الفصل 15 | من 20 فصل

رواية نصف حكاية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
21
كلمة
924
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أتسعت عيونة بعد ما أردفت بأخر جملة بضعف ، نظراتة كانت متهمة و كأن أنا السبب أننا نوصل لهنا؟!....

رفرف بأهداب في محاولة لتقبل كلماتي و قال :

_تقصدي أية ؟...

عيونة خلت ثبات الزائف ينهار لكني حاولت التماسك و جاوبة بنبرة خافة :

_أنا محتاجة أبعد ، محتاجة أرتب أفكاري

قرب مني بخطوات سريعة و عيونة متعلقة بمحياي الباكي ، هتف بصوت خافت مظهر فيه ضعفة :

_عايزة تسبيني يا هَنا ؟...

حركت راسي بالنفم و أنا بضغط علي شفتاي كمحاولة لتماك غصتي :

_أنا عايزة نفسي يا أدم ...

أندفع أتجاهي أكتر و هو بيكوب و جنتاي بين كفوفة ، أختلجت أنفاسي أثر حركة المباغة و رجعت خطوة... حرك أبهامة الباردة علي دفئ بشرتي ....

بعدت عيوني عنه بتشتت لكنه قال بصوت ضعيف :

_أنا عايزك أنتِ يا هَنا ....

وهِنا رفعت عدستي لية و تلاقت نظراتنا شوفت في عيونة الخوف ! هو فعلا خايف يخسرتي ؟.....

تجاهلت تأثير كلماتة و لمساتة علي بشرتي و دافعت عن نفسي الي نسيتها معاه :

_طب ليه بتعمل كده فهمني ؟...، أنا كرهت دموعي الي بقت بتنزل بسببك ....

عباراتي بتنساب علي و جنتاي بدون شعور مني مش ده أنا ، نَفسي مش ضغيفة كده !....

حرك راسة بخفة كدلالة علي النفي و عيونة لسه متعلقة بيا ، ثواني دامت و كأنة متردد في الجواب :

_أنتِ لية مش عايزة تفهميني ؟...

أفرجت بين شفاتاي مخرجة أنفاسي بثقل و أشارت علي نفسي بأستنكار :

_أنا مش فهماك ؟.... أنتَ باني بينا سوار كل ما بحاول أتسلقة بتعلية أكتر ....

أستكملت بزبول ..:

_أحنا مش زي بعض يا أدم ، لغة حبنا مختلفة....

بعدت محياي بين كفوفة ، و عيوني بتتحرك علية و كأنه مش نفس الشخص الي خوفني من دقائق ..

أسدلت جفوني بأرهاق...

_علميني ، علميني أحب أزاي

رغم أن رؤيتي مش واضحة لية لكن أستشعرت عجزة من نبرتة ، فتحت عيوني و ركت عدستي المرتجفة علية ... شديت علي قبضتي أسيطر علي الضعف الي صابني أثر كلماتة ...فتابع بذات الوتيرة :

_خليكي معايا و أنا هحاول عشانك ....

كان نفسي نفضل في اللحظة دي طول العمر و أنا حسة بحبه ليا و تعبيرة عن مشاعرة بطبيعة !....

و بعد لحظات صمت قولت..:

_أنا عايزة أنزل ...

أتحركت من قصادة من غير أسمع ردة و شوفت خيال في الطرقة عرفت أن مامتة كانت وقفة و محبتش تدخل ، مهتمتش و تابعت بخطواتي للباب ....

.............

دخلت أوضتي بأرهاق لكني أتفاجئت لما ولعت النور ولاقيت ماما... رميت شنطتي علي السرير و و قولت بتعجب و أنا بقلع البلطو :

_|قاعدة في الضلمة ليه ؟!...

تجاهلت سؤال و قال بحدة :

_كنتي فين كل ده ؟....

صيغتها مكنتش تسأل علي قد ما كانت تشكيك !....

قعدت جمبها علي السرير و جاوبتها بصدق :

_كنت فوق مع أدم بشوف طنط...

نهرتني بغضب و هي بتعتدل في جلستها :

_و أخدتي الأذن من مين عشان تطلعي ؟....

رفعت كفي و مسحت علي محياي بتعب ..:

_عندك حق أنا غلطانة مفكرتش صح ...

كنت بحاول أنهي النقاش بنا معنديش قدرة للنقاش ...رفعت رجلي من علي الأرض و حطيت راسي علي رجليها ، ضميت جسمي ليا و حاوطة بأدرعاتي ..

حركت كفها علي خصلاتي و هي بتبصلي بتسأل ، غمضت عيوني مستمتعة بدفئ لمساتها لثواني و قولت :

_أنتِ عارفة أن مكنش قصدي شرين توصل للحالة دي؟...

كنت خايفة تشوفني وحشة !...همهمت ماما ليا و قالت:

_أكيد عارفة ده من غير ما تقولي ..

فتحت عيوني و بصيت لنطقة وهميه مصدرة صوت يدل علي الرفض من بين شفايفي :

_أمال ليه حسستوني أني لازم أدافع عن نفسي !....

حركت كفها علي طول دراعي في محاول لبث الأمان ليا :

_أحنا بس أتفجعنا عليها و أن...

قاطعت حديثها وقولت :

_بس أنا أتكلمت و محدش أهتم منكم ...

سحب راسي عشان أقعد قصادها و أنصعت لأمرها ، أستكملت مسحها علي خصلاتي :

_أنا أتكلمت أنا و أبوكي ، أحنا عارفين أننا غلطنا في حقك و قصرنا معاكي ....

المفروض كنت أفرح من أعترفها لكن أحسسها بالذنب مفرحنيش !...

شلت كفها من علي شعري و حاوطة بين أديا ..:

_أنا مش عايزة حاجة غير أنها تتعالج شرين محتاجة دكتور نفسي يا ماما مش كل حاجة بحكيها بس هي أذتني كتير

و هِنا شوفت دموع ماما و حسيت بغصتها ..:

_أنتِ مش عارفة أنا حاسة بأية و أنا شايفة بنتي بتضيع مني كده كلو منه هو ربنا بنت..قم منه

_و أنتِ و بابا كمان ساعدتوها في ده كنتم دايما متسهلين معاها بسبب تعبها و في الأخر كرهها و حقدها زاد ليا ..

طبعت قبلة علي كفها و تابعت بضعف ..:

_ أنا محناجة أعيش يا ماما في البيت ده حاولي تقنعي بابا

.......

مر أسبوع

وقفت قصاد المرايا و أنا بستعد أروح الجامعة بعد غياب طويل ، كنت بحط ميكب لكن متهتش عن عيوني و.....زبول ملامحي المشرقة !....

أخدت شهقيق عميق لتشتيت ذهني و سحبت شنطتي و خرجت ألقيت تحية هادية عليهم و اتوجهت للباب ...

و أول ما فتحته شوفة كان نازل ، عيونة أتحركت بين محلامحي بلهفة و قال :

_صباح الخير ...

رديت لية التحية بهدوء :

_صباح النور ...

لحقني بخطواطة لما بدأت أنزل من السلم :

_رايحة الكلية ؟...

حركت راسي بالموافقة بصمت ، مش عارفة أزاي عدي أسبوع من وقت أخر نقاش بينا ... أخدت جنب فيهم من أدم او من الكل بمعني أصح ... أكتفي أنه يسائل عليا ...

_تعالي أوصلك ؟...

حركت راسي بالنفي و قولت :

_عايزة أتمشي ...

وقف قصادي يمنع حركتي :

_محتاجين نتكلم كفاية كده ....

صمت للحظات و أنا بسترق النظر لية هو عايز كل حاجة بمزاجة هو و بس ...

قبضت علي شنطتي ...:

_ أنا مش عايرة أتكلم و عن أذنك عشان أتأخرت ...

.......

كنت بدور بين الحضور علي صحابي لكني ملقتهمش !....

كنت حاسة أني محتجاهم ، محتاجة أتكلم و أحس أن هما معايا .... ممكن يفهموني ..

خرجت برا المدرج و هنا شوفت واقفين سوا قربت منهم وقولت :

_كنت بدور عليكم ...

ألتفة ليا فتابعت :

_هتحضرة المحاضرة ؟...

جاوبتني "مريم"..:

_لا الدكتور مجاش

همهمت ليهم و قولت :

_طب تعالو نقعد نشرب حاجة و كمان عايزة أحكلكم الي حصل ...

تدخلت نادرين و هتفت بحدة :

_و أحنا مش عايزين نسمع ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...