الفصل 38 | من 39 فصل

رواية نضجت عشقا الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اسماء مجدي

المشاهدات
12
كلمة
4,088
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18


أطلق قصي من بين شفتيه سبة لعينة في إغتياظ جم من تلك الصغيرة التي أثارت غضبه بحوزة يحيي :-

شوفي بنت الـ ***** أم شبر ونص عمالة تضحك إزاي ومش مالي عينيها حد !!

جحظت عين غنية من زوجها تُردف بـ ذهول :-

وفيها إيه لما تضحك يا قصي مش خطيبها ده !!

لوح قصي يديه في عشوائية دليل علي عدم الأخذ بما قالته غنية في الإعتبار :-

خطيبها إيه وزفت إيه إنتي كمان ، ده أنا هقوم أخبطها بضهر إيدي علي وشها هي والحيوان التاني اللي مفكر نفسه توم كروز ده ..

أنهي قصي أخر كلماته بعد أن أصبحت النيران تتآكل بداخله في إشتعال مُفرط يتجه نحوهما في إنفعال لاحظته غنية عندما نهض من مقعده يعتريه الغضب و الضيق ..

هزت غنية رأسها في يأس من زوجها بينما أردفت آمنة بـ إبتسامتها المعهودة :-

هيفضل قصي هو قصي ، وهتفضل عادة الغيرة ديه ملازماه طول عمره ..

غنية بتعجب مُستنكرة حديث آمنة  :-

حتي أخته هيغير عليها يا موني !!

أردفت آمنة بـ ابتسامة ودودة :-

أصلك متعرفيش نسيبة ديه عند قصي إيه ، هي صحيح مجننانا كلنا ومطيرلنا الربع اللي إحنا ماشيين بيه بس من يوم ما إتولدت وقصي بيعتبرها بنته مش أخته .. كان موته وسمه حد ياخدها منه .. دايماً كان بيخبيها مننا وميخليش أي حد يقرب منها .. عشان كدة صعب عليه إنه يشوفها بتكبر وهتبقي عروسة وتمشي وتسيبه ..

أمات غنية رأسها مُتفهمة ما قالته بينما أردفت آمنة بحنان تُربت أعلي كتفيها :-

هروح أشوف حمزاوي لو محتاج حاجة و مش هتأخر عليكي ..

أماءت غنية رأسها  بـ إبتسامتها المُشرقة  تُردف بهدوء :-

روحي يا موني متقلقيش عليا ، وأنا لما قصي ييجي هنحصلك أنا وهو عشان نسلم علي فتون وطنط أسمي ..

إتجهت آمنة حيث وِجهتها بينما ظلت غنية تُتابع ما الذي ينتوي قُصي علي فِعله ..

تحدث قُصي بعدائية شديدة لـ يحيي بعد أن وقف قُبالته وزاح تلك الصغيرة خلفه :-

مش كفاية رقص كدة ولا إيه يا يحيي باشا ؟!

تذمرت نسيبة بشدة من شقيقها الأكبر تُردف بـ إغتياظ :-

كفاية إيه يا أبيه هو أنا برقص مع شمام كولة ده خطيبي ..

قصي بإنفعال حاد بعد أن جزّ أعلي أسنانه :-

كلمة كمان وربي يا مقصوفة الرقبة لـ أرزعك كف يلوحك طول حياتك كلها ..

إنكمشت نسيبة علي نفسها من حدة شقيقها فهي بالفعل لم تقوي علي تحديه بينما أردف يحيي بـ ضيق شديد :-

فيه إيه يا قصي مالك مكبر الموضوع كدة ليه ؟! واحد وخطيبته بيرقصوا إيه المشكلة في كدة مش فاهم أنا !!

تحدث قصي بنبرة حادة مُنهياً هذا النقاش :-

ده اللي عندي مش عاجبك إحنا فيها ممكن نفضها سيرة وكل واحد يروح لحاله ..

ثم إسترسل حديثه في نفاذ صبر مُلقياً تلك الصغيرة أمامه ولكن في لطف :-

تاخدها و تترزعوا في مكانكم لحد الفرح ما يخلص ، جاتكم القرف ..

تمتم قصي أخر كلماته في غضب شديد يتجه نحو غنية مشدوهة الملامح بينما إستسلم يحيي لما أردفه قصي كي يجعل تلك الليلة تمرؤ علي خير مُتجنباً الجدال معه ..

تحدثت غنية في ضيق شديد من زوجها بعد أن قبع بجانبها مرة أخرى :-

عجبك كدة الفضايح اللي إنتَ عملتها من غير سبب ديه !!

قصي بإنفعال شديد وهو يُراقب يحيي و نسيبة في غضب :-

بقولك إيه يا غنية إسكتي دلوقتي عشان أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي ، يا أنا يا هما النهاردة ..

هزت غنية رأسها في يأس من زوجها يحتلها الصمت كي لا تُثير غضبه أكثر ثم تحدثت بعد قليل من الوقت :-

بقولك إيه يا قصي ما تيجي نسلم علي فتون و طنط أسمي عشان وصلوا من شوية و مامتك راحتلهم !!

قصي بهدوء مُسلطاً نظره أعلي قُتيبة الذي لم يُحيد ببصره أعلي فتون :-

روحي إنتي يا حبيبتي و أنا هروح لـ قتيبة و بعدين هنحصلكم سوا ..

أمات غنية رأسها في هدوء تسير نحو وِجهتها بينما إتجه قصي نحو قُتيبة يُردف بتساؤل بعد أن وثب قُبالته :-

لسة برده يا قُتيبة عندك أمل إنها هتكون ليك في يوم من الأيام ؟!

قُتيبة بقلب يتوهم العشق عمداً :-

إنتَ شايف إيه ؟! قصي أنا عايزك تساعدني عشان فتون تديني فرصة و نبقي لبعض ..

تنهد قصي في هدوء يُردف بحكمة :-

صدقني يا قُتيبة أنا لو عندي شك ولو واحد في المية إن فتون ممكن تفتح قلبها لحد بعد زيدان الله يرحمه أنا أول واحد كان هيسعي لـ ده .. فتون أختي و مش هتردد ثانية
إن يكون في إيدي حاجة تسعدها و أتأخر عنها ..

ثم إسترسل حديثه بعد أن رأي فتون تتجه نحو الخارج مُشيراً أعلاها :-

لو مش مصدق كلامي فتون أهي .. روح وراها و إتكلم معاها بالعقل يمكن رأيها إتغير ولو إني أشُك !! و لو متغيرش إسمعها و حكِم عقلك عشان تشيل اللي في دماغك ده .. إنتَ أمرك يهمني يا قُتيبة عشان كدة مش عايزك تبني أوهام  في خيالك ملهاش لازمة غير إن أخرتها هيبقي تعب ليك وبس..

أماء قُتيبة رأسه في هدوء يتجه نحوها بالخارج علّ هذا القلب يتيقن من توهُم ما يشعره وما أن رآها تثب بتلك الحديقة الخاصة بـ القاعة تستنشق بعض من الهواء حيث أردف بتساؤل بدا مُتعجب لديها :-

هتفضلي كدة لحد إمتي يا فتون ؟!

إلتفتت فتون خلفها علي الفور عندما إستمعت إلي تساؤله
تُردف بتعجب :-

مش فاهمة سؤالك !!

قُتيبة بـ إنفعال نسبي من برودها معه :-

لأ فاهمة كويس .. لحد إمتي هتفضلي تصديني و تتجاهلي مشاعري ناحيتك ؟! لحد إمتي هتفضلي فاكرة إن ديه خُرافات أنا مُتخيلها في دماغي وإن اللي أنا حاسه من ناحيتك لا يعنيلك شيئ غير إنه وهم ومش حقيقي ؟!

تنهدت فتون في هدوء تُردف بعقل أجادت حكمته :-

لأن ديه الحقيقة يا قُتيبة ، إنتَ متخيل إن اللي أنتَ حاسس بيه من ناحيتي ده حب ، و للأسف إنتَ كدة بتأذي نفسك من غير ما تحس ، صدقني أنا مش بقلل من مشاعرك ديه بالعكس أنا مقدراها كويس و فاهماها بس مش أي مشاعر تحسها ناحية واحدة لازم تكون حب لأ ممكن تكون مشاعر إحتياج ، ونس ، إعجاب ، أي حاجة غير الحب ؛ لأن الحب ده مش بيحصل في يوم وليلة .. الحب عشان نقول عليه حب لازم أنا و إنتَ نمر بمشاكل و أزمات و مواقف صعبة و خناق و خصام وهجر ساعتها لو عرفنا نِبقي علي بعض وسط كل الحاجات ديه هيبقي إسمه حُب و لو معرفناش يبقي إسمه وهم .. إنت مُعتقد إنك حبيتني لأنك بتقول إنك عرفت بنات كتير قبل كدة و إني أول واحدة أرفضك و أكسر القاعدة و مُتاكدة إني لو مكنتش صديتك من البداية كان زمانك دلوقتي مع واحدة غيري لأنك إتعودت إنك تاخد أي حاجة عايزها لأن " الممنوع مرغوب " و للأسف مفيش حد بياخد كل حاجة .. و كمان مُتاكدة إن اللي دفعك للوهم ده هو إنك أخدت الموضوع عِند ، تحدي ، تمرُد .. وللأسف ده إنعكس عليك بالسلب وخلاك تسرح بخيالك لبعيد ..

ثم إسترسلت حديثها بـ إبتسامة بسيطة :-

مش عايزاك تزعل لو كنت قاسية عليك بكلامي ، بس أنا حبيت أقولك الكلام ده بصوت عالي عشان عقلك يسمعه قبل قلبك .. قلبك اللي إنتَ بتجبره عمداً إنه يحبني .. حِب نفسك يا قتيبة عشان تعرف تلاقي الإنسانة اللي تحبها بجد .. و متجريش ورا سراب ممكن يأذيك و يضيّع من عمرك اللي جاي لحظات إنتَ في غِني إنك تعيشها في وجع قلب مُزيف ..

إنتهت فتون من كلماتها تتجه حيثما أتت تاركة الأفكار و التساؤلات تدور بـ عقل قُتيبة .. لم ينكر أن بعض من كلماتها قد لامست قلبه بشدة ولكن بـ الحياة تلك أحياناً لا نُحِب ما يحدث ، ويحدث ما لا نُحِب ...

إنتهت مراسم الزفاف للتو يتجه الجميع حيث وِجهتم بعد أن عايشوا أجمل اللحظات سوياً والتي لم تتكرر مُجدداً ..

                                *********

داخل منزل خديجة ورائف :-

تقدم رائف ذلك الذي إنهارت حصون عِشقه يتجه نحو الداخل بحوزة من إمتلكت زمام القيادة كي تَرحم قِلة حيلته ..  بينما إلتقطت خديجة فستانها بين يديها نتيجة تعثرها به كثيراً ولكن ذلك التعثُر لم يُضاهي تعثُر قلبها الذي أُضيئ به تلك الظُلمة الموحشة التي رافقتها لـ سنوات ..

أردفت تلك الصغير " صبر " في نِعاس شديد بنبرتها الطفولية المُتذمرة :-

بابا أنا تعبت أوي وعايزة أنام بقي ..

هبط رائف في حنان آخذاً إياها بين أحضانه هي و توأمها " سلوان " الهادئة دوماً مُقبلاً كلاً منهما في حنان يتحدث بـ عاطفة الأب :-

من عينيا الإتنين يا حبايب قلب بابا من جوة ..

إبتسمت خديجة لـ حنان زوجها الذي طالما تمنت أن تحظي بطيفه داخل محيط مُخيلتها لـ أبد الدهر ، بينما تحدث رائف بصوت عالٍ نسبياً :-

دادة أُلفت !!

أتت علي الفور إمراءة بشوشة الوجه حنونة الملامح قد شارفت علي عامها الخمسون تُدعي " أُلفت "  تُردف بود شديد :-

يا ألف أهلاً وسهلاً يا ست خديجة ، ده البيت زاد نور والله ..

خديجة بـ إبتسامة لطيفة :-

ربنا يخلي حضرتك يا دادة ، البيت منور بوجودك وسطنا ..

رائف بهدوء لتلك المرأة التي تولت رعايته منذ وفاة والدته و تمتلك مكانة خاصة بقلبه :-

بعد إذن حضرتك يا دادة ممكن تاخدي القمرين دول عشان تعبوا من الفرح وعايزين يناموا ..

أُلفت بلطف متجهة نحو الصغيرتان في هدوء :-

ده أنا عينيا الإتنين ليهم ..

إتجهت ألفت بحوزة الصغيرتان نحو غرفتهما التي خصصها رائف لهما بعد أن قبلوا كلاً من رائف وخديجة ..

بينما ظلت خديجة تنظر بـ إتجاه رائف وكأنها لم تُصدق بعد أن إسمها قد أُقترن بذلك الذي حمل من العشق شيئاً بداخل قلبها ، ولكنها شهقت بشدة عندما حملها رائف علي حين غرة يُردف بغمزة خبيثة :-

إحنا هنفضل مقضينها نظرات كدة ولا إيه ؟!

خديجة بخجل إعتراها للتو شاعرة ببعض القلق :-

يا رائف نزلني بسرعة .. إفرض الدادة أو حد من البنات شافنا
هيبقي شكلنا إيه دلوقتي !!

رائف بثقة ومكر بآن واحد :-

متخافيش يا خوختي هما عارفين إن النهاردة دُخلتي و محدش هيعكر علينا صفو ليلتنا إن شاء الله ..

ضحكت خديجة بـ ملئ فاهها علي زوجها إلي أن أنزلها في رفق و لين بداخل غرفتهما يُردف بجسد قد هوي صريعاً بعشقها المُخلد بين ثنايا قلبه :-

أخيراً يا خديجة !! أه لو تعرفي أنا كنت بحلم باليوم ده بقالي قد إيه .. إنتي بالنسبالي مش ست بحبها لأ !! إنتي بالنسبالي النجمة اللي إتمنيت أمسكها بإيديا الإتنين في وسط أن الباقي كان بيتمني القمر ..

أدمعت عين خديجة بشدة علي تلك المشاعر التي تُحيط بها من كل جانب مما جعلها قد تُشارف علي البكاء ولكنها لم تستسلم بعد ، بل إتجهت نحو رائف في هدوء وبـ لحظة واحدة قد إرتمت بين أحضانه تتمسك بقميصه في قوة تُردف بنبضات قد أحياها رائف من جديد :-

إنتَ صفة جميلة أوي يا رائف والصفة مبتتوصفش ، إنتَ المستحيل اللي عشقته بكل ذرة فيا .. إنتَ اللي عن دون الناس كلها بحبه و عايزاه يفضل معايا لأخر العمر .. أنا بحبك في السر وفي العلن يا اللي نورت حياة خديجة بوجودك ..

أصبح قلب رائف يغمره السعادة والطمأنينة بعد أن حظيّ بمن
جعلت قلبه يتلاعب بنبضاته عشقاً ، تلك النبضات التي رافقته لـ سنوات ولم يقوي علي أن ينحرف عن عهد وصالها ..

إنسلت رائف من بين أحضان خديجة المُتمسكة به بقوة وكأنها تخشي إبتعاده عنها بقليل من السنتيمترات ، حيث إلتقط رائف وجهها بين راحه يديه مُقترباً منها في رَوية عاشق قد طال إنتظاره مُقبلاً إحدي وچنتيها في هدوء يعكس عاصفة القشعريرة التي أصابت جسدها من فِعلته تلك ..

تمسّك رائف بـ خصرها جيداً بعد أن إنهارت حصون خديجة المُستسلمة بين يديه بدون إرادتها ولكن لم يكن رائف رحيماً بها بل إتجه نحو وچنتيها الأخري يُقبلها في بطئ شديد قد زاد عن الحد يُردف بـ لهفة قد أُحتضرت للتو :-

بحبك يا خديجة ..

هذا أخر ما تفوه به رائف بعد أن إتجه نحو سحابة فستناها في صبر قد نفذ طِيلة الإنتظار وأصبح العشق مُباح بجميع تراتيل آهات لذته ، فـ الآن تجوز الرحمة علي العشق المُختبئى بداخل القلب بعد أن أضرمت النيران بقلب رائف الملكوم بنيران الإشتياق .. فـ القلب قد تصبب طويلاً قطرات من دماء الوجع وقد حان الآن أن نحتسي نخب السعادة بعد أن حظينا بما نتمناه جاعلاً خديجة تهب إياه جميع ما تملك بعد أن أصبحت بدائرة خطر إقترابه المُحبب لها ..

                             ********

داخل غرفة حمزة وحفصة :-

إضطرب جسد حفصة مُحدثاً بعض القشعريرة التي أصابت عمودها الفقري بعد أن أغلق حمزة باب الغرفة في قوة عنيفة يعقُبها صك الباب جيداً مما جعلها تُردف بنبرة مُهتزة :-

قفلت الباب كدة ليه ؟! و إيه نظرات الذئب البشري اللي في عينيك ديه !!

إبتسم حمزة بداخله في تسلية بعد أن غلب تمرُدها  الذي يُرافقها دوماً يُردف بحزن مصطنع ولكنه خبيث وهو يتقدم نحوها في هدوء يتلمس خصلاتها المُتمردة مثلها:-

إنتي خايفة مني يا فوفا قلبي ؟! يعني أنا خوِفتك فأنا زعلان إني خوِفتك فـ إنتي كدة زعلتيني يلا صالحيني بقي ..

إرتبكت حفصة بشدة من ذلك القرب تُردف بـ إنفعال حاد :-

بقولك إيه يا حمزة بطل أسلوب الإستفزاز بتاعك ده ، وشيل إيدك ديه بدل ما أبكيك عليها ..

حمزة بـ مكر وقح بعد أن هدم حواجز الإقتراب بـ إقتراب أكثر :-

حد يكلم جوزوا حبيبوا كدة برده يا فوفا قلبي ؛ طب ده أنا حتي ليل و نهار بحلم باليوم اللي هبدل فيه المخدة  بتاعتي بحضنك  ..

حفصة بعد أن أشارت بإصبعها الذي وجهته بوجه حمزة في عدائية شديدة :-

إسمع بقي يا حمزة الكلمتين دول و حطهم حلقة في ودنك عشان مش هكررهم تاني ، لو فاكر إني هخليك تقرب مني في يوم من الأيام تبقي بتحلم .. وياريت تفوق من الحلم ده في أسرع وقت قبل ما يبقي كابوسك المُزمن اللي ممكن يدمرك ، أنا إسترونج إندبندنت وومن ومستحيل حد يجبرني علي حاجة أنا مش عايزاها .. أظن كلامي مفهو ......

قاطع حمزة إكمال تلك الخرافات من وجهة نظره بعد أن حملها علي حين غُرة يتجه بها نحو فراشهما في خُبث مُضرم مما جعلها تُردف بغضب جم و قدميها تأخذ وضع التذمُر بالرفض :-

إنتَ هتعمل إيه يا مجنون إنتَ ؟!

حمزة بـ مكره المعهود الذي يصحبه غمزته التي يليها أفعال وقحة مثله :-

أصل فيه دراسة عملتها إمبارح بتؤكد إن أنا و إنتي لازم نملي البيت ده عيال في أسرع وقت ..

ثم إسترسل حديثه في خبث بعد أن وضعها أعلي الفراش في رفق :-

وبعدين الراجل الذكي يا عبيطة هو اللي يقشر الإندبندنت وومن اللي برة وياكل الملبن اللي جوة !!

كادت حفصة أن تتمرد كـ عادتها ولكن رفض حمزة أن يكُف عن جعل جسدها ينصهر تحت تأثير لمساته التي راقت لها كثيراً مع مرور الوقت .. عمّت الغرفة ضوضاء من نبتة العشق بينهما ، تلك النبتة التي سـ تصبح جذوراً يعقُبها ثماراً يافعة قد تصل عنان السماء ..

                        **********

داخل غرفة أدهم و چويرية :-

أدهم بنضة عاشق سكنت يسار صدره :-

تعرفي إنك الوحيدة اللي قدرت تطهر قلبي !!  أنا مش قادر أوصفلك يا چويرية أنا بحبك قد إيه بس لو دخلتي جوة قلبي هتلاقي نفسك قاعدة مربعة ..

ثم إسترسل حديثه يتساءل في لهفة :-

چويرية أنا كنت عايز أطلب منك طلب ..

چويرية بـ إبتسامة رقيقة قد أضاءت عتمة أدهم :-

أكيد طبعاً !!  أُطلب ..

أدهم بهدوء وهو يتفحص وجهها بما يحمله من براءة :-

أنا عايز أشوف شعرك ، ممكن !!

إبتسمت چويرية في هدوء تتجه نحو المرآة خاصتها ثم أزاحت حِجابها في صعوبة نسبية تحت نظرات أدهم المُسلطة أعلاها في شغف وما أن إنتهت من ما تفعله ظل أدهم مأخذواً بخصلاتها التي تمردت أسفل ظهرها في إنسيابية مما جعل أدهم يهيم  بـ هيئتها كثيراً و بـ تلك الخصلات السوداء الكثيفة التي إنسلتت حتي أسفل خصرها بكثير تكاد تصل حتي رُكبتيها مما أعطاها مظهراً بديع للغاية ..

چويرية بتعجب مُضيقة بين حاجبيها من تحديق أدهم بها بتلك الطريقة :-

مالك يا أدهم بتبصلي كدة ليه ؟!

أدهم وهو مازال تحت تأثير هيئتها التي أسرت عيناه مُتحسساً خصلاتها في إعجاب شديد بعد أن إقترب منها :-

بسم الله ما شاء الله و لا حول ولا قوة إلا بالله .. إنتي شعرك حلو أوي وطويل أوي أوي يا چويرية ..

إبتسمت چويرية في خجل قد طغي عليها للتو تُردف بخفوت :-

شكراً ..

إقترب أدهم منها مُتزايداً عن الحد المعقول يُردف بـ متاهة أصابته كلما نظر نحوها :-

الشكر لـ اللي خلقك ..

توترت چويرية بشدة من إقتراب أدهم منها بذلك الشكل مما جعل الحُمرة تكسو وچنتيها في خجل ، ذلك الخجل الذي جعل أدهم يُردف بـ مكر خبيث :-

بطلي بقي الكسوف ده عشان شكلك بيبقي عامل زي وش صينية المكرونة بالبشاميل .. و ديه أكلتي المُفضلة بصراحة ..

ضحكت چويرية علي تشبيه أدهم الطريف ولكن تلاشت إبتسامتها رويداً فور تذكرها ما حدث مما جعلها تشعر أن  قطعة زجاج قد مزقت أضلعها ..

تعجب أدهم من حزنها الذي ظهر فجأة مما جعله يتساءل في تعجب :-

مالك يا چوري إتضايقتي فجأة كدة ليه من غير سبب ؟!

چويرية بتساؤل ضعيف قد بدا أحمق للغاية بالنسبة لـ أدهم :-

هو إنت ممكن في يوم تسيبني يا أدهم ؟! يعني لو لقيت واحدة حلوة وعجبتك ممكن تسيبني و تروحلها !!

أدهم برفق وهو يتحسس وچنتيها في لُطف إرتعشت له بين يديه ورقة لا تُضاهي رقتها المعهودة دوماً :-

إنتي مش بس مراتي يا چويرية ، لأ إنتي بنتي و أختي و صاحبتي وكل حاجة ليا في الدنيا ديه .. إنتي أمي و الأم مبتتخانش أبداً ..

ثم إسترسل حديثه بصدق قد نبع من صميم القلب :-

أنا كنت ضعيف من غيرك وحُبك قواني ، وإوعي أسمعك بتتكلمي عن الفراق تاني أو إني ممكن أبعد عنك للحظة من عمري اللي جاي كله ؛ لأن حُبك اللي إحتل قلبي من جدوره عامل زي السرطان اللي ملوش علاج ومفيش منه مفر غير إنه يكبر و ينتشر في الجسم ..

إرتسمت إبتسامة لطيفة أعلي ثغر چويرية و كأنها ملكت العالم بأسره كي يحق لها أن تُحلق بـ سماء كل ما هو جميل تُردف بهدوء وصدق قد نبع من الأعماق :-

وأنتَ كمان يا أدهم مش مُجرد إنسان حبيته و  إتجوزته ، حبي ليك أكبر من كونه يتوصف في سنين .. الحب بين أي إتنين بيبقي للأقوياء و بس و القوة في إنك تفضل باقي علي الحب ده حتي لو كل حاجة بتقول إنه مينفعش و مستحيل ..

شرد أدهم بـ تلك البراءة التي تُشع من وجهها والتي طالما لم يمل منها أبداً يُردف بعقل قد تطاير جنوناً بهيئتها :-

إنتي جاية من الأرض ولا جاية من السما ؟!

ضحكت چويرية بـ ملئ فاهها علي زوجها إلي أن هدأت من أنفاسها الُمتهدجة ولكن ما إن إنتهت من ضحكتها التي أثارت أدهم بشدة كي يمتلكها بين يديه آخذاً إياها بـ عالمه الخاص الذي تمني دوماً أن يأسرها بداخله كالسجين المُقيد  .. ضلت سحابة من عشق أدهم فوقها ! لم يجعل لها حرية الحديث بل أحاطها بـ أصفاد متينة من عشقه اللامُتناهي و لا يجوز الفرار منه مُطلقاً ...

*******

تمت بحمد الله ⁦♥️⁩

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...