الفصل 2 | من 20 فصل

رواية نصف حكاية الفصل الثاني 2 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
67
كلمة
1,053
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

_عاملة أية يا هَنا؟..

تجاهلة و عديت من جمبة بعد ما أبتلعت صدمتي..

قطعت أي مجال للكلام بينا!..

رفعت كفي و فركت خصلاتي بعد ما أفتكرت ده كان أول لقاء بينا بعد ٤ سنين!..

لابست بنطلون جينز غامق و فوقة بلوزة بينك مقلمة في ابيض و شنطة بُني طالعت انعاكسي في المراية و قررت اضيف شوية لمسات من الميكب

خرجت من الاوضة بعد ما سمعت صوت "شرين" العالي مع ماما..:

_محدش يدخل في حياتي انتو سامعين انا مش صغيرة و عرفة اتصرف ازاي....

اتنهدت بملل و انا بلبس الكوتش و سألت "شروق"..بخفوت..:

_ايه الي بيحصل ؟...

جاوبت ببرود ..:

_رجعت تكلم عُمر...

صوت "شرين " بقا عالي اكتر و هي بتكلم ماما..:

_ملكيش دعوة بيا سبيني في حالي...

اتدخلت بخنق من اسلوبها مع ماما..:

_وطي صوتك يا شرين عيب كده ...

التفت ليا و كملت بصراخ..:

_انتِ بالذات ملكيش دعوة متعمليش نفسك العاقلة

رمقتها بسخط من اسلوبها الفظ ..:

_مش بعمل نفسي العاقلة انتِ الكبيرة يعني المفروض تبقي اكتر واحدة تحترم ابوها و امها

بصتلي بعيون معاتبة و كأني السبب في كُل الدمار الي محاوطها!..

قالت بإنفعال ..:

_دلوقتي بقيت الكبيرة!...و انتم مين فيكم اصلا بيحترمني ؟...سواء انتِ ولا التانية

تابعت بضيق مني..:

_اوعي تعمل نفسك الكبيرة عليا...

حركت نظراتي لماما في انتظار انها تدافع عني لكنها

لكن كالعادة كانت بتترجاني بعيونها أني اسكت!...

انسحب بغضب و انت بقفل الباب ورايا بقوة ...

_اديني ماشية خالص

غمضت عيوني و زفت انفاسي في محاولة اني اتحكم في مشاعري السلبية

فتحت بعيوني بهدوء ، لكني رجعت خطوة بتفاجئ لما لقيته واقف قُصادي بيطالعني بصمت..

تجاهلة زي ما عملت امبارح رغم أرتباكي و نزلت السلم بهدوء ظاهري...

_هتفضلي مش بتكلميني كِده؟!...

استنشقت كيمة من الهواء تدعمني في حديثي معاه و التفت ليه ، مردفة ببسمة خفيفة..:

_معلش، احنا نعرف بعض؟!...

حاولت اخلي عيوني ثابته ، هو كان اعز شخص ليا بس مشي من غير وداع !...حاسة ان مليش الحق في العتاب

ابتسامة اختفت من علي ثغرة و نزل درجات السلم ورايا بقا الفرق بينا صُغير ...ناظرني من فوق و قال بنبرة هادية..:

_للدرجة دي زعلانة مني؟... ادينا فرصة نتكلم

قبضت علي شنطتي كمحاولة اني اداري رجفتي من عيونة..:

_هتأخر علي المحاضرة ...

سبته في مكانة و مشيت ، جوايا غضب مش عارفة مصدرة هو ولا عيلتي ، كُنت مستانية رجوعة

طول المحاضرة كان عقلي شارد فية ، ليه مكلمنيش؟...ليه مودعنيش؟...

هو بيحبني ؟...ولا انا لسه الطفلة في عيونة؟....

زفرت انفاسي بضيق لفت "مريم " ليا ، قطبت ما بين حواجبها بتعجب و قالت بهمس ..:

_مالك النهاردة؟...

نفيت براسي و جاوبت..:

_اتخانقت مع شرين...

جملة صغيرة لكنها كافية لشرح سبب خنقتي....

رفعت كفها و مسحت علي كتفي بخفة عشان الدكتور ما يلاحظناش ..:

_اختك دماغها تعبانة معلش

ابتسمت بخفه علي كلماتها رغم اني مش بحكي تفاصيل الخناق بينا لكنها دايمًا متفهماني ..

________

بفضل المشي و انا راجعة للبيت اسلوب بتبعة لتهدئة اعصابي ، كُنت بدنندن بخفوت و انا بستنشق الهوا

مش عايزة اروح البيت ، يمكن الحاجة الوحيدة الي مهونة عليا ان ليا اوضة لوحدي و مجتش بالساهل برضو....

زفرت انفاسي بثقل و انا بتابع خطواتي لحد ما واقفت لما لقيته في دخلة العُمارة كان بيرمي الز..بالة...

طالعنا بعض لثواني لحد ما قررت اقطع التواصل البصري بينا و استكملت خطواتي ، وقفت لما اتحرك قصادي يمنعني ...

رفعت عيوني ليه بثبات ظاهري و انا حاسه برجفي قلبي!...

ابتسم كعادة ليه و قال..:

_ممكن الاميرة تقبل تتكلم معايا؟..

بعدت عيوني عنه وقولت ببعض الضيق..:

_مينفعش وقفتنا دي هِنا ..

رطب شفايفة بالسانة و اردف بثقة..:

_كُل الناس عارفين اننا اتربينا سوا مِن زمان حتي ابوكي...

شاور علي شارع قُصادنا كان اخرة جنينة اتعودنا نقعد فيها ، وقفت للحظات بفكر و أتحركت بضجر قدامة

الصمت كان سيد المكان ، كنت حاسه بدوشة في أفكاري بس هو كان هادي

قعدت علي مقعد خشب كان قُريب ، وقعد جمبي علي بُعد مسافة مناسبة

لما الصمت طال كسرتة انا بنبرة كُلها ضيق..:

_رجعت لية؟...

رمقني بنظراتة الهادية و نبس ..:

_مكنتيش عايزاني ارجع؟..

زفرت بضيق من اسلوبة..:

_أنتَ فاهم قصدي يا آدم...

_انتِ عارفة أني مشيت عشان تعب أبويا...

أجابة مكنتش كافية بالنسبالي فقولت..:

_سببك مش كافي ؟ مسلمتش عليا لية مُمكن أعرف؟..

زفر أنفاسة و هو بيرجع بضهر علي المقعد..:

_كُنت مستعجل ملحقتش..

ضحكت بسخرية و حديثة..:

_أنتَ شايف أنك كده بتصلح بينا؟...أنا مش فهماك بجد...

رفع عيونة للسما و هو بيتنفس بهدوء وقال..:

_ كده كده كُنت هرجع تاني بس بابا تعبة زاد معرفتش ارجع و بعدها اتوفي....

منعت التقاء عيونا و عدم تأثري بنبرة الحزينة نطقت بخفوت..:

_و اية منعك انك تكلمني بعدها؟...علي الاقل كان زماني واقفة جمبك

_كُنت عارف أنك مش هتردي عليا

حركت نظراتي لية ..:

_و اية وصلك ده؟ احساسك خلاك تسبني اربع سنين و انتَ عارف اني زعلانة مِنك؟...

استقمت و انا بحاول اكبح رجفت كفي و تابعت..:

_حاسه ان كلامنا دلوقتي ملهوش لزوم كده كده هتمشي تاني ...

وقف قُصادي فا بصيت لفوق لفرق الطول بينا ..:

_مش همشي تاني انا خلاص رجعت

نظراتة ثبتت علي عيوني و تابع..:

_حقك تزعلي بس صديقك طفولتك ملهوش خاطر عندك ؟... عايزة تعرفي أنا كُنت لوحدي

_انتَ الي اخترت تكون لوحدك يا آدم...

تنهد بهدوء و قال بنبرة صادقة..:

_كان أختياري و ندمت

أسترسل حديثة ببسمة جانبية ..:

_ و حشني عصير القصب بتاع زمان ...

تمسكت في شنطتي و انا بحاول اخفي بسمتي لأنة فاكر ذكري زي دي وقولت بغرور مصتنع.:

_مبقتش احب القصب

مسك خصلة من شعري عادة قديمة لية ..:

_خلاص خلينا بطيخ ...

تجاهلة و تقدمت بخطواتي ..:

_هفكر ...

سمعت صوت ضحكته و هو بيبلحقني بخطواتة ..:

_اتغيرتي و كبرتي يا توتا مبقتيش هَنا الصُغيرة

كلماتة ارضت جزء من انوثتي هو بقا شايفني كبيرة مِش طفلة زي زمان!...

••••••••

فتحت عيوني بثقل بسبب اشعة الشمس ، مسكت تليفوني بعيون مغلقة لكني شهقت بقوة لما شوفت الساعة فاضل نص ساعة علي المُحاضرة!...

لابست بسُرعة مكنتش عارفة انا بلبس اية ...

نزلت و انا بلم شعري علي السِلم

ربط رباط الكوتشي و انا وقفة علي رجل واحدة

كُنت بجري زي المجنونة في الشارع وقفني صوت حد بينادي عليا و كلاكس عربية!...

التفت في وسط انفاسي المسلوبة و لقيته هو آدم!...

غمز ليا وقال بعبث..:

_محتاجة توصيلة؟!...

و رغمًا عني ابتسمت ....وقولت بتقطع بسسب لهثاتي و أنا لسه بجري و هو عربية بتتحرك يواكب حركتي..:

_فين العجلة بتاعت زمان؟...

كان دايما بيوصلني بالعجلة و احنا صُغيرين دلوقتي كبرنا!...

أبتسم بغرور وقال..:

_كُل حاجة اتغيرت مبقتش المُراهق بتاع زمان ولا انتِ الطفلة الصُغيرة..

أبتسمت بحرج علي حديثة لكني صرخت بفزع لما بصيت قصادنا..:

_حاسب يا آدم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...