الفصل 31 | من 39 فصل

رواية نضجت عشقا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماء مجدي

المشاهدات
15
كلمة
3,378
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

          

داخل المخزن المُختطف به غنية :-

أردف جاسر بأعين تُشع لذة من الإنتصار :-

تؤ تؤ تؤ يا غنية ، حصل ايه لده كله بس.. كل ده عشان خاطر قولتلك إن حبيب القلب زمانه جاي علي هنا ..

ثم أكمل بزهو مريض :-

إيه ؟ خايفة عليه مني !!

غنية ببكاء يمزق نياط القلب ولكن عن أي قلب يمتلك ذلك الـ جاسر :-

أبوس إيدك يا جاسر متأذيهوش .. خُد حقك مني أنا بس بلاش هو ..

جاسر بشياطين قادت عُنف صرخاته :-

للدراجادي بتحبيه !! للدراجادي خايفة عليه !!

ثم أكمل بهوس مُتيم صادماً يده بقلبه في عنف حاد :-

طب والقلب اللي حبك ده ، ملوش حق إنك تحبيه وتخافي علي وجعه في بعدك .. ملوش حق إن تحسي بيه وبكل دقة فيه بتدق عشانك إنتي وبس ..

ثم أكمل بهذيان مُبهم :-

يمكن في الأول أنا كان غرضي حاجة تانية .. بس صدقيني
يا غنية حُبك في قلبي أمر مفروغ منه و مفيش مفر إنك تخرجي من القلب ده غير لما أموت و القلب ده يبطل يدق..

غنية بهدوء علها تُهدأ إياه من نوبة الصراخ التي إجتاحته :-

جاسر إنتَ ليه مش عايز تفهمني ؟ إنتَ مبتحبنيش إنتَ عندك مرض ولازم تتعالج منه ، مرض إن كل حاجة جاية علي هواك لازم تاخدها وتبقي ملكك لكن ده عمره ما كان حُب ولا هيكون..لأن اللي بيحب مبيأذيش ..  أنا وإنتَ يا جاسر  عمرنا ما هنكون لبعض .. أنا إتجوزت وبحب قصي وانت كمان بُـ..

قاطعها جاسر بانفعال حاد أرعبها :-

إخرسي ! إنت عمرك ما هتحبي غيري .. فاهماني يا غنية عمرك ما هتحبي غيري ..

كادت غنية أن تُوبخه علي حديثه المُختل عله يستفيق من تلك الأوهام التي أودت به وبها الي ذلك الحال ولكن قطعت بداية تفوهها عندما إستمعت إلي صوت تبادل إطلاق النيران بالخارج وقد علمت أنه بالطبع زوجها ، مما جعل حبال الريبة تشتد علي قلبها خوفاً من إصابته بمكروه ما ..

إتجه جاسر في عجالة نحو الخارج كي يري ما الأمر ولكنه فوجئ بـ قصي يثب أمامه في هيبة لا تليق إلا بسواه و بعض من رجال جاسر جُثث مُسطحين أعلي الأرضية بعد أن فارقوا الحياة ، وصوت تبادل إطلاق النيران بالخارج لا يتوقف ..

يتبادل كليهما النظرات التي تُشع غضب قادر علي إحراق العالم بأكمله ..ولكن قطع قصي ذلك الصمت مردفاً بقلب ينزف خوفاً علي غنية :-

مراتي فين يا جاسر ؟؟

جاسر بكلمات ذات مغري وقح كي يثير غضب قصي :-

متقلقش يا قصي .. هي بس بتريّح جوة شوية ، أصلها تعبت معايا أوي النهاردة  ..

أشعل جاسر بكلماته فتيل غضب قصي مما جعل قصي اعمي لا يري سوي النيران التي يود أن يطلقها بوجه كل من يقابله .. متجها نحو جاسر في شرر مُفرط يتطاير من عينيه ، لاكماً إياه في كل إنش بـ وجهه يسُب إياه بأبشع الألفاظ النابية غير مكترث لتأوهاته التي أطلقها جاسر في ألم لم يتحمله ولكنه وحده من أودي بنفسه إلي قاع ظُلمة عاشق ..

لم يتوقف قصي عن إبراح جاسر ضرباً علي الرغم من تهدئة حمزة و قُتيبة عن ما يفعله ومحاولتهما الفاشلة في في وقف حالة الغضب التي أصابته .. ولكن ما جعله يُحرر جاسر من نوبة الهياج التي لفحته هو صوت معشوقته تستغيث به في فزع بعد أن إستمعت إلي حالته بالخارج ...

إتجه قصي في عجالة نحو مصدر الصوت ، ولكنه لم يأخذ ثواني معدودة كي يعتصر غنية بأحضانه غير عابئاً لتأوهها نتيجة لشعورها بالألم من إحتضان قصي لها بتلك الطريقة القاسية عشقاً لا ينتهي ولكن اللهفة والاشتياق جعلوا إياه مُفقد لبصيرته لا يشعر سوي بقلبه الذي يقوده لإمتلاكها بين أحضانه عله يُطفئ نيران خوفه عليها منذ أن إختفت ..

حرر قصي تقييد يدها حيث إحتضنت غنية قصي في بكاء مردفة بصدق :-

كنت خايفة عليك أوي يا قصي ليجرالك حاجة ..

قصي بنبرة هادئة ممسداً اعلي راسها في حنان جارف :-

ششششش إهدي يا قلب قصي ،أنا قدامك أهو مفيش أي حاجة حصلتلي ..

ثم أردف بترقب حذر بعد أن إستمع لـ كلمات جاسر :-

إنتي كويسة يا غنية ؟ الحيوان ده لمسك !؟

إرتمت غنية بين أحضانه في بكاء مرير عله يبث إليها بعض من الطمأنينة التي إفتقدتها لفترة مردفة بهدوء :-

متخافش يا قصي أنا كويسة بس كنت قلقانة عليك أوي ..

لم يجد قصي شيئا يفعله سوي أن يساعدها علي الوقوف كي يخرج بها من ذلك المكان متجهاً بها نحو الخارج وهو يضمها نحو صدره في تملُك .. وفي حين سيرهما توقف كل من قصي ورفاقه وبالطبع غنية التي جحظت عينيها في ريبة عندما رأت جاسر يحاول الوقوف في إجهاد ظاهر عليه ملتقطاً بيده ذلك السلاح الخاص به مُصوباً إياه أعلي قصي مردفاً بسخرية لازعة وهو يلتقط أنفاسه في صعوبة بالغة:-

إنت فاكرني هسيبك تاخدها مني بالسهولة ديه ، تؤ تبقي عبيط ..

كاد جاسر أن يطلق النيران أعلي قصي ولكن كانت يد يحيي الذي جاء للتو هي الأسرع الذي أطلق طلقة نارية أصابت فؤاده مُعلنة عن إنتهاء حياته وصعود روحه إلي السماء بعد أن إجتمع في سجل حياته ظلم لمن لا يستحق .. فالنهاية دائماً مُوجعة لمن ظلم ذاته بمحض إرادته بعد إن إنقلبت حياة البعض رأس علي عقب نتيجة هواجس مُهلكة ..

لم تتحمل غنية ذلك المشهد معلنة عن فقدانها لـ وعيها ولكن كانت يد قصي الأسرع بالامساك بها حاملاً إياها في خوف نهش قلبه متجهاً بها نحو السيارة الخاصة به  مردفاً بقلق جم لرفاقه :

إنتوا هتتفرجوا عليا !! يلا علي أقرب مستشفي بسرعة ..

                               ********

داخل إحدي المستشفيات :-

يجلس قصي اعلي الفراش بالمشفي يتلقط يد غنية بين راحة يديه في خوف جم كلما داهمته فكرة فقدانها أو إبتعادها لـ ثواني عن مُخيلته .. يشعر وكأنه مُغترب في وطن بلا روحه فكيف له أن يشعر بغير ذلك وغنية لا شيئ سوي روح لا يستطيع أن يحيا في تلك الحياة بدونها ..

إستفاقت غنية في هدوء حتي إعتاد بصرها علي إضاءة الغرفة حيث أردفت بنبرة مُجهدة :-

أنا فين ؟!

قصي بإبتسامة مُطمئنة :-

متقلقيش يا حبيبتي إنتي في المستشفي و أنا هنا معاكي ..

شهقت غنية في بكاء فور تذكرها ما حدث مردفة بخوف مُصاحب لإرتعاش جسدها :-

متسبنيش تاني يا قصي ..

ضمها قصي نحو صدره في لهفة مردفاً بـ هدوء :-

عمري ما اقدر أسيبك ..

ثم أكمل بتساؤل وهي يلتقط وجهها بين راحة يديه مُتعمقاً في عينيها الأشبه بـ البن الذي صُب بهما :-

إنتي عارفة إيه الفرق بين صوتك و الرصاص ؟!

غنية مُضيقة بين حاجبيها في تعجب :-

إيه ؟؟

قصي بمشاعر صادقة يَبُثها من وجدان ملكوم بعشقٍ أبدي :-

الرصاص بياخد الروح لكن صوتك بيرُد الروح ، تفتكري في حد ممكن يستغني عن روحه ؟!

إبتسمت غنية في حب لـ زوجها الذي عوضها الله به عن كل ما ذاقت مرارته مردفة بصدق :-

ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً ..

قصي بتنهيدة إرتياح من كونه جعل البسمة تتشكل أعلي ثغر معشوقته :-

ولا منك يا حبيبتي ، ها بقي مُستعدة أعرفك علي أهلي ؟؟

غنية بذهول :-

إنت هتقول لأهلك إنك إتجوزت من وراهم ؟!

قصي بلا مبالاة :-

أكيد كان هييجي يوم وهيعرفوا ، يمكن أنا كنت مأجل الموضوع لحد ما أخلص من موضوع تميم الزفت ، لكن
بعد اللي حصل ده مينفعش أسيبك لوحدك تاني ..

غنية بترقب حذر :-

بس أهلك يعرفوني يا قصي ..

قصي بتعجب :-

يعرفوكي إزاي ومنين مش فاهم ؟؟

اخذت غنية تقص عليه ذلك الجزء الذي روته عليه قبل ذلك بطريقة مُبهمة ولم يتبين من قصي أي ردة فعل لـ ذلك ..

غنية بتساؤل حذر عندما لم تستشف من معالم وجهه أي شئ :-

إيه يا قصي إنتَ زعلت ؟

قصي بتوعد مُصطنع :-

بقي إنتي كنتي في بيتي وانا معرفش ، ده إنتي ليلتك سودة معايا النهاردة يا غنية ..

غنية بضيق فور تذكرها ما حدث :-

أعملك إيه يعني ما إنتَ اللي كنت عامل زي مصاص الدماء وكل ما أشوفك بحس إني واقفة قدام وحش الغابة ..

قصي بغمزة وقحة مُدمراً حاجز البعد القريب :-

عليا النعمة ما فيه وحش غيرك ..

غنية بتحذير جاد بعد أن علمت نواياه الدنيئة :-

قصصصصصصي خليك مكانك و إتلم إحنا في المستشفي ..

قصي بخبث ماكر بعد أن إستسلم للأمر الواقع و إبتعد عنها :-

إدلع يا جميل براحتك لينا إوضة تلمنا  ..

غنية وهي تهز رأسها في يأس من زوجها :-

مفيش فايدة فيك أبداً يا قصي  ..

                             ********

داخل منزل حمزاوي وآمنة :-

تثب آمنة في هدوء بداخل المطبخ ، تقوم بإعداد الطعام حيث جاءت تلك المشاكسة الصغيرة بعد أن إستفاقت للتو وأثار الإستيقاط بادية أعلي وجهها تردف بمزاح :-

يا صباح الحنية اللي محشية حلاوة طحينية ..

آمنة بإبتسامة إنتصار :-

يا صباح الكنتاكي المواعين مستنياكي ..

تأفأفت نسيبة في ضيق مردفة بنزق :-

هي المواعين ديه مبتخلصش أبداً .. إيه بتتكاثر ذاتياً !

آمنة بنفاذ صبر من تلك الصغيرة :-

يلا يا أم لسانين خلصي المواعين وخشي شوفي مذاكرتك .. مش كفاية صاحيالي العصر ده إنتي لو كنتي نمتي ساعة كمان كنتي هتخشي في غيبوبة ..

تقدمت نسيبة نحو الحوض تُتمتم ببعض الكلمات الغامضة التي تُعبر عن ضيقها مردفة بمضض :-

حاضر أهو خلاص هغسلها ، ربنا يصبرني ..

آمنة بجحظة أعين فور إستماعها لـ كلمات إبنتها :-

ربنا يصبرك إنتي !! قصدك رينا يصبرنا إحنا علي ما بلانا  ..

ثم أكملت آمنة بنبرة حازمة :-

نسيبة ! عايزاكي تبطلي دلع وطولة لسانك ديه وتركزي في مذاكرتك .. وغير إن قصي مستحلفلك فـ إمتحانتك قربت وبعدين إنتي مش كان نفسك تخشي هندسة عشان تساعدي بابا في شغل الشركة .. إيه اللي حصل بقي ؟!

نسيبة بعدم إكتراث لما أردفته والدتها وهي ما زالت تقوم بتنظيف الاطباق :-

يا موني يا حبيبتي البنت مننا ملهاش إلا بيت جوزها .. هو أنا يعني هأكل جوزي جبر و هندسة ؟ ولا هرقصله بالمثلثات !..

آمنة وتكاد تجن من تلك سليطة اللسان :-

يا بنت الهبلة بقولك مذاكرتك و مستقبلك ،  مثلثات إيه ديه اللي إنتي هترقصي بيها ..

ثم أكملت بدعاء وخشوع وهي تتقدم نحو الخارج :-

عوض عليا عوض الصابرين يا رب .. هي كلمة يا مقصوفة الرقبة تخلصي المواعين و تخشي علي مذاكرتك علي طول ، سامعة ؟؟ ولا اخلي قصي لما ييجي هو يسمعك بمعرفته ؟!

أسرعت نسيبة تجيب في لهفة وخوف :-

لأ لأ سامعة خلاص .. ده كفاية إني حمت بأبيه إمبارح ، كان بيجري ورايا بالمطوة ..

قهقت أمنة كما لم تفعل من قبل علي ما أردفته نسيبة متجهة نحو الخارج تدعو لإبنتها بالهداية .. بينما ظلت نسيبة تستكمل ما تفعله بجسدها ولكن عقلها كان مُغيب تماماً بصحبة يحيي الذي نجح في جعل مشاعر صادقة تنمو بداخل تلك الصغيرة ، فمنذ ما حدث أخر مرة بينها وبين قصي .. توعد لها قصي في حزم حيث قام بحرمانها من هاتفها الخاص إلي حين إنتهاء إمتحانتها علها تقوم بإنصباب تركيزها بأجمعه أعلي مستقبلها ..

أفاقت نسيبة من شرودها عندما شهقت آمنة في إغتياظ مردفة بتوعد :-

إيه كمية الصابون اللي بتغسلي بيها المواعين ديه يا أخرة صبري .. ده أنا هغسل بوشك الحلل ..

فرت نسيبة هرباً من والدتها تاركة إياها تقوم بترتيب الفوضي التي أحدثتها نسيبة فور هروبها من أيدي والدتها قبل أن تفتك بها علي ما أحدثته ...

إتجهت نسيبة نحو الصالة بالخارج عندما رأت توأمها يجلس بالخارج يُشاهد إحدي المباريات ولكن ما جعل الإنتباه يحالفها عندما وجدت بصحبته ذلك الذي تعشقه بجنون مما جعلها تبتسم في شراهة متجهة نحو يزن ببطئ تجلس بجانبه في خُبث حيث أردفت بمشاكسة :-

أخويا الهيرو اللي مليش غيرو ..

يزن بنبرة صارمة :-

لأ ..

نسيبة بإغتياظ :-

لأ إيه هو أنا لسة قولت حاجة !!

يزن بحزم كي يُنهي هذا النقاش :-

لأ اللي في دماغك يا نسيبة ..

نسيبة وهي تتضور جوعاً وهي تنظر إلي ما بجانبه :-

بقولك إيه يا يزن متجيب واحدة من كيس الشيبسي ده لما تفتحوا ..

يزن ببرود كي يُثير غضبها الذي يعشقه :-

أنا مش هفتحه دلوقتي ، أنا هفتحه يوم القيامة ..

تأفأفت نسيبة في حزن مُسلطة نظرها أعلي التلفاز تشاهد ما يُشاهده يزن في حماسة ..

بعد قليل من الوقت :-

أردفت نُسيبة وهي تنظر إلي ما يأكله يزن في إستمتاع وكأنها تنظر إلي كنز ثمين عثرت عليه :-

يزن !!!

يزن وهو مازال يمضغ ما بداخل فمه في سعادة كي يجعل نسيبة تشتاظ غضباً :-

أممممممم ، عايزة إيه يا نسيبة ؟ ، بأكل شيبسي الله !!

نسيبة بتساؤل أحمق وهي مازالت تنظر إلي ما بيده :-

هو الشيبسي اللي بـ طعم البيتزا ، البيتزا اللي فيه بطعم إيه ؟!

كاد يزن أن يُشاكسها كـ عادته ولكنه توقف عندما دلف قصي الي الداخل وبحوزته غينة تستتر خلفه في توتر جم أصابها فور مجيئها إلي ذلك المنزل مرة أخري ..

ظل يزن ونسيبة يُحدقان بـ غنية في تعجب من هويتها المجهولة ولكن علي الفور تذكرها يزن عندما جاء في ذهنه
مشهد إختطافه هو و نسيبة ومجيئ قصي بحوزتها بداخل المخزن الذي أُختطف بهما ...

نسيبة بعقل مُغيب وهي تنظر إلي غنية في فم مُتسع وأعين جاحظة :-

قشطة !! عليا الطلاق قشطة و هلفها في ساندوتش وأكلها دلوقتي حالاً ..

إرتفع حاجب قصي في نفاذ صبر من تلك المُختلة عكس غنية التي أردفت لـ قصي في  إبتسامة زينت ثغرها بعد أن إستمعت إلي ما تفوهت به تلك الحسناء :-

هي ديه نسيبة اللي حكتلي عنها يا قصي ؟!

قصي بهدوء :-

اه يا حبيبتي هي ديه  إبتلاء ربنا لينا ..

صدمت غنية يدها بذراع قصي في إغتياظ وهي تردف بصدق :-

حرام عليك يا قصي بقي العسل ديه إبتلاء !! ديه دخلت قلبي أول لما شوفتها علي طول ..

أردف قصي بتساؤل جاد :-

فين ماما يا يزن ؟!

كاد يزن أن يُجيب شقيقه ولكن جاءت آمنة علي الفور مردفة بهدوء :-

أنا أهو يا حبيبي .. حمد الله على الس ..

قطعت آمنة إكمال حديثها عندما وجدت غنية أمامها حيث أردفت بصدمة :-

غنية !!

أردفت غنية بمحبة لـ تلك السيدة التي تُشع حنان جم :-

إزيك يا طنط .. ولا أقول يا موني أحسن ؟!

إبتسمت آمنة في ود تردف بطيبة خالصة :-

إنتي إختفيتي فين فجأة ؟ كدة يا غنية تقلقينا عليكي ..

كادت غنية آن تتحدث ولكن اردف قصي مُتسائلاً بهدوء :-

أومال فين بابا ؟

آمنة بهدوء ومازالت متعجبة من وجود غنية بصحبة قصي :-

جوة يا حبيبي مستنيك ..

قصي بهدوء :-

طب تعالي معايا بقي يا ست الكل عشان عايز أتكلم معاكي إنتي و البشمهندس حمزاوي في موضوع مهم جداً ..

كاد قصي أن يُكمل طريقه نحو غرفة والده ولكنه توقف علي حين غرة مسلطاً نظره أعلي توأميه مردفاً بحزم صارم :-

إنتوا مش إمتحانتكوا قربت وعندكوا مذاكرة ! يلا كل واحد فيكو علي أوضتوا يشوف وراه إيه ..

ثم وجه حديثه لـ تلك سليطة اللسان :-

وإنتي يا مقصوفة الرقبة أنا مش مديكي حبس أسبوعين في أوضتك متخرجيش منها نهائي ..

نسيبة بإبتسامة نصر :-

الإسبوعين خلصوا النهاردة يا أبيه ..

قصي بتحدي لـ تلك الصغيرة المشاغبة :-

جددتلك أسبوعين كمان يا أم لسانين .. يلا علي أوضتك ومتخرجيش منها غير لما أسمحلك ..

نفخت نسيبة وچنتيها في إغتياظ متجهة نحو غرفتها وهي تضرب بساقيها الأرضية في نزق تُتمتم في غضب جارف :-

ربنا يتوب علينا من ديه عيشة .. تجديد أسبوعين في أسبوعين ولا اللي محبوسين أداب ..

كادت أن تنفلت من غنية ضحكة صاخبة علي ما أردفته نسيبة ولكنها كتمتها بصعوبة بالغة عندما رأت وجه قصي المُتهجم من تلك المشاكسة حيث أردف بتوعد :-

ماشي يا نسيبة الكلب أما ربيتك من أول وجديد مبقاش أنا قصي ..

إتجه قصي نحو غرفة  والده بصحبة غنية المرتعبة بشدة من تلك المواجهة وآمنة التي مازالت متعجبة من رؤية غنية بحوزة قصي .. ولكن لا أحد يعلم ما ستئول إليه الأمور

                                ********

وحشتوني جدا جدا 💙 واسفة علي الغياب ..🌸

معلش يا جماعة مش هحط مواعيد ثابتة عشان ميحصلش ظرف وأعتذر بس ربنا يقدرني وكل ما اكتب حاجة انزلها علي طول وسامحوني مرة تانية ..🖤

أتمني الفصل يعجبكوا واعرف رايكم الي بيفرحني  🌼

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...