الفصل 37 | من 39 فصل

رواية نضجت عشقا الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اسماء مجدي

المشاهدات
13
كلمة
2,842
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18


خارج إحدي مراكز التجميل :-

ينتظر كل من يُتعبه العالم و تُريحه عين معشوقته ، تنصهر المسافات شوقاً و الجسدِ تحلُلاً .. فـ العشق موطن ، منه و إليه نعود ..

ترجل قصي من سيارته بحوزة غنية المُغتاظة الملامح مما جعل قصي يتأفأف في ضيق :-

أنا عارف يا غنية إني لو معملتش اللي في دماغك هتفضلي قالبة وشك عليا سنتين قُدام ..

توقفت غنية قُبالته تردف بـ عصبية مُفرطة :-

قصدك إيه يا قصي ؟! قصدك إني نكدية !!

نفخ قصي وچنتيه في ضجر من شجاره معها في ذلك الموضوع مرة أخري يُردف بضيق قد شارف علي الصراخ غضباً :-

لا يا حبيبتي أنا اللي نكدي .. و أقولك علي حاجة كمان أنا راجل مُتسلط و مُتحكم و مُستبد ، حلو كدة ؟!

إنفعلت غنية بشدة من بروده تُردف بنبرة حادة :-

مهو إنتَ لو كنت سيبتني أحضر مع إخواتك تجهيزهم للفرح مكنتش هضايق ، لكن لأ لازم كلمتك هي اللي تمشي و أنا أتخرس خالص وتفضل مكلبشني جمبك زي المساجين ..

تصلّب وجه قصي للغاية مُتحاملاً علي نفسه بنبرة حاول أن يجعلها هادئة إلي حد ما :-

أنا هتغاضي عن الصوت العالي ده ، عشان عارف إن ده صوت هرمونات الزفت مش صوتك ..

هبطت دموع غنية بدون إرادتها في حزن شديد تُردف بعتاب لـ قصي الذي مسح أعلي وجهه في ضيق من بكائها :-

وكمان بتقول علي الحمل زفت ، إنتَ مبقيتش تحبني يا قصي ، خلاص غنية بالنسبالك زعلها مبقاش يفرق معاك ..

أخذت غنية تشهق في بكاء مرير إعتصر له قلب قصي ، فهو وحده من يعلم أن مزاجها أصبح مُتقلباً دوماً منذ حملها فـ تارة تُخبره أنها تعشقه وتارة أخري تبغضه ، تارة تود إقترابه و تارة أخري تنفر من وجوده بجانبها ، ولكن بالأخير لم يُغير ذلك من عشقه اللامُتناهي الذي لا يُقاد إلا لها ..

إقترب قصي منها في هدوء يحتضنها في حنان بالغ يُردف بـ غصة تملأ قلبه من بكائها الذي لا يتوقف :-

خلاص بقي يا حبيبتي حقك عليا متعيطيش  ، مش عشاني حتي عشان خاطر النونو ..

أردفت غنية بنبره تلومه بها :-

أه يا أخويا خايف علي النونو ومش خايف عليا ..

إبتسم قصي في عشق يحل القلب دفئاً لمن إستوطنته :-

النونو اللي هيجي إن شاء الله ده هيبقي عبارة عن صورة من الأصل يا عبيطة ..

ثم أكمل حديثه يُجفف عبراتها التي تؤرقه فور رؤيتها :-

وبعدين الدكتورة أخر مرة قالت إيه !! مش قالت ترتاحي في السرير و متتحركيش غير للضرورة ، كنت هسيبك إزاي معاهم من الصبح لحد دلوقتي ؟ ومين هيخلي باله منك ؟ ماما هتلاقيها مشغولة مع البنات و إنتي ممكن تتعبي في أي وقت ، وكمان أنا عارف إنك بتنسي نفسك و لا هتاكلي ولا هتاخدي الدوا .. كدة يبقي أنا غلطان ؟؟

تأفأفت غنية من كلماته التي تجعلها تتيقن أنه علي صواب وأنها من تُخطئ دائماً :-

ماشي يا قصي دايماً كدة تطلع نفسك صح و أنا اللي غلطانة ..

كاد قصي أن يُجيبها في مُشاكسة لولا والدته التي أردفت بتساؤل قلق بعد أن حضرت للتو :-

إيه يا حبايبي إتأخرتوا كدة ليه ؟! قلقتوني عليكوا ..

إبتسم قصي في هدوء وهو يحتضن غنية في تملك :-

متقلقيش يا ست الكل ، أنا بس اللي مكنتش عايز غنية تنزل غير لما تاكل و تاخد الدوا عشان متتعبش مني و إحنا في الفرح ..

إبتسمت آمنة في سعادة لـ عشق قصي الذي لطالما لم يخجل أن يُظهره لأي أحد :-

ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبي و ميحرمكوش من بعض أبداً ..

أمنٌ قصي عقب دعاء والدته مُردفاً بتساؤل :-

البنات جهزوا ولا لسة ؟!

أماءت آمنة رأسها تُردف بإبتسامة مؤكدة :-

أه يا حبيبي جهزوا .. تعالي يلا عشان تسلم كل واحدة لعريسها ..

إبتسم قصي في سعادة لأشقائه يتجه بحوزة والدته وغنية التي لم يترك يديها للحظة حيث دلف إلي داخل المركز في هدوء يُردف بإبتسامة لهولاء الأميرات :-

إيه العرايس القمر اللي تفتح النفس ديه !!

ركضت تلك الصغيرة نحو قصي تُردف بسعادة بالغة :-

أنا أول واحدة جهزت يا أبيه ، يلا عشان حاحا مستنيني بسرعة ..

قصي برفعة حاجب مذهولة من تلك المُشاكسة :-

حاحا !! هي بقي فيها حاحا كمان ؟!

إبتسمت نسيبة في سعادة تومئ رأسها في تأكيد بينما أردفت حفصة بضيق جم :-

بقولك إيه و النبي يا قصي يلا بسرعة عشان الفستان ده مقمطني كدة ومش عارفة أتحرك منه ..

ضحك الجميع علي تعبير سليطة اللسان تلك بينما إتجه قصي نحو خديجة التي يتطاير قلبها علي نغمات موسيقية يُقبل رأسها في حنان جارف :-

ألف مبروك يا أحلي خوخة في الدنيا ..

إبتسمت خديجة لـ شقيقها تردف بحنان يُماثله :-

الله يبارك فيك يا حبيبي ..

ثم إتجه قصي نحو حفصة يفعل معها مثلما فعل مع خديجة آخذاً كل منهما بذراع مُتجهاّ نحو الخارج وسط تلك الزغاريط والسعادة التي غمرت الجميع إلى أن وقف قُبالة حمزة و رائف الذي إستحوذ كلاً منهما إنتباهه علي حوريته التي طلت بفستانها و زينتها التي جعلت العشق لا يُغادر المُخيلة ..

ثم عاود قصي مرة أخري بحوزة نُسيبة حسناء الملامح بـ ذلك الفستان ذات اللون الأحمر الناري الذي إشتراه يحيي خِصيصاً لها وقد لاق بها كثيراً مصحوباً بتلك الزينة التي برزت ملامحها بشدة وجعلت يحيي تُنهكه وطأة الإنتظار كي تصبح ملكيته الخاصة التي طالما ودّ أن يستترها بداخله ..

تقلبت عين أدهم هنا وهناك بحثاً عن بريئته بقلب خامد لا يشتعل سوي في حضرتها ، وحدها من إمتلكت زمام العقل والقلب بنقائها المعهود كي تجعل مُخادع يُؤمن بـ أنها سُكر لكل مُر و خير لكل شر وقلب ينبض لكل عاشق .. وكأن العالم قد سمع نبضاته المُهشمة شوقاً لـ إقتراب المُراد وما أن رآها أمامه بحوزة " أيهم " الذي يتقدم نحوه بـ هيئته التي تخطف الأنظار ؛ تبدل حال أدهم بشدة حيث ظل ينظر نحو چويرية وكأنه بـ عالم أخر ، ذلك العالم الذي سدت به چويرية جميع ثغور و ندبات حياته السابقة و كأنه يقول :-

" يا سيدتي أُحبك للحد الذي يجعلني أشعر أنني الذنب و أنكِ التوبة "

أردف أيهم بنبرة تحذيرية مُتصلِبة بعد أن وثب قُبالة أدهم :-

عارف لو في يوم چويرية جاتلي وفيه لمحة حزن في عينيها أنا هعمل فيك إيه ؟!

إبتسم أدهم في ثقة مُسلطاً نظره نحو من ملكت القلب برُمته :-

أنا لو كنت إتولدت من غير قلب كنت هحبها بـ معدتي علي فكرة  ، تفتكر إني ممكن أزعلها مني في يوم من الأيام !!..

أردف أيهم بنبرة تحمل السخرية اللازعة :-

أما نشوف يا خفيف ..

إستقل الجميع سياراتهم مُتجهين نحو إحدي القاعات الشهيرة
مُترجلين منها في سعادة ملأت من القلب ما لم يُحتمل وسط تلك التهاني و المُباركات من الجميع إلي أن إحتضن كل عاشق معشوقته علي تلك النغمات الموسيقية العذبة التي ما منها سوي أن تُذيب الفؤاد بتلك اللحظة الهادئة دفئاً ..

*********

شرد رائف بـ خديجة التي لو إجتمع بؤس العالم بأجمعه و تأمل وجهها لـ ذهب ذلك البؤس بخرابه المحتوم و كأنه يقول رؤيتك أمامي و كفي ..

تعجبت خديجة من تحديق رائف بها بعد أن رأت إنهيار صلابته التي تعودت عليها تُردف بـ إبتسامة بشوشة :-

هتفضل باصص عليا كدة كتير ولا إيه !!

هربت عين رائف للوصول إليها بعد أن تاهت وكأن القلب لم ينهمد عن ما يختزنه بوفرة من عشق :-

هو بجد إنتي بقيتي ليا و أنا ليكي يا خديجة  ؟!

هزت خديجة رأسها يميناً ويساراً في يأس من رائف الذي لم ولن يُصدق أنها أصبحت مِلكه منذ قرانهما الذي عُقد منذ يومان :-

لحد دلوقتي لسة مش مصدق يا رائف إن إحنا بقينا لبعض ؟!

زفر رائف ما يحمله من هواء مُشبع بصدره يتنهد في أُفق قد طالت من العشق ما لم يوصف :-

صعب يا خديجة !! صعب أصدق إني بعد ما كنت في قلب المحيط فجأة ألاقي نفسي علي الشط ..

أدمعت عين خديجة بشدة علي ذلك القلب الذي حظيت علي الوجود بـ داخله :-

إنتَ ملقتش نفسك علي الشط فجأة يارائف ، إنت عافرت موج و دوامات من غير شِراع .. مش سهل عليك أبداً إنك تستناني و إنتَ مش عارف إذا كنت هرجع تاني ولا لأ ..

ثم إسترسلت حديثها بتساؤل هلع تتوخي الحذر في إجابته :-

إنتَ هتحبني لأخر العمر يا رائف صح ؟!

تساءل رائف وهو مُضيقاً بين حاجبيه :-

و إنتي عندك شك في ده ؟! المفروض أنا اللي أسألك إذا كنتي هـ ....

قاطعت خديجة حديثه بعد أن وضعت يديها أعلي شفتيه كي يكُف عن تساؤله الأحمق تُردف بـ ثقة تعي أنها لن تُخذل لـ أبد الدهر :-

أنا هفضل بحبك ومعاك لحد ما نضحك من غير سنان ..

إبتسم رائف في قلب يغمره الصبر الذي لم يُنفذ طيلة الإنتظار ، والروح التي لم تخشي التعلُق ، و الشوق الذي لن ولم ينقطع حتي إبادة الكون  ..

علي جانب أخر :-

أردف حمزة بضيق من تلك النغمات الموسيقية التي تُعتبر مُوبخة لـ أذنه :-

إيه المزيكا المايعة اللي مشغلنها في الفرح ديه ، مفيش حاجة لـ حسن شاكوش تشهيصنا كدة وتحرك المشاعر ؟!

نفخت حفصة وچنتيها في ضجر تُردف بإغتياظ شديد :-

والله ما حد عايز شاكوش غيرك !! ونقطني بقي بسكاتك عشان الفستان ده خانقني ومش قادرة أتنفس منه ..

ضمها حمزة علي حين غرة نحو صدره في جراءة يُردف بغمزة وقحة :-

نروّح بس علي بيتنا يا فوفا قلبي و أنا هريحك من الفستان واللي تحت الفستان كمان ..

شهقت حفصة من وقاحته التي تزايدت عن الحد تُردف بإنفعال جعل الأعين مُسلطة أعلاهم :-

تصدق بالله يا حمزة إنك مشوفتش بربع جنيه تربية علي بعض ..

تجاهل حمزة إنفعالها يُردف بـ مكر مُغازلاً إياها :-

تعرفي إن برغم رموشك المترتبين دول لكن بينعكشوا مشاعري من جوة ..

تجاهلت حفصة حديثه عمداً لـ يقنيها أن الحديث مع شخص مُشاكس مثله لم يُجدي بالنفع ، ولكن عقل حواء قد نوي علي الشر كي تُذيقه من نفس الكأس ..

علي جانب آخر :-

أصبح وجه چويرية كتلة من الجمر المُشتعل خجلاً نتيجة تحديق أدهم بها مُنذ أن رأها أمامه كـ حورية من حوريات الجنة مما جعلها تُردف بتلعثم كي يكُف عن نظراته التي تُربكها تلك :-

بط..ل بقي يا أدهم تبُص عليا كدة ، عشان بتوترني أكتر ..

لم يُعير أدهم لـ حديثها أدني إهتمام و كـ أنه يقول العشق أصدق عندما يكون بكِ و لكِ و ما أصدق أن أعشق إلاكي :-

تعرفي يا چوري إنتي محتاجة كام قلب عشان الواحد يحبك !!

ثم أكمل حديثه يُعد علي أصابع يديه :-

محتاجة خمس قلوب بس ..

ضيقت چويرية بين حاجبيها تتساءل بـ إبتسامة مذهولة :-

بس !! طب و إشمعنا بقي خمس قلوب يا أستاذ أدهم ؟!

أردف أدهم مُتنهداً بعد أن أصدر القلب ضجيجاً به لذة :-

إنتي محتاجة قلب يحب عينيكي اللي بتخليني أتوه فيها
وماشوفش غيرها ،  و قلب يحب البراءة اللي بتظهر دايماً علي وشك ، وقلب يحب روحك النقية اللي بتكمل روحي ،
و قلب يحب طيبتك اللي ملهاش مثيل، و قلب يحب كسوفك اللي بيخليني أحس إن فيه ورد بشري في الدنيا ديه ..

لم تجد الكلمات طريقاً أعلي لسان چويرية بل صمتت في خجل مصحوباً بإشتعال وچنتيها إحمراراً يكاد يجعل عقل أدهم يتطاير جنوناً ..

علي جانب آخر :-

نسيبة بتعجب أحمق كعادتها :-

إنتَ أكيد دكتور جامعة مش ظابط أبداً يا حاحتي !!

يحيي بإبتسامة جذابة لصغيرته البلهاء :-

إشمعنا بقي دكتور جامعة يا أم لسانين؟!

نسيبة بتلقائية شديدة و تيه عيناها مازال بداخل تلك الغابات الخضراء :-

أصلك أول لما دخلت قلبي قفلت الباب وراك ومدخلتش حد بعدك ..

ضحك يحيي بصخب عالٍ من تلك المشاكسة يُردف بثقة :-

و إنتي فاكرة إني ممكن أسمح لجنس مخلوق يُدخل قلبك وأنا موجود ، ده أنا أبلعه ..

أردفت نسيبة بأعين زائغة نتيجة جاذبية يحيي المُهلكة ونبرة التمُلك التي إسترعت مسامعها :-

وكمان حِمش و بتغير عليا ، ده إنتَ لو مكنتش موجود في الحتة الحمرا اللي علي الشمال ديه كنت وأدتك ..

ضحك يحيي مرة أخري كما لم يضحك من قبل يُردف بإعجاب شديد من طلة نسيبة أمامه بعد أن هدأ من نوبة الضحك تلك :-

بس تعرفي إني مكنتش أتخيل إن الفستان هيبقي بالجمال والحلاوة ديه كلها عليكي ..

تجاهلت نسيبة إعجابه الشديد بهيئتها التي لطالما أفقدته عقله تُردف ببلاهة نتيجة عيناه التي تجعلها لا تعي ما تقوله :-

وماله لو توهنا ليلة بعيد و سيبنا كل الناس ؟!

أدمعت عين يحيي بشدة من كثرة الضحك بسبب تلك المُشاكسة مُردفاً بخوف مصطنع بعد أن هدأت أنفاسه المُتهدجة :-

لا ملوش يا حبيبتي قصي هينفخنا بس ..

شاركته نسيبة الضحك تلك المرة جاعلة نيران قصي تتآكل بداخله في إشتعال مُفرط يتجه نحوهما في إنفعال لاحظته غنية عندما وثب من مقعده يعتريه الغضب و الضيق من تلك الصغيرة التي أثارت غضبه بحوزة يحيي ..

                            ********

رايكوا بقي عشان عايزة افرح ⁦♥️⁩⁦♥️⁩🌍 ربنا يفرحكوا

ده الجزء الاول من الفصل الأخير وان شاء الله الجزء التاني أول لما أخلصوا هينزل 🖤

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...