الفصل 13 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
17
كلمة
6,717
وقت القراءة
34 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

وآنا بروحي حِزن ديرة ومَلامح خوف وحَرب چذبة، وحِلم تايه ونَهر ثالث حُفر خَدي غَريب بكاع مَتلمني چم ليلة اذب دموعي ع المامِش ولا ادري. شام: س.. سجود.

نطقتها أباوع لوجهه، بعد إيده من خدي ومدها بصفه، صوت الساطور من انسحب على الكاشي، وإيده الجوه راسي شوية شوية تنسحب، غمضت عيني بوجع ودك كلام رويده براسي. كوه رفعت إيدي ولزمت إيده، عافني وكام بعصبية والساطور بأيده، ضرب باب غرفة سجود. بجيت أصيح عليه وهو لا يلتفت ولا أنا القادرة أوقف على حيلي من الوجع.

وهو بكل قوة يكسر الباب بالساطور، طلع كرار يركض من غرفته، وزهراء طلعت ووقفت بباب غرفتها، وهجام يضرب بباب غرفة سجود لحد ما كسره. لزمه كرار من إيده اللي بيها ساطور وهو متخبل، يخنك بكرار وسجود تركض أجت تريد تفرغ كرار من إيده، بكل قوة ضرب كرار بوكس وشمّره لبعيد. دار على سجود وخنقها ويا الباب بأيد وحده، وإيده الثانية لازم بيها الساطور، وسجود تجر بإيده بس تريد تسحب نفس. بجيت أصيح راح يموتها وكلها تبجي، زهراء والجهال، وكرار بعد ما كام بقى بطيحته.

-هجااام عوفها عفيها عوفها. ولا يسمع ولا يلتفت، خانقها بكل حيله لحد ما ركضت منسه بنت سجود الصغيرة تبجي وتصرخ، تضرب برجليه، طاح الساطور من إيده وعاف سجود يباوع لمنسه. فاتح عيونه على وسعهن وكعد على ركبه، كوه يجر النفس ومنسه تصرخ وتضرب بوجهه، وهو على كعدته مستسلم إلها ويجر بالقميص من صدره مختنك، سد أذنه وصاح بوجع، وزهراء ركضت سحبت منسه سادة حلقها، وهو يصيح بخبال ووجع، منزل راسه وصياحه يوجع القلب.

زحفت وكل ذرة بجسمي توجعني، كاتمة صوتي وبس دموعي تنزل، صرت كدامه بس أريد ألزمه، وأحس بضربة من إيده على وجهي، شيّطت روحي، فتح عينه بصدمة يباوع لوجهي وللدم اللي نزل من خشمي، غمض عينه بوجع ويهمس بصوت ناصي: -أنا كتلتهم أنا أنا كتلتهم كتلتهم. مسحت وجهي أبجي ورجعت سحبت راسه لصدري أهمس بصوت يرجف: -لاا لا أتذكر رويده شكالت رويده كالت انت مو قاتل. ابتعد من صدري مختنك وبحة الصياح بصوته، يباوع لعيوني بعيون حمر ومليانة دموع، نزلت

دمعة من عينه وحكى بوجع: -والله قاتل. بجيت أهز براسي لا، وسجود من وراه تأشر لي: كومي أخذي للغرفة، وأنا ما قادرة أعين نفسي وإيدي من الوجع ذابحتني، كاتمة صياحي كوه على روحي. رفعت إيدي لوجهه مسحت دمعته، أباوع لعيونه، وخر إيدي يباوع للإيد الثانية الباقية بحضني وما قادرة أحركها، مد إيده عليها، صيحت بوجع وبسرعة سديت حلقي، روحي شاطت، خلى إيده على ظهري قومني من الكاع وباوع لزهراء بخزر قال لها: -عباية وحجاب.

وهي بدون ما ترد ركضت لغرفة رويده، دار عينه لسجود يباوع لمنسه الحاضنها أمها وتبجي، وحسن كاعد يم كرار، كلهم يباوعون لهجام بحقد، وهو ما شال عيونه من منسه، لم شفته الداخل لحلقه، نزلن دموعه وحكى بصوت يرجف: -ملاك. ومنسه حضنت أمها أكثر تبجي وتصيح: -ولي ولي المخبل.

دنك راسه بين إيديه، وأجت زهراء بإيدها عباية وشال، لفت الشال على راسي، إيدها ترجف بس تريد تسيطر ما تكدر، سحبهن من إيدها بنتر وهي ابتعدت خايفة، خلى العباية على راسي ولزمني من أكتافي يمشيني، رجلي ترجف ومن الخوف أدوس عليها وهي توجعني. من أتحرك خطوة كل جزء بجسمي أحس يصرخ من الوجع، طلعنا برا الساحة للباب الخارجي، عافني وكعد على جهة أحس مهدود حيله، سندت روحي على الحايط أباوعله وهو يهز براسه لا، ينتفض ويمحي اللي بذاكرته.

رجع باوع لي ووقف، حكى بصوت مبحوح: -ابقي هنا. افتر ورا البيت وسمعت صوت سيارة، افتر واجه يمي طبك ونزل ساعدني صعدني، ودنك يلم بالعباية على رجلي، سد الباب وافتر صعد بمكانه، حرك السيارة وأنا دموعي تنزل بدون صوت، مطرت الدنيا، شغل الماسحات مال السيارة رغم الساعة ٦ الصبح صارت ظلام من الغيوم.

طول الطريق ساكت لحد ما وصلنا للمستشفى، وقف على جهة وبقى كاعد يباوع لباب المستشفى ومخلي إيده على راسه، تذكرت كلام رويده من قلت لها ليش ما تحكين اله على غزل، قالت ما أريد يدخل مستشفى يتخربط، مسحت دموعي وحكيت بصوتي المبحوح والرجفة خانقتني: -هجام. التفت بفزة باوع لي يرمش بثقل ويباوع لعيوني: -أبقى كاعد بالسيارة أنا أنزل بس يشوفون إيدي وخشمي وارجع ما أتأخر.

هز راسه إي بسرعة ومغمض عينه، مد إيده اللي ترجف فتح المحفظة اللي كانت مشمورة بالسيارة بصف إيده، طلع منها فلوس تطشرن وهو بس يريد يسيطر ويسحب شي منهن، دنك أخذ منهن ومدهن لي يباوع لإيدي اللامتة لصدري، غمض عيونه بوجع، أخذت الفلوس منه ورحت بخطوات ترجف وضايعة، دموعي تنزل بحركة، تعبت من الدنيا من همها من انعدام الأمان من حرقة قلبي كل يوم من الضرب من الإهانة من وجودي بمكان ما مرحب بيه، مسحت دموعي وحاجيت ممرضة قالت:

تعالي على الطوارئ، رحت وراها ووقفت سرا وأنا روحي تلوب كوه واكفة على رجلي، باوع لي الدكتور وهز راسه ها، حاولت أحرك إيدي ما قدرت، قلت له: -طحت من الدرج يمكن إيدي وخشمي مكسورات. كتب ورقة وانطانيها واحد يوديني على واحد بغرفة الأشعة، واكفة وحدي بنية والموجودين كلهم ولد، وقفوا على جهة وخلوني أدخل. لابت روحي وأحس ضاق النفس بصدري، أريد بس ألحك أكعد ما لحكت، حسيت بروحي انركع راسي بالكاع بقوة وما حسيت بشي بعدها.

إلا على ضربات خفيفة على خدي وضوء بعيوني، فتحت بثقل شفت دكتورة واكفة كدامي: -الحمد لله على سلامتك. تحركت أحاول أحرك إيدي توجعني وما أقدر، باوعت لها ملفوفة بباندج وبيها كانيولا ومغذي، قالت: -الحمد لله ما عندج كسر فقط رضوض منو ضاربك؟ كعدت عدل أعدل بملابسي وأحكي بدون ما أباوع لوجهها: -محد طحت من الدرج. هي هم سكتت وما لحّت وياي، قالت:

-هسه بس يخلص تكدرين تطلعين، هاي حبوب بعد كل وجبة وهاي عصارة كل يوم تدهنين إيدك ورجلك وتدلكيهم وترجعين تلفينهم بس لا تلفينه بقوة بمرونته حتى ما تورم أكثر. هزيت راسي موافقة، رجعت تمددت ودموعي تنزل ساكتة وأباوع للمغذي وقطراته اللي تنزل، لش وقت لش وقت أبقى بهالعذاب، وصلت بيهن مرحلة يحاولن يموتني، باجر عكبه هم أبقى وحدي وياهن عندهن استعداد يحرقني وما يرفلهن جفن. هجام: شام.

التفتت فازة على مصدر الصوت، دق قلبي بخوف من شفته هجام واكف يباوع لي بتعب، تقدم يمي يباوع لإيدي ورجلي: -ليش نزلت خاف مو زين عليك. هز راسه لا: -ما بيه شي، شلون صرتي انتِ. باوعت له ساكتة ودموعي تنزل، مد إيده مسح دموعي يهمس بغضب من بين أسنانه: -بس خلي تروح منسه للمدرسة وأحرك سجود. فتحت عيني على وسعهن مصدومة، لزمت بإيده وأهز براسي: -لا تسوي شي. -أحركها. -هجام ورويده تذكر شنو كالت ها؟ -ما عليك.

-حتى أنا بلياك أضيع حالي حال رويده وغزل، حباب لا تسوي شي. مسح وجهه وابتعد وقف على صفحة يباوع، قلبي يدق بخوف، أباوع لغضبه شسوي وأقدر أوقفه شسوي. وينج رويده وينج، محد غيرج يگدر يوكف بوجهه. -هجام، ميخالف تتصل على رويده، أريد أحاجيها.** سكت ما يباوعلي. -هجام حباب، محتاجتها، شي خاص لازم أگول لها.** فرك وجهه وتقدم، طلع تليفونه، اتصل مرتين، بالثالثة رأسًا گالها: -ألو، شام تريدج.** عاف التليفون بأيدي ورجع لمكانه.

-ما أكدر أحجي يمك، أستحي حباب، بس شوية.** خزرني بغضب وطلع، ورويده تحجي بخوف: شكو ها شكو؟ بجيت وأريد بس صوتي يطلع. -عفيه رويده لحگي.** -أموت شام أموت، عفيه لا تهبطيني.** -ما أكدرله، تعالي والله ما أكدر، يريد يحرك سجود.** -يمه گـــلبي يمه، شصار شام شصار؟

-بس طلع من البيت سجود وزهراء ضربني رويده، فقدني وعيي وشمرني جوه الدرج حتى يگولن طاحت وما فزيت إلا على إيد هجام ومن سألني ما أدري بنفسي وكتله سجود خنگها، راد يموتها ومنسه من صرخت وضربته عافها وهسه يگلي بس تروح منسه للمدرسة أحرك سجود.** بجيت رويده تلطم وتصيح: -وين انتم هسه وين شام، حاجيني گـــلبي وكف حاجيني لا تسكتين.** -بالمستشفى.** -مستشفى؟ هجام جابج، بيج شي ها؟

عليج القرآن شام احجي، ما يجبر نفسه ويدخل مستشفى لو ما بيج شي قوي.** -ما بيه شي والله بس رضوض.** بجت تصيح وأسمع صوت غزل يمها وهي منتهية تبجي بخنك وتحجي: -شلون ألحك علي؟ شلون راح يروح من إيدي؟ راح يروح.** **غزل:** حاجي حاجي كليله غزل عندها عملية وتريدك، يردونك بالمستشفى محتاجة دم، أي شي أي شي يجبره يجي. **رويده:** شام شام، وينه نطينياه. -رويده، إذا إجه الكم أني وين أروح؟

سكتت رويده وصوت نفسها اليرجف بأذني، حجيت بصوت عالي أصيح اله، دخل يباوعلي بغضب، رفعت التليفون اله: -رويده تريدك.** **رويده:** ألو هجام، ألو مو أحاجيك، لا تشلع گـــلبي. -شتردين؟ -غزل اليوم عندها عملية وبس تبجي وينرادلها دم، لازم يطابق دمها ماكو، تعبت من الفره بالمستشفيات، عفيه تعال بلكي دمكم يتطابق.** -رويده، لا تجذبين عليَ.** **غزل:** هجاام عفيه راح أموت راح أموت، تعال ليش عايفني هاا ليش؟

**شام:** أباوعله نفتحن عيونه بصدمة ورجفت إيده بخوف، غمض وحجه بصوت يرجف: -ما تموتين غزوله، هسه أجي.** -أموت إذا ما تجي.** **رويده:** جيبلي شام وياك تساعدني بغزل، نكسر ظهري ترا. -رويده إذا تجذبين عليَ.** -ما أجذب ما أجذب هجام، تعبت وعيونك الأحبهن تعبت، بس تعال يمي روحي راحت.**

**شام:** سد التليفون وباوع للمغذي راح يخلص، ما بقى شي ينتظر وإيده على گـــلبه يدنك يعصر عيونه، واضح انزعاجه وواضح شكد مختنك، قبل ما يخلص عفته وكمت على تك رجل وإيدي حاضنتها على گـــلبي، باوعلي بحيرة وإجه بصفي مد أيده تشبث بيها بأيدي الزينه وأمشي بخوف وحذر، كوه وصلنا للسيارة، صعدني وفتر صعد، أباوع لبهذلتي، لملابسي، للعباية، للنعال البرجلي، تحسرت بقهر ورويده كل شوية تتصل وما يجاوب، تتصل وهو يغلس. سحبت

التليفون من يمه ورديت: -ها شام بشريني فدوه.** -جايين.** -لك الحمد ربي لك الحمد يا رب يا رب، شام عفيه لا تخلينه يمشي سرعة، مطر والسيارات تتزحلك.** -إن شاء الله.** -منتظرتكم، يله من اتصل جاوبي أنتِ هو يغلس.** -تمام.**

سدت التليفون رجعته لمكانه، سندت راسي على جام السيارة وقطرات المطر مخلياتها ضبابية، أباوعله زين ماخذ حذر ما يمشي سرعة وفعلًا السيارة تتزحلك، كوه مسيطر عليها، غمضت عيوني تعبانة بس أريد أنام، غفيت رغم كل وجع جسمي. حسيت على لمسات دافية بوجهي فزيت، أباوع لوجهه يضم بشعري جوا الحجاب ويعدل بالعباية، رجع الكرسيه گال: -راح نوصل سيطرة، شعرج طالع.**

رفعت إيدي أحاول أضم شعري وهو عيونه تراقب، من شافني أواجه صعوبة لأن إيد وحده رجع تقرب، فر وجهي علي ودخل أصابعه بحجابي يضم شعري وسحب العباية عدل غطاني زين، حضن وجهي بين إيديه وبابهاماته مسح جوه عيوني، رجع لمكانه وكمل طريقه. أباوع للساعة عبرت الـ11 ص، رجعت راسي ليورا أباوع للشارع مسافة وحجه: -احجي شنو بداخلج.** التفتت علي ما فاهمه: -شنو؟ باوعلي ورجع باوع للشارع بسرعة:

-احجي، أشكي، سولفي أي شي بداخلج، ابجي بس لا تصرخين.** **سولفيلي لا تكتمين، تختنگين وتصيرين مخبلة مثلي، تلومين نفسج وتتمنين لو حاچيه لو مسولفة حتى لو الغريب.** هو يحجي وأنا دموعي ينزلن، رجعت درت وجهي منه ما أريد أسولف شي، رجع سألني: -شنو أمنيتج؟ -تمنيت أكمل دراسه وأحقق وصية أمي.**

تمنيت أعمامي يسندوني ويعوضوني فقدان أمي وأبويه. تمنيت يحتضنوني وما يحسسوني باليتم، محد يحس بالكسرة اللي بداخلي من اجيتهم شاردة أدور أمان يمهم تالي أذوني ضعف أذية أخوالي. تمنيت مكان دافي أنام بيه مو مخزن، تمنيت من أكل محد يباوع للگمتي ويحسب وراي شكد أكلت، تمنيت أحافظ على نفسي ومحد يتحرش بيه مو من أنام أخلص الليل كل شوي فازة كد ما خايفة.

دنكت أمسح بدموعي وهو ساكت. رجعت اتصلت رويدة، لزم التليفون يريد يطفيه، بسرعة سحبته من عنده وجاوبتها. -ها رويدة. -تأخرتوا بالي يمكم، الطريق يخوف. -أي يمشي على كيف. -يله ماشي منتظرتكم!

سديت التليفون وهو وكف السيارة ونزل بالمطر. باوعتله راح لمحل على الطريق، باوعت للتليفون بس حركت أيدي على الشاشة انفتح. دك گلبي بخوف خاف ما يقبل. حركت الشاشة وظهرت التطبيقات. تصفحتهم بدون ما أدخل عليهم بس أشوف شنو منزل وشنو لا. باوعت للأستوديو الصور والتفتت أباوع ليورا بعده ما جاي. دخلت للصور.

بلعت ريق بخوف نفس رسوم الحايط كلهن مصورهن، كل رسمة صورة وحدة. أتصفح بيهن وأتلفت ليورا خايفة يجي. ماكو شي غير صور الرسم. طلعت من ملف دخلت ملف ثاني أريد أنزل للأخير وانفتح باب السيارة. شهكت فازة وراساً قفلت التليفون. باوعلي مضيق عينه، بأيده كوبين سفري مدلي واحد. عفت التليفون وأخذته. شمر علاكة حلويات يمي وصعد. سحب التليفون فتحه. دنكت عيني عرف وين جنت داخلة. رجعت أباوعله حرك ركبته يمنى ويسرى.

-يا ريت ترجعين تخافين من عندي وما تتقربين لأشياء تخصني. حجاها وعاف التليفون، بقى واقف يشرب نسكافيه وباوعلي اني بس لازمة الكوب. -اشربي تدفين. شربت بدون ما أباوعله، بس كملنا رجع مشى مسافة وگال: -لا، لا تخافين من عندي بس لا تتقربين زيادة ولا تبتعدين. باوعت بوجهه وحجيت: -قبل شوية سألتني عن أمنياتي عددتهم الك وهسه تذكرت عندي بعد أمنية ومهمة. -أمنياتج بسيطة. -وأمنياتك؟ -ما يتحققن. -ليش، ترا رب العالمين قادر على كلشي.

-شنو الأمنية اللي تذكرتيها؟ -أتمنى يجي يوم وتحجيلي كلشي، كلشي عشته وكلشي وصلك لهالمرحلة، ليش تقسي وأنت حنين، ليش تصيبك نوبة جنون وأنت عاقل، ليش صوتي يزعجك ويأذيك، ليش تكره أبجي. سكت متجاهلني الحد ما وصلنا. نزلنا بالمطر لازمته من أيده وأمشي خطوة خطوة أرجف. الباب الرئيسي مفتوح بس دفعة. وكفت رويدة قاعدة على كرسي ومنگعة كلها بچت واجت ركض الهجام فاتحة أيديها حضنته تبوس بيه وتبچي وتعاتب.

-شوصيتك أنا شوصيتك هيج تسوي بيه تشعل النار بگلبي وأنا بعيدة تخليني لا أني للسماء ولا أني للكاع ليش هيج تريد تموتني. تبوس بوجهه وتحجي تنكعنا جوا المطر وهي فاقدة. خله أيده على خدها يهديها. التفتت شافتني ورجفت شفتها مختنقة. ساعدتني دخلت جوا. ملابسي متبللة وهي مبللة. خجلانة من منظري ومن الموجودين. اجت بنيه بأيدها ملابس.

دخلتني رويدة للحمام ودخلت وياي ساعدتني أبدل. كعدت هادئة أباوعله غسلت ملابسي وإحنا بالحمام خلتهم بالنشافة وباوعتلي. -آسفة عفتج وحدج كل الصار بيج بسببي. -لا قابل تبقين طول عمرج واكفة تحرسيني، شلونها غزل صدك عندها عملية؟ -لا جذب غير بس ردته يجي روحي راحت، كومي يله. كمت طلعت وياها عمو حسين كاعد والولد حيادر كاعدين بالصالة. فتت ويا رويدة أريد أدخل يم غزل وعمو حسين نتر. -حريشي يصيبج، بحلگج عظم ما تسلمين؟

رجعت خطوة ليورا وأباوع للغرفة ما أريد هجام يسمع. ابتسمت ودموعي غدرني ونزلن. حجيت ببرود: -أسلم؟ على منو؟ عمي؟ لا لأن لو عمي جا وكفت وكلت ها شصاير وياج أيدج ورجلج ملفوفات ووجهج مورم شبيج منو محاجيج، وروح أهلي عندي استعداد أرفع عليكم دعوى بأقرب مركز ترا صبري خلص من زمااااان. غلط ووكف بعصبية يريد يم أيده. علي وكفت رويدة بوجهه. رويدة: حدك بوية ما كافي عليها الضرب اللي أكلته من مرتك وبنتك؟

ما تشوف نفسك ظلمتها لدرجة مستحيل ينغفر ذنبك؟ شوكت تعرف تتصرف شوكت يحن گلبك على دمك شوكت بس أريد أعرف شوكت نتشيم بيك ونكول أبونا ويانا وهي تكول تيتمت وعمي وكفلي؟ شووكت؟ دفعها من أيدها يغلط وحيادر ما قابل ويسكت بيه. فتنا الغرفة. غزل هجام بصفها كاعد على الجرباية وحاضنها لگلبه مغمض عينه. والفطيرة بس شافتني ضحكت وهي تكول: غزل: ههههه عديتج عن بعد التحقتي بيه. -شنسوي غرت من عندج شنو بس أنتِ مدللة ونايمة لازم ألحكج.

فتحت أيدها تأشرلي تعالي وهي نايمة على صدر هجام. تقربت أبوسها حضنتني بأثنين أيديها بقوة. هي تحجي وأنا أرجف من قربي لهجام ووجهي اللي راح يطخ برگبته. رجع راسه ليورا أكثر وجهه صار قريب من وجهي يباوع لعيوني. غمضت وابتعدت. رويدة تحاجيني وأنا أباوع لوجهه ولعكدة حاجبه المستغربة. سحبته رويدة من أيده حتى يبدل. نزع القميص انطاه الها. -غسلي ونشفي. -هاي ملابس حيادر. -ما أريد، غسلي نشفي وجيبي.

-هجام والله تتمرض شبيك حبيبي ألبس من حيادر على ما ينشفن ملابسك. -ما أريد. باوعتله رويدة بزعل وغزل تضحك وأنا عيوني على وشوم صدره. بس لمحني أباوعله درت وجهي وهو سحب المنشفة اللي جابتها رويدة لف روحه بيها. كعدت على جهه ساكتة. غزل: رجعت راسي لصدره فرحانة بس ما حضني مثل أول ما اجى. لزمت أيده خليتها على زندي أحجي بصوت ناصي أخاف من عنده. -هجام. -همم. -رجعت تكول بابا غزولة مثل قبل. -شوكت عمليتج ومال شنو؟ -ها؟ -هاا؟

-مو الدكتور كال لا مشتبهين ما تحتاجين بعد عملية، كال أنتِ حالياً يحتاج يتواجدون أهلج بقربج حتى نفسيتج ما تتأثر بس هي متأثرة شنو بالليل أبقى أبجي ورجلي توجعني أصرخ منها وهم عندي امتحانات تدري امتحاني اليوم راح عليَ بس شنو أستاذ حيادر كال يعتبر تأجل بس تصير رجلي زينة أداوم ما أعوف الدوام أصير صيدلانية وتفتحلي صيدلية مو؟ أجيبها منا وأوديها منا وهو ساكت غير لو تجي رويدة وتنقذ الموقف. أخيراً دخلت ووكفت

بالباب مستغربة كالها: -شوكت العملية ومال شنو؟ -يا عملية؟ -العملية اللي جبتيني علمودها. -هاااا تذكرت. -اااي! -ااي، أجلها الدكتور أسبوع عملية لرجلها. غميت كصتي أشرلها تعالي اجت يمه. هجام: ليش تجذبين عليَ چم مرة گتلج عليَ لا تجذبين. رويدة: أخاف عليك. حجيتها وفززني صوته بعصبية صيح: -اسكتييييي. باوعتله ساكتة وغزل فزت مبتعدة من حضنه. وكف على حيله وتقدم عليَ. -لا تجذبين عليَ رويدة لا تجذبين لا تخليني أفقد ثقتي بيج.

مسحت دموعي ورفعت عيني بعينه. -أجذب إذا هالشي يحميك من نفسك. رفع أيده بعصبية عصرهم بقوة وصيح داير وجهه يرجف ويرجع يباوعلي أحسه يتمناني عدو حتى يضربني. انفتح باب الغرفة ودخل الحنين أبوي يحجي. -شعندك تصيح عليهن شني؟ لحظة هي لحظة هجام اللي كدامي طفر ركض لزم أبوي. ركضت وحيادر مچلب بيه بس أريد أطلعه من أيده. دفعه لبعيد. أبوي خشمه طك دم صيح علي: -ارجع للبيت ما الكاكم أحرككم والله أحرككم.

حسين: أنجب لك مخبل اطلع اطلع ما أضل ببيتك أخذ بناتي وأطلع. -يا هنه بناتك يااااهنه أخواتي ما توصل يمهن. -أي بكيفك هيه بكيفك غصباً عليك أخذهن يا محكمة اللي ترضى يضلن ويا مخبل. هد هجام وكوه لازمته، حيادر طلع أبوي من الغرفة اللي زعل وطلع من البيت راجع لبيتنا وهجام يفتر يريد يكسر الغرفة وأنا وراه. -عافيه هجام اشش على كيفك أهدأ باوع راح طلع من البيت بس على كيفك.

كعد على أعصابه يلوب. اجى حيادر أخذه وطلع من الغرفة. كعدت أيدي على رأسي شسوي شهالحيرة. كمت يم شام أشوفها گلبي ممرود عليها. شوية واتصلت خالتي كالت جايه أشوف غزل. يا بيه شكد عيب من حيادر، صارله كم يوم يصرف وما يخلي شي ما يجيبه وفلوس عملية غزل ربع ما خلانا ندفع، كال لأبوي أنا السبب أنا اللي أعالجها وأبوي فشلني وكاله هاي هي بعد بكيفك. متت من الفشلة بيومها.

شام: والله رويدة حاولت كلشي أسوي بس بعد ما كدرت عذريني وعدتج وما وفيت بوعدي. سحبتها لصدري حاضنتها. -اسكتي يمعودة هو منو يكدر الهجام ترا مرات أنا ما اكدرله محد يوكف بوجهه مو زين أنتِ سكتي كم يوم. -ومدللته والله. -هههه. -والله حتى ضحك أضحكه. -شني تدغدغينه؟ -لا والله أحشش علي أطكطكهن براسه وشو يضحك أخذني الواهس بس من ضحك تمنيتج موجودة. -ضحك ضحك هيج مثلنا؟ -أي والله هيج هههههههههه وصوت عالي. -فدوة لضحكته كون سامعتها.

-يله ولا يهمج أضحكه الج بعد. -اممم أشوف أنا أخته وما أعرف أضحكه. -يحتاج تصيرين لوتيه مثلي. -هههههه، شام أحب روحج الحلوة شكد ما تعبانة تضحكين. -شسوي الدنيا جايبتني دفرات وأنا مكشرة بوجهه، ولج جذبت جذب ما أنزل الله به من سلطان. رويدة: يااا. -أي والله، من ما يقبل يأكل أكله رويدة كالت ذمة برقبتج ما تأكلين إذا هجام ما يأكل، شيسوي وكلتله رويدة كالت، شيحجي وكلتله رويدة كالت. جزعته فد مرة يمكن هسه كرهج من وراي.

ابتسمت ورجعت حضنتها صايرة بمعزة غزل. بعدتها من حضني ودك گلبي حيل وأنا أتذكر علاج هجام. -شام وعلاج هجام؟ -من ساعة أفكر بيه ما أدري وين راح أنا ضامته هنا بس من سحلتني سجود مدري رين طاح من عندي. وجعني گلبي خايفة بس ما ردت أخلي شام تقلق أكثر كتلها: -يله ميخالف هسه أجيب منا. كمت من اجت خالتي دخلت للغرفة سلمت على شام من بعيد وراحت لغزل كعدت يمها حاضنتها وتبوس بيها. -شجابج بهالمطر خالة؟ -بعد شسوي؟

بالي يمها، ما أقدر أبقى هنا. موسى عنده دراسة ما يحب يبقى وحده. باجر عنده عطلة. أجيت اليوم والله، كلت ليسر نروح، كال "يله". آية: هلا بيكم نورتونا، البيت الكم والعتبة الكم. رويدة: ابتسمت أباوعلها، صدك معدلة وترحب بالضيف. كمت وياها للمطبخ صبينا الغدا. إجه حيادر للمطبخ باوعلي مبتسم ويفرك إيد بإيد، كال: -هذا أخوج ما يبرد، شوفي أنا لابس قمصلة وحاضن الصوبة وأرجف. -ههه، متعود.

ابتسم وإجه ياخذ الأكل للديوان بدون ما يحجي ويا آية، وإذا يريد شي منها يحاجيني ويسمعها، وهي نادرة كلشي جاهز على أتم وجه. كملنا وصبينا النا بالغرفة يم غزل وخالتي وآية توالمن يسولفن، وأني محتارة بغزل وشام. ورا الغدا من شربوا چاي، آية أخذت خالتي لغرفتها تنام لأن تعبانة، وجابت فراش الشام تمددت شوية ورجعت يمنا كعدت. -تعبناج آية. -دروحي تعبتني، اسكتي، قابل شمسوية. -لا والله خجلانة منج ومن حيادر، ثقلنا عليه.

-ثقلي، خايفة على فلوسه؟ خلي يصرف شبيج أنتِ. شام: غير المفروض أنتِ تخافين على فلوسه، شو جنج ما تحبينه؟ رويدة: لطمت على كصتي، صارلي كم يوم أخجل أسأل آية شنو بيكم وليش متزاعلين، وشام من أول ساعة طكتها بوجهه. آية ابتسمت ساكتة وشام جلبت. -عفوًا إذا حرجتج، مدري شحجاني، راح أسكت. آية: عادي، عليمن حرجتيني؟ أي ما أحبه ولا يحبني، باقين سوا علمودكم ههههههه. رويدة: آية صدك تحجين؟

-أي والله، باليوم اللي انُدعمت بيه غزل متعاركين عركة من الزينات، الحقير ضربني، كسر الإيده إن شاء الله. غزل: اسم الله لا تدعين، نوب تنكسر صدك، منو يأخذني أمتحن؟ آية: دروحي أنتِ وامتحاناتج. شام: ليش هيج إذا ما متفاهمين انفصلوا. -يمعودة هو مجلب ذبحني بس خلي يطلك، أنا خلص. رويدة: آية خاف أحجي، خاف تزعلين، أنا حيادر أعرفه من زمان ذهب، مؤدب وأخلاق، ليش حتى تنفصلون؟ ليش ما تتفاهمون؟

-ما نتفاهم، ما ترهم، صار سنين لا أحبه ولا يحبني. -الحب مو كلشي، البنية شنو تريد بالزوج؟ احترام، يسندها، يساعدها تحقق حلمها وتكمل دراستها، بيت الها، مصرف، وأتوقع كل هذا حيادر موفره، وشخصية وشكل ودكتور. آية لا تبقين تركضين ورا الحب، لا تخسرين حيادر، ليش ما تحاولين تكسبينه؟ غزل: وعيونه ملونة، شبيج مخبلة تعوفينه؟ ترا والله حبيبج مو حلو. آية عليج العباس لا تعوفين حيادر، ولج البنات يحسدنج عليه.

-يمكن تكولن عليّ ما أستحي أحجيلنه كلشي، بس آني أساسًا ما عندي أحد أحجيله وأفضفض يمه، أنتُن أول بشر أشاركه، أول وحدة غزل وهسه أنتُن. بنات ما راح تفهمون شنو علاقتنا. شوفي هو من قبل الخطوبة أجيت وكتله أني أحب ومستحيل أتقبلك، أرفض عرض بابا لا تقبل. وهو من خجله من أبويه ما كدر يرفض، يعني من أول يوم زواجنا هو يعرف جسم عنده وكلب وروح عند غيره. مستحيل يتقبلني ومستحيل أتقبله، تبقى نظرته إلي بشك طول العمر. ما أدري إذا فهمتوني أو لا، بس كل اللي أقدر أكوله لو شكد ما بقينا سوا ما راح نتوالم، نهايتنا انفصال.

شام: زين انطوا فرصة أخيرة لزواجكم بلكي تتفاهمون. آية: أي أي هوه هيج سوينا، سنة إذا ما تفهمنا ننفصل. رويدة: الله يهديكم يا رب. ابتسمت ساكتة. شربت غزل علاجها وشام نامت. آية كالت رايحة أغسل المواعين. كمت وياها الدنيا صافية. طلعت للكراج أمسحه ونفتح باب الديوان. طلع يسر رأسًا، نزلت دشداشتي وهو بقى واقف بمكانه منزل عينه، حجه وهو مدنك: -السلام عليكم.

رفع عيونه باوعلي بنظرات ضايعة، يا ريت ما باوع، يا ريت ما رفع عيونه ويخليني أندل دربي وما أضيع أكثر. لا أني الرادته ولا أني المنزله عيوني. بلع ريق، يرمش بثقل. رفع عيونه ليفوك، باوع للسماء وللسطوح. رجع نزل نظره وحجه ببحه: -روحي يم غزل جيبي الماسحة أنا أنشفها.

هزيت راسي موافقة، سندت الماسحة على الحايط ودخلت من باب المطبخ، سديته وراي. آية تمسح بالطباخ مكملة غسل. وكفت على جهه أباوعله. إجه أخذ الماسحة من الحايط، لزمها مثل ما جنت لازمتها ورفع إيده يشمها. هز راسه لا. رأسًا شميت إيدي ما بيها أي عطر أصلًا مبللات. آية: عيونج تراقب. التفتت عليها منحرجة. -لا ماكو شي بس أستحي من عنده.

رفعت حاجبها تغمز. عفتها أريد أفوت لغرفة غزل، لكيت هجام يمها كاعد على ركبة يباوع لوجهه. دخلت وسديت الباب وراي. ما يباوعلي زعلان من عندي. مديت إيدي أغطي شعر شام النايمة. مسح على خد غزل ووقف يريد يطلع وفزينا ثنينا على صوت شام تبجي بوجع وهي نايمة. تقربت أريد أكعدها وبمجرد لزمتها فزيت من حرارتها. -مصخنة سودة عليّ، شام شام. وهي تبجي بخنك، تلزم بإيدها وسادّة عيونها بقوة. إجه هجام مد إيده على وجهه وباوعلي بحيرة.

-شربت علاجها؟ -أي والله انطيته الها. هجام: شام شام اكعدي. وهي على نفس وضعها نار، صايرة نار. كمت ركض جبت كمادات ورجعت. أخذهن هجام من إيدي، كاعد يم راسها وخر الشال من راسها وخله الكمادة على كصتها. صيحت تبعد بإيده، نزل إيدها. -جج اشش إيدج. -ما تحس على نفسها.

باوعلي ساكت، مد إيده على صدر ملابسها عاقد حاجبه. باوعت وياه، سحبهن على جهه يباوع فوك عظم الترقوة صاير أزرك على بنفسجي. بمجرد لمحة دار وجهه وغمض بغضب. أباوع لإيده نسدت بقوة متحلف. عاف الكمادة على راسها ومد إيده لإيدها الزينة يرفع بالردن وهم لكاها زركة وفزت هي مخروعة تجر بروحها وتصيح بصوت مبحوح: -عوفوني عوفوني عوفوني ما أريد أموت عوفوني.

لمها هجام بحضنه يسكت بيها ويمسح بوجهه وهي تبجي ومچلبة بيه تضم روحها لحضنه خايفة وترجف. استغربت حالة هجام وتقبله الشام وعدم اهتمامه للحلال والحرام. باوعلي وعرف نظراتي استغراب. وخرها من حضنه خله راسها على المخدة، چلبت بيه تهمس: -احميني احميني. غمض عينه وبلع ريق محتار. رفع إيده فوك إيدها نزلها يحجي: -ترستج ذنوب، لا تلزميني. وهي مجلبة بإيده، سحبت الكمادة من كصتها رجعت عصرتها وخليتها عليها. ابتعد ليورا

يباوعلها ويباوعلي همس: -تكسر كلبي. -أفدي كلبك الحنين. -تكول أخاف من الكل وبس بيك مأمنة. -لو ما شافتك مصدر أمان ما حجت هيج. -ما تدري بيه قاتل، لو تدري ما حجت هيج. -مو قاتل أنت. -قاتل ومجنون. -قنعوك بهالكلمات وخلوك تضيع نفسك وتضيعنه وياك. هجام يا روحي أنتَ ما كافي كل هالسنين. هز راسه لا وعيونه ما فارقت وجهه شام. -تذكرني بيها، صوتها من تصرخ نفس نفس. -اششش. باوعلي هجام. مديت إيدي أحضن وجهه، باوع بوجهي عيونه مدمعة ومختنك.

هجام: أذيتها، هم أذيتها، كالت مأمنة بس بيك وطكيتها. سحبت إيدي من عنده، كلبي دك حيل. -ضربت شام؟ هز راسه أي وعصر عيونه حيل بوجع. -ما أدري بالغلط صارت كدامي. رويدة، كلبي يحترك من أذكر مديت إيدي عليها. -ما متقصد وبالغلط. هز راسه أي كال: -بس أرجع أطردهم من البيت. -لا هجام. -ما أريدهم ببيتي جاي يأذونجن وأنتن ما تحجن. -لا بس كادرين على شام، من أني موجودة ما أخلي أحد يحاجيها. -تخافين أطردهم ويشتكون عليّ يرجعوني للمصح؟

سكتت أباوع بوجهه، أفتر تمدد على رجلي. خليت إيدي بشعره. -راح أروح أجيب علاجك من الصيدلية وأجي. -ما أريد. -ها هجام شنو متفقين! -ما يسوي شي. -يسوي يسوي، شوف شلون تغيرت، صرت تطلع وأخذت شام للمستشفى وتسولف وياي وتكول لغزل "بابا غزولة"، تدري شكد بجت وضحكت من كلتلها. ابتسم وهو مغمض، نزلن دموعه. مسحتهن إيدي على خده. -توجع كلبي هاي الكلمة. -لا تكولها ما بلازم، المهم راحتك يا راحتي.

رفع إيده لزم إيدي يبوسها. كام من رجلي باوع الشام وطلع. بقيت يمهن شوية. بدلت وطلعت أريد آخذ حيادر وأروح أجيب علاج هجام، لكيتة مبدل وواقف بالكراج. -حيادر وين رايح؟ تكدر تاخذني وياك للصيدلية؟ باوع للساعة، باوعلي خجلان. -والله رويدة مستعجل بالقرآن، ساعتين وأجي آخذج عادي؟ يسر: روح أنا آخذها.

التفتت عليّ مستغربة، طلع من الحمام وكف يم المغسلة وأني واقفة كدام باب المطبخ أباوعله. عدل شعره بأصابعه وطلع السيارته. طلعت وراه محتارة، أصعد كدام لو ورا؟ فتحت الباب الورا وصعدت. سكت ما حجه شي، وطول الطريق ساكت. نزلت للصيدلية ونزل وياي. فتحت التليفون أراوي صورة العلاج للولد، كال: -ما أكدر أنطيه الج هذا إلا بوصفة دكتور. -أي هو الدكتور وصفه النا والله بس احنا خطار هنا ونسيت العلاج بالبيت بغير محافظة. -ما أكدر والله.

إجه يسر يمي بسرعة، أخذ التليفون وتقدم كدامي يحاجيه. كلبي دك حيل من كد ما توترت، حسيت بدفو جسمه. جبرت نفسي وابتعدت للجهه الثانية وهو يحجي ويا الصيدلاني، ومن أحجي أنا الصيدلاني يباوعلي ويرجع يسر يحاجيه. شام: فزيت على صوت غزل أباوعله تلوب محتارة بروحها، وأني جسمي كله يوجعني، كالت: -شام عفية انطيني هذاك العلاج. كمت كوه انطيته، شربته وكعدت يمها. -شلون صرتي؟

برطمت ساكتة وضايجة. مديت إيدي على خدها أسكتها ودك تليفونها. سحبته وبس شافت الرقم صاحت "أهووو". -ها منو؟ -بس عليج الله مو تحجين يم هجام، هذا طالب وياي اسمه إسلام شالع كلبي. -شيريد؟ -يركض وراي ما يستحي. -ياا طيحي حظه شعنده، حضري حضري. وصدك حضرت رقمه، تغلط علي وتحجي شلون صار الحادث وتسألني شنو اللي صار وياي. حجيتلها على سوالف سجود. باوعت بوجهه. -غزل ميخالف أسألج شي؟ -أي اسألي. -ملاك منو؟

جانت مدنكة وبمجرد نطقت الاسم رفعت عينها فازة، عيونها دمعن وهمست بخنك: غزل: الله يرحمها. حجتها وضمت روحها بالفراش تبجي وأني ما فاهمة شي. رويدة: فرفحت ونشلع باب كلبي، ما يقبل ينطيني العلاج. احتاريت شلون أقنعه. -زين مصورة وصفة الدكتور وحتى الختم عليها عادي يصير؟

حجيت وأخذت التليفون من إيد يسر، طخن أصابعي بباطن إيده. ابتعدت أباوعله، سد إيده بقوة متوتر. طلعت الصورة شوفتها للولد وشلع كلب كلبي يله قبل ينطيني العلاج. أخذناها وطلعنا، هم صعدت ورا وهم سكت ما حجه شي. دخلت للبيت لكيت آية وشام وخالتي بالطارمة، شام تبجي وغزل صوتها واصل للكراج تصيح وتبجي. كلبي وكف. -شكو؟ شام: راح هجام راح لسجود. طاحت علاكة العلاج من إيدي وضاك النفس بصدري، أريد أبقى واقفة على رجلي ما أكدر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...