وقف أدم جمبي وهو بيرمق مروان
بحدة، حسيت فجأة بتوتر غريب من وجوده اللي جه بشكل مفاجئ.
حاولت أخفف شحونة الجو بينهم وقولت بابتسامة خافتة:
_ده أدم خطيبي وده مروان زميلي
ابتسم مروان ببشاشة وهو بيبعد عيونه عني وقال:
_أهلا وسهلا...
لكني لاحظت نظرة أدم اللي ما كانتش مريحة، عينين ثابتة شوية زيادة عن الطبيعي، وفكه مشدود كأنه بيكتم حاجة.
الابتسامة اللي على وشه كانت متكلفة بشكل خفيف حسّيته أنا بس.
مروان تابع بنفس الهدوء:
_أنا همشي بقى ولو في ورق ناقص قوليلي
_شكراً يا مروان، متتعبش نفسك هبقى أجيبه من المكتبة
همهم بهدوء:
_اللي يريحك، مع السلامة
أول ما بعد عننا، حسيت فجأة بإيد أدم بتقبض على كفي بقوة أكبر من العادي.
سحبني وراه من غير كلام، وخطواته كانت سريعة لدرجة إني كدت أتعثر.:
_سيب إيدي يا أدم في إيه؟!...
كنت بحاول اسحب إيدي منه بعد ما كان بيشدني، لحد ما وقفنا عند العربية.
كور قبضة إيده وهو بيزفر أنفاسه، ونظراته كانت تقيلة بشكل خلاني أتراجع خطوة تلقائي.
قرب مني خطوة وقال بحدة:
_مين ده؟... وكنتِ واقفة بتعملي إيه معاه؟...
بلعت ريقي ببطئ وأنا ببصله بتفاجئ.
أول مرة أشوف الجانب ده منه… انفعاله وغضبه كان أعلى من اللي أتوقعه، وده خلاني متلخبطة أكتر ما أنا متضايقة.
رفعت كفي وأنا برجع خصلاتي لورا:
_ممكن أفهم مالك؟ مش متعودة عليك كده...
وحتى وأنا بتكلم حسيت برعشة بسيطة في نبرتي غصب عني.
جز على سنانه وقال بنبرة مختنقة من الغضب:
_متتهربيش… مين ده؟
بعدت نظري عنه، مكنتش قادرة أواجه القسوة اللي في عينه دلوقتي.
_ده زميلي كان بيرجعلي كتاب وورق ليا بع...
بتر كلامي وهو بيقرب خطوة زيادة، فرجعت لورا تلقائي لحد ما حسيت ببرودة العربية في ضهري.
ومع إني مش شايفاه كويس، كنت حاسة بنظراته الحادة.
_مش مبرر إنه يقف معاكي وتضحكيلة ، ملكيش دعوة بأي راجل فاهمة؟
اتعصبت من أسلوبه اللي غريب عليا:
_أنت مينفعش تتكلم معايا كده أو تسحبني بالشكل ده يا أدم… سامع؟ أنا مكنتش بعمل حاجة غلط، مفيش بيني وبينه أي كلام غير إنه استلف مني كتاب ورجعه، أنتَ مش واثق فيا؟
رد بحدة، وصوته كان فيه توتر أكتر من الغضب:
_وأثق فيكي… بس مش واثق في اللي حواليكي
كنت عايزة أتكلم وأرد وأطلع كل اللي جوايا، لكن أول ما شوفت نظراته سكت. كأني فجأة حسيت إن أي كلمة هتتحول لخناقة أكبر.
حركت راسي بخفة ودفعت إيده بهدوء عشان أفتح باب العربية:
_أنا عايزة أروح
ركبت بصمت، وهو لحقني بعد لحظات.
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
_انتِ مش شايفة أن أدم ممكن يكون مش مناسب ليكي؟!...
قربت ما بين حواجبي بضيق بسبب حديث "نادرين" و قولت بسخط :
_هو أنا بحكيلك عشان تقولي كده ؟ .... أنا بشاركك
هتفت ببعض الأنفعال و هي بتستند بمرفقيها علي الطاولة :
_عشان أنتِ مش بتتصرفي كاهَنا معاه مش ده أنتِ
أتدخلت "مريم" و هي بتحاول تهدي الجو المحتقن بينا :
_هي بتحاول تنصحك مش أكتر يا هَنا
ضميت شفايفي و أنا بحاول أكبح دموعي و سحبت شنطتي و قولت ببعض الحدة :
_أنا هروح عشان مصدعة ....
خرجت من الكافية و أنا مثقلة بالضيق بعد نقاشنا ، كنت مقررة أقعد معاهم عشان أفك أتوقعت يفهموني .....منكرش أني خوفت لما شوفت غضبة و الجانب ده منه بس جزء مني فرحان عشان شوفت غيرتة عليا حسيت فعلا بمشاعرة ليا
محدش قادر يفهم علاقتي بيه هو مش مجرد حبيب هو صندوق زكريات بالنسبالي
أتنفست بعمق و أنا ببص للسما الي كانت مزينة بالغيوم منذره عن قرب هطول أمطارها
حاوط بدني بمعطفي بسبب برودة الجو و قررت أتمشي شوية ......
انبسطت شفايفي في بسمة رقيقة و أنا بفتكر ذكرياتي مع ادم و أحنا بنلعب تحت المطر الي كانت دايما بتنتهي بقدوم نسمة صحبة شرين و شروق
"وقفت جري ورايا لية ؟"
قولت كلماتي بأنفاس متقطعة كنا كبرنا أنا و هو لكننا مكناش بنبطل لعب
أعتدل في وققة و هو بيبص قصادة و قال بهمس ليا :
_نسمة جدت
ضيقت ما بين حواجبي بنفور :
_و فيها أية ؟!
عدل ملابسة و خصلات بسرعة وقال:
_شكلي هيبقا وحش قصادها عايزاها تقول عليا كبير و عبيط
ضميت شفايفي قصادي بحزن و أنا بحاول أتحكم في مشاعري :
_و انتَ مهتم لية متقول الي هي عايزاه؟!
كلامي كا نابع من غيظي هو معجب بيها و أنا مدركة ده مهتم بنظرتها ليه بيتجنب الهزار معايا قصادها عشان متشوفهوش تافهه !
رفع كفي و أنا بمسح علي وشي برفق و كأني كد بزيل ذكري سلبية بالنسبالي...
وقفت قصاد محل للأثاث و أنا ببتسم بهدوء و بتخيل بيتي أنا و ادم هدفي أني أبني بيت دافئ و هادئ أحس فية بالأنتماء
حسه الفترة دي أننا قريبين بس في مسافة بينا!
خرجت تليفوني بعد ما سمعت صوت رسالة فتحتها كانت من زميلة ليا عارفة شغفي بالرسم
"بكرا في ميتنج في *****هيختارة 5 لوحات عشان يشاركة بأسم الجامعة دي هتكون فرصة كبيرة و مهمه ليكي هتضمني كده أنك هتشتركي في المعرض الكبير لو مهتمه هبعتلك التفاصيل"
كنت فرحانة رغم ثقل الي جوايا طاقتي منخفضة بس ده حلمي ! مشاعرى متلغبطة بس أنا عارفة هدفي
أبتسمت ببشاشة لما شوفت ساعة مكتب شكلها شيك أتخيلتها علي مكتبة
حبيت أبدأ بالود حتي لو لسه زعلانة منه
أشترتها ليه و قررت أروحلة الشركة افاجئة
وقفت عند مكتب الأستقبال بعد ما وصلت و سألت..:
_لو سمحتي فين مكتب بشمهندس ادم المرشدي؟!
عيونها راحت لدبلتي و جاوبت بعدها بثبات:
_بشمهندس ادم أتنقل لفرع ***** الاسبوع الي فات
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!