الفصل 3 | من 20 فصل

رواية نصف حكاية الفصل الثالث 3 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
65
كلمة
963
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

" محدش قالي أنا قلبي ممكن يتلخبط كده في سن العشرين!.."

عدي شهر علي رجوع آدم ، صداقتنا تقريبا رجعت زي زمان ...و أنا معاه بتصرف عادي براحة

أعتدت تاني علي وجودة و دي حاجة قلقاني!..

غمضت عيوني بحرج بعد ما داهمني ذكري بينا ..

_حاسب يا آدم...

فزع من صريخي و ده خلاه يحود بالعربية و يكسر الفانوي !..

ترجل من العربية و هو بيشوف الخاسير و التفت ليا بنفاذ صبر..:

_كنت ممكن افرمل عادي و ميحصلش حاجة لو مكنتيش صرختي..

أبتسمت بحرج و انا بيص للأرض ..:

_مكنتش أقصد...

ضربت راسي في المكتب بخنق بعد ما افتكرت الموقف ، كان لازم افتح بوقي يعني!..

فتحت التليفون محاولة لتشتيت نفسي و ظهر قُصادي إعلان لمسابقة الفنون للجامعات !...

اعتدلت في جلستي بسرعة و هِنا حسيت ان دي فرصتي ، فُرصتي عشان ادخل عالمها عالم " هادير الشريف" .....

شوفت الاوراق المطلوبة و اتصلت بسرعة ب"نادرين" و "مريم" مكالمة جماعية ..:

_البسه بسرعة في ورق لازم اعملة.

-------

وقفت قُصاد المكتب بأوراقي كاملة بس اترفضت؟!...اكتفو بالعدد!...

حسيت و كأن حلمي اتسرق مني لتاني مره...

بس انا مش عايزة استسلم ، خطرت في عقلي فكرة و طبعا لجأت لمريم فيها..:

_نادي طنط بتاعت الشؤن الي جوا....

قطبت حواجبها بعد فهم فتابعت..:

_ناديها بأسلوبك و انا هتصرف ...

تنهدت بيأس بعد ما شافت إصراري و فهمتي قصدي

و اردفت بصوت مرتفع ..:

_حرام عليكي اصحي من الصبح عشان الورق و في الاخر ترفضية انا هشتكيكي و هطالب بحقي...

تدخلت "نادرين" و هي بتتكلم بصوت عالي زيها..:

_انا ابويا ظابط و هيجبلك حقك منها انا عارفاها الست دي...

خرجت المسؤلة عن المكتب بعد ما خلعت نظراتها و وقفت قصادهم بضيق ، المرر الي مكتب موجود فيه بعيد عن الباقي عشان كده محدش جة ...

دخلت بسرعة المكتب و انا قلبي بينبض بصخب من التوتر لو اتمسكت ممكن أتحول للتحقيق !..

حطيت ورقي وسط ورق المشتركين و خرجت ...

كانت المسؤلة بتتكلم بغضب مع مريم..:

_ورق ايه الي جبتية انا اول مره اشوفك النهاردة اصلا..

او ما لمحتني مريم عدلت خصلاتها و نبست بنرة منخفضة..:

_مكنش انتِ يا طنط واحدة تانية شبهك ...

شاورت "نادرين" ليها وقالت..:

_اتفضلي حضرتك علي مكتبك و انا بابا الظابط هيتصرف

رمقتهم بضجر و رجعت تاني لمكتبها اول ما قفلت الباب جرينا بسرعة من المرر..اختلط صوت ضحكاتنا بأنفاسنا الاهثه...

اردفت بإمتنان..:

_شكرا لوجودكم...

دفعتي "نادرين" بكتفها بخفه و قالت..:

_عايزينك تكسبي ده الشكر الي محتاجينة...

٠٠٠٠٠٠٠٠

كُنت راجعة للبيت من نفس الشارع بس المره دي حاسه ببهجة و أمل جوايا مش عارفة ظهورة تاني ليه دافع ولا لا بس انا مبسوطة....

_متأخرة لية؟...

التفت للصوت كان هو قاعد علي مقعد قُصاد العُمارة و لابس بدلة سودا ...

قربت منه ببسمه ناتجة عن بهتجي طول اليوم..:

_لابس ليه كده كنت بتتقدم ولا اية؟...

اصدر صوت ضحكات زائفة و ناظرني بضيق..:

_دمك مبقاش خفيف لما كبرتي..

جاوبة بغرور ..:

_كفاية اني بقيت حلوة زيادة...

فرت ضحكة من بين ثغرة و هو مثبت نظراتة علي ملامحي و نبس..:

_دي حقيقة...

تجاهلت حديثه في محاول اني اخفي حرجي

راقبني للحظات و قال.:

_كُنت في مُقابلة شُغل

همهمت ليه و سألت بفضول..:

_و عملت اية؟...

زفر بيأس..:

_فشلت تاني كالعادة...

استشعرت حزنه فقولت بنية تشجيعة ..:

_و مالك مستسلم ليه كده عادي حاول تاني...

حرك راسه بالرفض ..:

_حاولت اكتر من مره و كُل مره نفس النتيجة ....

حسيت بشعور حزن داهم صدري لمجرد اني شوفت زعلة و يأسة!...

قعدت جمبه مع وجود مسافة بينا و بصيت للسما و انا بقول بمرح ..:

_هما الكُبار بيكونو كده...

حرك نظراته ليا بتجاعيد مابين حواجبة ونبس بسخرية..:

_الكُبار ، ده علي اساس ان بينا عشر سنين؟!...

حركت كتفي لي بخفه ..:

_انا عن نفسي لسه صغيرة ، انما انتَ اتغيرت بقيت فعلًا شبه الكُبار مُمل و يأس و مش عايز تحاول ...

شاورت علي نفسي و تابعت..:

_انتَ لسه في العشرينات يعني لسه بدري انك تبقا مجرد واحد بيسعي لوظيفة و لما يترفد يستسلم..

مال بجزعة عشان يديني اهتمامة و قال بسُخرية..:

_يعني اخليهم يقبلوني غصب؟...

اصدر صوت بيدل علي النفي من بين بين شفايفي و جاوبة..:

_شطارتك هي الي هتخليهم يقبلوك

ظهر طيف ابتسامة علي ثغرة ..:

_لسه زي مانتِ ....مفيش حاجة بتخليكي تستسلمي ،و ده احلي ميزة فيكي ...

رطب شفايفة بالسانة ، ناظرني للحظات و تابع ..:

_شكلي هتعلم منك ...

بصتلة بغرور مصطنع ..:

_انتَ فاكرني اي حد ولا اية

_انتِ مش اي حد فعلا...

تحمحمت بخفه و انا بقوم من جمبة بعد كلماتة ..:

_انا هطلع بقا عشان متأخرش تصبح علي خير

كُنت طالعة علي السلم و انا البسمة مش مفارقاني بدون شعور مني ، فكرة انه رجع تاني و موجود بث جويا شعور من الأمان !...

دخلت البيت كان الكُل في اوضة كالعادة ، كُنت دخلة اوضتي لكني سمعت صوت عياط من اوضة "شرين"

كملت طريقي متجاهلاها ...

لكن خطوتي وقفت زفرت انفاسي بثقل و فتحت باب الاوضة...

كانت منكمشه علي السرير و بتعيط

قربت منها بخطوات بطيئة و قعدت جمبها رفعت ايدي بتردد عشان اطبطب عليها لكني رجعت في اخر لحظة

نبست ببحة اثر سكوتي لبعض الوقت..:

_بتعيطي ليه؟...عشان عُمر؟!...

قابلني صمتها فتابعت..:

_المفروض هو الي يعيط عليكي ده واحد خلاكي تبعدي عن الكُل حتي اهلك و فوق ده خاين!...المفروض هو الي يقضي عمره كلو يعيط عليكي مش انتِ...

مسحت علي كتفها بخفه بعد ما شهقاتها ارتفعت ، بعدت عن ايدي و هي بتقعد قصادي ....عنيها كانت حمرا و دبلانه من عياطها الحُب غيرها خطف البهجة مِنها...

و رغم ده قدرت اشوف الضيق في عيونها مني !...كُنا قريبين من بعض لكن اول ما اتخطبت لعُمر اتغيرت بقت بتكرهني....

مسحت دموعها و قالت .:

_و كلامك ده بقا شفقة؟!..

جعدت ما بين حواجبي بنفور من كلماتها و جاوبتها..:

_و انا هشفق عليكي ليه ؟ انتِ اختي يا شرين فاهمة يعني ايه اختي؟.... احنا مالناش غير بعض ...

ارتفع طرف شفايفها بسُخرية ، ثبتت عيونها عليا ..:

_آدم رجع ، كُلنا شايفين مشاعره ...

قربت مني و اكملت بثبات..:

_يا تري هتحسي بنفس الاحساس الي حسستية لاختك شروق لما اخدتي الي بتحبه مِنها في الاخر برضو؟!..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...