الفصل 8 | من 12 فصل

رواية نبض لم يمت الفصل الثامن 8 - بقلم شروق فتحي

المشاهدات
13
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

النتيجه التحاليل طلعت!

لتجلس ليسا فورًا، وقد تلاشى النعاس من عينيها:

_ابعتها لي فورًا!

لتغلق مع شيماء الهاتف، وهي تحدق في الهاتف منتظرة الرسالة وقلبها يخفق، لتُرسل لها النتيجه لتفتحها فورًا، لتهمس پامل بعيدًا:

_الحمدلله في أمل أن هو يرجع لي الذاكره!..بس برضو الكدمه اللي في الفص الصدغي...مش بسيطه يعنى ممكن تاخد وقت!

لتخرج ليسا من عرفته، وهي تشعر بالإرتياح نسبيًا، والدتها وهي تنظر لها بطرف عين:

_ها فكرتي!

ليسا وهي تمرر يدها في شعرها، بضجر:

_يا ماما حرام بجد...هو أنا أنام وأصحى على نفس الموضوع!

والدتها وهي تتصنع البكاء:

_يعنى الحق عليا علشان عايزه أفرح ببنتي الوحيده!

لتعقد ليسا شفتيها، ومن ثم تأخذ نفسًا عميقًا:

_ماما انا رايحه أكل علشان ماكلتش حاجه من الصبح!

لتتحول ملامحها فورًا إلى الغضب:

_أسمعي بقى ما هو مش تفضلي تماطلى...والأقيكي في نهاية قاعده جمبي وتفضحيني في العيلة!

لتنظر لها بنظرة ساخرة، وهي ترفع أحد جانبي شفتيها:

_طيب ولما بقيتى أشطر دكتوره...ده عادي!(لتشيح الأم وجهها بغيظ، بينما تكمل ليسا بنبرة هادئة رغم الإرهاق)...ماما أنا عارفه أنتِ خايفه عليا...بس صدقيني أنا عارفه بعمل ايه... وعارفة بختار إزاي.

والدتها وهي محاولة أقناعها:

_طيب أقعدى بس مع...

لكن ليسا لم تدعها تكمل، فمالت سريعًا تقبّل رأسها بمحبة مُرهَقة:

_وحياتي عندك يا ماما… خلاص بقى!

لتتنهد الأم تنهيدة طويلة، خليط بين الاستسلام والعجز:

ماشي… براحتك يا ليسا.

🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰

في اليوم التالي، كانت ليسا جالسة أمام أحد الضباط داخل مكتبه، وملامحها متحفزة، تنتظر أي إجابة تطمئنها:

_يعنى لما حضرتكوا فرغتوا الكاميرات لقيتوا ايه؟!

ليجيبها الضابط وهو يفتح ملفًا أمامه ويقص التفاصيل بنبرة رسمية حزينة:

_في واحد فقد السيطرة وهو سايق… دخل بعربيته في العربية اللي كان فيها الدكتور "تامر"، وبعد ما راجعنا الكاميرات، اكتشفنا إن الشخص ده للأسف حصل له توقّف مفاجئ في القلب قبل الحادث… فالعربية فضلت ماشية لوحدها، واصطدمت بعربية الدكتور "تامر" من الخلف، وبقوة كبيرة… وده اللي خلا عربيتهم تندفع بكل قوتها ناحية السور.

ليسا بصدمة،وحدقة أعينها متسعة، ليخرج صوتها مرتشعًا:

_والسواق اللي كان مع دكتور...حصله ايه؟!

الظابط بتنهيدة حزين:

_للأسف… رأسه اتخبطت جامد جدًا في الدركسيون، والقزاز كله دخل في!

ليسا وهي تجعد شفتيها بحزن كبير، وقلبها باتقباض شديد:

_هو دكتور كان قدام؟!

الظابط بتأييد:

_أيوه… والحمدلله إنه لابس حزام أمان، وده اللي خفف الإصابة… الأمور عدّت على خير لحد كبير.

لتغمض ليسا عينيها لحظة، لتطلق زفيرًا يشبه الدعاء:

_الحمدلله...شكرا يا حضرة الظابط!

لتصافح ليسا الضابط بابتسامة سريعة، ثم تستأذن وتغادر. خرجت من القسم بخطوات سريعة، متجهة إلى المشفى، وقلبها يسبقها إلى هناك، وما إن دخلت من الباب الرئيسي حتى نظرت إلى موظف الاستقبال:

_"ياسر"...حد جه تبع الدكتور "تامر"!

ياسر وهو يقترب من ليسا باحترام:

_أيوه يا دكتور...أهلوا موجودين!

لتهز ليسا رأسها بإيماءة سريعة، محاولة السيطرة على توترها، ومن ثم اتجهت نحو مكتبها، وما إن فتحت الباب ودخلت، حتى لحقت بها الممرضة شيماء:

_دكتوره أهل الدكتور "تامر" في أنتظار حضرتك!

لتتجه نحو غرفة تامر، وقبل أن تفتح تأخذ تنهيدة عميقة، ومن ثم تفتح بابتسامة، وهي تدخل:

_صباح الخير...

لتقترب منها والدتهُ بقلق:

_طمنيني يا بنتي...حالتهُ عامله ايه؟!... ده مش فاكرني خالص!

ليسا وهي تنظر لوالدتهُ بابتسامة مطمئنه:

_مش تخافي خالص...دي حاجه بسيطه إن شاء الله...هو شوية وقت بس وكل حاجه هترجع زي الأول..

تامر وهو ينظر لها بقلق:

_يعنى هفتكر كل حاجه؟.. تانى!

لتتجمد ليسا لثانية وهي تلتقي بعينيه وكأنها غرقت في بحار عيونهُ…و قلبها أصبح يخفق بقوة لم تستطع إخفاءها، لتنتبه لنفسها، لتغلق عينيها سريعًا وهي تحاول أن تستعيد هدوءها، لتبتسم والدتهُ بخبث لطيف وهي تكاد تضحك، بينما تامر يبتسم بخفوت وكأنه لاحظ ارتباكها، لتعاود ليسا النظر في أوراقها محاولة الهروب من نظراته:

_ايوه طبعاً...الأشعه والتحليل مطمنه الحمدلله...هي حاجه بسيطه بس بسبب الصدمة...أثرت على الذاكرة...ووقت إن شاء الله وكل حاجه ترجع!

ليشكرونها بامتنان، لتلتفت ليسا وتنادي على والد تامر:

_لو سمحت!

ليخرج معها خارج الغرفة، فتلتفت إليه بجدية الطبيب:

_هو الحمدلله التحليل كويسه...بس أهم حاجه مش يحصل ضغط لي نفسي وأنكوا تحاولوا تجبروه على التذكر...علشان ده ممكن يعمل نتيجه عكسيه تمامًا!

ليهز رأسه بتفهم:

_أكيد انا فاهم حاجه زي دي كويس جدًا...شكرًا يا دكتوره بجد تعبنا حضرتك معانا...أحنا سمعنا عن مجهود حضرتك الكبير اللي عملتيه مع ابننا!

ليسا بابتسامة تملئها الهدوء:

_ولا تعب ولا حاجه...ودكتور "تامر" قبل ما يكون حالة عندي...ده أكتر من زميل!

لتعود ليسا إلى مكتبها، لتجلس على كرسيها وابتسامة لا تفارق وجهها، لتهمس لنفسها وهي ترفع يدها إلى جبينها بإحراج:

_ايه اللي انا عملتهُ ده؟!..يعنى ينفع بس عينهُ خلتنى روحت في عالم تاني...بس لازم مش اكون واقعه كده(لتاخذ تنهيدة) من يوم ما انا شوفته وأنا واقعه كده!

لتنهمك ليسا في عملها محاولة التشتت، لكن بعد فترة لم تستطيع مقاومة رغبتها في الاطمئنان عليه، لتنهض وتتجه إلى غرفته، وعندما فتحت الباب ووقعت عيناها أولًا على تلك الفتاة "المُزعجة"، لتضغط ليسا على أسنانها لكنها تستعيد هدوءها مرة أخرى، وتدخل بابتسامة مجاملة:

_عايزه أعرف حاسس بأى وجع...أو حاجه مكان الصدمة!

لينظر لها باهتمام:

_أيوه ح!!!!

نهاية الفصل أتمنى أن يكون نال أعجباكم (يا ترى ماذا ستفعل ليسا مع تلك الفتاه؟! وكيف ستتصرف معها؟! إلى أى مدى سيصل جرح تامر؟!)

يتبع الفصل التاسع من هنا

روايات شيقة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...