هادى بصدمة: هند!!!!! بصتله وقولت: _أنا آسفة إن خبطت عليك فى وقت زى ده بس كنت حابة أتكلم معاك. هادى ابتسم بلطف وقال: _طب تعالى ادخلى. دخلت وأنا خايفة شوية وسبنا الباب مفتوح، فضلت بصاله ولطريقة شعره العشوائية اللى متلغبط على وشه، ولشكله اللطيف ابتسمت وقولت بوجع: _أنا عاوزة أمشى من هنا ي هادى، أنا مش هقدر أحب يوسف. هادى بصدمة: _بس ليه عملتى كل ده؟ انتى قولتى لبنت خالته إنك خطيبته، إزاى؟ ويوسف ي هند، يوسف بيحبك.
اتكلمت وقولت: _أنا بس كنت مجرد اتضايقت لكون إنه هيعطى اهتمام لحد غيرى، أنا بس منبهرة بيه وكنت حابة أكون مرغوب فيا ومحبوبة، وأنا كان نفسي أحس الإحساس ده بقالي كتير، ولما حسيته كنت فرحانة من جوايا خصوصاً بعد اللى حصلى من سنة. هادى: _أنا مش فاهم حاجة ي هند، وضحى أكتر انتى عاوزة تقولى إيه؟
_أنا اتخطبت من سنة تقريباً، وللأسف أنا قللت من نفسي جامد مع خطيبي ده، يعنى فيه حاجات كتير كنت بشوفها وبسمعها وبتكون غلط وأنا كنت بقبل بيها وأقول، أكيد هيجي يوم وينصلح حاله، أنا كنت بحبه أوى بجد، حبيته بعيوبه قبل مميزاته، ويعتبر اديته كل حاجة اهتمام وحب، أنا كنت واثقة مليون في المية إنى هتجوزه، أنا كمان كنت بقف قدام أهلى عشان خاطره، والله كنت بتعامل معاه بنيتي، على أساس إنه هو فاهمني إنه هو عارفني، لكن طلع لأ فاهمني
ولا حتى عارفني، طلع بيحسبلي كل كلمة كنت بقولها، طلع محبنيش أصلاً زي ما كان بيقولي، وفى الآخر سابني، وقال كل شىء قسمة ونصيب، أنا والله كنت مستغربة وقتها طب هو ليه مواجهنيش، ليه مجاش قصادي وقالى كدا، طب لو كان كل الحاجات دي مدايقاه كان مستحمل ليه، ما يجي يقولي انتي فيكي وفيكي وفيكي، لكن هو مشى وبعد، وطلعت أنا اللي إنسانة وحشة في الآخر، كره أهله فيا بعد ما كانوا بيحبوني، أذاني أوي بجد والله، وأنا وحياة ربنا ما عملت معاه
أي حاجة وحشة، أنا اتخذلت منه جامد عمل حاجة عمري ما كنت متخيلة إنه يعملها أصلاً، إزاي اللي هو انت بتتكلم بجد، بعد كل ده، لأ وكمان كنت ياعيني مستحمل مني كل ده، يااه انت كنت شايفني وحشة للدرجة دي، طب ما تقولى ي أخى قول عرفني، لأ هند واحدة وحشة هند فيها وفيها وفيها.
كنت بعيط فى الآخر بصيت لهادى وقولت: _من وقتها وأنا رفضت موضوع إنى أتجوز تاني وبعدت عن أي حد، مع إن جالي بعده كتير بس أنا رفضت وقولت أنا مش هقدر أثق في حد تاني، لحد ما جالي يوسف وحصل كل اللي حصل. هادى بحزن:
_مش كل الناس زيك ي هند، مش كل الناس عارفة اللي جواكي اعتبريه درس وتجربة علمتك، انتي غلطتي إنك رفضتي تدخلي علاقة تاني، المفروض كنتي تدى لنفسك فرصة، يعني الإنسان بيمر بتجارب عشان يتعلم منها اعتبريه درس اعتبريه تجربة عشان تكوني أقوى وأحسن، صدقيني هو اللي خسر مش انتي ي هند، يوسف شخص كويس جداً، جربي مش هتخسري أي حاجة. بصتله وقولت: _أنا لازم أروح لأهلي ي هادى، أنا فعلاً مش هقدر أحب يوسف. يوسف دخل الأوضة بعد ما كان واقف
بره وسامع كل اللي بيحصل: _وأنا هروحك ي هند من بكرا ترجعي لأهلك وهادي ولؤي هيروحوكى، بس على فكرة انتي مش وحشة، انتي بس محتاجة حد يفهمك صح، وعلى فكرة أنا مش متضايق منك خالص، وأنا آسف إن عملت كل ده معاكي من بكرا هادي ولؤي هيجهزوا العربية وهيروحوكى لحد بيتك وأنا هاروح وهشرح لأهلك كل حاجة عن إذنك. بصيت لهادى اللي كان واضح عليه الزعل جدا ورجعت بصيت ليوسف اللي ابتسملي بلطف.
تاني يوم سلمت على أميرة وندى ولؤي وهادي راكبين العربية. بصيت ليوسف بصة أخيرة ابتسمتله وروحت عنده: _شكراً جداً إنك كنت بتعمل معايا كل ده وإنك مأذيتنيش وإنك احترمت رغبتي، انت فعلاً حد كويس أوي، وإن شاء الله ربنا هيديك حد يكون أحسن مني مية مرة. مدلي ايده عشان أسلم عليه، سلمت عليه بإيدي وهو قال:
_وأنا مبسوط جداً إني اتعرفت عليكي، ونصيحة مني غيري من نفسك، وحاولي تنسي اللي حصلك، ومتدمريش حياتك عشان حد باعك، انتي حد جميل ي هند وتستاهلي حد يشبهك وأنا موجود في أي وقت لو احتاجتيني. لؤي بعصبية: _ما يلاا ي ست هند بقاااالنااا ساعة في العربية مسنينيك ده إيه الهم ده. بصيت لاميرة وقولت: _شوفتي جوزك أروح أضربه دلوقتي. أميرة بضحك: _معلش هو علطول كدا هنعمله إيه؟ ندى بضحك وصوت عالي:
_ما تصلي على النبي كدا ي عم لؤي واهدى كدا ليطقلك عرق إحنا عاوزينك بخير ديما ي حبى. ضحكت عليهم وقولت: _والله هتوحشوني أوي. ندى: _وإنتي كمان ي هنودة والله معاكم أرقامنا بقا ابقي اسألي علينا. قولت بلطف: _أكيد. مشيت وركبت العربية كان هادي ساكت طول الطريق وكأنه زعلان، أما لؤي فكان بيلعب في الفون وأنا كنت عمالة أبص لهادي، اللي مسمعتش صوته من ساعة آخر مرة، حتى مفكرش إنه يودعني بأي كلمة. وصلنا البيت وهادي ولؤي نزلوا معايا.
خبطت على الباب ماما فتحتلي كان في إيديها صنية الرز وقعت منها أول ما شافتني. عيطت أول ما شوفتها وقولت بفرح: وحشتيني ي أمي، وحضنتها. أمي بعياط: _إنتي كنتي فين عملوا فيكي إيه، أنا كنت خايفة أوي عليكي إنتي كويسة، أنا دعيت ربنا كتير والحمد لله ربنا رجعك ليا الحمد لله يارب. هادي ولؤي كانوا واقفين ودخلوا معانا وحكوا لما على كل حاجة. أمي بارتياح:
_مع إن اللي عملتوه ده أكبر غلط بس أنا احترمتكم إن محدش اذاها، حصل خير ي بني وابقوا سلمولي عليه. هادي طلع ظرف واداه لماما: _أتمنى تقبلي مني دي، يعني إحنا آسفين على كل اللي عملناه ودي حاجة بسيطة. بصيت لهادي وقولت: _لأ ي هادي إحنا مش عاوزين حاجة. أمي اتكلمت: _شيل فلوسك ي بني أنا أهم حاجة عندي سلامة بنتي والحمد لله إنها رجعتلي سليمة ومحدش اذاها.
هادي بصلي وحط الظرف على الترابيزة وخد لؤي ومشي، وتقريبا دي آخر مرة كنت أشوفهم فيها. عارفين الدنيا دي غريبة أوي شوية تفرحنا ونحس إن كل حاجة هتبقى تمام، وفى النهاية، بنتوجع وجع عمرنا ما كنا نتوقعه. عدى شهر وأنا لسة حالي زي ما أنا نزلت اشتغلت وكنت بنزل كمان المعهد، أنا في معهد خدمة اجتماعية، هادي في بالي أوي ومش قادرة أنساه أو أطلعه من بالي أنا كنت فرحانة وحاسة إن حياتي هتتغير، ولكن فجأة أنا قلبت كل شىء ضدي زي كل مرة.
وفى يوم وأنا بشتغل قالوا: _إن صاحب الشركة جاي زيارة وكان الكل بيستعد وتظبيطات كتيرة عمالة تحصل. وأخيراً وصلوا كان حواليه رجالة كتيرة أوي، كنت مهتمة إني أشوفه أوي مش عارفة ليه. بصيت عليه من ضهره وانصدمت من اللي شوفته. _هادي!!!! جريت عشان أسلم عليه و!!!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!