شام: فتحت عيني بخوف وأحس برجلي صارت خيط من الخوف من شفته نزل مدمي. سد الباب وسند روحه عليه، ما قادر يمشي. اصتكيت بمكاني بس فاتحة عيني وأذني تصفر. أشوف رويدة طلعتله تركض، وبس شافته تخبلت. وهو يضحك تتلفت للبيت تباوع، خاف أحد كاعد. هي منتهية من الخوف وهو يضحك لحد ما لطمت على وجهها. لزم إيديها وحضنها. بقت بحضنه شوية ووخرت مسحت عيونها ووكفت بصفه. عبر إيده على كتفها ومشى مستند عليها ويسحل برجله سحل. دخلوا للبيت وأني بعدني يم الشباك، ميتة روحي ما قادرة أتحرك.
مسحت دموعي ورحت للباب أريد أفتحه الهم وأسمعه يكلها: -اشش صوتج لا تطلع شام. بلعت ريق فاتحة عيني كلها وإيدي على مقبض الباب. راح يدخلون وأني واقفة بمكاني. مسحت دموعي، تلفتت بالغرفة أريد أختل. ركضت دخلت للحمام. انفتح باب الغرفة ودخلوا. تقربت للباب أكثر أريد أسمعهم. يضحك براحة ورويدة متخبلة تحاجي بحرقة. كالت: -تريد تموتني هشام؟ ترا قلبي راح! وهو صاح بعصبية: -شنوو إن شاء الله تريدين أسكت؟ -جا تكتلهم؟ تكتلهم هشام؟
-هسه قابل ماتوا؟ هنه شهر شهرين بالمستشفى يصحلون المكسور بيهم ويرجعون. اللازم يموت بعد ما لاكيه بعد بعد. -والله والقرآن قلبي تملخ من سوالفك. أنتَ تفهم جاي أكلك أنا بدونك أموت انتهي وأنتَ ولا مهتم. يوميه تسويلك سالفة. إذا ياخذونك من أيدي، أني شسوي؟ شسوي هشام؟ توجع قلبي والله توجع قلبي بسوالفك والله. بجت بحركة. فتحت الباب على كيف بدون ما ينتبهون، فتحة صغيرة لازمَة قلبي بإيدي. أباوعله كعد يمها وحضنها يحجي وياها بهدوء.
-متحَرشين هذول لازم يتعاقبون رويدة. شلون أسكت وهم متحَرشين بيها؟ مبجين عيونها الأحبهن؟ مسحوا ضحكتها التترسني فرح. عيونهم النجسة باوعن عليها بنظرة أنجس من شكولهم. أنا اليتحرش بغريبة ما أعوفه، شلون أعوف اليتحرش بمرتي؟ فتحت عيني بصدمة، قلبي يدق حيل. وخرت من حضنه تباوعله بزعل. -وبله رفعوا عليك دعوة؟ -السيارة بلا أرقام، محد يعرفني. -زين ليش تاخذ يُسر وياك؟ خطية هو متخبل ما فاهم ليش دعمتهم.
-خابرج أنتِ ليش تحجين وياه هاا رويدة هااا؟ -شنو هشام؟ ترا ابن خالتي ومن حاجيته لأن خايفة عليك. -نجبي لج ابن خالتها، ترا آخذ تليفونج. والله إذا ألزمه مخابرج تدرين شسوي. -تحاسبني؟ -وأطيح حظج. بس متأكد ما تغلطين لهذا السبب بارد من ناحيتج. ما تغلطين صح مو؟ -أي، مو سألك ليش أخذت يُسر وياك. -سويتها أله مفاجأة. كتله محتاجك شغلة مهمة. بس إجه راويته المفاجأة. حتى يخلص باقي عمره بالمسجد يستغفر وما يخابرج أبو الحلقات.
-شو شاكة بسالفة الحادث. هذا الدم مو حادث هشام. تعاركتوا؟ -لا يابه ندعمنا. من الطم مالته عبالك داعم سيد مو هتليه. خبصني دعمنا سيارة. نوب احنا سيارتنا بلا أرقام. هو كبل صاح اشرد لا يلزمونه. جا والدين شيخ؟ يشرح مبتسم وأني دموعي على خدي سكته ورويدة إيدها على حلكها تباوعله بحيرة وهو مرتاح مبتسم. هز راسه كالها:
-بعد إسلام الجلب هذا ما أدعمه. هذا رأسًا أذبحه. بس خلي ألزمه والكاه وين خاتل وسهلة. وواحد بالسجن انتظره يطلع وأدعمه أنومه شهر بالمستشفى. يحجي ورويدة لزمت رجله عصرتها بقوة. صاح بوجع وهي تنتر: -هيج يوجعني قلبي هيج! -هههههههه بنت الكلب كومي شوفي شامي كاعدة نايمة. لا تخلينها تجي يمي.
مسحت دموعي بسرعة وفتحت الباب. التفتوا عليَ ثنينهم مصدومين. طلعت أباوعله وكف رأسًا داس على رجله التوجعه وتقدم بابتسامة يمشي عدل عليها. وصل يمي متوتر. -شام، شتسوين هنا؟ رفعت راسي أباوع لوجهه. عض شفته باوع لرويدة ورجع باوعلي. -شوكت كعدتي؟ -دعمت منو؟ سكت يباوع بعيوني. نزلن دموعي مسحهن بسرعة. -اشش ليش تبجين ليش؟ -شسويت هشام شسويت؟ -ما سويت شي بس أخذت شوية من حقج. -من منو؟
-ابن خالج وأخو المدرسة وبعد واحد مسجون من يطلع أعاقبه. دفعت إيده من وجهي أصيح بحركة: -ومنو طلب من عندك تعاقبهم؟ منو؟ لا تعاقب أحد ولا تحاسب. ما أريد حقي. أني بس أريد تبقى يمنا. ضحك وسحبني من إيدي حاضني وهو يحجي: -غير طبع خايس بيجن تدرن بيه أنكسر بدموعجن. كل ساعة وحدة باجية. رويدة: راح أنزل أسويلكم ريوك.
رويدة: عفتهم ونزلت، قلبي يوجعني. البارحة نايمة وفزيت على صوت التليفون، انصدمت بيه يُسر. باوعت للساعة الفجر، ترددت هواي قبل لا أجاوب، وأول ما رديت حكى بقهر. -رويدة بروح أمج احجي. -ها يُسر. -منو أحمد رويدة، ومتحرش بمنو هاا احجي بالله؟ سكتت متوترة وهو يحكي بعصبية ووجع: -شكو شصاير؟ -هو أنا أدري شصاير؟
هذا أخوج حاقد عليَّ، خابرني كالي محتاجك، كتله جايك. انطاني المكان ما فهمت شيسوي هنا بس ما سألت، أول تالي هشام يگول محتاجك. رحتله من الصبح ووصلت وبقيت بالشارع أخابره أكله وينك أبويه أنتَ وينك أنا بالشارع؟ كال انتظر ساعة وأجيك. والساعة صارت يوم من 12 الظهر حد الليل يله أجاني. أسأل وين رايحين يگلي مفاجأة. رويدة تالي يتبع ولد، والله توقعت يريد يسأله على شي. وكف الولد بطريق فارغ كاله أنت أحمد ليش تتحرش بالبنات؟
وهذا يمشي ساكت، أخوج دعمه وعافه مدمى بالشارع. رويدة هذا ذنب حتى عليَّ. أحاجيه يضحك، أكله نزلني يضحك. يابه شبيك ليش هيج تسوي راح ننلزم، سيارتنا بلا أرقام يضحك. ناصب عليَّ أنتَ يضحك. طلعني من الإسلام يگول حتى تتوب من الحلقات. أنتِ ليش هيج تحجيله كلشي، أبتلي أكلج شي تورطيني وياااه. -شو تصيح؟
-لا حول ولا قوة إلا بالله بنتي، أخوج دعم اثنين وعافهم مدمايين بالشارع ورجع يضحك ما مهتم، يموتون يعيشون ما مهتم. وفوق هذا كله أنا وياااه ويكلي هاي عقوبة إلك. -وين هجــام هسه؟ احكي بهدوء ما أريد أنطي بتصرفات هجــام، رغم أحس قلبي نار من القهر. قال: -ما أدري، احنا هم ندعمنا شوي تأذينا، خاف راح للمستشفى. وقف النفس بريتي، شهقتي اللي كنت ضامتها غصب عني طلعت بخوف. -رويدة ما بيه شيء ترى، شوي رجله وحاجبه.
-يُســر حباب احكي الصدق؟ -والله ما بيه شيء، شوية جروح، هو ضرب السيارة اللي قدامنا. قلت له آخذك للمستشفى، قال: لا، أختي تعالجني، حير بروحك. -بيك شيء أنت هم تأذيت؟ سكت وأنا أنتظر جواب بلهفة خايفة. تحسّر: -صرت زين. -الحمد لله. بقى ساكت، لا هو ساد الخط ولا هو حاكي. شوية وقال: -بس رجلي شوية توجعني. -ليش ما تروح للمستشفى يتأكدون ما بيك شيء؟ -أستغفر الله وأتوب إليه، جذب رويدة ما بيها شيء، هيك حجيت وقلت توجعني. -تجذب؟
سكت، وشقد يوترني من يبقى ساكت وفاتح الخط. -جذبة بيضة وبسرعة اعترفت بيها. -يله اخذ راحتك، خلي أخابر هجــام. سديت التليفون منه واتصلت على هجــام، قافل بس يضحك، وتطمنت من شفته يضحك، قلت ما بيه شيء، تالي انصدم بمنظره والدم.
شــام: قاعدة منتظرته وهو دخل يسبح، طلع ينشف بشعره مبتسم حتى بدون ما يباوع لي. التفت عليّ، باوع لقعدتي متربعة على الجرباية، أباوع له بقهر خايفة مدري شبيه. عاف المنشفة واجه وقف قدامي، مد إيده لحنكي، رفع وجهي يباوع لعيوني. -على شنو عيونج يبجن؟ دنكت أريد أمسح عيوني ما قبل، بقى رافع وجهي له ويباوع لي. -أنت المحد يحق له يبچيها. حكى وباوع لإيدي، لزمها، رفع الردن باوع للوشم ودنك بهدوء، خله شفايفه عليه مبتسم.
-من أعز أعزاز هجــام أنتِ؟ -منو أعزازك؟ رفع وجهه، قرص خشمي. -على الأصابع ينعدون، كان منهم واحد حيوان طلعته بعد مو عزيز. -منو؟ -أبو الكليات حيادر، أعلمه ابن أخ لو ما ميتين. تغيرت ملامحه رأسًا، عصب وراح على التليفون، فلته من الشحن ودز بصمة وهو يضحك. -حبيبي، هدية متواضعة تليق بيك. عاف التليفون مخنزر، قمت بهدوء خليت إيدي على كتفه، زفر نفس ودار وجهه عليّ. -شبيك؟ بقى ساكت شوية وباوع لعيوني ابتسم.
-من أصير قبال عيونج، ما يضل بيه شيء؟ ابتسمت أهمس لروحي: أسوي شيء لو تريدين بشيء حلو لو تحضنينه. ومثل الزمالة عقلي يعارك عقلي وأفكاري متناقضة. بتردد عبرت إيدي وحضنت رقبته، رفع حاجبه متفاجئ وأنا مدنكة آكل بشفتي، حضن خصري ورفعني بإيده. -ليش هيك تسوين؟ وجهي أحسه جمر، باوعت لعيونه بخجل. -شمسوية؟ ضحك وقرب وجهه باس شفتي بهدوء، ابتعد وأنا مغمضة سارحة، قال: -تسوين روحك جريئة وأنت متسرسحة.
دنكت عيوني ميتة خجل، رجعني على الجرباية وقعد مقابلي. -عاينيلي شــام. خليت عيني بعينه، راحت ابتسامته شوية شوية، صافن بعيوني تحسّر. -شنو تتمنين؟ سكتت، كل شيء راح من بالي، ضحك وعبالك تغيرت تصرفاته من الصدمة، أضحك مدري أصفن، مد روحه يدغدغني ويشاقيني، أضحك بصوت عالي وهو يقول: -يله هاي ضحكتك العالية تزعجهم، عليمن أشغل لهم أغاني؟ -ههههههههههههه ضحكتي ناصية ترى. -أي أي واضح، يله شنو ما تحجين؟
تمدد بصفي رافع راسه بإيده وإيده الثانية على خدي. -شنو تتمنين؟ صفنت مبتسمة من تشاقى وياي، عبالك راح الخجل، باوعت لعيونه بلهفة أحكي وأشر بإصبعي. -أتمنى أول امتحان أنت تاخذني، وكل ما أروح للمدرسة أنت توصلني. -نحققها، غيرها؟ -أتمنى بس مو تضوج، أتمنى نطلع من هذا البيت. -وبعد. -نعيش سوا للأبد. سكت صافن بعيوني، شوية وحكى بخفوت. -وبعد؟ باوعت للسقف أريد أتذكر شنو أمنياتي، شو نسيتهم كلهم. وبرعانية وسرعة
لزمت بطني وقلت له بلهفة: -تصير عندنا بنية وأختار اسمها أنا، ما أخليك أنت تختار، وبعدين يصير... انتبهت وراسًا سكتت، عيوني بالسقف وأحس دقات قلبي تضاعفت، بلعت ريق خجلانة، التفت وأشوف ردة فعله وهو ساكت حرف ما نطق، غمضت عيوني ورجف كل جسمي من حسيت بإيده على ملابسي يبعدهن من يم صدري. حسيت وجهه بين صدري ورقبتي، النغرة اللي تصير بنص الرقبة إذا أحد نايم تبين واضحة، باسني منها لحد أذني همس: -خليني هنا شــام.
حكاها وضم وجهه برقبتي بهدوء، إيدي ترجف مترددة وخجلانة، رفعتهن خليتهن على ظهره حاضنته، ذب نفس بحسرة يهمس بخفوت: -كون هنا أظل طول عمري. وأنا بس ساكتة آكل بشفتي وجسمي مقشعر، عقلي مركز ويا شفايفه اللي كل شوية تنرفع من رقبتي وترجع، أحس بدفوهن، أريد أنطق ما أقدر، ورا ما يحكي بدقائق يله أرد بصوت يرجف همست: -أبقى هنا. سكت هادئ وأنا أحس روحي غرقت من الخجل، أتمنى أختفي قبل لا يرفع وجهه من رقبتي ويشوفني، شوية وحكى:
-وإذا أنت رحتي؟ -ما أروح. -الشيء الوحيد اللي أتمناه وأدري ما يتحقق. قويت حضنتي له أثبت له مدري أثبت لنفسي إني ما أريد أعوفه. -والله ما أعوفك حتى لو أزعل، بس ما أعوفك هجــام، ليش ما تثق بالشيء اللي أقوله؟ رفع راسه، رخيت إيدي وهو يباوع لوجهي، حضنت وجهه بين إيدي أحرك أصابعي على لحيته بهدوء، نفسه بوجهي، يباوع لي بضياع، عيونه حمر، بظهر إيدي تلمست بشرته بهدوء، غمض عيونه كوه يحكي: -لا هيك تسوين شــام، لا تضعفيني وأنا قوي.
يحكي ومغمض أحس بيه يرجف، ابتسمت يعني هم يصير بيه مثلي هم يتأثر، تلمست رموشه بنفس الطريقة اللي يتلمس بيها رموشي وأمشي ظهر إيدي على ملامحه برخاوة مركزة لضياعه بإيدي، من حنكه نزلت إيدي على رقبته، عصر عيونه قوي وزفر نفس. بطرف إصبعي رسمت خطوط الوشم على صدره، حد الوشم الجديد، بس خليت أصابعي عليه. لزم أيدي وفتح عيونه، رجع أيدي ليورا. -تتقصدين؟ ابتسمت منزلة عيوني، عصر حنكي بأيده. -تدرين شنو الجاي يصير بحالي؟
يحجي بحرقة يشد على كل كلمة، وأيده شوية شوية تضغط على حنكي أقوى. -تدرين شنو يصير بيه من ألزمج؟ أحس بروحي لازم نار وأبقى أحترك رغم أعرف شلون أطفيها، بس مجبور لخاطر ما أشوف بعيونج نظرة اللي تتهمني بالاستغلال أتحمل أحترك. سكتت أباوع لوجهها، رفعت أيدي أريد أرجع أحضن وجهه. رجع لزمها، باعدها بصف راسي يباوع لوجهي بحيرة. -هُجــاامِ. غمض حيل. -شــام شبيج؟ -ما أعوفك. -وخريني منج، ليش ساكته؟
بقيت ساكته أباوع لوجهه، دنّك عيونه على شفتي وتقرب ضايع يحجي بخفوت. -شلون أشوفهن وما أبوسهن، شلون أصبر روحي. هسّه يريد يبوسني وفز مبتعد يحجي سريع. -إجت رويــده. كعدت عدل وهو رأسًا افتر كعد على الكرسي، باوعلي وسد عيونه بأيده يحجي خجلان. -وجهج أحمر. وأول ما حجاها ندّك الباب، كالها. -تعالي. فاتت بأيدها صينية مبتسمة وتحجي بهدوء. -هاليوم إذا بقيت شي بالمواعين أكتل شــام. حجتها ورفعت راسها إلي مبتسمة وحجت رأسًا.
-تعالي تريقي حتى تكملين دراستج، لا يلهيج هجــام. نزلت من الجرباية خجلانة منها، بس هي ولا ركزت وعبرت الموضوع. هجــام جلب بيها إلا تاكل وياه وكعدت يمنا. كل شوية يبسمرها وهي تاكل ساكته، لزم خاشوكة الچاي، گلّب بيها ويحجي. -هاي شنو الخواشيك القديمة؟ هاي إذا تنلف تصير جنها حلقة روميو. أني لازمتني الضحكة ورويده مدنكة ساكته، وهو ياكل ويحجي بس يريد رويــده ترد عليه، كال. -حسبالهم إذا مخبل أسمحلهم يندكون بأخواتي.
حجاها بحسرة ورويده رأسًا باوعتله، وهو عصب تلقائيًا دفع الكلاص من أيده يباوعلها بزعل، تحسرت هي تسأل. -شنو التريده هجــام؟ -لو تتزوجينه ومن باجر أروح أكتله وأكله قابل بيك لرويده. لو أبد ما تحجين وياه رويــده، أتخبل ترا شنو يحاجيج شنو يخابرج، أشدللي كرون؟ -حضرته، ما أجاوبه بعد. نزل عينه منها معصب، رجع ليورا عايف الصينية وهي تباوعله بحيرة، گالها. -حيــادر إذا ما خليته يتندم على الساعة العاين بيها الغزل.
ورويده فركت وجها بحيرة وهي تكول. -لا حول ولا قوةً إلا بالله. وبمجرد حجت وكف بعصبية يصيح ويرجف. -تحجييين مثله أربعة وعشرين ساعة يخابرج، دام حجيتي نفس حجيه والله أشلع أذانه والله. وكفت رويــده شوي بعد وتبجي. -شبييك هجــام شبيك أطلعلك سجل المكالمات وشوف كم مرة وكلهن السبب مو حتى يسمعني كلام ويتلطش بيه.
يُســر هذا يُســر الما يرفع عينه على بنية مو تكول بس أنتِ الأثق بيج بس أنتِ المتأكد ما تنغشين، وينها الثقة هجــام وينها. حجت وراسًا بجت ضامة وجها بأيدها، عصر أيديه قوي وغمض يزفر نفس يهدي روحه. تقرب بهدوء يريد يحضنها وهي تبتعد بزعل، لمها بحضنه يبوس براسها ويحلفلها. -أضوج والله أضوج، يحترك دمي من أعرف بيه مخابرج. أدري بيج شنو وأعرفه شنو، بس مو بيدي من أفكر بيه يحجي وياج أتمنى أذبحه.
ابتعدت رويــده من حضنه، ضربته على صدره، ابتسم ومد أيده لوجهها يمسح خدودها متحسر. -رويــده لا تلوميني، أنا يُســر وحيادر عادهم إخوتي. حيــادر الكلب ما وكفت بعينه أمانتي، يطلك ويعقد على أختي ويرد يطلكها ويعلّقها بيه وأنا ما أدري بشي. وبكل صلافة يكلي أريدها، خاب لو أدفنه ما أبرد، بس سهلة سهلة أندّمه. هو يحجي ودك تليفونه صوت رسالة، راح فتحها صوت حيــادر يضحك وهو يكله.
-الخايس السيارة غالية وعلي أخذ فلوس تصليحها منك ابن الشريفين لو مزلغني ولا مزلغها. وهجام دزله بصمة يحجي بحرقة. -على الجايات أزلغك أنتَ وياها، ما أخليها بخاطرك ولا يهمك. وآني ورويده وحدة تباوع بوجه الثانية، باوعلنا وحجه بعصبية. -طلعن برا. رويــده: أشرت الشام وطلعنا رأسًا، نزلت حضرت يُســر. كمت أستحي أحضره لأن بس يصير شي وأضطر أتصل عليه. هسه يكول بس بمصلحتها تفتح الحضر ومن تخلص ترجع تحضرني.
مسحت وجهي محتارة أباوع لوجه غــزل والتليفون بأيدي، گـلبي راح من دك على بالي هم يُســر بس طلع حيــادر، جاوبته بزعل وهو ولا مهتم رأسًا كال. -حاجي أخوج أريدها رويــده! -حيــادر الخاطر الخوه البينا، عوف غــزل بحالها طفلة ترا، طفلة بس تلكه اهتمام من أحد تتعلق بيه. وآني ما مستعده أضيع أختي. -تضيع يمي رويــده؟ -ما تناسبها حيــادر. -أحجيلي الأسباب وأعدلهن حتى أناسبها.
-هواي هواي ما ينعدن، أولًا فرق العمر بينكم مو معقول حيــادر، لهسه أتذكر أنتَ شاب من صارت غــزل. سكت وحجه بقهر. -رويــده أريدها على بالج ما وكف بعيني العمر ترا، أول واحد فكر بفرق العمر أنا وأضحك على روحـــي من أتتمناها. بس بعد ما عندي سلطة على گـــلبي. ضاعت مرة ورجعت، ما أريد أضيعها بعد يرحم أمج، اوكفيلي حسبيني هجــام. غمضت محتارة شجاي يصير. -حيادر عفيه والله صغيرة صغيرة.
سد التليفون، مسحت وجهي بحيرة، أباوع لوجهها وأفاطم، شنو هالضياع يا ربي شسوي. انفتح الباب بسرعة، باوعت كرار يباوع بطرف عينه نتر: -كعديهن واطلعن اشتغلن حيوانات، شنو أمي التشتغل؟ أشرتله اطلع وكمت أريد اطلع، اني أشتغل ما عندي شي، بس وصلت يمه جر شعري شهكت مجلبه بأيده وهو ينتر من بين أسنانه: -تطاولي على أمي وشوفي شسوي بيج. دفعته ابتعد خازرني وطلع، حيوان ما يتغير. طلعت يمها بالمطبخ وهي متحلفة وتحجي بواهس من تگول:
-ما أخلي بيكم واحد صاحي. تجاهلتها ما أرد عليها. مدري شلون تذكرت تاريخ هاليوم وصعدت الشام ركض، لكيتها تدرس بالمخزن، گلتلها: -مو گلتلي ذكريني هاليوم المدرسة تاخذكم مراجعة. شهكت راح تبجي وتباوع للساعة: -نسسسيت والله نسيت. -ديله بعد وكت بدلي بسرعة. ركضت تطلع ملابسها ودموعها يتسابقن، صيحت: -هسه شكو تبجين؟ -خاف اجت، هسه يجوز بدن يشرحن وفاتني الشرح. -لا بعدها هستوها بثمانية، بدلي بسرعة خلي أشوف هجام ياخذج.
عفتها ورحت لهجام، كسر گـلبي، هستوه نايم. -هجام عمري. فز بخرعة گعد على حيله وبس لمحني وكف: -هاا. -اسم الله ماكو شي، شبيك؟ بس شام عندها محاضرة مراجعة ما تگدر تاخذها؟ هز راسه أي وراح للكنتور، كوه فاتح عيونه لبس وطلع وطلعت هي تمس بعيونها. شام: گعدتك؟ هزلي راسه لا ومد ايده الي لزمتها ونزلنا سوا، عمو گاعد بالصالة بس شافنا گال: -ها بوية وين رايحين؟
وهجام عبالك ما يشوفهم، طلع من البيت لازمني من ايدي، صعدت يمه وأدعي كون بعدها ما شارحه، هي من يمها گالت بهذا اليوم تعالوا أسويلكم مراجعة سريعة وكيفنا. وصلني هجام وهو يسأل: -أنتظرج مو؟ -لا لا روح لأن أتأخر كلش وانتَ نعسان روح نام ومن أريد أرجع أخابركم. -حافظة رقمي؟ -لا حافظة رقم رويدة، باي.
أشرتله ودخلت للمدرسة أركض، أدور بيا قاعة راح يراجعون، لكيتها هستوها داخلة للصف، گعدت مركزة وياها باهتمام أريد أستفاد من كل معلومة تحجيها. ساعتين وگالت ناخذ استراحة ربع ساعة وأرجع. طلعت أشتريت أباوع للطالبات من يفوتن من يمنا رأسًا يصيحن: -يماا السنة التجي نصير مثلهن. عبالك شايفات زومبي، وحدة تگل للثانية: -شوفي السوادس عززا السنة التجي احنا مكانهن، يمه هيج يصير بينا.
تمشيت بالساحة وأني أكل، گعدت بمكان هادئ وتسلل هجام لتفكيري تلقائيًا، أبتسم وأغمض أستذكر وجودي يمه وتصيبني قشعريرة وإحساس كلش حلو يترس گـلبي فرح وخدودي أحسهن يصيرن نار. عضيت شفتي من تذكرت آخر مرة ضحكت والتفتت. لمحت زهراء اجت تمشي من ورا المدرسة تعدل بملابسها وتتلفت. دخلت، وراها بشوية طلع الحارس وهم راح المكانه. گعد گـلبي دگ حيل خايفة وأتذكر حجي البنية. فززني صوت وراي بنية وياي بالصف گالت: -يله شام راح تبدي.
هزيت راسي موافقة، كملنا المحاضرات وطلعنا ويا نهاية الدوام، خبصة الطلاب وخبصة السيارات تثول. على أساس أخابر من الحارس عليهم بس بعد كرهته، ردت أروح للمحل على الشارع بيه مرية گلت أخابر منها. هستوني أعبر وأحس بسيارة دفعتني، نجبحت على وجهي بالتراب والرجال نزل يركض يصيح: -الله الله خو ما تعورتي، غير تباوعين لدربج بويه. سحبت رجلي وبجيت، أوجعتني حيل وهو تخبل وولد نزلوا من سياراتهم يحاجونه وهو يگلي:
-أهلج وين، گومي بنيتي أخذج للمستشفى. سحبت رجلي أمسح بدموعي وأحجي بخنگ: -لاا. -تخابرين أهلج؟ هزيت راسي أي. البجي من الفشلة مو من الوجع. أتصل وبس جاوب گالهم: -بوية أخيتج طلعت گدامي وطگيتها بالسيارة وأنا حاضر وين تردون. وفتح عينه بصدمة وهو يحجي: -لا تصرخين يمعودة يابه مابيها شي خويه، بويه اسمعيني اسمعيني. ونسد التليفون بوجهه باوعلي بصدمة گال: -ما أنطتني مجال تخبلت تصيح. جلبت وگمت على حيلي، الرجال يحجي بخوف:
-بويه أوديج للمستشفى؟ -لا عمو مابيه شي. -جا عمي صعدي أوصلج لأهلج وأحاجيهم شيردون أنا حاضر. باوعت مترددة وخايفة، صعدت ليورا وهو طول الطريق يتعذر. وصلني لگيتها گاعدة بالساحة وتبجي، لمحتني نزلت أمشي على رجلي بس أعرج، مسحت دموعها واجت بسرعة: -ولج متتت گلت راحت ماتت. -لا يمعودة شوية رجلي، خو ما گلتلي لهجام؟ -سمعني هو وطلع بلا وعي ما يدري وين، رجعت خابرته گتله مابيها شي راح تجي، طلع رايح للمستشفى.
والرجال باگي واگف برا، طلعله عمو حسين وأني صعدتني رويدة فوگ، أفاطم وغزل فوگ راسي، غزل تگلي: -اعترفي غرتي من عندي ردتي تكسرين رجلج. أفاطم: صح شافت أبو ساطور يشيل غزل ويصعدها فوگ گالتلك هاي هي أكسر رجلي حتى كل ساعة أنشال. ضحكت ورويدة تفرك برجلي گالت أفاطم: -راح أحميلج مي حتى تخلينها. حجتها وطلعت، دقايق وسمعت صوته يدور علي ويصيح باسمي، رويدة فتحت باب المخزن وهي تگله: -هنا هجام هنا.
دخل يرجف كله، حاضن وجهي بين ايدي عبالك ما مستوعب يحجي بسرعة بسرعة: -مابيج شي مابيج شي. رويدة: الحمد لله عدت على خير مابيها شي. زفر نفس براحة غمض عيونه ورجع فتح باس گصتي وهو يحجي: -رووحي راحت عليج رووحي راحت. ويبووس بوجهي سريع وأني فاتحة عيني كلها أباوع لرويدة وغزل، رويدة دارت وجها تباوع بالمخزن وغزل فاتحة عينها بصدمة، فتحت عيوني بنفس الصدمة من حسيت شفايفي بين شفايف هجام، فاقد ما منتبه وأني بس أريد أفلت نفسي، فززه صوت
غزل وهي سادة عيونها وتصيح: -عيب عليك والله عيب عليك. ابتعد بصدمة، ورويدة تريد تطلع الباب مفتوح سدته ومشت، نركعن ثنينهن بالباب. رجعت رويدة فتحته طلعت غزل وهي تصيح عيب عليكم عيب عليكم ورويدة عود هم تريد تطلع سدت الباب ورا غزل ورجعت بنفس اللحظة فتحته وطلعت. وهجام واكف على جهه خله أيده على حلگه وگال: -ما شفتهن نسيتهن، شبيييج أنتِ غير تگولين تحجين؟ -شحجي؟ هو أني لحگت؟ دار وجهه ضايج ويتأفف، باوع لرجلي اجه گعد يمها لزمها،
صيحت خايفة: -لا تلزمها. -توجعج؟ -مو كلش بس أخاف أحد يلزمها. رويدة: سالفة وصارت گدام غزل شيخلصها، أيدها على حلگها وتشرح لأفاطم: -باسها مثل المسلسلات. أفاطم: وإذا غير زوجته؟ -بس عيب عليه هجام. رويده: لا تتعبين روحج يا أفاطم، هاي تبقى بعد شهر تقول عيب عليك، الحد ما يصير شيء جديد، مثل الشعب العراقي يجلب بخبر وموضوع يحلبه حلب، الحد ما يطلع موضوع جديد يجلب بيه، هي غزل هيج. غزل: ههههههه.
أفاطم: رويده أتمنى أعرفج أنت والبنات من زمان، عشت وحيدة وضايعة طول عمري، ما عندي غير رسول ههه، هو صديقتي وهو أختي ههه، كان يلعب وياي بملاعيب البنات وأقول له خلي شعرك يصير طويل حتى أضفره؛ لأن أتمنى عندي أخت وأضفرها، ويسوي شعره طويل وأقعد أخلي له شكالات، رويده والقرآن كان يقول لي حتى ملابس بنيات ألبس لك بس لا تضوجين.
حكتها وشهقت مختنقة بلا دموع بس تجر نفس بشهقة، قلبي نمرد، ألزم بها أريد أحضنها، أريد أعرف شسوي وهي تدفعني، سحبتها لصدري حضنتها وهي تحكي بحرقة. -آخذ حقه والله آخذ حقه، ما ساكتة أني ما ساكتة. -اشش أفاطم يا عمري أنت، والله أخليج بروحي، لا تحسين نفسج وحيدة، عندك أني وغزل وشام وهجام حاسبك مثلنا، والقرآن يعدني ويعد غزل ويعدك ويانا. ابتعدت من صدري ترجف وتحاول ما تبين، باوعت بوجهي وقالت: -الله يحفظه إلجن أبو ساطور.
-ههه لا يسمعك يسوي لك لقاء ويا الساطور. -لا دخيلك هيج لقاء ما أريده. غزل: ضحكت ورحت من يمهن للغرفة؛ لأن بس أبقى يمهن أقول لهن حيدر باسني مثل ما هجام باس شام، قعدت بالغرفة أباوع لرسائله بتليفوني. -شوكت تجين فاتتجن امتحانات. فتحتها ومحتارة شنو أكتب: -ما أدري بكيف هجام. ما وصلته ما عنده نت، حاجيت رويده وهي تباوع لي بشكل قالت:
-شوفي راح أقنعه يرجعك، لو بنية تقول لك نجبي تخابريني تقولين لي هاي قالت لي نجبي، لو واحد من الدكاترة قال لك صباح الخير تخابريني. -جا احسبي كل يوم يقولون لي صباح الخير بابا؛ لأن يشوفوني لابسة نظارات عبالهم شخصية. أفاطم: رويده قلت لها تغث ترا. -هي آخرتها تنقتل على هاي الفهاوة. غزل: أفاطم عيب عليك لا تصير محرضة.
ضحكن ثنينهن، بالليل رويده قالت هجام يريدك ولزمتني الخوفة، صعدت هي وياي يفتر بغرفته بعصبية، قعدت على الجرباية ورويده يمي، لزمها من يدها وطلعها من الغرفة، قفل الباب جر الكرسي وقعد قدامي. -تضمين علي شيء بعد؟ هزيت راسي لا. -شنو يصير تحكي لي؟ -أي والله. -إذا اجى إسلام الكلب بنفس اللحظة تخابريني متفقين؟ -أي والله أخابرك. -غزل هاي آخر فرصة لك، أي غلط أقعدك من الكلية وأشبعك كتل.
بس وغلاتك عندي وعيون شام إذا تحكي لي كل شيء وما تضمين أي موضوع علي مستحيل أحاسبك مستحيل أمد يدي وأطقك، بس لا تكذبين ولا تستغفليني خوش؟ -خوش بس أنت حلفت من أحكي لك ما تضربني؟ -أبد والله ما أطقك ولا أحاسبك المهم ما تضمين علي شي. -خوش والله كل شيء أحكي لك، كل شيء يومية أخابرك وأسولف لك. -عافية. لزم وجهي بين يديه متحسر، باس راسي قال:
-حيدر ما تشوفينه، ما تردين على أي مكالمة له، إذا حاكاك تعوفينه وتمشين، إذا يسلم ما تردين فهمتي، بوجهه ما تعاينين، اعتبريه غريب ما تعرفينه مفهوم غزل؟ سكتت، قلبي يوجعني، عيوني حركني، شلون ما أباوع له، شلون ما أحاكي وأني أنتظر أرجع بس حتى أسمع صوته، مسحت عيوني هزيت راسي أي. -احلفي غزل! -والله. -يلا انزلي حضري أغراضك بالخمسة نطلع.
نزلت مختنقة بس ضميت روحي بالفراش بجيت، فكرة ما أشوف حيدر توجع قلبي، مدري ليش هيج حبيته وهيج ما مهتمة لكل الفروقات بينا، بس وعدت نفسي بعد ما أسوي أي شيء يأذي هجام. أنسى حيدر أنساه، المهم هجام. نمت وحسيت برويده من قعدتني، محضرة أغراضي، بدلت وطلعت ويا هجام، طول الطريق يسولف وياي، وصلني للكلية وراح، أباوع للقسم يباوعوا لي باشمئزاز وبطرف عينهم، وبراء تواسي ما عليك بهم لا تهتمين، قعدنا على جهة أسأل: -آية هم داومت؟
-لا ولج سألت عبد يقول زوجها أخذها وسافر؛ لأن أبوها قايل لها متبري منك. -ياا عزززه خطية. -خطية؟ دنجبي غزل نجبي عافية شكد تغثين. سكتت محتارة وباوعت لها بسرعة. -وإسلام؟ -كلها تدري بيه شارد من أخو، غزل ولج مدري شلون الخبر يطش هنا. -خيولون. سكتنا ثنينا ناكل، حاكيتها وهي بعدها صافنة تتبسم تغمض وتعض شفتها، دغيت كتفها التفتت تباوع لي: -شبيك تخوفين.
-أقول لك أني أتحمس وهيج أحب أحكي بس ما عندي غيرك أحكي لك، مدري ما أحكي لك، خلي أحكي شتقولين؟ -أحكي طبعًا جا إذا ما تحكي لي أمدك من صديقة. -ههههههه البارحة عبد باسني. -عززززززا هاي كلكم البارحة انبستوا. -شقصدك منو؟ -البارحة هجام أخوي باس شام بنت عمي يعني زوجته، ونسى إني ورويدة بالغرفة، باسها قدامنا شقد عيب عليه. -أهووون احنا دخل علينا ابن عمي اللي كانوا رايديني إله. -اللله تحمست أحجي من البداية حتى أتخيل شكلكم.
ضربتني على ايدي وكعدت عدل متحمسة تريد تسولفلي. -شوفي احنا حدنا لمسة الأيد مرات يحضني يبوس خدي، هيج هو يكول أنا أعودج عليَ شوي شوي. أمس خابرته أعصاب متعارك ويا أبوه، كتله: -تجي يمي بلكي شوي تروح العصبية وترجع للبيت؟ -لا صاير نار هسع روحي نامي، أنا أبرد من وحدي. -ما أكدر أنام وأنتَ ضايج، تعال حباب باوع مشتاقتلك والله. سكت شوية تحسر كال: -شمشتاقة فصعون، إذا من كلشي حارمتني، ألمن ترديني أجي تا أحترك بالزايد.
-أسويلك عشاء مو ما متعشي. -عشاء شنو من يا نوع؟ حجاها وضحك، متت من الخجل ما جاوبته، كال: كولي لأبوج هسع أجي. دقيت باب غرفة أهلي كتلهُم، ورحت أسويله عشاء وركض أبدل وأخلي عطر وأرتب فد تعبت. خابرني طلعت للكراج بلهفة. -ألو. -صوتج يا بنت المؤمنين، صوتج أسمعه وأنا بالشارع، نصي.
طلعت ركض فتحتله الباب، والله من أشوفه روحي ترد. دخلت للديوان وجبتله عشاء، أكلنا سوا وهو يسولف على المشكلة الصايرة بينا وبين أبوه. كمل عشا وأخذت المواعين سويتله چاي وكعدت وياه بنفس القنفة نسولف نسولف، مرت يمكن ساعتين، اجت أمي جايبة عصير وراحت. أحسه كل ما تمر دقيقة يصير أقرب، بس هو ثابت بمكانه من أباوع لتجوة القنفة مخلي ايده عليها يعني ما جاي يتحرك، بس أباوع يقترب وانتبه طلع كل شوي يسحبني عليه وأني مندمجة بالسوالف ما أحس.
هستوني أريد أرجع ليورا ابتعد ولزمني: -وين؟ -شبيك عبد؟ لزم وجهي وتحسس شفايفي بايده: -راح أموت وأنا أتخيل روحي كاضبهم.
حجه وبسرعة مد نفسه عليَ، عاصر أيدي بين أيديه وباسني بلهفة. أحس روحي نملت بأيده وهو حار، شيسوي من شافني ما رفضت، هستوه ينزل قميصي من أكتافي ودخل علينا ابن عمي. يبوووي لو تشوفين الفشلة، ابن عمي مات من الخجل ويتعذر من عبد وعبد عيونه صارت بكصته ويخزر بيه، لأن ما قافلة الباب. بعد عفتهم وطلعت شاردة أستحي أباوع لابن عمي وأستحي أباوع لعبد، شاردة من عنده. -وين ما تشردين ألحكج. التفتنا ثنينا على صوت عبد، ضحكت سلم مبتسم كال:
-كومي غزل، حيدر يريدج بمكتابه. -ما أروح هجام ما يقبل. سكت، كمت منهم للمحاضرة مصرة ما أكسر أي كلمة من كلام هجام. كمت بس أكمل محاضرات أرجع للأقسام، وحيدر يتصل ويراسل ما أجاوب، لحد يوم من الأيام بالمحاضرة وانفتح الباب شفته كدامي، سلم على الدكتور وأشر عليَ وهو يكول: -بابا غزل تعالي شوية. بقيت أباوعله ساكتة منحرجة، منتظريني أطلع. كمت گلبي يدق حيل، طلعت بباب القاعة وهو يمشي كدامي. -حيدر.
التفت ورجع عليَ، من شافني بقيت واقفة بمكاني، باوعت بوجهه وراساً درت عيوني من تذكرت كلام هجام: -شتريد؟ -شريد؟ غزل شبيج شنو مسويلج أنا؟ وهيج شاردة، أدز عليج ما تجين، أتصل ما تردين. -هجام ما يقبل، عفية عوفني. سكت محتار، عفته ورجعت للقاعة. گلبي حيل يوجعني وما قدرت أركز بشي غيره وكل تفكيري بيه، هواي أيام أشوفه بقسمنا من بعيد يلمحني ويروح وبالليل أخلصها بجي.
شام: العيشة ويا هجام صعب ينوصف، يعاملني عبالك أميرة. كاعدين أنا ورويدة بالغرفة، ختمت مراجعة آخر كتاب وأنا ضابطة كلشي فرحانة، وباجر عدنا محاضرة مراجعة أخيرة هجام كال آخذج وأنتظرج. كتلهَا: -هسة كون صينية مندي. -وكون غزل هنا ونطلع بالبستان وهجام ويانا. -لا إذا هجام ويانا لازم آكل بأدب وخاشوكة، ما أكدر أكف ردني وآكل بأيدي. -ههههههههه. سكتت أباوعلها وحجيت البگلبي بدون أي تقييد:
-رويدة أنا أريد زواجنا يكمل بس هجام رافض، يكول إلا تكملين امتحانات وأحجيلج شي مهم لأن راح تعوفيني وراها، وأنا ما يهمني شنو يريد يحجي، مستحيل أعوفه مستحيل لأن ما تتصورين شكد أحبه وشكد أتخيل يصير عدنا طفل وشلون راح يحبه.
-يتمناج أكثر بس أكو سبب لهالشي، خلي يحجيلج أفضل. شام أنتِ ما تدرين شلون غيرتي حياتنا، جنتي سبب يجبر هجام يتغير، سبب يجبر هجام يطلع بوضوح النهار بعد ما جان كل طلعاته بالليل. جان ما يسولف ويانا مجرد يسأل كم سؤال وانتهت عكس هسة. لو تاخذين عيوني ما أجازيج شام. -تدرين أفرح من تكولين آني سبب بتحسين حالته، أحس يعني فعلًا يحبني.
-يموت عليج والقرآن، ينجن بذكر اسمج. شوفي صار شكد لا يدك ولا يشغل أغاني ولا يصيح، يكول تدرس شامي تنزعج. -أووي حبيبي اشتاقيتله صار ثلث أيام، مجرد أتريك وياه لا نسولف ولا أكعد يمه، نعلعلة الامتحانات، بس كال وعد باجر آخذج للمحاضرة. -هسة كملتي مراجعة روحي يمه أنا راح أنزل يم أفاطم.
هزيت راسي موافقة، سبحت ومشطت. الضحكة على وجهي مجرد التفكير خجلني، وأحجي لنفسي تكدرين تسوينها، أي أصدمه أثبتله الماضي ما يهمني وأريده، أي باوعي شتسوين اشتري ملابس نوم متزوجات وبآخر امتحان هو ناوي يحجيلج، أنتِ لبسي وانتقلي لغرفته فاجئيه. يمه لا والله أستحي غير أموت. لا يا غبية، إذا حجتك يله ثبت زواجك منه راح يبقى طول عمره عباله أعوفه، لازم أقنعه يكمل زواجنا، والله تنجبين أحسن مستهترة ورايح المستحى والخجل.
مسحت وجهي لآخر مرة وفتحت باب الغرفة. لكيته بالكاع يتلمس الرسوم، وبس دخلت نزل ايده. وجعني قلبي، صار هواي ما شايفته بهالمنظر. تقربت بهدوء كعدت يمه، عيونه حمر متمركزات على الرسومات بالحايط. -هجام! غمض عيونه وهمس بوجع: -شلون آنسة؟ مديت ايدي على راسه ساكتة، سحبته لحضني ضم روحه إلي أكثر، ثنينا ساكتين. أباوع للغرفة، شلون ينسى وهي متروسة رسوم إلها؟
لازم يصبغها حتى يكدر يتخطى، بس ما حجيت. خفت من شفت حالته لحد ما نام، عفته ورجعت للمخزن. غزل: كمت العصر أنام وبالليل أدرس على الهدوء، غافية بفراشي وأسمع صوت همس: -ها إسلام نايمة؟ هاي أدخلك إلها للغرفة؟ بمجرد سمعت كلامها فزيت أرجف وأصيح، أشوفها وحدة من الطالبات وياي بالغرفة ضحكت واجت علي تحجي وتباوع للباب: -إسلام يكول جايها. حجتها وطلعت، خلت كل ذرة بجسمي ترجف. لزمت التليفون أرجف روحي رايحة، بسرعة جاوبني: -ألو هجام؟
-منو وياج؟ حجيتله السالفة وأني أبجي مختنكة، كال: -طلعي من الغرفة لا تبقين وحدج. طلعت ودموعي على خدي، اتصلت رويدة متوترة: -لا تخافين غزل، راح يجيج. -خايفة خايفة. -اشش، هاي أجاج هجام أجاج. رويدة: سديت التليفون ميتة من الخوف وهو يرجف بعصبية، راد يصعد بالسيارة ووكف أعصابه ترجف صيح بحركة: -شام عندها محاضرة باجر وكالت أنتَ توصلني. سكتت، أباوع له محتارة، جر تليفونه اتصل على حيادر بلغه يروح ياخذ غزل وكاله:
-اعتبرها بنتك وهيج باوع لها، خليني أرجع أثق بيك. سد التليفون وصعد، كال: -لازم أروح وأرجع بسرعة علمود شام. غزل: دق تليفوني بايدي، مسحت دموعي وجاوبت: -ها، هشام؟ -راح يجي عليج حيادر، روحي وياه، أنا بالطريق جاي. -عفية لا تتأخر هشام، خايفة أنا والله، البنات مدري شلون يباوعن لي. -لا تخافين، أخذي أغراضج واطلعي، حيادر أجاج. رجعت للغرفة أجمع أغراضي بخوف، كل ساعه ألتفت، أخذتهن وأجت مرة صاحت لي، طلعت
وياهم لقيته واقف أشر لي: "يله". وأنا أمسح بدموعي كل ما ينزلن، وهو ساكت. اتصل هشام عليّ، قاله: -أخذتها، لا تخاف، هاي رايحين للبيت، تمام، أنتظرك. سد التليفون وباوع لي، زفر نفس وحكى: -لا تخافين. -هسة ما خايفة، من اجيت انت وهشام راح يجي، بعد ما خايفة، بس بالأقسام لأن وحدي خفت. ابتسم ساكت، وصلنا لبيته، قعدت بالصالة وهو راح يسوي عشا، ما قبل أوقف وياه. تذكرت هشام من كال: "لا تحاجينه"، خابرته خايفة، بسرعة جاوبني:
-ها غزولة بابا؟ -هشام، أنا ببيت حيادر. -أعرف حبيبتي، لا تخافين، وهسة أنا جايج. -هشام، أنت كلت لا تحاجينه، أنا حاجيته، سولفت وياه وراح يسوي عشا وناكل سوا، أنت كلت احجي لي كل شيء. -إي إي أنا كلت. -يله باي. حجيتها وسديت التليفون، قعدت تعشينا ساكتين حتى هو ما يحجي. ورا العشا قعد يصحح أوراق وأنا أراجع امتحان، سد الورقة وباوع لي، عفت الملزمة باوعت لوجهه كال: -الموضوع راح وانتهى، بس تأكل بقلبي ليش ما حجيتي لرويدة على الصار.
-خفت منها. -ليش خفتي؟ بالعكس أختج المفروض تعرف كل شيء. رفعت أكتافي "ما أدري"، وهو يسأل كال: -أنا أمي جانت تكول: "لا تضم شي عليّ وما أحاجيك وعد"، وأنا أكتلهن كلهن أحجي لها، تالي تكتلني، جا والوعد يمه؟ -ههههههه. -لا هشام صدق ما يضربني من أحجي له، حلف. -أي عفية، لا تضمين شي على أهلج، حتى لو أنا أكلك لا تحجين، لا تقبلين، أحجي لرويدة أقل شي، قابل تضربج؟ -لا هي مرة وحدة ضربتني. -شوكت؟ ليش؟
-من جنت صغيرة بالابتدائية، هي شكالت لي؟ كالت: "لا تمشين ويا هذنيج البنات بيهن قمل"، وأنا رحت ألعب وياهن، صاحبتهن، نوب يومين وبقيت أحك بشعري، ورويدة لزمتني بالشمس وفتحت شعري، لقته كله قمل، ولزمتني وكتلتني، نوب طقت القملات بشعري وأنا أبكي، أكلها: "وخريهن، لا تطقيهن بشعري"، وهي تخوفني تكول: "بيضن بشعرج وبنن بيوت بعد ما يرحن، يعتبرنه الأرض مالتهن ما يعوفنها"، وتخليني أبكي أكثر. نوب أنا بالليل شسوي؟
أحاجيهن أتوسل بيهن: "قملات عوفن شعري". ونوب عبالي من أعوفه وصخ وما أغسله تلعب روحهن ويرحن، ورويدة تريدني أسبح وأنا أبكي، أكلها: "خلي تصير ريحة بشعري حتى تلعب روحهن ويعوفنه". ونوب هي تتخبل رويدة حيل نظيفة، وصار بيها قمل من عندي، عديتها، نجنت ضربتني، الحد ما جابت دوه وخلت لشعري وشعرها وراح من عدنا. أحجي وأشر بيدي شلون رويدة جانت تطقهن بشعري، وهو مخلي أيده جوه حنكه يباوع لي مبتسم، ضحك من خلصت، حك شعره كال:
-حكني شعري من طاريه. -هم صاير بيك وأنت صغير؟ -لا ههههههه. -جذب، لأن ضحكت يعني صاير بيك. ضحك واندق الباب، راح فتحه ودخل هشام، وقفت بسرعة حضنته، قعد بصفي يباوع للصالة، ملازمي المتطشرة وكتب حيادر والأوراق، أجه حيادر يجمع بيهن، باوع لي هشام كال: -روحي نامي حبيبتي. وما كلت لا، رحت للغرفة نمت براحة مأمنة، اثنينهم هنا. قعدت الصبح على بالي ألقى هشام ونروح للدوام، لقيت بس حيادر سألته: -هشام وين؟
وهو ساكت أحاجي، داير وجهه وما يجاوب. -شبيك حيادر؟ راح للغرفة ورجع بيده دفتر كتب وراوني: * أخوك حلفني بروح أمي وذممني لا أحاجيج ولا أباوع لج. سكتت أباوع له وسألت: -ما نروح للكلية؟ كتب: * لا مو اليوم، باجر تداومين. -هشام وين؟ كتب: * راح للبيت يوصل مرته للمدرسة ويرجع لك. سكتت، كتب: -قعدي أسوي لج ريوك. قعدت وهو سوى ريوك، بس تريقت رجعت للصالة وهو لو بالمكتب لو يطلع بالمطبخ، وهشام كل شوية يتصل،
آخر شي كال: "أفعل نت واتصل واتساب"، اتصل وبقى الكاميرا مفتوحة يسوق ويحجي وياي: -وين أنت؟ -بالطريق، نص ساعة بعد وأوصل. -مو أجيت البارحة ليش رجعت؟ -مو شامي عندها محاضرة مهمة وما تحب أحد غيري يوصلها، أخذتها ورجعت لك. -راح تتعب. -فداجن. وبقى فاتح الكاميرا الحد ما طبق بالباب ونزل، الظهر ويا الغدا مبين التعب بوجهه، بس أجه دخل ويا حيادر للمكتب، ردت أروح للغرفة، بس ردت أسمعهم شنو ناوين، تقربت أسمع لهم، هشام كال لحيادر:
-كالوا هنا خاثل. -نشتكي عليه؟ -لا هاي ما تمشي يمي، تروح وياي لو تبقى أروح وحدي آخذ حقها. -وياك قوم. سمعتهم ورجعت ركض قعدت على القنفة، قلبي يدق حيل، طلع هشام باوع لي مبتسم، وقفت وأجه يمي لزم وجهي بابتسامة يحجي: -أبقي هنا، راح نروح أنا وحيادر بشغلة ونجيب غدا ونجي، أغديج بيدي سمج، تحبينه ها؟
أباوع لوجهه بخوف، تقرب باس راسي وطلع، سادين الباب وراهم وأنا بمكاني أرجف خايفة عليهم، ساعتين مرن وسمعت صوت بالكراج، جلبت بالحايط ومشيت بدون عكازة، بس فتحت باب المطبخ صار إسلام بوجهي، فتحت عيني بصدمة ما مستوعبة لحظة، هي لحظة وحسيت أيده على وجهي خانقتني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!