الفصل 13 | من 20 فصل

رواية نصف حكاية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,607
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

سألتها بعدم فهم لكلماتها :

_ازاي يعني أتنقل فرع تاني ؟!

كانت لسه هتجاوبني لكن قاطعها ظهور ادم من ورايا فقالت و هي بتشاور علية :

_اهو بشمهندس ادم جه

التفت لية بثبات ظاهري و أنا بحاول أسيطر في أنفعالي ، قرب مني بنظرات متعجبة :

_هَنا؟! بتعملي أية هنا؟!....

أبتسمت بسخرية و أنا بتجنب النظر لية و قولت :

_كنت جاية افجئك بس يظهر أنا أنا الي اتفاجئت ، مبروك أتنقلت فرع جديد

رطب شفايفي بلسانة ببطئ و هنا فهم سبب سخريتي ، رفع ملف كان في أيده للسكرتيرة :

_مهندس حسن هنا؟....

حركت راسها ليه بالموافقة :

_موجود ...لو تحب ممكن اسلمو ليه

اصدر صوت يدل علي الرفض من بين شفايفة :

_الملف مهم ، بلغية أني طالعلة

قررت أنسحب بدون كلام يظهر أنه مشغول و مش مهتم ييرر!

و قبل ما ابعد بخطواتي حسيت بأيده بتقبض علي كفي و بيسحبني جمبة همس قربي بهدوء :

_هسلم الملف و نتكلم

حاولت اسكب كفي لكنة شابك ايدينا فقولت بضيق :

_و انا مش عايزة أتكلم

_بس أنا عايز

نفخت بضيق من أسلوبة المغرور و هو بيسحبني جمبة وسط نظرات الموجودين ، جزيت علي أسناني و نبست بحنق :

_أنا بقيت بتخنق من أسلوبك ده

تجاهلني و دخل الاسانسير ، ضغط علي الزرار خلاه يقفل وقتها شديت ايدي بقوة منه و قولت بصوت كان مرتفع نسبيا :

_مش شايف أني محتاجة تبرير؟....

علق علي حديثي بسخرية :

_مش قولتي مش عايزة تتكلمي ؟!

وقفت قصاد بعد ما كان عطيني ضهره و أنا حاسة بحرارة الغضب بتقتحم بدني :

_أنت مستفز يا ادم

حاوط كفي مره تانية لما الباب الاسانسير أتفتح:

_هننزل و نتكلم سوا

زفرت أنفاسي بارتجاف أثر الانفعال الي أنعرضت لية بسببة مشينا في ممر سوا أنتهي بباب خشبي غامق ، طرق علية عدت طرقات لحد ما سمعت صوت غليظ من جوا بيأذن بالدخول .....تراحعت عدت خطوات للخلف و أنا بحاول أسحب كفي و أسابلة مساحة عشان يدخل

لكنه باغتني بأجكامه علي كفي و دخولنا سوا المكتب !....

كنت حاسة بتوتر كبير و بدون أدراك شديت علي كفة ، حرك أبهامة علي أيدي عشان يطمني و هو بيسلم علي زميلة كان ظاهر علي أنه في منتصف التلاتينات بس شكلة شيك رحب بيه بلطف و وجه نظراتة ليا بتسأل فقال أدم و هو بيبتسم بخفه :

_هَنا خطيبتي

أبتسم ليا زميلة و هي بيرحب بيا من بعيد مدلة الملف و قال:

_حبيت اسلمهولك بنفسي عشان امنع اي غلط

تبادلة الحديق لدقائق و بعد كده خرجنا مشيت بصمت جمبة و أنا حاسة بصداع في راسي من كتر الأفكار الي بتداهمني في أسألة كتير جوايا حاجات كتير بكتشفها و بفضل من غير أجابة !.....

و صلنا لعربية و هو لسه ماسك كفي ، تنهدت بخفوت و أنا بسحب ايدي منه :

_ممكن أفهم ؟ ازاي تتنقل فرع جديد و متفكرش تقولي؟....

أستند ببدنه علي العربية فقال :

_ملاقتش وقت مناسب

كلماته كانت زي الحطب علي النار ، زود أنفعالي وقولت :

_أسبوع كامل بنتكلم فيه كل يوم بشاركك أصغر تفصيلة في حياتي و أنت ملاقتش وقت مناسب؟!....

صوت كان عالي رغما عني فأعتدل في وقفة و هي بيرمقني بضيق محاولا لنهاية النقاش:

_صوتك ! .... و بعدين أية المهم أني أتنقلت لفرع جديد ؟... مفيش حاجة تتحكي ...

نظراتة ، كلماتة ، أسلوبه كل حاجة فية كانت مستفزة بالنسبالي سألت بذات الانفعال :

_أنت الحب بالنسبالك أية ؟....

كان بيحرك نظراتة بين عيوني بثبات طال صمته فسألة تاني بضيق :

_رد عليا ... الحب بالنسبالك أية ؟.....

حرك شفايفي ببطئ و كأنه بيفكر و قال :

_انتِ .... وجودك بالنسبالي هو الحب و جودنا مع بعض أصلا

رفعت كفي أسمح علي محياي بحنق ، و بحاول أتجاهل ضربات قلبي الي زادت أثر كلماتة الحنونه .... حركت راسي لية بالنفي و هتفت بثبات مصطتنع :

_وجودنا سوا مش كفاية أنا بحاول لوحدي يا ادم مش حاسة بوجودك معايا بحاول أقرب منك بس أنت مصمم تبعدني

ملامحة كانت مستنكرة حديثي و كأني أنا الغلط ! .... نبرتة كانت محتدة أثر نقاشنا :

_انا كده دي شخصيتي مش بعرف أعبر أو أدخل حد في تفصيلي زيادة

الدموع أتراكمت في عيوني و حسيت بحرقة في حلقي دلالة علي غصتي أثر حديثة :

_حد ؟!.... المفروض أكون شريكة حياتك

أول مراهه أواجهه و أتكلم بالي جوايا بس لو فضلت شايلة جوايا علاقتنا هتبوظ أكتر .....

أشار علي نفسة بأنفعال :

_و انتِ مش عارفاني ؟.... أنا كده ده طبعي

حركت راسي بالرفض لحديثة

_حتي لو أنتَ كده لازم تحترم أن بقا في حد في حياتك الي بيحب بيتغير معظم مشاكلنا بسببك أنتَ يا ادم

عبث بخصلاتة بحده مستنكرا كلامي ، مش عايز يكون الغلطان :

_و أنا عملت أية ؟....غلط ما أنا علي طول معاكي ...

حركت كفي قصادنا بنفور من أجابة :

_معايا فين يا ادم ؟!... تقدر تقولي لما كنت في المستشقي مع شرين و كلمتك كتير كنت فين ؟

كان لسه هيجاوب لكني نهرته بعسر :

_ متقولش كنت في الشغل ، أنا شوفتك هناك في المستفي و معاك واحدة كنت محتجاك بس مكنتش موجود ولما سألتك مكنتش صريح ، كدبت عليا

دموعي أنسابت علي بشرتي مطلقة العنان لمشاعري الحبيسة :

_الحب بالنسبالي المشاركة أني أحس بوجودك ، كل واحد فينا شايف الحب بشكل مختلف

نهيت حديثي و مشيت متجاهلة صراخة بأسمي .....

كنت ماشية تحت المطر بدون أهتمام من أني أتبل عقلي كان شارد و عيوني متراكم عليها طبقة من الدموع الحبيسة ، فضيت جزء صغير من التراكمات الي كانت جوايا لية كنت لما بتوهه بروحلة دلوقتي أنا تايهه بسببة!....

استنشقت أنفاسي و أنا بضغط علي شفايفي بقوة مش عايزة أعيط تاني ده مش أنا ......

شديت علي شنطتي بقوة لعا ما أفتكرت أزاي كان بيمنعني لما كنت بلعب تحت المطر ، وقفت خطواتي و رفعت وشي لفوق سامحه للمطر أنه يختلط بدموعي .... رجفه سارت في بدني أثر برودة الجو ....

أنا بس كنت عايزة أطمن !

دخلت البيت بتعب و حمدت ربنا أن مكنش في حد موجود ، خلعت البلطو الي كان مبلول و قعدت علي الأرض عشان مبلش الكنبه ، رفعت كفي و مسح علي محياي و كأني كده بزيل الحزن عني .... كنت محتاجة أتكلم مع حد محدش هيسمعني .... محدش هشفهمني ....

حاولت أشتت أفكاري و أخدت شاور دافي يذيل عني تعب الأيام ....و قررت أنتقي روسماتي الي هعرضها بكرا بحرص

قطع تركيزي صوت رسالة منه:

"كلامنا لسه مخلصش ، باباكي في البيت ؟.... "

طالعت الرسالة لثواني بتفكير و جاوبت :

_أنا لوحدي في البيت

رد عليا في نفس اللحظة :

_طب أنزلي

حركت راسي بالنفي و كأنه شايفني و كتبت بعدها بكلمة :

_مش هينفع

قفلت تليفوني من غير ما أستني رده و طفيت النور ، غمضت عيوني في محاولة أني أهرب من أفكاري بالنوم بس لقيت دموعي بتنساب بدون شعوري مني !....

مسحت عبراتي بعنف و أنا كارهه ضعفي .....

........

صحيت تاني يوم و أنا حاسة بصداع بيداهمني ، بعدت خصلاتي عن وشي بعيون ناسة و فتحت تليفوني و أستقبلت رسايل ادم و رسايلو الغاضبة

"أنا تحت أنزلي"

"مش بتردي لية ؟"

"أنا بتصل ردي ، بلاش حركات العيال دي"

فركت عيوني و أنا بشوفة أتصل أكتر من خمس مرات ،زفرت أنفاسي و أنا برمي التليفون علي السرير ....غسلت سناني و عيوني بتراقب أنعكاسي وشوي كان بهتان

وقفت قصاد الدولاب و أنا بحاول أختار حاجة مناسبة

خرجت بنطلون قماش رصاصي ، مسكت قميص باللون اللبني و بصلة للحظات و قررت ألبسة معرفش لية يمكن عشان قالي أنه لايق عليا !

فردت خصلات و أنا بحط أخر لمسات من الميكب البسيط و ختمتم الطقم ببلطو رصاصي يحميني من برودة الجو

أخدت شنطي و أستوقفني رنة تليفوني كان هو ، فتحت الخط بعد تردد و فضلت الصمت

أستمعت لصوتة الساخر :

_أخيرا الأميرة ردت عليا

بلعت ريقي و جاوبت ببرود :

_عايز أية ؟....

تابع بنفس السخرية :

_لو مش هزعج حضرتك يعني محتاجين نتكلم

_نتكلم في أية ؟!.... مش شايف أنك متأخر شوية !

خفضت صوتي بعد ما لقيت الكل متجمع برا ، أتكلم بابا وقال :

_بتكلمي أدم

حركت راسي ليه بالموافقة فتابع :

_أتصل بيا أمبارح بس مسمعتش شوية كان عايز أية ؟....

جاوبة مكان أدم :

_تليفوني كان مقفول و هو قلق عليا ....

ختمت كلامي و أنا بلوح ليهم كتوديع

__عايز توصل لأي يا ادم

أردفت بحنق بعد ما سمعت صوتة المغتاظ مني !

_عايز نتكلم هقولها تاني ؟!....

فرت ضحكة من بين ثغري مش مصدقة لغضبة الغير مبرر بالنسبالي :

_أنت كمان الي بتزعق و متعصب ؟!.....

سمعت صوت أنفاسة و هو بيحاول يخفف من غضبة و قال:

_أنا في السكة للشغل هخلص و أكلمك عشان نتكلم

سألة بفضول ممزوج بالسخرية:

_و يا تري شغلك ده فين بقا ؟....

تجاهل سؤالي بعد ما أستشعر أستهزائي :

_صوتك في الشارع ، رايحه فين ؟...

_هكون رايحة فين يعني؟..

_الكلية؟...

سخرت من حديثة ..:

_ما شاء الله عارف حاجة عني اهو..

_قولتلك لما نتقابل هنتكلم ، هتعملي حاجة تانية؟..

عديت السكة و أنا بقلب عيوني بملل :

_و بتسأل لية بقا ؟...

_هَنا.؟..

_هروح بعدها مع ناس صحابي أقعد في كافية

جاوبة بأختصار معتقدش أننا في وقت يسمحلي أني أشاركة أهتماماتي و أستني دعمه !....

........

خصلت كلية و طلعت علي الكافية كنت طابعة صور للوحاتي ، كنت حاسة أن العيون كلها عليا

كان كافية مختلف راقي و كبير و كانة حاجزين جزء منه كنت بحاول أبتسم بود لحد ما أبتسامتي أتسعت لما شوفت مروان رغما عني أخيرا شوفت حد أعرفة !

بادلني الأبتسام و هو بيقرب و قال ببشاشة المعتادة :

_بتعملي أية هَنا ؟...

رفعت الظرف الي كان في الصور قصادة :

_جاية أشارك ...

سألني بفضول :

_أنت بتعرفي ترسمي؟!...

رفعت كتفي لية بخفة و قولت بمرح :

_بيقولو ...

ظهرت أسنانة أثر أبتسامة المتسعة :

_ دي موهبة جميلة جدا ربنا يوفقك النهاردة ..

شكرته بهدوء كان عندي فضول أعرف بيعمل أية هِنا لكني فضلت السكوت عشان مكنش بفتح معاه حوار و كأنه قراء أفكاري قال بحرج:

_أنا بقا جاي مع واحد صحبي

تابع حديثه و هو بيشاور ليا علي كرسي :

_أقعدي أستريحي عقبال ما ينادو عليكي ، هما قررو يتجمعو هنا بحيث تكون حاجة لطيفة من غير توترة و بالمرة الكل يتعرف علي بعضو

همهمت ليه بأبتسامة خفيفة و أنا ببص حواليا بفضول ، أتلكم بعد لحظات و هو بيبعد :

_هروح أشوف صحابي لو أحتاجتي حاجة أسأليني

_شكرا يا مروان

.....

كنت بفرك كفوفي بتوتر بعد ما مروان قالي أن دوري قرب خلاص ، مسكت تليفوني بسرعة بعد ما حسيت بهزة في كفوفي معلنا عن و صول رسالة كان هو :

"أنتِ خلصتي ؟..."

" لا و أنتَ؟.."

راسلني في نفس اللحظة :

"لا لسه معايا الشغل .، هخلص و أكلمك"...

سبتة من غير جواب و أنا لسة القلق بيضرب قلبي ، حركت نظرات لباب الكافية بعد ما حسيته بيتفتح و شوفت أدم داخل منه و معاه بنت !...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...