ملاك بأحد الأيام العادية بحياتي، نزلت للأسواق وياي ماما نشتري حاجات الأسبوع. وكل جهدي أحاول ما أناقشها بأي شيء أخاف تغضب عليّ. وإحنا نفتر، لمحت واثق ديتسوك. أنا صح شلت الحظر عنه، لكن عزيته برسالة من تلفون ماما وباسم ماما. وهو رد على الرسالة بشكر لماما. شفته تحركت بسرعة، حاولت أبتعد عنه وأغير مكاني بسرعة. ماما كانت بقسم الأجبان وصاحت عليّ: "وين رايحة مو دنتسوك بقسم الأجبان؟ "ماما بعدين نرجع اهنا...
هذا واثق ليشوفنا ويلزك النا، أهووو يا حظي شافنا." ترك عربة التسوق اللي بإيده واتجه بسرعة علينا وهو مبتسم، اضطريت أبتسم. أدري ماما راح تفتح له مجال. وصل يمنا، لابس قميص أسود وشايل النظارات، وأنا لابسة نظارة شلتها. سلّم علينا: "السلام عليكم شلونج حجية؟ "وعليكم السلام يمه، شلونك خالة؟ "بخير ونعمة." توجه إليّ بالسلام: "شلونج آنسة ملاك؟ "الحمد لله شلونك؟ شعجب اهنا اليوم، مدينتكم ما بيها أسواق عربية ليش؟
"لا والله ما بيها، وأيضًا جاي بعمل." بدون ما أسأله شنو العمل ظل يشرح: "عندي نوع من النباتات نجحت زراعتها بمزرعتي، واتفقت مع هذي الأسواق تشتريها." "الله يوفقك، شنو النبات هذا يمه؟ "اسمه البطنج اكيد تعرفيه حجية." ردت أضحك من سمعته لكن ماما تولت المهمة بدل عني وضحكت وهي تجاوبه: "أي يمه أعرفه، وكلنا نززعه بحدايقنا اهنا." انحرج ولبس النظارات وشرح قصده:
"أي أنتم تزرعوه بذور من العراق، أنا زرعته من بذور أمريكية وبكميات تجارية." "إن شاء الله تنجح زراعته ونشتري منك." كنا واقفين بطريق المتسوقين والعربة سادة الطريق. صار لازم أفتح الطريق وأتحرك فهو راسًا اتصور أريد أنهي الحديث وياه، حجى ويه ماما: "حجية أنا من زمان حاب أشوفج، وأحجي وياج ياريت تحدديلي وقت." وماما شجعته بردها: "هذا الوقت اهنا نكعد أنا وياك نشرب قهوة، بين ما ملاك تتسوك." باوعني اثنينهم بنظرة معناها
(لا تعترضين) سكتت وهو يگل لماما: "ياريت حجية، ممنون منج." أخذ ماما وفي ركن بنفس الأسواق للقهوة، كعدوا سوا. أخذت عربتي وأفتر وأباوعهم منسجمين بسوالفهم. دكيت على آية جاوبتني: "بعدين أتصل بيج هسه بالحمام." "ولج ما كافي من السبح كافي! "والله بطرانة انتي روحي الشامبو دخل بعيوني." ملاك: "اسمعي الخبر العاجل، واثق الظاهر رايد ماما مو أنا." "شنو؟!
ملاك: "أي رعد طلع رايد روان، واثق كاعد ويه ماما يشربون قهوة، وسوالف وضحك واحتمال يطلع القصد عليها." "لحظة أوكفي بس أمسح وجهي." "روحي روحي بعدين نتخابر لأن داشوفهم قاموا، باي." جت ماما عليّ وجهها يضحك: "ها خلص الموعد بسرعة شوكت اتفقتوا على الخطوبة؟ "الجمعة يجي علينا العصر ونتفق إن شاء الله على تفاصيل الخطوبة والزواج." "خطوبة منو على منو بالله؟ "خطوبتي أنا." نزل ضغطي صفر من سمعتها: "صدوك تحجين؟ انهدت بيّ:
"لج انتي ما تستحين شنو صدك؟ الولد غير رايدج وصار شهور يركض وراج وما سمعتيه يگلي حجية." "والله خفت عبالي مثل ذاك أبو ملاكي." وهنا ماما أطربت أسماعي بالثناء والمديح للعريس الموعود: "الولد مبين شاطر وعنده طموح وابن أوادم." "أي مبين عليه شاطر من البطنج، ما يدري نص حدايق العراقيين مزروعة بطنج وريحان ورشاد، هذا حظي." وكفنا بسرة الكاشير وماما مستمرة تنتقدني مرة وتمدحه مرة:
"هو انتي محد عاجبج بس روحج، هالمرة ما راح أمشي ورا حجيج، وتاخذيه يعني تاخذيه، الجمعة يجي ونتفق وياه." "بس... "ماكو بس ولا بسبس، تسكتين." ماما كانت مصرة هالمرة تزوجني، وطول طريقنا للبيت هي تقنعني وتردد (كبرتي شوكت تلحقين تخلفين) (اتزوجي اللي بعمرج بناتهن خلصن ابتدائية) واستمرت محاضرات ماما تلقيها عليّ صباحًا ومساءًا، لحد الجمعة كنت متخومة بالوصايا والنصائح.
جهزت ملابسي وشكلي مرة أخرى وأتمنى تكون الأخيرة، واستعديت لاستقبال الضيف. رن موبايل ماما وجاوبته عرفت منها واثق على وصول. عجبني هذا التصرف أن يتصل قبل ليوصل. ارتبكت شوية وماما فسرت ارتباكي حسب رأيها: "أي اقلبي خلقتج اقلبيها منا لمن تهزمين الولد." "ما مقالبتها والله شبيج عليّ شوية خايفة." "دروحي فتحي الباب، واضحي مو فتيتي گلبي."
فتحت الباب، تفاجأت بالورد اللي جايبه والحلويات. وهذا تصرف ثاني عجبني، بالإضافة لبساطة ملابسه. أخذت الورد منه ورحبت بيه: "تفضل... تفضل." مشى شوية وبعدين وكف بالباب گال: "يا الله... " ودخل. هذا كان طبع بابا من يروح خطار يقول (يا الله) قبل ليدخل. تلقته ماما بالترحيب: "هلا بيك يمه تفضل." خليت الورد على الميز ورحت أقدم واجب الضيافة. بين ما خليت الكيك والعصير، لكيتهم حاجين بالموضوع.
وماخذين شكل جدي ودخلوا مرحلة الغربال، الأسئلة والأجوبة اللي كل خطيب لازم يجاوبها. ماما تسأل وهو يجاوب، وأنا فقط أدون الأقوال بدماغي حتى أحكم بعدين: "يمه ليش ما متزوج لحد الآن؟ "حجية وصلت لاجئ وحاولت أدرس اختصاصي سنتين ما توفقت، وبعدها بديت اختصاص النباتات والزراعة لأن أنا من عائلة فلاحة، وأخذتني دوامة تحقيق الذات وأخذت قروض من البنك حتى أشتري المزرعة وغيرها من الأمور أغلبنا عشناها."
"والله صدك حجيج يمه، والمزرعة هذي شغلها زين يعني تفتح بيت؟ "المشروع بعده بدايته، وأنا أعمل عمل ثاني، وإن شاء الله إذا صار نصيب، الآنسة ملاك راح تساعدني ويصير مشروعنا اثنينًا لكونها كيميائية أكيد أستفاد من دراستها." خطر ببالي أسأله عن السكن: "يعني تريد نسكن بالمزرعة تبعد ساعتين عن ديربون وشغلي؟ سؤالي حتى ماما اهتمت بيه وإحنا اثنيننا ردنا نسمع جوابه. عدل النظارات حتى يركز أمام حصار عيونه المفروض عليه، وجاوب:
"أنا محتاجج وياي شريكة لحياتي ومشروعي، وإذا نجحنا تستغنين عن العمل." "وليش أنت ما تنتقل تعيش ويانا؟ تعرف ماما مريضة ما أگدر أتركها لوحدها." "لا صعب أعوف أبحاثي ومزرعتي... هذا مشروع العمر وماخذ عليه قرض من البنك." "ما أگدر أترك ديربون اهنا عبالك بالعراق تعودت عليها." أمام إصراري وجد حل وسط:
"طيب خلي بالبداية نتمم الخطوة الأولى كخطوبة، والحجية وأنتي تعالوا شوفوا المزرعة وقرري اللي يعجبج، ترى المزرعة مو مثل العراق، وعندي بيها عمال مكسيكان وعرب." ماما صفت وياه: "أي خوش حجي هسه يمه الخطوبة ونقرا الفاتحة، والجمعة نجيج نشوف البيت والمزرعة." آية بداية الشهر السابع من زواجنا، تسلل اليأس بداخلي، وفقدت الأمل بإحياء حبنا بگلبه. صح اقتربنا من بعض أصدقاء، وأصبح ما يطيق يبعد عني، لكن قطار العمر يمشي بيّ وبي.
عايشة ويه شخص أتمنى أكون زوجته، وما أعرف شنو يتمنى أكون إله. عادت علاقته بأهله وأصدقائه، وطلع من عزلته، وبقت المأساة تتجدد يومية. بسريرنا، لدرجة صرت أشوف نفسي بلا أنوثة، بلا جمال، بلا جاذبية. وكل هذا استمرت محاولاتي في تغييره. اتصلت بيه وهو مسافر، جاوبني من أول رنة: "شعجب تتصلين بيّ ولا مرة اتصلتي وأنا رايح للمصارعة؟ "اشتاقيت لحبيبي وزوجي طلال واتصلت أساعده ينام مثل كل ليلة." "اطمئني بعد المباراة أنام مثل الميت."
"هذا مستر تي اللي ينام، أنا دأسأل على طلال اللي تعود ينام على صوتي وبين إيديّ." فكر بكلامي وعرف بيه قصد وسألني: "من هاي مطرزة اسم طلال على التي شيرت والفانيلة وبالعربي؟ شنو قصدج بالله؟ "بلا قصد، شخص أحبه وطرزت اسمه، أريدك تشوفه وتحس بيه." ما افتهم قصدي وكلي: "ما افتهمت." "أفهمك، أريدك تشوف طلال شنو ذنبه ينضرب ويتاذى؟ طلال المهندس، ابن الناس الخيرة، المدلل، شنو سوالك ودتعذبه وتحرمه من حبيبته؟ سمع الحجي تحول
لإنسان ثاني يغلط ويتجاوز: "وأنتي منو وجاية تعلميني؟ منو نصبج ولي أمري؟ كل هالمحاضرة على شيء واحد أنا وأنتي نعرفه، ومن البداية گتلج ما يصير مستحيل." من سماعة التلفون وعبر أثير، حسيت بحركة أعصابه ورجفته وهو يحجي. سد التلفون. وأنا بقيت لناري، ما عندي أحد أسولف وياه غير ملاك اتصلت بيها. وملاك ما عندها غير الشكوى من ماما، وبدل ما تسمعني سمعتها أنا: "اسمعي الموقف اللي صار بأختج اليوم." "أگلج ملاك إذا قهر لا تحجيه فدوة."
حجت عن خطوبتها العاجلة: "على أساس واثق البارحة جاي يتعرف علينا وبس. ماما أصرت نروح بنفس الساعة ونشتري حلقات ويلبسني إياها. وج عبالك تريد تخلص مني وذبتني ذب عليّ." "هسه المهم لبستي حلقة؟ "لبست." "ألف ألف مبروك والله لو ما ليل جان هللت." "ما ردتها بهالسرعة ردت أعرفه وأشوف المزرعة." "ملاك ترى انتي مو زغيرة عمرج 34 سنة وأكيد تگدرين تكونين فكرة عنه من تصرفاته من كلامه."
"هو عنده تصرفات حلوة، والبارحة عند الصايغ تركنا نختار براحتنا ما دقق على السعر أبد." "دفع كاش لو كردت؟ "كردت ليش؟ "مدام كردت يعني أموره زينة وماشي عدل بهالبلد." "ملاحظة قوية. المهم بلغي طلال تجين يمي كم يوم نجهز للعرس." "ما يحتاج أبلغه أصلاً لو أروح شهر ما يهمه." "شبيج آية ما أحس أنتي سعيدة ويه طلال." "ماكو شيء، شوية السجن مأثر عليّ ومخليه معزول عني." "لا تشيلين هم بمرور الأيام يتعود عليج."
"إن شاء الله. أگولج أنا ما عندي شيء خلينا نسولف." "ما أگدر لأن واثق عازمنا أنا وماما على عشى." "هلا عيني هلا، ما أوصيج البسي أحمر وانزعي النظارات." فرحت لملاك، أخيرًا لكت إنسان يستحقها. طلال موجودة بيتي وتتسمى زوجتي، وصارت بمثابة ألم جديد ينضاف لآلامي. ما أگدرت أبعدها عني، ومستحيل أبتعد عنها. أنا مجرد أسمع كلمة حب عقلي يفسرها آية. عذبني حلمها بحياة زوجية وياي ورغبتها تبني بيت.
وأحاول أهدم هالحلم براسها وأطلعها من حياتي بإرادتها. وأعرف الشر مو طبعي، ومهما بلغ بيّ الضياع، گلبي راح يندلها ويفتحلها كل الأبواب. هي تحاول تنقذني من نفسي، وأنا أحاول أنقذها من أوهامها، وكل واحد بينا إله طريقته. رجعت من المباراة، وثاني يوم كنت بالمعرض عند شاكر اللي لاحظ غيابي عن معرضه: "بطلنا، صار شهريين ما مشرفنا للمعرض." أعرف لغة المتملقين. لذلك أتجاهلها. "هذي السيارة الكاديلاك، أحب أجربها." "سيارة فاخرة...
وهي سيارات الرؤساء الأمريكان والشخصيات في أمريكا." كالعادة ناولني المفتاح وطلعت بيها. أسوق وأعرف أيه، إذا عرفت اشتريت تنجن. وخاصة إذا استخدمت الفلوس. اللي تتصور نبني بيها بيت. واسع مثل بيوت العراق. هذا الحلم اللي يومية تسمعني تفاصيله. يمكن هذا التصرف راح يكون الشرارة الأولى لثورتها عليه. رجعت لشاكر، تممت الصفقة. واشتريت الكاديلاك. وصاروا عندي أربع سيارات. دخلت لمكتبه أوقع الأوراق. سألني شاكر سؤال بعد تردد.
"مستر تي، حضرتك وين تسهر؟ مع استغرابي من أسئلته جاوبته. "ما أسهر. ليش تسأل؟ وقف وصار أمامي، وبكلمات مزينة ومنمقة عرض عليّ أسهر معاه في نادي ليلي، وهو يردد عليّ كلمات إطراء. "عندي صديقات معجبات بيك لأبعد الحدود، ومن عرفوا أنت زبوني. انجنوا على شوفتك. خمس دقايق فقط أحضر الحفلة. وأنطيهن توقيعك." وافقت أروح، مو الفكرة اللي جذبتني... ولا كلماته أغرتني. إنما غاية في نفسي. رجعت للبيت، أيه محضرة العشى وتنتظر.
خبرتها بالسيارة الجديدة. ظلت تدردم عليّ: "أخذت فلوس البيت... ليش أنت ناقص سيارات... موتتني قهر." لعد إذا تعرف بالسهره شيصير بيها. بغرفتي بدلت... ومليت شعري جل. هي تتخبل من شخص يخلي جل. وطلعت... هي قاعدة إيدها على خدها... وتنتظر أقعد يمها. شافَتني... وخّرت إيدها. وسألتني بتعجب: "هاي وين لابس وطالع؟ بلا اكتراث باللي راح تسويه من تسمع وين رايح. جاوبتها: "رايح أسهر بنادي ليلي." تركت الكرسي واجت يمي. "هاي من شوكت؟
صار سبع أشهر سوى ما شفتك رحت لنادي ليلي." "لا، أنا على طول أروح بلاس فيغاس، اليوم حبيت أغير. يالله باي، تأخرت على المعجبات." سديت الباب ورايه... ومتأكد آخر كلمة وجعتها. صار الوقت تصحى على نفسها... وتنقذ عمرها. وصلت للنادي... الريحة الموجودة... والوجوه الماجنة. الملونة بألوان جهنم... وموسيقى الشياطين الصاخبة. أصابتني بدوار... وعادت بيّ. لجحر الرذيلة اللي متت بيه. وسط هالاجواء استقبلني شاكر بابتسامة من بعيد.
وهو يجلس على كرسي جلد أحمر في ركن بعيد، وأمامه طاولة عريضة. وعدد من البنات اللي عارضات أجساد رخيصة. بلحم (متهرّئ بالي أو قديم) لكثرة الاستعمال. وأشر لي (تعال) بخطوات اللي خطيتها نحوه، نفس خطوات الاستعراض اللي في يوم ما أجبرت عليه. وعيون من حولي تتفحص. كل ما بيّ. كرهت نفسي والمكان والوجود كله. وصلت يمه شبه مغمى عليّ. سمعت صوته: "أهلاً مستر تي، نورت النادي." ما قدرت أرد عليه. حريق داخل معدتي...
وعيوني من كثر الأضواء ما عادت تميز بالنظر. أشر لبنات اثنين... اللي ما تأخرن. وبلمح البصر جوي يمي، وأنا أقعد. حاوطتني وحده بإيدها. حول رقبتي، كأنها التفاتة ثعبان. ورائحة سكرها تتفح حتى من مسامات جلدها. أبعدت إيدها عني. وهالأمر فسره شاكر بلغته الخاصة وهو يخاطب البنت: "جولي، هذا مستر تي... بطل الأبطال. هو اللي يحضن... مو أنتي." ضحكوا كلهم... وأنا أحاول أجد إجابة لسؤال بداخلي: "شأسوي أهنا؟ تحملت الصور المقرفة.
وطلعت تلفوني، فتحت لايف. وعملت تاغ لأيه. تتفرج... وتحكم. أيه: قهر جديد... وسبب لانتحار صبري. إحساسي بمحله... وتفسيري لوضع طلال صحيح. ما عدت جمع المؤنث الفاتن بنظره. وحجة مريض وزواجنا الصوري. حتى يوصل بيّ. للي وصلت له الليلة. وهو فاتح لايف بنادي ليلي. وحوله الجميلات... والفاتنات. حايطاته بأذرع رشيقة. وهو يوقع على ثيابهن المبتورة. وعلى حقائبهن اللامعة. سديت التلفون. ورجعت لغرفتي... من موت بابا وأنا أحس بالذل داخلي.
وأهرب من هالإحساس... بنكتة. أو ضحكة... لكن الذل اللي حسيته اليوم. ما قدرت أهرب منه. حتى بالدموع اللي تحرق. منظره ما يروح من بالي... ومنظرهن تجاوز كل مقاييس الغيرة بالعالم. نزلت جنطتي من أعلى المخزن. وبديت أجمع ثيابي. وأطويها... مثل ما طويت سنين. عمري... بخداع... وزيف. أجمع ثياب ما لبستهم... وحلمت ألبسهم لحبيب... صار. يشوفني ما أستحق أحضانه. مثل اللي شفتهن حوله. قبل ما أنتهي من حزم الحقائب. انفتحت الباب...
ودخل يترنم بألحان الأغاني الغربية. سمعته... وسمعته يشمر مفتاح السيارة. على الطاولة. ونادى: "أيه... أيه." وفتح باب الغرفة. طلال: طلعت من النادي بعد نص ساعة. ومجرد تأكدت شافت اللايف. رجعت للبيت... وجود الجنط بالصالة... قبض قلبي. ناديت اسمها راسًا. وفتحت باب غرفتها... عرفت من الضوء وجودها أهنا. دخلت وهي تجمع أغراضها. باوعتني وغضت الطرف عني. ورجعت تكمل. اللي بديته لازم أكمله. "هاي وين الله وياج؟ ردها مليان حسرة وجرح:
"وضحت الفكرة... وأعتذر لأن ضيعت وقتك ووقتي." ادعيت عدم الفهم: "يا فكرة؟ شتخربطين؟ خلت آخر قطعة ثياب. وتوجهت للميز تشيل عطورها. ومكياجها. وانفجرت مثل القنبلة الموقوتة بالكلام: "مكان في داعي تفهمني بهالطريقة. وأمام أصدقائك وأهلي وأهلك... وتفتح لايف بملهى. ما فكرت شراح يقولون عنك وعني؟ استمريت باستفزازها للآخر: "ليش أنا شمسوي؟ ... معجبات أوقع لهم. وفتحت لايف حتى تتفرجين وتتونسين."
باوعت عليّ تريد تحجي وخايفة من البجي يسيطر عليها. ردت: "أهووو... وأنا شكو؟ جاوبتها بعصبية: "إي والله أنتي شكو؟ ... مرة تحاسبيني على السهر. مرة تحاسبيني على فلوسي. أخاف جايبتهم من بيت اللي خلفج؟ وأنا ما أدري؟ أعرف هذي الحجاية راح تدمرها. شمرت اللي بإيدها على السرير. واقتربت مني وهي تصيح: "لا تجيب طاري اللي خلفني على لسانك." اقتربت أكثر منها... ولزمتها من ذراعها... "لا تعلين صوتج لج... ترى أدفنج أهنا." صرخت
وهي تحاول تخلص من إيدي: "ادفني وخلصني من وهمك." سكتتها بضربة على خدها. وعصرت فكها بقوة بإيدي. وأنا أخذها للباب. وأطبق وجهها عليه وأقول لها: "عليمن تصيحين ها؟ وبصوت عالي صحت: "احجي عليمن؟ سكتت وهي تغمض عيونها حيل... ونزلت دموعها من جفنها على أصابعي اللي طابكة خدها. سقط القناع مني... وانهارت حصوني الواهية. بعدت إيديها عنها... وضميتها لصدري... وأنا أنزل على راسها. وأعتذر: "آسف أيه... آسف حبيبتي... نسيت نفسي. أذيتج أيه."
دفعت نفسها عني. ما قدرت أول مرة. ثاني مرة حاولت... أنا فتحت إيديها. تحركت بلا ما تنظر لي. مشت لسريرها. رفعت الغطى. ودخلت تحت الغطى. والشهقة والبجي. باقية... وأسمعها حتى من سديت الضوء وطلعت عنها. بقيت بالصالة أنتظر سكوتها. أو يمكن تطلع. اتصورت طريق إنفاذها مني. سهل. واكتشفت أني اللي أحتاجها تنقذني... اتصورت أمنع نفسي أحبها أكثر مما أحبها. وتأكدت حبها أيه بينه رددتها وحفظتها. بكل كياني. انتظرت وانتظرت تطلع...
وحتى صوت إعيائي بالحمام. ما خلاها تطلع مثل كل ليلة. وهي تغسل وجهي. وأسمع منها كلمات مودة وهي تقول لي: "سلامتك حبيبي... بيّ ولا بيك." انتهت الليلة بدموعها. وتأكدي ما تقدر تطلع من البيت الصبح وأنا أقفل الباب الرئيسي وآخذ المفتاح وياي. رعد: بداية شهر متعود أروح للبنك، طلعت من البيت وياي قائمة مشتريات لروان. ولازم أدفع الإيجار... وبدل السيارة... ومدرسة روان. من الأرباح اللي تنزل لي شهريًا بحسابي. وصلت البنك...
وقفت سرى... تتكون من ست أشخاص... بعدها ناداني الموظف. أنطيته رقم الحساب. فتح الكمبيوتر أمامه وباوعني. ورد عليّ: "الحساب محجوز. ما فيك تسحب منه." "شنو؟ تأكد أخاف غلطت بالرقم." قلقت واجى ببالي بام وتهديدها. تأكد ورد نفس الجملة: "الحساب محجوز. فيك تحكي مع مدير البنك." "يا ريت أحجي وياه." "تفضل معي." مشى أمامي ودخل على غرفة المدير وبعدها ناداني: "تفضل." دخلت على المدير بغرفته، سلمت عليه وجلست أمامه. بادرني بجملة:
"بشو أساعدك؟ "هذا حسابي فتحته من أشهر عدكم وتتحول لي منه أرباح من أمريكا شهريًا. اليوم بلغتوني محجوز." أخذ الرقم. دقق وخبرني: "فعلاً هو محجوز. بيكون عليك قضية بأمريكا وحجزوا أموالك وممتلكاتك. اتصل بمحاميك وشوف." وجهي صار كله عرق واحتريت. وفقدت التركيز. "طيب ممكن تجرب هذا الكريدت؟ أخذ الكريدت ورد عليّ: "ملغي. بدك تتصل بمحاميك وتشوف مين اللي عمل هيك." طلعت محرج. أول مرة أمر بمثل هذا الموقف، وراساً أخذت التلفون.
اتصلت بالمحامي. شرحت له الوضع رد عليّ: "انطيني وقت حتى أتأكد من الحجز." "الله يخليك بسرعة. ما معقولة سدوا حساباتي بدون إخطار. بدون إنذار." "أكيد دازين لك إخطار على عنوانك بأمريكا أو على الإيميل." "الإيميل ما فاتحه صار شهر." أنهيت المكالمة... وشفت الإيميل في إخطار... وتبليغ. انتظرت مكالمته... في مقهى وما عندي أدنى شك بام حجزت كلشي. والمشكلة شنو اللي أسويه أني. وضعي أهنا ومصاريفي. كيف أغطيها؟ اجاني رد المحامي:
"في إشارة حجز على أملاكك وأموالك من عشر أيام." "وشنو السبب؟ "زوجتك طالبة حجز أموالك لحين البت في قضية زواجك الثاني. وهذا من حقها باعتبارها خايفة جزء من أموالها تروح للزوجة الثانية." "اتصل بفضل أخويّ وأرفع قضية بنقض ادعائها." من كلام المحامي حسيت عنده علم مسبق. وسبب إحساسي هو كيف حصل كل هالمعلومات بوقت قصير. والسبب الثاني محاولته بإقناعي أرجع. "لازم ترجع حالاً قبل لا يصدر عليك أمر إلقاء قبض. أو تمنع دخولك لأمريكا."
"أرجع كيف؟ أو وضع زوجتي كيف؟ "زوجتك خليها بعيد وإياك تظهر أي اقتراب منها." "تقصد أخليها ببيروت؟ مستحيل." "اسمعني رعد، لا تخلي العواطف تسيطر على كل تصرفاتك. القضية خطيرة وممكن تتحول اغتصاب وخطف قاصر." "خليني أفكر شوية. وأرجع لك الجواب." سديت الخط... وجلست بأقرب مكان... الأرض أحسها كلها تدور. وآفاقها ضاقت عليّ. استجمعت قواي... ونهضت. رحت سلمت السيارة لأن ما أقدر أدفع شهريتها... اتصلت بفضل اللي جاوب كأنما منتظر اتصالي.
"ألووو فضل، محتاج فلوس." "رعد، لازم ترجع حالاً وتصلح الأمر مع بام وتقنعها كانت نزوة وتركت البنت. لك تعبك سنين، وأملاكك كلها تروح." "راح أجي بعد ما تحولي فلوس. حتى أحجز طيارة." "بسيطة، هسه أحول لك ٥٠٠٠ دولار. وحاول ترجع بسرعة. وبدون البنية إياك تجيبها وياك، تدخل بسين وجيم... وين كانت؟ وكيف تزوجتها؟ ما أقدر أعوفها لوحدها، راح أرجعها يم أم زهراء، وبعدين أهلها يدخلوها لأمريكا. تريدني أترك مرتي ببلد متعرف بيه شخص غيري.
حاول كل جهده يقنعني، وحاولت كل جهدي أفهمه. ما أدري شأقول لك، راح تورط نفسك أكثر. افتهم يا أخي، هذه قضية كبيرة. راح يصير بيها تحقيق ويعرفون اثنينكم مسافرين لبيروت. تتصور ما راح يسألون أم زهراء عن دورها؟ لك استخدم عقلك شوية، بنت مراهقة ضحكت عليك وبهذلتك. أنا رجال وأتحمل نتيجة قراري بس هي مالها ذنب، يكفي تركت كل شيء علمودي.
طول مكالمته يحاول يثير الخوف داخلي حتى أتخلى عنها، وكل ما يزيد بتهويل الأمور يزداد خوفي على روان. لازم أوصلها لمكان أمين وقريب من أهلها. رجعت للبيت بدون أغراض، فتحت الباب، باوعتني باستغراب. احتاريت كيف أواجهها بوضعنا. ملاك بعد ما لبسنا حلقات، زارنا واثق للبيت حتى نتفق على بقية التفاصيل. بعد نقاش ومحاولات عديدة لإقناعي أترك ديربون، وصلنا لاتفاق. ماما كانت صاحبة الفكرة.
حل وسط يمه. هي عملها صار ثلاث أيام بالأسبوع تكون بيها بديربون، وتبقى وياي، وأنت إذا تريد تجي هلا بيك. وباقي الأسبوع تروح عندك. وحضرتك إذا تجيين وياها هلا بيك. والله الجو بالمزرعة صحي، وراح تستعيدين صحتك وعافيتك. أنتِ شفتيها وشفتي البيت. أي والله يمه المزرعة ترد الروح. ها شقلتي ملاك يمه؟ بصراحة يمه وأقولها بوجهه، واثق دخل قلبي ومشترينا أنا وياك. ماما منسجمة مع واثق أكثر مني، وهو أيضًا أحسه يرتاح بالكلام وياها،
ورد عليها: وأنت دخلت قلبي حجية. بقت ملاك تفتح قلبها وتوافق. ما افتهمت قصده من قال (تفتح قلبها) ، وما دققت على معناها لكن رديت بالموافقة: خلاص لعد، مدام هيج موافقة. عقدنا بدون حفلة بسبب وفاة أمه، وعدني بحفلة كبيرة للزواج بعد شهر. اتصلت بآية حتى تحضر العرس ووعدتني تجي هي وزوجها. وبديت أستعد للزواج وأخذت إجازة شهرين من العمل، حتى أتعود على واثق، وأعرف وضع البيت والمزرعة الجديدة، ويعلمني شنو دوري يكون بيها. رعد
واجهنا الظروف الجديدة المفروضة علينا بعد القضية اللي رفعتها بام، وتبلغها عليه بزواجي قاصر، وخطفها، وتزويدها بمعلومات عن البلد الموجود بيه. وما أقصد واجهنا الظروف الاقتصادية فقط، إنما الضغط النفسي، وتخلي الأهل والأصحاب، ورفضهم المساعدة. مصاريف المحامين كبيرة، ومصاريف الحياة هنا. بيروت مدينة غالية. ورغم كل هذه الظروف، روان أظهرت موقف شجاعة وذكاء. تخلت عن كل اللي تعودت عليه بحياتها وترفها، وبقى فقط خوفها عليه.
وبرجعتي من العمل يوميًا تتلقاني بنفس الكلمات اللي توضح خوفها: خوفي لا يلقون القبض عليك. لا تخافين إن شاء الله ندبر أمرنا. روان: فهمني شلون؟ الخوف سيطر عليه كل ما تطلع عبالي بعد ما ترجع. دصبي غدا لأن ميت من الجوع. وهي تصب الغدا عينها عليه وتريدني أجاوبها. رحت أساعدها وبنفس الوقت أطمنها: فاضل ديحاول يهدي الأمور مع بام حتى أقدر أسافر لأمريكا وأدافع عن نفسي. تركت الماعون من إيدها على السنك وهي تسألني بسؤال مخوفها جوابه:
وأنا أسافر وياك؟ أخذت الماعون منها وجاوبتها: أكيد بيبي أنت تسافرين لكندا، أوصلك وبعدين أدخل أمريكا. قعدنا نأكل واستمرت أسئلتها وأجوبتي: أعيش مع أم زهراء؟ لا، تعيشين بشقة مؤقت لحد ما تدخلين أمريكا ويا ملاك أو آية، لأن أم زهراء محققين معاها ناكرة تعرفك. وليش نكرت؟ لأن يريدون يعرفون إذا أنا ورا عبورك الحدود، يعني أنا المخطط. وحتى تحسين محققين وياه. وشنو قال بالتحقيق؟ ما حكى شيء لا تخافين.
أجوبتي ما زالت خوفها، وظلت طول اليوم تشتغل بالبيت وترسل لي نظرة حيرة وخوف. طمنتها بأحضاني وقسمت لها: (وعيونك بيبي، ما يفرقونا) بكت ورددت كلمة "خايفة عليك مو عليا". وطمنتها بكلمات: بيبي القضية بديربون قابلة بأمريكا؟ ضحكنا اثنيناتنا، وبداخلنا أمل هالضحكة تدوم. بهذه الفترة تركنا الشقة القديمة لأن إيجارها غالي، واكتفينا بغرفة في حي فقير. تركت روان الدراسة، وأنا اشتغلت مترجم بفضائية عربية عندها مكتب هنا. رجعت في يوم لقيت
روان مالية البيت أغراض: شنو هذه الأغراض؟ فتحت الكراتين وهي ترتبهم وتشرح لي: هذه صبغ شعر ومكياج وسشوار، راح أشتغل مع جارتي. ليش منو قال أقبل تشتغلين؟ رعد ما بيه شيء إذا اشتغلت وساعدتك. أنت بعدك صغيرة على الشغل وما تعرفين الناس وتعاملهم، وبعدين هذه جارتك منين عرفتيها؟ أمرأة عراقية وخطية تريد أحد يشاركها ويساعدها. فدوة خليني أشتغل. إذا أهلك عرفوا شيقولون عني، أخذها وبهذلها؟ حبيبي ظروف تمر وتنتهي المهم احنا سوا.
رعد: ما أدري شأقول لك. قول لي بيبي من زمان ما سامعتها. بيبي. بموقفها هذا حسيت اللي واقفة أمامي امرأة ثانية، ناضجة واعية لحكم الظروف. وما كان بيدي غير أقدم لها اعتذاري وأنا أقبل أيديها الناعمة الجميلة: آسف إذا تعبتك، وإن شاء الله يرفع الحجز وبام تتنازل ونرجع لأمريكا وأعوضك عن كل هذا. إن شاء الله حبيبي. بعد هذا اليوم اشتغلت روان، وحبت العمل حسب ما قالت لي، رغم إحساسي بتعبها. وتعبها خلاها توفر فلوسها، وأبد ما تصرف.
تغيرت، وعرفت شنو مسؤولية. وبدينا نتعود على الوضع ونتعايش وياه، وما بطلنا سهر وعزف وأغاني وطلعات بسيطة كل خميس. وفجأة، استقبلنا الصدمة الثانية باتصال مع فاضل: صدر أمر إلقاء القبض عليك، وبام الظاهر كانت تبحث عن غلطة لك واستغلتها، حتى تحجز كل أموالك وترجعك للصفر، وطردتنا من الشركة وعينت شخص تدعي من أقاربها. ما كانت صدمة فقط، إنما بداية لنهاية كل شيء جميل. استمر فاضل بمكالمته يحذرني وأنا أرد عليه ردود مختصرة:
السكيرة عرفت تغلبني. الظاهر القريب الجديد راح يحل محلك بكل شيء. لازم أرجع وأوقفها عند حدها. رد على جملتي بنبرة شماتة: شلون بالله؟ أسلم نفسي للشرطة، وأفهمهم ما في خطف إنما زواج. حتى لو زواج، البنت قاصر وأنت متزوج غيرها. تزوجتها بموافقة أمها، وكنت رافع قضية طلاق على بام وموقع الأوراق، وهي كانت على وشك توافق. وهاجرها من سنين، والأملاك من أرباحي وتعبي. كل كلامه يثير شكوكي حول دوره بكل هذا: عندك عقد رسمي متزوج البنت؟
ترى عقد الشيخ ما يعترفون بيه. أتصل بالمحامي وأشوف حل، أكيد في حل. روان بالشهر الثامن من زواجي، ازدادت صعوبة الأمور علينا. شغلي يا دوب يطلع فلوس المواد اللي أشتريها، والزبونة اللي تجي تسأل عن إجازتي، وإذا عرفت ما عندي تنطيني نص الأجرة. وهذه اليومين أقعد من الصبح تعبانة وعندي رغبة بالنوم مو طبيعية. قعدت من الصبح أحضر الريوق لرعد قبل ما يروح. فتحت الشباك، المنطقة مليانة مطاعم شعبية، وريحة الدهن واصلة للغرفة.
اشتميت الريحة، تقيأت. طلعت من الحمام، رعد لونه مخطوف: سلامتك روان أخاف مستبردة. يمكن. أشوف دايخة ونعسانة. ارجعي نامي أنا أسوي الريوق. رجعت نمت، وهو تريق وطلع للشغل وقالي أتصل بيك. ازدادت الدوخة عندي، وحاسة نفسي كئيبة. أخذت التليفون واتصلت بماما أسألها: ماما شنو أعراض الحمل؟ شهقت وهي تجاوب: وج بس لا حامل؟ خوفتني أكثر: ما أدري يمكن، أشوف دايخة ونحلانة وأتقيأ. هذه هي. ورطت روحك ورطة جديدة. ليش ماما هيج تقولين؟
بسؤالي فتحت على نفسي غضبها واحتمالها عليا: ما تدرين ليش؟ رجلك ما قال لك الشرطة فتحت تحقيق وسألوا تحسين ومروة صديقتك عن علاقتكم؟ غير من ورا مرته الحقيرة. ردودها بقسوة عليا: لا والله من ورا حقارته. إذا تبقين تحكين عليه بعد ما أتصل بيك. احكي لي وضعكم شلون، أخوه يحول له فلوس؟ لا ما يحول له لأن ديصرف على المحامين. ليش ما ترجعين هنا؟ دنحاول نجمع فلوس ونرجع. بكل عصبية وصياح وعياط ظلت تجاوبني:
ليش هو ناوي يرجع غير يذبوه بالسجن؟ ومن ارتباكي منها خربطت بالحكي وهذا زادها نقمة عليا وعليه: المحامي فهمه يجي وينكر الزواج الثاني. وأنت مكيّفة ينكر الزواج والطفل هم ينكره؟ منو قال أنا حامل أصلاً؟ صار الحكي مجرد إهانات لي وله وتهديد:
روان يمه أنت فقدت عقلك، ودتمشين وراه مثل العمية. وبلغيه إذا اجى هنا ونكر زواجكم، قسم بالله أول وحدة تشتكي عليه بتهمة الاغتصاب أنا. وج فوق ما أخذك وانهزم وخلانا حكاية بين الناس، أنوب يرجعك حامل لديربون وينكر الزواج، شأقول لنسابتي حامل منين؟ امشي روحي لا بارك الله بيك ولا بالساعة السودة اللي شفنا رعد بيها. سدت التليفون بوجهي، ومن دقيت مرة ثانية قفلته. أول مرة أحس ماما قاسية وياي.
كنت محتاجة أحد يسمعني يطمني غير رعد اللي معتبرني طفلة، وشايل الهم وحده ويخاف عليا أعرف شديصير. طلال طلع الصبح، وأنا ما نايم. والحرقة عليها موتتني. الصبح، أنا أفتر بالشقة، وأسمع صوت حركتها بالغرفة بلا ما تطلع. فتحت الباب عليها، وعرفت شتسوي بالغرفة واللي مخليها ما تطلع. كرهت نفسي واحتقرت وجودي. وجهها وارم من الجهة اليسرى، وعيونها من انتفاخ الورم مسدودة. واقفة قبال المراية تدور حل لوجهها ودموعها تنزل.
قعدت على سريرها، ضام وجهي بإيدي. الكلام ضاع، وما أحسه راح يداوي ألمها، لكن كل اللي أملكه الكلام: آية. سكتت منتظر تندار. ما اندارت، وطلعت من الغرفة. رحت وراها وهي بإيدها فوطة نظيفة. وبللتها بالسنك وخلتها لوجهها. وقعدت على كرسي وتخبي دموعها. قعدت يمها. ما أعرف شأسوي، في أوقات تتمنى تختفي من الأرض، أو تتحول غير مرئي. هذه أمنيتي كانت. وخرت الفوطة من إيدها، خلت إيدها على الورم وصرخت: (آه سني) آية سنك ديأذيك، لو من ضربتي؟
بكت وردت بجزع تام: ما أدري، حلقي ما أقدر أفتحه. قومي لعد آخذك للدكتور يشوفك. أخاف من دكتور الأسنان. لا تخافين، ما أخليه يقلع سنك، فقط يشوفه. يلا الله يخليك، والله ندمان على اللي صار. مو أنت اللي تنضربين وتنهانين. ومو أنا اللي أؤذي أغلى البشر عندي. وحتى النادي تركته بعد نص ساعة، هذه مو أجوائي. ما أدري اقتنعت، صدقت، راحت بدلت. وأنا بدلت، وأخذتها للدكتور.
وهناك، وأنا أشوفها تتألم، كل ما الدكتور يحاول يشوف سنها، وهي تخاف وتبكي. تمنيت الساعة اللي ضربوني بيها الأمريكان ميت، ومخلص آية من شري. فحص الدكتور أسنانها وبلغنا: سن العقل وارم. ما أقدر أقلعه إلا يروح الورم. أنطاها علاج وأخذتها للشقة، انعدم الكلام بينا. ومجرد وصلت للشقة دخلت نامت بغرفتها. دخلت عليها شلتها مع دهشتها وخوفها تعترض، خليتها بغرفتي وقلت لها: "إششش ممنوع تحجين... لا تطلعين إخبالي عليج.
أني هم ما نايم وأريد أنام." خلت رأسها على المخدة سكتة. روان بعد الاتصال بماما وموقفها مني، اتصلت بإيه جاوبتني وأنا أبكي وهيه بالگوة تحجي: "ماكو واحد يخابرني بدون ما يبكي، احجي شبسج؟ "يمكن أني حامل، والشرطة تريد تلقي القبض على رعد لازم ينكر الزواج." "لا حول ولا قوة إلا بالله. اسمعيني حبيبتي الشرطة مو جهال... وتقشمريهم بحجاية... أولًا في أدلة تأكد سافرتوا بنفس اليوم، واتصالاتكم... تحويلات الفلوس من أمريكا لبيروت...
الفحص اللي يسووه... وإذا أنكر الزواج... وثبتوا وجود علاقة جسدية... بينكم راح يحاكموه اغتصاب... حتى لو برضاچ." "لعد شنسوي؟ "أنتوا منو قال لكم خليه يجي لأمريكا؟ "أخوه والمحامي." "والله أشك متفقين مع الشرطة أو مع زوجته." "يجوز صدق لأن رعد عنده نفس الإحساس." "باعي الخطوة الأولى تسافرين أنتِ. تجين عليه لشيكاغو لديربون بكيفچ." قاطعتها قبل لا تكمل: "وهو شلون أعوفه؟ صيحت عليها: "هو يسلم نفسه ونشوف محامي شاطر يساعده."
"لا عفية ما أقدر أتركه ويذبوه بالسجن من ورايه." "لچ أحسن ما يعرفون مكانكم... ويقبضون عليه... وأنتِ بحضنه والإعلام يشهره... ويحولوه مختطف ومغتصب." "أحاول أقنعه وندبر الفلوس للطائرة." "ما عليج بحجز الطائرة أني أحجز لكِ منا، أنتِ بس رجعي لي خبر. وراح أدز لكِ فلوس... روحي للدكتورة... وتأكدي من حملج. ومن صحتچ بشكل عام أنتِ لازم تفحصين دوري." "أخاف رعد ما يقبل." إيه: "ليش ما يقبل شكو هو مو ديأخذ من إخوانه؟
يلا أقنعيه بسفرچ وخبريني أحجز." "شكرًا إيه ما تقصرين." آخر كلمة قالتها شالت همي هيه. "تدللين." إيه بعد اتصال روان شلت هم ثاني... نساني هم الصار البارحة... ونسيت ألم سني. روان ظروفها صعبة ودخلت بزواج بدون تفكير. طلال سمع مكالمتي وأنا أجاوب ونايمة يمه. تقريبًا انعدم الكلام بينا. فقدت حماسي بتغييره... أو حتى مساعدته. قعد وسألني: "منو اللي كانت تحجي وياچ؟ "روان المسكينة أمورها حيل متدهورة ويمكن حامل."
هز رأسه متألم عليها: "ما كان لازم تقبل بهيج زواج." تحسرت ورديت عليه: "صدقت بالحب مثل ما غيرها صدق." باوعته بطرف عيني ما جاوب. طلعت من الغرفة، غسلت وجهي ورحت لبست تراگ وقررت بعد ما أنزعه مثل ما يسوي هو. طلع غسل وجهه وفتح التلفزيون وبدأ السباب والغلط. شفت شنو بالثلاجة أقدر أحضره سريع. صاحني: "إيه بعدچ زعلانة ترى ما أقدر على زعلچ." ما أدري ديصنف... يستفزني. ما رديت على سؤاله وسألته بموضوع ثاني:
"وعدتني تروح ويايه لديربون، لو غيرت رأيك؟ ترك مشاهدة التلفزيون واجى يمي. وقع قلبي خفت ليضرب. انهزمت للسنك. وهو افتهم وضحك وجاوبني: "لا ما غيرت رأيي أروح بس بشرط... تسامحيني." ورددت عليه بشرط: "أسامحك بشرط... ترجع السيارة... وخلقة شاكر بعد ما تشوفها... ومعرضه ما توصله." رد عليه: "لا بالله." جاوبته: "أي والله. إذا ما عاجبك شرطي... ترى أندل ديربون وبعد الغداء أطلع." رجع يم التلفزيون وهو يقرر بالنيابة عني:
"بعد الغداء نطلع لديربون إثنينا." باوعني وكمل: "حضري ملابسي الله يخليچ." ومن نظرته المنتظرة ردي خفت ورديت بخوف: "حاضر، داخلة أحضرهم تجي ويايه تحضر اللي تريده." رفع نظرته عني: "مشغول هسه دا أراسل أهلي. أخواتي يسلمون عليج." انهزمت للغرفة ورديت: "سلم لي عليهم." نبرة غريبة يحجي وياي اللي تعودت عليه. كل مرة... هو يگلي اتركيني. هالمرة ما قبل أروح لديربون وحدي. بعد الغداء سافرنا لديربون. أول ما صعدنا السيارة...
شغل أغاني الهيب هوب... صوته يركع بالرأس. وأنا الگابة صايرة تنام وتقعد ويايه. ومحتارة ليش عارض روحي لوحدي. وحبيت أغور بخفاياه يمكن ألقى إجابة صريحة. وبديت بالاعتراض على الأغاني: "هسه افتهمنا فاتح مسجل حتى ما نسولف. افتح أغاني مال أوادم." "ها يعني أني مو آدمي؟ مشكورة." "مو قصدي آسفة، سد المسجل رأسي يوجعني." طفاه ونظر إلي: "احجي شنو بيچ؟ أحس تريدين تقولين شيء." "ما بي شيء. دا أفكر أبقى يم ماما ورا زواج ملاك."
"تبقين شگد يعني؟ "ما أدري أبقى يمها أفهمها عاد." سمع الجملة بدت عصبيته وصياحه: "شنو أفهم يعني ما تريدين ترجعين ويايه للأبد؟ لعد ليش دخلتي حياتي؟ من جديد حاولت أبعدج... أصريتي نتزوج... ونعيش سوا، جددتي كل ذكريات الحب بداخلي. وهسه تريدين تتركيني؟ "وين الحب أشو ما أشوفه ولا تقول لي مريض؟ لأن أنتَ ما بيك شيء." صارت ردودنا إثنينا بصوت عالي خاصة هو. "عرفتِ الوضع راح يكون بهالشكل... قبل الزواج وقبلتِ.
وصار سبع أشهر من تزوجنا. شنو معنى هسه؟ أني أقول لكِ ليش. غيرانه من أختج راح تتزوج زواج فعلي وأنتِ لا. شنو تتصورين الدنيا تحت أمرج؟ عجبج تعيشين ويايه. ومن شفتِ الوضع صعب تريدين تتركيني على مزاجج؟ لو تتصورين الوضع سهل علي؟ سكتت بين ما هدأت، حجيت اللي بقلبي: "فهمني شنو بيك؟ شنو اللي مانعك عني؟ صار وجهه عبارة عن خارطة شرايين على وشك تطق وهو يحاول يسكتني: "مستحيل تفتهميه." "طلال أنتَ ما دا تحاول أبد. حياتك لا تطاق...
شغلك مو مال بشر. قل لي ليش شنو السبب شنو السر؟ وأنا أبقى وياك طول عمري. سكتك هاي أفسرها رفض إلي كأنثى بحياتك." "هذي أعذار تريدين تتركيني بيها. على راحتج روحي." هذا رده الأخير وبعدها سكتنا إثنينا. وصلنا أمام باب أهلي. ردت أنزل. لزم إيدي وقالي: "لا تتركيني اصبري شوية ويايه. لخاطري تحملي." "وخاطري أني مو مهم عندك؟ طلال: "لخاطرچ أني هم أحاول أتغير... والسيارة أرجعها... وشاكر بعد ما أعرفه أبد." طمعت
بالأكثر وطلبت طلب أكبر: "وتوعدني تتعالج؟ ترك إيدي ودنگ. رفع وجهها لفوق وتنفس وهو يوعدني: "أوعدج أتعالج... وأنتِ اصبري ترى مو شغلة يوم وليلة." "أصبر والله." قمت من كرسي وحضنته وهو يضحك: "يمعودة هذي ديربون تفضحينا تريدين؟ ملاك وصلت إيه... وطلال. ما أعتقد بينهم انسجام... إيه مبين عليها متحملة شيء فوق طاقتها... وطلال ياخذ أبعد مسافة ممكنة عنها... أول ما وصل لبيتنا طلع بحجة أشوف ديربون... وإيه من سألناها أني وماما جاوبت:
"هو هذا طبعه." ما لحّينا عليها بالسؤال أخاف ما تريد أحد يتدخل بحياتها. ومن لحظة وصولهم بدت مشاويرنا. أني وإيه كل شوية لمكان... ومثل كل مرة طلعاتنا يتخللها حديث أخوات ما يضمن على بعض. وحجيت لها عن مخاوفي من الحياة بمزرعة... وإحنا بغرفة القياس أني أقيس بدلة العرس. وإيه تحضر بقية المستلزمات وتحاول تدخلني بالبدلة بالگوة... مروة. والحديث مستمر: "ما عايشة قبل حياة بعيدة عن المدينة... والناس.
وما أعرف شلون أهتم بالحيوانات اللي عنده." "يا عيني مو فهمج عنده عمال يساعدوج واتعلمي منهم وهيه الحيوانات شنو؟ كم دجاجة وكم خروف صح؟ "لچ حظيرة كاملة... دجاج... وبط... وخرفان." "هو يبيعها لو يبيع منتجات؟ "اثنينهن يعني يبيع حلال للأسواق الكبيرة... ويبيع منتجات للمعمل بأوهايو... غير الفواكه... والخضروات." "شوفي من البداية فهمي أنتِ تشرفين على المزرعة... إذا ما تحبين الحيوانات."
"قلت له جاوبني هذا تعبنا وضمان إلنا ولأطفالنا نتعب عليه حتى من نكبر نرتاح." "كلامه صحيح أحسن من اللي عندي ما يفكر غير بالسيارات." ضحكت على كلامي وزادت ضحكتها وأنا أقارن طلال بواثق. "خوش طلال ملتهي بالسيارات وواثق بالحيوانات... خوش قعد حظنا." وحبت هالضحكة تطول وتبقى جزء من ذكرياتنا اللي يغلب عليها اللون الأسود. مزحت ويايه وهيه تتخيلني فلاحة: "وج دا أتخيلج محزمة وتغنين يا عشق القاع." "خرب حظي... وج شنو أسوي؟
"يمعودة تزوجيه وهسه تتعودين." "لا أتزوجه... وأقنعه يبيع المزرعة... وننتقل لديربون." سدت سحاب البدلة أخيرًا وتنفست وقالت: "هم وجهة نظر أنتِ وشطارتچ." "وأنتِ وين شطارتچ أشو ما مبين شيء؟ "شنو يبين يعني؟ ضربتها على بطنها: "ماكو بيبي بالطريق؟ "لا ماكو. ها نسيت أقول لكِ... روان يمكن حامل." سكتت شوية قبل لا أرد وجاوبتها: "أعرف ماما خبرتني. وأعرف وضعها صعب. أتمنى أسامحها بس الفضيحة كانت كبيرة.
لو تشوفين أبو تحسين شنو يحجي علينا من حققوا ويه ابنه." "لا والله ومنو قال لابنه يعبرها الحدود؟ منو قال له يصير أخو أخته؟ ما كان اتصل بينا وحذرنا." "غير نفذ أوامر رعد الأستاذ المحترم." حست بي بعد داخلي غضب أو حقد على رعد ونبهتني له: "كافي حقد عليه بعدين واثق يشك بالأمر. ومن هسه أقول لكِ راح ندخل بقضايا... ومشاكل قانونية. لازم نوقف وياها مهما كان هذي أختنا." "أني ما أتدخل لا بخير ولا بشر. خليها تتحمل قرارها الخطأ."
الأحاديث طالت وتشعبت لحد ما خلصنا شغلنا ورجعنا. طلال... واثق... سوا يسولفون وضحكهم واصل للشارع. دخلنا محملين أغراض سلمنا عليهم. قام طلال أخذ الأكياس من مرته وبعدين من عندي. واثق وماما ينادون طلال أبو أيوب. وماما أول ما دخلنا بادرتنا بسؤال: "ليش تأخرتن كل هذا تجهيز؟ "أي والله تعبنا وإحنا نجهز." "المهم خلصتن لو بعد؟ جاوبت إيه: "خلصنا بقى تزيين الباب باچر أني أسويه الصبح." توجهنا إثنينا للمطبخ: "روحي أنتِ اقعدي يمهم.
وأنا أسوي العشاء لأن طلال أي دهن بالأكل يأذيه." "دا أقول متغير. وعبالك ضعفان." "المباراة الأخيرة حيل تأذى منها." "خليه يعوف هالشغلة الفاقسة." "إن شاء الله." روان رجع رعد للبيت قبل موعد الشغل، لقاني نايمة ودرجة حرارتي عالية: "روان خيرج بعدج مريضة؟ "أي والله رأسي موتني." "هسه أرجع لچ ما أتأخر فد نص ساعة." أخذ العود وطلع... تصورت راح يعزف بمكان... ويتركني مريضة. رجع بعد شوية: "قومي أساعدج تبدلين. وآخذج للدكتورة."
"ما يحتاج دكتورة من الصيدلية جيب لي حبوب وجع رأس." "لازم تروحين للدكتورة روان احتمال حامل أنتِ. يراد متابعة لحالتج." "والمصاريف شلون؟ "لا تفكرين بعت العود... وبعت ساعتي والموبايل. اهنا العود العراقي مرغوب. لا عفية ليش هيچ؟ مجان أخذت ذهبي وبعته. وإيه حوّلت إلي فلوس بعد ما وصلة. دگومي قبل لا يصير ازدحام. رعد رحنا للدكتورة. دخلت هيَ وأني ظليت أنتظر لحد ما طلعت. الدكتورة تريد تحليل حتى تتأكد.
نزلنا بالأسفل عملنا تحليل وانتظرنا. طلعت البنت گالت: "مبروك حامل." صح ظروفنا صعبة والحمل مو وقته، لكن إثنينا ابتسمنا من سمعنا الكلمة. الدكتورة كتبت لها فحوصات بمستشفى الأمراض السرطانية، ونبهتها لازم تسويها شهريًا خوفًا من السرطان. تركنا العيادة، وتمشينا بساحة الحمرا وسط سعادة وخوف. الجو بارد وأكثر الناس بالبيوت. مسكنا إيد بعض وكملنا طريقنا مع بعض. وهيَ خايفة من المرض والفحص.
لا تخافين، فحص عادي حتى يتأكدون إنتي والبيبي ما بيكم شيء. وگفَت بنص الطريق وتخصرت. إشُو صار بيبي لعد، وأني شنو؟ إنتي أم البيبي الغالية، أغلى من عيوني. ابتسمت من ردي وكملنا طريقنا وهيَ تسولف. تدري اليوم من دخلت أخذت العود، عبالي رايح تعزف وتتونس وتتركني. ليش اكو ونسة بالدنيا بدونچ؟ حرامات العود راح. يتعوض المهم صحتچ وانتبهي على أكلچ. آخذچ هسه لمحل واشتري اللي تريديه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!