الفصل 1 | من 10 فصل

رواية نار الحب الفصل الأول 1 - بقلم مريم

المشاهدات
31
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

"أنا خايفة قوي." "من إيه؟ "أمك لو وقفت في الجوازة هنعمل إيه؟ قرب مني يطمني: "اسمعيني كويس. أولًا، أنا اللي باختار مش هي. ثانيًا، بابا مرحب بيكي جدًا وده يطمنك إن مفيش حاجة هتعوق الجوازة." "بس هي قالتلك بلاش أنا. هي عايزة تتجنب المشاكل مع ماما، دي أختها ومش عايزة تخسرها." "طب إيه المشاكل اللي في رأيك هتخسرها أختها من وجهة نظرك؟ فكرت: "يمكن أنا وأنت نختلف وهي تبقى معاك وماما تبقى معايا ويخسروا بعض."

"وهو لما نختلف هنروح ندخلهم في وسَطنا يحلولنا مشاكلنا؟! ثم إن ربنا ما يجيب مشاكل، مهما اتخانقنا أوعدك إني مش هنام الليل غير في حضنك." بصيت بعيد من كسوفي ووشي احمر. *** "لا لا لا، قلتلك مش موافقة يعني مش موافقة، هتعارض أمك؟! قعدت جنبها بهدوء: "طب قوليلي يا ست الكل إيه سبب رفضك بوضوح؟ ما هو مش معقول ما يكونش فيه سبب وأنتِ مش بتحبيها لله في الله كده."

"مش هتنفعك، أنا عارفة أنا باقولك إيه. وبعدين أنت عايزني أخسر أختي بسبب جوازتكوا دي؟ ابتسمت بالجنب لما افتكرت إن ده تفكير مريم وطلع صح. "طيب يا أمي احكيلي إيه اللي هيخليكي تخسري أختك بسببنا؟ إحنا هنعيش بعيد عنكوا ومشاكلنا هتبقى لينا وإحنا اللي هنحلها ومش هندخلكوا فيها، فعلاقتك أنتِ وخالتي مش هتتغير، بالعكس دي هتقوى." "برضه مش موافقة، خلص النقاش." قالت جملتها وقامت وأنا فضلت قاعد باصص للفراغ قدامي. هقنعها إزاي؟

أمي لما بتقفل بتقفل ولو مين أقنعها مش هتقتنع. أنا بين نارين، أمي وحبيبتي. الاختيار صعب. لو اخترت حبي أمي مش بعيد تقاطعني، ولو اخترت أمي هكمل حياتي من غير روح. مريم هي روحي. قومت ودخلت أوضتي وفتحت الشات بينا وكانت باعتة: "إوعى تنسى هستناك توصلني الكلية الصبح." بعتلها: "عيوني." وقفلت موبايلي، نمت على ضهري وفضلت باصص للسقف. مش همل ولا هكل، هقنع أمي مهما حصل، هحاول ما أخسرش أي حد فيهم.

طلع النهار وماحسيتش بنفسي غير وأمي بتقلعني جزمتي الصبح بعد ما دخلت فتحت الستاير: "نايم بالجزمة يا ابني، كان عندك مشوار في الحلم ولا إيه؟ قومت مكشر من أشعة الشمس اللي ضاربة في وشي: "الساعة كام يا أمي؟ "10 يا قلب أمك، مفيش شغل النهارده ولا إيه؟ ماجاوبتش عليها وقمت بلهفة وصدمة من تأخر الوقت: "10 مرة واحدة! يا نهار قتيل! إيه النوم ده كله؟ "عندك شغل يعني؟ طب ماقولتيش ليه أصحيك؟ أنا صاحية من بدري وفكرت إن النهارده إجازة."

قومت وأنا باجري على الحمام: "ما هو فعلًا النهارده إجازة بس كان ورايا مشوار تاني." ما لحقتش أسمع رد أمي وقفلت الحمام وهي بدأت ترتب الأوضة. لبست وخلصت وفتحت الفون اللي اكتشفت إنه فاصل ومن همي إمبارح ما ركزتش وشحنته. أنا هتسوح النهارده. روحت الكلية واستنيتها برا. النهارده أول يوم امتحانات ليها. وعدتها إني هوصلها وخلفت بوعدي. ***

كنت في اللجنة مش عارفة أركز، قافل موبايله من إمبارح. معقول يكون جراله حاجة أو مثلًا مامته منعته إنه يكلمني أو يتواصل معايا وخدت منه الفون؟ لا لا هو كبير مش لدرجة تاخد منه الفون. هوف! وبعدين مش عارفة أركز! استأذنت للحمام بس رفضوا ولكن مع إلحاحي نزلت، والحقيقة ما كنتش رايحة الحمام. مسكت فوني ورنيت عليه تاني وأخيرًا رد. فقولت بعصبية: "قافل فونك ليه؟ حرام عليك من إمبارح وأنا مش على بعضي."

"حقك عليا والله، فصل وأنا نايم وقبل ما أنام ما أخدتش بالي إنه هيفصل. أنا آسف والله حقك عليا." اتنهدت بارتياح: "المهم إنك كويس." "خلصتي ولا إيه؟ "لا أنا استأذنت ونزلت عشان أكلمك، مش عارفة أركز في الامتحان من قلقي." "طب أنا بخير يا بنتي وواقف قدام الكلية مستنيكي أهو، فيالا اطلعي كملي." فرحت قوي وبصيت ناحية باب الكلية اللي كان بعيد حبة وما فكرتش وطلعت أجري: "فينك ردي."

جريت لحد ما طلعت من باب الكلية ولقيته واقف على الرصيف تحت شجرة وبيتكلم في الفون: "أيوة أيوة أنا هنا بص وراك." بصلي بصدمة وقربلي: "أنتِ طلعتي ليه من الكلية؟ الامتحان هيعدي يا مجنونة ارجعي." بصتله بابتسامة: "كنت عايزة أشوفك عشان أطمن أكتر كده هحل وأنا رايقة قوي قوي." مسكني من مناخيري زي ما بيعمل: "طب يالا يا ست الرايق الحقي آخر الوقت يالا وحلي كويس ما تفكريش في أي حاجة توترك فاهمة؟ "تمام مش هتأخر، أشطا."

"ولو اتأخرتي هستناكي ولو عمري كله يا روحي بالتوفيق." شاورتله ورجعت المدرج وبدأت أحل. *** عدى ساعة وأنا واقف مستنيها. هتقولولي طب رجلك أكيد وجعتك، ضهرك وجعك؟ بس حرفيًا انتظاري ليها متعة. لا حسيت بأي ألم في أي حتة من وقفتي ليها برا. طالما انتظارك هيبقى لشخص أنت بتحارب الدنيا والعالم عشانه فمش مهم المدة اللي هنتظرها. المهم إني عارف إن في الآخر هوصلها وهتبقى بتاعتي وملكي.

بصيت لباب الكلية لقيتها طالة بضحكتها اللي والله أول لما باشوفها بنسى أي هم وأي تعب. جريت عليا بعد ما عدت الطريق. قربتلها بعصبية: "مش قلتلك ما تعديش الطريق كده؟ أنتِ ليه مصممة تستفزيني؟ "آخر مرة آسفة. المهم أنا مبسوطة جدًا حليت كويس جدًا." "كنت واثق من حاجة زي كده يا حبي، يالا برنامج النهارده هيعجبك قوي."

خدتها وفسحتها وروقت عليها اليوم كله وكنت مبسوط قوي، حاسس إني مالك العالم بضحكتها القمر دي. وصلتها ونزلت من العربية وهي ماسكة غزل البنات وبلالين الهيليوم اللي جبتهم لها وبصتلي من الشباك بعنيها الغزالية: "عقبال ما بيتي يكون بيتك." استشعرت جملتها دي. تخيلت أنا وهي بعد الخروجة ما احتاجش أوصلها لإنها بقت في بيتي وفي قلبي. بصتلها: "قريب قوي إن شاء الله."

ابتسمت وطلعت وأنا فضلت واقف شوية بأفكر في أمي إزاي هقنعها، أنا مستحيل أتخلى عن حبي، أنا ما بقدرش من غيرها أصلًا. لازم أعافر ولو على حساب حياتي. روحت البيت ولقيت أمي مستنياني. قربت منها وبوست جبينها وقعدت جنبها بارتياح: "عاملة إيه يا أمي؟ بصتلي برفعة حاجب ووش غضبان: "كنت مع الهانم مش كده! غمضت عيني بتعب: "فيها إيه يا أمي؟ "فيها إني منعتك منها وأنت بتخالف أمري. معقول كلامي مش مهم ليك للدرجادي؟

"مهم يا ست الكل والله بس النهارده كانت محتاجاني وكنت لازم أبقى جنبها. أمي أنا وعدتها إن نهاية الحدوتة هتبقى معايا، أنا وعدتها إن هكمل حبي بإنها تكون في بيتي وفي حضني. أنا باحبها وهي بتحبني. هتفرحي لما تكسري قلبي وقلبها ونعيش باقي حياتنا بنتعذب؟ حتى لو حصل ووافقت على كلامك واتجوزت حد تاني، هيعجبك لما أظلم البنت التانية دي وما أديهاش حقوقها من الحب والأمان وأبقى متجوزها بالاسم بس عشان أمي اختارتها؟

صدقيني اللي في بالك كله هواجس وخوف بس هيروحوا مجرد ما تلاقينا مع بعض أنا وهي وتشوفي حبنا بعينك مش بس تسمعيه مني. أرجوكي اتفهميني، أنا بين إني أختارك وأختارها وده مش اختيار، ده عذاب. في كلتا الحالتين أنا هاعيش متعذب سواء اخترتك أو اخترتها. فلو بتحبيني بجد يا أمي راعي شعوري واتمنيلي السعادة معاها. ولو رأيك غير كده فأنا تحت أمرك، بس صدقيني هاكون أتعس إنسان في الدنيا. وآدي مفاتيح شقتي في أكتوبر. بكرا هستنى قرارك. لو وافقتي فده يوم الهنا والسعادة ليا. ولو ما وافقتيش فآدي المفتاح لأخويا هو أولى بالشقة. عن إذنك."

سبتها في الحيرة خصوصًا إنها عارفة قد إيه تعبت عشان أقدر أشتري ليا شقة في أكتوبر. دخلت أوضتي وأنا حاسس بالدنيا بتلف من حواليا وأنا الوحيد اللي ساكن. اختيار أمي بكرا هيحدد مستقبلي. مش عارف اللي عملته صح ولا لأ. بس أكيد أمي بتحبني وهتتمنالي السعادة. فتحت الفون وجبت صورنا وذكرياتنا مع بعض: "معقول دي هتفضل ذكريات وهفضل كل ليلة باتفرج عليهم وأنا حزين؟

كنت مفكر إني هتفرج عليهم وأنتِ جنبي ونقعد نتريق على بعض وأسمع صوت ضحكك اللي بيحسسني بفرحة غريبة. يا رب يا أمي تحسي بيا، يا رب ما تكسريش قلبي. أنا بلاها جسد بلا روح، قلب من غير نبض. أرجوكي يا أمي ما تخليهاش مجرد ذكرى في حياتي، أنا لو وقعت بعدها مش هقوم." غمضت عيني بوجع ونمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...