_ايه ده انا سامعه في ناس كتير جوّا....
لتفتح الباب لتقترب منها والدتها سريعًا:
_أخيرًا جيتي...أتأخرتي انهارده كده ليه...يلا علشان ناس جوا مستنينك!
لتتوقف ليسا عن الحراك، وهي تعقد حاجبيها بعدم فهم:
_ناس..ناس مين؟!
والدتها وهي تجذبها من يدها:
_تعالى بس يلا...
لتسحب ليسا يدها:
_يا ماما فهميني...في ايه؟!
وهي تأخذ تنهيدة:
_أم "سامى"...وابن...
وقبل أن تكمل حديثها لتقاطعها ليسا:
_اه فهمت...يا ماما أنا قولت لحضرتك قبل كده...أنا مش هتجوز بالأسلوب ده...ليه مُصِرّة!
وقبل أن ترد عليها والدتها، لتأتى سيده في نهاية الأربعينات، بابتسامة بشوشه:
_ايه يا حبيبتى ده كلهُ تأخير!
ولم تسمح لـ" ليسا" الاستيعاب لتاخذها في عناق وهي تقبلها:
_يلا يا حبيبتى تعالى اقعدي أحنا مستنينك من زمان!
لتنظر ليسا إلى والدتها نظره تملئها اللوم تكسوها الضجر، لتدخل ليسا وهي تنظر لـ"سامى" وشفتيها تحاول أن تبتسم ابتسامة مُجاملة:
_إزيك يا أستاذ "سامى"!
سامى بابتسامة:
_الحمدلله...عامله ايه انتِ يا دكتوره!
لتتدخل والدة سامى:
_ليه الرسميات بس؟!...أحنا خلاص هنكون عيله؟!
لتتسع حدقة أعين ليسا بصدمة، لتضغط على قبضة يدها محاولة كبح غضبها، لكنها أجابتها ببرود:
_هنكون ليه؟!.. ما هو أحنا زي العيلة بالضبط...أستاذ "سامى" زي أخويا(وهي تنظر لوالدتها بنظرة تحمل أنتصارًا) وحضرتك زي ماما طبعًا!
لتعقد والدة سامى حاجبيها في تعجب، بينما كان سامى يبتلع ريقهُ بتوتر، كانت والدة سامى تشعر بإحراج كبير وهي تمسح على جبهتها فهي كانت تتصبب عرقًا، بينما والدة ليسا ارادت أن تلطف من الأجواء:
_يلا علشان ناكل يا جماعه...الأكل جهز!
لتنهض والدة سامى وهي تحاول أن تسيطر على هدوئها:
_لأ معلشي مره تانيه يا أم "ليسا"!...يلا يا "سامي"!
والدة ليسا بإحراج:
_لا ميصحش لازم تاكلوا معانا!
سامي والأحراج اصبح سيدهُ:
_معلشي يا طنط...مره تانيه...يلا سلام!
وما أن خرجوا، لتنظر والدة ليسا لـ"ليسا"، لتركض ليسا سريعًا، والدتها وهي تركض ورائها:
_انا هعرفك...بقى تحرجيني قدام الناس كده؟!
بينما ليسا كانت تضحك خلف الباب:
_أحسن...علشان انا قولت مش هتجوز بالأسلوب ده بس إنتِ أصريتي!
والدتها بتوعد لها:
_ماشي يا "ليسا"...
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
لتذهب ليسا إلى النوم، وبعد مرور فترة أستيقظت على رنين الهاتف:
_خير يا "شيماء" نتيجه طلعت!
شيماء بتأييد:
_أيوه...هبعتها لحضرتك حالًا!
لتترقب ليسا رسالتها، وما أن وصلت لها الرسالة أفتحتها فورًا، كانت تتفحص الأشعه بابتسامة:
_الحمدلله...العلاج عمل نتيجه...كلها فتره وذاكره ترجعلهُ!
في الجهة الأخرى شقيقة تامر وهي تنظر لهُ بأهتمام:
_أنا حاسه أنك مش مهتم باللي أسمها "أليكس"!.. كأنك بترد عليها بالعافيه!
وهو ينظر لها بحالة من شرود:
_أنتِ حسيتي!...مش عارفه على رغم مفروض هي اللي كنت معها من قريب...بس بحس أنا عايز وجود "ليسا".. وبس لكن أليكس برد عليها بحالة من برود!
ليكمل بصدق خرج من أعماقه دون أن يشعر:
_تعرفي كنت عايز أفضل في المستشفى...علشان افضل أشوفها!
لتضحك عليه بخفه:
_حسيتك عايز تموتني لما سألتها على ميعاد خروجك!
لينظر لها بابتسامة، تغلبها الحب:
_فعلًا ده اللي كان هيحصل!
في الجهة الأخرى كانت ليسا جالسه على كرسيها بداخلها جانب سعيد، ولكن جانب أخر حزين:
_على رغم أني فرحانه أن في تحسن...بس زعلانه علشان ميعاد خروجك بكره...يارتني كنت قولت كام يوم!
في اليوم التالى تتوجه ليسا إلى المشفى، وعندما دخلت مكتبها دخلت لها شيماء:
_دكتوره...دكتور تامر في أنتظار حضرتك!
لتومأ لها رأسها، وتتجه نحو غرفتهُ بابتسامة بشوشه:
_الحمدلله أقدر اقول أن الأشعه بتوحي بخير...العلاج تأثيرهُ كان بصوره كبيره...وفي تحسن واضح...كلها شوية وقت بس!
وهو يبادلها الابتسامة:
_الحمدلله...هو انا ممكن أجى على أمتى علشان حضرتك تتابعى حالتي!
ونظرها معلق على عينيه بابتسامة:
_هيكون في تواصل إن شاء الله وهبعتلك الميعاد!
والدتهُ بابتسامة بشوشه:
_أحنا بنشكر حضرتك...وممتنين لظروف اللي عرفتنا عليكي!
لتمضى ليسا على أوراق خروج تامر من المشفى، كان تامر خارج من غرفتهُ وأثناء سيرهُ توقف أمام مكتب وهو ينظر لهُ بحالة من شرود، شقيقته بتعجب:
_مالك يا تامر!
وهو يهز رأسه بعدم فهم:
_مش عارف حاسس أن المكان ده مألوف ليا!
لتأتى ليسا من خلفهُ:
_طبيعي ده كان مكتبك!
لينظر لها باهتمام:
_مش عارف حاسس أن كل مكان...كأني مشيت في كويس...وأعرفهُ كويس!
ليسا وبداخلها جزء من الطمأنينه:
_وده كويس الحمدلله...يعني ذاكرتك قريب أوي...هتعرف تفتكر كل حاجه!
ليومأ رأسهُ، وما أن خرج من المشفي كان نظرهُ معلق على مكان يملؤهُ الزهور، والأشجار، وهو ينظر لذلك المكان بحنين:
_المكان ده كأن في جزء كبير منى في!
بينما كانت ليسا تراقبهُ من الشرفة بابتسامة، ليرفع نظرهُ لتلتقى أنظراهم ليبادلها ابتسامة أربكت كيانها، ليستقل السيارة، بينما هي ظلت عيناها معلقة علي السيارة، إلى أن بدأت السيارة تتلاشى من أمام ناظريها، لتأخذ تنهيدة عميقة:
_أمتى بقى؟!
في الجهة الأخرى كان سامى يشتعل غضبًا:
_بقى أنا ترفضني!....
صديقهُ وهو يحاول تهدئته:
_يا بني ده نصيب!
لينظر لهُ بنظرات مشتلعه، تملئها الحقد:
_أنا هعرف هندمها إزاى!!!!
يتبع الفصل الثاني عشر من هناروايات شيقة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!