الفصل 9 | من 8 فصل

الفصل التاسع

المشاهدات
1
كلمة
1,469
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 113%
حجم الخط: 18

رواية نصيب مؤجل الجزء التاسع 9 بقلم مهرائيل أشرف نصيب مؤجلرواية نصيب مؤجل الحلقة التاسعة

ميادة في بركة دم والسم بيقطع في أحشائها والشرطة محاصرة الحارة كلها بعد ما كبست على الشقة وقبضت على أم حمزة وهي متلبسة بالكيس الأسود والشوربة المسمومة والخراب المستعجل حل على الكل في ليلة غبرة مفيهاش رحمة الرصاص كان بيخرم صاج العربية النص نقل اللي سايقها سالم زي المجنون وسط المدقات الجبلية الضلمة وحمزة حاطط إيده على جرح دراعه اللي بينزف بغزارة والإيد التانية حاضن بيها ميادة اللي وشها قلب كفن أبيض ونفسها بدأ يضيق والدم

نازل على هدومها ومغرق الكنبة الورانية وحمزة بيبكي بحرقة ويقول لها فوقي يا ميادة متمشيش وتسبيني لوحدي أنا ماليش غيرك في الدنيا دي إنتِ وابننا اللي راح في بطنك بسبب غدر أمي وظلمها والوجع ملوش آخر في قلوبنا الليلة دي يا ساتر على الغدر اللي بان وظهر من أقرب الناس وفجأة وسط العتمة دي والربكة وصوت ضرب النار الحي اللي ملوش آخر أنوار زرقا وحمرا شقت بطن الجبل كله وصوت سرينات الشرطة وهدير عربيات البوكس والمدرعات ملى المكان

بالكامل الأمن العام وقوات مكافحة المخدرات والعمليات الخاصة حاصرت الجبل من كل اتجاه بعد ما تتبعوا تحركات عمران وصبيانه ورصدوا مكالماتهم بالملي حودة صبي عمران المدمن وعينيه غايبة كان واقف فوق العربية الدفع الرباعي وماسك بندقية آلية وبيضرب بغل وبيصرخ نهايتكم الليلة يا ولاد الحارة وعمران بيه مش هيسيب فيكم حد عايش والسر اللي في المخزن هيدفن معاكم والدم الليلة ملوش مفر ولا سكة خروج بس وفجأة الظابط صرخ في الميكروفون بقوة

زلزلت المكان كله وهزت الجبال سلم نفسك يا حودة إنت وعمران المكان كله محاصر والقوات مأمنة كل المنافذ وأي حد هيرفع السلاح هيتصفى فورا ومفيش أي تهاون مع مجرمين حودة ورجالته اتفزعوا من منظر المدرعات وقوات الحكومة الشديدة وبدأوا يضربوا نار على الشرطة بغباء ويأس والشرطة ردت عليهم برصاص حي زي المطر ونزلت قوات العمليات الخاصة تكتسح الصخور حودة انصاب في رجله ووقع يصرخ في الأرض ورجالته بدأوا يقعوا واحد ورا التاني غرقانين في

دمهم والشرطة نزلت تفتش وسط الصخور وقبضوا على حودة والباقيين عايشين وربطوهم بالحديد عمران لما شاف كبس الحكومة الشديد ولقى السكة سدت فص ملح وداب واتسحب من طريق مخفي وساب صبيانه يغرقوا لوحدهم في بركة الموت

في وسط الجحيم ده والشرطة مشغولة بالطحن والقبض على العصابة سالم استغل الموقف ودخل بالعربية النص نقل في مدق جبلي ضلمة ملوش ملامح عشان يهرب بميادة ويلحقها في أي مستشفى وقفل التليفون اللي كان فيه صوت أمينة مراته وهي بتصرخ من الرعب جوة الدولاب والحارة مقلوبة بركة دم الخوف كان بياكل الأحشاء والسكة ضيقة والضلمة كاحلة مفيهاش نور يهديهم وفجأة في نص السكة المقطوعة دي والضلمة زادت سواد ظهرت ريهام حبيبة حمزة القديمة واقفة في وسط

الطريق وشايلة مسدس في إيدها وعينيها طالع منها جنون وغل ملوش آخر ريهام كانت متفقة مع أم حمزة ومستغلة كرهها الشديد لميادة وعارفة كل خطوة ومراقباهم من أول ما خرجوا من الحارة ريهام هجمت وفتحت باب العربية النص نقل بكل قسوة وغل وقالت لحمزة بعلو صوتها مش هسيبك تاخدها يا ابن عمران أمك خلاص اتقبض عليها ومرمية في الحجز بتهمة الشروع في قتل البومة دي وأنا جيت أخد حقي منك وميادة دي لازم تموت الليلة ومستحيل تعيش وتفرح بيك ريهام

هجمت بغل وحاولت تضرب ميادة بالمسدس وحمزة بقى يزقها ويدافع عن مراته بكل قوته والدم ينزف من دراعه المتجبس والجرح القديم فتح وبقا يغرق الكابينة دم وخناقة الموت ولعت على باب العربية المفتوح وهي بتجري بأقصى سرعة وفي لحظة جنون ريهام شدت حمزة معاها وطاروا هما الاتنين من الباب المفتوح ووقعوا من أعلى المنحدر الجبلي الواعر وبقوا بيتدحرجوا على الصخر الناشف والدم يسيل منهم في منظر مرعب وحمزة خبطت راسه في صخرة قوية جداً وغاب عن

الوعي تماما وجسمه اتدمر ونزف بغزارة من كل حتة وحس بكسور في ضلوعه ورجليه بس العناية الإلهية أنقذته ومماتش وريهام اتدحرجت بعيد وجسمها اتكسر بالكامل ووقعت مش قادرة تتحرك وتصرخ من الوجع في وسط الصخور والعتام والدم غرق هدومها وبقت تصرخ صريخ مكتوم من قهرها ووجعها وجنونها اللي وداها في داهية

سالم سمع الصوت وسمع دبة الوفاة صرخ صرخة قطعت قلبه على صاحبه وأخوه وعشرة عمره اللي راح في لحظة بس مكنش قادر يقف بالعربية لأن ميادة كانت بتنازع بين إيدين ربنا والسم بيقضي عليها والنزيف بيزيد فداس بنزين بكل غل وقهر وطار بالعربية زي السهم لحد ما وصل للمستشفى العام ودخل جري وهو شايلها والدموع مغرقة وشه وبيصرخ في الممرضين إلحقوا البنت بتموت يا ناس الدكاترة والممرضين اتلموا عليهم بسرعة وأخدوها منه ودخلوها أوضة العمليات

فوراً وعملوا لها غسيل معدة سريع من السم القاتل وعالجوا النزيف والجروح وركبوا لها أكياس دم بسرعة عشان يعوضوا اللي نزفته في السكة الصعبة دي وسالم واقف برة بيموت من الرعب ويدعي ربه يعدي الليلة دي على خير وميادة تعيش ومتسبش حمزة لوحده الدكتور خرج لسالم بعد ساعات طويلة وهو بيمسح عرقه وتعبان جداً وقال له الحمد لله البنت عدت مرحلة الخطر ولحقناها في الدقائق الأخيرة والسم متمكنش من الدم بشكل كامل وجسمها قاوم وهتقوم بالسلامة

بس محتاجة راحة تامة وعناية مركزة ليومين تلاتة سالم وقع على الأرض وهو بيبكي من الفرحة والتعب وجرح كتفه بينزف بغزارة وجات الممرضين يلحقوه ويربطوا له الجرح المفتوح وعرف إن الحكومة خلاص حطت إيدها على القضية بالكامل وعمران بقا مطارد ومطلوب للعدالة واسمه اتعمم في كل الأقسام وفي نفس الوقت قوات الشرطة والتمشيط المسؤولة عن الجبل لقت حمزة وريهام غرقانين في دمهم وسط الصخر الوعر ونقلوهم بالإسعاف والكلابشات والتحفظ للمستشفى العام

تحت حراسة مشددة من رجال الأمن العام وحمزة بدأ يفتح عينيه بالعافية بعد يوم كامل في أوضة العناية المركزة والمحاليل في إيده وجسمه كله متجبس ومربوط بالشاش والعساكر واقفة على الباب بتأمنه والوجع مالي جسمه وروحه وحاسس بدمار شامل في كل حتة بس عينيه كانت بتدور بجنون في الأوضة وعاوز يعرف ميادة جرى لها إيه وعايشة ولا ماتت والغل اللي في قلبه ناحية عمران وريهام بقا قايد نار وجهنم ومستني اللحظة اللي يقف فيها على رجليه عشان يخلص

الحساب القديم والجديد ويجيب حق أبوه وعمه شوقي وابنه الجنين اللي ضاع في أول السكة والمواجهة الجاية هتبقى على المكشوف ومفيش فيها أي تراجع ولا نصيب مؤجل تاني لأن الحكاية قفلت بيبانها على السكة الأخيرة ونهاية الظالم بقت قريبة قوي والشر ملوش أمان والكسرة دي هتحول حمزة لوحش مش هيرحم حد

في نفس اللحظات دي في حجز القسم الضلمة والحيطان الساقعة والريحة الخانقة كانت أم حمزة قاعدة في الزاوية على الأرض الخرسانة بتترعش والكلابشات الحديد معلمة في إيدها وعينيها مليانة ندم ورعب من حبل المشنقة اللي بقا يلف حوالين رقبتها خلاص وصورة ابنها حمزة وهو بيصرخ فيها مش مفارقة خيالها وبتعيط من غير صوت والنسوان في الحجز باصين لها بقرف وفجأة الباب الحديدي الكاشح اتفتح بدبة قوية ودخلت ريهام ريهام كانت متبهدلة ومكسرة ودراعها

مربوط بقماش وجسمها كله كدمات ودم من أثر الوقعة من المنحدر بس هربت من المستشفى بفلوسها وبلطجتها ودفعت رشوة كبيرة عشان تخش لأم حمزة السجن بزيارة غامضة ومحدش يحس بيهم ريهام قربت بخطوات تقيلة من أم حمزة وقعدت جمبها في الضلمة ووشها مليان شر وسواد وقالت لها بصوت واطي ومخيف زي فحيح التعابين اسمعي يا خالتي كويس وركزي في اللي هقوله حمزة خلاص اتدمر وجسمه اتكسر ووقع من المنحدر وميادة البومة لسه عايشة في المستشفى والدكاترة

لحقوها وإنتِ رجلك هتروح المشنقة مفيهاش كلام والنيابة لفت الحبل حوالين رقبتك بس أنا مش هسيبك تضيعي هنا ريهام ضحعت ب جنون وهستيريا خلت أم حمزة تتفزع وقالت لها أنا مظبطة كل حاجة مع رجالة تقال برة السجن بفلوس عمران بيه وههربك في ترحيلة النيابة الجاية السكة هتقطع وهنقلب عربية الترحيلات بيكِ ورجالتنا هتخلص على العساكر وناخدك ونختفي وهنولع في الحارة كلها فوق دماغ الكل وهنقتل ميادة بإيدينا في قلب المستشفى عشان حمزة يرجع لي

أنا لوحدي وميبقاش ليه غيري في الدنيا دي بعد ما الكل يغور في داهية أم حمزة بصت لها برعب وخوف حقيقي وفرحة ملوثة بالدم وعرفت إن طريق جهنم لسه مفتوح ومفيش منه رجوع والشر قاد نار ومستني الانفجار الأكبر اللي هيشقلب الدنيا كلها ويهد الحارة على دماغ اللي فيها والدمار اللي جاي مش هيرحم بريء ولا مجرم

الشرطة في الحارة كانت عاملة ثكنة عسكرية ومدرعات الأمن المركزي مقفلة المداخل والنيابة بتفتش شقة أم حمزة ومخازن السكة الحديد والكلاب البوليسية طلعت كميات من البودرة والسلاح المدفون تحت الأرض والناس واقفة في الشوارع مذهولة من المصايب اللي بتنكشف ورا بعض والكل بيتكلم عن غدر أم حمزة وبشاعة اللي عملته في مرات ابنها والجزاء من جنس العمل ريهام خرجت من الزيارة وسابت أم حمزة في الحجز وعينيها على المستشفى العام ومجهزة الخطة

الكبيرة مع رجالة البلطجة والإدمان عشان يقتحموا المكان وينهوا حياة ميادة ويهربوا أم حمزة من عربية الترحيلات واللعب بقا ضخم قوي والمؤامرة كبرت وفتحت أبواب الجحيم على الغاليين والكل بقا في مهب الريح وسط بركة الدم والنار والمواجهة الجاية في المستشفى وعلى طريق الترحيلات هتبقى زلزال هيهد كل حاجة ومفيش مفر من الموت المستعجل اللي مستني الكل في نهاية السكة السودة دي

—يا خراب البيوت على الفضيحة والدمار الضخم اللي شقلب الكيان كله في الفصل ده يا عيلتي الجميلة♥♥♥ أم حمزة اتقبض عليها ومرمية في الحجز وريهام راحت لها السجن مكسرة ومتبهدلة وبتتفق معاها على الخطة المرعبة والهروب الكبير من عربية الترحيلات وقتل ميادة في المستشفى وحمزة متدمر في العناية المركزة وجسمه كله مكسر وميادة ربنا نجاها تفتكروا ريهام وأم حمزة هيقدروا ينفذوا الخطة دي؟ وعمران الهربان مستخبي فين وناوي على إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...