الفصل 15 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
20
كلمة
10,427
وقت القراءة
53 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

مشكلة من تريد تبچي بس دمعتك تعترض و مشكلة من الدنيا توگف والعمر يركض ركض مشكلة من تريد تنسى وذكرياتك تنتفض. شام: كعدت رويده على حيلها بالباب واني ابجي بباب المطبخ روحي تحترك. كلنا بالكراج واكفين حيادر يتصل وخالة رويده تدعي. ومن بين الصياح صدمتنا رويده فقدت تصرخ وتلطم على وجهه ملخت روحها تصيح: -مووتوني اركض وراااكم موتوننني.

ورجعت لطمت على وجهه بكل قوتها وايه ركضت تلزم ايدها دفعتها، انتهت، فقدت. لا بقى حجاب لا صدر ما زلغته. حيادر يحاجيها ويسر يحجي داير وجهه منها وهي ما تسمعهم، من كل گلبها تصرخ: -اليا ضيم عاافتني امي حملها هد امتوني وما كدرتله، ووين انطي وجهي ووين الحك عليييه. وايه تجر بأيديها من وجهه وهي الدم يصب من صدرها وركبتها ووجهه تطبع باصابعها كد ما لطمت عليه. وصوت غزل تبجي وتصيح من الغرفة، وصوتنا الجوارين كلها تسمعه.

ايه ما كدرت على رويده تلزمها وترجع رويده تدفعها وتملخ بروحها ما حاسه. الحد ما التفت عليها يسر وفك عينه بصدمه من شافها شلون املخه نفسها وصدرها يصب دم وبعدها تدك على وجهه وتملخ بروحها. رأسًا اجه عليها، كعد بصفها لزم ايديها بأيد وحده وبالثانية مدها على وجهه لزم فكها ورفع راسها بس يريد تسكت وتشوفه وهو يحجي: -رويده رويده باوعيلي شسويتي باوعيي.

-راااح راح يحركهم يحرررركهم صار سنين متحمله الذل الخاطره وهسه ضيعته من اااايدي يمه هجاااام. -والله اوصلج قبله للبيت والله، بس كومي ولا تملخين نفسج. فتحت عينها تباوعله وتشهك تبجي بحركة روحها رايحه تباوع لعيونه. غمض وعاف ايديها مد ايده وهو منصي عيونه شال حجابها خلاه على راسها ورجع باوعلها. مسحت دموعها تشهك وتغص بالكلمة كالتله: -توصلني قبل لا هو يوصلهم؟ -اي والله هسه، طالع هو قبلنا بنص ساعة، نلحك نوصل قبله. -والله؟

تباوعله بشك وترجف كل ذره بجسمها ترجف وتشهك. غمض عينه رفع راسه ليفوك ورجع دنك منصي نظرة وهز راسه ااي كرر وراها: -والله. صياح وبجي وكلمن يحجيله بجهه. كامت تريد تجيب اغراضها ورجعت بجت حيل تصيح: -وغزل وين اعوووفها وغزززل. وانا على بجيها ابجي. عاط بيها حيادر: -روحي روحي، غزل يمنا، موتي روحج هسه شبييج تخبلتي؟ ايه: انا اختها وانا ادير بالي عليها، يمي ما تأمنين عليها يمي؟

عافتهم يحجون ودخلت الغزل تركض وتبجي حضنتها وتبوس بوجها وغزل حالها اتعس من رويده تبجي وتريد تكوم من الفراش. باوعتلي وهي تبجي صاحت: -البسي شام بسرعة. حجت وتسحل بعباتي لفتها علي وايه تفتر تلم باغراض رويده. جاي نطلع من باب الغرفة وغزل تبجي ورانا رجعت عليها رويده تبجي حضنتها حيل باستها وطلعنا ركض.

وام يسر تصيح علي لا تمشي سريع وهو ما يجاوب. صعدت رويده كدام اباوع الايدها ترجف حييييل ما تسيطر حتى تسد الباب. مد روحه يسر هو سد الباب دك هورن وطلع من اولها يمشي سريع ويباوع للساعة ورويده دموعها ما سكتت ولا رجفتها قلت ودها تطيير تطير وتروحله. ساعة تنزل الجامه ساعه تبجي بصوت ساعة تدعي ساعة تلتفت علي وتباوع الايدي وتبجي. گالها يسر: -كافي بجي كافي. -ما نلحككك عليه ما نلحك راح يروح من اااايدي.

بجت وسدت حلكها بأثنين أيديها ويسر كل ما تبجي يزيد السرعة. مسحت دموعي اباوع للسيارات القبلنه جاي تبقى ورانا حسيت طايرين ما نمشي على شارع. طول الطريق ما وكفنا ورويده التليفون بأيدها الترجف كل شوية تتصل تتصل الحد ما نعلق تليفون هجام بجت وحجت بصوت مبحوح: -وصل اكيد وصل طفى تليفونه. اباوع ليسر بالمرايه عيونه كبل بدون ما يلتفت حجه گالها: -باوعي وراج. التفنا ثنينا انا ورويده نباوع للسيارات ماكو شي گالتله: -شنو ها شنو وينه.

شويه خفف السرعة عبرتنا سيارتين ولمحنا هجام بسيارتة ما منتبهه النا. جرت نفس رويده بشهكة وغمضت عيونها ضمت وجهه بين ايديها ودموعها ما نشفت وفعلًا وصلنا قبله. دخلت رويده للبيت بعصبية واني وراها بس يسر بقى بالساحة واكف، ورويده تصيح على سجود واول ما دخلنا انصدم ببنية تجي بگدي وولد صغير بعمر الـ 10 سنين كاعدين بالصالة يم عمو حسين وسجود على الدرج تبجي وزهراء ولجهال يبجون. صاح عمو حسين على رويده: -تعاي بوية أخذي اخوتج يمج.

-اخوتي؟ سجود: اي اي اخوتج اااي يلمسعده اخوتج، طلعت نايمه ورجلي بالشمس حسين يلعب بكيفه يتزوج ويخلف وانا اخر من يعلم. فكت عينها رويــده بصدمة تحجي بخوف: -بويه شنو السالفة ترا هجام جاي وناوي على شر استروا علينا منو هذول. حسين: محد اله كلمة وياي لا بايك ولا مسوي حرام متزوج على سنة الله ورسولة وماتت امهم وين يرحون يطيرون. صفكت رويده ايد بأيد وهي تبجي وتصيح:

-ماشاءالله رجلك خضرة موتت امي وموتت امهم جا سجود شايله خرزه ما تموووووتها وتفكني. وسجود اجت هاده تريد تلزم رويده ورأسًا ابتعدت من سمعت صوت سيارة هجام. رويده مسحت دموعها نزل من السيارة عاكد الحاجب ورويده راحت ركض لزمته وتحاجي بهمس وهو بس يباوع بوجهه ساكت. باوع ليسر بخزر ويسر منصي نظرة وباقي على وكفته بالساحة واسمع هجام يكلها: -اطردهم.

-لاا هجام لا كلشي بوكته حلو ثق بيه افدي روحك ثق بيه، من يجي الوكت المناسب انا اكلك اطردهم، لا تشلع گـــلبي والقرآن تعبانه حيلي مهدود. -عليمن تعبانه شو عاينيلي عليمن؟ بجت رويــده صوتها يرجف ومبحوح لازمه وجهه بثنين ايديها ورافعه راسها تحاجي همس:

-عليك عليك، انا شعندي غيرك منو الي غيرك ها منو حاجيني وانتَ تتصرف بدون ما تفكر اكو بشر وراك يموت اكو بشر وراك يضيع، هجام بمنو احلفك تسمع من عندي، فدوه اروحلك شتريد اخذ روحي اخذ عيوني بس لا تسوي شي فدوه هجــام فدوه والله تعبت الف مره متت الحد ما وصلت هنا متت.

بَكَت وهي واقفة طولًا بطول، خَلَّت وجهها بصدره ومغطية عيونها بيديها. سَكَت مبتعد وهز راسه، "خوش". أباوع لقبضة إيده، العصب تشنج. دَخَل للصالة وعَقد حاجبه يباوع للبنيه والولد، ورويدة تسحب بيه تريد يصعد وهو واقف، عيونه تتفحص، وعمو حسين من وحده حجه: "ها هجام، وليداتي هذول، هاي أفاطم وهذا رسول." عَقد حاجبه، باوع لرويدة ورجع باوع بوجه عمو حسين، حجه باستهزاء: هجام: "شوكت صاروا؟ شو ما أدري ما شايفهم؟ ورويدة

تسحب بإيده وتحجي بخوف: رويدة: "هجام، عوفهم. تعال ارتاح بغرفتك، تعبت من الطريق." "جج شش اوكفي." خزرها، دفع إيدها ورجع يباوع لعمو حسين الواضح عليه شكد متوتر. گال: حسين: "والله متزوج على سنة الله ورسوله." هجام: "تعرفهم؟ "أها، أگله وليداتي، يگلي تعرفهم؟ "لاا، أسألك على الله ورسوله تحجي بيهم، تعرفهم؟

وعمو حسين وجهه بقى ينطي الألوان، وسجود خنست بعد ما طلعلها صوت. هجــام سحب إيده من إيد رويــده وصفّق بحماس ودار يباوع لسجود بابتسامة انتصار وهي تبجي. نزل شفايفه مستهزئ وابتسم بشماتة، باوع لعمو حسين گاله: "لأول مرة بحياتك تسوي شي زين." ورجع باوع لسجود بنفس الابتسامة گالها: "شربتي من نفس الكاس الشربتي أمي من عنده، هسه حسيتي بوجعها وكسرتها. تستاهلين أكثر من هيج."

رويــده: "كافي هجــام، ما علينا بيهم، نارهم تاكل حطبهم. امشي ارتاح بغرفتك." دفع إيدها ورفع إصبعه يحذرها تلزمه. باوع لعمو حسين بعصبية خازره گاله: "بس أنا ما فاتحلك ملجأ أيتام، ويوميه تجيبلي نفرين. تاخذهم وتطلع برا، شوفلهم ديره." هو يحجي، والبنية اللي اسمها أفاطم وكفت بعصبية صاحت على هجــام: أفاطم: "ما كاتلين روحنا حتى نجي هنا، ترا ما ميتين على بيتك."

بنفس اللحظة اللي حَجَت بيها، عمو التفت وضربها. صارت الضربة على خشمها والدم نفض. لزمت خشمها وخازرتنا كلنا، وأخوها مجلب بيها يبجي. عدوانية وتهجمية مثل الطير اللي يريد يحمي أفراخه، هيج حسيتها. حسين: "أنا ما أخليهم هنا. هل أريد أبنيلي بيت، كون تصبر عليه جم يوم وأطلعهم، وداعتك." كرار: "صار سنين ما طلعتنه، هسه صرت تگدر تبني وتطلعهم."

الكل يحجي ويتعاركون ويا عمو حسين. رويــده سحبت هجــام صعدته فوق كوة عليه، وسجود متخبله غلط وسب وفشار على عمو، گالها: "ما عاجبج ولي لأهلج."

وهي تفتر بالبيت بعصبية تدعي وتغلط. أباوع لفاطم مسحت الدم بردَنها، عيونها حمر نار وكعدت حاضنة أخوها وتخزر بالكل. إيدها على كتف أخوها تحركها بهدوء، وما أدري شنو تهمسله، وترد تباوع النا. رجفت شفتي أحاول ابتسملها، وهي خازرتني، بس لمحت ابتسامتي رخت ملامحها وراحت خزرتها إلي. هزت راسها إلي، تقربت أهمس: مدري ليش حسيت بيها، حسيت نفسي من تيتمت ونجبرت أجي هنا. وكفت يمها وأحاجيها برجفتي: "محتاجة شي؟ "مي إذا تگدرين."

رحت للمطبخ كوة أجر بروحي. إيد وحده ورجلي تخط ما أگدر أدوس عليها قوي، وعيوني مورمة ووجهي. خليت ماي بدولكة ستيل ورحت للصالة أريد أنطيها، صارت بوجهي سجود جرتها من إيدي ورگعتها بالحايط تصيح: "يشربون سم، يررريد يموتني. فوق ما متزوج علي، جايبهم گدامي يريد يموتني." وعمو حسين يغلط عليها وهي تغلط عليه، وصياحهم شعلوه. نزلت رويــده تركض تنبههم على صوتهم، وهم بعدهم يتعاركون. ما أحس إلا عمو حسين خله إيديه برگبة أفاطم ويخنك بيها،

ويصيح على سجود: "تردين أمووووتهم؟ هيج هيج تردين أموتهم؟ وأخوها رسول يصرخ ويجر بيه من أخته. أجت رويــده تركض دفعته منها تصيح بحركة: رويــده: "المن تخلف، الللللمن؟ إذا أنت مو گد مسؤوليتهم، المن تخلفهم؟ دفعها وضربها، وهي سحبت أفاطم وأفاطم مچلبه بأخوها. أخذتهم بإيدها تريد تدخلهم للغرفة، وسجود واگفتلها ما تگبل. صاحت رويــده: "بكيفي بكَِيَيييفي، بيت أخوية. عود من يصير بيتج تحكمي منو يدخل ومنو يطلع."

وسجود تخبلت بحركة. دفعت رويــده، خنگتها سادة حلگها وتضرب بيها، وأني واقفة أبجي على جهة ما أگدر أتقرب، كل جسمي متكسر. فتحت عيني بصدمة وأني أشوف أفاطم طفرت على سجود وصعدت على ظهرها مثل الأطفال تشلبت، جلبت بيها وخنگتها من رگبتها وصارت ممالخ. زهراء تجر وأفاطم تجر وسجود ورويدة، وعمو حسين كوة فكهم. رويــده دخلت أفاطم ورسول للغرفة، وسجود كعدت تدردم وتدعي، رگبتها مزلغة وإيديها مزلغات.

أجت رويــده عليَّ لزمتني تسندني وصعدتني فوق. روحـــي تشوغ من أعبر باية، أحس ظهري ورجلي نار تشتعل بيهن. فرشتلي بالمخزن، كعدت أباوعلها، حتى صوتها تغير گد ما صرخت، صارت بحة بصوتها. باوعتلي أباوعلها ساكتة وعيوني مدمعة. تقربت سحبتني لحضنها وخلت إيدها على راسي، باستني بشعري تهمس: "وعد يا شــام، وعد أحميج طول عمــري." نزلن دموعي بحركة وأني بحضنها. وخرتني تباوع لعيوني ورفعت إيديها تمسح دموعي. حجيت بغصة:

"تحميني، تحمين هجــام، تحمين غــزل، تحمين أفاطم وأخوها، شتصيرين؟ "شفتي شلون بلوة چانت عازة والتمت. شگد ما مقهورة، بس من شفت كسرة سجود وبجيها ارتاح گـــلبي. حست بشعور أمي هسه." "راح تراويهم نجوم الظهر، خطية صغار شنو ذنبهم؟ ذبت نفس بحسرة وهزت راسها بأسف مقهورة. ضربت على فخذها وحجت بقهر: "ما أدري شــام ما أدري. البنية عدوانية شفتيها شلون تريد بس تعارك، وسجود مستحيل تسكت."

"خطية باوعي، حسيت بيها. أني من أجيت هيج خايفة من الكل، وهيه هسه هم خايفة، ولا تنسين عندها أخو صغير تريد تحمي، مثل ما أنتِ حامية هجــام." تحسرت رويــده ساكتة تباوع گبل محتارة. رجعت باوعتلي سحبت الغطا تغطيني وتحجي: "نامي هسه نامي." "رويــده، يُســر وين راح؟ فتحت عيونها بصدمة وخلت إيدها على حلگها: "عفته بالديوان الخارجي وحده، ماي ما منطيته. شگد عيب."

رويــده: نزلت أركض، وسجود بعدها على نفس الرنة والدعاوي. أخذت ماي ورحت للديوان. دگيت الباب ودخلت، أبوي گاعد يم يُســر يسولف ويسأل ليش بعدك ما متزوج وكبرت ومدري شنو، ويسر مدنگ ويجاوب باختصار. صبيت الماي بالكلاص وخليته بالگاع بيني وبين أبوي. أبوي كال: -عاشت ايدج بوية، أكلك هاي رويدة أخذها مكعبة ليش ظال بدون مرة؟

فتحت عيني بصدمة شاحبة وكلبي نعصر عصر سجين وصارت وسط صدري. أباوع لأبوي بخزر وهو يتمضحك ويحجي ويا يُســر الما رفع راسه. رجفت أيدي بعصبية وأبوي يباوعلي والضحكة تارسة وجهه كال: -ها رويدة شگلتي؟ أباوع بوجهه بنفس النظرة أريد بس أخفي الرجفة اللي بصوتي. عيوني على يُســر سحب كلاص الماي وشرب وما يباوع ناحيتي. كوه أحجي، كوه صوتي طلع:

-بويه عيب هالحجي، يُســر وإخوته مثل هجــام بالنسبة إلي، إخوتي مو أكثر وبالأخص يُســر. وإذا حاب يتزوج مو مشكلة ندورله بنية متدينة عاقلة وفقيرة تناسبه. أحجي وكلبي يريد يطلع من مكانه. أباوعله رجع صب ماي وشرب من جديد. رفع أيده ترجف مسح رقبته وبلع ريقه. باوع لأبوي كوه يبتسم. يُســر: -الله يخليك عمي. -أي والله بعد أنا حسبت أبوك تريد رويدة تدلل، تريد ندورلك ونزوجك تدلل.

فرفحت، انشال وانركع من حجي أبوي. طلعت من الديوان أرجف أريد أكطعه. أبو أنت أبو! مسحت وجهي ورجعت للبيت كل ذرة بجسمي ترجف. سويت أكل ودخلت لغرفتي لقيت الوليد نايم وفاطم كاعدة تباوعله بحسرة. نفس اللحظات تنعاد. هيج أنا وحسيت روحي مسؤولة عن غــزل وهجام. باوعت لعيونها: -ما تكعدينه ياكل خطيه جوعان. حجت بدون ما تباوعلي، حجيها كله بتهجم: -أكل ما نريد. -ليش اجيتي هنآ، فاطم؟ -لو عندي مكان ثاني ما اجيت. -أخوالج؟

-ما عندي، هي أمي وحيدة أهلها. باوعتلها ساكتة وهي دنكت تباوع لأخوها وتبعد شعره من عيونه وتمسح على خده. شفت بيها روحي وقفت. -ارتاحي، أخذي راحتج. أني من أكمل شغلي آجي يمج، نامي إذا تحبين. بقت ساكتة، عفتها وطلعت. صعدت أكل لهجام والشام، ووقفت أسوي أكل ليُســر. بقى يمنا لأن ليل وتعبان. دخل أبوي للمطبخ، باوعتله ودرت وجهي، كال: -سويلنه زقنبوت خلي نتزوحر كتلنه الجوع. حجيت بدون ما أباوعله: -جاي أسوي أكل ليُســر، أكل وياه.

-طلع مدري وين وله، كال ساعة وأرد. درت عليه مستغربة وين راح. كعد بالصالة. أخذت الأكل وكعدوا كلهم ياكلون إلا سجود دخلت لغرفتها وما طلعت بعد. أبوي كال: -وين فاطم ورسول؟ -بغرفتي، نطيتهم أكل عوفهم. هز راسه موافق. وقفت بباب المطبخ أباوع للساحة ما إجه يُســر. يمكن رجع لأهله بس أبوي كال ساعة ويرجع. بقيت بالمطبخ لحد ما سمعته إجه ودخل كبل للديوان. صحت لأخوي حسن: -روح للديوان گول ليُســر نجيبلك عشا؟

راح يركض وأني واقفة بباب المطبخ. الجو ثلج وهواء باااارد وروحي جمر ونار تسعر بيها. رجع حسن يركض گال: -لا يكول رحم الله والديكم تعشيت بس فراش لأن الفجر أطلع لأهلي. ابتسمت وكرصت خدوده: -ماشي روح نام يله. دفع أيدي يعيب علي. حتى إخواني الصغار يكرهونه بسببها. صعدت للمخزن شــام نايمة وتون ما حست علي من دخلت. أخذت فراش من يمها ونزلت. دكيت باب غرفة كرار: -خير؟ عفت الفراش بالكاع وفتحت باب الغرفة. أباوعله متمدد والتليفون بأيده.

باوعلي بخزر: -تعال ودي فراش ليُســر. ضحك وهز أيده اللي بيها التليفون باستهزاء: -نعال عليج وعليه، ولي منا وولي وعلي من أكوملج. باوعتله ساكتة ماكو كلمة تبرد گــلبي. اختنقت رفعت أيدي أمسح وجهي وأصبر روحي: -جا منو يوديه؟ أروح أني؟ ما تغار؟ ما تكول أختي وما أقبلها هي اللي تروح؟ شمر التليفون بصفه وسوالي بأيده روحي روحي ويحجي بحقارة: -دروووحي روحي لو يلزمونج كدامي ما تهتز شعره من راسي.

هزيت راسي موافقة وأحس بروحي تنشال وتنركع من الحركة. حجيت كلمتين وأني أسد الباب وهو يغلط: -لأن ما عندك غيرة. سديت الباب. وهو صوته ما خلى غلطة ما حجاها. أخذت الفراش وطلعت للديوان. دكيت الباب صاح يُســر: -تعال عمي. فتحت الباب. جان نازع قميصه وباقي بالبنطلون والفانيلة الداخلية. وبس لمحني جر القميص بسرعة يلبسه. دنكت أشيل الفراش. وقف على جهة يحجي: -العفو ما أدري بيج أنتِ، حسبالي أبوك.

سكتت. دخلت وقفت أفرش. خليت مخدة وفتحت جنطة البطانية طلعتها وفرشتها على الفراش. عدلتها أمسح عليها بأيدي ورجعت وقفت. باوعت نظرة أخيرة للفراش ولمحته هو راح يم الباب. ما باوعتله بعد. عدلت المخدة ورحت أريد أطلع. شفت علاكة علاج يم الباب. وقفت أباوعلها ساكتة. لزمت المقبض أريد أفتح الباب وغمضت عيني من سمعت صوته المتوتر ويحجي بهمس: -اا رويدة.

تدغدت مسامعي لمجرد نطق اسمي. زفرت نفس أحاول أتقوى. التفتت عليه أباوعله رأسًا دنك عيونه ساكت. رفع أيده مسح على لحيته وبأصابعه رفع شعره اللي نزل على كصته. بعد الخصلات بين أصابعه متوتر وداير وجهه من عندي گال: -هاي عصارة، أحم عصارة وحبوب الج. عكدت حاجبي مستغربة وأباوعله براحتي لأن ما يباوع، ما أضطر أنزل عيوني: -عصارة؟ لشنو؟ غمض وتنفس بقوة. رفع عينه باوعلي ورجع بسرعة دنك. كعد بفراشه وحجه:

-لركبتج أحم وصدرج مو من ملختي روحج شفت، شفت ركبتج تصب دم. يحجي ويرجع يسكت متوتر وصوته يرجف ويرجع يكمل. درت وجهي شلت العلاكة ساكتة ورجعت أريد أطلع وهو تمدد وبعده ما يباوعلي. رفعت أيدي بصف الباب أطفئ الأضوية. باوعتله طفيت أول ضوء وأني عيوني عليه متمدد ومغمض. ردت أشوف عيونه، ردت يرفعهم لآخر مرة. أيدي ترجف على دكمة الضوء أريد أطفيها وأريد أشوف عيونه يباوعلي.

رفع عينه لعيوني، باوعت له ورجفت إيدي. طفيت الضوء وغمضت أرجف، زفرت نفس روحي رايحة. طلعت وسديت الباب أحضن بروحي بس أريد الرجفة تروح من عندي. دخلت للبيت أدور على تليفوني أريد أخابر عزل، بالي يمها. كعدت بالمطبخ واتصلت عليها، بس قلت لها "ألو" بجت. -هسه شبيج؟ ليش تبجين؟ حاجيني موجوعة؟ غزل: لا بس لأن حيرتي بيني وبين هجام تعبتج. أنا طول عمري متعبتج. -وتعبيني وشنو يعني؟ ها!

وإذا تعبتيني فدوة لعيونج كل تعبي. هسه ولج غزل بس لا تبجين وأنا بخير والله بخير، وكل شيء بعيوني يهون. هسه حاجيني شلونج؟ خوما موجوعة؟ غزل: أكتم وجعي ساكتة وأقولها لا ما موجوعة، رغم روحي من الوجع شايطة، توصل رجلي خاصة إذا بردت شوي يشوغ قلبي. كالت: -إيه وحيادر شلونهم؟ -زينين، هاي إيه يمي. -تسمعني؟ باوعت لإيه وقلت لها إي، كالت رويدة: -إيه فدوة ديربالج عليها، وإذا ما تكدرين قولي أجيبها يمي وتولي الجامعة، تطيب وترجع.

إيه: دروحي يابه شكد تتنعوصين، غير قلت لج عندي بعيوني أخليها لج. هاي غزل مونستني والله عبالك بنتي وأعتني بيها. -فدوة لقلبج الله ينطيج على كد نيتج، ما أنسى وكفتج والله. -ديله يمعود، قابل شمسوية؟ بس ديربالج على أخوج العصبي، وغزل سهلة يمي. غزل: ابتسمت أمسح بدموعي، رجعت حاجيت رويدة كالت: -غزل أضم عليك لو أحجيلج؟ -أحجيلي كلشي ولا تضمين علي. -لا تنصدمين بس... -يمه خفت احجي. -أبوي طلع متزوج على سجود وعنده ولد وبنية.

شهقت مصدومة وإيدي على حلقي، وإيه جرتها بضحكة. كالت رويدة: -إي ولج، نوب رجله خضرة موت أمي وموت أمهم، بس سجود أحلف عليها شايلة خرزة هاي. -عززززا عززززا لا لا عود صدق؟ -إي والله، هسه جابهم هنا. البنية بكدج تقريبًا، والولد عمره 10 سنين يكسرون الخاطر غزل. نوب أبوي من أول ما جابهم ضرب البنية وسوالفه اللي تعرفينها. -يااا سودة عليَّ رويدة عفية خطية ديربالج عليهم، هاي هسه سجود تنتقم منهم.

-لا، الله كريم. أنا أسوي اللي علي ورب العالمين هو يحميهم. -ونعم بالله، يله روحي ارتاحي تعبانة أنتِ. غزل: سديت التليفون أباوع لإيه تبحوش بتليفونها وكل شوية تبتسم. ندق باب الغرفة وهي رأسًا قفلت التليفون وخلته جوه المخدة وباوعت لي تهمس بصوت ناصي كالت: -كليله أدخل. هزيت راسي موافقة، سحبت الشال لفيته على شعري وحكيت أباوع للباب: -تفضل.

فتح الباب حيادر مبتسم يباوع لي وما يباوع لإيه الكاعدة على جهة. بيده صينية بيها كلاص حليب وكلينكس مرتب بطريقة حلوة. إجه يمي وهو يحجي: -ها شلون صرتي؟ -الحمدلله بس توجعني فجأة تخليني ودي أصرخ. قرب الطبلة يمي خله عليها الصينية كال: -إي غير كسر، قابل هين. اشربي هذا الحليب دافي. هزيت راسي موافقة مدنكة أباوع للصينية وهو طلع بس سد الباب، إيه غمته سكتت أباوع لها رجعت للتليفون.

شربت الحليب ومسحت حلكي. إيه وحدها قامت جابت الأغراض الأغسل بيهم. غسلت ورجعت شربتني علاجي، وتمسح بوجهي من الماي. عدلت نومتي وغطتني، خلت فراشها كدام جربايتي. -لا إيه روحي يم زوجك. أني إذا احتاج شي أراسلج لو أتصل عليج. ضحكت حيل تهز بأيدها وتحجي: -هههههه شوف هاي البطرانة. يا زوجي؟ بنتي طلقني باليوم اللي لزمني بيه بالجامعة وما لحكت أحجي لأهلي. أنتِ ندعمتي وهسه باقية لخاطرج. والقرآن لو ما معزتج دقيقة ما أبقى هنا. فكيت عيني

بصدمة وهي تضحك هزت ايدها: -أي لعد شنو حسبالك الهسه باقين سوا؟ ترى حجيت هيج كدام رويدة حتى ما تبقى محتارة. خطية كلتلها متصالحين ومتفقين نبقى سنة. -لا تجذبين إيه، صدك عود شبيه شبيج؟ والله يحبك. -دروحي شكد بطرانة يحبني شيحب ما تكللي؟ وهو تلعب حتى روحه من يجي يمي لأن يدري يدري مو أله لا روح ولا قلب وأغمض عيوني من يجي يمي. غزل سكتي سكتي لا تخليني أسب أهلي وأهله.

حجت بعصبية سكتت ومدري شبيه ضميت روحي بالفراش ودموعي نزلت. البنية ظالمة نفسها ومتحملة لخاطري. حسيت بروحي حمل صرت عليهم. مسحت دموعي أفكر أول ما أكعد أخابر رويدة يجون يخلوني بالأقسام الداخلية أحسن من ما أبقى هنا وإيه حايرة بيه. شوية وسمعت إيه كالت: -غزل نمتي؟ غمضت عيني ساكتة ما أريد أحجي. رجعت حاجتني هم بقيت ساكتة. حسيت بيها يمي، خلت علي بعد غطا وهي تحجي بصوت ناصي: -كون برجلي أبو المثاليات الكسر ولا بيج.

غطتني ورجعت مكانها. شوية وأسمعها تحجي بهمس. قلبي انتفض من استوعبت تحجي ويا حبيبها. رغم حجيهم ما بيه ولا كلمة سخيفة بس بقيت أرجف من الخوف. كالتله:

-ما أكدر أعوف البنية لو ما أني ما يعوفها حيدر بالجامعة وترجع وحدها وتندعم. إي يا عمري شسوي لعد أصبر وياي صار سنين صابرين ومتحملين بقت على هالاسبوعين، بس تكدر تعتمد على نفسها أروح لأهلي. ههههه لا والله أنام يمها بغرفتها بابا حيدر ما يطخ الحرام لا تغار حتى بوجهي بعد ما يباوع. هههه إي بس الك بس الك يا روحي يا عيوني أنتَ.

هي تحجي وأنا جوه الغطا أرجف وأفز على دفعة الباب. هي شهكت فازة ووكفت على حيلها. أباوعلهم روحي رايحة. شغل الضوء واكف بباب الغرفة عيونه حمر يباوعلها بعتب وأيده ترجف وهي رأسًا قفلت التليفون وتباوعله بشموخ. دنك وكالها: -لمي ملابسج خلي أوصلج لأهلج. -ما أروح خلي غزل تصير زينة. -تحركي! صيح بعصبية وضرب الباب. شهكت فازة وخايفة وهي تباوعلي وتباوعله بحيرة كالتله: -شبيك أنتَ البنية منا.

-دام تعرفين البنية منا ما استحيّتِ تحاجينه يمها ما خجلتي؟ حمدي ربك ما الي حق عليج بعد وما أكدر أمد أيدي أحممدي ربك. -إي ألف الحمدلله يله كافي روح. إيه تحجي وهو يشيط يريد يضربها ويلزم روحه. صيح بعصبية ومد أيده عليها فقد جرها من شعرها طلعها من الغرفة. إيه تبجي وتصيح وتغلط عليه وأني بالغرفة لا كادرة أوكف ولا كادرة أسوي شي بس دموعي تنزل وأسمعه يصيح:

-ولج ما قصرت بشي وياج. شي واحد رِدته. شي واحد ما تخونين بس چلبة چلبة ما صنتي اسمي ولا سمعتي. ولج استحي أدخل بالجامعة من وراج. وإيه صوتها تبجي وتصيح: -تستاهل تسستاهل. ألف مرة كلتلك طلقني طلقني ذبحتني يابه ما أريدك ما أريدك شجلبت. -وأنتِ منووو الرايدك منووو؟ لو ما أبوك أنا أباوعلك. لج تورطت بيج تورطت. سديت إذني أبجي وهم واحد يطلع سوالف الثاني. اندفع الباب ودخلت إيه وجهها أحمر وعيونها دم مبدلة وجنطتها بأيدها. بجيت حيل:

-لآ ترحين إيه لا ترحين. اجت يمي مسحت دموعي وأني مجلبة بيها وأبجي. باستني براسي حيل تهمس صوتها رايح: -أجيج والله شوكت ما تحتاجيني أجيج بس ما أكدر أبقى بعد. -لااا لا عفية، حيدر عفية لا تخليهاا حيدر.

أبجي وأصيح مجلبة بردن البشت مالتها. مدت أيدها مسحت خدي وراحت وأني مجلبة بالردن. سحبته مني أصيح وراها وطلعت بدون ما تلتفت. فقدت أبجي بحركة وأصيح وراهم. مديت روحي أريد أنزل ومن حركت رجلي صرخت بكل صوتي أحس روحي وصلت السابع سماء ورجعت من الوجع. متت ألف مرة بهالحظة. لا كادرة أرجع ولا واصلة للكاع.

حيدر: شمرتها بباب بيت أهلها ورجعت وكفت بباب بيتنا. طفيت السيارة وبقيت كاعد بيها. طول هالسنين عشت مثل بلاع الموس لا أكدر أنفصل ولا كادر أتحمل وجودها وأنا أعرف بيها عاشكة غيري. لمحت كذا مرة لأبوها وشفت رده بعتب وفعلًا هو صاحب فضل علي ولو ما هو ما صرت أنا الدكتور حيدر ولا وصلت الوصلتله. كلشي حققته بفضل الله وبفضله.

بس الشي الما أكدر أسكت عليه تخون وهي على ذمتي. دنكت راسي روحي محتركة. دخلت السيارة للكراج ودخلت للبيت. أسمع صوت غزل وبجيها. كعدت على الدرج ما الي طاقة حتى أحاجيها. مسحت وجهي ودكيت الباب: -غزل. ما حاجتني بس أسمعها تبجي. استغفرت ربي شايط وميت خجل من هشام إذا عرف بس أخته وياي بالبيت. -غزل خلي على شعرج راح أدخل. -لا تددخل لا تدخل ما أريد ما أريد.

صيحت تبجي. فتحت الباب بهدوء أباوع للجرباية ماهي. دنكت عيوني وأشوفها متكومة بالكاع مخليه أيدها بحضنها وتبجي عيونها دم. ركضت أريد ألزمها أريد أرفعها وهي تدفعني. شلتها غصبًا عليها ورجعتها للجرباية. منظر رجلها خوفني. فركت وجهي بحيرة: -وين أغراضج ها وين لازم نروح للمستشفى. فتحت الكنتور أسحب بملابس وهي تبجي نطيته إلها تلبس ما كدرت.

كعدت مهدود حيلي، بس أريد أركز وأعرف شسوي. لا البنية قابلة ألزمها ولا أني متقبل. وهي تبجي بحركة موجوعة، طلعت من يمها خابرت عمي، رجال خير ومن أهل الله. -الله يساعدك عمي، شلونك شخبارك؟ الله يخليك. عمي وليرحم والديك، كون تخلي أم محمد تجيلي للبيت. أي والله. والله أخت هجّام ابن خالي تدرس هنا، واجت يمنا وخطية ندعمت وهسه طاحت على رجلها. أريد آخذها للمستشفى ما أكدر وحدي. لا والله شسمه آية مريضة يم أهلها. أي والله ممنونك.

سديت التليفون ورجعت يمها للغرفة، شايطة روحها، تعص إيدها كد ما موجوعة. بلحظتها تندمت. ما تحملت وسكتت لخاطرها. اجت زوجة عمي، لبستها ولازم أني اللي أشيلها وهي تبجي وتصيح. -حرام أنتَ تلزمني، بس آية مو حرام؟ خزرتها بس أريد تسكت، ما أريد أحد يعرف الموضوع. بعدين عود أحجي مو وقته. جبرتها ورفعتها، خليتها بالكرسي وأخذتها صعدتها بالسيارة. روحها راحت لمن وصلنا للمستشفى.

غزل: مسحت دموعي، خف الوجع ويا المسكن والدكتور يرزل ويحجي عليَ لأن ما انتبه. كال: -أقل ضربة تخرب رجلج ويومية عملية. ليش شلعان القلب هذا من البداية؟ وديري بالج على روحج مو أحسن. أشهك ساكتة بس صوتي مختنك وبلعومي محتقن. طلعنا من المستشفى باوعت للمرة. -خالة عفية، أنتِ شيليني بس ساعديني أني أصعد، ما أريد أحد يلزمني. -يا يمه والله ما أكدر عندي سوفان. حيدر حيدر يشيلج هم مثل أخوج. ضربت إيدي بيد الكرسي المتحرك أحجي بحركة.

-ما أريد ما أريد. آية جانت هي تشيلني. وهو بدون ما يهتم اجه علي وخله إيده منا ومنا ورفعني من الكرسي. بجيت وأحجي بخنك. -حرام راح أدخل للنار، والله حرام. حجه هو بحسرة. -وعليَ هم حرام، مجبورين. عافني يم السيارة ورا رجلي ممدودة على الكشن وظهري مسنود على الباب. -ها مرتاحة؟ مسحت وجهي أهز براسي إي. دار صعد وهي صعدت يمه. رجعنا للبيت نزلني وأني أحسب بالذنوب. كال بابتسامة. -لعد مو جنتِ تلزمين إيدي غزل؟ شو ما كلتي حرام؟

-إي بس مو تلزم ظهري ورجلي منا. هاي حرام. هز راسه موافق وماخذني على كد فهمي وقناعتي اللي جنت هيج معتقدتها. غطتني المرة وعدلت فراشي، نطتني ماي وهي تسأله على آية. بقى ساكت. كالتله وصلني، ما قبلت تبقى باوعلي. -نامي غزل ولا تخافين، هاي بيتهم قريب أوصلها وأجي. نزلت راسي للمخدة ساكتة وشهكة البجي بعدها ببلعومي. حيدر: زوجة عمي تباوعلي بشك. وصلنا بباب بيتهم كالت. -حيدر شو ما أدري شلونه وضعك؟ بيك شي؟ -لا عمه ماكو شي.

رادت تنزل وطلع عمي. نزلت أسلم عليه كالتله. -شوفه شوفه، ترا ما أدري شبيه. وعمي چلب إلا أدخل. -والله البنية وحدها، غير مرة الوكت متأخر راح تصير بالثنتين. -ادخل بويه ادخل، ربع ساعة وروح. انحرجت دخلت وياه للاستقبال، مشغل لاله والكتاب مفتوح وباقي الكتب مسفطة بطريقة حلوه. كال. -شبيك شنو المضايقك؟ سكتت مدنك وحجت زوجته. -والله يا حيدر حاسبينك وليدنا، اليقهرك يقهرنا. -الله يخليج عمه تسلمين.

وفعلًا هم هيج. حجيتلهم انفصالي أنا وآية بدون ما أذكر الأسباب، فقط ما متفاهمين. وهاي البنية عندي، أخاف أهلها يعرفون بيها وحدها يمي، وأخاف ياخذونها وتنحرم من الكلية، وهو الحادث اللي صار كله بسببي. كال عمي.

-حيدر بويه، مرات البشر يعرف شنو الحلال وشنو الحرام، ويحرفه ها على أبو عادي مجبور، وهو هالحجي ما يوكل خبز. كله يتسجل، لا العادي تفيد ولا المجبور تفيد. أنتَ أصلًا وجودك ويا البنية بنفس البيت وحدكم حرام، لأن تحل عليك والشيطان شاطر. -أستغفر الله عمي، شتعرفني سرسري ساقط ما أخاف الله؟ -لا حشاك. بس ما يصير، مو بكيفك. لا يجوز مكوث المرأة مع رجل أجنبي حتى لو كانت هذه الخلوة من أجل العبادة. بويه، أبعد عن الحرام أبعد.

دنكت راسي وزادت حيرتي. -عمي يعني مجبور، البنية متكسرة أساسًا، لازم أساعدها وألزمها مو بس أبقى وحدي وياها. خزرني عمي ما قابل حيل يستحرم. -حيدر تضحك على روحك؟ أنتَ مجبور شنو؟ والله وصلنا الزمن يعرفون الحرام والحلال ويحرفونه الغير طريق. -أكلك حيدر عمه، ليش ما تعقد عليها؟ هم تساعدها وتلزمها بلا حرام وهم حلال كعدتها يمك، وهم يجوز تتفاهمون وتصير الك. وكفت على حيلي أعصابي ترجف. -لا إله إلا الله عمه شتحجين؟

البنية جايه تدرس تدرس، أمانة يمي. يا عقد شبيكم. عفتهم وطلعت، الدنيا طالعة من عيني. أسب بروحي وبآية وبالساعة اللي عرفتها بيها. رجعت للبيت محتار وروحي طالعة. نمت بالاستقبال الخارجي، خفت حتى أروح الغرفتي. غزل: كعدت الصبح مثانتي تريد تنفجر، أريد أروح للحمام ومحتارة شلون. بس ردت يجيبلي الكرسي المتحرك وأنا أساعد نفسي أصعد وأدخل للحمام. دك الباب صوته يحجي همس: -غزل كاعدة؟ لبست حجابي بسرعة وحجيت: -أي. دخل مبتسم. -صباح الخير.

دنكت ساكتة، أخجل أكله أريد أروح للحمام. گال: -أجيبلك مي تغسلين. حجيت بخجل، كوة الكلمة تطلع من عندي: -أريد أروح للحمام بس انطيني الكرسي. رفعت راسي، يباوعلي بحيرة. هز راسه موافق وطلع جاب الكرسي واجه يريد يشيلني. -لا لا ما أريد، أني أصعد. -غزل رجلك مو زينة.

درت وجهي، ما أريد أبجي تعبت. تحسر، سحب الكرسي لبعيد وطلع من الغرفة. بجيت وكل شوية أريد أخابر رويدة وأحجيلها. ربع ساعة أني محموسة بمكاني، انفتح الباب حيل، شهكت أباوعلها وأبجي وهي تضحك وتصيح: أيه: اجيتك يا حلو اجيتك. حضنتني تبوس بيه وشالتني للكرسي. أخذتني للحمام واني أحجي أحجي أحجي وأعاتب لأن عافتني وهي تضحك مكيفة. كتلها: -راح أخابر رويدة يجون ياخذوني. -نجبي لا تصيرن حمارة، تعوفين الجامعة يعني؟

وخطية رويدة مكيفة بيج تريد بس تتخرجين. -ما تشوفيني متكسرة وين أكدر أداوم. -تكدرين ترا تكدرين، بالكرسي المتحرك أبو المثاليات ياخذج. -لج أيه حرام يشيلني هو، أمس كتله أريد أيه هي تشيلني. -أي عفية عفية، حسسي خسر إنسان ما يتعوض، خلي يحس بالضياع بدوني. -أهوو أيه شبيج؟ رجعي. -دروحي بابا دروحي، الأسبوع اللي يجي حبيب الروح يتقدملي. -عزززا، صدك تحجين؟

تضحك، بدلتلي ورجعتني للمطبخ. سوتلي ريوك واجت توكلني وتسولف شلون أبوها متخبل من طلاقها وكلهم معترضين. كالت: -وهسه محد يدري بيه هنا، حسبالهم رحت للجامعة. -شلون عرفتي محتاجتج؟ -راسلني أبو المثاليات، همزين ناسيه ماضاربته بلوك. -والله عيب أيه، باوعي كلش صرت ثقيلة. أريد أرجع لأهلي، رويدة تحتار بيه.

-دروحي شكد تتنعوصين. دخيل ربج هي رويدة مكيفة بيج، صيدلانية تريدج بس تكملين وتفرح بيج. تردين ترجعيلها وتكسرين حلمها، خطية ترا فكري بيها. -تبقين محتارة بيه، انتِ اليوم كدرتي تجين يمكن باجر ما تكدرين. تدرين مثانتي جان انفجرت كد ما محتاجة للحمام، من الليل ردت الحمام ونمت كوه. -ترا انتِ جبانة، خلي أبو المثاليات يخليج بالكرسي ويطلعج للحمام، بس يخليج على الحمام الغربي ويطلع شكو بعد؟

-أيه حرام، يكض ظهري ورجلي، منا أفخاذ شنو غير يذبوني بالنار. -دروحي على أساس ضامنة الجنة، ولو هو هسه يبيع مثاليات براسج ويكلج ما أطخ الحرام. -أيه لا تحجين عليه عيب لا يسمع. -ولج طلع من البيت قبل لا أوصل. بقت يمي ساعتين تضحكني وترجع تقهرني. كملت كلشي وراحت. بقيت وحدي مختنقة أباوع للتلفزيون بدون واهس، ما الي خلق أي شي. لحد ما اجه حيادر دك باب الغرفة ودخل بعد ما سمحتله. -شلونج؟ -الحمدلله.

خله صينية الأكل على الطبلة وقربها الي. -أستاذ أرجع لأهلي؟ رفع راسه باوعلي مصدوم. -ليش غزل؟ أزعجتج بشي؟ -لا لا بس بعد ألمن باقية، ما أكدر أداوم ولا اكو أحد يهتم بيه، وانتَ وأيه محتارين بسببي. أروح لأهلي والسنة اللي تجي أرجع. -لا ليش تضيع سنة من عمرج. الأسبوع اللي يجي تداومين بالكرسي المتحرك. -شلون يصير وأصلاً قاعة الدراسة بالطابق الثاني. -الله كريم منا للأسبوع اللي يجي. هسه تغدي، شلون سمج هذا يفيدج.

سكتت وهو كعد يفلس السمج ويخلي على التمن. واني أكل وألغي، لحيت بخصوص أيه وضاج، بقى ما يجاوب. أخذ الصينية وطلع. شوية ورجع بأيده الأغراض. غسلت خجلانة من نفسي لأن هو اللي يساعدني. من شربت علاج وماي، رأسًا احتاجيت أروح للحمام. دك الباب ودخل بأيده كوب چاي. -تكدر تجيبلي الكرسي؟ أني أصعد، عرفت شلون.

باوعلي ساكت محتار. جاب الكرسي ومد ايده يريد يوخر الغطا ويشيلني. ما لحكت الزمه، ملابسي مرفوعة. رأسًا دار وجهه فشلان واني ميتة. سحبت الغطا تغطيت وأنزل بملابسي. گال: -أعتذر. -بس بس، قربلي الكرسي، أني أصعد. -غزل ما تكدرين، تنضرب رجلك. حجه ودار وجهه يباوعلي يحجي بحيرة. -خابر أيه. فرك وجهه محتار. سحب الطبلة كعد عليها مقابلي. بلع ريقه يباوع لعيوني بحيرة. -ليش معترضة أنا الأشيلج وأساعدج؟

-جا غير حرام. وانتَ هم ما تريد تلزمني لأن تدري حرام، بس مجبور بيه. أدري بيك سمعت أيه كالت حيادر ما يطخ الحرام. غمض عينه وزفر نفس بحسرة. رجع باوعلي واني مركزة نظرتي وياه. بلع ريقه يريد يحجي متوتر. -غزل، أريد أحكي بس والله خايف أنفهم خطأ. -لا، احكي بلى، أفهمك صح أنا. مسح وجهه مترددًا يتلفت وما يدري منين يبدي، تحمحم: -شوفي، أساسًا حرام حتى أبقى وياج بنفس البيت وحدنا. شهقت بصدمة فاتحة عيني على وسعها: -حرام؟ حرام كلش؟

قول والقرآن. -إي والله. -يعني راح أدخل للنار؟ خليت إيدي على حلكي وقلبي يدق حيل، باوعلي بحيرة وهز راسه لا. -اسمعيني، خليني أكمل. نزلت إيدي أركز وياه بخوف، قال: -حرام نختلي وحدنا لأن أنا أعتبر أجنبي. -أحلف أحلف شلون؟ اوقف أستاذ، بعد ما جاي أفهم، خلي أسأل وشرح لي. سكت يباوعلي، رفعت إيدي أأشر على أصابعي: -هجام ابن عمتك، وأبو هجام عراقي، وأمك عراقية، يعني أبوك أجنبي وأنت صرت أجنبي بس عايش بالعراق وتحجي عراقي، ها هيج؟

صفن بوجهي ساكت، غمض يصبر بنفسه: -لا غزل، مو هيج، افهمي الأجنبي بمعنى غريب، يعني مو من محارمك، يعني ما بينكم صلة قرابة، يعني الشخص اليحل عليك، ها هسه فهمتي؟ -إي فهمت شوية، عبالي قصدك أنت أجنبي يعني من أمريكا. هز راسه لا وكمل كلامه: -لهذا السبب أنا حرام أبقى وياج بنفس المكان وحرام ألزمج، اكو حل واحد إذا صار عادي نبقى بنفس البيت وعادي أساعدج وألزمج مو حرام لا عليج ولا علي، بس صعب ها للعلم حل مؤقت يعني. ابتسمت

مكيفة ببالي راح يرجع إيه: -إي شنو هو؟ بلع ريقه، دنك وهمس: -عقد. -عقد؟ عقد شنو ما فهمت؟ رجع باوعلي ووكف على حيله، افتر مرتبك ورجع كعد على الطبلة مقابيلي: -غزل، عقد سيد بيني وبينج، وأساسًا ماكو داعي أحد يعرف، وشوكت ما تريدين ينتهي. فتحت عيني بصدمة من استوعبت اليحجيه: -شبيك هيج تحجي؟ عيب عليك. قام وكف وأنا أرجف مرتبكة وروحي رايحة، قال: -والله علمودج. -لا عيب عليك.

-غزل، ما جاي تقبلين ألزمج وأنجبر ألزمج وأساعدج وأنتِ ما قابلة، إذا صار بينا عقد ما يبقى حرام. -لاا والقرآن عيب عليك. -لج غزززل. رجع كعد كدامي، مسحت دموعي أرجف: -ما تثقين بيه؟ -أثق بيك أثق، بس عيب عليك. -ما جاي تفهميني.

عافني وطلع وأنا أتقطع بمكاني، ساعة أقول أخابر رويدة وأرجع، ساعة أتذكر كلام إيه عن رويدة وأتراجع، باقية ألوب بنفس المكان ميتة قهر، ساعتين واجت زوجة عمه دخلت، سلمت، كوه ساعدتني وأخذتني للحمام، بالألف يا علي كدرت لي ورجعتني للچرباية وكعدت لازمة ظهرها وتون. شوية وبقت تحجي نفس حجي حيادر وتحجي وتحجي، قالت: -الولد مصلي صايم، لا تدخلينه حرام يمه. -لا تحجين هيج، هسه أروح لأهلي ما أريد. -ولج يمه أنا شنو رايدتج ترحين؟

أنا أكلج الولد لكه الحل وهو عقد سيد لا يقدم ولا يأخر، هو بغرفته وأنت بغرفتك، فقط حتى تحل كعدتكم سوا وحتى من يشيلج من جربايتج للكرسي مو حرام. -وهسه أسبوعين ثلاثة تصيرون زينة بعد ما تحتاجين مساعدته، وهو أدور له على مرة هالشهرين أزوجه وتكعد وياكم، بعد ترجع الأمور مثل ما جانت قبل لا يطلك إيه. مسحت دموعي أباوع لها بشك ولزمت التليفون: -اوقفي خلي أقول لهجام. ونفتح الباب دخل حيادر يحجي:

-لا غزل، لا تفشليني ويا هجام، ما أريد يعرف، كتلج شي وقتي بين ما الله يفرجها، وهاي هي ما بلازم، عوفي الحرام بذمتي طبني وجع. أخذ تليفوني وطلع، أباوع لزوجة عمه بقت تحجي عليّ، روحي فرفحت وهي تكلي: -مصلي صايم وهسه نترس حرام. أسكت وترجع تعيدها: -مصلي صايم. -يله يله خوش كليله خوش. حجيتها وبجيت ضايعة، حسيت ما عرفت أتصرف وهي تبوس براسي وتكول: -علمودكم ثنينكم لازم هيج تسوون، لعد تبقون بالحرام.

وأنا نسطرت بس أريد أحد أحجيله، أريد تليفوني أخابر إيه أحجيلها تنصحني وهو أخذ التليفون وطلع، شوية ورجعت زوجة عمه يمي لبستني حرام الصلاة. ودخل وراها حيادر عيونه حمر وأعصابه، اجه يريد يخليني بالكرسي، دفعت ايده بزعل. -والله عيب عليك. حجيتها ومسحت وجهي، گال: -من ما موافقة ليش كلتي اي؟ غزل ما اجبرج انا، لا تحسسيني حابرج، كتلج ما تردين عادي. سكتت امسح بدموعي، وزوجة عمه تكله: -لا موافقة يله يله خليها بالكرسي.

رفعني من فراشي للكرسي وطلعني للاستقبال، سيد معمّم كاعد وبدأ يحجي، همست عمته بأذني: -كون من نفس راضيه، لان اذا العقد بس حجي يبقى الحرام حرام. غمضت عيني أحاول أرضي نفسي واقنعها وبدأ العقد، عيني بعينه. كمل السيد وهو غمض عيونه ساكت، رجعتني عمته للغرفة وهو اخذ السيد وراح.

كالت: "اني هم اروح"، طلعت وبقيت وحدي ألوم بروحي واكل باصابعي ندم، وساعة اكول لو حاجية لرويده، لو بس مسولفه الها وشايفة رأيها. نص ساعة وندك باب الغرفة، دخل حيادر يباوعلي تليفوني بأيده، خلاه بصفي كتله: -خاف هجام ما يقبل يمه، ورويده إذا عرفت تكلي ليش ما حجيتي. لم شفته الداخل حلكه كال: -غزل واليرحم امج لا تزيدينها علي، احس بروحي طاعن هجام بظهره، نار بگلبي. انسي انسي، كأنُ ما بينا عقد ولا شي، ولا بينا حرام.

سكتت من شفته يحجي بعصبية مقهور، حاولت فعلًا اتناسى وثاني يوم بس اجت آيه متت، احس بروحي مذبوحه لان ما حاجيه، رأسًا كتلها: -حيادر واني سوينا عقد. اختفت ضحكتها واني دموعي تنزل كالت: -عقد شنو ما فهمت؟ -مال سيد. فتحت عينها بصدمة وحجت: -عقد عليج؟ بجيت اهز براسي اي واحلف: -والله هو كال ما يصير أبقى وياج وحدنا وما يصير اشيلج من الفراش للكرسي ولا الزمج، آيه والله اني مو خاينه. اباوعلها على نفس الصدمة كالت: -أهلج يدرون ولج؟

-لا كال لا تگولين. -أستغفر الله والله ما أدري شحجي. -لا تكرهيني عليج القرآن. -دروحي اسب اهله اليكرهج شبيج لج؟ ترا انفصلت من عنده انفصلت، ولو متزوج واني على ذمته ما يهز شعره من راسي. -يعني يعني ما ضجتي من عندي؟ -لا طبعًا. -آيه حبابه لا تحجين لأحد، بس اصير زينه يخلص العقد واروح أقسام داخليه.

ابتسمت تطمني، بقت وياي ساعتين وراحت. گلبي ارتاح من حجيتلها، بديت أتقبل الأمر. مر اسبوع يطلعني للاستقبال وياخذني للمستشفى، ومن رويده تخابر انجبر اكلها، آيه تساعدني وورا المكالمة اشبع بجي، رغم فعلًا آيه كل يوم تجي ساعة لو ساعتين يمي من حيادر طالع بدون علم اهلها على اساس بالجامعة وتجي يمي. وهيج مستمره وياي تروح وتجي.

بيوم كاعدين بالاستقبال حيادر يصحح اوراق وباجر ياخذني وياه للجامعة، محاضراتي بحضني أراجع بيهن، وماده رجلي على القنفة واقرأ. راح للمطبخ ورجع بأيده كلاص حليب. -شكد جنت احب الحليب كرهته هسه. -هههه يله ميخالف، من تصيرن زينه عوفيه سنه كامله. شربت الحليب اباوعله، صحح ورقة يهز بأيده خله خطأ وصفر. وطبق الورقة وعافها على جهه. -ليش؟ رفع راسه باوعلي وباوع للورقة: -ما مجاوبة شي اعيدلها الامتحان. -عفيه عفيه صير خوش معلم. -معلم؟

-مدرس. -مدرس؟؟؟ -دكتور دكتور، الاستاذ الدكتور حيادر ابن عمة اخوي. ضحك. مديت ايدي على الهيتر اتدفئ، كلش بارده، سد الاوراق ووكف. گال: -يله تجين تغسلين اسنانج حتى تنامين، باجر تكعدين من الصبح. دنك شالني، عبرت ايدي حاضنه ركبته اخاف افلت من ايده، وهو بحذر يخليني على الكرسي، غسلت اسناني ورجعني للغرفة. -أريد أحضر ملابسي الأروح بيهم باجر.

وكفني يم الكنتور ينطيني، اختاريت فستان حتى سهل ما ينشلع گلبي باللبس، خلاني على الچربايه، غطاني باوعتله مبتسمه: -كلش شكرًا، اني حيل جاي اتعبك. ابتسم يباوع لعيوني. حيادر: طلعت من يمها بدون ما اجاوبها، رجعت أصحح الاوراق اريد اركز ما اكدر، متندم كد شعر راسي لان عقدت عليها، هي بكل لمسة بريئة وانا بكل لمسة أموت، من تلزم ركبتي، من تخلي أيدها على گلبي خايفه توكع من ايدي واخاف تحس على دكات گلبي المخربطة.

سديت الاوراق رجعت راسي ليورا مغمض عيني واستذكر اللحظة الخلت أيدها على رگبتي، رجعت اصابعي اتحسس مكان أيدها. شجاي اسوي بروحي؟ هي شايفتني شي وانا صرت اشوفها شي، استشعر لمساتها الرگبتي وروحي تروح، وعلى نفس الوضع غفيت ما حاس على نفسي وفزيت على المنبه. لكيتها كاعده قبلي. -صباح الخير، ها متحمسة؟ هزت راسها اي تضحك، تريكنا وكعدت منتظرة آيه تجي تبدللها وبدأ القلق واضح عليها. -انتِ بدلي تكدرين، انطيج ملابسج وبدلي.

-خاف ما اكدر وحدي. -تكدرين تكدرين. خليت ملابسها يمها وطلعت منتظرها بالباب. غزل: كدرت البس بس بشعور العجز اليقهر من احتار بشي، نزلت الفستان على رجلي للنص والباقي مغطيته بالفراش. كال حيادر: -ها كدرتي؟ -اي بس بعد. دخل باوعلي ابتسم كال: -هاي هي عليمن بعد تنتظرين احد يساعدج. -باوع عليك الله غمض وسدلي السحاب. راحت ضحكته بلع ريك وبلل شفايفه مرتبك، هز راسه موافق، اجه يمي بخطوات ثكيله باوع بوجهي. -يله جا شوكت تغمض؟

سحب نفس بقوة غمض، ابتسم وكعد بصفي، نطيته ظهري، تحسس ظهري يدور على السحاب، قشعر جسمي همست بصوت يرجف: -عيب عليك. ضحك: -ولج ادور على السحاب. -دور بس عيب عليك. -هههه غزل خلي افتح ما لكيته. -لاااا عيب عليك تفتح والله عيب، هذا هذا بالنص السحاب شبيك ما تشوف؟ -مغمض ششوف؟ رفع ايده ليفوك رأسًا صارت على ظهري، شهكت وهو وخر ايده بسرعة. -اسف بلغلط، عيب عليَ لزمت ظهرج بس بلغلط. -عفيه حيادر بدون لمس لان... سكتي

وهو كمل الجملة لان حفظها: -لان عيب عليَ مو؟ -اي. رجع لزم السحاب ورفعه لحد ركبتي، اصابعة صارن على رگبتي، غمضت عيني بعدت ركبتي على جهه، وكف باوعلي وجهه عرك، زفر نفس. ورجع ساعدني اكمل لبس الحذاء ولحجاب، يضحك ويحشش يحاول ينسيني عجزي، اخذني للقسم وانصدم منزلين القاعة كلها جوا، عافني بالقاعة وراح القسمة. رويدة: انطحنت طحن من القهر، أحمي منو وأعوف منو وألتفت لمنو وأنطي ظهري لمنو؟

أفاطم ورسول نهائيًا ما تأقلموا على الوضع، الطفل بس يبكي. عود أبوي سواله نقل وخلاه يداوم ويا منسة وحسن، وأفاطم لو تموت ما تسكت على سجود. وشام، آخ يا شام، توسلت بأبوي ترجع للمدرسة. أباوعلها وروحي تتقطع وهي تكله: -عمو والله حفظت الكتب كلها، خليني أداوم حرام والله حرام. -امشي ولي امشي. شام: بذمتك والقرآن ما أبريك الذمة ليوم القيامة. قام يريد يضربني، سحبتني رويدة وراها وسجود تصيح: -رجعها رجعها قابل شخسران؟

هذيج ببغداد وابنك رسول المدلل نقلته ويا جهالي. بعد بعد انقل بنت أخوك ويا زهراء وفضت راحت. رجع عليها يحكي ويتعارك وياها. بجيت عاجزة لأن البارحة حلمت بأمي تعاتبني على المدرسة. التفتت على صوت خطوات على الدرج، الكل سكت ورويدة عافتني وراحتله، بيده أوراق كالته: -ها هجام تريد شي؟ نزل بصفي، وقف يباوع لعمو حسين. رفع الأوراق وفتحهن، قال: -هاي أوراق نقلها وباجر تداوم. فتحت عيني بصدمة وسجود فقدت وصاحت: -لا ما تداوم.

دار عليها خازرها، سكتت وعيونها نطن بحركة حمر صارن وعمو حسين وقف يهدد: -أنت عم خال جد، أريد أعرف شنو ومتدخل بيها يا هو مالتك؟ أصلًا الأسبوع اللي يجي تتزوج كرار وتنطم، معليك مو أختك لا تدخل. أباوعلهم أرجف. دار وجهه عليّ وحكى بهدوء: -البسي شال وعباية وتعالي ركض. وبدون ما أفهم شي ركضت فوق وعمو حسين يصيح وراي ما اهتميت، مجلبة كل حيلي بهجام. لبست ونزلت، مخلي إيديه بجيوبه وواقف بالاستقبال وعمو حسين خابر عمو حيدر يصيح ويكله:

-هاي الساقطة بت أخوك لا تحترم لا تحشم تطلع وتديح بكيفها. مد إيده هجام سحبني من إيدي وطلعنا. قلبي يدق حيل والتفت أباوع لرويدة تباوع باستغراب. ابتسمتلي رغم استغرابها، مطمئنة وواثقة بهجام. صعدت بالسيارة وياه، طلع عمو حسين ورانا ويصيح انزلي. وهجام ما مهتم، فر السيارة وطلع، باوعلي قال: -ما تسألين وين رايحين؟ هزيت راسي لا. -ما تخافين؟ -ما أخاف من عندك.

-صاعدة سيارة ويا مخبل أعصابه فالتة، بأي لحظة يفقد ويأذي اللي يمه، كل هذا ما يخوفج؟ غمضت عيني وهزيت راسي لا أهمس وأرجف من البرودة: -أخاف من الكل وبس بيك أثق. -فتحي فتحي عاينيلي تعبتيني. فتحت عيوني أباوعله وهو يباوع للشارع ويرجع يباوعلي. وقف يم بيت نزل ونزلت وراه، افتر وقف يمي يباوعلي قال: -بعدج واثقة؟ هزيت راسي إي، باوع للبيت وباوعلي: -تدخلين؟ -وحدي؟ -أنا وياج، ها خفتي؟ -ما أخاف من عندك، كتلك أثق بيك!

ابتسم وأشر على الباب، امشي. مشيت خطوة، قلبي يدق حيل وأرجف، غمضت عيني وبلعت ريق. وقف وراي أحس بدفء جسمه صرت، مد إيده من وراي ودق الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...