لتنهض وتتجه مباشرة إلى غرفة تامر توقفت أمام الباب لثوانٍ تجمع فيها ما تبقى من هدوئها…وما إن فتحته—حتى اتسعت عيناها بصدمة! لتجد فتاه تعانق تامر!
لتتسمر ليسا في مكانها، وكأن دمائها تجمدت في عروقها، لتقترب منها تلك الفتاه بابتسامة:
_أكيد حضرتك الدكتوره "ليسا"... بابا وماما قالولى على مجهودك الكبير اللي عملتي مع "تامر"!
لتغمض ليسا اعينها سريعًا كأنها تحاول أستيعاب كلماتها:
_هو حضرتك أخت الدكتور "تامر"؟!
لتومأ رأسها بإيجاب:
_أيوه...
لتتبدل ملامح ليسا فورًا إلى ابتسامة متسعة:
_أنا مش عملت حاجه ده واجبي...بس الواضح انهارده في تحسن كبير!
وهو كان يراقب تبدل ملامحها بابتسامة مخفيه بداخلهُ:
_الحمدلله!
لتلتفت أخت تامر إليه بحماس:
_ده ماما كل ما تيجي سيرة حضرتك تدعيلك!
تامر وهو ينظر إلى ليسا بنظرات دافئة جعلتها تتوتر أكثر:
_وأنا عمرى ما هنسى اللي عملتي معايا!
لتتسع ابتسامتها أكثر:
_ده واجبي...وإن شاء الله تقوم بالسلامه!
في تلك اللحظة تدخل الممرضة شيماء وهي تنادي على ليسا:
_دكتوره...دكتوره الحالة اللي في عناية المركزه...النبض بيضعف!
لتتقدّم ليسا بخطوات سريعة في اتجاه الباب، بينما تامر كان ينظر إلى طيفها الذي بدأ يتلاشى أمامه، لتغمز شقيقته نحوه بخبث:
_واضح أنها مش مجرد زميله!
لينظر لها بارتباك ومن ثم يشيح بوجهه:
_إحساس… غريب… بس حلو!
وهي تسرق بنظراتها بخبث:
_مش عارفه أنتَ إزاى سبت القمر ده وسافرت!
ليجيبها بلا وعي:
_مش عارف!
لتنفجر في الضحك:
_وقعت بلسانك...لو عقلك نساها قلبك عمرهُ ما هينسى... الاحساس مستحيل الواحد ينسى!
ليأخذ تنهيدة وهو يرجع ظهره للخلف، ونظره معلق على الباب الذي خرجت منه:
_أكيد!
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
في الجهة الأخرى بعد أن أنهت فحص الحالة في العناية المركزة، عادت ليسا إلى مكتبها وهي تضع يدها على صدرها محاولة تنظيم أنفاسها اللاهثة:
_هو توتر من كل حاجه شغل وهو (لتجلس على كرسيها، وهي تغمض عينيها للحظة،ومن ثم تستعيد بعضًا من هدوئها) وهو نظراتهُ دي بتخلى الواحد مش قادر ياخد نفسهُ!(لتفتح عينيها ببطء، وهي تصع يدها على قلبها بحزن) بس هو دلوقتي بقى لي حبيبة...هيكون مسير علاقتنا ايه؟!...بس نظراتهُ ليا بتقول أن هو بيكن ليا مشاعر(ليجببها عقلها محاولًا ان يفيقها من تلك الأوهام)..."لا تستسلمي لتلك الأوهام… إنه لا يتذكر شيئًا، وكل ما تشعرين به أنتِ فقط… هو وهمّ صنعه قلبك"!
(ولكن قلبها يردّ عليه بإصرارًا لا يعرف المنطق) "حتى إن خانته الذاكرة… فالمشاعر التي وُلدت من صدق لن تموت… القلب لا ينسى من أحبّ"!
لتضع يدها على رأسها بإرهاق:
_ياربي...أنا تعبت!
ليقاطع ذلك الشرود طرقًا على الباب لتأذن بالدخول، الممرضة شيماء:
_دكتوره أبدأ في تدخيل الحالات؟!
لتومأ ليسا رأسها، لتخرج الممرضة لتأخذ ليسا نفسًا عميقًا محاولة تجميع شتات نفسها، لتنشغل في عملها لكن قلبها لم ينشغل ولو لحظة واحده، وما أن أنهت عملها، توجهت إلى غرفتهُ لتستشاط غضبًا عندما وقعت عيناها على أليكس، لتدخل وهي محاولة السيطره على بركان غضبها، شقيقة تامر بابتسامة:
_دكتوره..هو تامر ممكن يخرج على أمتى؟!
لتأخذ نفسًا عميقًا وهي تقترب من تامر:
_هو ممكن يطلع على بكره...علشان نكون تأكدنا أن مفيش أى حاجه ممكن تأثر على الجرح...(بعدما اقتربت من تامر وهي تتفحص الجرح) لأ الحمدلله...مفيش أى مشكله...وباقى الجروح بتلتئم كويس جدًا!
لتتدخل أليكس بحماس:
_متى ستعود ذاكرة " تامر"؟!
ليسا وهي تجاوب بأقتضاب:
_قريب إن شاء الله...مجرد وقت...والعلاج هياخدوا بانتظام هيخلى الأمور تكون اسرع!...وهنعمل فحوصات وأشعه لسه علشان نتأكد أن الأمور بقيت أحسن... وإن شاء الله الجرح بيوحي أن كل حاجه كويسه!
شقيقة تامر بابتسامة:
_شكراً لحضرتك يا دكتوره!
لتبادلها الابتسامة وتغادر وتعود إلى مكتبها، وهي تصرخ صرخة مكتومه:
_هي مقيمه هنا؟!
وما ان جلست على الكرسي ضغطت على الزر لتدخل لها شيماء:
_"شيماء"...خدي الفحوصات والأشعه دي أعمليها لدكتور "تامر"...وأول ما تنتهى تبعتهالى علطول!
لتوما لها شيماء راسها وتخرج، لترتب ليسا ما امامها من ملفات أستعدادًا لأنهاء عملها، لتعود إلى منزلها وعندما اقتربت من الباب تعقد حاجبيها:
_ايه ده انا سامعه في ناس كتير جوّا....
لتفتح الباب لتقترب منها والدتها سريعًا:
_أخيرًا جيتي!!!!
يتبع الفصل الحادي عشر من هناروايات شيقة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!