الفصل 8 | من 46 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
40
كلمة
2,801
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

رواية نيران العشق والهوس الجزء الثامن 8 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة الثامنة هبطت الطائره واستقرت علي الاراضي المصريه من خلال مطار القاهره الدولي , ابتسمت زينب بحنين ثم استنشقت الهواء بكثره فمن بها يريد مغادرتها، ومن بالخارج يريد العوده اليها، اتسعت ابتسامتها وقالت –مصر وحشتني أوي يا ولاد

ابتسمت حوريه بشرود وعيناها تنظر الي كل شئ حولها بينما نظر نضال اليهم واليها هي بالاخص قائلا بجديه –هو اسبوع هنخلص اللي جايين عشانه وهنرجع تاني نظرت اليه حوريه وهي تعلم ان الحديث موجهه اليها فرفعت منكبيها دون حديث ابتسمت زينب ثم قالت –الحمد لله انك اتصرفت يا نضال وخليت حد ينضف الشقه اصلنا هلكانين مش هنقدر نعمل اي حاجه..!! استلقوا سياره اجره متجهين الي منزلهم بحي راقي من احياء القاهره

بعد فتره كان يقفون خلف نضال الذي يفتح باب شقتهم ثم دلفوا ابتسمت زينب ونضال بينما توقفت حوريه وقد عاد بذاكرتها الي أول يوم جاءت فيه الي هذا المنزل

فتاه بعمر الثامنه عشر وقد اكملتهم اليوم تركض ودموع عيناها تتساقط بغزاره وجسدها ينتفض حزنا وقهرا اوقفت اول سياره اجري قابلتها ثم اعطته ورقه صغيره بالعنوان المطلوب لم تتوقف عن البكاء طوال الطريق رغم محاوله السائق في تهدئتها ولكن دون فائده بعد مده وقفت السياره فهبطت منها واعطت المال اليه شاكره اياه بصوت باكي مُختنق وقفت امام باب البنايه تتذكر حديث والدتها قبل وافاتها بعده أيام

-الورقه دي فيها عنوان زينب ، زينب دي تُعتبر أمك التانيه يا حوريه ،كانت مربياكي وكنتي علي طول معاها قبل ما نيجي هنا عاوزاكي تحافظي علي الورقه دي زي عينيكي يا حوريه، اوعي تضيع منك مهما طالت السنين اوعي تضيع منك يا حوريه ، لو حصلك حاجه وحشه لقدر الله روحيلها ، اتصرفي وروحيلها ، انا مش مطمنه عليكي يا حبيبتي وحاسه اني مش هفضل معاكي كتير ، طول ما انتي كويسه هنا ومفيش حاجه متروحيش يا حوريه فهماني يا بنتي اوعي الورقه دي تضيع منك,اول ما تكبري والامور بقت تمام معاكي ومحدش اذاكي ابقي اتواصلي معاها وساعتها هتعرفي انك مش لوحدك يا حبيبتي

وقتها لم تفهم شئ فكانت والدتها تتحدث في ذلك الوقت كثيرا وكلام غير مُترابط وغير مُرتب ولكن ما دُفن في ذاكرتها ان لا تُضيع تلك الورقه سألت والدتها مرارا وتكرارا لما لا تريد ان تتواصل مع زينب حاليا ولكن كان ردها دائما –لو حصل حاجه وحشه بعد الشر ساعتها هتعرفي ليه يا حبيبتي المهم حافظي علي الورقه دي وخلي بالك من نفسك يا حبيبتي.!! بعدها بثلاثه أيام فقط توفت والدتها تاركه معها تلك الورقه التي حافظت عليها عديد من السنوات

صعدت الي حيث الشقه المدون عنوانها في تلك الورقه ثم طرقت الباب بهدوء فتحها شاب في نفس عمرها يكبرها فقط بعام قائلا بتساؤل –مين…؟! نظرت اليه بجسد مُرتعش قليلا قائله بصوت باكي مختنق –انا عاوزه طنط زينب هي موجوده..؟! نظر اليها باشفاق شديد ثم اومأ مناديا علي والدته –مااااما تعالي كلمي في بنت عاوزاكي جاءه صوت والدته قائله من الداخل –مين يا نضال خليها تتفضل

تنحنح بحرج شديد من كونه جعلها تقف في الخارج ثم ابتعد عن الباب قليلا فدلفت حوريه وقلبها يقرع بخوف ودموع عينيها لم تتوقف اتت زينب في تلك اللحظه ثم تصنمت مكانها قائله بصدمه –انتي حوريه بنت نسمه مش كده…؟!!!!

نظرت اليها حوريه واومأت ببكاء فاتجهت اليها زينب بخطي راكضه واحتضنتها بقوه فدفنت حوريه رأسها داخل صدرها وانفجرت باكيه بقوه وتشهق بعنف لوقت طويل..طويل جداا وظل ينظر اليهم نضال في حيره وقلق شديد وعقله يسترجع بعض الذكريات الطفوليه البعيده التي جمعته بها ابعدتها زينب بعد وقت برفق ثم همست بدموع غزيره –شبه نسمه بالظبط فوله واتقسمت نصين يا حبيبتي اردفت بخوف شديد من هيئتها: مالك يا حوريه فيكي اي يا حبيبتي..؟!

قصت حوريه كل شئ واستمعت زينب ونضال ما حدث بصدمه وغضب شديد فجذبتها زينب الي احضانها قائله ببكاء شديد –امك الله يرحمها كانت حاسه ان هيحصلك حاجه عشان كدا بعدتنا عنك عشان لو حصل حاجه انتي توصليلنا ومحدش منهم يعرف عننا حاجه فمحدش هيوصلك ربنا يرحمك يا نسمه الله يرحمك قبل ما تموت كلمتني وقالتلي انها حاسه انها هتموت وانها لو مكلمتينش يبقي تعرف انه حصل ، منه لله حسبي الله ونعم الوكيل

ثم نظرت الي نضال الواقف ينظر لهم بشرود فأقترب منه ثم قالت وهي تنظر اليهم بحب ودموع

–كنتوا صغيرين يدوب انتي كنتي خمس سنين وانت مكنتش كملت سته سنين مكنتوش بتتفارقوا ابداا انتوا اخوات .. اخوات بجد اخوات في الرضاعه انت سألتني كتير اوي زمان يا نضال عليها وكنت بتوه عشان احافظ علي اللي نسمه قالتهولي واننا نبعد خالص رغم ان قلبي كان بيتقطع علي بعدهم بس الحمد لله اننا بعدنا فعلا محدش كان عارف اي اللي هيحصل ، الحمد لله اتجمعنا تاني ومش هنتفرق أبدا نظروا اليها بصدمه حقيقيه ولكن ابتسم نضال ثم قال

–اخيرا عندي أخت بدل ما انا تعييس ولوحدي اقترب منها نضال وربت علي منكبها بحنان ثم قال بقوه لا تُماثل سنه لا تُماثل سن شاب مازال في ريعان شبابه –اوعدك اني أكون سندك وحمايتك اوعدك اني اكون الاب والاخ يا حوريه ومن يومها وبالفعل نضال أصبح السند والقوه والامان لم يفترقا منذ ذلك اليوم أبداا منذ اربعه أعوام كانت تقول انها وحيده ليس لها أحدا ولكن عندما ذهبت اليهم تأكدت من حديث والدتها عندما قالت انها ليست بمفردها

فاقت حوريه من تلك الذكري عندما هزها نضال بقوه بعض الشئ وهو يعلم بما شردت فقالت بتعب –أنا كويسه يا نضال محتاجه بس أرتاح شويه اومأ نضال فاتجهت الي غرفتها ودلفت زينب خلفها لتكن معها في ذلك الوقت بينما هتف نضال بغضب –الله يحرق الشغل يارتنا ما رجعنا تاني…!! _ثلاثه أيام وهي تجلس في غرفه إبنها تراعيه وتنام بجواره ودموع عينيها لم تجف مُطلقا دلفت الخادمه قائله بآسي علي حالها

–يابنتي حرام عليكي نفسك،طب كُلي عشان خاطر تغذي إبنك المسكين دا..!! نظرت اليها ميسره بعينان ميتتان ، عينان فقدتا الحياه ومُتعتها الزائله فقالت بنبره ميته –مليش نفس يا دادا ، مش قادره أكل حاجه ، حاسه اني الاكل زي السم هينزل يحرق جوفي إقترب سماح منها وربتت علي كتفها بحنان شديد ثم قالت بهدوء

–أنا معرفش حصل بنكوا أي كل اللي أعرفوا إنكوا اتخانقتوا ، بس يا بنتي إبنك المسكين دا ملوش ذنب كلي عشان تغذيه ، إبنك أكيد حاسس بيكي ، كلي عشان خاطره وخاطري ، ولا أنا مليش خاطر عندك..!! نظرت اليها ميسره وقد أدمعت عيناها بغزاره ثم قالت بصوت مُختنق –متقوليش كدا يا دادا إنتي عارفه غلوتك عندي ثم تنفست بعمق وازالت دموعها وقالت –حاضر يا دادا هاكل ..!!

في نفس اللحظه تحرك سُفيان وأصدر صوت رفيعا كـ زقزقه العصافير فإبتسمت ميسره بحنان وحملته فقالت سماح بضحكه خفيفه –شفتي مش قولتلك حاسس بيكي..!! إبتسمت ميسره بحب وحنان ثم قبلت وجنه سُفيان فقالت سماح بتنهيده وهي تخرج من الغرفه لتعد الطعام –ربنا يهدي سركوا يا بنتي يارب

_في الحاره الشعبيه التي يسكن بها عائله ضي ، كان مُصطفي في غرفته يؤدي فريضته بخشوع ثم انتهي وجلس بعد الوقت يدعو بكثره وصوته يختنق ببكاء فدلفت ليلي جلست بجانبه تنظر اليه فأنهي دعائه وإبتسم بهدوء قائلا بمزاح مصطنع –ريحه الاكل جوعتني يا أم ضي..!! إبتسمت ليلي بخفه ثم قالت مُتسائله ـ هنفضل كدا كتير يا مصطفي ، تفتكر ربنا هيسامحنا علي غلطتنا دي أنا خايفه أوي يا مصطفي ، خايفه أموت وربنا مش راضي عني

قالت آخر كلامها ثم بكت بقوه فجذبها واحتضنها بحنان شديد نعم ارتكبوا غلطه لم تُغتفر في لحظه شيطان ، لحظه ضعف ، ولكن هذا ليس مُبرراً لتلك الغلطه فقد تعاقبوا في الدنيا ، تنهد مصطفي ثم قال –ربنا غفور رحيم يا ليلي ، بإذن الله هيغفرلنا غلطتنا دي ، إحنا دعينا وتوبنا الي الله وربك غفور رحيم ، خليكِ ديما واثقه في كدا ، غلطنا وربنا ادانا فرصه اننا عايشين عشان نعبده وندعيله اننا يسامحنا مش كدا ولا أي..!!

اومأت بخفه فمسح دموعها برفق مقبلا حبينها بقوه ثم قال مُمازخاً –مش هتأكليني ولا أي بقولك جعان يا لولو..!! ضخكت ليلي بخفه ثم قالت بحب –ضي وحشتني أوي يا مصطفي عبست ملامحه بحزن شديد ثم قال –ومين سِمعك يا ليلي وأنا كمان وحشتني أوي بس هي اللي عاوزه تشتغل ربنا يصبرنا بقي إبتسم وربتت علي كتفه ثم خرجوا من الغرفه الي صاله المنزل ليتناولوا الطعام سويا مفتقدين ضي وبشده

_جالس خلف مكتبه ويبدو عليه التعب والارهاق ، يبدو بشده علي ملامحه المُجهده لم يعلم أنه اذا إبتعد عن زوجته وإبنه سيتألم بتلك الدرجه ، نعم إشتاق لهما وبقوه ولكنه مُتردد ، فـ كيف له أن يقابلها بعد ما فعله بعد تلك الجريمه الذي كان علي وشك إرتكابها ، يريد رؤيتها ورؤيه طفله وتفعل ما تفعله تصرخ تصفع نعم في تلك اللحظه يتمني أن تصفعه ولكن تسامحه علي ما بدر منه ، تنهد بتعب شديد وارهاق فهو في الثلاثه أيام لم يستطع النوم براحه

كلما يُحاول أن يغمض عيناه تظهر له زوجته وعيناها متورمه من كثره البكاء وتنظر اليه بعتاب شديد وحزن دفين، حزن قطع نياط قلبه ، تأكد أنه يحبها بل يعشقها ولم يعشق جسدها فقط يقسم أنه يعشق روحها قبلا ، غلط نعم بالتأكيد وغلط كبير ولكن سيُعيد تفكيره وسيهتم بهم أكثر من عمله فبعد كل ما شعر به خلال الثلاث أيام أكدوا له أن زوجته وطفله أهم من ذلك العمل بآلاف المرات

ولكن كيف يحبها ويخونها بتلك اللحظه ، إبتلع غصه مؤلمه بقلبه ، وهو يتذكر لعبته الرخيصه كي ينول من ظافر ، وضع وجهه بين كفيه ينهر نفسه بقسوه شديده فـ إذا استطاع أن يُراضِ زوجته بعد فعلته الحمقاء تلك فـ كيف ستكون رده فعلها إذا علمت بخيانته لها ..!! قاطع تفكيره وشروده طرق مديره مكتبه علي الباب ه دلوفها قائله –المندوبين اللي جايين من شركه ***** بره يا فندم..!! نظر اليها بتفكير ثم قال وقد حسم أمره بفعل ما جاء بخاطره

–دخليهم..!! بعد ثوانِ دلف نضال ومعه حوريه فإبتسم أيوب إبتسامه متكلفه ثم بدأ بالحديث ولكن قاطعهم أيوب بقوله –أنا بعتذر جداا بس أنا مش هكمل الصفقه دي..!! نظر اليه نضال بتعجب ثم قال بجديه شديده –مش فاهم أمال حضرتك احنا موجودين هنا ليه ..؟! وليه رأيك دا موصلش الشركه قبل نزولنا هنا…؟! نظرت حوريه الي أيوب ثم قالت بجديه –نقدر نعرف أي الاسباب…!! نظر اليهم وجلس بتعب شديد وقد ظهر ارهاقه جليا أمامهم ثم قال أيوب

–أنا بعتذر وبقرر أسفي مره تانيه بس جدت ظروف هتخليني بره البلد لوقت معرفوش اتمني تقدروا الظروف دي..!! نظروا اليها ثم اومأوا بضيق شديد وأنصرفوا وبعد دقائق من خروجهم لملمم أيوب أشيائه سريعا ثم خرج عازما علي بدايه صفحه جديده واول هذه الصفحه هي انهاء ما يقوم به..!!

_تقف في المطبخ تعد العصائر الطازجه للطفلان بحب وعلي وجهها ابتسامه صغيره وهي تنظر اليهم من خلال نافذه زجاجيه صغيره تطل علي بهو المنزل .. ابتسمت أكثر وهي تستمع الي صوت ضحكاتهم الطفوليه الرنانه تعلو شئ ف شئ انتهت من اعداد العصائر فـ دلفت خارج المطبخ قائله بمرح لذيذ –يلا بسرعه تعالوا اللي هيجي الاول هياخد عصير فرواله

نظر اليها اسر وسبيل وركضوا نحوها حتي وصلوا اليها بنفس اللحظه وقد علت ضحكاتهم التي تجبرك علي الابتسام جثت ضي علي ركبتيها امامهم وأعطت لكل منهم كوب من عصير الفراوله الذيذه الذي يتذوقوه لاول مره..تجرع الاطفال العصير ببطئ وهما يجلسون ارضا فسألتهم ضي بحب. –حلو يا حبايبي..؟! –نظروا اليها بابتسامه طفوليه وقد لوثوا جانب فاهم ثم قالوا بصوت رفيع طفولي -حلو اوي يا ضي..!!

–ضحكت بحب وهي تمسد علي خصلاتهم السوداء بكل حب ..اتت مدبره المنزل في تلك اللحظه ووقفت بجانب ضي ثم ربتت علي منكبها قائله بابتسامه –عارفه يا ضي دي اول مره يشربوا فرواله..ياسين ديما بيشربهم لبن وحاجات دافيه بس نظرت اليها ضي بدهشه ثم قالت بعدم فهم -ليه يا دادا…؟! الفراوله حلوه جداا وهما حبوها نظرت اليهم ثم اليها ثم اومأت بايجب قائله بعد تنهيده طويله

-ياسين عاوزهم بصحه كويسه وبس تقريبا بيخاف عليهم من نسمه الهوا ديما يقول اللبن مفيد الاعشاب دي مفيد بيدور علي اي حاجه تقويهم وتحافظ عليهم هما روحه وحياته بعد مراته الله يرحمها انهت حديثها ثم اتجهت الي المطبخ لتباشر عملها

تنهدت فجر بحزن ثم نظرت الي الاطفال باشفاق فهما حتي لم ير والدتهم فففارقت الحياه بعد ساعات قليله من ولادتهم ..ظلت تراقب ضحكاتهم وتحركاتهم لاهتمام حتي وجدتهم يحكان جفنيهما بنعاس فتحركت في اتجاهم وحملت سبيل بحنان وصعدت بها الا الاعلي ثم هبطت وفعلت المثل مع اسر ودثرتهم جيدا جلست بجانبهم حتي غفيوا وهبطت للاسفل حيث غرفتها.

بعد ساعتين وصل ياسين الي منزله متجها مباشره لغرفه أطفاله انقبض قلبه بجزع وهو يستمع الي بكاء طفلته سبيل ف ركض حتي وصل الي غرفه أطفاله وجدها نائمه علي الفراش تبكي وتتألم سارع نحوها يحملها بين ذراعيه في لهفه ووجل انقبض قلبه وهو يري وجهها الاحمر بشده وضع يده علي جبينها وجد حرارتها عاليه التفتت ليغادر فوجد ضي تدلف الي الغرفه ويظهر علي وجهها علامات الفزع وخلفها مجيده التي

تحملل بين يديها قدر يحتوي علي بعض الماء فصرح في وجههم –انتي بتعملي اي وازاي سيباها لوحدها ،سبيل مالها واللي حصلها يخليها كدا وازاي متبلغونيش…؟؟! صرخ في وجههم بحده وقلبه ينبض بخوف حتي انه سألهم عده اسأله في لحظه واحده ..كان يتحدث بحده ودون فواصل ولم يعط لاحد منهم مجالا ولا فرصه للرد فقد ركض بابنته بسرعه الي اسفل والتحقت به ضي وبقت مجيد تهدأ اسر الذي يبكي بخوف علي شقيقته

لحقته نبض وأخذت سبيل من بين يديه وصعدت الي جواره أصدرت السياره صوتا مزعجا لاحتكاك اطارتها بالارض الاسفلتيه بعنف متجها نحو أقرب مشفي يقفان خارج الغرفه التي تفحص فيها ابنته ويكاد قلبه يخرج من بين أضلعه خوفا وقلقا عليها نظر الي ضي التي تقف قبالته واتجه اليها قابضا علي معصمها بعنف يصيح في وجهها بحده نابعه من رعبه علي سبيل -انتي عملتي فيها اي………..؟!

نظرت اليه بعدم فهم فهزها بقةه ويده تضغط علي معصمها حتي شعرت انه سينكسر ولم ترد خوفا من هيئته التي تراها لاول مره فضغط اكثر علي معصمها قائلا بغضب -انطقي عملتي فيها اي..!! انا ماشي الصبح وكانت كويسه..!! اي اللي حصل وخلي جسمها يسخن ويحمر بالطريقه دي..؟! لم ترد ايضا فصرخ حتي تجمع البعض حولهم قائلا بعدم وعي وخوف شديد -انطقي احسنلك…!! بكت عيناها من اتهامه الصريح الذي يوجه لها بانها اذت طفلته ولما ستفعل من الاساس..!!

يشهد الله انها تعاملهم بكل لطف كاد ان يصرخ بها مره اخري وقبضته مازالت تسحق عظام معصمها ولكن خروج الطبيب من الغرفه جعله يتركها اكضا اليه يسأله بلهفه وقلق –سبيل مالها يا دكتور…..؟! نظر اليه الطبيب يبتسم بهدوء لطمئنته قائلا -متقلقش هي كويسه هي بس عندها حساسيه من الفرواله اللي المدام قالت انها شربتها النهارده والكميه اللي شربتها مش قليله بس هي دلوقتي كويسه اطمن..! تنفس الاخير براحه ولكنه سأله مستفسرا

-الحساسيه دي خطيره يا دكتور..؟! ابتسم الطبيب بخفه قائلا بهدوء -لا مفيش حاجه خطيره الحساسيه دي عند الاطفال وللكبار كمان وهي نوعين عاديه زي اللي موجوده عند بنتك ومزمنه فـ مفيش حاجه تستدعي القلق هي بس تبعد عن الفاكهه دي عشان متتعبش تاني

كان تنظر الي الطبيب وتسمع ما يقوله باهتمم وقد وجعها قلبها بشده لانها من اعطت اليهم ذلك العصير ولكنها لا تعرف ان سبيل تعاني من تلك الحساسيه هبط دموعها بغزاره لما حدث لـ سبيل وألم من وجع رسغها

استمع ياسين الي باقي تعليمات الطبيب ثم اتجه الي غرفه ابنته مسرعا دلف وجدها نائمه وقد ظهر علي وجعها الراحه اتجه اليها وحملها محتضنها بحنان شديد وهو يتنهد مطولا براحه فقط لكونها بخير ..ظل يقبل رأسها ووجنيها بالتناوب مرات عديد وهو يحمد الله كثيرا ثم حملها وخرج من الغرفه وجدها تقف أمام الباب ومازالت تبكي فقال بجمود -يلا….!!

نظرت الي سبيل بلهفه ثم اتجهت خلفه محاوله لمواكبه خطواته الواسعه وتنهدت بحزن فهي ستري اسر وسبيل للمره الاخيره وستغادر الي الابد جلست بجانبه في السياره تمسك رسغها الايسر وتدلكه بيدها ويظهر علي وجهها الالم نظر اليها دون قصد وجدها كذلك أنب نفسه قليلا ولكنه عاد الي حالته الطبيعيه معللا ما فعله بسبب خوفه وقلقه علي سبيل ثم تنهد قائلا –انتي اللي ادتيها العصير دا…..!! نظرت اليه بدموع قائله بصدق

-ايوه انا بس مكنتش اعرف ان سبيل بتتعب من حساسيه الفراوله تنهد بضيق واومأ هي بالفعل لا تعلم حتي هو لا يعلم ذلك من الاساس مر بعض الوقت وكان قد وصل الي منزله وجد مجيده تحمل اسر النائم من كثره البكاء وتنتظرهم قالت بنبره قلقه فور ان رأتهما –مالها سبيل طلع كان فها أي……؟! تنهد ياسين وهو ينظر الي ضي التي اتجهت الي غرفتها وتمسك يدها بألم ثم قص لها ما حدث فتنهد قائله -الحمد لله انها كويسه ربنا سترها

ثم انصرفت وصعدت لتضع اسر في غرقته اتبعها ياسين ليضع ابنته في فراشها ودثرها جيدا جلس بجانبها قليلا ثم قبل جبينها وفعل المثل مع اخيها وخرج متجها الي غرفته وبحث في احد الادراج علي شئ ما ثم أخذه واتجه للاسفل حيث غرفه ضي طرق الباب بهدوء ففتحت وعيناها جمراء بشده نظر الي داخل الغرفه وجدها تضب ملابسها للرحيل تنهد ثم قال وهو ينظر اليها بهدوء –انا اسف مقصدش اللي قولتله مكنتش شايف لما شفت سبيل تعبانه كدا

نظرت اليه ومسحت دموعها قائله بهدوء ظاهري –علي كل حال انا همشي الصبح تنهد بضيق شديد هو لم يرد مغادرتها فهو يطئن علي اطفاله وهي معهم ولكن فقد عقله ةتصرف دون وعي او تفكير عندما رأي سبيل في تلك الحاله فقال بهدوء –انا قولتلك مكنش قصدي متسبيش اسر وسبيل بعد ما حبوكي واتعلقوا بيكي

نظرت اليه بضيق لهدوئه وبروده فأومات بصمت اندهشت وهي تراه يأخذ يدها المصابه ويقوم بنثر الدواء عليها ثم قام بلفها بهدوء دون حديث وعندما انتهي قال بهدوء قبل ان ينصرف من امامها صاعدا الي اعلي حيث غرفه ابنائه –الرش دا هيقلل من الالم ، تصبحي علي خير.

نظرت الي فراغه باندهاش عظيم ثم دلفت الي الغرفه واغلقت الباب خلفها بهدوء وجلست علي الفراش متنهدره بهدوء وهي تنظر الي يدها بدهشه سرعان ما ابتسمت بحفوت كادت ان تصعد لتطمئن علي اسر وسبيل ولكنها متأكده ان ياسين معهم الان ,فـ تمددت علي الفراش براحه عازمه أن تذهب ليهم في الصباح الباكر ولكن يبدو جليا ان تولدت داخل قلبها شراره حب اتجاه ياسين…!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...