الفصل 5 | من 12 فصل

رواية نبض لم يمت الفصل الخامس 5 - بقلم شروق فتحي

المشاهدات
13
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

كانت هتكون صعبه عليا أوي!... لو مشيت من غير ما أشوفك!

لتبتسم له، وعيناها تتأمله بشوق، كأنها تحاول أن تتشبع من ملامحه قبل الفراق، وهي تودّعه بصمتٍ يوجع القلب، ليتردد هو لحظة، وصوته يخونه وهو يهمس:

_"ليسا" انا عايز أقولك...عايز أقولك...(وتردد يجتاح لسانهُ) خلى بالك على نفسك يا "ليسا"!

لتزفر نفسًا بخذلان، فهي كانت تظن أنهُ سيتفوه بشئ أخر:

_أبقى عرفني لما توصل بسلامة إن شاء الله!

ليبتسم لها ابتسامة تملؤها الوادع، لتظل تنظر إلى طيفهُ الذي يتلاشي شيئًا فشئ، وما أن أختفى عن ناظريها لتسمح لدموعها بالإنهمار، وكأنهُ سلب معهُ قلبها بل روحها دون رحمة، وذهب.

لتعود إلى منزلها، وهي تتحرك بثقل وتلقى بجسدها على الفراش.

في اليوم التالى أستيقظت ولأول مره لا تريد الذهاب إلى العمل وكأن ذلك الشغف، أختفى بأختفاء ذلك الحبيب، بعدما كانت تنتظر الصباح لذهاب للعمل لترى من أحتل قلبها، أصبحت لا تريد ذلك الصباح، فكيف ستذهب لعملها ولن تراه؟

كيف ستعاود على عملها دون أن ترى تلك البسمة التى تعطي نغمة لحياتها، ولكن ما باليد حيلة، لتحرك جسدها الثقيل وتذهب لعملها، وهي تنظر في كل مكان كان يتواجد فيه، كل مكان كانوا يبتسمون ويضحكون فيه، لتدخل إلى مكتبها، وعقلها شارد لا يستطيع أن يفكر غير في سوى، كانت تعمل بلا روح بلا ذلك الشغف دون تلك البسمة التى كانت تمنحها طاقة للحياة.

لتمر الأيام والشهور تحمل كثير من مشاعر تامر بابتسامة لصديقتهُ:

_بجد أنا سعيد وممتن لظروف أنها خلتنى أتعرفت عليكي يا "أليكس"!

بابتسامة متبادلة:

_أنا أكتر...على رغم الشغل ودراسة الصعبة،بس وجودك خلّى الدنيا أسهل بكتير!

وفي الجهة الأخرى كانت ليسا تحدق في صورته بحزنٍ وحب، دانا وهي تجلس بجوارها بنبرة ضجر:

_قاعدة أنتِ تراقبي في صورتهُ، وهو حتى مش بعت ليكي رساله بقاله أكتر من شهرين، أنسي يا "ليسا" هو نسيكي، أنسى زي ما هو نسى!

لتنظر لها بحالة من ذبول:

_مش عارفه!...كنت قدرت أنسى لما كنت مخطوبة!

وهي تحاول أن تفيقها من ذلك الوهم:

_يا بنتى أتلاقى عرف واحده ونسى أصلًا موضوع رجوع لمصر!

وهي تهز رأسها بنفى وألم:

_مستحيل...مستحيل ينسى كل ماضيه...دول سنين مش عشرة كام يوم يا "دانا"!

وهي تهز رأسها بأسى على صديقتها:

_خايفه عليكي سنين تسرقك...وتفوقك بعد فوات الأوان!

لتأخذ تنهيدة وهي ترجع ظهرها للخلف:

_إن شاء الله خير!

🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰

لتمر ثلاث سنوات كانت ليسا جالسة على الكرسي، مغمضة العينين من شدّة الإنهاك بعد يومٍ طويل من العمل، ليفتح الباب فجأة وتتدخل الممرضة في حالة من الهلع:

_دكتوره دكتوره في حالة حصل لها حادثة كبيرة، ومحتاجين تدخّلك ضرورى!

اعتدلت ليسا بسرعة، وقد قفز قلبها من مكانه:

_دخلتوها غرفة العمليات!

أومأت الممرضة بإيجاب وهي تلهث، لتتجه ليسا مسرعة نحو غرفة العمليات، لتُجهّز نفسها على عجل، ليقترب منها أحد الأطباء بقلق:

_حصل لي نزيف على المخ، ولازم تدخل فورًا يا دكتوره!

لكن ما إن اقتربت من السرير ونظرت إلى وجه المصاب...حتى اتسعت حدقتا عينيها، وتجمّدت في مكانها، لتتراجع خطوة إلى الخلف، حتى كادت أن تسقط، ليسارع الممرضون لإسنادها، بينما كانت تهمس بصوت مبحوح:

_مستحيل!

ليصيح أحد الأطباء محاولًا جذب انتباهها:

_يا دكتوره بسرعه...أحنا محتاجين خبرتك!... الحالة في خطر!

لتستفيق من صدمتها، وهي تمسح دموعها سريعًا، محاولة السيطرة على ارتجاف يديها، لتأخذ نفسًا عميقًا ومن ثم تبدأ في العملية، وهي تقاتل بكل ما أوتيت به من تركيز وقوة.

وبعد ساعاتٍ من القلق والتوتر...

خرجت أخيرًا من غرفة العمليات، وهي تتنفس بصعوبة،و تمسح جبهتها من العرق، والدهشة لا تزال تعتري ملامحها:

_يعنى بعد طول الأنتظار، أكون في الحالة دي!

لتسقط دمعة من عينيها دون إرادة، وهي تستعيد ذكرى أول لقاء جمعهما....

فلاش باك

ليسا وهي تمسك يد دانا بإنبهار:

_بت يا "دانا" بصي...دكتور القمر ده!

لتضحك دانا بصوتٍ منخفض وهي تشدها من ذراعها:

_يا بت هياخد بالهُ...أنتِ واقعه كده ليه؟!

لتسند ليسا كفها على خدّها:

_يااا هو في حلاوة كده!

وبينما كانت تسرح بنظراتها نحوه، انتبه لها تامر وابتسم بخفة.

ليحمرّ وجهها، وهي تشيح بنظرها بسرعة بخجلٍ مرتبك:

_يلهوي خد باله أني عماله أبص لي!

لتجذب ليسا ذراع دانا بخفة، وهمست بخوفٍ وارتباك:

_"دانا" "دانا" جاي علينا ألحقى!

وقبل أن تتمكن دانا من الرد، كان تامر قد اقترب بالفعل، وعلى وجهه ابتسامة ودودة، وهو يمد يده بالمصافحة:

_أنا دكتور "تامر"...انتوا اللي جايين في سنة الأمتياز، صح!

أومأت ليسا برأسها بسرعة، وهي تحاول السيطرة على توترها:

_أيوه...أيوه احنا!

ليبستم لهم بلُطفٍ جعل قلبها يخفق أكثر:

_تمام لو أحتجتى قصدي لو أحتجتوا أى حاجه مش تترددوا في أنكوا تيجوا تسألوني!

لتبادله ليسا ابتسامة خجولة، وكأنها تخفي خلفها مشاعر لم تولد بعد، لكنها بدأت تنبض في تلك اللحظة.

باك

لتأخذ تنهيدة طويلة وهي تحاول استجماع أنفاسها المرهقة، وهي تمسح بيدها على وجهها، وتدخل مكتبها بخطوات بطيئة،

هامسة لنفسها:

_ربنا يستر عملية كانت خطيرة جدًا!

لتظل تضغط على القلم حتى كاد أن ينكسر بين أصابعها من شدّة التوتر والتفكير، لتنهض سريعًا وتتجه إلى أحد الأطباء الذين شاركوها في العملية، لتطرق الباب وتدخل:

_دكتور معلشي عايزه أسألك حاجه!

لينظر إليها الطبيب بقلق وهو يرفع عينيه اليها:

_اكيد أتفضلي!

وهي تجلس أمامه بتوتر، وهي تحاول السيطرة على ارتجاف صوتها:

_دكتور...أنا عارفه أن العملية كانت خطيرة جدًا...عايزه أعرف نسبة نجاح العملية!

دكتور وهو يأخذ تنهيدة بأسف:

_للأسف نسبة النجاح ضعيفة جدًا...وخلال اربعه وعشرين ساعة دول أصعب وقت هيمر عليه...أحنا عملنا اللي علينا...وحضرتك عملتِ أكتر من المطلوب كمان.

لتهز رأسها بصمت، وتستأذن وتنصرف بخطواتٍ سريعة، وكان قلبها يخفق بعنف حتى إنها تكاد تسمع صوته داخل صدرها.

وبينما كانت جالسة في مكتبها، محاولة أن تسيطر على ارتباكها، تدخل الممرضة فجأة، وملامحها يكسوها الهلع:

_دكتوره دكتوره!!!!

يتبع الفصل السادس من هنا

روايات شيقة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...