ومشت خطوتين للأمام , لكن للمره الثانيه توقف مكانها ثابته .
وقلبها زادت رجفته .
بدت تتأمله من مكانها , كان شكله مو مرتاح , ضام روحه , وعاقد حواجبه , واضح انه النومه غير مريحه , كان نايم بجينزه , اللي أكيد مضايقه , وبلوزته , وبجواربه ,وحذائه اللي أكيد قامت رجله , ومحسسه بالحر , كان نايم فوق اللحاف (بطانيه).
رق قلبها له أشد الرقه .
وحن قلبها له اشد الحنين .
واقفه مكانها , وقدامها حبيبها ونظر عينها , بروحها هي معاه .
بغرفه مغلقه
مشاعرها , اهي , هو
حست انه مشاعرها تخرج من جسدها بكل نفس وترد تدخل لجسدها بكل نفس , تملي الجو بحبها وعشقها ,لدرجة انها حست ان الجووو مضغوط بمشاعرها له , خــــــــالد شلون وصلنا للدرجه هذي , شـــــلون ؟ .
خايفه تقرب .
خايفه .
لمن مو قادره ترد قلبها عن رغبته أكثر من جذي .
قربت خطوه .
خطوه.
خطوه.
خطوه.
لما صارت عنده , كانت تشوفه من أعلى , قريب منها لدرجة انها بمجرد انها تحرك ايدها تقدر تلمســـه , معور قلبها شلون ضام نفسه بأيده (الظاهر انه حاس بالبرد) .
وبقربه موبايله (جواله) .
جدام (قدام) السرير بالضبط وجدامه (قدامه) كانت اهي واقفه , بهدوء , مشاعرها تقودها , مدت ايدها وقبل لا تلمس شعره , وقفت ايدها , لثانيه فقط .
لكن مدتها وحطتها بشعره وبعدته عن وجهه بحنان , عينها تشوف ويهه الرجولي الكامل .
نزلت على ركبتها , بحيث صار ويهها قبال ويه , وبحيث تتنفس انفاسه .
كانت تتأمل وجهه بشغف , بحب مجنون .
ما تبي تغمض عشان ما تخسر لحظه تقدر تشوف فيها وجهه .
خايفه من اليوم اللي راح تنفصل عنه , خايفه .
على هالطاري تنهدت بقوة , وبعدت ايدها عن شعره .
وقفت بهدوء .
وراحت عنه , ابعدت ,و أجلست على الكرسي قدام المنظره (المرايه ) , وحطت ايدها على راسها
(شسوي ألحين , شسوي, يا ربي , شسوي )
لفت عليه وبدت تشوفه من الفاصل الخشبي .
جانب منها يقول لها قومي صحيه مو من حقه يكون عندج , ونايم بفراشج , والجانب الثاني يقول مسكيـــــــــن باين عليه تعبان , خليـــــه يرتاح , ما فيها .
تحركت من مكانها , وقامت (مو عارفه تقعد مكانها , مو عارفه تسوي شي ) .
تكــــــــــره لما تتنازعها افكارها ومشاعرها بحيث تصير مو فاهمه شي من اللي حولها .
الجانب اللي انتصر كان قلبها للمره الثانيه الليـــــــــله .
و راحت لعنده , تبي تريحيه ,وتبي راحته , وفي بالها انه على الأقل واحد منهم يحس براحه .
عند خالد كان متضايق من النومه , الجينز مضايقه مره , مو قادر يتحرك فيه , وحاس بالحر من قماشه البايخ , مزعج .
أووووووف .
يحس ان ريله معرقه من الجينز , من فوق يحس بالبرد .
وبكل دقيقه يزيد احساسه بالأزعاج , والضيـــــــق .
اما عند مها فتوجهت له و انحنت عليه من جهة بطنه وبشكل مايل , ومدت ايدها لرجله وفصخته بهدوء حذائه الأول.
واهي مستغرقه بعملها , مو مفكره بشي غير راحته .
فجأه امسكتها ايده بقـــــــــوه , شهقـــــــــــت بخوف , وخرعه ما توقعت هالتصرف .
تلها (جرها او سحبها ) وما وعت بنفسها إلا وهي على صدره , وجهها قريب منه , قرب موتر .
خالد اللي كان متضابق , حس بوجود احد يرفع رجله و ينزع حذاءه , ما كان مستوعب بالأول وش اللي يصير .
ولما فتح عينه بكسل , واستغراب , انصدم .
ما كانت مستوعب الوضع ,اول ما فتح عينه , ظل يشوفها , خلصت نزعها لحذائه وهو لسه يشوفها , ويتساءل , هذي هي نفسها حقيقه ولا انا بعدي بالحلم !!!
كانت لابسه قميص احمر يناقض جمال بشرتها , فصايره بشرتها بيضا أكثر , وفوق الركبه بكثير , ومناقض للجراءه بالقميص , براءه وجود صورة كرتون على قميصها , لكنbetty boop أبعد ما تكون عن البراءه .
أما شعر مها .
أه ه ه ه ه من شعرها كان متروك على ظهرها .
وما قدر غير انه يمد ايده ويمسك ايدها فجأه قبل لا تنزع حذائه الثاني ويسحبها له .
سمع شهقتها , لكن ما كان مهتم وقتها إلا بقربها , اللي هو محروم منه .
لما صارت على صدره عيونهم ألتقت بنظره طويله , مالها نهايه .
جمالها الساحر وقربها منه كانوا مخلينه مو قادر يركز إلا عليها وعلى روعتها .
انفاسهم علت , صار النفس صعوبه بالنسبه لهم , كان نفسهم مشترك , ببساطه كانوا يتنفسون بعض ,عيونهم بدت تنقل أشواقهم , وتنقل اعجاب كل واحد فيهم للأخر .
عيونه شوق الرجل لحرمته .
وكان ينقل عيونها على ملامحها بشوق , من شعرها , بشرتها البيضا , عيونها الجميــــــله , خشمها سلة السيـــــف , شفايفها الورديه من غير مكياج , كل جزء فيها يسحر .
عيونها خجل المرأه من نظرات رجلها المعجبه اللي تلاحق ملامحها بأندماج غريب .
ولكن قربها منه دفعها انها تستغل هالفرصه و تنقل عيونها على ملامحه الرجوليه .
وبدت تتبع عيونه لوين تروح وتجي .
كانوا فعلا حاسين انهم خارج عن هالزمان والمكان لثواني إلى ان استوعبت مها ,اللي يصير , وعرفت نتائج بقاها بحضنه .
وبلحظه الأستيعاب , لأ مستحيـــــــل اخليه يلمسني , واهو عنده خطيــــــبه
حطت ايدها بعجله على صدره , وبخوف منه ومن نفسها بالشكل الأساسي , حاولت تبعد , خالد حس بمقاومتها , لأ ما لها حق تبعد , وتحرمه فمسكها بقوه لفتره يبي يشبع من قربها اللي هي حارمته منه , كان حاس انه ان تركها ألحين راح يموت من بعدها .
رجف قلبها وخافت من قوة مسكـتـه .
قســـــــى على نفسه لأقصى درجه.
و تركها .
لما تركها قامت بسرعه , بعدت عنه خطوه وخطوتين مستعجله , وبفوضويه , وهي تتنفس بصعوبه .
كان تبعد عنه ووجهها مقابله , جنها خايفه أنه بأي لحظه راح يمد ايدها ويسحبها .
كانت عينه عليها , يشوف تحركاتها الداله بقوه على خـــوفها الفظيع منه .
مها تذكرت اهدومها , وبخوف من عري قميصها حطت ايدها بتلقائيه على الفتحه اللي بصدرها , كنها بتحمي نفسها من نظراته اللي تتابعها من أول ما صحى ومن اول ما تركها , لأنه الدلعه , أو الفتحه اللي فوق كانت واسعه , ولو بيدها حطت ايدها على الفتحات اللي بجانب القميص بعد , وتحط قماش يستر سيقانها .
ما كانت مستوعبه اهدومها وشكلها , أشلون ما كانت مستوعبه شكلها من قبل , احساسها الأول كان انها تتستر , اندمت , وتمنت لو انها من أول لحظه شافته فيها نايم بغرفتها غيرت ملابسها .
أما اهو فغمض عينه .
بمحاوله منه انه يرجع سيطرته على نفسه
و رجع فتحهم , على أمل انها تختفي لكنها ظلت مكانها تشوفه بعيونها الحلوة الخايفـــــه .
لف وجهه يشوف السقف , نظرات الخوف اللي بعينها تستفزه لأقصى درجه , مهو قادر يستحمل هالنظرات , غمض عينه , ولثواني ظل على هالسكون .
مشاعره غامرته .
قدامه ويحس كنها مو من حقه .
مثل السراب اللي يوهم الضايع بالصحرا بالماي , وبالتالي يكتشف الشخص انه يلحق سراب وخيــــــال .
اففففف هالمشاعر كيف يقدر يسكتها .
وهو مغمض عيــــــنه كان حاس بمشاعره اعمق , صورة وجهها القريب منه كان يرجع بقوة .
وهذا اضطره انه يتحرك وبحركه وحده جلس على السرير , حط ايده على وجهه , وخذي موبايله وبدى يناظر فيه .
اما اهي فشافته يقعد على سريره فجأه وكان ردت فعلها الفزع , بعدت عنه بتلقائيه .
لاحظ حركتها , بس ما علق , إلا انه اعصابه هي اللي علقت بأن ارتفعت , وارتفعت , مو كافي عليه حرمانه منها و تجي تتصرف كنه الغول , اللي راح يذبحها .
شاف الساعه بجواله 11,30 .
واكتشف وجود 5 مسجات .
سمع صوتها وهي تقول بصرامه " ممكن أفهم شتسوي بغرفتي ؟ "
مها لا تكلميني ألحين
لا تكلمنيني ان ما كنتي تبين مشاكل لا تكلميني .
ما قال اللي في باله وبدى يشوف مسجات من عمر ,(لما كانت سام ترقص له , كان يطرش لخالد مسجات استهبال , عشان ما يرفع نظره ويشوفها ) وأول مسج :



خالد , اشرب بيبسي ولا قهوة !!

والمسج اللي بعده :



خالد تظن ليش نقول (ما لقوا بالورد عيب قالو يا احمر الخدين !!)
الورد ما عنده خد !!

خالد ما كان مستوعب اشفيه عمر , وشالمسجات الغريبه .
مها استجمعت كل قوتها بالمره الأولى وحاولت تظهر بأنها أقوى من الوضع , وهذا بأن نزلت أيدها وأسألته السؤال بصرامه , لأنها من غير الممكن تسمح له يظن انها تبيه معاها , أو انه وجوده بغرفتها شي عادي .
وسكوته وتجاهله لها خلاها تعصب و تكرر السؤال "خالد ,ممكن افهم ..."
مهي راضيه تسكــــــت .
ما يبي يتمشكل معاها , معصــــــب من المرحله اللي وصل لها .
وهو يشوف المسج اللي بيده (أو يتظاهر بالنظر إلى المسج ) قال بعدم مبالاة " ما في شي تفهمينه غير اني كنت أبغى أريح , ونمت من غير قصد "
بكل بساطه , يظن انه عادي ينام بفراشها , بكل بساطه يته (جته) النومه ,وقرر ان ينام , ما في اي احساس او تقدير لمشاعرها ولوضعها .
وهذا خلاها تجاوب بعصبيه " أه ه ه ه ه وما لقيت إلا انك تنام بفراشي "
استمر بإظهار عدم المبالاة " بالضبط "
ما يبي يقعد هنا , جو الغرفه مضيق صدره , وكاتم على انفاسه .
ترك جواله على السرير , وبدى يبحث بنظره عن حذائه , ولقاه , ارفعه , لبسه بهدوء , يعكس العواصف اللي داخله , وقام من مكانه وتوجه للباب من غير اي كلمه ثانيه , أصلا هو متنرفز منها من احساسه تجاها ,و وجودها معاه بهالوقت وبهالشكل .
مها ما كانت تبيه يطلع , ما تبيه يطلع ألحين على الأقل , عصبت من نفسها لأنها ما قعدته من الأول و عصبت منه , ومن اسلوبه , المفروض يعتذر , ولا اهي ما لها قيمه لهدرجه .
من قبل سنــــــه نفس التصرف , تجاهلها ولا اعتذر
وهي واقفه مكانها من غير لا تلف عليه , و قبل لا يطلع قالت بصوت عصبي معبـــــر عن اللي داخلها " ما راح تعتذر"


سمع كلمه ما راح تعتذر , وش تبيه يعتذر عنه ,هو ايــــش اللي سواه غلط , تركها لما ارفضت قربه وضغط على نفسه ومشاعره , وتبيــــــــه يعتـــــذر .
وقف مكانه ولف عليها من عند الباب واهو رافع حاجب قال بهدوء ظاهري " أعتذر !! ,ممكن اعرف على أيــــش ؟ "
مها يعني ما يدري , ما يدري ويســــــأل بعد
قالت بغرور " بالوقت الحالي دخولك غرفتي ونومتك بفراشي من غير أذني "
وصل حداااا بالنرفزه , هي مرتي , حرمتي , انا تاركها وعاتقها من أشياء كثيـــــــره وبكيفي مرعاتا لها , وتقــــــــــــول اعتذر على دخولك غرفتي ونومتك بفراشي من غير أذني .
انا أصلاااااا أقدر اسوي أكثر من اني انام بغرفتها من غير أذنها , أكثر و أكثر بكثيــــــــــــر .
ولا.. تكلمني بأسلوبها الزفت للمره الثانيه اليـــــــــوم
واهي بهالشكل !!
بهالشكل .
ولفت عليه وكملت بغرور قالت " اصلاااا انت غلطان بحقي وايد , فلك انك تختار على شنو تعتذر "
ولأنه أثنينهم ما تكلموا عن خلافهم الأساسي , والمشاكل المتعلقه فيه , كانوا بين جزر ومد , يحاولون يتعاملون عادي ,و وفقا للأتفاق لكن كل واحد فيهم كان ينتظر شي لأجل ينفجر , ويفجرالوضع بينهم بجنون .
واللي معقد المسأله مشاعرهم القويه تجاه بعض وكل واحد حاس بوجود الثاني معاه بقوة , ولكن بنفس الوقت مو قادر يطوله , أو يطلب من الطرف الثاني معاملته بحب , وبالتالي كل واحد فيهم حاس بالغيره من أدنى شخص يقرب للطرف الثاني , لأنه كل واحد فيه مو حاس انه محبوب , ومو حاس بالثقه بنفسه , كان سكوتهم واتفاقهم ومحاولتهم الضغط على مشاعرهم , جنــــــــون , مجرد محاوله لمنع بركان من الأنفجار .
وهو بدى يضحك واهو مو مصدق كلامها .
انا جيت مليـــــــــون مره لها , وهي رفضت مقابلتي , وتبغاني ألحين اعتذر منها !!
هي تحلم , هالشي ما راح يصير .
تتصرف تصرف المسكينه البريئه , اللي ما غلطت .
شافها بنظره استهزاء بعد ما وقف ضحك " تبغيني اعتذر , وانتي ليه ما تعتذرين عن اخطاءك الكثيره "
خالد احساسه كان متكون من عدة اشياء , كان حاس بضيقه , وحاس بالقهر , قام واهو حلمان انها اعتذرت وانه قال كلام فاضي ما كاني يبيها تعرفه .
إضافه إلى انه لما صحى وشافها كان فرحان بشوفتها وظن انه بحلم حلووووو وجميــــل , كان بيروح لها وياخذها ويعيش لحظات بفرح حتى لو بالحلم .
لكن بثواني أكتشف انه موجود بالواقع وانها بعيده , بعيده عنه كثير .
وغيــــــر كذا تطلب اعتذاره .
مها ألحين هي مزاجها صفر من ضحكته الأستهزائيه , من التعب , ومن الصدمه , ومن أسلوبه , خاصه انها معتذره منه , وما تدري شنو يبيها تعتذر عنه بعد , اهو الغلطان وقالب دنياها فوق حدر , عافسها عفاس , ويبيها تعتذر , اهي حامل , ومعلقه , واهو خاطب وغلطان ويبيها تعتذر.
وقالت بعصبيه " أخطاااااء , انا شنو اللي سويته بحقك عشان اعتذر , لا تنسى انك انت اللي خشيت عني اشياء المفروض ما تخشها مو أنا , انت اللي ..."
اللي يسمعها يقول أسرار الدوله اللي مخبيها , مسائل تقدر تتخطاها لو هي تبي , رد بعصبيه مماثله لعصبيتها
" والأشيااااااء ذي ما تستحق انك تطلعيـــــــــــــن من بيتي وتروحين لبيت جدك من غير أذني , لأنها ما تستاهل"
ينــــــــــــــــــــــــــت , الأشياء اللي خشها ما تستاهل , إذا هالأشياء ما تستاهل عيل شنوووو اللي يستاهل , وصلت الأعصاب عندها حدها وقالت " انك ما تعترف فيني عند اهلك شي عادي , وما يستاهل , هذا ما يستـــــــــــــاهل , انك تستحي مني ما يستاااااااااااااااااهل , وما تعترف بزواجك ما يستااااااااااهل "
رد بعد ما مسك اعصابه ورد ببرود غاضب " لا تقــــــــــــــولين اني ما اعترفت بزواجنا , لأنه الكل بالكويت يعرفون انك حرمتي , أحضر احتفالتكم وعروسكم وكل مناسباتكم الإجتماعيه والكل يعرفني على اني زوجك "
ايـــــه بس بالكويــــــت , القهر انه اعترافه فيها كان بس بالكويت , حست انه كل الناس كانت تدري هالشي , وانه كلهم يسخرون منها , الناس كلها تدري انه ما يبي يعلن زوجه بالسعوديه (حسب ظنها ) .
والسعـوديه فما احد يدري عنها , هذا غير انها تظن انه لوما الطفل ما كان اعترف بالزواج عند اهله , ماكان يبيها , كانت بالنسبه شي لفتره معينه وبس .
ما اعترف فيها بالكويت إلا عشان اهلها
" لأنك مجبووووووووووور تعترف فيه بالكويــــــــــت , لأني يدي (جدي) ما كان راح يرضى انه تخبيــــــه , ولأنه لي أهل وعزوه و لأن ...."
بتكبـــر الدنيا كلها , ابتسم وقال "مجبـــــــــــــور لا يا أميــــــــــره انا ما انجبر على شي , ولو ما كنت أبغى اعلن ما كنت راح اعلن بالكويــــــــــت, أو غيــــر الكويت "
كانوا أثنينهم مواجهيــــــن , بعض ,كل واح منهم يرمي بكلامه على الثاني بعصبيه , ما في واحد منهم يدري كيف وصل الموضوع لهالدرجه .
عصبت أكثر وأكثر , غروره وطريقته غير محتمله , اهو الغلطـــــــــــان عليها , اهووووو , جرحها من عدم اعلانه لزواجهم كان عميــــــــق لأنها ببدايه الزواج ما كانت منتبهه لهالشي , منشغله بدراستها ومرض ابوها , وبزواجها .
ونطقت افكارها بوضوح , احساس بالخيانه يقطر من كل حرف .
" لا واللي يحر أكثر اني بأول سنتيــــن من زواجنا ما كانت مستوعبه الشي , ولما حسيـــــت بالغرابه , وبديت اقولك واطلب منك زيارتهم , كنت تتعذر وانا بحسن نيه اصدقك , وأقبل أعذارك و أقول صاج , لكن لما أكتشــــــــــفت الوضع شلووووون صاير وعرفت , فهمت ليش انت مو معلن الزوااااج لأهلك , مو بس خجلك مني جدام اهلــــك , الأشيـــــــاء الثانيــــــه اللي عرفتها واللي اهمها.... "
وصولوا أثنينهم لدرجه من العصبيه ناتجه عن فتحهم للمواضيع المغلقه , واللي ما تطرقوا لها إلا ألحيـــــــن وبهاللحظه .
خالد نرفز , لأنه فكر بالأشياء الثانيه , هو كان مستعد انه يعتذر منها لأخفائه لهالأشياء لو هي رضت انها تقابله , لكنها رفضت , عدة مرات , سنه كامله ترفض شوفته , وهذا عطاه احساس انه دفع دينه لها , وبالتالي هي ما تقدر اتطالبه بأعتذار أو غيـــــــره , المسائل الثانيه , المهمه بالنسبــــــه لها ما تستاهل انها تتركه لأجلها ,ما تستاهل ...
قال ببرود مغيض " لا تحاوليـــــــن انك تظهريني بمظهر المجرم لأنك انتي اللي تركتي شي ما يستاهل يأثر على زواجك , انت الغلطانه بأنك ما جلستي تتفاهميـــــن معي , ونتكلم بالعقل "
قالت بصوت بصراخ " خــــــــــــالد انا واجهتك باللي سمعته , واجهتك , وانت ما اهتميت , اللي حارقني سالفتك مع أبوي محمد..."
كان راح يرد على النقطه الأولى لما قالت السبب الثاني لخلافهم , أش كانت تبيــــــــه يقول , أيش اللي معقول كان يقوله .
قال وهو ضاغط على اسنانه , ونطق بالكلام بين اسنانه "كنتي حرمتــــــــــــــــــي وش تبيني أقووووووووووول , كنت زوجــــــــــك "
بكل ذكريات ذلها لما اعرفت الحقيقه , وبغبــــــــاء , رمت قذيفه عليه , من غير شعور أو تقدير , قالت بتسرع " وأسوأ زوج !!"
كان مثل اللي انضرب على وجهه , ما قدر يعلق وش يقدر يقول , كيف معقول يعبر , كيف معقول يرد على كلامها الجارح !! .
اسوأ زوج عشان ما قال اللي قاله , ولا هذي مشاعرها تجاهه .
كانوا أثنينهم يناظرون بعض وهم متحفزين للهجوم , متحفزيـــــــن انه كل واحد فيهم يجرح بالثاني , يذبح الثاني لو تطلب الأمر .
قطع استغراقهم هجومهم الصامت على بعض , ضربه على الباب
طق
طق
طق .
أثنينهم لفوا على الباب بعصبيــــــــه لأنه الوقت ما كان مناسب أبدا , كانوا مستعدين انه هجومهم لبعض يتحول لشخص ثالث , يصبون جام غضبهم عليه .
انتبهوةا للباب اللي قطع عليهم الكلام .
الباب اللي قطع عليهم نقاشهم المهم , كان الباب اللي يصل غرفه مها بغرفه ساره وخالتها موضي .
بالطرف الثاني من الباب .
كانت موضي وساره اللي وصلوا صار لهم فتره , وبفرشهم , ينتظرون النوم يجيــــــــهم , كل وحده فيهم تفكر بمواضيـــع , غير عن الطرف الثاني .
موضي أم خالد , جالها اتصال من ام قتيبه , تركها على اعصابها وغيـــــــر احوالها , ومن خلص الأتصال وهي مهي قادره تفكر غير بصديقتها .
خبر شكهم بمرضها وتعبها , ضايقها مره , وضايقها أكثر انها بمصر هنا تفرح وما درت عن صديقتها وانها بضيقه .
وام قتبه قالت لها بالضبط انهم شاكين انها مريضه وبمرض شيــــن , وانهم بيجون مصر (بدريه , حامد , سمر , قتيبه) لأجل الفحوصات (تنفست موضي بعمق , الحمدلله انهم جايين مصر , لأجل تقدر تكون معاها و وتساندها )
كانت تتمنى من كل قلبها انه سبب جيتهم لمصر شي ثاني , وكانت تدعي ربها انه ام قتيبه تجي معاهم لمصر , لكن قدر الله وما شاء فعل .
والحمدلله انه جت على كذا مجرد شك , ويارب ما يطلع فيها شي , قلبها كان يحــــــاتي رفيقة عمرها .
قامت صلت لها ركعتيـــن تدعي لبدريه (ام قتيبه) بالصحه , القوة , والسلامه بكل خشوع .
أما ساره اللي راحت لفراشها وهي متضايقه من الباب المغلق , كان همها تعتذر من مها , وتقول لها انه ما كان قصدها وانها ما تعني شي , لكن الباب المغلق كان حاجز قدام هالشي .
كانت مدركه انها غلطانه بأسلوبها , وقلبها ألمها لما شافت الباب اللي كان مفتوح مغلق ألحيــــــن , وفهمت منه انه مها ما تبي قربها على الأقل بالوقت الحالي , وانه هذا رساله من مها توصل فيها زعلها القوي والشديد منها , خبت وجهها باللحاف ,راح تكلم مها بكره لما تكون أروق واهدى , وتحاول تراضيها , وتطيب خاطرها .
يا قلبي عليها مها , يا قلبي عليها ما تستاهل الطريقه اللي كلمتها فيها , وتذكرت وجه مها لما اختلفت معاها , وكيف كان منصدم , ورجع قلبها يوجعها .
تمنت انه مها ما تكون اغلقت قلبها من ناحيتها مثل ما أغلقت الباب.
شافت امها تقوم من سجادتها , للفراش , وتستلقي فيه , ما تدري وش فيها امها , هي بعد توترت بعد مكالمه جتها من خالتي بدريه (ام قتيبه) ولما سألتها وش فيها , قالت (ابد ولا شي ) لكنها كانت حاسه بتوترها وضيقها .
وبمحاولتهم للنوم .
سمعوا صوت خلاف بالغرفه الثانيه والصوت كان عالي شوي .
و واضح انه فيه موضوع يتم مناقشته بعصبيه من الطرفيــــــن .
ساره خافت على مها , ولفت على امها بخوف , من الصراخ والعصبيه , كان في صوت بارد قوي ومعروف لمن (خالد) , صوت عصبي يصرخ من الإنفعال ومعروف لمن (مها) .
موضي ,اللي استلقت بالفراش , من تعبها , ودها تنام إلا انه أفكارها كانت تمنعها , كانت تفكر بأم قتيبه (بدريه ) إضافه إلى انها كانت تفكر بولدها وحرمته , والوضع بينهم , وسمر , وعن رغبتها بالكلام مع مها وتوضيح كل حاجه .
تفاجأت بصوتهم العالي , كانت راح تقوم وتسكتهم , لكنها ترددت ,وقالت لنفسها بقوة انا وش يدخلني , اخرتها بيسكتون .
وردت تستلقي
لكن الصوت من الطرفين بدى يعلى ويعلى , بصورة ضايقتها .
وكنهم مو حاسيـــــن بوجود احد قربهم ومعقول انه يسمعهم من غير احساس.
عصبت منهم أثنينهم , خاصه انها متوتره سلفا من الأفكار السيئه اللي تجيها .
حاولت تتجاهل .
وتتجاهل .
لكن الصوت كل ماله ويعلى , وما في أي تقدير منهم , أو احترام لوجودهم بفندق مو في بيتهم .
هذا الشي ما ينسكت عنه , وش بيقولون الناس عنا , خاصه انها متأكده ان كمل الخلاف بينهم على كذا , صوتهم راح يعلى أكثر وجيرانهم راح يشتكون عليهم .
ألتفتت على ساره وشافت نظره الخوف والجزع .
وهذا اضطرها انها تقوم وتدق الباب .
طق
طق
طق
كانت الأصوات ساكته صارلها دقيقه ,وهذا فزعها أكثر لازم تشوف ان أذبحوا بعض ولا وش هو الموضوع , ما كان فيه رد بالأول , وهذا اضطرها تدق مرة ثانيه وبعنف أكبر .
طق
طق
طق
خذوا نفس ولفوا على بعض .
خالد شاف كيف اهدومها كاشفه أكثر مما هي ساتره , وتخيل يشوفونها كذا , شكلها ذابحه , فقال لها بلهجة أمر عنيفه " روحي تستري , يلااااا "
اهي كانت تبي تتستر من غير لا يقول لها , هذي كانت نيتها , تستحي تطلع جذي (كذا) جدام اهله , لكن كلمته نرفزتها وخلتها تعاند مو اهو اللي يقول لي هالكلام ,وعاندت مو لشي إلا انها تعانده .
وقالت بغرور " اعتقد انه اثنينهم حريـــــم و ...."
قرب منها خطوه وقال بصرامه " ألحيـــــــــــن تحركي "
خطوته كان لها المفعول اللازم , وخلتها تقول بكل ما تقدر عليه من صرامه اهي بعد منها " انا بروح ألبس بس مو لأنك قلت لأن....."
قطع كلامها بعنف مو وقته هالكلام الفاضي " أخلصي "
شافته بنظره طويلــــه وتحركت .
راحت افتحت شنطتها وطلعت روب لها , وألبسته كان احمر وعليه نفس الصورة , وقصير لكن للركبه , شدته بحيث غطت الجسم بطريقه ساتره .
وفكرت باللي يطق الباب , يعني وقته الزيارات , صج حدها تعبانه , هاليوم طويـــــــــل شكلها ما راح تنام ابدا .
اما اهو فلما نقل نظره على جسمها يتأكد انه ما في شي ظاهر غير ساقها , ولما تأكد , توجه للباب وافتحه , والفكره الأولى اللي كانت خاطره في باله انه هذي اكيــــد ساره.
شاف امه استغرب وش تبي امه !!
لكن ما طال استغرابه لأن أمه قالت بصوت صارم " صوتكم عالي "
مها انحرجت , انفعلت حيـــــل بالنقاش , واهي تدري بهالشي , الموضوع بالنسبه لها غايه الحساسيه , حست بدموعها تتكون , لكن ردتها , وحست بويها يصير احمر من الأنفعال ,وهذا خلاها تلف ويهها للنافذه عشان تخبي وجهها بشعرها اللي فعلا سترها وهي مكتفه ايدها لحمايه نفسها بتلقائيه (حركتها اللي دائما تعملها ).
خالد فكــــر بسبب علووو صوتهم والنتيــــجه اللي وصلوا لها , اخر شي ,طلع هو اسوأ زوج !!
انا اسوأ زوج !!
امه انقلت نظرها بينهم , وشافت وجه ولدها لأنه مها مخبيه ويهها و قالت " ممكن اعرف سبب الخلاف اللي تركم تنسون حالكم وتختلفون بالطريقه ذي !! "
خالد ترك الباب , كان وده يضحك , الخلاف عن اسباب رغبتنا بالطلاق , وانا أكتشفت غير السببين السابقين انه في سبب ثالث وهو اني اسوأ زوج .
اما إذا تبيـن تعرفين كيف وصلنا للخلاف ذا فالسبب اني مثل الغبي نمت وانا ما اقصد بفراشها .
بس طبعا اهو ما نطق بشي من هذا , بالعكس شاف حرمته اللي لافه وجهها للنافذه .
وقال لأمه ببرود واهو ماسك اعصابه بالقوه " أسأليها !!!!! "
وقرب من مرته اللي لفت وجهها تواجهه بعصبيه وكمل ببرود ظاهر وهالمره كان الكلام موجه لمها " يلاااا مها , قولي , وش هي المشكـــــــــله "
كان ينتظرها تقول انه المشكله كانت نومه بأفراشها , وهذا كله أدى لعلو صوتهم .
لفت مها على خالتها واهي تحاول تتماسك , كان الضغط مرتفع عندها من تصرفاته , لو شنووو ما راح تقول لخالتها سبب خلافها مع خالد .
اشلون يدخل خالتها بالموضوع , شلـــــــــون , واهي عشان تتلافى المشاكل والأحراج قالت بكثر ما تقدر من هدوء " خالتي ما عليـه , احنا اعصابنا متوتره , من عدة اشيــــاء وطلعناها على بعض, اسفيـــــــن ما راح يتكرر هالشي "
ضحك خـــــــــالد بهدوء وبعد عن حرمته وتوجه بالكلام والنظرات لأمه .
وقال " ايـــــه يمه , هذا الشي صحيح "
موضي عصبـــــــت , جد الوضع ما ينسكت عنه , يعني وش هو الموضوع , ليه كذا يتعاملون مع بعضهم , هي خبرها انه متى ما صار الأطراف مهم مهتمين ببعض , ما يختلفون مع بعض , اما خالد ومها أثنينهم يناظرون بعض بنظرات مجروحه .
قلبها يقول لها انه الطلاق بعيـــــــــد عن تفكيـــــــر ولدها بعد السما عن الأرض .
فكرت بمها , اللي شكلها بأي لحظه بتطيح على الأرض , وفكرت بخالد اللي على الرغم من تصرفاته إلا انه من الواضح عليه التوتر .
قالت لخالد بهدوء " خالد خلاص , لازم نرتاح وانت بعد لازم ترتاح" وانطرت خالد يتحرك .
بعد لحظات من السكوت.
تكلم وتحرك من مكانه للباب وقال " وانتي الصادقه يمه , خلاص الموضوع ما يسوى أصلا "
ما يسوى انه يتكلم بهالموضوع , في اشياء اهم , لازم يرمون هالشي ورى ظهرهم , يشوفون المستقبل اللي يجمعهم .
بس مهما كان كلمتها ضايقته , أسوأ زوج !
موضي تنهدت بعد ما ظهر ولدها والتفتت وقالت لمها " يلا مها روحي ارتاحي ألحين , تصبحيـــن على ألف خير "
ما ردت على خالتها ,وعقلها كان مع كلمة خالد ( الموضوع ما يسوى) , علاقتهم ما تسوى بنظره , حست انها مخدره , صوت خالتها دش لعقلها بضبابيه , لأنه الكلمه الرئيسيه قاعده تتردد , الموضوع خلاص ما يسوى .
الظاهر انها ردت على كلام خالتها , لأنه شافت خالتها تهز راسها وتروح , معقول هي ردت عليها .
موضي اطلعت بعد ما قالت لها مها بصوت مخنوق " حاضر "
اما مها فظلت واقفه مكانها , ما تقدر تتحرك , تخاف تتحرك , تتكســـر لأجزاء .
خالد اللي طلع من الغرفه واهو اعصابه بتفلت منه خلص , كان متأكد انه لو ما طلع كان راح لحرمته , وهزها لما يخليها تتكلم , وتقول تفاهة سبب الخلاف .
كلامها يدل انها ما تبغى تكمل معي , انا بالنسبه لها اسوأ زوج .
ان كنت انا اسوأ زوج فهي تبي تكون مع أحسن زوج خاصه انها صغيره وحلوة .
وقسم بالله ما راح يطلق , وأعلى ما بخيلها تركبه , قسم بالله ما راح تكون لغيره .
حس بدقات قلبــــــــه تزيد بمعدلها , رد بخطوات سريعه لي بابها , وكان وده يضرب الباب إلى ان تدخله , ويواجهها باللي عنده , يرمي ظنونه بوجهها ويرتاح .
هي والبيبي بيعيشون معاه هو إلى ان ياخذ الله امانته , تظن انه كلمتها راح تعني انه خلاص مجبور انه يتركها .
حتى ابوها سعود ما يقدر يسوي شي , أبوها سعود اللي هي شاده الظهر فيه , ماراح يقدر يمس شعره من شعرها راح تكون له وبس .
ترك سمر بنت عمه لأجلها , غامر بعلاقته مع عمه وامه , واهله لأجلها .
حط راسه على بابها لثواني , وبعدين ابتعد , وراح لغرفته بخطوات عصبيه , ومتثاقله .
صاير نفس الأسطوانه المشروخه تكرر نفس المقطع للمره المليـــــــــون
ثقتي بنفسي بما يتعلق فيها وبقلبها معدووووومه.
اي شخص بتنعدم ثقته بعد تصرفاتها .
هذا عيــــــــــب اللي يتزوج بزر , تلعب فيه على كيفها !!
لكن هو بيعلمها بالأيام الجايه كيف اللعب على اصوله , راح يعلمها كيف اسوأ زوج راح يتصرف , لما يكون مع اسوأ زوجه !
فتح غرفته , شاف بدر النايم بفراشه , مسكيــــــن بدر ما يدري عنه طول اليوم , كان المفروض ياخذه معاه ومع عمر .
غير ملابسه وهو يرمي ملابسه ويفصخها ( ينزعها ) بعصبيه .
وصور له عقله منظرها وهي بين احضانه , وتذكر نظراتها الممليه رعب , وكيف بعدت عنه , وبدت تشوفه بنظرات خوف , تظن ان جمالها بينسيـــــه نفسه , مو هي اللي تشوفه كذااااااا , مو هو اللي توجه له هالنظرات .
راح لفراشه واستلقى عليه .
راح تكون له , وربي راح تكون لي , وترجع زوجته بالحقيقه بالوقت المناسب , بالوقت المناسب كل شي بيمشي على اللي هو يبيه , بس دعى ربه يلهمه الصبر عليها , لأنه على هالمعدل بيفقد صبره معاها بسرعه.
الأتفاق أكيـــــد انه انتهى , انتهى بالنسبه له .
انه يداريها ويكبت اعصابه شي راح وانتهى .
وهذا معناه بدايه المشاكل .
الله يعيــــــــن .
هذا غيــــــر سمر اللي جايه بعد كم يوم , كان يبي يقول لمها الخبر بهدوء , أما ألحين فما في شي ابعد من باله من انه يقول لها هالخبر.
مشاعر الغضب ماليته بجنـــــــون كل ما تذكر نظراتها وأتهاماتها له , اسباب خلافهم التافهه اظهرت للمره الثانيه من زمن , مو قادر يتصور انها تاركته لذي الأسباب .
كان عنده عذر انه ما يبلغ اهله , ابوه كان في مرضه الأخير , وكان عنده مشاكل بالشركه , ما كان يقدر يقول شي , ومرت الأيام إلى انه صار الوقت هو اصعب حاجز .
كان مستصعب انه يبلغ اهله , لكن المشكله مو بس كذا .
موضوع سمر , وعدم ابلاغه لأهله بس , المشكله بالنسبه لي ولها أكبر من كذا .
وقعد بفراشه مو قادر يمد ظهره , وده ألحين يروح لها ويسوي شي , يحط كل شي عل المكشـــوف .
قام من مكانه وراح للبلكونه ما فتحها وبدى يناظر النيل والناس .
اما مها بعد ما طلع , ما قدرت تبكي , ما قدرت تبكي , لكن اعصابها , الضغط عليها كان كبير.
لأجل تنفس عن غضبها .
توجهت مثل المجنونه , للفراش اللي كان عليه , للمخده اللي حامله ريحته , للكنبل اللي نام عليه وحذفت كل شي من على السرير بغضب , سحبت اللحاف ورمت كل شي على الأرض بعنف , وغيــظ , تصب جام غضبها على هالأغراض بدل ما تصبهم على اللي كان نايم عليهم.
انااااااااااااااااااااااااااااا الغبيه , غبيـــــــــــــه , غبيــــــــــــــه
بعد ما اتعبت من المجهود اللي سوته
أقعدت على الأرض بتعب , وايدها تغطي وجهها .
أثبت لي اني ولا شي بالنسبه له , وانه حتى لو ما كان متأثر فيني , مو مسموح له يقول انه خلافهم ما يستاهل , لأنه هذا معناه انه علاقتهم أصلا ما تستاهل .
ليش يا خالد تقول جذي , ليش .
ما راح ابجي (أبكي) , ما راح ابجي (أبكي) , هذا اللي كانت مها تقوله لنفسها , كفايه بجيـــت (بكيت)بما فيه الكفايه .
انا ضعيفه , ضعيفه .
لأني أحبه , ما أقدر اتخلى عنه .
ضعيـــفه
ما أدري شنو أسوي .
ليش يقول انه ما تستاهل !!
ليش.
وقال قلبها بغيــظ , انتي ما تسـتــــــــــــــاهلين لأنه سمر اهي اللي تستــــــــــــاهل .
سمــــــــر الكريهه .
الغبيــــــــه
سمـــــــــر اهي العائق الوحيــــــد ولو كان عندهم مشــاكل ثانيه , إلا انه سمر كانت الحاجز.
بدت تضحك بسخريه العائق الوحيـــد .
لا العوائق كثيره بس كلها تهون عند سمر !!
بس اهي شلووون تستمر واهي متأكده انه ما يحبها
تحس عينها انشفت من الدموع , من الهم .
شافت الأغراض بالأرض , ما كان لها نفس تشيلها .
رمت روبها على الأرض , واستلقت بوسط العفيسه اللي اعملتها , حطت راسها على المخده اللي رمتها , وعلى الأغراض ورمت على نفسها الغطا المرمي على الأرض .
وقالت بهمس ( ما راح افكر , ما راح افكر بأحد , ولا راح افكر بشي , باجر , انا تعبانه باجر )
وفعلا بس جت راسها على المخده قبل لا تغمض عيونها طرت عليها أغرب فكره براسها بالوقت الحالي , امه حست فيني اليوم ,وغمضت عيونها ودمعه افلتت من اعماق روحها , وهربت من الحاجز اللي حطته مها لمنعها , حست فيني.
نامت , بكل تعبها النفسي والجسدي ببساطه نامت .
اما ام خالد فكانت أفكارها مشغوله باللي شاهدته للتو , وش معقول خالد يبي من مها , وش هو سبب خلافهم .
لكن شكلهم كان متوتر من بعض , لو ما كانوا مهتمين في بعض ما كان التوتر وصل لهدرجه , صح , ولا يتهيأ لي !!!
هم مهتمين ببعض .
لاااااااا هم متوترين لأنهم كارهين بعض .
يمكن خلافهم لأنهم مو طايقيــــــــن بعض .
وش المفروض هي تسوي ؟
كيــــــف تتصرف ؟
فكرت بالطفل البرئ الجاي بالطريق .
وراح يشيل اسم الغالي , راح ينذكر اسم جاسم فيه .
مو بس كذا ,هو ولد الغالي خالد , مهما سوا يظل الغالي , تذكرت وقت عزا ابوه , انهارت هي , اما خالد فكان سندها , ما بان انهياره على الرغم من انه متعلق بأبوه بحكم انه الكبير .
غلطة زواجه من غير علمهم , ما تضيع اللي عمله لهم كلهم .
من بدر اللي عمره كان 8 سنوات , مين اللي كان بمثابه أبوه , خالد .
ساره اللي كان عمرها 16 مين اللي عاونها على خسارة ابوها , خالد
فاطمه مين اللي حسساها بوجود سند , وان أبوها كنه موجود ما غاب , خالد .
أما هي , فالله أعلم كيــــــــــف انه خالد ردها للدنيا , بعد ما أغرقت بحزنها على رفيق دربها .
هي ما وقفت مع مها وحمتها للتو عشان الطفل القادم وبس .
فكرت بمها , كان واضح انها على وجه الإنهيار , الله يعينها .
يالله لو صار هالشي لبنتي فاطمه أو ساره , لا ان شاء الله ما يصير شي لهم .
خالد ممكن يكون قاسي , الله يعين هالبنت وسمر عليه .
بس على كلامهم ما راح يستمرون مع بعض , يا ترى ايش سبب الخلاف .
خلاص هي لازم تتكلم معاها على الفطور وبكذا راح يكون كل شي واضح , شافت الباب المغلق وتنهدت , لازم تفهم الموضوع , عشان راحت بالها .
ويعد هالقرار , نامت .
ساره كانت بعدها صاحيه ما نامت .
كان تسمع الأحداث من سريرها , سمعت امها وسمعت رد خالد الصارم , ولاحظت سكوت مها .
خافت انها هي سبب الخلاف .
هي تتمنى انه مها تكون مع خالد , كلامها السابق كان تهور منها , وتهور اندمت عليه مية مره .
لما شافت امها تنام , قامت من مكانها , وحطت أذنها على الباب وما سمعت لأحد , وما اسمعت شي .
احمدت ربها , لأنها مها ما كانت تبكي .

اشرقت شمس يوم جديد :

افتحت عينها , رفعت ايدها ترفع شعرها عن عينها .
وحست بخشونه الشاش على بشرتها , وتذكرت اللي صار .
كيف طاحت , اعادت لها ذاكرته الطيحه بالتصوير البطئ , وكيف دخل الزجاج بيدها , وكيف جا لها , وتصرف معاها بكل صبر .
غطت وجهها بأيدها من الإحراج وهي مهي مهتمه بخشونه الشاش على نعومه بشرتها.
عمر شافني وانا طايحه حســـــت بالحراره تملي وجهها .
لكن بعدين ابتسمت ونزلت ايدها ورفعتها لقدمها بحيث صارت قدامها (رب ضاره نافعه ).
لكن تذكرت تصرف عمر
عمر , أه ه ه ه ه ه ه ه ه يا عمر
نسبتنــــــــي لك .
الأحساس اللي غمرها لما اعرفت انه عمر هو اللي قال عنها زوجته , فز قلبها , حتى ولو انه ما كان قاصد , أو كان عنده غرض ثاني .
بس انها فكرت انه فيه ناس معينه تظن انها زوجته , كانت مفرحه لها , حتى لو ما كانت راح تلقتى فيهم مره ثانيه .
عمر قال اني زوجته ابتســــمت .
غمضت عينها بفرح , يا رب يتحقق هالشي , يا رب .
افرحت بعد من قرارها (فسخ الخطبه) اللي أول ما انعقد بعقلها حست بالسكون يغمرها , والراحه .
بتقول لأبوها اليـــــــوم ما تبي هالفيصل , مهما كان , نار عمر ولا جنة غيره .
قامت من فراشها ببسمه ماليه شفايفها .
خلاااص كل شي صار واضح .
ايدها تؤلمها إلى الأن بس الراحه النفسيه احساس حلوووو , الطيحه وعتها , من الغباء اللي كانت فيه .
وسم (سام) راح تنتهي من حياته .
وهي ريم راح تتأكد من هالشي .
مسكت شعرها بذيل حصان .
وراحت عشان تفطر , وشهيتها مفتوحه على الأخر , ودها تاكل كل شي .
لكن اوقفت عن الباب لما تفاجأت بوجود ابوها .
شافت ايدها الثنتين والشاش اللي مغطيها , مالها نفس تشرح له أو لأي أحد اللي صار لها , لأنه الإحراج لسه ماليها , لكن ادخلت بشكل طبيعي , وحبت راسه وقالت بهدوء "صباح الخير "
اقعدت , اما ابوها فما رفع راسه عن الجريده وقال " صباح النور "
ليه ما تبلغه قرارها وتنتهي , وتقوله انه ما ودها بفيــصل , ما في داعي التخطيط , والتفكيــر تقولها بكل بساطه وتنتهي , أبوها ما أصر عليها من قبل انها تتزوج , أو انها تظهر من بيته , خاصه بعد طلاقها بالعكس كان متفهم وتاركها على راحتها .
هو فعلا عصبي , لكن عصبيته تطلع بأوقات غير متوقعه , وأغلب الظن انه ما راح يعصب من هالشي , او هذا اللي تمنته .
كانت تتحضر انها تبلغه رغبتها بفسخ الخطبه , وكونت لها الجملة المناسبه , لكن قبل ما تظهر الحروف من فمها .
وقال لها وهو يشرب قهوته ويقرى الجريده " فيصل راح يجي لمصر بعزيمه شخصيه مني "
فيـــصل راح يجي مصـــــر !!
هناااااا عندهم في مصر !!!
انصدمـــــــــت من ابوها ومن كلمته , فيصل بيجي !!!!!
ليه عازمه ؟ , وش يبي فيه ؟ .
لأ , ياربي لا تتعقد السالفه , يا رب لا تتعقد السالفه .
قالت بهدوء " وش جا على بالك تعزمه يبا !! "
وهو يقرى قال " أبغاكي تشوفينه "
أشــــــــــــوفه !!!! , لأ ما أبي اشــــــوفه , وش ابي فيـــــه .
أبوها يتكلم جد ولا يمزح , هي قالت له انه ما ودها بالنظره الشرعيه , ولا ودها بشي , وهذا خلاها تقول " يبا , ليه اشوفه احنا مخطوبيـــن خلاص !!"
قال ابوها بصرامه , وعصبيه " هو لازم يشوفك (النظره الشرعيه ) اللي انتي رفضتيها , وهو له حق , وهذا من حقوقه "
حق , وهذا الفيصل ما فطن للحق إلا ألحين !!
ما راح تسمح له يشوفها , هذا هو الوقت المناسب انها تقول لأبوها انه ما تبغى فيصل .
فقالت " يبا انا ....."
رفع ابوها راسه , وهنا بس شاف ايدها فعقد حواجبه , ومد ايده لها ومسك كفوفها وقال بنبرة اهتمام وحرص " وش فيها ايدك ؟ "
يا ربي مهو وقته هالأيد والحرص والأهتمام .
شافت ايدها وبطريقه صرف النظر عن إصابتها " ولا شي بس طحت , وانكسر الكاس بيدي "
بان على ابوها الفزع , واعرفت انه طريقتها العاديه بألقاء القنبله افزعته أكثر .
قال ابوها " وش تقوليــــــــــن ؟؟ , وليه ما اتصلتي علي !! ليه "
متضايقه انه الحوار بينهم صار على ايدها , وهي اللي تبي تتكلم عن الخطبه .
ومتضايقه انه ابوها بان عليه القلق .
قال بنبرة استعطاف " يبا ما كان الموضوع مهم , إضافه إلى انك كنت بالأسكندريه "
اما أبوها بعد ماهدى شوي قال بصرامه " إلا مهم يا ريم ,وان كنت بالأسكندريه لازم أدري " سكت وقال بعدين " مين أخذك للمستشفى ؟ "
تخيلت حالها تقول لأبوها طليقـــــــي .
هو لما عرف انها راحت للشركه اللي فيها عمر كان راح يذبحها أجل لو طرى انه عمر شالها , ونقلها للسياره , وتم معاها للنهايه وش كان راح يسوي .
قالت بأبتسامه تحاول تبين معاها ان الوضع عادي " اللي شافوني طايحه !! " وكملت كلامها بسرعه بأن قالت " المهم يبا بموضوع الخطبه "
تغيرت نظره عينه , لغضب مخيــــف .
ما كان أبوها يبي يسمع طاري الخطبه أبدااااااا .
قال " وش فيها الخطبه ؟؟"
بطلت فمها بس نظرته افزعتها , كانت تبي تتكلم لكن ماتدري ليه اعجزت للحظات عن النطق .
بس قالت بعد ما ابلعت ريقها " يبا , انا فكرت ..."
قاطعها وقال " فكرتــــــــــي ...."
قالت بسرعه قرارها " وقررت اني ما أبغى اتزوجه ..."
فز ابوها بعنف من مكانه بغضب , وعيينه تنطق شرار , وغضب , هي تسندت على كرسيها بخوف من ردة فعل ابوها ما توقعته ابدا بيكون غاضب كذا .
بصراخ هادر " وش قلتــــــــــــــــــــي ؟ "

كان يشوفها بنظرة مخيفه , هي عارفه هالنظره , راح يضربها !!
اضعفت , اضعفت بقوه قالت بسرعه و بخوف وبكذب " ما أبغى اتزوجه هالسنه , ابغى استنى شوي "
شافها ابوها للحظات وبان عليه انه كل لحظه تمر يهدى فيها أكثر .
ولما هدت نفسه على الأخر بان هالشي من تغير ملامحه , ومن انطفاءالشرر اللي داخل عينه, وكان واضح انه نفسه هدت , رد قعد كنه ما فيه شي ..
لكنه قال بنبرة تهديد "قسم بالله يا ريم لو كان اللي في بالي , ما كان حد راح يفكك من ايدي "
اما هي فالرعب مخليها ما تقدر تحرك رجلها , أو تقوم , ظلت مكانها , تحاول ترفع الكاس مهي قادره من الرجفه .
وسمعت صوت ابوها الخشن يقول "و ما أحد قالك انك راح تتزوجينه ألحين , نشوف "
كانت لاتزال تحت تأثير الصدمه لما جا لأبوها اتصال و طلع , واهي بعدها مهي قادره تتحرك
كأن يوم طلاقها راح يتكرر .
مستحيـــــــــــل كانت راح تمر بنفس التجربه للمره الثانيه !!
نفس الضرب , نظرات عين ابوها دلتها عل هالشي .
عقلها بدى يشتغل بسرعه قويــــه
وش هي الطريقه اللي تقدر تتخلص فيها من فيصل ألحين و كيـــــــف .
لازم تلقى لها طريقه , ما تتصور حالها من غير عمر .
يا رب لا تعاقبني على تسرعي بقبولي الخطبه , لا تعاقبني .
ما تقدر تتصور انها راح تكون مع هالفيصل .
لازم تقوي حالها وتكون شديده .
فكـــــــــــرت تروح لأبوها وهو أروق من هالنفسيـــه , ما تقدر تغامر تفتح الموضوع ألحين , لازم تفكر بأسلوب ومكان مناسب لهالشي .
قلبها بدى يالمها , الخـــــــوف من أبوها ألمها ورجع لها ذكريات حبت تنساها


السعوديه قبل ثلاث سنوات بعد دقائق من الطلاق :

كان واقفه بعدها بنفس المكان , مهي مصدقه انه عمر بكل برود قال لها " انتي طالق !!"
الطلاق حصل بعد كلام قاسي متبادل من الطرفيــــن .
وهي واقفه استرجعت الأحداث اللي صارت قبل دقايق .
بعد ردها عليه بأتهام لأنه جرحها بأتهامه القاسي ,خرج من الغرفه لكن رد مره ثانيه بخمس دقايق , وألقى قنبلته .
لما رجع لها , كان قمه بالبرود حتى عينه كانت بارده , لأول مره تشوفها كذا .
هي لما شافت ويهه ظنت انه رد لها , حست بالفرح يغمر قلبها لكن وجهه كان قاسي , تركها توقف مكانها ما تتحرك .
وقف قبالها وقال بقسوة وبرود كنه يكلم شخص مهو مهم " انتي طالق"
كان واقفه مثل المذبوحه , مثل اللي اسحبوا روحه بهدوء بشويش , وشويش .
وقفت مكانها تشوف أثره اللي طلع , وبعد ما استوعبت وش اللي قاله , وراحت جري للباب وهي تناديــــــه "عمر لأ , لأ عمر لا تتركني "
وصرخت بكل ما تقدر عليه " وربي ما راح اعيدها , ما راح اعمل هالشي مرة ثانيه , ما راح اقول هالكلام "
ما توقعت اللي سوته بتكون هذي نتيجته , لو كانت تدري كانت بتكون حريصه أكثر , ما كانت سوته , كانت تظن انه ما راح يتخلى عنها أبدا .
قبل ما توصل للباب , حست بأيد تمسك ذراعها وتلفها بقوه .
وبصفعه تلسعها على وجهها بأقوى ما يمكن لدرجه حست انه وجهها راح ينقلع من مكانه .
ما طاحت لأنه الشخص اللي صفعها كان لسه ماسك ذراعها , كانت حاسه بالدوار من قوة الصفعه .
لما لفت وجهها , ألتقت عينها بعيـــــن ابوها .
لأ هذي ما كانت عين ابوها , هذي كانت عين وحش , مفزعه .
حست انه رقبتها انكسرت أو على وشك .
ما استوعبت ألم الصفعه الأولى , من المفاجأة جت الثانيه , وحست بأيد أبوها يتركها .
وهي طاحت على الأرض بكل قسوة من قوة الصفعه .
كان يصرخ فيها لكن ما كانت تسمع من الطنيــــــن اللي بأذنها من قوة الضربات .
من صوت ضرباته العالي , كمل يضربها , ويضربها وهي بالأرض.
لكن كلامه كان متعلق بالطلاق , عن أيش ما تدري .
بصفعات ما انتهت إلا وهي على الأرض , والدم يطلع من فمها , وخشمها .
كانت بالأول تقاوم لكن بعدين اعجزت عن الدفاع عن نفسها وتمت على الأرض .
والصراحه وقتها ما كانت تبي تقاوم .
كانت تبي تموت , عمر تركها , عمر تركها , عمر تركها .
تخلى عنها مثل الكل , تخلى .
والله ندمانه , عمر ,و الله ندمانه , لا تتركني .
حست بأبوها يبتعد ما تدري مين اللي بعده , ما تدري غير انه ابوها ابتعد , وهنا غمضت عينها للظلام .
ما وعت إلا بالمستشفى بعد اسبوع تقريبا , وكانت الممرضه هي اللي قربها " الحمدلله على سلامتك "
شافت وجهها , وانصدمت ما كانت تشوف نفسها , كانت تشوف انسانه الضرب ترك أثره في وجهها , الغريب انه انفها ما أنكسر .
إلا انه وجهها كان متورم , والكدمات اللي فيه كانت بكل مكان .
بعد الضرب والطلاق , اعرفت انها لازم تروح لطبيبه نفسيـــــه وهذا فعلا اللي حصل , لأنها ما كانت قادره تنام بالليل من الخوف والألم , الشوق لعمر .
وفعلا نفذت قرارها تروح لطبيبه نفسيـــــــه .
وكل هذا لأجل عمر , وقرب عمر .
كانت تبيه يرجع لها , ويعرف انها راح تحاول تتطور لأجله .
أبوها بعد اللي صار وبقاءها بالمستشفى لفتره طويله , صارت معاملته لها غيـــر, لطيفه , ما يضغط عليها , حاول يبين ندمه بالورود والهدايا , والفلوس .
بس هذا ما كان له أثر لأنها انصدمت بأبوها وبقسوته..
واللي اتعرفه انه اجتمع مع الطبيبه النفسيـــــــه وتناقش بحالتها .
رجفت لما تذكرت الألم اللي عانته بعد ضرب ابوها , بعد الضرر النفسي , كان الضرر الجسدي .
كانت تحس انها شبه ميته .
شبه ميته !!!
إلا ميــــــــــــته .
والأمل هو الشي الوحيد اللي تركها عايشه , امل وجودها مع عمر لمره الثانيه .
وانذبح هالأمل بسرعه , وتركها تغرق , بالأكتئاب للمره الثانيه , لكن الطبيبه النفسيـــــه وقفت معاها وعلمتها تتعامل مع الألم المؤلم المحطم للروح .
هي كانت قويه , لكن بعد الطلاق والضرب , صارت من أضعف الضعفاء .
تنهدت بتعب للحاضر اللي ما يقل عن ألم الماضي بشي , الحاضر الكئيــــــــب , خايـــــــفه من الوضع الحالي , خايـــــــــفه من أبوها , وخوفها الأكبر من عمر ,و السم (سام) الهاري اللي معاه
راح تنهي خطبتها بفيـــــصل بطريقتها , ما عندها غير هالحل , وراح تقدر على هالشي , لازم ترد ريم القويه .
وعمر لازم يعرف اني أقدر اكون زوجه للمستقبل بالنسبه له , لازم أذكره بصفاتي الحلوة .
قامت بأنفعال من مكانها , ما تقدر تقعد هنا , راحت تغير ملابسها لأجل تطلع وتغير جو .
هذي هي حالتها , من جت لمصر , ما غير تطلع تتسوق , وترجع للشقه .

عمر :

عمر بعد ما صحى الصبح وما لقى اي أثر لأبوه , عرف انه لازم يتوجه للشركه , وبسرعه فطر وتسبح ولبس اهدومه , وشاف ساعته واكتشف انه متأخر لأنه هالوقت عادة وقت اجتماعات بالشركه , كان ينزل الدرج بسرعه يبغى يروح لأبوه بالشركه قبل لا تبدي الإجتماعات ويعجز يعطيه الخبر .
كان وده يخلص من مسؤوليه البلاغ .
لما وصل البيت أمس كان ابوه نايم , واهو مسؤول انه يعطيه هالخبر .
وهو نازل مستعجل , كان يفكر انه اخيرا راح يرجع للشركه ويرحم حاله من التفكيـر في حياته الشخصيه , وفي ريـــــــــــم .
ما كان منتبه للجسد الجميـــــــل اللي واقف جدامه (قدامه) ,و لما انتبه وقف بسرعه , لكن كان راح يصدم فيها ويوقعها , وعلى طول تحرك للجمب بحيث صار ظهره على الحيطه , ومر من قربها ,من غير لا يلمسها كان فعلا راح يصدم فيها لو ما تدراك الوضع وانتبه .
كان راح يعرض هذا الشخص لخطر , ويتحمل الأصابات اللي معقوله يتعرض لها .
ولما نزل لف وجهه .
وعرف منو هالشخص لما صار جبالها (قبالها) , واشتعل الغضب فيه , كان راح يطيحها يعني فيه أحد يوقف جذي على العتبه الأخيره من الدرج .
اما هي فشهقت لما حست بقرب جسد أدمي من ظهرها وبعدين مروره بقربها لهالدرجه وغمضت عينها .
هالشخص كان ريم , اللي كانت تنتظر السواق عند العتبه الأخيره من الدرج داخل العماره .
لما ما صدمها شي , ولا أوقعها الأحساس بمرور الأنسان قريب منها على الجنب اليمين , فتحت عينها.
و شافت حبيبها و نظر عيونها وروحها .
وتتأمله , اعرفت انه معصب , وقفته ونظرته توحي بهالشي .
عمر كان يشوفها , ويشوف جمالها , كانت لابسه جينز وقميص أبيض , وبلوزة حمرا لفوق الركبه مفتوحه من الأمام وما فيها ازرارات بحيث انه القيمص مبين من تحتها , وكانت رافعه شعرها بذيل حصان .
لما شاف شكلها وحفظ تفاصيله اللي ما غابت ابدا عن باله.
تنرفز من نفســــــه اهو وين , وأفكاره وين .
بكل بساطه جذي شكلها ووجودها يشتت انتباهه .
قال لها عمر بعصبيه " انتي شفيج احد يوقف جذي بالطريج , كنت راح اطيحج (اطيحك)".
قالت " أسفه "
عمر مثل اللي انكب في وجهه ماي بارد , أسفه !!!!!!!!!!!!
ريــــــــــم أسفه !!!!!
ليش ما ردت عليه برد من ردودها القاسيه .
بس يمكن اعرفت انها غلطانه بوقفتها اهني !!
غضبه مثل ما اشتعل انطفى , من كلمتها اللي قالتها بكل رقه .
واهو كمل كلامه لما استوعب انها قاعده اهني بروحها , وتساءل منو قاعده تنطر , وعلى طول نطق بكلامه , وقال بخشونه "منو قاعده تنطرين ؟ "
ريم كانت تتساءل هل تقوله عن مشاكلها , وتقوله انها تبي تنفصل عن فيصل ولا تسكت , وما تعلق .
تقوله انه ابوه كان ناوي يضربها ولا تسكت .
تقوله انه يترك سم , ولا تسكت .
لكن ردة فعل ابوها كانت حاجز واضطرتها تسكـــــت لما سمعت سؤاله .
أولا لازم تكسبه بعدين تقوله عن مشاكلها .
قررت انها ألحين تبين له انها تغيرت, هذي انسب فرصه ,تبي تثبت له تغيرها عن فترة مشكلتهم واللي أدت للطلاق.
ردت بلطف " السواق ونعيمه "
اهو لما نطق السؤال عرف الهجوم اللي راح يحصله منها وتحضر له , لكن اللي ما توقعه هالرد .
استغرب , لكنه تمالك نفسه , وخبا ردة فعله .
لكن الأفكار بدت تدور في راسه .
ليــــــــش ما تهاوشت معاه ,شافها للحظه كنه يحاول يدخل لروحها , حاول يستوعب الرد , ويعرف شنو الموضوع بالضبط.
وقال فجأه يختبر ردة فعلها " لا توقفين بويه الدري (الدرج) اللي مو منتبه راح يدعمج " واهني توقع الهجوم للمره الثانيه لكن اصطدمته بأن بعدت عن الدرج بهدوء , ووقفت قربه وقالت " حاضر"
ما كانت تشوف ويه عمر , لو كانت تشوفه , كانت راح تشوف حاجبه المرتفع من المفاجأه .
شنو صاير فيها , مسخــــــــــنه , مريضه !!
من طلاقهم ولقاهم الثاني ومعاملتها له دايما تكون بأحتقار وتكبر , أشفيـــــــها .
شنو تخطط له .
مو معقــــــــــــول ردها بيكون جذي .
شالســــــــالفه .
كانت ملاحظه هدوءه وسكوته على كل رد تقوله , ما تدري بأيش يفكر , لكن الأكيـــد انه ألحين جالــــــس يفكر وبعمق .
مشــــى للباب ما حب يتعمق بتصرفاتها الغريبه , ما يبي يعور راسه , كافي عليه اللي في راسه ألحين .
وأما اهي فظلت تناظره , يا ترى بأيش يفكر !
تذكر إيدها قبل لا يطلع من الباب , والحادث اللي صار امس , وهذا خلاه يوقف ويلتفت عليها .
وهي شافته كيف انه فجأه وقف كنه تذكر شي .
لف وجهه لها ,وشاف ايدها , حس بقلبه يرق, تخيـــــــل شلون راح تكون ايدها تحت هذا الشاش اللي محيط بكفوفها الأثنين , عوره قلبه عليها , قال بحرص " شلون ايدج ؟؟"
لما سمعت سؤاله , كان مثل البلسم على قلبها المتألمه من معاملة ابوها , ومن ذكرياتها المتوتره , والسيئه .
حبتــــــه أكثر وأكثر .
حبت وفرحت بحرصه عليــــها وبسؤاله عنها حتى لو كان هذا الحرص والسؤال نابع من حب ما همها فيصل ولا غيره , هذا هو المهم وقالت " الحمدلله "
كان يشوفها , اشفيها جذيه تشوفه !!
ليش تكلمه بهالطريقه !!
قال بتوتر " اممم الحمدلله "
وكمل مشيـــــه .
خرااااااااااااااا شلون نسى هالشي .
تذكر فجأه كلمة الدكتور له , اللي نسى ينقله لريم , غرابة تصرفاتها مو راضيه تخليه يركز .
فرد وقف مره ثانيه , ولف وجهه لها مغصوب للمره الثانيه " الدكتور يقول لازم تمرين عليه بعد 3 أيام عشان بغير الشاش ويشوف الخياط , تدرين صح ؟ "
ما في اي تفاعل غير هزة راس بالموافقه وابتسامه لطيفه !!
قرارها انها تكون مؤدبه ومحترمه معاه , وبالأهم لطيـــــــفه كان يتكون بعقلها من أمس , وكل هذا لأجل تذكره بالفتره اللي كانت قبل مشكلتهم الأخيره اللي ادت للطلاق .
تبيه يرد يفكر فيها كزوجه وحبيبه , مو كامرأة مجروحه كرامتها ترد على اللي يهينها بكلام مثله لأجل تنقذ كرامتها .
اما عمر فشاف الأبتسامه وقال (هــــــــــذي اشفيها تبتسم لي ) .
شاف ردها واهو مو مصدق انه جدامه ريم , مو قاعده تقولي ما دخلك فيني أوانا أدري , او انت طليقي منت بزوجي , أو انا كبيره ماني بزر , ومن هالكلام اللي يغث القلب
ليش قاعده تتصرف معاه بوداعه من أمس بالليل , الله يستر بس .
شنو قاعده تفكر فيــــــه .
هذي شكلها وراها سالفه !!
لكن قال " أوكي" ولف ويهه .
ريم ابتسمت أكثر لما شافته يطلع , كان واضح انها اشغلت تفكيره .
وطول الطريج للشركه واهو يفكر بالموضوع , شنو معقوله قاعده تفكر فيه !!
ليش قاعده تبتسم , ليـــــــش ؟؟؟
وتتكلم بلطف .
قام يحاتي ويفكر بهالتصرفات .
لما وصل لمكتب أبوه , استأذن بالدخول وسُمح له .
كان يشوف ابوه واهو عاقد حواجبه من التفكيـر , أبوه ماكان منتبه له
كان سعود قاعد على الكرسي الرئيسي للمكتب ويتكلم بالتليفون , كالملك بجلوسه وبكل شي فيه , أشر لأبنه بالجلوس .
عمر اول ما قعد بالكرسي , راحت افكاره , لهــــــــا , وسرح باليوم واحداث أمس .
نسى يواجهها بقدوم فيــــصل !!!
طبعا قاعده تتصرف بغرابه أطوار , شلون كان معقوله يتذكر شي .
حتى انه تصرفاتها نسته ايدها .
يا ترى ايدها اشلونـــــــــها , إلى الأن تألمها ولا ...
انا كان المفروض استجوبها واعرف شنو احساسها بالضبط ,وإذا قدرت تنام ولا لأ , خاصه انها ما قالت غير الحمدلله .
أشفينــــــــــــي قاعد أفكر فيها تتصرف مثل ما تبي تتصرف بغرابه , ولا لأ , عورتها ايدها ولا لأ , انا شدخلني ..
اهي مو مهمه عندي , اهتمامي فيها بس من ناحيه انها ملك من املاكي ما أبي احد يقرب عليه .
اما قلبه فرد على قلبه بقسوه ( ايه وهذا السبب اللي تركك تجري لها مثل الأهبل امس)
عدل قعدته على الكرسي .
ورد عقله على قلبه ( هذا هو السبب , لأنه هو ما يبي أملاكه تنخدش )
جـــــــــــــرب حبها مرة وما يبيه ألحين , ما يبي حبها , اللي يبيه انها تكون له .
ما يبي يتحمل الأذيه منها للمره الثانيه , خلاص اهو انقرص منها مرة, ما راح يرد يعلق قلبه فيها للمره الثانيه.
تذكر المسج , والخبر اللي ناوي يبلغه لأبوه .
وردت افكاره لها بسرعه .
يا ترى تدري انه خطيبها ياي (جاي) لمصر !!
ان كانت تدري , شنو معناته هالكلام !!
هل يا ترى عشان جذي اتعامله بلطف وحرص عشان ما يفقد اعصابه , ويذبحها ويذبحه !!
نفــــــــس الأفكار من أمــــس , مهي راضيه تتركه بحاله , مو عارف اشلون يتخلص منها .
لا اهو عارف انه ما راح يتخلص من أفكاره إلا ان عرف اجابتها .
سعود بعد ما انهى التليفون , تأمل ولده الغارق بالأفكار للحظات , وانتبه لملامحه الغير مرتاحه , وانتبه للسواد اللي تحت عينه (الســواد موجود من زمن , من طلاقه من ريم و وفاة نوره , زاد من السواد ) , انتبه لأشياء كثيـــــره , تدل على ان ولده يعاني .
الغريـــب انه ولده بسرحانه مرخي دروعه اللي يتخبى وراها بالعاده .
عمر بالعاده ما يسمح للناس انها تشوف توتره اللي يخبيه بحرص , على الرغم انه فيه علامات توضح هالشي .
قطع افكاره وتسند وقال " نعم يا عمر , بغيت شي ! "

ما كان منتبه انه ابوه انتهى من مكالمته .
إلا لما سمع صوته .
لف على ابوه وركز وقال " انا .." سكت وهز راسه برفض " لأ ما أبي شي , انا بس ياي اعطيك خبر انه مشروع الشرقيه وافقوا عليه الجماعه "
سخر من نفسه , من الجمله اللي نطقها , وافقوا عليه الجماعه !!
ليش ما قلت اسمه , وافق عليه فيصـــل الزفت !!
لكن سمع ابوه يقول " انزين , وشنو ناوي تسوي "
تسند عمر على كرسيه بجديه قال " وليــــــــش يبا انا عندي خيار طال عمرك "
لو بيده كان ما قابل هالفيصل , ولا شافه بالوقت الحالي .
لكن احترامه لنفسه يفرض عليه انه يقابله , عشان ابوه وغير ابوه ما يظنون انه ما يقدر انه يقابل هالشخص .
بجديه قال له ابوه " لأ ما عندك يا عمر , للأسف انت حرمت نفسك من الخيار بهالموضوع من زمان , كنت تقدر تتحكم فيهم على كيفك لكن انت اللي قطعت الخيوط كلها "
هز عمر راسه برفض لكلام ابوه , وبتعب من الكلام اللي دايما يتكرر من ابوه من وقت الطلاق, ابوه كان متعلق بريم , ومتقبلها بشكل كبير, مو مثل نوره اللي كان يعاملها عادي جداجدا .
كان عمر ماسك قلم بأيده , ضغط عليـــــه , طاري الطلاق الزفت , ينرفزه .
اهو عارف شنو كان المفروض يسوي , كان المفروض يعلقها , لا يطلقها , ولا يكون زوجها , لما تتأدب !!
بس اهو ما سوى جذي لأنه خاف من ربه .
ابوه لو درى سبب الطلاق , ما كان راح يقول له هالكلام , كان راح يسكت وما يعلق على طلاق ولده
ابوه يظن انه اهو الغلطان .
ضغطه على القلم , كان واضح لسعود اللي ما علق , ضغط عمر على القلم ما استمر 5 ثواني ,وبسرعه تمكن انه يوقف الضغط هذا , وهذا خلا سعود يرفع نظره , وشاف ولده الهادي المتمالك لنفسه والرافع لدروعه موجود , وعلى ويهه اكبر ابتسامه سخريه .
وسمع ولده يقول " المهم هذا من الماضي , ما راح نرد نفتحه ."
وكمل "اهو بيي لمصر اليوم بالليل , وطالب يقابلني "
قال سعود " متى راح تقابله ؟ "
عمر كان راح يضحك , تخيل نفسه يقابله ألحين وبهالنفسيه , ويضربه لما يكره العافيه .
المشكــــله انه يبي يقابل هالفيصل لكن مو ألحين , مو ألحيــــــن , يبي يقابله لما يهدى .
أبوه ما في اقسى منه , يضغط بقوة على اعياله , وهذا الشي اللي خلاهم كلهم ممتازين من ناحيه الشغل , لكن بالتعبير عن المشاعر وغيره , كانوا من أضعف الناس .
وشاف ابوه بهدوء وتأمل , ابوه ما قال ها شنو راح تسوي بالطلب , قال متى راح تقابله , يعني انا مجبور اقابله , او بمعنى ثاني , انا مأمور اني أقابله ,يعني ابوه يبيه يقابله وبأصرار .
لكن ابوه لو يدري اللي بصدره كان قاله لا تقابله ولا تحط عينك بعينه .
قال بهدوء " ما أدري , انت شرايك ؟؟ "
سعود بصرامه قال له " روح له اليوم المطار , واستقبله , وبين له الأحترام المناسب "
و ابتسم عمر , ابتسامه مغتصبه وقال " يبا مو جنك قاعد تعطيه اهميه أكثر مما يستحقه , جمال اهو المسؤول عن استقبال الشركاء "
مو متأكد من سيطرته على نفسه , خايف يفقد اعصابه .
بعد ما خلص الجمله , ما شاف صدى الأبتسامه بوجه ابوه , سكت .
" مقابلتك له متعلقه بغلطك بحقه مو متعلقه بالشغل "
تسند عمر بمكانه وضحك "أه ه ه ألحين فهمت "
قال له ابوه بصرامه "انت ما تبي تقابله ؟؟ "
رفع نظره لأبوه وقال " أناااااااااا " ابتسم وقام من مكانه " لا يباا عادي , انا أبي اقابله بالعكس , بس استقباله بالمطار , شي ما كان متوقع !! "
قال له ابوه بصرامه " عمر انت غلطت بحقـــه ,انا ماني فاهم المفروض اصلا مشاعرك هذي ما تحس فيها , لأنك متخلي عن خطيبته من زمان "
خطيبــــــــــــته , ابــــــــــوه بيذبحه , شفيـــــــه عليه , يبي يجلطه , يعني بروحه يحاول وبكل قوته انه ما يبين مشاعره , وأبوه قاعد يضغط بقوة , جنه يبيه ينفجر .
ابتسامة سخريه اظهرت على وجهه , مشاعره قاعده تذبحه , لكن ما راح يسمح لأحد انه يشوفها .
ابوه قال هالكلام بصيغه غير قابله للنقاش , ابوه عباله انه مشاعره مثل الكهرباء , يشغلها متى ما يبي ويسكرها متى ما يبي .
ما راح يقول لأبوه انه ما يبي يقابل الريال , إلا لما يتعود على الفكره .
ما راح يقول شي , مشاعره ما راح تطلع , وتبان لأي احد .
شاف ابوه ينزل راسه ويتابع اورقه بأيده , علامه واضحه يقصد فيها انه يصرفه وانه خلص الكلام.
ما راح يناقشه بالموضوع , ما راح يبين لأحد انها مأثره عليه لهدرجه .
المشكـــــــله انه مو خايف على نفسه , خايف على الشخص اللي بيكون معاه (فيصل) , لأنه بعقله نيه الذبح موجوده .
وهذا اللي ابوه مو قادر يفهمه .
فيصل هاجسه بالفتره الأخيره , راح يشوفه واليـــــــوم .
مو متصور انه يشوفه اليــــــــــوم
ما كان متحضر لهالشي , ابدااااا ما كان متحضر .
اليوم راح يشوف منو هذا فيصل اللي وافقت عليه ريم , منو هذا فيصل اللي تجرأ وحاول يمد ايده على ملك لعمر بن سعود .
لكن اهو وعد نفسه انه هالفيصل ما راح ياخذ ريم مني , راح يشوف اهو أو فيصل اللي راح يفزون فيها بالنهايه .
ضغط على أسنانه , وايده بدت ترجف من العصبيه .
للحظات كان ناوي يقول شي , لكن تراجع خاف يتكلم ويقول شي يندم عليه .
وبالنهايه ما قال شي , راح للباب وطلع بهدوء وسكر الباب بعده بهدوء .
هذا اختبار لقوته , اهو راح يثبت للكل اهو شنووو .


مها :

صوت المنبه صحاها , مدت ايدها تبي اتطفيه , حركت بأيدها وهي مغمضه عينها , وما لقت شي .
بدت تتحلطم " اهئ , اممممم , أوووووف"
ولما ما رضى يسكت افتحت عينها , وشافت حولها للحظات وما استوعبت اهي وين , لكن صوت رنين المنبه ما وقف .
اقعدت على حيلها , وانتبهت انها على الأرض نايمه , وهذا يفسر تصلب جسمها .
أووووف .
حطت ايدها على ظهرها .
وتلفتت حولها وين المنبه الزفت اللي مهو راضي يسكت هذا .
ولما ما لقت اي منبه , وشافت انه موبايلها ساكت , استغربت من اللي قاعد يرن شنوو .
وردت تتلفت .
واعرفت انه اللي يرن مو المنبه , اللي يرن كان التليـــــــفون .
ترن
ترن
ترن
منوووو قاعد يتصل عليها .
لا يكووون خالــــــد .
ورجعت لها مواجهة امس وبقوه .
وتذكرت ليش اهي نايمه بالأرض .
طلع نفسها من داخلها حار , يحــــــــــرق كل شي بطريقه , كل جزء يمر عليه كان يتأثر من النفس هذا .
لما طلع من جسدها خلف بعده رماد
رمـــــــاد .
تركها تعبانه , تعــــــــــــب منقطع النظيــــر .
ما كانت تبي ترد , ليــــــــــش ما يخلونها بحالها , بس تبي تقعد بمكانها , وتنام , بــــــــــس
ما تبي تقـــــــــــوم , ليـــــــــــش يقعدونها , ليــش ما اتركوها بعالم الأحلام اللي اهي عايشه فيه , ليش يردونها للواقع المر.
انتظرت لدقايق عل وعسى انه التليفون يسكت لكنه ما سكت , بالعكس استمر بالرنين بأصرار .
تضايقت من التليــــفون وردت عليه بس عشان تسكته .
وقالت " نعـــــــم !! "
اللي رد عليها كان صوت خالتها تقــــــول " صباخ الخير مها "
أمه !!
أمه !!
اشتبي منها , ليش داقه , ما تبي تكلمها , ليش داقه عليها .
استغربت.
لكن حاولت تبيــن قوتها ,وما تبين ضعفها , وردت بعد ما حاولت تظهر صوتها بأحسن طريقه ممكنه , عشان ما تبان تعبانه أو حتى انها نايمه لهالوقت !
وقالت بقوة " هلا خالتي , صباح النور "
قالت خالتها بصيغه غير قابله للمناقشه , لكن مغلفه بلطف .
" مها انا عازمتك على الفطور , راح انتظرك فــــــوق بالمطعم الموجود بالطابق الأخير"
شنوووووووو !!!!!! هذا كان رد فعل مها الأولي لكن ما انطقته .
موضي اللي من أول ما صحت , (هذا إذا نامت اصلا وهي تفكر بوضع ولدها , ومسأله طلاقه أو زواجه ) حست انها لازم تنهي المسأله بمواجهه صاحبة الشان , يمكن ان كلمتها تفهم أشياء مهي فاهمتها .
المشكله انه قلبها للحظات يكره مها وساعه ما يكرها وساعه مشاعرها تكون حياديه , ماكنه مها شخص دخل حياتها وقلبها فوق تحت .
من أول ما صحت أصرت انها تتصل بمها , ما رضت تسكر التليفون إلا لما اسمعت الرد على الطرف الثاني .
هذا وقت مواجهتم , يمكن يفهمون بعض احسن .
الموضوع لازم يصل إلى منطقه تمكنها هي ومها من معرفة كيــــف يتعاملون مع بعضهم على الأقل يفهمون كيف يتصرفون مع الطفل اللي جاي بالطريق , هي ما عرفت خطط خالد بالمســــأله , وألحين لازم تعرف كل شي من مها .
مهو كل شي , اللي تقدر انها تعرفه .
الحديـــــــــث هذا هو وقته .
تركت بنتها ساره نايمه , ولبست , وتوجهت لفوق , تنتظر مها .
مها بعد ما سكرته من خالتها .
كان بعدها تحت تأثير المفاجأة , خالتها شنوو تبي منها بالضبط .
خافت ,ما لها خلق احد يزفها , أو يتهاوش معاها , أو يعطيها كلام بالعظم .
كفايه عليها امـــــــــس
تحس نفسها مستنزفه , مستهلكه , نفسيا وجسديا .
تعبت من جروحهم لها .
ردت انسدحت مكانها بعنــــــــــاد , وخبت ويهها بالمخده على الأرض وقالت ( ما ابي أقوم , ابي انام , وبس , ما ابي أشوف احد )
ما احد يقدر يجبرني اني اقابلها , انا أبي انام , اهي قعدتني من نومي المريـــح .
خليها تنطر ليه باجر الصبح , غطت ويهها على باللحاف , وبالمخده .
ما تدري ليش كانت حاسه بخوف مالي قلبها وغامرها من مواجهة أي شخص .
الخــــــوف
الخووووف
ليـــــــــش اهي شنو سوت عشان تحس بهالخوف , المفروض تكون قويه , اهي مو غلطانه بحق احد .
فأنفضت الخوف من قلبها .
وقامت , وانبذت الخوف اللي ما تدري من وين ياها (جاها)
راحت تسبحت , ونشفت شعرها ولبست بنطلون ادعم (بني) , وبلوزه بيضا للركبه واسعه بأناقه , فيها أزرارات من قدام لي فوق الصدر , وعند الأكمام بعد فيه زر واحد , ففوق الزر كان الكم واسع بعد , وحاطه بروش من قماش أدعم(بني) اللون (على شكل ورده) , ولابسه لفه دعمه (بنيه) نفس لون بنطلونها .
شافت شكلها بالمنظره , وجهها شاحب , بشكل فظيــــــع , ماكان لها نفس تحط كريمات بوجهها ولا ودها تحط مكياج أو أي شي يخفي شحوبها .
اطلعت من الغرفه واصعدت لفوق , ولبست على وجهها تعبير الكبرياء الحلو , واللطيف .
ادخلت , وشافت المرأه اللي على الباب , ابتسمت ووقالت رقم الغرفه ,عشان تسمح لها بالدخول والأكل من غير مقابل , ووقفت عند راس الدرج اللي يطل على قاعه الطعام وبدت تبحث عن خالتها بعيون حريصه إلى ان شافتها .
خذت نفس عميــق , قوت حالها ونزلت لخالتها , كان الساعه 10, والمكان مزحوم .
راحت لخالتها وقالت " صباح الخير خالتي "
ارفعت موضي راسها وابتسمت لمها للمرأة الأولى , وقالت " صباح النور , تفضلي يا مها "
مها قعدت على الكرسي بهدوء , وسمعت خالتها تكمل " وش تبين فطور يا مها ؟ "
شافت مها حولها الأكل المعروض , و ردت تشوف خالتها واهي مو قادره , تبي تنهي المناقشه و الحوار اللي شاغل عقلها , ما تتصور انها ممكن تاكل من غير لا تعرف اشتبي خالتها منها , قلبها قام يعورها من التوتر وقالت " خالتي , أمري , بغيتي شي مني !!"

عمر :

عمر لما طلع من أبوه جاله مسج من السعوديه من عصام بالذات :


طال عمرك لما وصلنا للشركه الشباب وصلتهم
رساله من سكرتير الأستاذ فيصل يقول فيها انه طيارته الساعه 8
بالصباح , أبكر مما كنا متوقعيـــن , بيكون عندكم الساعه 11
هو يقول ان حضرتك لازم يكون عندك خبر
ابجر من المتوقع .
شنوووووووووووووو هذا شيبي منه , ليــــــش سكرتيره يبلغ الشباب انه طيارته الساعه 11, ما يدري ليش يحس انه فيصــل يبي يقابله وجه لوجه , حركاته تثبت عالشي .
شاف ساعته , الساعه 10 .
ساعه بس ويقابل غريمه .
كان عند باب سيارته , الطريج للمطار طويل , واهو يفكر بالزحمه .
لازم يهئ نفســــه لمقابلة هالشخص .
كان بيشغل السياره , بس ارتجاف ايده مو عارف معاه يدخل المفتاح في مكانه , من الغل والحقد على الشخص هذا .
ليش قاعد يبعث له رسائل غير مباشره , فيصـــل أصرارك على مقابلتي , اتمنى انه يكون بشي متعلق بالشغل , لا قسم بالله يكون هذا أخر يوم بحياتك .
حط في باله انه لازم يقوي قلبه , ويتعامل مع هالدخيـل بعقله , مو معقول يبين ضعفه لهالشخص بالذات .
ابوه من صغره واهو حاطه قبل الكل , ويعتمد عليه بأشياء ما قط اعتمد فيها على أحد حتى على اخوانه اللي اكبر منه .
الصغير كبر , وابوه يعتمد عليـــه اكثر
والشخص اللي ابوه يعتمد عليه , معناته انه هالشخص قوي , واهو يدري بهالشي , انه اقوي من الجميــع .
وراح يثبت لفيصل اللي طالب المواجهه انه قدها وراح يواجهه , والأحسن منهم بياخذ الريم .
رمى راسه لورى بالمقعد , افكاره دايما صايره سيئه الظن , مو قادر يحسن الظن بأحد , كله فكرته الأولى انه الطرف الثاني راح يجرحه خاصه ان كان من طرفها أو بموضوع خاص فيها .
ألعن شكله , لا اهو من طرفها , ولا من صوبها ,ريم ما تنتمي لهالفيصل , اهي تنتمي له اهو .
شغل السياره من أفكاره , واتصل على ابوه , سمع صوت مصطفى وقال له " مصطفى حولني لطويل العمر"
أبوه ما يوافق انه اعياله ينادونه عند العمال الباقين بأبوي , عشان ما يصير في تميز بينهم وبين غيرهم .
اصلا كل عياله ما نالوا مراكزهم إلا بعد ما مررهم على المراكز كلها , من أصغرها لي أكبرها , ولما وثق فيهم عطاهم مراكز , وعشان جذي غانم ما عنده مركز بالشركات !
غانم مسأله معقده بالأسره ما احد يحب يتكلم فيها , وخاصه ابوه .
مصطفى تعود على هالألفاظ الخليجه الخاصه بالأحترام .
وحوله لأبوه اللي قال له " نعم يا عمر "
قاله " يبا انا رايح المطار عصام طرش مسج وبلغني انه " وقال بهدوء الأسم الكريه " فيصل "
وكمل " ياي بالطياره ألحين "
سمع صوت أبوه اللي يقول " توكل على الله "
سكره , وحط لنفســـــــه قرآن يهدي سره , ويصفى قلبه , ويريحه .


مها :

انطرت رد خالتها اللي قالت بأبتسامه هاديه " مها بعد الفطور , على القهوة راح انتكلم " وكملت بلطف " روحي جيبي لك حاجه تاكليها وجيبي لي شي معاكي "
كانت مها راح تناقش , وتحاجج , لكن هزت راسها بموافقه , لأنها تبي تستجمع افكارها , تبي شي تشغل فيه ايدها وقالت " حاضر "
وقامت وحطت لهم من كل شي , وجابت خبز , وعصير مانجا لنفسها لأنه خالتها كانت تشرب عصير برتقال , واقعدت .
كانوا قاعدين ياكلون وخالتها تتكلم كلام عام , ومها ترد بالرد المناسب .
كانت تحس بالأكل مثل الحجارة تمر بحلقها بصعوبه , كنه بلعومها ضاق مليـــــون مرة , تحس فيه مثل الثقل لما ينزل لبطنها .
لما خلصوا , كان احساسها , احساس الطالب بأول يوم مدرسه , ألم في بطنها , هذا غير ألم قلبها اللي ما برى من سنه , واللي زاد جرحه أمس على ايد زوجها , وحبيبها .
كان جدام مها عصير مانجا , وجدام خالتها كوب القهوة .
مها شالت العصير لفمها بس عشان تشغل نفسها بشي تسويه .
وسمعت خالتها تقول بهدوء " ودي اعرف الموضوع بينك وبين خالد , ودي افهم كل شي قبل لا تجي سمر لمصر ؟ "

عمر :

وصل للمطار بلحظه اعلان وصول الطائره , اهو في استقبال فيــــــصل !!
لو احد قاله قبل اسبوع انه هذا اللي راح يسويه جان قاله (انت مينون)
كان قلبه يضرب بسرعه , القرأن , والإقناع الذاتي كان له أثر بأنه يهدي روحه , لكن قلبه رد مره ثانيه يتحرك بجنون .
كان واقف مع المنتظرين بعد ما استعان باحد الأخوان المصرين اللي كان عنده أوراق كبيره , وكتب بأحد الأوراق اسم فيصل , وطلب من الشخص انه يمسك له الورقه :


الأستاذ فيصل بن فالح
أما عمر فكان واقف بمكان بعيد شوي عن هالشخص اللي شايل الورقه .
يبي يتحضر وينتبه له قبل لا يضطر انه يواجهه , عشان يقدر يتمالك نفسه , وما يسوي شي يندم علــيه .
انفتحت البوابه والناس بدوا يطلعون , واهو بدى يتلفت ويشوف الناس الطالعه من الباب , يبي يعرف منو غريمه , كأنه راح يعرفه من مجرد النظر .
كان يشوف كل ريال بحده وتدقيق .
كان قاعد يغار من كل واحد يطلع ويشك انه اهو المدعوو فيصل .
لكن النار قاعده تشتعل , تضوي داخل صدره , من أمس , من الوقت اللي عرف فيه انه بيكون بمصر .
وقفته اهني كانت تحرقه فمابالك النظر له .
كان خايف من ردة فعله , مو عارف شنو معقول يسوي .
تسند بأيديه الثنتين على الحاجز الحديدي اللي يمنع المنتظرين من الدخول , وبكل قوته ,كان شايف واحد وظن انه اهو فيصل
كان هالشخص عادي , وصغير , وباين عليه سعودي .
تعوذ من أبليـــــــس من أفكاره .
لأنه كان يفكر شلون راح يقطعه , وأي سكينه راح يستعمل .
ورد يتعوذ من أبليس .
لكن لما شافه يسلم على ناس بعاد تنفس الصعداء , وتم يراقبهم, لأنه بلحظه كان راح يترك الدنيا وما فيها ويهشم ويه الريال ويقطعه .
وهذا ما خلاه ينتبه , للي جا ومعاه شخص ثاني بيده الورقه .
إلا لما سمع صوت قوي " انا فيصل بن فالح "
دقات قلب عمر زادت , والعنف ملاااااا صدره , والدم بدى يفور بمخه مثل الماي المغلي , وبغضب بارد , وحقد منقطع النظيــــر لف وجهه بقمه البرود لمواجهة غريمه.
الكاتبه


black widow 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...