الفصل 12 | من 57 فصل

رواية نوائب شام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبــة ايلول

المشاهدات
16
كلمة
7,016
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

عقدت حاجبي، وقلبي دق حيل، وهو يبوس بإصابعي ويهمس. رفع يده الثانية يلزمني بها ويسحبها على وجهه يبوس فيها ويحكي بخنقة، كأنه شخص يحلم. هجام: ملاك.

أحس قلبي ان عصر عصر، مددت يدي الثانية على كتفه أوقظه، بس لما لمسته فز بخُرعة، قعد على حيله فاتح عينه على وسعها ويباوع للغرفة. باوع لي وأنا على نفس القعدة خايفة وما فاهمة، سند ظهره على الجرباية ولم رجليه لصدره، غطى راسه بإيديه وبقى مدنق ساكت. خايفة أحكي، ما أعرف شنو لازم أتصرف.

وقفت على حيلي وهو هم وقف وياي، راح على الميز يدور باستعجال ويده ترجف، يدور يدور يطيح الأغراض منا ومنا بعصبية. سحب الجرارة كلها طلعها وشمرها بالقاع بقوة، صرخت فازة، رفع عينه باوع لي بخزر ويتنفس بصورة مو طبيعية، روحي راحت. دنق سحب مفاتيح من القاع وطلع من الغرفة، أباوع وراه راح لوحدة من الغرف المقفولة، دخل لها وسد الباب وراه.

انتظرته ساعات وهو ما طلع من الغرفة، الخوف لعب بحالي لعب، وسجود بس تتأمر، وأنا من كثر ما مرتبكة أشتغل ساكتة، وكل شوية أصعد أشوفه بلكي يطلع وماكو. أيست، سألت سجود بلكي مخابرة عمو ورويدة، أسأل على غزل تطنش ما ترد. *** غزل: ونيت بوجع، روحي رايحة، رجلي نار مشتعلة أحس بيها مكطوعة. -اااخ يمه. آية: صحت صحت يا الله، ها غزل. -اااخ اااخ يمه، رويدة. -هسه راح تجيچ رويدة، دفتحي عينج يمعودة، أخذتي روحنا. -رجلي.

-شنو هسه هي صحت لو بعدها تهلوس عافية؟ شوفي الدكتور خلي يجي يشوف شنو وضعها. -شبيج آية شبيج؟ راح أموت. -اسم الله عليج، دفتحي عينج بله. فتحت بثقل، أحس عيوني مورمة، أباوع لوجه آية وأرجع أغمض وأفتح وروحي تتقطع من الوجع، جاي أنذبح. لمحت وجهه أزرق صاير، بجيت موجوعة وهي دنقت باستني من راسي، صحت أبجي. -رجلي ما تتحرك. -أي لا تحركينها بيها بلاتين. -جاي أموت من الوجع، وخري آية وخري، وين أمي؟

بجيت حيل والتفتت للجهة الثانية، حيادر واقف عيونه حمر، قميصه الأبيض مليان دم. -ليش عفتني؟ أنا وين أندل وعفتني وحدي. أبجي بوجع وحرقة، مسلوبة روحي، مسح وجهه وكوة يحكي مختنق. -رجعت لج. كل ما أصحى أكثر يزيد الوجع، لحد ما قمت أصرخ ما أقدر أتحمل أكثر، راح أموت. رجعوا انطوني إبرة ونمت. فزيت على بوسات بإيدي فوق الكانولا ودموع تنزل على أصابعي، بلعت ريقي بلاعيمي أحسهن يابسات ووجهي حسيت كله مورم، عيوني كوة ينفتحن.

وأسمع همس بصوت مخنوق وبجي. رويدة: فتحي عينج وحاجيني تعبتي قلبي، والله تعبتيني. ربيتج بألف آه وحسرة، حميتج بروحي، بنتي ولج أنتِ بنتي ما يوم حسبتج أختي، غزل يا روحي يمه حاجيني. -رويدة. -يا عيون رويدة يا روحها، فدوة أروح لصوتج. -اااخ رجلي ماكو، جسمي كله يوجعني، اااخ ساعديني رويدة عافية. راح أموت، رجلي ماكو رويدة رجلي قطعوها؟ -لا يمه لا اسم الله عليج، والله موجودة بس من العملية ما تحسين بيها. -والله ماكو ماكو.

رويدة: مسحت دموعي وكمت افتريت ولمست رجلها المتروسة شيّاش حديد مثبتينها ومنظرها ياخذ الروح، تلمست باطن رجلها بإصبعي وتقربت يمها بس ساعدتها ترفع راسها. شافت منظر رجلها وشهقت بصريخ تبجي، حضنتها لقلبي، روحي رايحة ومتمرمرة. كوة سكتت وتون من الوجع، يدها مجرحة ومخيطة، وجهها مزلغ وظهرها محكوك بالتبليط، متقطعة على وجعها وما بيدي شي أسوي.

آية أخذت أبوي وراحت للبيت، قالت له تعبان ما تقدر، بقينا بس أنا وحيادر. غطيت غزل من نامت ودرت عيني له. -شلونك حيادر، اعذرني حتى ما سلمت عليك. -الله يخليج رويدة الحمد لله، لا يابه معذورة بأي حال أنتِ. درت عيني أباوع لوجهه، شيطيب كسرها؟ شلون بيّ أدير بالي عليها وعلى هجام؟ يا كثر اللي ما هاد حيل قلبي. مسحت دموعي بيدي اللي ترجف، قال: -ما رحتي وياهم للبيت ترتاحين شوية وتجين؟ -لا ما أقدر أعوفها، خليني يمها، هي مو وياك؟

شلون اندعمت؟ دنق متحسر، خلى أصابعه بين حواجبه، مدنق راسه ورجع باوع لي بحيرة. حيادر: صارت لي سالفة وطلعت من الكلية، وبنهاية الدوام رجعت لها ما لحقت. أنا بالازدحام وشفتها شلون اندعمت، روحي تتقطعت على ما وصلت لها، وميت ميت شلون أباوع بوجهها وشنو أقول لهجام وهو مأمنها يمي. -الحمد لله على كل حال، قدر الله وما شاء فعل. دق تليفوني بالجنطة، درت سحبتها وبقيت لازمته أقرأ بالاسم ساكتة، خالة معقولة؟ -الو. -الو، رويدة؟

-هلا بيج خالة أي رويدة، رويدة. -ولج شبيها غزل؟ -حادث والله وهي طالعة من الجامعة. -لا توقفين قلبي، شلونها؟ -شلونها خالة شلونها شحجيلج، تارسين رجلها شيّاش خالة أختي متكسرة، وأنا مو كد هالحمل تعبت وروح أمي تعبت، متمنيتها موجودة وتشيل من حملي. أحكي وأبكي، تعبت من القوة الهادة حيلي، وأسمع خالة تبكي وصوت يمها يقول لها: "اسألي بأي مستشفى".

انطيتهم اسم المستشفى وسديت الخط، قمت من حيادر دخلت للحمام بجيت بخنق بدون صوت، لحد ما ارتاحيت غسلت وجهي وطلعت. حيادر نايم على الكرسي، رجعت قعدت يم غزل، وكل ما أباوع لوجهها أبكي. مربيتها بتعب، شبعت كتل حتى أحميها وأخليها تكمل دراستها، حلمها الصيدلة ووعدتها أخليها تحقق هالحلم وهسه أحس راح يضيع من يدها. ساعتين واجه أبوي، وآية خطية محتارة بينا. آية: شتقولين لو تروحين للبيت ترتاحين وتنامين لك ساعة وتجين وأنا يمها؟

-لا هسه هنا أنام شوية. حكيت وأنا أباوع لوجه آية، شفتها مشكوكة وصفحة خدها أزرق صاير، ومن اجت جايبة أكل ما انطت زوجها. تحسرت وخليت راسي على حافة القنفة أباوع لوجه غزل، هستوني غفيت وفززني صوت التليفون. تحمحمت ورديت. -الو، ها خالة. -بالمستشفى احنا. -وين يا طابق؟ هسه أنزلج. قمت لبست العباية، سألني أبوي: ها؟ -خالتي اجت. أخذت التليفون وطلعت، لحقني حيادر. حيادر: اوقفي رويدة، شنو قالت؟ وين هي؟ أنا: ما أدري، هسه أشوفها.

مشينا أنا وياه واتصلت على خالة، لمحْتها وقلبي دق حيل، عبالك شايفة أمي. أشرتلها من بعيد ودموعي نزلت، وهي كوه تمشي، سمنانة حيل وتعبانة. وصلت لها، فتحت يدها، ضميت روحي لحضنها وبجيت مختنقة وهي تبجي. الخالة: يمه غزيلة، يمه. ابتعدت من حضنها، روحي متقطعة. لمحت أحد وراها وما رفعت عيني وشفت وجهه، بس من صوته اكتفيت وعرفته يسر. سلم على حيادر وأنا مدنقة، أشوف بس بنطلونه ويده والمحبس بالبنصر. أبد ما رفعت عيني لوجهه.

عيون الباعتني ما أريد أشوفها. أخذت خالة من يدها، دخلنا للغرفة. بجت بس شافت غزل تبوس بيها وتبجي. طلعوا هم من الغرفة وبقينا بس أنا وياها وآية وغزل نايمة. مسحت وجهها ورجعت لملامح القسوة، هي هيج طبعها. قالت: الخالة: هجام وينه؟ أنا: بالبيت ما يدري، خفت أحجي يموت قبل ما يوصل الغزل. الخالة: هذا الولد شبيه وتالي وياه؟ خلص عمره على هالحبسة، شنو سالفته؟ أنا: كلنا نعرف سالفته خالة، حسبنا الله ونعم الوكيل بالكان السبب.

الخالة: لو ما أنتِ وفهاوتج ما وصل هيج. فززت قلبي، باوعت لها وصوتي رجف: أنا مو فاهية خالة، صغيرة ترى، صغيرة وشلت مسؤولية رجال مريض وطفلة، وصرت مسؤولة عنهم بيوم وليلة. ما درتي بالج علينا أنتِ خالة؟ مو نجيج شاردين وتشمرينا بالترك؟ مو جنت أخبرج وأقول لك جار عليّ الوقت وما لي غيرج، وتسدينه بوجهي. يا هو الأجه وقال ضحكوا عليج وأنتِ السبب؟ جا ما وقفتوا أنتم ويانا؟ ما صرتوا حنينين وساعدتونا؟

مو بس طاح هجام كلكم سحبتوا يدكم وابتعدتوا، كلكم صحتوا أي صدق صار مخبل. كافي فدوة كافي، لا تخليني أحجي الحجي اليزعل. عفتها وطلعت، روحي جاي تحترق. شنو بيدي؟ شنو الأسويه؟ قابل مرتاحة بالصار؟ ما جاي أعض أصابعي ندم، كل يوم أتذكر نظرات الاتهام بعيون هجام وروحي تشتعل. شقد ظالمة الناس إذا تغلط ينسون كل شيء زين ويبقون طول العمر يذكرونك بغلطك، هجام نسى وهم ما نسوا.

مسحت دموعي، افتريت بمكان أظلم، قعدت بالحديقة، لافة روحي بالعباية. اللهي أنتَ أعلم، الطف بحالي وحالهم، ما لي غيرهم ومالهم غيري. أرجف برودة وقهر، سكتت أباوع للفراغ وأتنفس بقوة، بس أريد الحسرة اللي بقلبي تروح. ركزت لمحت أحد واقف بعيد عني ومنطيني ظهره، بس عرفته يسر. قمت أمشي وهو أحس بيه أجه وراي.

دخلت للغرفة، كلهم قاعدين ويحجون ويا غزل اللي بس تبجي، وخالة كل شوية ترزل أبوي بصورة غير مباشرة وهو يبلعها ويسكت. كل هالوقت ما رفعت عيني ولا شفت وجهه يسر، حرب أحارب عيوني ما أريد أباوع له. ومن حاجاني حيادر وهو واقف بصفه، صارن عيوني عليه وما قدرت أشيلهن. دق قلبي حيل لملامح وجهه اللي ياما وياما نرسمن ببالي، ياما ليالي حلمت بيهن. مدنق عيونه وأبد ما رفعهن، أحفظ كل جزء بوجهه، حواجبه، رموشه، خشمه، لحيته. حيادر: رويدة.

فزيت أباوع له عاقد حاجبه، قال: روحي ويا خالتج للبيت ارتاحي. أنا: لا ما أروح، روحوا أنتم، أنت هم تعبت روح. شقد حاولوا وياي وبقيت مصرة ما أعوف غزل وهي لازمة بيدي تلوب من رجلها كل شوية تبجي. راحوا كلهم وبقيت بس أنا وياها، راسلت هجام. أنا: شلونك؟ هجام: بخير، شلونها غزل؟ أنا: الحمد لله زينة، أكلت؟ شافها وما جاوب، سكتت أنا هم. غزل ساعة حجيها مضبوط ساعة ترجع عشر سنين ليورا، البنج بعده مأثر بيها. شوية واتصلت آية.

آية: محتاجة شيء أدزه لك؟ أنا: لا والله ما أريد شيء. آية: ملابس خاف تسبحين أطلع لك من جنطتج؟ أنا: ماشي ودي لي، وآية عفيه خلي لي قرآن أخلي يم رأس غزل. آية: صار صار بعيوني.

سديت الخط منها وبقيت على قعدتي أباوع لها بحسرة، لحد ما مليت. قمت أغسل وجهي ومن طلعت وقفت بمكاني مصدومة بوجود يسر. قاعد على القنفة، بصفه علاكة وهو مدنق. وقف من دخلت، أبد ما رفع عينه وباوع لي. عدلت شالي وتقدمت سحبت عبايتي من الجهة الثانية لبستها وهو رجع قعد بمكانه. لو يدير وجهه للجهة الثانية لو يدنق ما يباوع باتجاهي، بصف العلاكة علاكة أكل.

بقيت مغلسة أريد أشوف وين يوصل، يعتبر نفسه إذا حكى وياي كفر. خلي بتفكيره ونشوف آخرها، أنا هم ما أحاجيه بس أباوع له يلوب بحيرة. يحرك علاكة الأكل، فتحها وطلع الأكل خلاه على جهة ونزل علاكة الملابس الدازتها آية بالقاع بصف القنفة. بقيت مغلسة. قام طلع، نص ساعة ورجع. دق الباب، بقيت ساكتة. رجع دق الباب مرتين ودخل بهدوء، وقف بالباب يباوع للأكل نفس ما عافه. أجه قعد بمكانه، أباوع لحيرته ساكتة.

قعدت غزل حايرة بوجعها، بس يروح مفعول المسكن تبجي. قمت أعدل بمخدتها، حاكاها وهو مدنق. يسر: الحمد لله على السلامة يابه. غزل: الله يسلمك، بس بعدني ما طبت. أنا: ابتسم وهو منصي، وغزل لا هي تبجي لا هي تحشش. فتريت وعبرت من يمه همست: بنية لا تحكي وياها تدخل النار. اختفت ضحكته وعصر يد بيد قوي، ما حكيت شيء غلط هذا تفكيره. قام طلع من الغرفة وقلت غزل شوية وهي كل ساعة وقالت: غزل: وين هجام خلي يجي؟

أنا: غزل ما أقدر أحكي له، ما أقدر أخليه يدخل مستشفى خاف يصير بيه شيء. غزل: جا أريده خابري أحاجيه. أنا: بس لا تقولين مكسورة رجلي، أنا قلت له طاحت من الدرج وانلوت رجلها.

بجت وغطت وجهها بيديها، شلون ما حاكية لهجام. كوه قنعتها وسكتت، غطيتها وبس نامت طلعت يخنكني المستشفى. قعدت بالحديقة، اكو ولد بعيد عني ابنه بيده الطفل يبجي وهو يقول له سودة بوجهه أبوك بويه سودة عليّ، مرد قلبي. تلفتت بغير جهة، مرة كبيرة بالعمر مخلية يدها على خدها وصافنة بحيرة، وغيرها ولد شاب هم قاعد وحده. أتلفت وأفكر بحزن وتعب كل واحد بيهم.

لحد ما صارن عيوني على ظهره، قاعد بالقاع ظهره عليّ ويدخن. وقف شمر الجكارة بالقاع داسها برجله ودنق شالها شمرها بالحاوية. مشى يريد يدخل للمستشفى ووقف فجأة بدون ما يلتفت، بقى بمكانه. بعد القمصلة من جهة سحب محفظته وكمل طريقه وهو يفتح بيها، غمضت عيوني. شقد أخذ من عمري؟ شقد حاولت أنساه ولا قدرت؟

مغمضة وأستذكر ملامحه وفززني صوت علاكة تخلت يمي وابتعد قعد على جهة يباوع لبعيد. شفت العلاكة كيكة وعصير، شلتهم ووقفت خليتهم بصفه ورجعت قعدت بمكاني. باوع لهم وخلى يده بين حواجبه يحكي. يسر: لا حول ولا قوة إلا بالله. سكتت، قلبي يدق بقوة. شجابك هسه وبهالوقت؟ حظي ما أصدق تروح من بالي، ما أصدق أنساك شوية. غير لو أشيل عيوني لو ما أباوع له. حكى وهو داير وجهه: يسر: أكلي شوية مو زين عليك. أنا: أش لا تحكي وياي لا تدخل النار. عصر

رأسه بين يديه يحكي بحركة: أستغفر الله، الصبر يا إلهي الصبر. -آمين يا رب، صبره ما يحكي ويا بنيه حتى ما يدخل النار. وقف بعصبية ونتر مدنك عينه. -هو بسببج داخلها من جميع الأبواب، عمامه نزعتينياها، قابل تصعب عليج جهنم ما تدخليني الها. -لك شمسويتلك شمسويتلك يمك بقربك؟ اتهاماتك شوكت تخلص؟ نترت أصيح بعصبية، يحرك بروحي وهو متنرفز يرجف ودار وجهه للناس يباوعلهم يحاول يحكي بهدوء.

-ما مسوية شي آسف والله يجعل ذنبي وذنبج برقبتي ما رايد شي منج بس اكلي لا تشلعين قلبي رويده. حكى اسمي ورفع عينه إلي بسرعة بس لمحني ودنك. يا به شيسوي بروحي؟ رجع الأغراض يمي وابتعد لنفس المكان منطيني ظهره.

سكتت فتحت العلاكة أخذت الكيكة وعصير، وانتبهت بيهم عطر لأن خليت بأيدي ومسحت ملابس غزل. لفيتها وأكلت من الطرف، باوعت ليسر فتح إيده إلي لزم بيها العلاكة. باوع بداخلها وقربها لخشمها شمها وغمض عينه بقوة قشعر بدني ودق قلبي حيل، وخر إيده ورفع عينه للسماء بس شفايفه تتحرك. قمت أريد أرجع يم غزل، مشيت من قدامه عبرته ووقفت. -راح تبقى هنا؟

بدون ما يباوع هز راسه إي، عفته ورجعت للغرفة. ثاني يوم أجوا من الصبح، خالة بوست غزل وخلت بصفها شدة مال فلوس خمسة وعشرينيات، سلمت وراحوا. طلعوا غزل للبيت وأبوي يريد نأخذها ونروح لبيتنا وحيدر ما قابل، وأنا بين نارين، هي تخلص الليل بجي وأنا مكابلتها وقاعدة. واليقلقني أكثر هجام ما يجاوب، رحت لأبوي قلت له: -خابر على سجود بلكي شوفلي شام أريد أحاجيها.

خابرها ويشرحلها شكد صرف وشكد لازم يصرف بعد ومنو أجه ومنو راح ووين هسه هو، وأنا واقفة ساكتة لِمَن كمل سوالف، رجعت ذكرته أريد شام، قال لها انطيني شام، أخذت التليفون منه. -آلو. -آلو رويده. -هلو شام وينج، ش بيه هجام أراسله وماكو؟ -اوقفي شوية. شام: ابتعدت من يم سجود وحكيت بصوت ناصي. -من الصبح دخل لوحدة من الغرف ولحد هسه ما طالع، شسوي محتارة؟ شهقت رويده وسكتت. -رويده يمعودة احكي شسوي؟ -عوفي. -أعوفه؟ بدون أكل وعلاج.

تحسرت وهمست بصوت مخنوق. -إي، خلي أكل بثلاجته وعوفي، شام دير بالج تدقين عليه الباب. -عفية لا تخوفيني ترا عقلي صار خيط وخيط والله. -ما أخوفج أعلمج، عفية شام دير بالج عليه. -إن شاء الله، شنو غزل شلونها؟ -على الله الحمد لله على كل حال، مدري شلون راح تخلص هالكم يوم والشيش برجلها، شام محتارة شسوي شلون تخلص؟ -سودة عليَّ تهون، أبقي وياها أنتِ ولا يبقى تفكيرج يم هجام أنا وياه لو أعقله لو أخبله فد مرة. -شام عفية.

-أتشاقى والله، فد حذرة وياه، بس عفية رويده سؤال منو ملاك؟ سكتت حرف ما نطقت، أحاجيها ما تحكي، فجأة سدت الخط بوجهي. تقربت انطيت التليفون لسجود، أخذته ودفعتني من كتفي للمطبخ بحقد، باوعت للدرج وحكت. -ها لازم مخبلنا يمارس طقوسه اليوم، يعني اطمني لو أقصقص منج لحم ما ينزلج.

بلعت ريق مرتبكة أباوع لوجهها، سكتت ودرت وجهي كملت شغلي، وصعدت خليت أكل بالثلاجة مال غرفته، وطلعت للمخزن قعدت أدرس وتفكيري كله بيه. فززني صوت صياحه، نخمش قلبي، صوته أعلى من كل مرة، فتحت باب المخزن أباوع لباب غرفته، الصوت منها. دقايق وارتفع صوت التكسير والضرب، قلبي يدق بخوف حائرة شنو أسوي. فاتحة الباب وأنا قاعدة فتحة صغيرة.

صار الضرب على باب غرفته قوي حيل، أباوع لمقبض الباب راح ينكسر وهو مستمر لحد ما طاح وانفتح الباب على كيف شوية شوية، فتحة صغيرة لمحته قاعد بالقاع على ركبه بيده خشبة مربعة. ويتنفس بقوة مدنك عينه، أركز بأيديه الثنتينهن غرگانات دم والقاع من يمه كلها دم، شهقت مخلية إيدي على حلكي، رفع عينه إلي عيونه تخوف من الاحمرار، سديت الباب بسرعة، ميتة خوف وحائرة شنو الأسوي.

قمت نزلت جوا أخليهم يخابرون رويده وأحجيلها، وأنا على الدرج اشتغلت الأغاني بصوت عالي حيل ومزعج. سجود قاعدة بالصالة تباوع للدرج بغضب وزهراء طلعت من غرفتها تحكي. -شنو يمه شلون سالفة هاي واحد ما يدرس. سجود: خلي خلي يجي يوم وننام بهدوء بدون صوته. يحكن ويباوعن لي، قلت حتى لو أقول لهن خابرن رويده أفشل روحي، رجعت أريد أصعد صاحت سجود: -تعالي، سوي عشا لكرار.

ردت أتجاهلها وأصعد بس الوضع يخوف، هجام مو تمام وما أعرف شلون أتصرف محتارة، رجعت نزلت فتت للمطبخ صاحت. -اسألي شنو ياكل. وقفت مغمضة عيني يا رب صبرني شيخلصها وياهم شيخلصها. دقيت باب غرفته وحكيت وأنا برا. -تقول أمك شنو تريد عشا؟ -أي شي من إيدك. صاح بصوت عالي وسجود وزهراء ضحكن حيل. رجعت للمطبخ أفور من القهر، سويت له زقوم، أخذت الصينية ووقفت بالصالة. -هاي الأكل بس أخذي اله. سجود: امشي لج خلي قدامه.

-قلتي سوي له أكل وقلت لك خوش، قلتي اسألي شنو ياكل وسألته، بس جاي أطلب من عندج بكل احترام تقومين تدخلين له الصينية. -إلا أنتِ تدخلينها. باوعت لها ساكتة أكتم غضبي على أعصابي، دخلت لغرفته متمدد بالقاع، تقدمت أريد أخلي الصينية يمه، قعد على حيله وقال: -أوقفي.

بقيت واقفة بمكاني والصينية بإيدي، لم الغطا وأشر على مكان بصفه وهو قاعد يريد أخليها بيه، لسه أنزلها ومد إيده على رجلي يرفع بالدشداشة، روحي راحت. الصينية اللي بإيدي كلها شمرتها على راسه، صاح موجوع وأنا ركضت أريد أشرد، فتحت الباب سجود لزمتني وزهراء اجت تركض لأخوها وسجود قبل ما تشوف شنو صار تجر بيه وتضرب راشديات تفشر وتغلط، بس أريد أفلت نفسي منها وأشرد، دفعتها وركضت وهي وراي لحد الدرج، وقفت وأنا صعدت ركض، صاحت متحلفة ألزمج.

دخلت للمخزن سديت الباب وقعدت وراه، قلبي يدق حيل وما مرتاحة، خايفة ومحتارة وين أروح وبمنو أحتمي إذا حتى هجام مخوفني. مسحت دموعي وقمت، خطواتي ترجف، أخدع روحي إذا أقول ما خايفة منه، سحبت علبة معقم الجروح والشاش من فوق الثلاجة. بلعت ريق وغمضت أدعي ربي يحفظني. أتحرك خطوة وأباوع لرجلي ترجف.

كعدت يم راسه أباوع حتى رقبته من ورا بيها وشم وما مفهوم، مجرد خط متعرج. مديت إيدي الترجف على إيده المجروحة، مصخنة حيل. بقى مغمض عيونه وأني سحبتها بهدوء فتحتها، عكدت حاجبي ودرت أباوع لوجهه، نام على ظهره مغمض عينه ومستسلم.

فتحت إيده عدل، متروسة خشم ناعم، حتى بأظافره داخل خشب. عفته وكمت، رجعت للمخزن جبت الملقط ورجعت. فتحت إيده بالكاع وبديت أسحب الخشب الداخل بإيده. أني روحي توجعني وهو حتى ما ينز، ماكو أي ردة فعل تدل على الوجع. خايفة أحجي وأفززه، همست بصوت ناصي: -هجام، جاي تنوجع؟ وهو مغمض هز راسه لا. عقمت الجروح ومن ردت ألفها سحبها رافض. -تمام تمام ما ألفها بس انطيني الثانية أعقمها. مديت إيدي سحبتها أشيل الخشب منها والحجي يأكل بقلبي:

-ليش هيج تسوي بإيدك، حرام! ابتسم وسكت شوية وقال: -مو حرام، بس السونة حرام. بلعت ريق ساكتة أعقم الجروح مترددة أحجي همست: -شسون؟ بمجرد نطقتها عصر إيدي بإيده بقوة، أصابعي حسيتهم راح يتكسرن وأحس بحرارة الدم من الجروح اللي بإيده، عاكد حاجبه بغضب ومغمض عيونه بقوة. خليت إيدي فوق إيده أمسح عليها بهدوء: -هجام إيدي، لا تأذيني. بقى عاصرها قوي شهقت موجوعة: -بس أنتِ مأمنه بيك لا تأذيني.

رخت إيده سحبت إيدي بسرعة أباوع لأصابعي شلون معصورات والدم البيها. مسحت دموعي ورجعت سحبت إيده عقمتها ساكتة. شلت الأغراض رجعتهن لمكانهن ودنكت أجمع الأشياء المطشرهم بالكاع لميته وهو على نفس النومة. فتت من يمه فتحت الشباك دخل هواء بارد يفزز. رجعت عبرت فتحت الثلاثة طلعت الأكل أباوعله بارد ثلج. اجيت كعدت يمه: -راح أنزل أحمي الأكل؟ هز راسه لا.

-أني جوعانة وطول اليوم ما أكلت بسببك لأن رويدة مذممتني. حرام عليك تحرمني من الأكل، حتى ماي ما شاربة لأن رويدة مذممتني، حرام أبقى جوعانة وعطشانة، شتكول لربك.

أحجي وأباوع بوجهه وهو متمدد بالكاع ومغمض. فجأة فتح عينه بعيني، نز جسمي بفزة. كعد على حيله أخذ الأكل ودخل للباب اللي بداخل الغرفة. رحت وراه لأن كل توقعي هذا حمام. فتحت الباب أباوع ممر صغير كلش بيه مايكرويف وطباخ منضدي صغير وبعد شبرين مغسلة وباب ثاني صغير فتحته حمام. خله الأكل بالمايكرويف وبقى واقف منتظره.

عفته وطلعت باوعت بنص المراية المتكسرة عدلت شالي زين. طلع عاف الأكل على الميز وكعد بالكاع. جبته يمه وكعدت بس أريد يأكل وأنطيه العلاج. أكل بدون ما يحجي كمل وكام غسل، رجع مد إيده إلي: -لا تشمينها انطيني العلاج. رفعت عيني أباوعله متفشلة: -نسيته بالمخزن هسه أجيبه. حجيت وكمت ركض طلعت من الغرفة وكفت بالباب ومديت إيدي طلعت العلاج. أخذت حباية ورجعته لمكانه. بس درت أريد أدخل صار بوجهي شهقت وطاحت الحباية من إيدي وهو يباوعلها.

رجع رفع عينه باوعلي: -لا تضمينيهن هنا. دنكت منحرج. رجعت دخلت للغرفة دايرة وجهي وسحبت العلبة من جديد همست: -رويدة كالت. -شكالت؟ -ضميهن! -بس ما حددت وين مو؟ رفعت عيني أباوعله وهو على شفايفه ابتسامة يخفيها وتبين همست: -حددت كالت بروحج ضميهن. هز رأسه موافق أخذ الحباية من إيدي شربها وقال: -روحي نامي ما أريد شي بعد. -ميخالف أبقى؟ باوعلي بنظرات باردة دنكت عيني خجلانة قال:

-ما يصير وجودج بغرفتي غلط، أنا مو بعقلي بلكي تخبلت وآذيتج؟ -مو هاي كم مرة تعصب ما تأذيني.

غمض عيونه وسحب نفس بقوة. عافني وافتر وكف كدام الشباك يباوع ساكت. ما كدرت أهين نفسي أكثر من هيج. طلعت للمخزن فرشت وتمددت. عيوني على الباب وهاي كل ما أكون خايفة تمطر وكأن إشارة من ربي إني مو وحدي. غمضت أدعي وأستمع لصوت الرعد وقطرات المطر. أرجف بردانة لا هيتر ولا صوبة ولا غطا كافي يدفييني. أبقى ألبس ملابس هواي وجواريب بس في سبيل أدفى شوية.

مديت إيدي على إيدي الثانية تحسست الوشم بعده يوجعني بس خفيف. قربته لشفتي بدون وعي بوست حروفه، وأفكر إذا وشم اسمه بهالدقة وبدون أي خطأ أو أمالة ليش وشوم جسمه كلهم شخابيط ما عدا كم وشم مضبوطات. التفتت على الباب من نفتح: -تعالي يمي. -شكرًا ما أريد. -شام تعالي ما أريد تبقين هنا. -ما أريد أجي أني هواي زعجتك. بقى واقف بمكانه أشوف بس طوله، وأخذني الواهس لأن مجلبلي أرفض. تقدم كعدت عدل ولميت روحي بالغطا قال:

-كومي مو رويدة مذممتج ما تأكلين إلا أكل جا ما ذممتج ما تنامين إلا أنام؟ ابتسمت وهو ما يشوفني ظلمة. مد إيده على إيدي سحبني وكفت. لفيت شعري بالشال وطلعت وراه هم لكيته فارشلي ومخليلي الغطا مالته. تمددت ولازمتني ابتسامة غريبة أريد أخفيها ما أكدر. راح هو للكرسي مقابيل الشباك كعد مرجع راسه ليورا ويتحرك بهدوء. رعدت الدنيا ضميت وجهي بالغطا وأشم بعطره قلبي يرجف. -تخافين؟ طلعت راسي أباوعله بعده ظهره علي سألت: -من شنو أخاف؟

-تعاينين للدنيا وهي تلمض؟ -لا ما أخاف أحبها. -اللي يحب شي يعاينله من يصير ما يغمض. سكتت أباوعله. وكف راح للثلاجة يحوش بيها واجه يمي كعد بصفي. مد إيده على الغطا سحب إيدي. بلعت ريق أرجف. هو مو جان يم الشباك وبنص البرودة ليش إيده هيج دافية وأني المتغطية إيدي باردة. باوع للوشم وفتح العصارة خلى له مرهم وويا حركة أصبعه جسمي يكزبر وتزيد دقات قلبي. -هجام. -همم. -مو جنت واقف بالبرودة ليش إيدك دافية وأني باردة؟

باوعلي باستغراب ولزم أصابع إيدي باثنين إيديه يدفيهن ويعصرهن بين أصابعه بهدوء. رفع إيده خلاها على كصتي غمضت عيني وهو يحرك إيديه على خدودي وكصتي: -تدفين هسه تدفين. سد عيوني ورجع إيده على خدي وحنكي لحد ما صارت إيده على شفايفي. رجف داخلي وزادت دقات قلبي وهو إيده ثبتت ما حركها وأني مدري شبيه روحي نسلبت. وخر إيده وحجه بابتسامة: -شوفي بس شفايفج حارات لأن أربعة وعشرين ساعة مشتغلات ما يسكتن، شوكت تسكتين شام شوكت؟

يحجي ورجع لزم إيدي يفركهن بين إيدي حتى يدفيهن وأني من لمست إيده لشفتي تبهذلت أحوالي وما كدرت حتى أرد. فجأة عاف إيدي وحجه بجدية: -شام. -همم. ابتعد سند ظهره على الجرباية مقابلي. نكلبت نمت صفح أباوعله وهو يباوع للباب ساكت: -تصلين أنتِ؟ -أحم، أي. -ليش ترضين غريب يكضج ويتلمس وجهج؟ حجاها وأحس صحاني من الدنيا كلها باوعلي عاكد حاجبه وأني كل الحجي ضاع مني بلعت ريق أدور عذر: -بس أنت مو هيج لزمتني حتى أدفه.

-لا ترضين، أنا ما أختلف على غيري، يجوز أستغلج. -بس أنت مو هيج. -لا تثقين. -أثق بيك. خلى إيده على راسه نزلها ومدها على رجلي يرفع بالغطا. دفرته وسحبت رجلي ليورا فازة وعاكدة حاجبي: -شتسوي؟ -لا تثقين الكل يغدر الكل. بقيت على كعدتي ساحبة رجلي لصدري ولافة روحي بالغطا وهو بمكانه ساند راسه على ايده، شوية وقال: -يله نامي ما اسويلج شي. رجعت تمددت، ضحك يهز راسه بـ لا وعافني رجع للشباك. -انتِ أول بشر يرفض جنوني.

داير وجهه للشباك ويحجي، سكتت أدور جواب مناسب. -لأن مقتنعه انتَ مو مجنون. -مجنون. -أصحى مني. -ههههههه. ابتسمت ساكته، رجع كعد قريب من عندي، عدلت نومتي حتى اباوع لوجهه، ايدي جوه راسي والضوء خفيف والجو بارد ثلج بس من يباوعلي أعرك. يباوع بوجهي مبتسم واني مبتسمه، اختفت ابتسامته وحجه بجديه: -شام، غزل شبيها؟ فتحت عيني على وسعها ساكته، مد ايده جوه الجرباية سحب الساطور، غمضت أرجف، همس: -بدون جذب. -ندعمت.

حجيتها وفتحت اباوعله ساكت واني روحي رايحه، شوية وقال: -شبيها؟ -حادث وهي بالكليه. -متأذيه؟ -بس رجلها نكسرت. قام ووكف اباوع لإيده ترجف، سحب التليفون وكعد على حيله يتصل ومحد يرد ويرجع يتصل، حجه بصوت يرجف: -الو الو رويده، غزل؟ غزل؟ غزل ماتت؟ -لااا والله العظيم لا هاي يمي، حاجي غزل. غزل: الو هجام حبيبي. هجام: غزوله بابا. بجت غزل وهي تكله: -والله زينه ما بيه شي وهسه من سمعت صوتك حتى الوجع راح. -موجوعه؟

-لا لا كلشي ما بيه، أحسن انسان بالدنيا هسه اني، سمعت صوتك وسمعتك تگول غزوله بابا صار سنين ما گايلي هيج. سكت هجام عاصر عيونه بأصابعه، اسمع رويده تحاجي. -هجام لا تخاف. -جذبتي علي رويده. -من خوفي عليك. -باجر اجي بالليل! -لا والله ماكو داعي أصلًا اني عكب باجر اجي، راح اخليها هنا لأن بدت امتحانات وما تقبل تأجل متخبله. سكت وهي كالتله نطيني شام، شمرلي التليفون على فراشي وغطه راسه بأيديه، سديت السماعة الخارجية وحاجيتها:

-ها رويده؟ -شام منو حكاله؟ -احم اني خفت. -لا عفيه شام ليش هيج. -والله رويده خفت. -ليش ليش خفتي من شنو؟ باوعتله وهمست: -جر الساطور وسألني. سكتت رويده شوية ورجعت توصي، انتبهت رجعت التليفون اله وتمددت اريد بس أغفى، باوع للساعة وگام شغل الأغاني، سديت اذني حيل واباوعله كاعد يمهن يعلي وينصي.

التفت شافني شلون سادة اذني طفاهن ودفره برجله، فزيت كعدت على حيلي وهو ساعة دافر الباب ساعة الميز، خرعني وتوبني انام بغرفته. كلت اجته النوبة التحجي عنها رويده، شيحميني واني بغرفته، دنك شال الساطور من الگاع فك الجلدة من عنده وطلعه وبمجرد لمحته لميت الغطا على روحي وبجيت اشهك بصوت عالي، شمره بالگاع وكعد على حيله ساد اذنه عبالك انتل. سديت حلگي بأيدي كاتمه صوتي وبس دموعي تنزل وهو يهمس بوجع: -صوتج صوتج صوتج تذبحيني.

هزيت براسي اي، عصر راسه ورجع الساطور بالجلد دفعه على جهه ورفع ايديه يأشرلي: -ما أأذيج لا تبجين. مسحت دموعي ويرجعن ينزلن، منظره يخوف يصير من فجأة يعصب. تقرب يمي بهدوء، غمضت عيني وزفرت نفس بخوف أرجف ودموعي تنزل. -هجام عفيه. سحب الغطا علي يغطيني زين ويحجي: -ما أأذيج لا تخافين من عندي، نامي نامي شام ما أأذيج انا. ويمسح بأيده على خدي، تصرفاته فعلًا كانت بدون وعي وتثبت للمقابل جنونه، شوية شوية هدأ. سحب

ايده من خدي يباوع لوجهي: -خفتي من عندي؟ هزيت راسي اي، لامة الغطا علي كلش وبس وجهي طالع اباوع لوجهه، رجع مد ايده عدل الغطا علي متحسر وساكت يباوع لعيوني واباوع لعيونه: -غمضي حتى تنامين! -تريد تطلع؟ هز راسه اي، طلعت ايدي من الغطا مديتها الزم ايده: -لا تروح، يصير تبقى اليوم؟ دنك يباوع لإيدي اللازمة ايده، قال: -نترسني ذنوب بسببي. سحبت ايدي من ايده، لزمها. -منين خايفة مني لو من غيري؟ -خايفة من كلشي ومأمنه بس بيك!

غمض عيونه وبلع ريگ واني الوم بنفسي شجاي اسوي بروحي وكلشي بكلبي جاي احجي، فتح عينه باوع لعيوني، عاف أصابع ايدي ومد ايده لوجهي تحسس خدي بدفو أصابعه، غمضت عيني متأثرة بلمسة ايده، فتحت وبلعت ريگ من حرك اصابعه على شفتي، أرجف كمت. يباوع لشفايفي ويحرك اصابعه عليها، رفع عينه باوع بعيوني وحجه: -من تعرفين انا منو راح تأمنين بالكل وتخافين من عندي.

حجاها وسحب ايده مبتعد وكلامه يدك بگلبي، بقيت بفراشي مغمضة عيني متأثرة بلمسته والجملة الحجاها ما كدرت تطلعني من هالتأثير، اباوعله لبس غير ملابس سحب الساطور وطلع من الغرفة. تغطيت حيل واشم بعطره لحد ما صحيت على حالي واسترجعت الجملة الگالها، كعدت على حيلي أفكر بيها وفززتني دفرت الباب، وكفت شاهكة واني اشوف سجود گدامي، ضحكت وگالت: -راح البغداد هسه المنو تصيحين؟

بلعت ريگ اباوعلها وهي بسرعة مدت ايدها وسحلتني، سجود ضخمه حيل وضربتها توجع، شگد ما أقاوم ما أگدرلها. بس اريد افك روحي منها وهي طلعتني من الغرفة سحل من دشداشتي ونزلتني الدرج تسحل بيه، روحي تشوغ وي كل ضربة ضربتها احاول احمي نفسي وهي بقوتها شمرتني بالصالة جوه رجلين زهراء الي بمجرد وصلت يمها دفرتني، كمت بسرعة قبل ما توصلني سجود، مديت ايدي على زهراء هو اني مكتوله مكتوله عاد اخذ شوية من حقي بس ما توقعت يوصل بيهن الاجرام الهالدرجة. ضربت زهراء بالحايط وجرتني سجود بنفس اللحظة هم ركعت راسي بالحايط.

دخت ما متوازنه واحس بخشبة قوية انضربت وطحت ما اكدر احرك جسمي وهي بكل قوتها تضربني وزهراء تكلها: -ايدها ايدها الحركت بيها كرار. وسجود بالخشبة علت ايدي وضربتها، كل الضرب بجهه وايدي بجهه، صرخت واخر ضربة اجت على راسي، بقيت بس فاتحه عيني ولساني ما يتحرك وصوتي ما يطلع، اسمع صوتهن وما اكدر اصرخ لو ارد، احس بروحي نسحلت من رجلي اباوع سجود من رجل وزهراء من رجل وانا لا غايبه عن وعيي ولا واعيه وصوتهن صدى بأذني، وشه قوية صارت

واخر كلام سمعته من سجود: -هنا عوفيها هنا للصبح تموت، نصرخ ونگول طايحه من الدرج. وبعدها ما حسيت على شي، غابت روحي بوجعها وما وعيت الا على وجع يذبح وايدين حاضنه وجهي وصوت احبه يحجي ويرجف. هجام: شام منو سوا بيج هيج؟ بس انطقي إسمه. فتحت عيني باقيه بنفس المكان كدام الدرج، كل ذرة بجسمي توجعني، كوه احرك جفن عيني بس لمحت وجهه كدامي همست بصوت كوه يطلع: -سس سج سجود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...