" الرَشفَةْ الأُولَـى "
رًبـآهْ " :
مهمآ بلغًتْ ذنُوبي ، " عٍنَآنْ السمًـآء "
مآ يئسِتْ من رَحمَتِكْ...!!
بعـد عدة سآعآت ، كـآن جآلس فـ مكتب احد المحققين بكل هدوء ظآهري لكـن قلبه يخفق بكل توتر الدنيآ ، و قـدآمه جآلس المجرم الي ورآ هالسـآلفة كلهـآ
على كل المهمآت البسيطة الي قام فيهـآ بسبب صغر سنه ،، تعتبر هذي المهمه " الأهم " بالنسبة له .
كيف لأ و القضية فيهآ " تآج " بنت ابو فيصل الي ربآه و عده مثل ولده وآكثر بعـد ،، بيـضحي بروحه بس عشآن يطلعها من الي هي فيه .. هي مآلهآ ذنب عشآن يصير لهآ الي صآر ....!
آنهى كلآمه بأبتسـآمة بآردة لكن دآخله يغلي من الغضب و الترقب : ها يا رآشد ؟ على الاتفآق ولآ قررت تذبح ولدك بـ سلآحي ؟!
رآشد نآظره بحقـد و تم سآكت من غير لآ يرد عليه .. مو هو نفسه راشد الي لسـآنه يقطع مثل السيف ،، تركي كـآن مآسكه من يده الي تعوره ..!!!!
عرف كيف يلعبهـآ و جآبها صح ،، لمآ خطف ولـد راشد الصغير و سآومه فيه ،، مآ رح يرجع ولـده لأهله الا لمـآ هو يتصل بجمآعته الي برآ و الي الحين تآج معـآهم و يقول لهم يخلون سبيلهـآ
و طبعـآ كـآنت السيطره الحتمية لـ تركي الي هدده انه لو صار شي لـ تآج و لآ له فـ هو مآ رح يشُوف ولده بعـد ..
رآشد اعتبر هالشي مسـآومة حقيره من قبل تركي و في الأول هدده انه بيفضحه عنـد الـمحقق لكـنه انصدم من برود تركي بالتعامل وهو يخبره انه كل حركة يسويها محسوبه له و بيتعاقب عليهآ ولـده الي الحين محد عارف مكآنه غير رب العـآلمين ..!
لذلك مـآ لآقى اي مفر من انه يتصل بـ عصآبته الي برآ و يأمرهم بوقف كل شي ، و طبعا من غير الحآجة انه يعطيهم اي مبررآت ،،
و الحيـن تركي كآن في طريقه للأسترآحه الي عرف عنوآنها من قبل رآشد .. صحيح كآن يمشي الموضوع بـ كل بطئ و تأني و التزم بكل الخطوآت الي رسمهآ فـ بآله ، لكـنه كآن خآيف لآ ينقلب كل شي و يصير شي فـ البنت ..!!
مآ رح يسـآمح نفسه لو خذل ابوهآ الي حط امله بعـد رب العآلمين فيه هو ،، مـآ رح يتحمل شوفة نظرة مكسوره بعيون ابو فيصل ..
كله ولآ هالعآيله الي هو مآ عرف له أهل غيرهم ..
حتـى تآجْ .. البنت البريئة بتصرفآتها العفوية و الي فضحت نفسهآ له من غير لآ تدري ..
مآ يدري كيف و شلون هـ العقدة الي بين حوآجبه انفردت لمآ ذكرهآ ، و ذكر برائتها و طفولتها ..!
لو صـآير لها شي بيـذبحهم .. مـآ يهمه لو تروح رقبته مع هالرقآب لـكنه مآ رح يخليهم لو مسوآ لها شعره وحـده ..
هو اصلا يحسهآ من مسؤليته .. كيف و هالمره اتلقى هالمسؤليه بشكل كـآمل من قبل أبوهآ؟!
رجف قلبه لمـآ طرى على باله الي هي فيه الحين .. " الله يعينهآ "
لمـآ وصل المكآن ، كـآن الظلآم مخيم على كل شي ، رفـع جوآله و اتصل بأخر رقم في الارقآم الصآدرة وهو كل مآله توتره يزدآد و خوفه من فشل المهمه يزدآد ،،
ثوآني و وصله صوت يرد على التلفون .. هو قال بهـدوء لكن دآخله بركآن من الغضب و الخوف بنفس الوقت : هلا طآل عمرك ، ايه انا وصلت .. انتم خلآص خذيتوآ مواقعكم ؟!
و كمل بعد ما سمع الرد : طيب .. بس عمي ابي احد قريب يمكن يصير شي عشان ياخذ البنت على طول .. و مآ ينتظرني ..!
بعد مآ انهى المكآلمة سكر من " ابو طلآل " و قبل لآ يرد جواله فـ جيبه دق ،، شاف الرقم نفسه الي يتصل فيه كل شوي عشان يقول له التعليمـآت لذلك رد على طول : نعـم ؟
سمع صوت نفس الرجآل والي قال : خلاص وقف عنـدك .. و انزل من السيآره ،، بعدهآ توجه للباب الي قدآمك
سوآ الي قاله بالضبط و هو حآس بتوتر فظيييع ،، عمره مآ كـآن كذا ولآ جرب هالشعور ،، كل مره يطلع معاهم بمهمه يكون مجرد شآب منـدفع يتبع التعليمآت بكل هدوء
لكـن هالمره كـآن هو الي مسيطر على الوضع .. وكل شي مآشي حسب تخططيه هو .. و لو لاسـآمح الله و صار اي شرخ في الخطه الثمن بيكون غآلي جدآ
وهو مآ يبي يشوف هالغـلط .. مو الحين ، بس لين ما يخلصهآ منهم و الي يصير بعدهآ خله يصير مآ يهمه ..!
انفتح البآب الي تركي وقف قـدآمه ،، و على طول غير ملآمحه لـ برود و هدوء غريبين ، ما يبيهم يشكون بشي و هم يشوفون ارتبآكه ،
الي فتح له الباب كآن متلثم بالكآمل و مو بآين منه شي ، ابتسـم من تحت شمآغه و قال لـ تركي بترحيب كآذب : هلا والله .. تفضل
تركي على طول قال بصوت وآثق : هلا فيك ،، رآشد قالي اول مآ بجي رح استلم البنت من عندكم ،، وينهـآ الحين ؟
الثاني ابتسـم بسخرية وآضحة جدآ وهو يتنحى له عشـآن يدخل : ايه .. تفضل اول و بعدهآ نتفـآهم
تركي ابتسـم هو الثاني وهو يرجع خطوة صغيره لـ ورآ : مآفي دآعي لأي تفـآهم كل شي وآضح ،، وبرضو مشكور آنـآ مارح اتفضل ،، بس انت الي رح تتفضل و تنآدي كبيركم ..!
تعدل بوقفته المتملله وقال بصوت لعوب : انا الكبير هنآ ..!
حك خده فـ برود و قال بعد ما تنرفز من قلب : طيب يالكبير .. جب لي البنت خلنآ نخلص من هالموضوع ..!
جـآ وآحد ثاني و همس بشي بأذن الي وآقف و بثوآني بس كـآن مصوب المسدس نآحية تركي الي رفع يدينه باستسلآم سريييع : خييييير شصآير ؟
على طول سحبوآ تركي و دخلوه معـآهم و سكروآ البآب بأستعجآل و رعب ،، و قال كبيرهم : انا بقولك شصآير ..
رموه على اول كنبه و للحين مصوبين المسدس عليه و انقلبت الاسترآحة لـ جو مشحون بالتوتر و الارتبـآك .. و تكلم وآحد منهم وآقف عند الشبآك و كل شوي ينآظر من خلف الستآره و صوته يرتجف من الروعه : اكيد هذولآ الشرطة ، بيآخذونآ ،، ما رح نسلم منهم .... مآ رح نسلم هالمره
صرخ الثاني و الي كآن ماسك المسدس : خلاااص انـطم .. حنا مو ناقصين توتر الحين
و نآظر تركي وهو يقول بصوت حآر و بدنه يرتعش : ايا يالنذل ، تبي تلعب علينآ .؟ الحين بوريك
كـآن مرعوب هو الثآني بسبب الشرطي الغبي الي هو ارسل عليه عشان يحمي ظهره و يآخذ تآج مو عشان يفضحهم و يرميهم بهالمصيبة السودآ
حط يده على مقدمة رآسه و ضغط عليه بقوة و هو يتنفس بـشده ،، سرق كم نظره لأرجآء المكآن وهو يتمنى قوآتهم ما تشتعل حمآس و تدآهم المكآن لأنه هالعصآبه مسلحين .. و ممكن يأذون الكل لو حسوآ بالخطر ،، و آولهم تآجْ
رفع رآسه لمـآ قرب " كبيرهم " منه وهو يقول بصوت مصرور بالغضب : دآمك نويت الشينة فأتحمل الي بيجيك
هو مو هآمته نفسه ، اهم شي تآج تطلع سليمه ،، ترد لأبوها الي امنه عليهـآ ،،
قال بهدوء يمتص غضبه و هو فـ دآخله يدعي الله يخلصهم من هالورطه : سووآ فيني الي تبون .. بس البنت مالها دخل ، خلها برآ السالفه
ضحك بهستيريا وهو يتحرك بدون وعي : لاااه ؟ رجآل والله ،، البنت هذي ورقتي الربحآنه .. محد بيقرب صوبي وهي معي ..
ما قدر يضبط آعصابه لمآ سمع هالكلآم ، لقى نفسه يقوم من على الكنبه وهو يقول بتحذير وبدون ما يتمسك بالخطة البسيطة : قسم بالله لو قربت منها بذبحك ،، و ترآني بآيعهـآ وما يهمني شي
ضحك ضحكة نذلة وهو يرفع حواجبه : والله ؟؟ تراني انا الي معاي المسدس و انا الي اقدر اذبحك الحين و بكل بساطه
قال بصوت بارد وهو يتحرك من مكانه : لو سويت كذا عارف وش بيصير لك ؟ راشد البدر ، بنفسه بيـذبحك ..!
كان رح يضحك و يسخر منه لكن نبرة تركي الوآثقة بعثت الخوف بقلبه وهو يعقد حوآجبه و يرد يفردهآ من جديد بتوتر : وليش يعني ؟
رد بفتور الدنيا كله : لأنو ولـده معاي ،، و قلت له لو صار اي شي في البنت ولآ فيني ولـده ما رح يعيش بعدنآ .. و انت اخبر فيه ، لو حصل اي شي لـ ولده بسببك .. وش بيصير لك ؟؟ و انت عارفه لـه ايدين و عيون فـ كل مكآن ،، و مـآرح يتخبى عليه الي سويته ولآ رح تسلم منها انت ..!
كل الي كآنوآ موجودين والي عددهم تقريبآ 7 جفت حلوقهم من الرعب ،، و تركي لمـآ شاف نظرآتهم المتوتره لـ بعض حس انه الملعب صار تحت امره ،،
نظرته صارت اقوى وهو يقول بصوت هـآدي امر و ايدينه بجيوب بنطلونه والي يشوفه يقول مو هامه شي لكـنه في الدآخل قآعد يحترق على جحيم هـآدي ،، بس يبي يشوفهـآ و يتأكد من سلآمتها : دآمكم عرفتم الحقيقة .. البنت وينهـآ ؟
وآحد منهم تقدم له بأعصاب تلفـآنه وهو يرتجف من الذعر : انت كذاب .. انت اصلا ما خذيت ولده بس تبي تخوفنآ
ابتسـم ابتسـآمة خفيفه وهو يقول بـ فتور : و راشد غبي عشآن يصدقني من غير اثبآت ؟؟ انا خليته يكلم ولـده و يتأكد بروحه ،، و انتم بعد لو تبون تتأكـدون الحين بتصل لكم فيه و كلمـوه ..!
الي كـآن عند الشبآك استغرب وهو يقرب منهم : السيآره الي كـآنت ترآقبنآ رآحت .. معقوله ماكانوآ شرطه ؟!
هز كتوفه تركي وهو يقول من غير اهتمآم : وانتم من جدكم انا اقول للشرطه ؟ تراني الحين مو احسن منكم .. انـآ بعد خطفت ولد راشد ، يعني لو انمسكتوآ بنمسك انـآ بعد ..!
ايوووه .. اقنعـهم و بشده ،، حس بتوتره خف شوي لمآ بآنت نظرة الرآحة الخفيفة بعيونهـم ،
لكـن الي كآن حآمل السلآح و الي هو " كبيرهم " قال بـ صوت فاتر فجأه : ومن الي كـآن يرآقبنآ آجل ؟!!
حك ذقنه بكسل مصطنع و رد فـ برود : كنت متأكد انكم ما رح توفون بوعدكم لي ،، عشـآن كذا جبت صآحبي معي ،، يعني لو فرضآ قررتوآ تستنذلون ،،
صدقوآ الي قاله وفـ عيون كلهم حقد غير طبيعي لـ عجرفته الوآضحة جدآ
،، فـ هو اخذ نفس و قال بهدوء وهو ينقل انظآره بينهم : الحين يللا قولوآ لي وينها ؟
قال كبيرهم و هو يأشر لهم من غير اي اهتمآم : خذوه لهـآ ..!!
رمش رمشة خفيفه و توتره رد ارتـفع ،، خااايف يروح يشُوفهـآ و ينصدم بشي مآ يبي يعرفه ..!!
بس هو أخذ على نفسه وعـد ،، لو اكتشف انهم مقربين منهآ و لآ مأذيهآ بـ حرف وآحد مآ رح يخليهم للشرطه ،، هو بنفسه رح ينتقـم منهم .. !!
دعـى فـ سره يكون كل هالشي خوف وبس مو حقيقة ،، لمـآ وصلوآ عند باب الغرفه ،، دخل المفتاح بكـآلون البآب و دقـآت قلب تركي كـآنت في حآلة هيجآن غير طبيعي ..!
لمـآ الرجآل حط يده على الوكره بيفتحـهآ ،، أمره تركي بهدوء ظآهري : خله ،،
تركه و تحرك من عند الباب ،، و تركي دق على الباب دقتين و دخل من غير لا ينتظر رد ،، نقل نظره بأرجاء الغرفة الخاليه تقريبـآ من الاثاث ،، ما غير كنبة طويلة و طـآولة صغيره عليها صينية فيها كـآسة موية و سآندويتش باين انها ما قد قربت منهم ،،
" وينهااا فيييه ؟؟ "
دق قلبه بعنف ،، على طول توجه ناحية باب ثاني بدآخل الغرفه و باين انه باب الحمـآم ،، غمض عيونه لثآنية و فتحهآ على طول لمـآ سمع صوت نحيب خفيف ،،
دق عليه عشـآن لآ يخرعها و فجأه نحيبها ارتفع بشكل يروع ،، خاف عليهـآ فـ قال بسرعه و بصوت متوتر : تآج هذا انا افتحـي .,
انتـظر لثوآني مآ في اي ردة فعل منهآ .. قرب اذونه من الباب يبي يسمـع شي ، و بعدهـآ وصلت له ذبذبآت خفيفه من صوتها : تـ..ــ..ـركـ..ـي ؟؟؟!
اخذ نفس قووي وهو يحمد الله انها موجوده ومآ كذبوآ عليه لأنه لأخر لحـظة كآن شآك بصحة كلآمهم ،،!
هز راسـه وهو يهديهآ بصوت آول مره تسمـعه و بنبرة دآفيه اول مره يكلمهـآ فيهآ : ايه تركي ، افتحي لآ تخافين
كلهـآ ثآنيـه ، و شآفها رآميه نفسها عليه بعـد ما طلعت و هي مرتآعه ،، صدمته حركتهـآ الهستيرية بشكل غير طبيعي ،، لـ درجة انه رد لـ ورآ خطوه لأنه مآ كـآن ثابت بوقفته و ما توقع منها هـ الشي ،، الرجـفة الي بجسمها سرت له و الرعب الي فـ قلبها لآمس قلبه و عوره على حـآلها ..!
حس انها مو فـ وعيها ابـد ،، من الرعب الي حآسته فقدت عقلهآ للحظآت .. بعـدهآ عنه بسرعه من غير اي تفكير وهو مآسك ذرآعها عشـآن يشوفهـآ و يتأكد بعيونه من سلآمتهآ ،،
هـآله شكلهآ المرعب بعيونهآ الحمرآ الي بآين عليهـآ الصيآح من سآعآت و خطـوط الكحل الي رآسمه على وجههآ لوحه مختربـة ،،
وجههآ كله على بعضه منفوخ من البكي و الخوف بنفس الوقت ،، مآحس على نفسه الا وهو مآسك وجههآ عشـآن يقدر يثبته و ينآظر بـ عيونهآ ،، رجف بدنه من غير شعور وهو يقول بقلق حقيقي : تاج انتي بخير ؟؟؟ سووآ لك شي ؟
هزت راسها بـ " لأ " وهي تصيح بشكل يعور القلب ،، غمض عيونه و قال بصوت مسموع و بنبره غريبه : الحمـد لله ،، الف الحمد لله ..
هي انتحبت اكثر وهي ترتجف و حاسه نفسهآ بتطيح من التعب ،، خلآص الحين بس حست بالأمـآن ،، الامـآن هذا الي ما تحسه الا مـع ابوهآ .. اليوم حسته مع تركي ،
مـآ يهمهآ اي شي ثآني .. دآم تركي موجود متأكده انه رح يحميهـآ بأذن الله و محد بيقرب لهـآ او يأذيهآ ..
مـآ همهآ تسأله كيف عرف مكآنهم و شلون جآ لهم ،، كل الي همهآ شي وآحد وهو ابوهـآ ..!
و من بين دموعها الغزيره الي غرقت يده الي للحين على وجههآ قالت بتعب و نبره بآكية : ابووي .. ابي ابوووي ..!!
بدون شعور و بحركـة عفوية جـدآ طلع كلينكس من مخبآه و مسح دموعها مثل مآ يمسـح دموع اي طفلة تبكي ، رغـم انه ما قد سوآها الا مره وحـده و لهالطفلـة الي بين يدينـه نفسهـآ ..
من سنيييين طويلة لمـآ بكت بنفس هالحآجة و هي تبي أمهـآ ،، و هـ الشي صار لمآ وحده من صاحبآتها في المدرسة قالت لهـآ آنهآ مسكينة لأنهآ ما عندهآ أم ،، وهالشي حطمهـآ وهي طفلة صغيره مو فآهمه شي ،، و من حسن حظهآ تركي لأول مره يكون حنُون و يهـديهـآ ،، والمره هذي هي الثآنية ..
مسح خشمهآ بكـل بسآطه و كأنه يعآمل طفل مو بنت والآتعس انه هالبنت تحس بكل الي تحسه نآحيته : الحين بنروح ..!
هي اوتعت على نفسهآ وعلى الي قـآعد يصير ،، سحبت الكلينكس منه وهي تحآول تمسح خشمهآ بنفسهـآ و قلبها صـآر يدق طبول لمـآ استوعبت الي هي فيه ..!
انصـدمت من حركته .. مآ انقرف وهو يمسح لهآ ؟! معقووله ؟!
هو بعد عنها نص خطـُوه وهو ينـآظرها للحين و يبي يتأكد من انه كل شي فيها زي ماهو .. مـآ صار لها اي شي ،، من جديد لقـى نفسه يسألها و بدون شعور : تآجْ .. متأكده محد اذاك بشي ؟
هي نزلت رآسها بخجل غريزي من الـي يشير له و بصوت مبحوح قالت : لأأ .. اصلا انا حتى الموية ما شربتها خفت يكون فيها شي ..
اخذ نفس ريـح فيه صدره وهو يقول بصوت وآطي : احسن بعـد ،
رفعت رآسها من جديد وللحين تنزل دموعهآ لكـن بصمت ،، : ابوي ؟ وينه ؟
بلـع ريقه بخفة و قال بصوت هـآدي ، : مآ قدر يجي .. بس نطلع من هنا بآخذك له ،
هزت راسهـآ و كلهآ ثقه بكلآمه .. لكن فجأة طرى على بآلها مرض ابوهآ : تركي
كآن للحين ينـآظرها كيف تمسح وجههآ بقوه عشـآن تمحي اثآر الكحل ،، مـآ يعرف ليه بس كذآ ،، قلبه للحين مآ هدى الا مآ يطلعهـآ برآ هالمكـآن ، و ما يعرف وش حس فيه وهو ينآظر بعيونهآ ثقتها الكبيره فيه : هلآ ؟
بعـز دموعهـآ و بكيهـآ ،، و بعـز خوفها من الي صار والي قاعد يصير ،، تسللت ابتسـآمة خفيفه على ثغرهآ المنتـفخ من الصيآح .. نزلت رآسها على طول عشـآن لآ يلآحظهآ ،، بس هو من شدة تركيزه فيهـآ قدر يلقط ابتسـآمتهآ ،، و استغرب سببهـآ لـ ثوآني ،، بعدهـآ كآنت رح تفلت منه هو الثآني ابتسـآمة على برآئتهـآ
بآين انها مو مصدقة هالتعآمل اللين منه ،، والي خلآها تستغرب .. و يمـكن تفرح رغم كل الي فيهـآ ،،
نزل راسه بخفة عشـآن يبين لها اهتمآمه بالي تبي تقوله : تبين شي ؟
تلعثمت وهي تقول بصوت وآطي مرتجف : ابوي معآه السكر ، لا يكون صار فيه شي و ما قدر يجي ؟؟
و رفعت راسها من جديد و سألته بصوت مختنق : حلفتك بالله تقول لي الصدق .. وينه فيه ؟؟؟
فرجه صغيره تكونت على ثمه و بلع ريقه بخفـة بحيث هي ما انتبهت له ،، اخذ نفس صغير و قال بصوت هادي وهو يلف ينـآظر الباب مآ يقدر ينآظرها و يكذب : في المكتب،، مآ خلوه يطلع خايفين على سلامته و آنا جيت مكآنه
رجفت رموشهـآ و طفرت منهم دمعة جديده وهي تقول بصوت مختنق : تكفـى قول الصدق ،، حلفتك يا تركي
لف رآسه لهـآ هالمره و هو يآخذ نفسه بهدوء من غير لا ينآظرهآ : قلت لك الصدق ، مآ قدر يجي ،، والحين ياللا نطلـع
نآظرته برعب وهي تنقل نظرهآ للبآب المفتوح : والله ؟؟ و هـم بيخلونآ ؟
هز راسه لها بأبتسـآمة عطوفه : ايه ،، بيخلونآ .. مالك شغل انتي
قالت بصوت مبحوح وهي تتحرك للحمـآم من جديد : بس ثوآني ،، الحين بجي ..!
هز راسه بتفهم وهي دخلت الحمـآم و شفآيفها ترتجـف ،، معقوله عآدي بيقدر يطلعهآ بهالبسـآطة ؟؟ كيييف و شلوون ؟
نفضت هالتسآؤلآت المرعبه من رآسها وهي تغسل وجههآ و تمنت غسل كل الي صار لها من ذاكرتهآ ،، مـآ عدآ الي صار مع تركي طبعآ
و الي وضح لهآ انه ممكـن يكون انسآن له احسـآس ،، يعني مو مجرد حجر متحرك ..!
عقدت حواجبهآ بفجيعة وكأنهآ توهآ تحس على الي سوته ،، حطت يدهآ على فمهآ وهي تستغفر بحرآرة
بعدهآ نزلت دموع الخشية من عذآب رب العبآد و صآرت تستغفر بأستمرآر وتدعي رب العآلمين يسآمحهآ لأنهآ مآ كآنت وآعية للي صآر
لمآ حست انهآ تأخرت دآخل على طول شالت شنطتها من على ارض الحمـآم و دورت على كلينكس فيه بس مآ لقت .. كل الي معآها خلص من دموعهـآ بالساعات الي رآحت ،،
فجأه و هي تدور في الشنطة تذكرت جوآلها الي خذوه منهـآ ،، طلعت بخطوآت صغيره لـ برآ و شآفته وآقف ينتظرهآ وايدينه على خصره و بآين عليه التوتر ،،
آول مآ شافها قرب وهو يقول : ها ؟ خلاص كملتي ؟
هزت راسهـآ و قالت بخجل وهي تنـآظر في كل شي في المكآن الا هو و دقات قلبها للحين في حآلة ثورة من الأرهآب الي حآسته : ايه .. بس ابي كلينكس
من غير لا يقول شي .. طلع وحده اخيره من جيبه و عطآها لهـآ ،، هي مسحت وجههآ المبلول ، وكلمته بصوت وآطي : جوآلي .. خذوه ..!
هز راسه بفهم و قال يطمنها : الحين بـآخذه منهم ،، ياللا الـ...
قبل لآ يقول شي ،، سمع صوت خطوآت تقرب من البآب ، و بسرعه وقف قـدآمها بحيث غطآهآ بظهره وهو يأمرهآ بهـدوء : تغطي .. بنطلع الحين ..!
سوت الي قاله بأسرع ما عندهآ و صارت انفآسها تتسـآبق من الخوف ،، مو مصدقة انهآ بتطلع من هنا سـآلمه ..!
حرك رجله اليمين خطوه وحده و ثبت مكآنه لمـآ حس بيدهآ تضغط على قميصه من ورآ ،، لف لها يهديهـآ بنظره تطمن : لآتخـآفين .. توكلي على الله ..!
لمـآ حس بترددهآ الكبير مآ لآمهآ ،، الي شافته اكيد ارعبهآ .. ما لقى غير انه يغمض عيونه و هو يستغفر ربه و بعـدهآ حرك يده و ثبتها على مرفقهآ وهو يحركهـآ بنفسه ،،،
حسـت بشوية طمأنينة تتسلل لـ قلبها من حركته ،، و صارت تمشي معآه برآ الغرفه ،، و لمـآ طلعوآ برآ و شـآفت المجموعه الي سببت لها رعب فظيع و مميت بالسـآعات الي رآحت انكمشت على نفسهآ حيل وهي تتقرب من تركي اكثر ..!!
هو حس بتقلصهآ و همس لها بهدوء : نآظري الارض ، و لآ تخافين ..!
وقف له " كبيرهم " ، و هو ينآظره بقهر ممزوج بعصبية لأنهم طلعـوآ من هالـقضية خسرآنين .. لو كل شي مآشي تمـآم و تمت عملية اخرآج " راشد " من السجن كـآنت مكآفأتهم رح تكُون بملآيين مآ يحلمون فيهـآ ،!
و الحين بسبب تركي كل شي انقلب ضدهم ،، لكنهم مو قادرين يسوون شي و كل شي بيـده هو ..!
تركي قال بهدوء بعـد ما وقف بأبعد مكآن عنهم عشآنه مقدر خوف تآج : جوالها وين ؟
تقدم وآحد منهم و عطآه له و هو متنرفز من قلب ،، بعـد مآ كآنوآ هم المسيطرين صاروآ ينفذون اوآمر هالمتغطرس هذا .. طلع موب هين ابـد ..!
بس كلهـم فـ دآخلهم كآن شي وآحد ،، مثل ما هو كلفـهم كل هالخسآره ،، بالي سوآه رح يكلف نفسه خسـآرة عمره بس مو الحين ،، لأ
لمـآ يرجع ولـد راشد ولآ لو سووآ شي غبي الحين فـ رآشد مآ رح يخليهم بحآلهم ابـد ،، بينهيهم من على وجه الارض ..
و فجأة تكلم كبيرهم و هو ينـآظره بنص عين : لحظة قبل لآ تطلعون ،، احنا كيف رح نتـأكد من أنك مآ رح تخبر الشرطة علينآ ؟!
نـآظر بعيونه بتصميم و ابتسـم فجأه بلآمُبآلآة مفتعلة و مدروسه : مآرح تتأكدون ..!
محـد منهم قال له كلمـة وحده بعد الي قاله ،، و الغضب يشتعل فيهم كلهـم ..
معقول بخطة بسيطة و غبية مثل هذي قدر عليهم و فشل كل مخططآتهم ؟!!
هو حرك تآج نآحية البـآب و طلعوآ منه و سكره بعـده بهدوء ،،
تآج على طول رجفـت بقوة وهي تسحب نفسهآ منه و تبعد خطوة صغيره ، وبعدهآ لفت له برعب و بهمس خافت قآلت : ياللا خلنآ نروح ..!
مآ يعرف ليه بس حس نفسه ابتسـم من الرآحة الي حسهآ بصوتهآ .. و بسبب الظلآم الشديد هي ما قرت ملآمحـه و كآنت رح تقول شي ثاني لكنهآ سكتت يوم قال : ياللا ..
تحركت قبله نآحية سيآرته الي حآفظتهـآ و بدون اي شعور كآنت رح تجلس قدآم ،، و فعلآ فتحت البآب ، و فجأة حست على نفسهآ و سكرته و جلست ورآ مو هآمهـآ اي شي يفكر فيه
هو حس بسخرية الي صار ،، و بنفس الوقت حـآس بأمتنآن كبير لـ رب العالمين الي تمم له المهمه بنجآح و هو قاعد يشوفها قدآمه من جديد بحركـآتها العفوية والي فآقدهآ من شهرين
مآ يعرف وش كآن رح يصير لو لآ سآمح الله صار فيهـآ شي ،، بس الي متأكد منه انه ابوهـآ كآن رح يجن لو صابها مكروه ،، و بعد الي عرفه انه قد خسر بنته بسبب شغله فـ هو متأكد من تعلقه بـ تآجْ و معاه حق ..!
هي بدون احسـآس نزلت الغطآ عن وجههآ وهي تتنفس برآحة ،، متأكده انه ما رح ينآظرها اصلا ، و لأنه برضو الدنيآ ظلمآ و حتى لو نآظرهآ فـ مآ رح يشوف شي ،،
مدت يدهآ لعلبة الكلينكس الي ورآهآ و صارت تمسح خشمـهآ و هي تحمـد الله مليووون مره لأنه انقذها من الضيآع الي كـآن ممكن يصير لهـآ ،،
انتبهت لـ جوآله الي دق و سمعته وهو يكلم أحـد ،، و مآ شدهآ غير جملته الاخيره : يعني الحين بتقبضون عليهم ؟ ايييه معي الشريط سجلت كل الي صار .. طيب الله معكـم ..!
رجفت شفايفها لمآ فهمت انهم رح يمسكون العصابه هذي و بلعت غصتها وهي تتقدم شوي من على السيب عشان تكلمه ،،
و بصوت مبحوح خجلان باين عليه التوتر الشديد قالت : تركي ؟
رفع عيونه البآرده لها من المرآيا من غير لا يقول شي وهي انصدمت منه ،، نظرته مو نفسها النظرة من شوي ،، معقوله خلاص كمل مهمته على نجـآح و ما هزه شي ؟!
يعني كانت بالنسبة له قضية شغل لا اكثر و لآ اقل ؟
من شوي بس لمآ نادته .. جاوبها بـ " هلا " خلت قلبهآ يطير من مكآنه ، و الحين حتى يستكثر فيهآ كلمه " نعم " ؟؟؟!
بلعت ريقها بحرقة و لفت تنـآظر من الشبآك وهي مو شايفه شي من الدموع الي غشت عيونهآ بدون آحسآس : ودني لأبوي ..!
تقصدت تكلمه بصيغة الامر عشان تجرحه مثل ما جرحهآ بهالثواني و خلآها تنسى كل شي حلو سواه لهآ من ساعه رآحت ،، مسـح كل الي صار و رد يكتب بحرفنه تعذيبه لهـآ ،،
هو مآ اهتم لـ نبرتهآ رغم انه فهمهـآ ،، بس كان لازم يعاملها كذا عشان ما تتأمل بشي ،، مو هو الي تتأمل منه شي
لآزم تكبر هالطفلة و تنسـى تركي .. و باين انه حتى سفره ما خلآهآ تنساه ولو شُوي ..!
ما يدري وش حس لمآ تخيل مقدآر الي بقلبهـآ له و هو يتسآءل مع نفسه انه ما عمره حد اهتم فيه غيرها هي و ابوهـآ ،،
محـد حسسه بأهميته بحيآته الشخصية غيرهـم ,, بس برضو لآزم تنسى كل الي صار و مآ تشطح بخيآلآت و آمآني مستحيلـة الـتحقيق ..
هي بنـت نآس شبعآنة ،، ولآزم تتـم كذآ ، وتبعـد عن بآلها كل شي يخصه " هُو "..!!
رفـع راسه للـ مرآيآ لمـآ شآفها طلعت جوآلها تبي تكلم و انتبه كيف كشرت ملآمحهآ بضييق وهي تزفر بقهر ،،
مآ قال شي .. بس استنتج انه الجوآل مـآفيه شحن ،، عشان كذا ومن غير لآ يقول شي طلع جوآله و مـده لهآ و هو ينآظر الطريق ،،
و هي لمـآ شافت يده ممدودة بالجوآل خذت نفس وهي تزم على شفـآيفهآ بقهر ،، ليييش يعاملها كذا ؟
و كأنها عبء ثقيل بس يبي يتخلص منه ؟!
اذا كـآن هذا الي يبيه ، فـ هي بعـد تبي تخلص منه ..
سحبت الجوآل منه و دقت ارقآم ابوهآ و بآن لهـآ الاسم الي مسجله فيه " ابو فيصل "
ابتسـمت من غير شعور لمآ شافت اسمـه ، اكيد انه الحين جالس على نـآر " يا عٌمري يا يبه .. "
ثوآني و رد صوت ابوهآ الملهٌوف : ها يبه تركي بشر ؟؟؟!
خنقتهآ العبره و من غير سآبق انذار بكت .. هو لمـآ سمع بكآها فز بجلسته و صار يتكلم بدون شعور : تآج ؟؟ يبه هذي انتي ؟ يبـه كلميني تكفيييين .. انتي بخير ؟؟ يا عمري حد اذاك ..؟ يبه ريحي قلبي ..
هزت راسها وهي تنتفـض من البكي : يببببببببه .. اهئ ،، لاااء مافيني شي
تركي مآ نـآظرها ابـد،، لكن من بكآهآ الغير طبيعي لقى نفسه ينهرهآ : خلاص يكفي .. الحين هو ميت من الخوف و انتي تصيحين .. ؟ وش تبينه يفكر فيه ؟!
على طول من نبرته المؤنبه .. و تهزيئته البآردة سكنت ،، ما غير شهقآت صغيره من فتره لـ ثانية و هي تكلم ابوهآ و تحلف له انها بخير ،،
بعـدهآ هو قال لها يبي تركي ،، وهي على طول مدت له الجوآل و بصوت مبحوح و للحين تشهق : ابوي يبيك
خذآه منهـآ بدون لآ يكلمهآ و ابتسـم بخفة لمآ سمع صوت ابوهآ الي الفرحة مو شايلته ،، : تركـي يا بعـد هلي كلهم .. مشكووور يا وليدي ،، ما قصرت والله مآ قصرت .. ما خيبت هقوتي فيك ،، كنت متأكد انك قدهآ و بتردهآ لي .. مشكوور ابووي
الابتسـآمة تلآشت من على ثغره و حس بصوته اختنق وهو يرد بـ هدوء : عمي لآ تقول كذا ،، هذا اقل شي اسويه لك ، انت بمثابة ابوي الي ربآني ،، و مهما سويت مآ رح اوفيك نص حقك عليّ
هز راسـه وهو يرد عليه بـ رفض حقيقي : وش الي تقوله ؟ انت خاطرت بنفسك عشآنهآ ،، رميت نفسك بوجه الموت يآبوك .. ربك ستركم والله
ابتسـم له بخفه : هذاك قلتها يا عمي .. رب العآلمين مآ قصر معآنآ .. الف الحمد لله و الشكر على سلآمتهآ ....!
بهت شوي لمـآ كمل عليه ابو فيصل : وسلآمتك انت بعـد ، ترآك من غلآتها و ربي يشهد علي يابوك ..!
مآ يعرف كيف تلخبطت دقآت قلبه لـ هالدرجة ،، لكنه تأثر و بقوة بكلآمه : مشكُور عمي ، مآ تقصر ..!
و بعدهآ قال له انه تآج تبي تروح عنده لكـنه خبره انه المستشفى الي هو فيهآ بعيـده عن طريقهم وهو بعد ساعتين بيرخصوه و بدر و لد اخوه بيجيبه بيتهـم .. فمآله دآعي يآخذهآ لـه ، و ماله دآعي اصلآ يقلهآ انه بالمستشفـى و يخرعهآ عليه ..!
بس وصآه انه يوصلهـآ بيت عمهآ .. و رغم اعترآضات تآج القليله الا انهـآ اقتنعت بهالشي لمـآ ابوهآ اصر عليهـآ ...!!
مَآ تشينْ آلآ تزيينٍ
بقُدرةْ الله ،
و مآ تضييق ~
....{ الا على " الله "
فًرجهًـًًـًـًـًآ ...~
فًرجهًـًـًآ ...~
فًرجهًـًآ ...~
.♪
.♪
.
طلع من غرفة العنآية وهو بآهت و وجهه شـآحب لـدرجة ،، نـآظر صديقه الي ابتسـم له بموآسآة و هو يقول بصوت خآلي من المشآعر : خلاص يعني ؟ الحين صارت مرتي ؟؟!
طريقته الغير مصدقة خلت خـآلد يضحك بخفة رغم صعوبة الموقف و قال وهو يربت بخفة على كتفه : عادي ياخوك ، الرجـآل قال لك اول ما توصلها بيت خالهآ طلقهـآ ،، تراه مـآ غصبك على شي ..!
هز راسـه هزة خفيفه و قال بعد مآ اخذ نفس : طيب ، بس ان شاء الله ابوهآ يقوم بالسلامة و نخلص من الموضوع هنآ .. لأني بصرآحة مالي خلق اخلآقها الزفـ....!
قاطعه خالد بسخريه حقيقيه : لآ تتكلم عنها كذا ،، تراها الحين صارت حرمك المصون ..!
نآظره بنص عين و قآل وهو يجلس على وآحد من كرآسي الانتـظآر الي بالسيب الطويل : اسكت بس ، لا تخليني ادعي عليـك لأنك انت الي عرفتني على ابوهآ
مآ لقى نفسه غير يضحك ضحكة قصيره وهو يجلس جنبه : لآ حول الا بالله ،، يعني بدل لآ تشكرني اني كنت السبب بأستقرآرك لآ و بعد كنت شـآهد على هالزوآج الـ...!
قآطعه بقهر ممزوج بعصبيه وهو يقول بحرقة : خـآلد عن المزح البآيخ ،، تراني جد مو طـآيق نفسي ،، تكـفى اسكت ..!
وبعد هالكلمـة انفتح بآب الغرفه و طلع " ابو ريآض " و معآه الشيخ ،، هو نزل راسه على طول و هو حآس بغضب يشتعل فيه ،، يعني ابو ريآن ما لقى غيره عشـآن يعطيه هالمهمه ؟!
هو مآ يطيق بنته ، ولآ يعرف يتعآمل معـآهآ لـ 5 دقآيق ،، كيف وكم يوم لين مآ يوصلها بيت خالها ؟!
بقلبه تم يدعي ربه انه ابوها يقوم بالسلآمة و يخلصه من هالي صآر،، حس بأنآنيته بهالخـآطر ..
هو مو قاعد يدعي للرجآل عشـآنه ،، بس عشآن نفسه ،، عشآن مآ يتوهق بزوآجه خربآنه من قبل لآ تصير حتى لو لـ أيآم بس ..!
ابو ريآض ودع الشيخ و هو يشكره و وقف بعدهآ عند زيد و خآلد وهو ينـآظر زيد بأبتسآمة طفيفه : مبعرف شو بدي ئلك يا عمو ،، بس انت الي عملتوو هوي الصح ،، البنت محتآجتك هلأ ،، و انت عارف حآلة ابو ريآن .. الكل ئلك انو ما رح يقآوم اكتر و العلم عند الله
و كمل و هو يقول بموآسـآة حقيقية : وان شاء الله ما رح يتعبك هالشي كتير ،،
و طلع ورقة من جيبه وهو يمدهآ له : و على فكره ،، هآي عنوآن بيت خال الولآد و رقم تليفونو ،، بدك تتصل فيه اول ما توصل الكويت عشـآن يجي و يآخدكون .. و انا بتصل فيه اليوم و بفهمو كل شي ان شاء الله ..!
زيـد مآ كان عنده نيه يآخذ الورقه ،، هذا الي فهمه خـآلد عشان كذا على طول مد يده و سحب الورقة من الرجآل وهو يشكره بأبتسـآمة خفيفه ..!
و لمآ فهم ابو ريآض انو زيد محتآج شوية وقت يستوعب الي هو فيه ، تركهم و تحرك من مكـآنه رآجع لـ غرفة ابو ريآن ..!
و بعد كم دقيقة صمت .. حس خالد انه لآزم يقول الي بقلبه .. لأنه زيـد حالته متأزمه كثير ، و باين انه التوتر و الارتبآك عاملين عمايلهم فيه ،، عشان كذا قرر يرحم حـآله و يقول الي عنده ..! : زيـد ؟!
زيـد قال من غير لآ يرفع رآسه اصلآ .. كـآن للحين مدنق و مآ ينآظر غير الشوز حقه : همممم ؟!
دخل كمية من الهوآ بفمـه و قال بـ خفه : اسمعني .. اكيد انت محتآر ليش ابو ريان اختارك انت ؟
على طول رفع راسه و بحيره قال : اييييه .. هالشي دوخني والله
هز له راسه بتفهم و قال بصوت هادي : لأنه يعرف جدك ، و يعرف اهلك كلهـم ،، من زمآن كان بيت ابوه جيرآن بيت جدك
فتح له عيونه بصدمه : وشـووو؟!
و بعد ثوآني عقد حوآجبه وهو يتنفس بعمق و ينآظر بعيون خالد بقوة : وانت كيف عرفت كل هذا ؟ لآ يكون انت بعد تعرف اهلي ؟؟؟؟
ابتسـم نص ابتسـآمة وهو يهز راسه بـ " لأ " : مآ اعرف غير أحمد ،،
عض على شفته بقهر و قال وهو يوقف من مكآنه: لآ والله ؟؟ و استآذ احمد رسلك لي تراقبني و لآ كيف ؟؟
خآلد استغرب من طريقة تفكيره و قال بحده وهو الثاني يوقف عشـآن لآ يكون بموقف الضعيف بهالنقآش الي احتد : وش هالتفكير الغبي ؟ بدل لآ تقول انه كان خايف عليك ؟ لآ تضيع بهالغربه بروحك ؟؟
و كمل بصوت مشتعل غضب ما يعرف ليه ،، بس حس انه زيد ابد مو مقدر نعمـة الاهل الي هو يتمتع فيهآ : انت طفل .. صدق بزر مثل ما يقول احمد ،، مدري متى رح تقدر الي قاعدين يسوونه على شآنك ؟؟ متـى رح تحس بخوف جدك عليك و انه رضى لك تجي هنآ و تسوي الي تبيه و بنفس الوقت مآ قدر مآ يرسل من يهتم فيك ؟
وضرب كتفه بغيظ وهو يلفه عشـآن ينآظره لأنه كآن معطيه ظهره و كمل تهزيئته : انت مو شايف الوحده الي انا فيهآ ؟؟ تبي تصير مثلي ؟؟ لآ اهل يخافون علي و لآ احد يهتم لي ؟ تبـي تكون وحيد بدنيتك ؟؟ جاوبني ؟
دفه عنه بقهر وهو يتنفس بغضب و بصوت مقهور رد عليه : انا مو نآكر فضلهم عليّ ،، بس انـآ ابيـهم يحسون اني صرت رجآل و يعتمد عليّ ،، ابيـهم يعرفون اني كبرت خلآص و اقدر اتحمل مسؤلية نفسي
قآطع كلآمه خـآلد و هو يفتح عيونه بتحذير : زيـد ،، لو لآ رب العالمين و من ثم هم ،، ما كنت رح تعيش الي انت عايشه الحين ،، كنت رح تتوهق اول ما توصل هنآ و تشوف الغربه ،، ولآ تقول لي لآ .. لأنك ساعتهآ تكـون قاعد تكذب على نفسك مُو عليّ
زيـد كآن متأكد من صحة كلآم خالد ،، و حآس بحقيقة الي قاله ،، بس مآ سمح لـ نفسه انه يعترف بهالشي ،، لآ .. مآ رح يعترف ...!
و رفع عيونه لـ خآلد الي خفت صوته كثير و رجعت نبرته الـ هادية المرحة نفسهآ : و بعدين لو كآن على الرجوله ،، فـ خذهآ مني .. انت رجآل و ستين رجآل ،، و اكبر دليل الي سويته لأبو ريآن و انت ما تبي هالشي .. كل هذا يدل على طيبتك و اصلك ، و تراك كبير فـ عيني و عين كل الي يعرفونك
و هز راسه و كمل بصوت ثقيل : و كمل الي بديته يا زيـود عشان تكبر فـ عيني اكثر ..!
.♪
.♪
.♪
كـآن جالس فـ غرفته و سرحآن ،، قلبه مقبوض من الي صار ..!
خلآص بتتزوج ..!
البنت الوحيده الي حبهآ بتخليه هي بعـد ،، و مالها يد في الموضوع .. هي بعد مغصوبه ..!
بلـع ريقه بـ غصة مريره و سحب شعره بقوة و عنف ،،
مآ يعرف كيف رح يتحمل غيـآبهآ .. ؟!
لآ .. مستحيييل يتحمل ،، مـآ رح يستسلـم ،، هي لـه ، و محد يقدر يقول غير شي ..
حتى لو تزوجت ،، هي تبقى له هـُو ،، و محد رح يمنعه من انهآ تبقى حبيبته .. محـد بيوقف بوجهه
و فجأه حس ضغط دمه ارتفع لمآ مرت فـ باله صورة الشخص الي كآن السبب بـ كل هذا ..
عبــد الله مآ غيره ،، هـُو السبب بدخوله السجن ،،
و هو السبب بضيآع شبآبه و مستقبله ..
و هو السبب بالسمعـة الزفت الي صآرت تلآزمه وين مآ يروح ....!!!
و الحين صار السبب بخسآرته حُب حيـآته ،،
لو كـآن عنده تردد صغيــر ، بأنتقآمه من عبد الله فـ الحين تلآشى كل شي
بيعذبه ،، بيـحطمه و يسلب منه الرآحه ،، و يطير النوم من عيونه و يخليه يفقد عقله
الي نآوي عليـه صعب ،، بس بالتكتيك الصحيح يصير مُـمكن ،
.♪
.♪
.♪
أول ليا غبت كان يكفيني سؤال
لين حسيت بَ سؤالك تأديه واجب و : بس !
لا تأدي واجبك يقطع الله هالوصال ،
الهوى ذوب خفوقي وأنت خافقك يبس !
وقف السيآرة عند بيت عمهـآ وهي على طول فتحت البآب و نزلت بعد مآ تغطت .. خآنقتها الغصه طول الطريق ،
بس تبي تبعـد عنه ،، حطمهآ بكلآمه مع ابوهـآ ،، أكد لها انه مو مهتم فيهآ ولآ شوي ،، كل الي سوآه عشـآن خآطر ابوهآ لآ اكثر و لآ اقل .
وهي بالنسبة له مجرد مهمـة .. نجح فيهآ و بأمتيآز ،،
سكرت بآب السياره بعدهآ بقوة من غير شعُور .. و على طول تنـدمت لأنها عرفت أنه بيفهم ضيقها ،
و هي مآ تبيـه يفرح بغبآئهآ ،، قبل لآ توصل للبـآب انفتح و طل منه ولد عمهآ فهـد الي تقدم نآحيتهآ وهو يقول بخرعه و صوت ملهُوف : تـــآج .. ؟؟ انتي بخيير ؟؟؟
كآنت الدنيـآ ظلمآ ،، و بالقوة قدرت تشوف ملآمحه المرعوبه ،، حست بحرآرة بظهرهآ عرفت سببهـآ على طُول ،، استآذ تركي نزل ورآهآ ...!
ما انتبهت انهآ سهت عن فهـد لأنشغـآلها بوجود تركي ورآهآ ،، و فهد توقع انهـآ مفهية من الي صآر لهـآ ،،
رفع انظآره لـ تركي الي غطآ وجوده على وجودهم اثنينهم بقآمته الطويله و كتفه العريض : هلآ تركي ..!
تركي هز راسه بأيمـآءه خفيفه و هو يقول بعد نفس خفيف : هلا فهـد ، ابو بدر دآخل ؟
قال بسرعه وهو يتنحى عن البآب بعد مآ نآظر ورآه : ايه ،، هذا هو جـآ ،، تفضل دآخل
قآل بأعتذار طفيف وهو يحس بتعب بعد اليوم المليآن احدآث تحطم الأعصآب : لآ مشكور ، بس بغيت اسلم عليه و اتوكل
وصل وقتها ابو بدر الي قال بصوت مخنوق اول ما شاف تآج الي كآنت وآقفة بصمـت وهي تقآسي من جفـآ تركي من جديد ،، نست كل الي صار لها و ما صار فـ بالهآ و فـ عقلهآ غير تركي الي يستلذ بعذآبها رغم معرفته بالي فيهـآ .. : تآآج ياا روح عمـك
حضنها بقووة و هي اول مآ حست بدفآ حضنه صارت تبكي .. كأنها الحين بس تذكرت المغآمره المميته الي عاشتها اليوم ،، كـآنت رح تروح فيها لولآ الله ستر و انقذهآ
و زآد نحيبهـآ لمآ مر فـ بالها الشخص الي يسر له رب العالمين انقآذهآ ،، هو نفسه الي رد اذآهآ بعـد ما سآعدهآ ..!
عمهـآ همس لهآ بحرقة وهو حآضنهآ : يبه انتي بخير ؟؟ متأكده ؟
هزت راسهـآ بـ " ايه " .. وهي للحين تبكي فـ حضنه ،، سمعته يشكر تركي من قلبه ولسآنه يلهج بالدعآء له ،،
و فجأه بعدت رآسها عن صدرعمها و نآظرت ناحية ما يشير بتسآؤل : تركي يبه عسى ماشر ؟؟ وش فيهآ سيآرتك ؟
أستغربت لمآ انتبهت للأنبعآج الي صآير بكبوت السيآره و سمعت تركي يرد بعد ماناظر سيآرته هو الثآني : حآدث بسيط يابو بدر ،، الحمدلله مآصآر شي
وكمل و هو ينهي اللقاء بـ : خلاص يا عم ، انا بتوكل الحين .. اكيد البنت تعبانه و تبي ترتآح
نآظرت نآحيته و الغصة وآقفه فـ بلعومهآ و هي تحس بنآر شبت فجأة بجوفهآ ،،
جمـدت شفآيفها عن الارتعآش لمآ حست انه هو بعـد ينآظر نآحيتهآ ،، مآ كـآنت قادره تشوف شي من ملآمحه بسبب الغطـآ و الظلآم الحآلك ،،
انتفضت يدهآ و حست قلبها غـآص بين ظلوعهآ لمـآ كلمهـآ قدآم عمها و فهد : بكره لآ تروحين الجآمعه ..!
بس ،، هذا الي قاله ....!
لقت نفسهـآ من غير شعور تحرك رآسها بأذعآن مذلول ، مـآ تعرف ليش رضخت لأمره بهالسهوله ؟!
من يكون حضرته غير وآحد من غير مشـآعر ،، ما يعرف غير انه يعذبهآ اكثر و اكثر
و كأنها رجعت لنقطة الصفر أو آوطئ من الصفر بعـد ،،
بالفتره الي رآحت حآولت تتأقلم بحيآتها من غيره ،، صحيح فشلت .. بس ع الاقل ما ذاقت هالذل الي ذاقته بهالدقآيق
انتبهت لـ فهد الي رد على تركي بأستغراب من طريقته الدفشة بالتعامل مع بنت عمه : لآ يا تركي . طبعا ما رح تروح ، هي تعبانه و تبي ترتآح اكيد
تركي نـآظره بنظره غريبه و ابتسـآمة سخرية على فمه ، هالـ فهد يحبهآ ..
بـآين عليه ، اصلآ هو كآن شاك من زمآن بس الحين لمـآ شافه كيف فز اول ما شافها تأكد له الي فـ بآله ،
هو رجـآل ،، و عارف كيف الشبـآب يعبرون عن مشـآعرهم و كيف يخبونهآ بعـد ،،
و الوآضح انه فهد من النآس الي مآ تعرف تخبي مشآعرهآ ،، بالعكس .
كل شي فـ قلبه تفضحه عيونه ،، هالشي يذكره فيهـآ .. هي بعـد كل الي بدآخلها ينعكس على وجههآ ..
يعـني منآسبين لـ بعض ..!
آصآبع يده تقلصت عند هالفكره و تكلم و بعينه نظره غريبه محـد شآفهآ ولآ آنتبه لهآ و بصوت بآرد ، فآجئ فهد و ابوه و مآ فآجأهآ ابـد ، لأنها قد جربت معآه موآقف اتعس ،، و اختبرت منه معاملة اسوء : يللا اجل مع السلامة ...!
و تحرك من قدآمـهم و ركب سيآرته و هي كآنت تتبعه بأنظآرهآ ،، مـآ تعرف وش هالشعور الجديد الي حسته ،، بس مآ كانت تبيه يروح و يتركهآهنـآ ..
حتى لو هذآ بيت عمهآ هي حست بالغربه فيه بعـد مآ رآح ،
غربه مآ حستها لمـآ كآنت معاه ابد ،، و كأنهآ كانت مع ابوهـآ ،،
عمرها مآ حست بأمآن غير مع ابوهآ نظر عينهآ .. و اليوم ذاقت طعمه مع انسآن ثآني ،، و كأنها نآقصه عشآن تتعلق فيه بزيآده .
تمنت تتركهم الحين و تروح ورآه و تقله خذني لأبوي و خليك معآنآ ،، انـآ ما ابي من الدنيآ غيركم انتم الاثنين .. رغم قسوتك و عجرفتك و عدم اهتمآمك فيني انا رآضيه ،، مآ يهمني غير اكون معآكم .. و حمـدت ربها مليوون مره بخآطرهآ انهم مآ يقدرون يشوفونهآ ولآ كـآن انفضحت على صعيد العآيلة ،،
و هو ولآ يمـه ..!!
انتبهت لـ صوت عمها الدآفي الي يكلمهـآ و الي خلآها تبعد عيونها عن خيآل سيآرة معذبهآ تركي : يللا يبه ندخل دآخل ، البنـآت نآطرينك على نـآر ،، و ام مصطفـى بعد دآخل و دموعها ما وقفت من الصبح ..!
وجـود الدآدآ ،، هو الشي الوحيـد الي خلآها تزفر برآحة حقيقـية وهي تسآبق خطوآتها عشـآن تدخل و ترتمـي بحضنهآ و تبـكي ..
،
كٍيفْ تجرحْ لك خفُوقٍِ ،، يعشقكٍ ... " بسكًـآآتْ
؟
.♪
.♪
.♪
بعـد عدة سآعآت ،، و بنفس المستشفـى ،، كـآن الجو مشحون بالتوتر ،،
هو كآن وآقف بعيد عنهم لكـنه قآعد يشوف حركآتها الهستيريه و صرآخهآ الغير طبيعي وهي توهآ تدري بموت امها و اخوهـآ ،،
بلع ريقه بقوة وهو مو عارف كيف يتصرف بهالوضع ،، بين الموجودين .. هو اقرب وآحد لهـآ ،، هذا الي تقوله الورقه الي للحين فـ جيبه و تثبت انهآ زوجته ..
بس هي مـآ تدري بهالموضوع ،، فـ مآ يدري كيف يتقرب منهم و يهديهـم و هو للحين بنظرهآ " قآرسون " و بس..!
غمـض عيونه و دعى ربه يسهل عليه ، و تقدم نآحيتهم بعد تفكير قصير ،، لأنه لو طول بالتفكير رح يتركـهم و يطلع .. ان شاء الله تموت من الصيآح ،، بس حكم عقله قبل قلبـه و قرر يتبـع طيب اصله
لمـآ وصل عندهم نزل جسمـه لـ " علي " .. اخوهآ الصغير و الي كآن جالس على الارض و هو مغطي وجهه بيدينه الصغـآر و يبكي بشهقآت متوآصله ،، و يتمتـم بـ " يُمه " ،،
شـآله وهو يهزه بحضنه و هو يكلمه بصوت وآطي هآدي : حبيبي علآوي ، وش هالبكي هذا ؟ انت رجـآل عيب تبكي
و تم يهدي فيه و يبوسه على رآسه و يقرآ عليه بصوت هآدي ، و بعـد دقـآيق استكآن بحضنه و صار يشهق شهقـآت متبآعده تقطع القلب ،،
فـ شلون بـ زيد الحنون العآطفي ،، يقولون فـآقد الشيء لآ يُعطيه ،، و هو فقد معـنى حنآن الأم .. فـ كيف يقدر يهون على طفل بـ عمر 6 سنين ؟
هـ الشي صعب حيييل ،، بس قدر يتممه بعد الاستعآنة برب العـآلمين ..
و الحين بقت له المهمـه المستحيله ، مع العنيـدة الي جآلسه على الارض و ضـآمه وجههآ بين رجولهـآ و تبكي بصوت مسموع ..!
كـآن شكلهـآ باللبس المنفتح و آلرآقي كثير ، يتنآقض و بشدة مع الموقف الي هي فيه ،،
بقلبه حقد عليهـآ لأنها كآنت هامله اخوهـآ و لآ فكرت حتى توآسيه بكلمتين صغـآر ،،
حتـى لو هي بعـد متأذيه و مصدومة ،، مآ قدرت تفكر بأخوهآ و صدمته ؟
هو طفل رغم كل شي ،، و طـآلمآ يشوفها بهالانهيـآر هو بعد رح ينهـآر ،، و هي بدل لآ تكون له الحضن الدآفي الي يهدي عليه و يمسح على شعره تركته و اهتمت بـ حزنهآ هي بروحهـآ..!
ما قدر يقرب منهـآ او يكلمهـآ ،، لأنه عارف و متأكد من ردة فعلهآ العنيفه ، و هو مآ كـآن يبي فضآيح بين النآس ..
و بعـد ما يبي علي يتأثر بزيـآده ،، هالطفل وش ذنبه .. اكيد الي فيه كـآفيه ..!
قرر يبتعـد و يتم يرآقبهآ من بعيـد ،،!
آخذ علي لـ كآفتيريآ المستشفـى و شرآله حلآو ورد لمـكآنه نفسه و هو مرتآح للهدوء الي نزل على الطفل وهو يآكل الحلآو الي فيـده بكل برآءه و مو فآهم حقيقة الي صآر ..!
جلس على ابعـد كرسي عنهآ و علي للحين فـ حضنه وهو عيونه ترآقبهـآ و استغرب من نفسه انه مآ حس نآحيتهـآ بـ ولآ ذرة شفقة
يمكـن كل الي شآفه منها خلآه على يقين انه البنت هذي عديمـة آحسآس ،
و حتى وضعهآ هذآ و الي يكسر قلب الحجر ، مآ أثر ولآ شُوي بـ قلب زيـد ، ولآ قدر يلآمس روحه ..
.♪
.♪
.♪
باليُوم الي يتبعًـهْ ....!~
جآلسه فـ مطبخهآ على الطآولة الي يـآمآ جلست عليهآ معآه و قلبهآ يرجف من الخوف منه ،، و الحين قلبهـآ يرجـف و يرتعش من عذاب فرآقه و خسآرته ،، رمشت عشآن تمنـع الدموع تنزل و تحرق عيونهآ الي للحين تألمهآ من بعد ضربة اخوهآ لهـآ ،، و للحين شكلهـآ موب طبيعي .. و مو بس كذآ ،، مآسك معها صدآع مميت مو مخليهـآ تنآم الليل حتى ،، بس هي رآفضة تروح للمستشفـى و تكشف .. وكأنهآ ما تبي تشوف عقب مآ رآح هو
انتبهـت لـ خطوآت ولدهآ الصغير الي دخل المطبخ و في يدينـه خيآره يعضهآ ,,
مآ تعرف كيف لقت الابتسـآمة طريقها لـ وجههآ رغم جرح اعمآقهآ وهي تنآديه بصوت مبحوح : تعآل مـآمآ ..!
هو اول مآ كلمـته استغرب ،، من زمآن مـآ نآدته ولآ قربت منه ،، و تعود على غصون حيييل بالفتره الي رآحت لأنها كـآنت هي المسؤوله عن كل شي يخصه ،،
فكر شُوي قبل لآ يتقدم منهـآ وهو يرمش للحين بأستغرآب طفولي خلآ ابتسـآمتها تتوسع شُوي و هي تشيله و تجلسه على رجلها و وجهه مقآبل لهـآ : حبيب آمك .. وش قاعد تسوي ؟!
رفع الخيآره وهو يقول بـ طفوله : آكل ..!
ضحكت بخفة وهي تبوس خده بقوة ازعجته : وه ، بعـد اهلي والله ،، بالعافيه على قلبـك يا عـمري
هو دفهآ بضيق وهو يمسح مكآن البوسه بقرف : وووووع
فتحـت عيونهآ على وسعهآ وهي تقول متفآجأه : آييييش ؟؟ .. والله انك قليل ادب
نآظر بعيونهآ الحمرآ بحوآجب معقده وهو يحآول ينزل من حضنها : وخللللي عنــي ..
ضربته على خده بخفة وهي تتركه ينزل : الشرهه عليّ موب عليـك
و رفعـت راسها لمآ حست انه فيه احد دخل المطبخ ،، توقعت غصون هي الي جت .. بس انصدمـت لمآ شًـآفت آخوهآ وآقف بملل عند البآب وهو يسـألها بدون آهتمآم : وينها اختك ؟
عقـدت حوآجبهآ بتسـآؤل وهي توقف من مكآنهآ : وش تبي فيهآ ؟
رفع حآجب بسخريه : لآه والله ؟ تبيني اعطيك اسبآب عشان اكلمهآ ؟ تراني اخوهآ الكبير
ابتسـمت آبتسـآمة استهزاء و قلبها مقهور " شين و قوي عين " : ايه .. عآرفه انك اخوهآ الكبير الي مآ تبي احد الا و جآيب له مصيبه ،، و بصرآحة احنآ بغنـى عن الي تجيبه
هز راسه بـضحكة حقيره : والله و طلعلك لسـآن ،، كل هذا تعلمتيه من عُمر ، و الله انه موب هين
لآء .. تجآوز حدوده ،، تحركت و وقفت قـدآمه بعد ما شافت ولدهآ تركهم و طلع من المطبخ بدون اهتمآم لهم اثنينهم ،،
لمـآ شاف وقفتهآ الـمتحديه رفع حآجبه من جديد و بهدوء : نزلي عينك
ابتسـمت له فـ برود يقهر و قالت : وليش ؟ انت احترمت نفسك و انت تتكلم عن ميت عشآن احترمـك ،
رفـع يده بكل غضب و علمهآ على وجههـآ ،، هي لف وجههآ للنـآحية الثآنية و غمضت عيونهآ بقووة مـآ تبي تشب بعصبيتهآ ..
تبي تستـرخي و مآ تهتم .. لأنه الحقرآن يقطع المصرآن ،،
رجعت لفت وجههآ له و قالت بهدوء و صوت ينرفز : مشكور .. يا اخوي الكبير
و تحركت طآلعة من المطـبخ ،، لكنهآ وقفت لمآ سمعته يقول : شوفي ، انا قلت لك انك لو ما عطيتيني الفلوس الي احتآجهآ بـ تصرف بطريقتي ،، و الي مآ رح تعجبك .. والحين جيت اقلك انتي و اختك انا وش قررت
" قررت سـوآد وجهك وش غيره " ،، لفت له فـ برود مصطنع وهي بدآخلهآ تنتـفض من الخوف ،، وش الي نآوي عليه .. هي تعرف اخوهآ نذل ،، و ممكن يعمل اي شي عشـآن نفسه : وش عندك ؟
تحرك قدآمها وهو يقول بنفس برودهآ : الموضوع ما يخصك .. يخص اختك
رجف قلبها برعب .. اكيد نآوي على نية شينة ،، ولآ لآيكون جايب لهآ عريس ؟
كل شي تتوقع منه ..
" لآ ياربي الا غصوون .. ما آبي حيآتها تتحطم مثلي .. غصون للحين بزر .. وش فهمهآ بالدنيـآ "
نـآدى غصون اكثر من مره لين طلعت من الحمآم و المنشفة على راسها وهي تنآظره بدون مُبآلآة ،، تكرهه كره العمـى .. و كآن هالشي وآآآضح بعيونهآ و مآ يحتآج تقوله : خير ؟!
اشر لها بتصغير : كلي تبن و تكلمي مثل خلق الله ، تعالي هنا ابيك فـ موضوع ..!
فيصل اول ما شاف غصون رآح نآحيتهـآ و هي على طول شآلته بأبتسـآمة حلوه وهي تقول له بحب : حياتي اشتقت لي ؟ فديييت الخدود انآ
قآلت كذا و هي تبوسه بقوة على خـده ،، و رحيق ابتسـمت لمآ شافته يمسح بوستهآ هي بعـد و يقول من قلب : ووووع ، وخللللللي يا حماااللللة
آلظآهر فجأة ولدهآ صار يكره احد يبوسـه ،، فهـد طلعت من اذونه نآر و هو يشوف كيف اخته " البزر " حاقرته وهي تكلم ولد الحمآره رحيق : تعااالي يالـحمآره و اسمعي الي بقوله
احترمت نفسها و جت و جلست جنب رحيق ،، خافت يمد يده عليهآ مع انه للحين ما سوآها ما يقدر غير للمسكينة رحيـق ،،
سمعته يقول بـ قوه و صوت مصرور عصبي : شوفي انتي وياها ، بقول الي بقوله .. و قسم برب البيت لو سمعت كـلمة منك ولآ منهآ بسوي الي ما شايفينه فـ عمركم
و كمل لمـآ شاف الصمت الي اطبق عليهم .. : رحيق تذكرين الرجآل الي خطب آختك .. الحين جا و خطبهآ مره ثآنية و انا وآفقت
الاثنين صرخوآ من قلبهـم و آجسآدهم ترتعش برعب بين على ملآمحهم : اييييييش ؟؟
ضحك بأستفزآز وهو يرفع حآجبه بحقآرة : شفيكم ؟ وش قلت أنآ ؟
رحيق وقفـت من مكآنها وهي تنآظره بعيون مآليها الحقـد و الـقهر ،، رصت على اسنآنهآ بقوة وهي تكلمـه بصوت مصرور : فهـد ، ما رح اسمح لك تعيد شريط حيآتي فيهآ ،، عنـد غصون و بتوقف .. قسم بالله لو قربت منها ما رح تسلم ...!!
ضحك بسخريه حقيـقية بعد مآ وقف هو الثآني و نآظرهـآ بنظرة هآدية : شوفي كلآمكم و صرآخكم لآ رح يودي ولآ يجيب .. بسوي الي برآسي و محد بيوقف بوجهي ،، فـآهمه ؟!
غصون قامت من على الكنبة و ركضت وهي تبكي للغرفه و بغت تتعثر بفيصل الي كآن وآقف و يلعب بالخيآره للحين ،،
رحيق انكسر قلبها فوق مآهو مكسُور ،، مـآ عرفت وش لآزم تسوي ..
العنـآد ما رح ينفع معآه ،، و لأنو الدمـوع على طرف عيونها فـ بسهوله قدرت تبكي وهي تتوسله بنبره رآجيه : تكـفى فهد لآتسوي كذا ،، لا تبيع اختك يا فهـد ،، آحنا من لنا غيرك بعد رب العالمين ..
و كملـت وهي تشوفه بآرد مو متأثر ابد بكلآمها : الله يخليك ياخوي ،، انا عارفه انـك ما تبي تسوي كذا .. عارفه انه قلبـك معصور على حآلنا .. بس شيطآنك قوي ،، تكفى يا فهد بنشتغـل ،،
و صارت تتحرك بهستيريآ بس تبيه يقتنـع : تكفى يا فهد .. ابوس ايدينك لا تحطم حياتها ،، هي توها بزر ,, وش رح تفهم بالزوآج .. خلهـآ،، احنا بنشغل و بنعطيك فلووس ،، تكفـى ياخوووووي ، تكــفى
و قربت منه تبي تحط يدهآ على كتفه لكنه دفهـآ عنه وهو يقول بصوت خآلي من الاحسآس : انتي خبله ؟؟ اقولك الي خآطبهـآ هآآآآمووور يبي يمتع نفسه ، و بيمتعنـآ معآه ،، تقولين لي تشتغلين و تعطيني فلوس ؟
هز راسه بعد ضحـكة استهزآء قصيره وهو يتحرك بعيد عنهآ : انا قلت الي عنـدي ،، و بعد كم يوم بنملك و ياخذها على طول ،، عشان لا تقولون ما قال لنآ ....!
ركضت ورآه وهي تصآرخ فيه من دون وعي و دموعهآ تنزل والم عينهـآ ذبحهآ بس هي مآ حست من النآر الي شبها فيهـآ اخوهآ من شوي : وربي لو سويتها بخبر عنك الشرطة ،، و رب البيت بسويها و ما يهمني شي ، قـ....!
دفهـآ بقوة وهو يقول بأشمئزآز : وش بتقولين لهم ان شاء الله ؟؟ تعالوآ سجنوآ اخوي لأنه يبي يزوج اختي و يستر عليهـآ ؟؟؟
لمآ حست بفقـدآن الأمل صارت تضرب على وجههآ بقلة حيلة وهي تصرخ من قلبها : الله لا يرضى عليـك .. الله يطلع حوووبتنآ فيييييك يا فهد يا ولد امي و ابوووي ،، عسـى حوبتنـآ ما تخطييييييي ولآ تتعدآآك ،، الله ينتقـم منـك
من غير اي اهتمـآم لـ دعاءهآ .. ولآ لـ دموعهآ ،، او لـ ترجيآتها تركهـم و طلع بعـد ما زف لهم خبر بالنسبـة له " بآب الفرج " ...!
.♪
.♪
.♪
نهآية الرَشفًةْ الأولـىْ
*
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!