أنغمـًآس ْ في أعمًآقْ آلحَآضرْ
يّــآربَ . . إنّ أصّبحت بحزنّ !فـأمسِينِي بفَرحّ ؛
......و إنّ نمّت علّى ضِيقّ ... فأيقظني علّى فرجَ ؛
و إنْ گنّتُ بـحآجّہ ؛فَلا تّگلنِي لأحدَ سوآگ اللهم آمين
بٍـدآية النهآية ،، هآ هُنآ ..
عُدنآ الى الحـآضر ،، بعـد أن شآهدنآ ما حدث بالمآضي و غير مجرى حيآتهم ،
هلآ تربطوآ أحزمتكم جيدآ احبتي.. فالرحلـة مآ زآلت مُستمره رغم المطبآت الهوآئية التي صآدفتنـآ ،، فمحطتنآ القـآدمة ،
هي مآ يحدث الآن ،،
فـ لنُبق مآ حدث بين طيآت الذآكره ، و نسير معآ في درُوب الحآضر أو مآ يمكن أن يسمـى بـ " دروبْ المشقَـة والشتَآتْ "
بـعد أن خسروآ مآ يمـكن أن يخسروه ،، جـآء الوقت لـ مشآهدة النتآئج ،
فـأسمحوآ لي و لهُم بأن نخربش قليلآ على جُدرآن الذآكره ،
وأن نمسِِـك " ريمُوت كُونترول " الحيآة ، فـ نقدمهآ لـ 4 سنين ،،
مع خزن جميـع الأحدآث في بطآقة الذآكرة ،، لـ نعآود اللجُوء اليهآ وقتْ الحـآجة ،
متًى يعني ؟!
بوآدع حزني المدفوُن ؟!
متى يعني .. أشُوف الهم تآركنيٍ؟؟؟!!
السلآمُ عليكُم ورحمـةُ الله ،، السـلآمُ عليكـُم ورَحمةُ الله
طُوت طرف السجآدة و رفعت كفهـآ بالدعآء الصـآدق و حشرجه وآضحة بصوتهآ،، تمت على حآلة الخشوع لـ مده طويلة قبل لآ يفتح عليهـآ بآب الجنآح و تطل اختهآ بلبسهـآ الرآقي وهي تبتسـم لهآ بمحبة حقيقـية : تقبل الله
هزت راسهـآ وهي تقوم من مكآنها بعد ما حست برآحة نفسية فضيعه من ذكر الله العظيم : منا و منكم صآلح الأعمآل ، هلا حبيبتي
جلست على السريـر الكبير ، والي يسـآوي ثروة بـ خشبه الأيطآلي الـخآلص : هممم ،، ياللا رحيق حياتي نروح الحين ؟
هزت راسهـآ و قلبها عصرهآ بوجع وهي تقول بصوت مبحوح : ايييه ان شاء الله ،، بس بلبس عبـآيتي و بجي ورآك
غصون وقفت وهي تنآظر اختها بألم ،، مسكينة رحيق ما تهنت فـ يوم زي الخلق ،، تتمنـى تمحي حزنهآ بس كييف ،، نزلت راسها عشان لا تشوف رحيق الحزن الي بعيونهآ : آحم ،، اوكيه !
طلعت من الجنـآح و تركت رحيق بروحهآ تعآني ،،
فسخت الجلآل وهي ترتبـه مع السجآدة و تحطهم بمكآنهم الخـآص وبعدهآ رفعت جوآلهآ ، دقت على " ابو طلآل " وهي تجلس على الكنبة الملكـية الطويله ،،
شوي و رد عليهآ بصوت عملي بحت : هلا
ابتسـمت من غير نفس وهي تقول بصوت هادي : هلا فيك ،، احم .. بو طلال تكفى بروح الحين مع غصون نشوف فيصل
غصة الألم الي فـ صوتها خلته يقول على طُول وهو متألم لـ نبرتها المتوجعه : طيب ، توكلوآ ،، ولو بغيتوآ شي اتصلوآ فيني
هزت راسهآ وهي تقول بأمتنآن بان على صوتهآ : مشكوور يالغآلي ،،
و كحت قبل لآ تقول بـ صوت وآطي خجول : بس ابي اشتري له هدآيا قبل لا اروح له ،، عادي ؟
ابتسـم بعطف وهو يقول بصوت حآني غصب عنه ،، و هو يحس بالمسؤليـة تجآههآ هي و أختهآ ،، وكأنو هم بنـآته مو زوجته وآختهآ: عادي يا بنت الحلآل ،، كم مره قلت لك لآ تسأليني وانتي تصرفين الفلوس .. يبه هذي فلوسك انتي بعـد ..!
بلعت ريقها وهي تقول ببحـة : مشكُور ،، عسى الله يطول لي فـ عمرك يالغالي ..!!
هالدعوة بس .. عوضته عن كل شي : و يخليكم لي ،
و رد لـ طبعه العملي وهو يقول : ياللا الحين عندي شغل ،، لمآ تردون كلمـوني
هزت راسها بهدوء و ابتسـآمة رضا على ثغرهآ : آن شاء الله ..!
سكرت منه وهي تغمض عيونهـآ ،، هالرجآل آدمي بشكل ،،
مآ كـآن الشآيب الـغني الي آشترآها بفلوسه مثل ما ظنت ..
بالعكـس ،، صار لهآ اب اكثر من كونه زوج ،، رحمة ربي نزلت عليها و ريحتهآ هالسنين الي رآحت !!
لكـن كالعآده لآزم تتحطم ،،
بالوقت الي ارتـآحت فيه من ظلم اخوهـآ ، و نقذت حياة اختهآ ..
جت لهـآ ضربه من نوع ثآني ،، ذبحتهآ بمكـآنهآ ،،
لمـآ أهل " عمر " الله يرحمه .. طآلبوهآ بوصآية " فيصل " دآمها تزوجت ..
هالشي حطمهـآ ،،يعني صارت بين نارين .. يا تستمـر بالزوآج و تنقذ اختها من بطش اخوها الي اكيد رح يطلع لهم بسالفه جديدة و عريس جـديد لو ردوآ عنده
آو تضحي بولدهـآ و تخلي اهله يربونه ،،
مآ لقت غير انها ترضخ للـشي الثآني عشان خاطر غصون ،
لأنها رغم عدم معرفتها المتينة بـ أهل عمر الا انها متأكده انهم بيحآفظون على ولدهـآ ،،
و برضو متأكده انه فهـد بيعيشهم بجحيـم آتعس لأنهم ضيعوآ من يدينه ثروة ..!!
هالمعآدلة خلتهآ تـآخذ قرآرهآ الي يحرقها بكل دقيقة بعـد عن ولدهآ .. " ولد الغآلي " ..
رفعت راسها للـبآب الي فتح و شافت غصون وآقفة عنده وهي مآسكة الوكره : ها رحوووق .. بسرعه تلاقينه ينتظرنـآ الحين حرآم عليك
ابتسـمت بغصه ،، شالي حرآم عليهآ ؟!
اخذت نفس وهي تقوم من مكآنها و تتوجه لـ غرفة الملآبس الكبيره و الي تحتوي على اغلى الملآبس من آغلى المآركـآت العـآلمية ،،
هي لو فـ يدهآ تحرقهم ،، اصلا عمرها ما كـآنت مآدية ،، كل الي تبيه رآحة بالها ..
بس الرجـآل الطيب يستآهل تتأنق له ،،
و بعـدين توه صـآر 57 ، و هو يحب يعيش حيآته ،، و يتصآبى معآهآ ،،
و كأبسط شي تقدمه لـه ،، هي تجآريه و تريحه ،،
لأنه يستـآهل .. !!
بدون اي تفكير سحبت لها اول عبآية شآفتها و تغطت زين وطلعـت من الجنآح بعـد أختهآ ،،
عند الدرج تقآبلت بـ بنته الي رفعت حآجب وهي تنآظرهم طآلعين : على وين ان شاء الله ؟؟
رحيق قالت بعد مآ اخذت نفس قوي : بروح اشوف ولـدي
كشت عليها وهي تصعـد قدآمهم بغنج مصطنع و تلوي بوزهآ : حسبآلي مكآن يشرف ، مالت عليكم ،، بنآت الفقر..!
غصون شبت نآر و كـآنت رح توقفها و تصرخ فيهآ ،، الا ان رحيق مسكت ذراعهآ بقووة تسكتهآ و هي تحذرهآ بنظره قوية ..!
غصون نزلت راسها و استغفرت ربهآ و رموشها ترتجف من النرفزة ،،
بعدهآ سحبت نفسهآ من رحيق و تحركت قـدآمها ،، و عند البـآب الرئآسي الكبير و قبل لآ تفتحه ، انفتح هو و ضربت فيه ،،
ولأنها كـآنت " قمة بالعصبيه " ، صرخت بقهر وهي تضرب بيدهآ على البآب من غير لآ تعرف مين دفهآ : وجــع آآه ،،!
و لمآ شافت نظرته المستهتره وهو ينآظرها بأبتسـآمة لعوب بلعت ريقها برجفة وهي ترد ورآ بخوف ،،
رحيق الي وصلت عندهم،، سمعت صوته السآخر وهو يقول لهم و ينقل انظآره ما بينهم : خير ان شاء الله ؟ على وين العزم ؟
ردت عليه بصوت قوي وهي تسحب اختها ناحيتها و تأشر له : بشوف ولدي ، ولا تطولها عليّ يللآ أبعد لآ تأخرني
ابتسـم بأستهزآء وهو يبعد خطوة وحـدة من غير آي خجل وهو ينآظر " غصون " بنظرآت وقحة ،، مثل نظرآته لأي كأئن " لآبس عبآيه " ,,
غصون كـآنت مكشرة ملآمحهآ بقرف منه ،، و بنفس الوقت قلبها يدق برعب متوآصل ،، تخـآفه ..
تخآفه بشكل يروع ،، لـدرجة انها كآنت رح تطلب من اختها انهـآ تعيش معآها هي و زوجهآ بنفس الجنآح ،، بس تحآملت على نفسها و سكتت عشآن الـ عيب ..!
صحيح ابوه محرم عليه الدور الثآني ،، بس ما تتوقع انه لو بغـى يرقى رح يهتم لكلآم ابوه ،،
دفتها قدآمها و مروآ من جنبه و كـآنت المسآفة الي تبعـده عنهم صغيره جدآ ،، و من معرفتهم فيه كـآنوآ متأكدين انه ما رح يتحرك من مكآنه ..!
بعـد مآ طلعوآ برآ ،، غصون بعدت عن اختها وهي تزفر برآحه : آوووف ،، الله يقرفه
ضحكت رحيق من غير خآطر وهي تقول بـ هدوء وتتحرك نآحية السيآره الي وآقفة تنتـظرهم : خليه عنك هالداشر و ياللا بنتأخر
و سلمت بأحترآم على السـوآق الي نـآظرهم بمحبة و مودة خالصة ، من يوم جوآ لين اليوم ما زعلوه بكلمه ، مع العلم هو متعود على قلة الاحترآم من كل عيآل " ابو طلآل " ،، عدآ طلآل و الي هو مسـآفر من سنين ،، كآن يعآمله فـ برود بس برضو احسن من قلة الأدب
غصون كلمته بمزح تعودت عليه من اول مآ تعرفت عليه : اييش هالأنـآقة عمووه ؟؟ وين بتروح بعد مآ توصلنـآ ؟ .. اعترف ياللا ..!
رحيق نهرتهآ بأبتسـآمة طفيفه و تهكم وآضح : غصون اعقلي
هو كلم رحيق بأبتسـآمة حلوة وهو يشغل السيآره : خليها يبه .. والله هالغصون دوآ ..!!
.♪
.♪
.♪
كـآن جالس فـ غرفته الأنيقة ،، بألوآن اثآثهآ الرجٌولي جدآ ، و المتبآين ما بين آلآسود وآلآبيض النآصع ،، ديكُور رسمي لكنه مريـح كثير ،،
قاعد على المكتب الصغير فـ زآوية الغرفه الكبيره و مثبت الجوآل على كتفه و يطقطق في اللاب توب الي قدآمه بأستعجآل ،وهو يتبع التعليمات الي يسمعها من الطرف الثآني : ايوه ؟ اييه دخلت عليه .. آهاا ،، اووكيه ..
و عقد حوآجبه بخفه و قال وهو يعدل جلسته على الكرسي الجلدي و يمسك الجوآل بيده : طيب انت كلمته ؟ يعني هو عارف اني الحين برسل له كل الاشعة والتحاليل ؟
و سكت شوي و بعدها قال : وانت ليه ما تتصل فـ عمتي و تقول لها بنفسك ؟
شوي و تمتم بتفهم : اهاا .. طيب اجل ، بتصل فيها الحين والله يعين ، ان شاء الله بتقتنع ..!
هز راسه وسكره بعد سـلآم هادي ،، و تم ينآظر الجوآل بيده ،،
زفر بـتعب وهو يدق على رقم عمتـه ،، مسكينة هالعمـة الي ما آرتآحت من يوم الي توفى فيه زوجهـآ ،،
ما استغرب لمآ لآقى الجوال مغلق ،، هذا الشي متعود عليه منهآ ..
و لأنه متأكد انه ولدهآ مو متوآجد هالوقت في البيت و هو يبي يكلم عمتـه دق على بنتهـآ ،،
كح بخفة و اخذ نفس قبل لآ يسمع صوت الرنة ،، انتـظر ثوآني مو قصيره و وصله صوت " رجآل " استغربه .. و وصل اسمآعه اصوآت موسيقـى هآدية : الو ؟
توقعه سيف .. ولو هو عارف صوت سيف الا انه شك : هلا ؟ سيف ؟؟
الثـآني قال بأبتسـآمة هآديه بعد ما شاف اسمه على الشاشة : اهلا بيك احمد .. لا مو سيف .. اني مـآهر ..!
رفـع حآجب وهو يقول من غير شعور و بعد سلآم بارد برودة الثلج : اها ، هلااا..
و تنحنـح وما منع نفسه انه يسأل بـ ضيق : وش يسوي الجوآل عندك؟
الثآني قال بتهكـم وآضح وهو ينآظر المكـآن الفآخر حوله : شفتك دآق و رديت .. عادي ما بيها شي .. صح ؟
فتـح فمه و مرر لسآنه على اسنآنه و قال بعد صمت قصير وهو يطنش سؤآله : آه .. عمتي عنـدك ؟!
قآل بصوت متضآيق وهو يكلم احد توه جـآ عنده : هاي على آمج ..!!
شُوي و رد يكلمه بصوت بارد بسبب الفتور الي شافه منه : هآي بنتها وياك .. ياللا مع السلامة
رد بصوت متجهم بقوة : الله معـك ..
ثوآني و سمـع صُوتهآ الهـآدي اكثر من العـآدة وهي ترد عليه : هلو أحمد
رمش رمشة طويله و اخذ نفس قُوي : هلآ نغـم .. وين عمتي ؟
كـآنت تلعب بطرف الشرشف الي على الطآوله بهدوء وهي شارده ،، لكنها وقفت لما انتبهت لنبرته الجـآفة جدآ ،، كحت بأحرآج وهي تسأله بعد معآنآة مطنشه قلة ذوقه الي منعته انه يسأل عن الحآل : شلونكم كلكم ؟ جدو شلونه ؟
رد بكلمة وحده ينهي النقآش معها : الحمد لله
وكمل فـ برود قهرهآ من قلب : عطيني عمتي
مآ عطـآها اي حآفز عشآن تكمل الكلآم معـآه،،صحيح هو جآف اكثر الوقت .. بس الحين ،، كـآن اكثر من العاده ،
و هالشي استغربته بقُوه ..!
غمضت عيونها و تركت الشوكة تتهاوى بين اصآبعها وهي تقول بحروف هاديه ،، ما تبيه يعصب اكثر وهو شكله في قمة الغضب : أني .. مو بـ البيت
و كملت بتعثر لمـآ سمعت صوت انفآسه يتعآلى : آآه ،، بالمطعـم ..!
زوى بين حوآجبه بقووة .. وقال بصرآمة وآضحه وهو ينـآظر السآعه الي على الجدآر وهو عآرف ان التوقيت عندهم نفسه : الساعه عشرة ؟
عضت على شفتها وهي متضآيقه بقوة ،،
هي عارفه هالشي ..لكن هي مو عندهم عشان يتحكم فيها زي ما يبي ،
لمآ ما ردت عليه قال بتهزيئة خفيفه : و تاركة امك في البيت بروحها وهي مريضة ؟؟ مدري عمتي وش تبغى فيكم عشان تتـم عندكم .. ليتها ترضـى تجي هنا
فتحـت فمها بتتـكلم ،، بس ما لقت غير " هوآ " يدخل و يطلع بـ صدمة وآضحة على ملآمحهآ ،،
شـ قصده بهالأهـآنة الكبيييره ؟!
دمعت عيونها بحرقة حقيقيـة ،، بس قدرت تتمـآلك نفسها بعـد دقيقة وهي تعقد حوآجبها بضيق : هسه ارجع البيت و اخليها تخآبرك ..!
كآن يتمنآها تعترض على الي قاله عشـآن يطلع حرته فيها اكثر ،، الا انها بهدوءها خلته ما يقدر غير انه يقول كلمـة وحده وهو للحين ينـآظر السآعه : الحيـن
لقت نفسها ترد بخنوع وآضح على صُوتها : ان شاء الله ..!
شكل احمد افندي متعود يأمر فـ يطآع ؟! .. حست فيه يكتم غضبه وهو يقول بـ حده : وليش " هُو " رد عليّ ؟!
رمشت أكثر من مره بأستغرآب شديد من سؤآله الغريب بهالموقف الحـآمي ،، عضت على شفتها وهي تحس بتوتر فظيع : جنت بالمغاسل ..!
سكت لـ ثوآني و بعدهآ قال بهدوء : اول ما توصلين خلي عمتي تتصل فيني .. ابيها ضروري عشآن العلآج
هالشي خلآها تتعدل بجلستها بأرتبآك و بلهفة سألته : ليييش ؟ لقيتووآ دكتور زين ؟!
كل الي قـآله : لو تهمك امك ما تركتيها و طلعتي معاه ،
خنقتها العبره بجـد ،، مآ بررت له شي .. ولآ وضحت له انها جت " معآه " بس عشآن امهآ هي الي اصرت عليهـآ ،،
لأنه مهمآ كـآن .. فـ ولد النآس ماله ذنب عشآن يتحملهم
ميلت راسها وهي تنآظر بقهرالآرض المفروشه بسجآد رآقي جدآ ،، انتظرته يسكر لأنها ما تقدر تتكلم اكثر ،، و تسمع اهآناته أكثر ،، و فعلآ هذآ الي سوآه لكن بعد لحظآت كآنت طويلة على قلبها
تمت مبلمة لـ ثوآني بعد ما سكر ،، كـآنت رح تنزل الجوآل عن اذنها بس تذكرت انه " مآهر " جالس معها ،، عشـآن كذا ابتسـمت بتشتت وهي تتظآهر انه للحين على الخط : اوكيه .. سلم لي على الكل .. الله ويـآك
و زمت على شفآيفها بخفة وهي تنـآظر " مآهر " بأبتسـآمة ودودة ،،
هو ميل رآسه بحنية و بعد ما كآن منصت للمكـآلمة بشغف : حياتي بيج شي ؟
رجعت خصلـة مُتمردة من شعرهآ القصير وهي تبلع ريقها : بخفة ، لآ ما بيه شي ..آحم ،،
و كانت رح تكمل الا انها سكتت وهي تنـآظر " الويتر " يجي و يشيل الصحون بعـد العشآ " الرومنسي " ..
اخذت شهيق عميق وهي تفكر بتصرفآت ولد خالها الغير مفهومة بتآتآ .. و بعد ما تحرك الويتر من عندهم
قالت بخجل حقيقي و هي تحس نفسها انسدت عن كل شي بعد التهزيئة " المحترمة " الي كلتها : ممكن نرجع البيت ؟
قال بصوت حنون وهو ينآظر بعيونها بشكل مبآشر : ليش قلبي ؟ صاير شي ؟ احمد قالج شي ؟
هزت راسها وهي تنكر بشده و تبتسـم ابتسآمة مغصوبه : لااه .. بس ماما خطية .. و الوقت تأخر
قال وهو يوقف من مكـآنه ويشيل بوكه و الجوآل بعد ما حط الحسآب على الطآوله : اوكي حُبي .. الي تريديه ..!
و وقف ورآهآ و حرك لها الكرسي بذُوق عآلي وهو ينآظرها بعشق وآضح ،، مد يده لها و غمر كفهـآ بكفه وهم يتحركون
هالـ " مآهر " شايل حنآن الكون كله ،، لو حس فيها متضآيقه ولو شُوي ينجـن ،،
يفقد عقله من نظره موده منهآ ..
لمـآ وصلوآ لـ سيآرته الـ " فورد " ، فتح لها الباب بكيـآسه و سكره بعد مآ دخلت وهي تشكره بأبتسـآمة هآدية و بالها مو معهـآ ،،
كـآن ملآحظ هالشي عليها ،، بس سكت .. يعطيها الحرية انها تفكر بروحهآ شُوي
وهي نزلت راسهـآ تنآظر يدهآ الي مآسكه الشنطه فـ حضنها و ابتسـمت ابتسآمة طفيفـة وهي عيونهآ على " الدبلة " الي فـ يدها اليمين .. صآرت تحركهآ بشرود وأفكآرها ردت لـ ذآك الي عصب عليها من شُوي
ما تعرف شفيه عليهـآ ؟ اصلآ من اول المكـآلمة كآن بآين انه معصب ..
حتى سلآم ما سلم عليها و هالشي صدمهآ .. لأنهم من زمآن حيل مآ قد تكلموآ ،،
يعني من الذوق انه يسألها عن حآلهآ،،
ابتسـآمة سخرية بآنت على ملآمحهآ وهي للحين تلعب بدبلتهآ لكنهـآ تنآظر السيآرآت الموجوده حوآلينهم مع " الأضوآء " المنبعثة من الأعمده بشكل رومآنسي حيييل ،
كأنها ما تعرف أحمد و ما تعرف شخصيته ..
بس ما تدري ليه كسرها وهو يكلمها بذيك الطريقه الجآمده ،،
كسرها قـدآم مآهر و قدآم نفسهآ ..!!
مآهر ؟!
لفت تنـآظر نآحيته وهي زآوية بين حوآجبها بخفة و شافته يبتسـم لها من قلبه : ها حيآتي ؟ هديتي ؟
هزت راسها بأبتسآمة حقيقية وهي تحرك كتوفها بطريقتهآ الـ عفوية : خلاص ،
و اخذت نفس قوي ريحت فيه قصيبآتها الهوآئية وهي تحضن جسمها بأيدينها ،، كله منهآ .. امها قالت لها تلبس كوت لأن الجو بارد بس هي رفضت ،،
تسـتآهل ..!!
انتبهت لـ يده الي مدهآ و لآمس يدها الي تدفي نفسها فيها و هو يقول بصوت حآني : عُمري فتحت التدفئة ، هسه تدفين ..
عفست ملآمحها بخجل وهي للحين تبتسـم : شُكرآ
للحين مآ قدرت تتعود عليه كثير ، او تتأقلم معـآه .. كلآمها بسيط جدآ ،،
ما تتكلم الا اذا هو كلمهـآ،، هالشي هو طبعـهآ اصلآ .. فـ كيف لو الخجل بعد لعب دوره معهآ ؟!
تم الصمت الهآدي مخيم على أجوآء السيآره لين ما وصلوآ عند بآب بيتهم ،
انتبهت له لمآ طفـى المحرك و لف ينآظر نآحيتها بهدآوة حلوه : وهاي وصلنـآ
ابتسـمت وهي تلف تعطي بيتهم نظره و ترجع تنآظره : اوكيه .. حنزل هسه
لكن قبل لآ تتحرك سحب يدهآ و بآسها بهيآم : أحبج
بلعت ريقها و دمعت عيونهآ من فيض المشآعر وهي تحس بتوتر آذآهـآ.. سحبت يدها منه وهي تفتح البآب بتطلع ..
هذي مو اول مره تخذله ، بس ما عليه ..
هو يحبها ولآزم يتحمل خجلهـآ ،، اصلآ هو يعشق هالخجل هذا ..
نزل بعدهآ عشان يدخلها لـ دآخل البيت و لمآ فتحت البآب الرئيسي قدآمه هو مسك البآب و وقف عنده وهي دخلت و لفت تنآظره وهي تلعب بالمفتآح بأرتبآك : جانت احلى ليلة
هزت راسها وهي تقول بأمتنآن و ابتسـآمتها متوتره جدآ : شُكرآ
و كملت وهي تلف تنآظر بالكرآج الي ورآهآ : آآآه ، سيف لحد آلآن مآ أجآ ..
هز راسه بتفهم وهو يقول بخفه : اخوج رح يخبلني .. شوكت يقعد بالبيت ؟ الصبح شغل و بالليل شعنده ؟
حكت طرف انفها بأحرآج : طلعـآت ويه اصدقآءه ما تعرفه ؟ ياللا تصبح على خير .. و سلم لي على خاله
هز راسه بأبتسـآمة حلوة وهو مآ ودة يتركهآ ابـد : اوكي عُمري ، و انتي من اهل الخير ..!!
و هو سكر البآب بعـده و رجع لسيآرته و ابتسـآمة الوله تعبر عن الي بدآخله نآحية " خطيبته " .. الي يحبهـآ من أول يوم شآفها في الجآمعه لين اليوم .. يعني من 6 سنين تقريبـآ
لكن حبه كـآن صآمت جدآ ،، لأنه ما شاف منها اي قبول ظآهر لمشآعره .. لكنـه في النهآية قرر يجآزف و يخطبها و هالشي بعـد مآ اشتغلوآ بنفس المستشفـى و صار يشوفها آكثر وآكثر
وآقفت عليه صـح .. بس للحين مآ يحس انه وصل لـ قلبها .. يعني يحس انها تحبه بس مو الحب الي يبيه ..
يبيهـآ توصل لحآلة الجنُون الي هُو فيهـآ ..!!
.♪
.♪
.♪
تُعرفْ شكُثر أحبًـكْ ؟؟!
..... لآ مآ نهًآيةْ " أُسْ ،، لآ مآنهًآيةْ ،
شال بنته من على سريرهم وهو يكلم امها بقهر مضحـك : وبعدين مع بنتك هذي ؟؟ كل يوم لازم تنآم معانا ؟
ابتسمت له بدلآل و نقلت نظرهآ لـ بنتها الي فـ حضنه وهو يتحرك فيهآ لغرفتها : حرآم عليـك عبووودي ،، خلها ولو اليوم بس عندنآ
وصلها صوته الوآطي وهو يطلع فيها برآ غرفتهم : مـآفي ،، هالبنت يبغالها تأديب .. كل يوم و الثاني نآطة فـ بلعومي
ضحكـت ضحكة خفيفة وهي تتحرك بعده لغرفة بنتها و تتـأكد من تضبيطه لكل شي ، قلبهاما يطـآوعها تترك بنتها بغرفة وهي بهالعمر ،، بس وش تسُوي ؟ حكم القُوي
نـآظرت نآحيته بزعل طفيف وهي تبوس بنتها بعـد ما غطآها هو ،،
الابتسـآمة وسعت على ثغره وهو يلآحظ ملآمحهـآ المتألمه ،، ضحك بصوت خفيف وهو يسحبها من كتفها و يخلي بآب الغرفه مفتوح : لآتحسسيني اني مجرم
رفعت حآجبها وهي تحـآول تبعد عنه : لآ والله ؟ والي سويته وش بتسميه ان شاء الله ؟
قال وهو يغمز لها بشقـآوة بعـد ما دخلوآ غرفتهم و جلس على الكنبة :اسميه عشق لك ؟ جنوون فيك ، أمآ انتي ، فـ مآ تحسين فيني ابد
لوت بوزهآ وهي تجلس على السرير بصورة مقابله له : حرام عليك انا ما احس فيك ؟ بس عبودي والله لساتها صغيره ؟ يعني قلبي يعورني وهي تنآم بمكـآن و انا بمكآن
هز راسه بضـحكة وهو يحط يده على مسند الكنبة : مدري ليش احس اني حبستها بـ غوآنتآنـآمو ؟ بتجننيني انتي ؟
رمشت بأستهبآل وهي تـآخذ نفس خفيف : انت اصلا مآ تقدر تحس بشعوري نآحيتها
حك شعره بكسل وهو يقول بصوت متمـلل : وليش ان شاء الله ؟ انا زوج امها ومو حاس فيها ؟
ضحكـت على نبرته المنزعجة وهي تقول بـ صوت مغنج : لآ يا عُمري ، بس هذي صفة من رب العالمين عطآها للأم بس ،، هي بس الي تحس بهالوجع لمآ عيالها يبتعدون عنها
ضحك من جديد ضحكة قصيره وهو يقول بأستنكـآر : ردينا لسجن غوآنتـآنآمو ؟؟ قلبي خلآص عاد .. البنت فـ سابع نومة ، تعالي ياللا بنشوف الفلم
فتحت عيونها بقهر وهي تجلس على حيلها بعـد ما كـآنت رح تنسدح بمكآنها : ايييش ؟ خذيت الطفلة عشان تشوف فلم ؟
مسك الريموت وهو يعلي على الصوت وهو يرفع حوآجبه بتبرير : لو تبينها تصحـى من الأزعآج انا مالي خص ،
قـآلت وهي تمـدد يدينها في الهوآ و تشبك اصآبعها فـ بعض بـ دلآل : يعني بس عشـآن خاطر الفلم ؟
رفـع حآجب و نآظرها بنص عين : أهآ ؟ تغير كلآمك اشوف ؟
ضحـكت وهي تغمز له بمـرح و عيونها تلمـع بكل الحب : انا حرمة ، ما ينعرف لي
قال وهو يربت على الكنبة جنبه و يهز راسه بـموآفقة : ايييه والله ، محد يعرف للحريم ..!
.♪
.♪
.♪
ضحـك وهو ينآظر ولد عمه الي جآلس جنبه ،، وبعدهآ لف رآسه يشوف آخوه المرآهق الي مآسكهم من سـآعة بس يكلمهم على انجآزآته " الوهميه " : شفيييكم مو مصدقيني ؟
رد عليه آخوه بتريقـه : لآ يبه من قال مو مصدقينك ؟ اصلآ انـآ و زيـد متأكديـن من شجآعتك
نـآظره بقهر لأنه يستهزأ فيه و نقل نظره للـي جآلس جنبه : زيـووود عاااد لآ تتريقوون .. بدر هذا محد يقدر له
ضحـك زيد بخفة وهو يقول : والله يا نوآف مدري شسـآلفتك ؟ قلنـآلك مصدقين انك فحطت في السيآره ، و ترى هالشي سهل شفيك مو مصدق انك سويته ؟
بدر ضرب زيـد على ذرآعه و هو يقول بضحكـة : زويـد يا مال المنيب قايل ، الحين هذا توه بزر ماصار 16 وانت بدل لا تقله هالشي مو لعمرك جاي تقله سهـل ؟ انا اشهد ان عيـآلك بينحرفون
ضحـك من قلبه وهو ينـآظر نوآف الي للحين ينـآظرهم بحقد ، : من قال لك اني بتزوج اصلآ عشان اجيب عيآل ؟ يآخي وش لنـآ بعوآر الرآس ؟
و أشر على نوآف وهو يقول بضحـكه : هذي نتـآيج الزوآج ،، وأنـآ بصرآحة ما ابي اجآزف
نوآف زعل من قلب و صـآرخ عليه : وش فيييني هآآ ؟؟ يعني كنكم ماقد سويتوآ الي سويته ؟
بدر فزع لأخوه و هو يدف زيـد الي جـآلس جنبه : ايييه والله وسوينـآ الأتعس بعد ..!
و بـدر تذكر احد موآقف " يوسف " التآفهة ، و جآمله زيد بضحة بآرده وهو يرد عليه : الحين يوسف تتدبس تدبيسه محترمة
آحترق دمه وهو يفهم قصـده و يقول بدم حآر غصب عنه : هييي زيـد لآ تتكلم عن اختي
و نآظر اخوه و هو يقول بـ " كبريآء مرآهق " : يالـذكي شووفه يسب اختك
زيـد ضحك وهو فآتح عيونه على اتسآعهآ و يقول بأستنكآر : الله لآ يطيح احد تحت يدينك ،، الحين انا سبيت اختك ؟
بدر نآظر اخوه بأستصغـآر و قال يكلم زيد : ما عليك منه ،، هذا توه يحس برجولته و بيـصك روسنا
ضحك زيد بأستخفاف بكلآم بدر و الي من كم سنة كآن اتعس من آخوه ،، شكلهم كلهم عندهم هالطبع ،، الله يستر من آخوهم الصغير " عبد الرحمن " شكله هو بعـد بيصير مثلهم ..!
نوآف حس بسخـآفتهم رغم عمرهم الـي صآر بأوآسط العشرينآت و تركهم في المجلس و طلع ،،
زيـد ريـح جسمه على الكنبة اكثر وهو يآخذ نفس طويل بعـد مآ طلع نوآف ،،
كـآن متضآيق ،، وموب عارف السبب ،، بس من شوي لمآ قال له " بدر " انه و ربعه يبون يروحون الكويت كم يوم و صدره ضاق عليه ..!!
هالشي فتـح له ذكرى قـديمة ، نسـآها .. من اول ما خطت رجله برآ الكويت من 4 سنين رآحت ،، و أختـآر انه يرد ديرته و يشتغل مع عمآنه في شركة العايله وهو متنآسي الي صـآر له ..!
خلآص ،، كل شي صار مثل ورقة و آنطوت و مالها اي دآعي انها تأثر على مستقبله ،، الموضوع تسكر فـ باله ..
و عدم معرفة احـد بالموضوع غير أحمد و خآلد سـآعد على قفل الموضوع نهآئي و كأنه مآ صار من أسـآسه ،، مثل مآ قـآل أبو ريآن الله يرحمـه بالضبط ..!!
في اول شهور .. كآن سـآعات قليلة جـدآ الي يفكر في الحآل الي وصلوه له ،، و هالشي بـدآ يتنآقص تدريجيآ بمرور الايام الى ان تلآشى نهـآئيآ من تفكيره ،، بس الاكيد انه موجود بين طيآت الذآكره ،، بمغآمرة مزعجة عدت و آرتآح منهـآ ..!
لكن بدر و من غير لآ يدري فتح له المجآل للتفكير شُوي ،، بس على طُول بعد كل شي على تفكيره لمآ نـآدآه بدر وهو يغمض عيونه بملل : زيووود وين رحت ؟
و كمل وهو ينسدح على الكنبة و يضـآيق زيد الي هو برضو مآخذ رآحته بالجلسه : ما قلت لي ، بتجي معنآ ؟
عقد حوآجبه بخفة و قال بأبتسـآمة طفيفة : لآآآ ، مكروف بالشغل
حرك يدينه بـ ملل وهو يقول : يبه وش شغله ؟ اموت واعرف ابوي و عمآني متى بيرتآحون من الشغل
زيـد قال بعد ما ريح جسمه بـنفس طويل : والله انهم ذخر لنا .. بس احنا مو عارفين قدرهم ..!
ضحـك بخفة وهو يقول بصوت كسول : ويي .. عاااد بدى زيـد يتفلسف برآسي ،، ياخي تراها كلها كم شهر الي تميت فيها فـ أمريكآ، لآ تشوف عمرك علينـآ و تقول كلآم احنا مو قده
نآظره بأستنـكآر وهو يكشر بأشمئزآز : باللا وش دخل هالهذره بالي قلته ؟
ضحـك وهو يضرب زيد برجله الي مآدهآ نآحيته وهو يقول والنعـآس بدآ يدآعب جفونه : خلآص عـآد ، اسحب هذرتي على قولتك بس خلني انووم
قآل بصوت كسول وهو ينآظر السآعه الي على الجدآر : الـسآعه 10 ونص ؟ شكلـك دجآجة من الحين بتنوم بس برضو هذي طردة معتبره تراها
ضحك بدر وهو يقول بـ دون اهتمآم : كل تبن .. امش نرقى لغرفتي و ننخمـد ، انا ما فيني احك راسي و انت تبي تسوق الحين ؟ لآ و بعد الدنيـآ برد و يمكن تمطر فـ خلك محد غريب عشان تنقلع
نآظره بـ أستهزاء وهو يقول بصوت هـآدي : باللا تسمي هذي عزيمة و لآ هوآشه ولا وشو بالضبط ؟
قال وهو يسحب نفسه بالقوة و يعدل جلسته على الكنبة : يبه اعتبرها الي تبيه .. بس خلنـآ نروح ننووم
قال وهو يقوم و يشيل جوآله و بوكه الي على الطآوله : لآآ جدي بروحه في البيت .. تلاقيه ينتظرني الحين ..!
قال وهو يحك ذقنه بكسل : والله عاد كيفك .. انا سويت الي عليّ
رد عليه بملل و سخريه وهو يتحـرك لبآب المجلس : ما قصرت يالشيـخ ..!
و طلع و هو يآخذ نفس قُوي ريـح قصيبآته الهوآئيه رغـم برودة النسـمآت الي هآجمته الا انهآ خلته يبتسـم من روعة الجُو ..!
يحب الشتـآ ،، ما يعرف ليش بس يحسه فصل يجتمـع فيه الأحبآب ،
صحيح النآس طول الوقت نعسآنة و آخلآقهم بخشمهم .. بس ع الاقل مع بعض ،،
وهو من تجربته المآضية .. تعدل و غير أسلوب حيآته بعد مآ تأكد له انه الحيآة بدون الأهل " لآ شئ " ،،
و هالشي الي دفعه يرجع الحين لبيت جده و يجلس شُوي مع جده الي اكيد للحين صاحي ،، من يوم الي رد للسعودية و هو يحآول انه يكون عندهم بأغلب الاوقـآت ..
عشآن يخفف عليه هو و جدته وحشة البيت الكبير ..!
.♪
.♪
.♪
جالسه مع امها بغرفتها وتنـآظرها وهي تكلمه ،، شآفت كيف قدر يقنعها فـ بسآطه انها تسآفر عشآن العملية ،،
رغـم انهم حآولوآ فيهـآ شكثر و مآ وآفقت .. وهو ،، بسهولة قدر يخليها تغير رآيهـآ و توآفق ،،
بلعت ريقهآ بقهر وهي تقلب عيونها ،،
قهرهآ بقووة لمـآ كلمهآ بذيك الطريقة ،، حسسهـآ انهآ مو مهتمه لأمهـآ رغم انه هالشي ابعـد ما يكون عن الحقيقـة ،،
قطعت افكآرها و نآظرت أمهآ بحنآن بعد مآ سكرت منه ،،
انتبهت لأبتسـآمتها الشآحبه وهي تقول بصُوت تعبآن : هالأحمـد ذهب ،، مدري كيف يقـدر يقنع الوآحد كذا
" ومدري شلون يقدر يـجرح الوآحد هم " ،، مآ علقت على كلآم امهآ لأنها جد منزعجة من طآريه ،، بس هالشي ما منعها انها تسألها بأهتمآم : اييه وشنو قال مامآ ؟؟ يعنـي وين الطبيب و شوكت نسآفر ؟
قالت وهي تحرك يدينها بتعب وهي تكـح بشده : والله يا يُمه انا ما ودي .. انا شالي في الحيآة بعـد ،، بس ربي يطول فعمري و اشوفك فـ بيتك وان شاء الله ربي يآخذ امآنته
رجف قلبهآ وهي تقول بـفجيعه و شفاههآ ترتعـش : مااااماااا . شنوو هالحجي حرآم عليج ؟ يعني احنا ناقصين حتى هيج تقولين ؟؟؟
قالت بأبتسـآمة طفيفـة وهي تأشر لها تجي عندهآ : يا يمة يا نآنة وش تبيني اقول اجل ؟ تبين اسآفر و اتغرب عشآن هالعملية ؟ هو العمر وآحد ،يعني هنا ولآ هنآك نفس الشي ،، و الله لو لآ احمد حلف عليّ مآ كنت بسآفر ..!
فسخت البوت الطويل وهي تصعـد على سرير امهآ و تنسدح جنبها وهي للحين بملآبسها ،، حضنتها امهآ وهي قالت بعد صمت و بصوت يرتجف : مآمآ .. حتى رب العالمين قال بكتآبه الكريم " و لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة " .. يعنـي انتي ليش تجآزفين و تسوين العمليه هنآ وانتي تدرين انه لو سآفرتي فالعلآج برآ أحسن
و كملت وهي تحضنها اكثر : وبعدين امي انتي .. تريديني اتخبل لو صار لج شي ؟
غمضت عيونها و منعت دموعهآ تنزل وهي تمسح على شعرها بحنآن : لآ يا عمري .. انت لك حيآتك ،، و اخوك بعد مو محتآجني
قالت اخر جمله بجزع وآضح خلى نغـم تبكي وهي ترد عليهآ بعـد ما بعدت نفسهآ عنهآ : حرآم عليج مآمآ .. لآ تقولين هيج .. والله حياتنآ بدونج مآ تسـُوى ، الله يخليـج لآ تكونين بهالسلبية
ابتسـمت وهي تمسح دموع بنتهآ بأنآمل مرتجفة : خلاص يمة خلآص ،، قلت لك بسآفر
و تنهـدت وهي تكمل بحنوو : ولآ تبين احمد يحط شي فـ باله و ما يسويه ،، هالشي مستحيل
هزت رآسهآ برضـآ وهي تقول بصوت مرتآح ممُتن لأحمد رغم اخلآقه القآفلة معهـآ ،، : ايي الحمد لله ،، الله يوفقه لعد ،
قآمت من مكـآنها و كملت بطريقتها الطفولية والي رجعت تستخدمهآ مع امها عشآن تطلعها من حزنهآ ولو شُوي : ماام .. اروح ابدل هدومي و اجي .. لآ تنآمين
ابتسـمت لها بنظرة حانية وهي تهز راسهآ بموآفقة : أكيد يآ عُمري ، ان شاء الله ..!
غمزت لها بشقآوة خفيفـة و طلعت من الغرفة وهي تآخذ انفآس مخنوقه ،،
حطت يدهآ على جنب رآسها الأيسر ،، شكل الصـدآع النصفي رد لها ،،
تحسه متعلق بحآلتها النفسية ،، و قد لآحظت انها لمآ تتضآيق هو يزدآد عليهـآ ،،
قبل لآ تصعد لغرفتها رآحت للمـطبخ و اخذت لها حبتين بنـدول وهي تنآظر من الشبآك سيآرة اخوهآ الي دخلت للكرآج ،، ابتسـمت برآحة وهي تتحرك صآعده لغرفتها لأنها ما تبي تحتك فيه الحين و يمكن يتهآوشون
هو من كم سنة آختـآر يكون بروحه ،، و كأنه عايش بفنـدق .. يجي وقت النوم بس ،، حتى اكل مآ يآكل في البيـت ،، و كل شي يصير لهم يكون هو اخر وآحد يعرف عنه
مثله مثل الغريب ،، آمها حآولت كم مره و مره انهآ تكلمه و تغير طريقة حيآته المستهتره لكنه بكل مره كـآن يتكبر اكثر ،، و يعـآند أكثر ،،
دخلت غرفتها بهدوء كسُول وهي ترمي شنطتها على السرير بكل اهمآل ،، نـآظرت صُورة آبوهآ على الكوميدينة جنب الـسرير و ابتسـمت بحنية وهي تشوف ابتسآمته الـمريحة ..!
مشتآقة موووت لهالأبتسـآمة الي تريح الاعصآب و تحسس الوآحد انه صآحبهآ متمـكن من حل اي مشكلة توآجههم ،،
عمرهم مآ حسوآ بالمسؤلية الي قـآعدين يحسونهآ الحين ،، ولآ بهالعجز و قلة الحيلة ،،
كآنت تحب طريقته وهو يدعي ربه انه يقدره بقوته و قدرته على حل اي شي يصعب عليهم ،،
غمضت عيونها بشوق حقيقي و هي تدعي له من قلبها بالرحمة و الغفرآن و تنقل نظرها لجوآلها الي رمته جنب الشنطه ،،
جت على بآلهآ صديقتها سآرة ،، هي الي تحتآجها الحين عشآن تفضفض لها الي فـ قلبها ، لكنها عارفه صآحبتها
من تصير السـآعة 9 تغلق جوآلها وهذا من تعليمآت زوجهآ ،، ضحكت بسرهآ لمآ تذكرت زوجهآ " الاقرع "
زمآن لمآ كـآنت تضحك عليها و تدعي لها بوآحد اقرع كآنت ساره تستهزأ وهي تقول انآ مآ اخذ الا وآحد شعره لـكتوفه تقهرهآ لأنها تكررره الـرجآل الي شعره شُوي طويل
بس فعلآ الدعوة استجآبت و تزوجت وآحد اقرع ،،
ضيقت عيونهآ بتفكير وهي تروح نآحية جوالها و ترفعه عشان تكـلم بنت خآلهآ ،،مآ يهمها لو الساعه صارت 11 ما رح تطول لأنها جد متضااايقة و تبي تحش فـ أحمد، و الاكيد محد بيستقبل هالموضوع كثر " أفنآن "
لكن و قبل لآ تضغط على الزر الاحمر .. استحت على نفسها وهي ترآجع قرآرهآ ،، بترسل لها مسج ،، هي عارفه حساسية يُوسف .. وممكن الحين يسوي لها سالفه لو اتصلت فيهآ ..!!
و فعلآ هالي سُوته،، كتبت رسآلتها بـأنآمل عصبيه و انتبهت انها قاعده تفجر غضبها بالجوآل فـ هدت نفسها شُوي و هي تعيد قرآءة الرسآلة و بعدهآ تضغط على " send "وهي تاخذ لها نفس قصير ، و بعدهآ توجهت ناحية الكبت تطلع بجآمتها عشان تبدل و تروح لأمهـآ ...!!
.♪
.♪
.♪
يآ وفآك الي عرفني و صآر هآيمْ في عنآي ٍ
يآ قبيلـة حزنْ تبدي .. بس ، مآفيهآ أخير
كنت أجي عندك وأتعب وألمح الموت بـ خطآي
و الطريق الي يودي لك .. أنآ ادري خطير
مآحسبت حسـآب كآنت عيونَك مُنآي
بعت خلق الله ، عشآنك .. و الخطآ مني كبير
و كآن بآقي لي معزة عندك ..اثبت لي غلآي
بيض الله وجهك ابعد .. وفت طعُونك كثيييير .... : (
جالسه بصـآلة جنآحهم وهي مكتفة ايدينها بقووة ، و تهز رجولها بتوتر ملحوظ وهي تنقل نظرآتها العصبية ما بين الفلم .. و مابينه ،،
كـآن باين عليه اللا مُبآلآة ، وهالشي عصبها اكثر .. وكأنه مو مسوي شٍـي ،،
نزلت عيونها لجوآلها الي دق يعلن عن وصول مسج ،، كـآن كالعآده الجوآل قريب منه .. ضيقت عيونها بقهر حقيقي و هي تحس بالاهانة مثل كل مره ، لكن يمكن هالمرة كانت اقوى لأنهم توهم متهـآوشين و قالت له بكل صرآحة شكثر تكره حركآت الشك هذي ..!!
و رد بكل برود تعامل بنفس طريقته الكريهه ،،
حست انها بتبـكي من الضيق ،، شافته ينآظرها بعد ما قرا المسج ، لآ و تأكد من الرقم المرسل مو بس من اسمه ، ومد لها الجوآل من مكـآنه وهو يقول بصوت متنرفز بقووة : خذي
حاولت تبرد اعصابها المشتعلة على قد ما تقدر وهي تبتسـم بـجآذبية و قلبها محروق : ليه يا عُمري ؟ انت اقراها لي ،،هه تمت على ذي ؟!
عض على شفته و ميل راسه و بصوت تحذيري قال : أفنـآآآآن ؟؟
قامـت بنرفزة وهي تضرب الارض برجلها بقوة اثنـآء حركتها.. و كأنها ترسل ذبذبات الغضب من دمآغها للأرض عشان ترتآح شُوي ، و تهدى .. لأنه ما صارت .. كل يوم و الثاني هُوشه
و ياليت ينفـع .. حيآتهم مع بعض لآ تُطـآآق ..!!!!
عكس مآ كـآنوآ متوقعين هم ، و عكس مآ كآن الكل متوقع لهم ،،
كل منهم يتمنـى يبتعد عن الثآني لأبعد مكآن عشان يرتآح ،، و هالشي منكد عليهم عيشتهم ،،
دآيمـآ تفكر بأيآم ملكتهم القصيرة و كيف كآنت متحمسة للزوآج و العيش مع يوسف وهي متأكده من حبه لها ،،
مـآ تعرف احسآسهآ بالضبط ،، بس الي تعرفه انهآ تحب حُبه لها ،، و ما تتخيل تكون من غيره ،،
لكـن لمآ جآ وقت الجد ،، و صار الزوآج ،، وصلت فيها الموآصيل انها تنـدم على الساعه الي وآفقت فيها عليه ،، دمر كل شي حلوو ممكن يكُون بينهـم ،،
خذت الجوآل من عنده بعنف وهي ترتجف من الغيظ ،، ابتسـمت بتشفي لما قرت الرسـآلة الي قرآها و قلبت مزآجه فوق ماهو مقلوب ،، كـآن المسج من نغـم ،، و كاتبه فيه
" قلبييي والله ضاايجة و محتآجة احجي ويااج ، بس اعرف يوسف افندي هسه يسويلج سآلفة ،، اخابرج باجر لأن رح انفجر ،، تصبحين على خير عُمري "
رفـع حآجب و هو يشوف ابتسـآمتها الي تغيظه فيهآ ،، و قال بصوت بآرد ظـآهري و في الدآخل يغلي من القهر : وانتي ما شاء الله فرحآنه ؟ ما خليتي حد الا و شكيتي له ؟
جـآوبته فـ لأمُبآلآة الارض كلهـآ وهي تسبل عيونهآ بدلع عصبه زود و تجلس على الكنبة من جديد ، ثبتت رجل على الثآنية و بنظرة باردة سآخره تخفي ورآها غصة حزن و خيبة أمل : حبيبي ماله دآعي أشكي لحـد ،، هم كلهم عارفين انت ايش .. و تعاملني كيف ..!
عض على شفته بقهر حقيقي و حست انهآ شافت اوردته تبرز على جبينه وهو يهددهـآ بعد ما وقف : قسم بالله ان ما سكتي بسكتـك بطريقة ثآنية
ارتعشت من الخوف ،، معقوله بيمد يده عليهـآ ؟! ،،ما قدرت تسكت له ،، هي طول عمرها لسـآنها متبري منهآ .. و تاخذ حقها لو على قص رقبتها .. عشـآن كذآ مآ قدرت تمسك نفسها وهي بعـد تقوم: جرب بس تقرب مني ، والله لأخلي أحمـد يوريك شغلك
نرفزته بقوة ،، و استفـزت اعصآبه ،، قرب منها بشرآسه و صوته ما يبشر بخير : لآآآ.. انتي يبغالك الي يربيـك
برضو مآ سكتت .. لأنهـآ انصدمت من كلآمه ،، و هي عكس النآس .. لمـآ تنصدم ما تسكت و تبلم ،، بالعكس تصرخ بكل الي فـ خآطرهآ : تعيب تربية ابووي ؟؟ وجــع فـ قلبـ....!!
قطعت كلآمها لمـآ جر شعرهآ لـ ورآ وهو يمسك رآسها بقوة و بصوت عنيف ، مخيف : يـآبنت الكلـ....!!
سكت فجأة لمآ حس انه قاعد يسب عمه ...!!!
هالمره بس ،، ولأول مره من سنـة و نص ، من لمآ تزوجوآ ..
حست بخيـط المودة الي بينهـم ينقـطع بشويش ،، و كآنت تحس بقلبها يعورهآ حييل من الي سوآه ..
لمعت عيونهـآ بأنكسآر وهي تحآول توقف ارتعآش شفآيفهـآ و رجفة جسمهآ ،، هو كـآن ينآظر بعيونهآ بالضبط .. و لمآ انبته لكل التغيرآت الي بآنت عليهـآ .. لقـى نفسه يرخي قبضته على شعرهآ وهو يبلع ريقه بتوتر ،،
لو تمـت تنآظره كآن شـآفت الندم الي حس فيه فجأة و حسسه ببشـآعة الي سوآه ،،
يــسب عمـه ؟!
و يمد يده على بنته ؟!
و الي هي زوجتـه ؟ و الي المفروض كآن يحبهآ ؟؟!!!
كـآن ؟ .. ليش والحين ؟
وش الي صـآر لك يا يوسف ؟ وش الي غيرك كذآ ؟
معقوله لهالدرجة غيرته ؟
اخذ نفس قوي وهو يبتعـد عنها و يفرك وجهه بقهر و حده ،، تعوذ من الشيطـآن و حس انه طيح نفسه بورطة .. و ما يعرف كيف يتصرف ،،
لكنه كـآن متأكد انه لآزم يقول شي ولآ بيخسرهآ ,, وللأبـد ،
تحرك خطوتين نـآحيتهآ و و قال بتوتر حقيقي و هو يحط يده على شعره : أفنـ...!!
سكتتـه بكل هدوء و هي تبعـد عنه : لا تكلمـني ..!
تـم ينآظر آثرهآ وصار يحرك رآسه بأسف ،، وش هـ الخبآآآل الي سُـوآه ؟!
كيييف رح ترضى الحين ؟!!!
قلب عيونه بملل حقيقي ،، و طنش ضميره الي يأنبه على الي قاله والي سُوآه ،، و تحرك للطآولة و اخذ بوكه و مفتآح سيآرته و طلع من الجنآح بكبره وهو مو طآيق نفسه ..!
بينمآ هي ،، لمآ سمعت صوت تسكيرة البآب ،، نزلت منها دمعه سريعه على طول مسحتها بعنف وهي مآ تبي تضعف ..
توجهت لـ جوآلها وين ما رمته من شوي و رفعته و هي مو هآمها الوقت ولآ اي شي .. بس تبي تسمـع صوت نغم و تفضفض لهآ ،،
لأنها بتنفجر لُو ما تكلمت الحيييين ،،
و نغـم الي كـآنت عند امهآ .. لما ردت عليها لقت نفسها تسمـع لشكوآهآ بدل لآ هي تشكي لها ...!
.♪
.♪
.♪
غيبتًكْ .. آآآهـ يآ غيبتٍـكْ
، ، ، ، سكيٍييينْ .. و قصتْ جنآحْ ، طيرتًكْ
في اليُوم الثـآنيٍ ..!
على طـآولة الطعآم ،، بغرفة الأكل الفـآخرة ، كـآنت جآلسة بـ عبآيتها الرآقية والي تدل على ذوقهآ الرفيع وهي تشرب كُوب الكآفييه الأيطآلية الي مآ تستغني عنهآ ،،
مآ مدت يدهآ على الأكل لأنها مآ تحب تفطر و تثقل معدتهآ من الصبـآح ،، خصوصآ انه ورآهآ دُوآم بـالبيوتي سنتر حقهآ ولآزم تكُون كُول من الصبح ،،
رمشت بـ جزع وهي تشوف كرسي ابوهآ الفآضي .. من يومين ما فطرت معآه ،، و هالشي ضآيقها حيييل ،، بس وش تسوي .. ظروف شغله اقوى ..
زفرت بطفش وهي تقوم من مكآنها و تتمـتم بغيظ : والله مدري متى رح يخلص هالشغل و افتك ..!
وكـآنت رح تلف لكنها وقفت و غيرت أتجآههآ نـآحية المطبخ وهي تنآدي بصوت عآلي شُوي بالنسبة لنبرتها الـهاديه : دآآآآآدآآآ ،، حيااتي بروح الحين .. تبين شي ؟؟
طلعت الـ " دآدآ " من المطبخ وهي تنآظر نآحيتها بفخر و حنآن امومي : يا ئلبي انتي .. لأه يمآمآ .. مش عاوزة غير سلآمتك .. انتي بس خلي بالك من نفسك
رسلت لها بوسة مستعجلة بالهوآ لمـآ سمعت صوت هرن السيآره الي ينآديهـآ ،، ركضت نآحية المرآيـآ الكبيره فـ مقدمة الصآلة وصوت كعب حذآءهآ الشتوي الطويل يسبب ضجـة جذآبة في المكـآن ..
بسرعه لبست طرحتهآ و تغطت زين وهي تبتسـم على دعوآت " الدآدآ ودآد "
فتحـت البـآب الكبير و ابتسـآمتهآ وسعت لمآ شآفت ابو مصطفـى الي يأشر لها تستعجل ،، تحركـت نآحيته وهي تأشر له " لحظـة " ،،
صبحت عليه و هي تقعـد جنبه كالعـآده وهي تآخذ اخبآره برقة ونعومة ،،
سألته بصوت شقي معتآد .. نفس السؤآل اليومي وهم يطلعون من بآرك قصرهم : عمُووو .. يصير افسخ النقآب الحين ؟ ترا السياره مظللـ...!!
و كالعآده وصلها صوته الزآجر مع ابتسـآمه حنونة : لأه طبعـآ . . اعئلي بئـى ..!
فلتت منهآ ضحكة قصيره حلوة وهي تنآظره ،، نزلت نظرها لـ شنطتهآ لمآ سمعت صوت جوآلها الي يرن ،،
طلعته من الشنطة و كشرت بخفة لمآ شـآفت المتصل ،، رفعته وهي تقول بصوت متذمر : ترا هذا ظلم ، ،يعني ما تقدرون تدبرون اموركم لدقايق لين ما اوصلكم ؟؟ ،، لآزم يعني كل شي فوق راس تآج ؟
وصلتها ضحكة حلوة من الطرف الثآني و سمعت صوت صآحبتها و مساعدتها بالسنـتر تقول : ايييييه .. مو ما تعرفين وش كثر تآج ذكية ،، وه تؤبر ئلبي
ضحكت بخفة وهي تقول بأستنكـآر : لآ تتمسخرين .. ياللا انقلعي شويات و اوصل ،، و استفيدي عاد من ذكآئي
آول ما سكرت منها .. دق جوآل " ابو مصطفـى " ،، رفعه و شاف الاسم و نآظرها بأبتسآمة ابويه : ده تُركي
بعنف لفت وجههآ النآحية الثآنية و كأنه رح يكشف الي فيها من ملآمحهآ ،، نـآسية انهآ متغطية ولآ رح يقدر يشوف منها شي ..
استغربت سبب اتصال تركي فيه ،، من متى تركي يكلم حد عشان يتطمن عليه ؟!
لآزم يكون عنده شي مهم يبي يقوله ، هو موب من النآس الي توصل الي حولهآ ..!
ضمت جسمها بيدينهـآ وتحس نفسها ترتجف من البرد .. بكل عفوية مدت يدهآ تتأكد من انه التدفئة مشتغلة في السيآرة لأنها جد حست فـ برد ينخر عظآمهآ ،،
كل هذا من ذكره ؟
طبعآ .. وش تتوقع رح يصير فيهـآ بذكر " الاستاذ تركي " ،،
تركي الي مـآعاد الاول ..تغير حييل ،،
صآر أكثر برود .. و اكثر غموض ،، وأكثر قُوة و أستبدآد
صآر زمـآن على اخر مره صآدفته .. بالضبط 5 شهور و 17 يُوم ،، لمآ تقآبلوآ عند بآب بيتهم ،، هُو كـآن توه رآد من الريآض والي صار يقضي وقته اكثره فيهآ ،، وهي كآنت بتطلع مع دآدتهآ عشـآن توريهآ تصميم الـ سنتر حقهآ .. !!
مآ نست الشعور الي صآبها لحظة الي شـآفته ،، حست بأغمآءة بـ عقلها .. و لولآ وجود الدآدآ ما كانت عارفه كيف ممكن رح تتصرف
حست بطيف ابتسآمة على ثغرهآ..
" تُوركي " ،
على كثر ما ذكرآه تزعلها .. بنفس الوقت تسعدهآ ،، ما تدري ايش سبب هالتنآقض بالمشآعر
بس الي تعرفه ،، انه مشآعرها نآحية تركي صآرت اكبر و اكثر عنف ..!!
لكن الوقت والبعد علموها كيف تضبط نفسها ولو شُوووي قـدآمه ،
كرهت نفسها و بقوة لمـآسمعت صوت ابو مصطفى الي طلعهآ من سرحآنها بعـآلم تُركي الي من زمآن ماقد زآرته : تآج عموه ، ادينآ وصلنآ
توترت شُوي .. و على طول قدرت تسيطر على انفعآلآتها وهي تعدل اطرآف عبآيتها وتقول له بشكر : مشكوور عمو .. تسلملي
هز راسه بحنوو وهو يقول بطيبه : يا ئلبي .. عاوزآني اجي لك الساعه كم ؟
بشكل عفوي نآظرت ساعة يدهآ الألمآس و قالت بعد تفكير قصير : ع الاربعـة عمو ،، اليوم عندي شغل كبر راسي
ضحك ضحكة قصيره و قال : هههه ، اوكي يبابا .. ياللا روحي انتي دلوئتي عشان متتأخريش
قالت بحمآس مفـآجئ كأنها فعلآ تذكرت الشغل الي ينتظرهآ : اووكيييه عمووه ،، انتبه لنفسك وانت تسوق
و نزلت من السيـآرة وعيونها جت بشكل لآ ارآدي على لآفتة المحل والي تحمل اسم " beauty crown "
أختآرت هالاسم بعـد تفكير طويل هي و ورود بنت عمهآ ،،
لأنها كـآنت تبغـى اسمها يكون فيه وفعلآ قدرت تحصله ، من اول ما تخرجت من كم شهر ،، و ابوهـآ على طول فتح لها هالـسنتر عشان تلهـى فيه ..!!
نآظرت بضيـق لسيآرة الـ " بودي قآرد " الي كآنت تمشي بعـدهم ، و الي سفطت عندهآ ..!!
من يوم الي انخطفت زمآن ،، و ابوها شدد من حرآستهآ ،،
هالشي كـآن يضآيقها بجنون ،، وكأنها محاصرة ولآ مجرمة وما يبونها تهرب ،،
وفعلآ كـآرهه وجود هالاثنين الي كل وآحد منهم آضخم من الثـآني
شكلهم بروحه يرعب ،،
كـآنت ساعات تلعب عليهم هي و ابو مصطفـى ،، وهم يضيعونهم بين الشوآرع المزدحمة و تستـآنس كثير لمآ تلآقي نفسها بروحهآ مع " ابوها بالرضآعه "،،
وكأنها ترجع لأيآم زمـآن والي مآكـآنت تعاني فيها من اي حرآسة مجنونة زي هذي ،،
حتـى فـ بيتهم في الفتره الاولى كآنت ما تاخذ راحتها بسبب الحرآس الكثيرين الي في الحديقة ،،و كان هالشي يمنعها حتى انها تطلع برآ ,, الا انه بمرور الأيآم قد خف هالسجن شُوي و الحرآس كلهم انتقلوآ لـ برآ الحديقة .. من ورآ اسوآر القصر ..!
و تتمنـى يجي اليوم الي تتخلص فيه منهـم بشكل نهآئي ..!
دخلت السنتر بخطوآت وآثقة نآعمه و قابلتها على طُول صديقتهـآ وهي تصبحهآ بصوت نشيـط على الصبآح : صبآآآحوو للنـآس الهآي كلآس
ضحـكت وهي تفسخ نقآبها و ترمش لها بأستهبآل : صبآحو عليك قلبوو .. ياللا اشوف ، تعالي عند عمتك و حبي راسي و خذي عبآتي و شنـ...!!
ضربتها صديقتها بقوة على كتفها و هي تقول بصوت متنرفز : تخسييين ،، طالت وشمخت اشوف ؟ حمـآره
ضحـكت مرة ثآنية ضحـكة اقوى وهي تبوس خدهآ بأسترضآء : حياتو انا عم بمزح .. شووو بكي ؟
نآظرتها بنص عين وهي تتحرك من قـدآمها شوي تسمح للعآملة الفلبينـية انها تآخذ غراضها ،، ابتسـمت من قلبها وهي تشوف تعامل تآج الاكثر من متوآضع مع البنت وهي تسألها عن حآلها وعن حـآل امها المريضة ...
تآج فعلآ ،، تـآج ..
مآ تعرف ليش جآ على بالها تركي .. والله لو انه يعرفها عـدل كآن ما خلآها لحظة تفكر فيه وهي مقهورة منه
لأنه بيـآخذهآ على طُول و يعيشها السعآدة الي تتمنـآهآ ،،
هزت راسها هزة خفيفة و كأنها تطلع " تُركي " من بالها وهي تتقدم من جديد نآحيتها : ياللا تآج عُمري ، جد جد اليوم عندنآ بزنز وآجد .!!
تاج هزت راسها وهي تتحرك قـدآمها بأستهبال : اووكيه اوكيه فهمت .. ماله دآعي تصكين راسي بهالحكي .. ياللا ورآي
مشت ورآها فعلآ ،، بس عشان تضربها ضربه قوية على كتفها تخليها تصرخ بقهر وهي تلف ترد لها الضربه وسط انظآر العاملآت المبتسـمآت على جو المودة والالفة الي بالمكآن ،،
أحلفْ ..!
و أقول اني مع الوقت بنسـآك ،
آلله يسَآمحنيٍ
،،
على " حلفٍ كَـآذبْ !
.♪
.♪
.♪
صحت من نومهآ على صُوت حركة بغرفتها ،، فتحت عيونها بكسل وشافت أخوهآ قريب منها ،،
ردت راسها لـ ورآ بحركة تلقائية وهي تقول بصوت نعسان مستغرب : شتسوي ؟
قال بقهر وهو يدف راسها عن المخده و يحاول يطلع جوآلها الي تحطه دآيم تحت المخده : اريد موبايلج
لفت بنومتها على بطنها و حضنت المخده وهي تقول بصرآخ ناعس : ماااااا .. وخخخر ،، هسه تاخذه و تخابر الي تسوى والي ما تسوى و تخلص رصيدي معليييه ..!
طبعا ما رح تقدر لقوته الجسديه ،، دفها و طلع الجوآل وهي تنآظره بعيون حآقده و هي تجلس على حيلها و ترجع شعرها المنفوش لـ ورآ : انطييييني موباايلي
تحرك برآ الغرفه وهو يقول فـ برود ذبحها : ماعندي رصيد هسه ،، و محتاج اخابر و بالليل من اجي اجيب لج رصيد
انقهرت وهي ترتجف من الغيظ : حراام عليك ..!
ما رد عليها و رمت المخده بقوة ناحية الباب و هي تصارخ بعصبيه و قهر وهي مفوله ،، نزلت من على سريرهآ وهي تنآفخ بحده ،،
وجههآ أحمر ،، و عيونها لسـة مليآنة نوم وهي تتحلطم عليه ،،
طلعت من الغرفة والبيـجآما طرف مرتفع و طرف نازل لكنه مقلوب من تحت ،، يعني شكلهـآ كان يضحك وهي تمشي بسرعه لـ غرفته وهي للحين تصآرخ فيه : سييييييييييف جيييييب مووووبااايلي
هو كـآن فاتح باب الغرفه ،، ولما قرب صوتها ،،سكر الباب بسرعه وهو يصرخ فيها : نغغغغم وجـع لاتفضحيني قاعد احجي ويا الولـد
ضربت على الباب بعنـآد وهي تقول بحده و قهر : تريد تحجي احجي بموبايلك ،، مو مني ،، ياللللااااا انطييني ..!!
فتح البـآب بقهر ورمى الجوآل عليها وهو يقول بحقد : يا حمآره هاااج ،، صـدق طفلة ..!!
طلعت لسانها بضيق و هي تروح تكتشف كم بقى لها رصيد ،، و تفآجأت انه قد رسل كل الي عندهآ له ،،
مآ لحقت تقول شي لأنه سبقها و نزل تحت .. و ثواني و سمعت صوت باب الصاله يتسكر ،،
عضت على شفتها بقهر حقيقي و عيونها دمعت .. سيـف تعبهآ حيييل ،، ماهي عارفه كيف تتصرف معاه ..
آمها مآقدرت له وهو للحين توه صغير ،، فما رح تقدر له الحين اكيد ،، بعد ما طال لسانه .. و زآد عناده ،!
ردت لغرفتها وهي فعلآ مقهورة من حركآت اخوها المتهور ،، رمت الجوآل على سريرهآ و رآحت تغسل و تتوضى عشآن تصلي " الضحى "
.♪
.♪
.♪
قآم من على السرير ببطـئ وهو ينآظر نآحيتها وهي تدخل عليه بروب النوم ،، ابتسـم لها ابتسآمة رآيقة .. بس تفآجأ بلونها الشآحب وهي ماسكه الجوآل فـ يدهآ : آآه ،، ياسر .. هذا فيصل ،، الحين هو بالمطآر
عقد حوآجبه و سحب تيشيرته من على الارض و لبسه و هو يقوم بكل استهتآر : والله .. يا هلا فيه
انصدمت وهي تتوسله بصوت باكي : حياتي تكفى روح الحين .. لآ يجي و يشوفنا و الله بيذبحنآ
قرب منها بحركآت بطيـئة ،، كسوله خلت قلبها يدق بعنف و رعب شتتوهآ : عُمري ؟ تخافين وانا معك ؟ يخسي الا هو يلمس لك شعره ..!
و سحبها من خصرهآ وهو يتمتـع بحضن حرآم ،،
هو صـآر عنده الموضوع عـآدي .. و طبيعي جدآ ،، اعتآد عليهآ كأنها زوجته ..
و هالشي ينطبق عليهآ هي بعـد .. ناسين الي فوقهم ،، و الي يشُوف و يسجل و يحآسب
هي بعـدت راسها عنه .. بس ما قدرت تفك نفسها من قبضته و هو يتلذذ فيهـآ ،، توسلته وهي شوي و تبكي : عمري عشان خاطري روح الحين ..
صار يمسح بطرف اصبعه على جآنب خدهآ وهو يسبل عيونه : والله ؟ تبيني اروح ؟
قالت وهي تحس برعب حقيقي من فكرة وصول " فيصل " : ايييه .. ابيك تروح .. والحين
باس رقبتها وهو يبتعـد عنها شوي : ولو انه قلبي مو مطآوعني اخليك .. بس ياللا ، نمشيها هالمره ..!!
زفرت برآحة حقيقيـة بعد مآ طلع من شقتها و ردت لغرفة النوم بسرعه تعدلهآ و تبخرهآ ،، و تمحي اثر كل شي صـآر .. و يصير من سنين ..!!
مو حآطة فبآلها انه لو ارآد رب العالمين انه كل شي ينكشف ، فـ بينكشف
لكـن هاليوم محد يعرفه غير " وآحد أحد "
.♪
.♪
.♪
ما أشتقت لي. . ؟
ما ع‘ـوّرك " قلبك " علي. . ؟
الله , وش كثرْ قلبي ( مِشتاق)
وِ إنتْ قلبك [ خ‘ـلي ]. . !
كآنت تكلم وحده من الزبونآت بكل ذوق و رقة من طبعهـآ ،، تحس انه ثقتها بنفسهآ بدت تزدآد شوي شوي بمرور الايآم ،،
رمشت لمآ دق جوآلها الي على الطآولة الصغيره .. اعتذرت بلبآقة من الانسة و قامت من على كرسيها وهي ترد بدلآل متعوده عليه معآه : هلا بروحي
ابتسـم بثقل وهو ينآظر الي جآلس قـدآمه و باين انه مو معاه ابد : هلآ بعُمري .. ها كيفها الحلوة ؟
رمشت وهي تقول بغنج حلو وهي تتمـآيل بحركتهآ في الـصآلة الكبيره وعيونها تنتقل بين العآملآت الي يتحركون بكل جديه : موو تمآم ..!
فتح عيونه وهو دلعها هذا ينعش قلبه : آفا .. ورآ هالزعل يا قلبي ؟
قالت وهي تآخذ نفس مريح : وش الي ليش ؟ مو انت ما افطرت معي اليوم ؟
ضحك وهو يقول بخفة : يالـخبيثة .. خرعتيني عليك ..!!
طلعت لسانها بمرح وهي تقول بصوت شقي : احسن .. عشان اشوف شكثر تحبني
قال بأبتسـآمة حنو و صوت متأثر : يا بعد روح ابوك ،، انتي القلب والله .. تآج عمري الحين انا اتصلت مو عشان اقلك شكثر احبك ، اتصلت اخبرك انه عمك بو بدر بيتعشى عندنآ اليوم ...!
سمع الحمآس بصوتها وهي تقول بفرحة : والله ؟؟؟ يعنـي ورود بتجي ؟
قال وهو يضحك و بنغـزة باينة : لا حبيبتي .. بس عمك و بدر و فهد ،،
و نآظر الي قدآمه والي ملتزم بالصمت و وجهه جآمد وكأنه مو سامع اي شي : و تركي بعد ..!
لآحظ نظره الي ارتفع وهو ينآظره بثقل و كآن توه بيتكلم يعتذر .. بس ابو فيصل اشر له يسكت وهو يبي يكمل كلآمه مع بنته الي سكن كل ما فيهآ ،
بلعـت ريقهآ اكثر من مره وما هي عآرفه وش تقول ...
صار الي بـدآخلهآ ناحية تركي كبييير حيييل ،، ولآ هي قادرة توصفه ولآ تتحمله ،،
وصلـت المرحلة الي ما تقدر فيها انها تتحكم بمشـآعرهآ ،،
لكـن بحكم عمرهآ الـ22 .. تعلمت انها تتحكم بردآت فعلها ، و تحاول تسيطر على انفعالاتهآ عند ذكره ،،
عشان كذا اخذت شهيق وهي ترد على ابوهآ بصوت جآمد ، مافيه روح : حيآهم يبه ..!
.♪
.♪
.♪
أحسْ الحٍزنْ في صَدريٍ
.... بنى له صرحْ وشْ كُبرَه ..!
وشيدْ له بأضلآعيٍ ،
... شُبـآكٍ صَعبْ تدميِرهْ
تحركت على سريرهآ بـحركآت طفيفة وهي تحس بحلقها يعورها ،، ما ذاقت جفونها النوم امس ،،
و عيونهـآ تحرقها من البكي الي بكته ،، ما بطلت صيآح من اول ما شافت ولـدهآ و خبرهآ " عمه " انهم بيسـآفرون تبوك ،،
توسلته و ترجته انهم يغيرون رآيهـم ،، لكنه كآن مصر و بقوة انه يعـآندها ،، و كأنه يبي يعاقبها على استهانتها بـ ولدهم و زوآجهآ بعد وفآته بفتره قصيرة
كـآنت تشوف الحقد بعيونه وهو ينآظر الارض بكل مره يكلمهـآ فيها ،،
على كثر ما صاحت قـدآمه عشآن يغير رآيه،، على كثر ما ركب راسه اكثر ,, و اصر على السفر اكثر
كأنه توه لقـى الطريق الحقيقي عشان يخليها تدفع ثمن الي سُوته ،،
عيونهـآ انتفخت من القهر و الدموع بنفس الوقت .. راسها يعورها و بقووة لدرجة انها مو قادره تحركه من على المخده ،،
حست نفسها لآعت وهي ماهي قادره تسوي شي ،، مدت يدهآ نـآحية الكوميدينه الي جنبها وهي تبي تدق على اختها تجي عندهآ ،،
سحبت الجوآل بالوييل و شافت مكآلمتين فآئتة من ابو طلآل ،، شكله قلقـآن عليها و يبي يتطمن ،،
أمس حاول انه يهديهـآ كثير .. و وعدهآ انه بيحـآول مع " سلطآن " عشان يغير رآييه ،، الا انه كـآن متأكد من عناد سلطآن و جنونه
رجفت ايدينها وهي تطنش المكآلمة و تدق على رقم اختها ،، قالت لها تجي بسرعه وهي مآقصرت ،، دقيقتين ،، ثلاث و كـآنت عندهآ وهي تسألها بتوتر شفيها عيونهـآ
من لمآ سوت العملية .. خبروهآ انها لآزم تنتبـه لعيونها بحرص شديد ، لأنها اصلا ما تشوف الا بعين وحده ولآزم تهتم فيهآ ضعف الاهتمآم السابق عشآن تحآفظ عليهـآ
و اختها لما شافت شكلها الي يخرع على طول قالت برعب وهي تحاول تجلسهآ على السرير : رحيق قلبي قومي غسلي بنآخذك المستشفى ، شوفي عيونك ايش صاير فيهم ..!
هزت راسها بتعب و الصدآع ذبحهـآ ،، مدت يدها بتشتت وردت نزلتها جنبها وهي تقول بصوت رآيح من البكي : ابي بندول
غصون بلعت غصتها وهي تقول بقوة : لأ .. بنروح المستشفى
زوت بين حوآجبها بضيق .. و بسرعه تحول ضيقها لأستغراب وهي تكلم اختها بنبره ميته : ليش ما رحتي جامعتك ؟
قالت بنبرة حانية وهي قلبها يعورها عليهـآ و فـ سرها تدعي على سلطآن النذل الي مدري من وين جت له هالفكره الحقيره زي وجهه : ما قدرت ادآوم و اخليك بحآلتك ، لأني كنت متأكدة انه بيصير فيك كذا ، وبعدين بو طلآل امس اتصل فيني و قال لي انه حالتك متأزمة و اني لازم اكون جنبك
ابتسـمت شبه ابتسآمه وهي تهز راسها بذهول : هالانسان ، مدري شبقول عنه .. بس الله لا يخلينا منه
غصون قالت بقوة وهي تقوم اختها من مكـآنها :اميييين ياربْ ،، الحين قومي ياللا بنروح لأي مستشفى يشوفون عيونك ،، الدكتور قال انك لازم كل فتره تسوين فحص وانتي هاملته، الحين الله يستر
طآوعتها ، مو لأنها تبي .. بس لأنها مافيها القوة عشان ترفض وتجآدل ،، و كلها نص سـآعة و وصلهم السوآق لأقرب مستشفـى خصُوصي ،،
توجهوآ للريسبشن آول شي و بعدهآ رآحوآ لدكتور العيون حسب الارشآدآت ،
لما عمل لها كل الفحوصات الي تحتاجها ، عطاها بعض التعليمآت و حذرها من انها تهمل عينها ،، و كتب لها قطره تستخدمهآ بأوقات معينه ،،
غصون خذت منها الوصفة عشان تروح تصرفها من الصيدلية وهي تمـت جآلسة على احد كرآسي الانتظآر وهي تتحرك ببـرود موجوع ،، ولآ هامتها نفسها ،، يعني لو ما غصون أصرت عليها ما كانت رح تجي هنا لو ايش يصير ،،
لأنها اصلا ما عندها شي تخسره اكثر من الي خسرته ،،
ما تهمهـآ لا عيونها ولا شي ،، بس لمعرفتها المسبقة انه لو صار لها شي .. ممكن غصون ترد لعذابها مع النذل فهد من جديـد ،، هالشي خلاها تهتم لـ نفسها شُوي ،
هه .. فهـد .. ما تعرف متى اخر مره شافته ، يمكن من سنتين .. لما ابو طلآل اتفق معاه انه يجي ياخذ منه الفلوس الي يبيها من الشركة ،، مو من البيت
معااه حق .. اصلا كيف يأمن على بيته و فهد يدنسه بقذآرته ؟
كـآنت تتسآءل دايمآ .. من وين عرف فهد ابو طلآل ؟
ابو طلآل رجـآل محترم وشريف و ماشي سيده و يخاف ربه ،
من وين عرف فهـد الدآشر الي لآ صلآة ولآ صُيآم ولآ خوف من رب العالمين ،،
بس عرفت بعدهآ انه فهد تعرف عليه مخصوص بس عشان يصيده ،، لما عرف من ربعه انه يبي يتزوج ،،
و كآن قدآمه عامل نفسه الاخ المكـآفح عشان راحة خواته و الي يدور لهم الستر وبس ،،
هالمره الوحيده الي تحس فهد سوا لها خير ،،بس طبعا من غير لآ يقصد ،،
انتبهت لأختها الي جت و وقفت عشان تتقدم لها وهي تقول بهدوء لما شافت توتر اختها بالحركة وهي كل شوي تلتفت بأرتبآك : شفيك ؟ صاير شي ؟
هزت راسها بـ " أي " وهي تقول بصوت مذهول : ما تصدقين شفت ميييييين .....!!
عقدت حوآجبها وهي تسألها بفضول خفيف : مين ؟
قالت بعد مابلعت ريقها وهي تضغط على كيس الدوآ الصغير الي فـ يدهآ : عمـ..ـآد ولد خآلي
فتحت فمهآ بتقول شي ، و ردت سكرته وهي من قلب مصدومة ،،
عمـآآآد ؟!
وش جابه الحين ؟!
هي اصلا نست بيت خالها بكبرهم وحاولت تبعدهم عن حياتها الغير طبيعية بتاتآ ،،
ما تبيـهم يعرفون بالي صار لها ،، و بالكلآم الي طلع عليها لأنها تزوجت بعد ما خلصت عدة زوجها على طُول و كأنها ما صدقت على الله تخلص
" صآئدة الثروآت " مثل ما تسميها بنت ابو طلآل " رُبى "
ما تلومهآ لأنهـآ تكرههآ ، البنت معها حق .. تجي وحده فجأة و تتزوج ابوهم و تقاسمهم بكل شي ،
لآ ومعاها اختها .. اكييد يحقدون عليها حقد العمـى ..!!
و هي ما تبي صورتها النقية بأنظآر بيت خالها تتشوه ،
خلهـم على عماهم احسن ، من يوم الي فهد ابعدهم عنهـم بالغصب لين اليوم ماقد شافوآ احد منهم ،،
و لما يجون يشوفون .. يشوفون عمـآد ؟!
قالت بسرعه و استعجآل و هي تبي تطلع من المكآن ،، و كأنه رح يكتشفهم : ياللا نطلع ،
و استدركت وهي تلف لأختها : اييه صح .. و انتي وين شفتيه ؟
غصون قالت بحيره وهم يتحركُون نآحية الباب الرئيسي : شفته عند الصيدلية ،، كـآن يكلم الصيدلآني ،، ويييييه بغيت اموت من الخوف ..!
ابتسـمت غصب عنها و هي تقول لهآ بأستنكآر : وليش باللآ ؟ وش مسوين عشان تخافين ؟ و بعدين تخافين من مييين ؟ عمـآد ؟
هزت راسها و قالت بعفوية طبيعية : اييه طبعآ .. اصلا عمآد اكثر وآحد يخوف ، هو بس لو درى فينآ ما رح يسكت ..!
سكتت .. ما عرفت وش ترد عليها ، يمكن تكون اختها غلـطآنة ، ويكون عمآد شاف حياته بعدهآ و نسآها ..
هالشي بيكون احسن له ،، خصوصآ انه قصتهم ماتت من زمآن ،، من 7 سنين تقريبآ ..!
و الله العآلم ، بس اي احد بمكآنه المفروض يكون كون حياة جديدة و نسـى الي صار ،
ولو كـذآ .. فـ لو شافهم بيكون الموضوع اقل أحرآج ،،
بس هي مو ضامنه انه نسـآهآ ،،
عشان كذا.. فـ ما رح تجآزف و تخليه يلاقيهم الحين ..
على هالفكره ،، سمـعت صوت خطوآت سريعـة بعـدهم ،، و صوت أحد يوقفهم قريب من الريسبشن : لحظة اختي ..!
سكنوآ بمكآنهم لأنهم مو عارفين من هذا الي ينـآديهم ،، بس ثوآني و السكون صآر جمُود ، لمآ شـآفوه قدآمهم وهو ينقل انظآره المتوترة الحآيرة بينهم وهو يقول بصوت مرتبـك بعد ما بلع ريقه بقوة : مـ ـن منـ..ـكم رحيـ...ــ..ـق ؟!!!!!!
.♪
.♪
.
نِهَآيةْ النَكهَةْ الحًآديةْ عًـشِـرْ ..} ...}
فـ نكهةَ لَذيذةْ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!