فتحت المكتب وانصدمت من اللي شوفته. قاعدة على المكتب قدامه بجيبة قصيرة وجاكت جلد وشعرها أحمر وكمية ميكب أوفر. مكش حلوة أوي يعني. بصيت لبسي ولبسها. هادي نزل ورايا واتكلم بهمس: _ده انتي يوسف هيعمل منك بطاطس محمرة. الله يخربيتك هتفضحينا!! يوسف كان بيبصلي وكأنه متعصب مني. الصراحة الواد قاعد بعيد محترم، والله عجبني أوي. هي اللي عاوزة تطخ بالنار بلبسها ده. اتكلمت وقالت: _أي ده يا يوسف، انت جبت شغالة جديدة ولا إيه؟
بصيت لهادي بصدمة. اتكلم بهمس: _متأخديش على كلامها. بقولك تنكة وشايفة نفسها ملكة جمال العالم. تجاهلت كلامه ورديت بثقة وقولت: _لا يا قلبي، هو انتي متعرفيش؟ مش أنا خطيبته! هادي ويوسف وكمان لؤي كان واقف بعيد ومتابع الموقف. هادي: _إيه؟ انتي قولتي إيه؟ مردتش عليه وبصيت ليوسف: _مش كدا يا يوسف ولا إيه؟ يوسف ابتسم بلطف وجه عندي وقال: _أكيد يا حبيبي. أعرفك يا سوزي، هند خطيبتي وقريب أوي هنتجوز.
قامت سوزي من مكانها وبصتلي وبصت على يوسف بصدمة وقالت بغيرة: _إيه؟ دكتور يوسف المهدى صاحب أكبر المستشفيات اللي في البلد تتخطب لدي؟ انت أكيد اتجننت! قولت وأنا ببصلها من فوق لتحت: _ومالها دي ي عنيا؟ والله لو مش عاجباكي، فعاجباه هو. سوزي وهي بتبصلي من فوق لتحت: _والله مش هرد عليكي ومش هنزل مستوايا لواحدة زيك. وخدت بعضها ومشيت. جريت عشان أجيبها من شعرها. هادي مسكني: _أوعي يا هادي. وحياة أمي لأوريها مستوايا بجد.
زقيته وجريت جبتها من شعرها ونيمتها على الأرض وقعدت فوقها. ولؤي بيبص وكأنه متعجب من اللي بيحصل. سوزي اتكلمت وأنا فوقها وماسكة شعرها: _أوعي يا بيئة يا حيوانة! والله لأوريكي وادفعك التمن غالي. هادي كان عمال يحوشني ويقومني: _أوعي بقولك. دي عاوزة تتربى. ضربتها بالقلم: _أنا بيئة وحيوانة؟ وانتي شعرك عامل زي السجادة الحمرا؟
ده انتي شبه الشياطين، استغفر الله العظيم يا رب. مبخافش من حد على فكرة. وأعلى في خيالك أعمليه. أوعي يا هادي بقولك. يوسف اتكلم وزعق: _خلاص يا هند كفاية. قومي من عليها. وانت يا هادي ابعد عنها. وانتي يا سوزي شوفي انتي راحة فين. حقك عليا أنا. قومت وروحت عنده وبصتله: _انت كمان بتقولها حقك عليا؟ هي اللي غلطت فيا الأول على فكرة. يوسف زعق وقال: _خلاص يا هند قولتلك. لؤي خد سوزي ووصلها لحد العربية. لؤي خدها وهما ماشيين، قامت
وظبطت هدومها وشعرها وقالت: _إن ما وريتك، ميبقاش اسمي سوزي بكر. كنت هجري أكمل ضرب. يوسف مسكني من دراعي جامد وقال: _قولت خلاااص. أهدي بقا! سكت وهديت شوية وزقيته وقعدت على الكرسي وأنا متعصبة. هادي كان بيضحك على الموقف ويوسف واقف ومربع إيده وباصصلي قال: _ينفع اللي انتي عملتيه ده؟ انتي إيه اللي نزلك من فوق أصلاً؟ قومت واتكلمت بعصبية وزعقت: _بص بقا بقولك إيه. لا أنزل ولا أطلع. أنا عاوزة أمشي من هنا، تمام؟
قولتلك ألف مرة أنا مش هتجوزك، تمام؟ يوسف قال بعصبية أكتر: _تمااام يا هند. وأنا همشيكي. هاادي جهز العربية ووصل هند لحد البيت بتاعها. ومن مطرح ما جبتوها. انصدمت من رد فعله. معرفش قلبي وجعني أوي كدا ليه. هادي كان بيبص للموقف بحزن. أما لؤي فكان واقف برة ومتابع الموقف في صمت. يوسف دخل وقفل على نفسه المكتب ورزع الباب. هادي بزعل: _ليه عملتي كدا ي هند؟ على فكرة يوسف بيحبك. وواضح إنه متمسك بيكي. ليه؟ اتكلمت وأنا بعيط:
_وأنا مش عاوزاه. أنا مش قد حياتكم دي. يلا يا لؤي روحني. لؤي كان واقف ساكت وهادي طلع فوق. وأنا ولؤي اللي واقفين تحت. قرب مني واتكلم: _بصي. على قد ما أنا مكنتش بطيقك. بس الصراحة النهاردة عجبتيني أوي. مش هتمشي ي هند. هتقعدي وهتتجوزيه. انتي عايزاه على فكرة وعاجبك. بطلي تنكري ده. جربي مش هتخسري حاجة.
مردتش عليه وخرجت برة. قعدت في الجنينة وأنا ساكتة وبفكر في كل حاجة حصلتلي في حياتي. فضلت قاعدة لحد ما الدنيا ليلت. كنت ببص للقمر والنجوم. نسمات الهوا كانت بتيجي عليا. كنت بحس بالسلام الداخلي. فجأة يوسف جه قعد جمبي. بصيت عليه ورجعت بصيت للقمر. وقولت:
_تعرف إن بحب أبص للمناظر الطبيعية أوي. بحب الليل أوي وبحب الهوا النقي ده. عارف عندنا في البيت كنت ديما أحب اطلع فوق وأقعد أبص للنجوم اللي في السما. أنا بحب الشعور ده أوي. بحب الهدوء والصفاء. بحس إني مرتاحة. يوسف اتكلم وقال: _ده عشان انتي نقية من جواكي. هند! بصيت ليه وقولت: _نعم. يوسف بحب:
_متمشيش. أنا حابك أوي. انتي حاجة حلوة أوي في حياتي. وحد جميل جداً. عشان خاطري صدقيني. عمري في يوم ما هخذلك. انتي كل حاجة فيكي حلوة بجد. ابتسمتله بلطف وقولت: _أنا لو كنت عاوزة أمشي كنت همشي على فكرة. بس أنا معرفش قلبي وجعني ليه أما حسيت إن ممكن أبعد عنك. واتغاظت أوي أما لقيتها قاعدة معاك. على فكرة أنا مكنتش هعمل معاها كدا ولا هضربها. بس كلامها استفزني أوي بصراحة. يوسف ضحك وقال:
_انتي شرسة على طيبة على هبلة على دمك خفيف وإنسانية أوي على فكرة. انتي كل حاجة فيكي حلوة. هادي جه قطع الحوار وقال: _أيوا ي عم الرومانسى. وأي كمان؟ بصتله أنا ويوسف وهو قاعد قدامنا تحت الشجرة. يوسف قال بغيظ: _تصدق إنك فصيل. انت إيه اللي جابك هنااا! هادي بضحك: _لؤي واقع في مشكلة دلوقتي. قولت بخوف: _في إيه؟ ما تنطق ي هادي! هادي وهو بيضحك أكتر:
_الاتنين اللي متجوزهم طبوا عليه ومفرجين عليه أمة لا إله إلا الله. تعالى سكتهم. لأن تعبت من الضحك ومن منظره وسطهم. قولت بصدمة: _إيه؟ هو لؤي متجوز وكمان اتنين؟ يوسف قال: _هما فين؟ هادي: _جوة والدنيا خربانة بجد. سمعنا صوت تكسير في القصر. جرينااا كلنا ولقينا!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!