الفصل 6 | من 12 فصل

رواية نبض لم يمت الفصل السادس 6 - بقلم شروق فتحي

المشاهدات
15
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وبينما كانت جالسة في مكتبها، محاولة أن تسيطر على ارتباكها، تدخل الممرضة فجأة، وملامحها يكسوها الهلع:

_دكتوره دكتوره...حصل توقف لـ القلب!

ليسا وهي تنهض بسرعة، وصوتها عالى بإنفعال وخوف:

_وأنتوا مش عملتوا اللازم ليه؟!!!

لتركض لغرفة العناية المركزة المتواجد فيها تامر، وكأن قلبها هو من سيتوقف عن النبض، لتبدأ في الصدمات الكهربائية محاولة أنعاش قلبهُ مرة أخرى، ودموعها تنهنر منها، وقلبها يناجي قلبهُ، وأخيرًا بعد عدة مرات من المحاولة تجاوب معها، ليعود القلب مرة أخرى لنبض، لتزفر نفسًا، ودموعها لا تتوقف عن الأنهمار:

_الحمدلله!

لتتراجع ليسا خطوة إلى الخلف، وهي تضع يدها على قلبها الذي يكاد يخرج من بين أضلعها، ومن ثم تعاود النظر إلى الأجهزة التى أمامها لتتأكد من انتظام النبض، وصوت الآلة أصبح الموسيقى الوحيدة التي تُعيد إليها أنفاسها.

لتجلس على الكرسي القريب، ودموعها ما زالت تنهمر في صمتٍ موجع:

_مش مصدقة كنت هفقدك تاني، بس الحمدلله قدرنا نلحقك في أخر لحظه!

لتُغطي وجهها بكفيها، محاولة أن تخفي انهيارها، بينما كانت الممرضة تقف بجوارها بصوتٍ منخفض:

_الحمد لله يا دكتوره... القلب رجع يشتغل، بس لسه الحالة حرجة جدًا!

تهز ليسا رأسها بتعب:

_عارفة... بس المهم إنه بيحارب... لسه في أمل!

لتمتم بين نفسها:

_أنا مينفعش أسيبهُ...لازم أفضل جمبهُ!

لتنهض من على الكرسي وهي تنظر لممرضة:

_هروح أعمل مكالمة...خلى بالك منهُ!

لتهز لها الممرضة رأسها بالإيجاب، لتخرج ليسا وتتجه إلى مكتبها:

_أيوه يا ماما...معلشي مش هعرف أجى انهارده...أيوه حصل شوية ظروف!

والدتها بتنهيدة تملئها الحب:

_طيب يا حبيبتى خلى بالك على نفسك!

وما أن أنهت ليسا الهاتف لتأخذ تنهيدة بعدم تصديق:

_أنا مش مصدقة...أن القلب كان توقف خلاص...الحمدلله!

لتأخذ نفسًا عميقًا وتتجه لـ المكان المتواجد فيه تامر، وما أن دخلت وجلست على الكرسي:

_روحي أنتِ يا "شيماء" هفضل أنا أراقب حالتهُ!

لتومأ الممرضة رأسها. بالإيجاب وغادرت، لتظل ليسا تحدّق في وجه تامر، وبداخلها عاصفة من المشاعر، لتمسك يده برفق، وهمست بحبًا:

_مينفعش بعد ده كلهُ تبعد عنى تاني!...(لتتساقط دموعها على كفّيه، لتسارع بمسحها وهي تهمس برجاءٍ يائس) أنا هفضل جمبك...تماسك يا "تامر"!

🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰

في اليوم التالى كانت ليسا قد غفّت على الكرسي من كثرة الأرهاق، لتيقظها شيماء برفق:

_دكتوره دكتوره...في واحده بتسأل عن الحالة!

لتحرك ليسا عيناها بنعاس:

_واحده! (لتعقد حاجبيها ومن ثم تعاود النظر لـ"تامر") طيب هروح أشوفها!

لتخرج ليسا بخطواتٍ متثاقلة من التعب، لتجد فتاة ملامحها توحي بأنها أجنبية، لتعقد حاجبيها بدهشة وهي تقترب منها،

لتقترب الفتاة بخطواتٍ سريعة يكسوها القلق، ولتسأل بلهفة واضحة:

_هل أنتِ من تتابعين حالة "تامر"؟!

لتشعر ليسا بغلظة في حلقها، وقلبها تسارع دقاتهُ بعنف، ومع ذلك أجابت بثباتٍ مصطنع:

_أيوه أنا...أنتِ ظاهر مش مصرية؟!

لتهز رأسها إيجابًا:

_نعم أنا من أمريكا...ما حالة تامر؟!

لتزيد تلك الغلظة في حلقها عند تأكيد لها أنها أجنبية:

_حالتهُ الأن مستقرة..سيخرج الأن من العناية المركزة!

بابتسامة خفيفة:

_شكرًا يا دكتوره!

لتعود ليسا إلى مكتبها، لتجلس على الكرسي وهي تمسك القلم بين أصابعها وتضغط عليه بعصبية، ترافقها اهتزازات متوترة في قدميها، لتهمس لنفسها بصوتٍ مضطرب:

_أنا لازم أعرف مين دي؟!

بعد مرور دقائق ثقيلة، تدخل الممرضة لـ" ليسا":

_دكتوره الحالة أنتقلت لغرفة!

لتنهض ليسا سريعًا محاولة السيطرة على ارتباكها، لتتجه نحو غرفة تامر، وما إن فتحت الباب حتى وجدت تلك الفتاة جالسة إلى جواره، لتشتعل نيران الغيرة في صدرها، لتبتسم ليسا ابتسامة مصطنعة تخفي خلفها آلاف الأسئلة:

_مش قولتيلي...أنتِ تعرفي "تامر" منين؟!

لتبادلها ابتسامة خفيفة:

_أحم...أنهُ يكون حبيبي!

لتسقط الملفات من يد ليسا، لتتجمّد ملامحها للحظة، وكأن الأرض انشقت تحت قدميها، لتقترب الفتاة منها بقلق:

_هل أنتِ بخير؟!

لتسند ليسا يدها على مقبض الكرسي محاولة التماسك، وعيناها مغلقتان لتخفي ارتجافها:

_نعم...نعم انا بخير!(لتنحنى تجمع الأوراق المتناثرة، وشفتيها ترتجفان) إذا أستيقظ أو حدث شئ، يجب أن تعلمينا!

لتهز رأسها بإيجاب، بينما خرجت ليسا من الغرفة مسرعة، وصدى تلك الكلمة لا يفارق أذنها: "حبيبي"، لتدخل مكتبها وهي تضع يدها على رأسها بعدم تصديق،وتهز بطريقه هستريا، وتتنفس بصعوبة، لتهمس بمرارة:

_مستحيل...مستحيل...يعنى ايه...بعد ده كلهُ!!!!(لتسقط منها دموعها أخيرًا فهي لم تعد تحتمل أكثر من ذلك، وقلبها يصرخ لا يصدق، هل ما سمعهُ هو الحقيقة؟!)

لتسمع صوت طرق على الباب، لتمسح دموعها سريعًا، وتأخذ نفسًا عميقًا محاولة أن تستعيد ثباتها:

_أتفضل!

لتدخل صديقها دانا بابتسامة:

_ايه يا بنتى م.....(لكنها لم تكمل جملتها، إذ وقعت عيناها على وجه ليسا الشاحب وعينيها المتورمتين من البكاء) في ايه اللي حصل....أنتِ كنتي بتعيطي!

ليسا وهي مازالت تمسح دموعها، لتقترب منها دانا:

_فهميني...مش تسكتي كده؟!

لتحاول أن تتحدث، لكن غصّة البكاء كانت أقوى من صوتها، لتخرج الكلمة متقطّعة:

_"تامر"!

لتندفع دانا:

_مات ولا ايه؟!

لتعقد حاجبيها، وهي تزم شفتيها:

_بعد الشر...بس...

ولكنها لم تكمل حديثها ليطرق أحد الباب، لتأذن ليسا بالدخول، لتدخل الممرضة:

_دكتوره الحالة فاقت!

لتنهض ليسا سريعًا من على كرسيها، لتشعر بأن قلبها من كثرة نبضة كأنها تنبض في أذنيها، لتنظر لها دانا بدهشة،لتبتلع ليسا ريقها بخوف، وكأنها تناست كل ما حولها، لتخرج مهرولة نحو غرفة تامر، لتطرق الباب وتأخذ نفسًا عميقًا، ومن ثم تفتح الباب!!!!

يتبع الفصل السابع من هنا

روايات شيقة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...