الفصل 16 | من 20 فصل

رواية نصف حكاية الفصل السادس عشر 16 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
20
كلمة
1,130
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

_و أحنا مش عايزين نسمع ...

رفرفت بأهدابي بعدم فهم و نبست بتسأل :

_في أيه يا نادرين بتتكلمي ليه كده ؟.....

تحركت عدة خطوات من مكنها مقلصة المسافة بينا و قالت بحدة :

_في أن أحنا مش علي مزاجك ، أحنا كمان عندنا حياتنا مش فاضين نسمع مشكلتك أنت و ادم الجديد ....

تراكمت طبقة من الدموع الرقيقة علي عيوني أثر كلامها ...:

_مكنتش أعرف أن مشاكلي تقيلة عليكم كده ؟...

حاولت "مريم سحب "نادرين" بعبد في محاولة منها لقطع نقاشنا لكن "نادرين " كملت :

_أنت فاكرة نفسك محور الكون يا هنا ، تقدري تقوليلي كنتي فين الأسبوع الي فات كلو ؟...

أبتسمت بسخرية بعد ما شافت صمتي و تابعت :

_أكبد أتخانقتي معاه و لاقيتيه بقا بيخونك و لا بيعاملك وحش ؟..، أنا مبقتش عايزة أعرف حاجة ...

نهت كلامها و أنسحب من قصادي حركت "مريم" نظرتها بينا بتردد و لحقتها!....

كنت متبابعة حركتهم لحد ما أختفي طيفهم من قصادي ، عقلي مكنش قادر يستوعب قسوة كلامها عني .... حتي هي كمان مش فاهماني ؟.... أنا فعلا كنت مشغولة بنفسي لدرحة أني مش فاكرة أخر مرة سألت عنها أمتي ؟.... بس ده يديها الحق في جرحي كده!....

زفرت أنفاسي بشفاه مرتعشة و أنا حاسة بالبرودة بتتسلل لجسمي مش من الجو بل برودة الوحدة ، رفعت كفي و أنا بمسح دموعي بهدوء مضاد الثورة المحتلة فؤادي ....

.........

كنت نايمة علي سريري سرحانة في السقف مش بعيط ولا بتكلم ساكته بس ، ألتفت للباب لما أتفتح و كان بابا .... أعتدلت في جلستي و أنا ببصلة بتعجب فقال بعد لحظة صمت :

_ادم مستانيكي برا عشان تخرجة سوا ....

خرج قبل ما يسمع أجابتي ، تأفئفت بملل و أنا بمسك تلفوني الي كنت سايبه من وقت ما روحت كان رسايل منه كتير بيطمن عليا فيهم ، او رفضت أخرج معاه ماما هتحس أن في مشكلة ....

فتحت دولابي و خرجت منه هدوم عشوائية لبست جاكت اسود تقيل و قفلة و علية بنطلون بنفس اللون و سبت خصلاتي مفرودة ، خرجت بعد دقائق لقيت قاعد في الصالة بيشرب شاي مع بابا

وقف بعد ما شافني و هو بياخد محفظة و مفاتيحة من علي الطاولة و قال :

_أستأذنك يا عمي

همهم لية بابا بهدوء ..:

_متتأخروش ....

سبقة لبرا و هو لحقني :

_هتفضلي مش بتكلميني؟...

هتفت بأرهاق :

_هتصدقني لو قولتلك أني مش قادرة أتكلم خالص؟....

قرب ما بين حواجبة بتعجب من هدوئي :

__مالك ، أنت تعباني ؟...

حركت راسي بخفة وقولت :

_أنا مرهقة ....

سحبني من أيدي للعربية بسكوت فتحلي الباب وركبت بهدوء ...:

_عايزة تروحي فين ؟...

_علي البحر.....

جاوبة و سندت براسي علي الشباك و تابعت حركة الناس و الغيوم بعقل شارد ، أنا مش كويسة !....

وقف العربية بعد ما وصل لمكان خالي

_ده وقت أننا نتكلم

ريحت ظهري علي الكرسي و جاوبتة ...:

_أنا محتاجة أسمعك أكتر ما أتكلم محتاجة أسمع تبريرات مقنعة منك ، تبريرات ترضيني ...

حركت راسي ليه عشان أقدر أشوفة و تابعت ...:

_البنت الي كانت معاك في الكافية كانت ركبة معاك عشان تروحو و زميلك معاكم ...

همهم ليا و قال بهدوء ...:

_مظبوط و أنا شرحتلك أساسا

_شرحك مكنش كفاية بالنسبالي ، أنت أتكلمت لما أنا واجهتك سبتني لدماغي

ألتف ليا هو كمان عشان توضح لية روؤيتي بوضوح :

_أنتِ بتشغلي بالك بحاجات ملهاش لازمة !

تجاهلت تعليقة و أنا برجع خصلاتي :

_و البنت الي كانت معاك في المستشفي كانت تعبانة و مكنش في غيرك هحاول اصدقك ..بس لية كدبت عليا ؟......

_عشان متفكريش كتير و تشغلي بالك انا يدوبك وصلتها و مشيت ..

أرتفع طرف ثغري ببسمة ساخرة :

_و صلتها و سندتها كمان؟... ، مفكرتش أن ممكن يكون حصلي حاجة؟.....

وجهه نظراتة للبحر بعد ما كانت عليا و قال :

_متوقعتش أن في حاجة حصلت أفتكرتك بتتصلي زي ما بتتصلي

مررت لساني علي شفايفي وقولت بعتاب :

_كنت فاكرني بتصل بيك من غير لازمة صح ؟!....بس انا كنت محتجاك وقتها و دي أكتر حاجة مش قادرة أنساها ليك يا ادم و أنا شيفاك بتكدب عليا قصاد عيني ....

أسترلست حديثي بقسوة ...:

_أتصرفت أزاي لما شوفتي مع مروان ؟!.... طلبت مني أبررك في وقتها و كنت متعصب ...و أنا شايف أن مليش حق أعرف حاجة عنك و رغم أنك عارف النفس قبل ما أتنفسة ....

رجع نظراتة ليا تاني و هو بيحرك عيونة علي محياي :

_أنتِ لية مش عايزة تفهميني ؟!....

قاطعت حديثة بحدة ...:

_أنتَ الي مش عايز تفهم .... أنا في حياتك أيدك فيها دبلتي يعني أنتَ مجبر تحترم وجودي في حياتك ، عشان أنا تعبت خلاص ..

نبرتي بقت ضغيقة في نهاية كلامي رغما عني و تشكلت طبقة من الدموع فوق عيوني و تابعت ....:

_ثقتي فيك اكبر مما تتصور يا أدم ، بس أنا تعبت

رفع كفة و تحسس نعومة بشراتي و قال ...:

_أديني فرصة تانية .... فرصة أعوضك فيها

غمضت للحظات في محاولة لكبح دوعي و سألة ...:

_ليه ؟!....عايز فرصة تانية لية ؟.....

_عشان نبقا سوا ... أنا مش هسيبك و عارف أنك مش هتقدري تسبيني ....

_هو أنتَ ....

سكت لثواني و أنا ببتلع غصتي و تابعت ..._هو أنت بجد بتحبني يا أدم ؟ يعني بجد شايف نفسك معايا؟!....

أبتسم بخفه في محاولة لتخفيف الجو بينا وقال :

_و لو مش متخيل حياتي معاكي هخطبك لية ؟.... أنا بحبك يا هنا و أكيد عارفة ده من غير ما أقول ....

حسيت بأختلاج نبضاتي اثر أعترفة المباغت ، طالعت عيونة و أنا بدور علي الصدق فيهم لكني معرفتش أقراهم ! ...

شديت بقبضتي علي كفة و قولت ...:

_تعرف أنا كنت محتاجة قد أي أسمك الكلمة دي منك ؟... كنت محتاجة أي كلمة منك تطمني يا ادم .....

زفر أنفاسة ببطئ و عيونا كانت في نقاش صاخب و طويل مضاد لنقاشنا الحالي ..:

_هحاول أتغير عشانك ....

ضميت شفايفي و أنا بسيطر علي ضعفي :

_أتمني متخذلنيش .....

............

_نادرين كانت محتجاكي ....

أرتشفت من كوب القهوة الي قصادي و أنا بستمع "لمريم" بصمت هي كانت عايزة تصلح بينا فأقترحت عليها أنها تيجي تقعد معايا مكنش عندي طاقة للخروج

تابعت هي بهدوء ..:

_طنط ايمان تعبت تاني و نقلوها المستشفي

أعتدلت في جلستي بفزع و سألتها بأندفاع ...:

_أمتي ده ؟.... طيب هي كويسة دلوقتي ؟....

همهم "مريم" ليا و قالت ..:

_دلوقتي هي كويسة .... بس لما كانت مامتها تعبانة مكنتيش معاها .؟..

دافعت عن نفسي بقوة :

_و أنا هعرف منين ؟...يعني أنتِ شايفة أني هعرف و مش هكلمها و أروحلها ؟....أنتم شايفني كده ؟....

جاوبتني ببعض الحده:

_و هو حد كان عارف يوصلك يا هنا ؟!... اسبوع مش بتردي علي حد و ولا بتيجي الجامعة هي كانت لوحدها و أنا يدوبك كنت بروح الجامعة و أطلع عليها ....

أشارت عليا و تابعت ..:

_أنتِ مش شايفة نفسك ؟... مش شايفه أتغيرتي أزاي ؟...تقدري تقوليلي أمتي أخر مره سمعتي مننا ...أخر مره قعدتي معانا و فضلتي تتكلمي عنه و أول ما الكلام ميعجبكيش بتمشي و تقعدي بل أيام متكلمناش ؟!...

مسكت شنطها بتستعد للمغادرة ...:

_راجعي نفسك يا هنا عشان كده هتخسري كتير .....

تابعت طيفها و هو بيختفي من قطادي و عقلي شادرة ، لية محدش فاهمني ؟...ليه محدش شايف أنا جوايا أية أو أنا بمر بأية ؟.....

شتت أفكاري صوت رنين تليفوني و كانت مامت أدم !

فتحت الخط ببعض التوتر و أستقبلني صوتها البشوش ...:

_عاملة أية يا حبيبتي ؟...

_الحمد الله يا طنط و حضرتك ؟

أردفت بسرعة :

_الحمد الله يا حبيبتي أنا بس كنت عايزة اقابلك

قربت ما بين حواجبي بتعجب و سألتها :

_خير يا طنط في حاجة ..

_عايزة أتكلم معاكي بخصوص أدم ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...