بقى أنا ترفضني!....
صديقهُ وهو يحاول تهدئته:
_يا بني ده نصيب!
لينظر لهُ بنظرات مشتلعه، تملؤها الحقد:
_أنا هعرف هندمها إزاى...(وهو يرفع نظره لصديقه بنظرة تملؤها الخبث)وهزعلها زعل جامد!
لتمر الأيام كانت ليسا ترتدى ملابسها بسعادة وهي تتراقص على ألحان حبها:
_هشوفه هشوفه أنهارده...أنهارده ميعاد أعادة الكشف!
لتتدخل والدتها عليها، وهي تنظر لها بابتسامة تملؤها الخبث الأمومي:
_في ايه...مخليكي بترقصي من الفرحه كده!
لتنظر لوالدتها بابتسامة لا تستطيع أن تخفيها:
_إبدًا يا ماما...عندي طاقه إيجابيه!
لترفع حاجبيها:
_يا سلام!.. يعني مفيش حاجه مخبياها عليا!
وهي تقترب من والدتها وهي تقبلها بسعادة:
_هو انا بقدر اخبي عليكي...يا احلى ماما...(لتخرج من غرفتها وهي تطير كالفراشة من سعادتها) يلا سلام يا ماما!
لتظل تحدق والدتها اليها بابتسامة:
_فاكراني مش فاهمه...دانا أكون عيله صغيره لو طلعت مش بتحب!
لتستقل ليسا سيارة وقلبها يدندن على لحن الحب، وهو يخبرها:
_لا يهم، إن كانت فعلًا كما تقول تلك الفتاة، فإنني إن لم أستطع أن أكتسب قلبهُ من قبل، فسأكتسبه الآن!
وما أن وصلت إلى المشفى، وكانت على مشارف دخول المبني ليستوقفها صوت من خلفها:
_دكتوره!
لتلفت اليه وهي عاقدة حاجبيها:
_نعم في حاجه؟!
لتعتلى صوت ضحكاتهُ الساخر، وهو يرفع من صوتهُ بمكر:
_لحقتي تنسيني بسرعه كده يا حبيبتى...لأ أنا كده أزعل!
بينما الانظار بدأ تلتفت اليهم، لتعقد حاجبيها وغضبها بدأ يسودها:
_هو أنا اعرفك؟!...وايه الأسلوب اللي انتَ بتكلمني بيه ده؟!
ليرفع حاجبيهُ متصنعًا الدهشه:
_يا نستينى كده؟!... بس عندك حق(ليكمل بخبث) أصل واحده زيك هتفتكر مين ولا مين؟!...متصنعه قدام الناس الأحترام والأدب...وهي مش سايبه حد ألا وهي مكلمه!
بدأ الجميع في الهمس فيما بينهم، لتنادي على الأمن بصوت محاولًا أن يتصنع القوه:
_نادي يا "ياسر" على الأمن...وأنتَ حق كل كلمة قولتلها هندمك عليها..
ليقاطعها وهو يقلب في هاتف، ومن ثم يرفع الهاتف أمام ناظريها:
_في ايه دكتوره...مش دي أنتِ برضو ولا أنا غلطان؟!
لتتسع حدقة أعينها بصدمة بل وفمها ايضا، وتهز رأسها بصدمة:
_ده كدب كدب...أنا محدش يقدر يتكلم عليا كلمه...
لياتى الأمن ويمسكوا، لينظر لها بنظرات ساخره:
_هتكون الصور دي قريب أوي عند كل واحد!
لياخذوا الأمن وهي محاولة ان تسند نفسها من تلك الصدمة، لتقع عيناها على ذلك الواقف من مسافه ليست ببعيدة تعلو وجههُ الصدمة، لتحاول عيناها أن تدافع عن نفسها، لكن تامر نظر في الأتجاه الأخر، لكن ليسا لم تستطع أن تتمالك نفسها أكثر من ذلك لتسقط فاقده الوعي، ليهرع الجميع اليها، ليحملوها الممرضين ويدخلوها الغرفة، وما ان خرج الطبيب ليقترب تامر منهُ باعين تملؤهما اللهفه:
_دكتور ايه اللي حصل لدكتوره؟!
الطبيب وهو يحرك يديه بتوتر:
_اللي حصل لها مش كان سهل...وده عمل ليها صدمة كبيره...سبب ليها إنهيار عصبي...و إحنا اضطرينا نديها مهدئ علشان نسيطر على حالتها.
لينظر تامر إليه بقلقٍ بالغ:
_يعني حالتها خطيرة؟!
ليهز الطبيب رأسه باطمئنان:
_لا، الحمد لله… بس محتاجة راحة تامة، وممنوع أي توتر أو ضغط نفسي في الفترة الجاية.
ليتركهُ الطبيب، ليلتفت تامر إلى شقيقتهُ:
_أنا متأكد أنها مظلومه!
شقيقته وهي تأيد حديثهُ:
_أيوه طبعًا...أقولك أحنا نروح للأمن ونشوفهم عملوا مع ايه؟!...ودي كمان كانت صديقتك يعنى لازم نقف جمبها!
ليتجهوا إلى الأمن تامر بتساؤل:
_لو سمحتوا هو أنتوا عملتوا ايه مع شخص اللي قبضتوا عليه؟!
ليجيب أحدهم:
_أحنا تحفظنا عليه لحد ما الشرطه وصلت وسلمنا...وطلبوا أن لما دكتوره تفوق تروح ليهم!
تامر وهو يهز رأسهُ بتفهم، لتلتفت شقيقة تامر إلى تامر:
_أحنا دلوقتي نفضل جمب دكتوره لحد ما تفوق، ونشوف هنعمل ايه بعد كده؟!
ليتجهوا إلى غرفة ليسا، لتمر اربع ساعات، لتبدا ليسا في أستعادة وعيها تدريجيًا، ليقترب منها تامر بلهفة:
_حاسه بايه؟!
بينما شقيقة تامر ذهبت لتنادي على الطبيب، ليسا وهي تضع يدها على رأسها:
_هو ايه اللي حصل؟!
لينظر تامر في الاتجاه الآخر بتوتر، بينما هي تعقد حاجبيها بعد أن بدأت ملامح الذكريات تتسلل إلى رأسها… وفي تلك اللحظة يدخل الطبيب:
_بقيتي أحسن؟!
🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰
لتهز رأسها بإرهاق:
_الحمدلله!
وما إن انتهى الطبيب من فحص ليسا حتى غادر الغرفة، ليخيّم الصمت عليهم لثوانٍ ثقيلة، لتتدخل شقيقة تامر محاولة كسر ذلك الصمت:
_أحم...دكتوره أحنا روحنا للامن...وقالوا لما حضرتك تفوقي الشرطه طالبه حضورك!
لينظر تامر إلى شقيقتهُ بضيق، لتهز كتفيها هامسة:
_في ايه؟!
لتاخذ تنهيدة مانعة الأحراج عن شقيقته:
_وده اللى لازم يحصل! يا "شمس"...المشكله الأكبر انا حتى مش عارفه مين ده؟!.. وليه ممكن يأذي حد كده؟!
تامر وهو يعقد شفتيه بحزن:
_في ناس كده بتحب الأذيه...بتكون دي متعتهم في الحياه للاسف!
لتنعدل ليسا محاولة ان تقف، ليقترب منها تامر:
_أنتِ بتعملي ايه؟!...انتِ لازم ترتاحي!
لتكمل بأصرار:
_لا أنا لازم اروح...وأنا بقيت احسن الحمدلله!
ليأخذ تامر تنهيدة استسلام، ويتجهان معًا إلى قسم الشرطة، لتجلس ليسا على الكرسي المقابل للضابط، ليأمر الظابط بإحضار المتهم، ليسا وهي تقترب منهُ بنيران تشتعل بداخلها:
_مين اللي حرّضك على اللي انتَ تعمل كده؟!
لينظر في الأتجاه الأخر، ليقترب منهُ تامر وهو يمسك من لياقة قميصهُ بغضب:
_أتكلم والأ مش هتشوف النور تانى؟!
ليبتسم ذلك الشخص بسخرية، ليلكمهُ تامر بغضب جحيمي، ليتدخل الظابط وهو يبعد تامر عنهُ، الظابط وهو ينظر للمتهم بحدة:
_أتكلم بدل ما تشيل الليله لوحدك...أنتَ فاكر فبركة صور عقوبتها قليل؟!...وخاصة دلوقتي عقوبتها اقوى؟!
ليشعر ذلك الشخص بتوتر يتسلل اليه، ليشعر الظابط بذلك ليستغل ذلك التوتر:
_دي أقلها خمستاشر سنه...بجانب العقوبه الماليه!
ليبتلع ريقهُ بتوتر، ليتحدث بتوتر:
_يعنى لو اعترفت العقوبه هتخف؟!
ليبتسم الظابط بانتصار:
_طبعًا!
ليأخذ تنهيدة:
_أنا هعترف ما هو أنا مش أشيل الليله لوحدي!...وهو مش فهمنى كده ده قالى أقلها خمس ولا اربع سنين!...اللي حرّضني يا دكتوره....أستاذ س"سامي محمد"!
لتتسع حدقة أعينها بصدمة:
_ايه؟!... أنتَ متأكد؟!
لينظر لها الظابط:
_أنتِ تعرفي؟!
وهي تهز رأسها بإيجاب، تسودها الصدمة:
_أيوه يكون جارنا!
ليامر الظابط بإحضارهُ، بعد مرور فتره يتم أحضار سامى، ليحاول التماسك ولا يظهر ضعفه:
_أنا مش عارف حاجه عن كلام ده يا باشا!
ليتدخل المتهم بإندفاعيه:
_لا يا باشا..هو اللي حرّضتني وقالي"لو نفذت اللي قولتلك عليه هديك مبلغ قدرهُ**"ومبلغ بصراحه يا باشا غواني!
لينظر لهُ الظابط بصرامة:
_يعنى رشوه...وكمان مفبرك صور دانتَ عقوبتك مضّعفه؟!... ويا ترى في ايه كمان؟!
ليسا بإنفعال:
_ليه تعمل فيا كده...أنا عملتلك ايه علشان تعمل فيا كده؟!
سامى بحقد يكسوهُ:
_عملتي ايه؟!... ده كفايا كسرتك ليا و لوالدتى وأحنا طالعين!
وهي تقترب منه وصوتها يرتفع اكثر:
_وده سبب كافي أنك تبوظ سمعتي؟!... يعنى اى واحده بعد كده ترفض حد يقتلها بقى؟!... ما هو ده اللي فاضل؟!...أنتَ فاكر اللي عملتهُ هيعدي كده!... دانا هندمك ندم غالى يا "سامى"!
لتتركهُ وتغادر مع تامر، تامر بتنهيده خافضة:
_محدش يقدر يقول عليكي كلمه...الكل بيشهد بإخلاقك!
لتنظر لهُ بابتسامة، لتجدهُ توقف عن المشي فجأه أمام أحد المقاهي، لتبتسم ابتسامة خافضة:
_ده أخر مكان أتقابلنا في قبل ما تسافر؟!
لينظر إلى أعينها نظرة مختلفة مملؤءة بالحب:
_تعرفي يا ليس.. قصدي يا دكتوره...
لكنها تهز رأسها:
_أحنا صحاب...بلاش الرسميات!
وهو مازال يتمعن النظر في اعينها:
_تعرفي أنا كل مكان بروحوا وخاصه اللي روحنا مع بعض...بحس أن في حاجه جوايا بتشدني ليه بحسهُ بيكون مميز!
لتنظر إلى المقهى محاولة الهروب من نظراتهُ:
_طيب ايه رأيك ندخل!
ليوافقها الرأى ويدخلوا، ليضع يديه على رأسهّ وكأن الدنيا بدأت تدور حولهُ، لتساندهُ ليسا بقلق:
_أنتَ كويس؟!
ليهز رأسهُ بإيجاب، ليجلسوا لتنظر لهُ ليسا بابتسامة:
_ده نفس المكان اللي كنا قاعدين فيه قبل تلت سنين!
ليحرك يديه على رأسهُ وهو مازال يشعر بدوار، ليسا بقلق:
_طيب لو تعبان ممكن نمشي!
ليهز رأسهُ برفض، ليرفع نظرهُ ليقع نظريه على شجرة ليست ببعيدة عنهُ، ليشعر بأن تلك الشجرة تجذبهُ اليها، لتلتفت ليسا محاولة البحث على ما ينظر اليه، لينهض تامر وهو كأنه يتحرك بدون أراده، ليقف أمام الشجرة، وهو يلمس ما هو محفور عليها، لتقترب ليسا وتقرأ ما مكتوب:
"ليشهد هذا المكان على حبي لمن ملكت قلبي "ليسا" لنا لقاءًا من جديد!
لتبتسم ليسا بخجل، ليُغمض عينيه وكأن تيارًا قويًا اجتاح ذاكرته، لتتداخل قدماه لكنه لم يقدر على التحمل أكثر ويسقط فاقدًا الوعي، ليهرع الجميع نحوه،لتخرج ليسا عطرٕا، ليبدأ في أستعادة وعيه تدريجيًا ليسا بقلق:
_أنتَ كويس؟!
لينظر لها بابتسامة مليئة بالحب:
_أنا كويس أكتر من أى وقت مضى!
لتساندهُ في نهوض، بينما أحد المتواجدين:
_الحمدلله يا بنى!
ليجلس على الكرسي، ولكنهُ لم يترك يد ليسا، لتشعر بقشريرة تتسلل إلى يدها، وهي تنظر إلى اعينهُ لكن تلك النظره مختلفة تمامًا، تلك النظره التى كانت تعرفها منذ سنين، ذلك الأحساس الذي لم يغفل ولو لحظة:
_"ليسا"(لتبتلع ريقها وكأن ريحًا حرّكت نهرًا ساكنًا بداخله) أنا لو كنت نسيت...بس قلبي عمره ما نسى...أسف أني سافرت...آسف على كل السنين اللي سيبتك فيها...أنا بعترف ان أنا كنت اغبي واحد لما مش اعترفت..
ليخرج صوتها مرتجفًا:
_اعترفت بايه؟!
وهو يضغط على قبضة يدها أكثر:
_أعترف أني بحبك...ومش حبيت ولا هحب غيرك!
ليهمس قلبها:
_نبضي لم يمت ولو لحظه أتجاهك بل ظل يتعايش مع ذلك الحب الذي يتسم بصعوبة المنال، ولكنه أنتعش مع لقائك مرة أخرى!
روايات شيقة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!