الفصل 1 | من 6 فصل

رواية نيران العشق والهوس الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة عمارة

المشاهدات
93
كلمة
2,337
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

عندما يجتمع العشق والهوس معا…!!
يصبح له نيران وادخنه تحرق من يقترب بجانبها او بجانبه..!!
عندما يتحول العشق لجنون وشغف وخوف من البعد..!!
ماذا يفعل ذلك العاشق عندما تهرب منه معشوقته يوم زفافهم..!!
ولماذا هَربت منه في ذلك اليوم التي كانت تتمناه..!!
من رباها من كان لها السند والعون..!!

وقفت في منتصف الغُرفه تنظر اليه برهبه وقلبها يدق بخوف شديد وتسأل نفسها عده أسئله بهمس مرتعب

_ ماذا سيفعل بـ!!
ماذا يريد مني ثانيه!!
يا الله احميني منه ان هيئته تلك تثير الرعب لقلبي!!

انتفضت علي دخوله الغرفه بقامته الفارهه وجسده الضخم وهو يقول بهدوء حاد

بقلمي_فاطمه_عماره
سندريلا_التشويق
مِقعد يهتز بإنتظام للامام وللخلف يجلس عليه شخصاً ذو هاله مُرعبه مُخيفه لإسوداد ملامحه بقسوه وعنف عيناه السوداء الواسعه أصبحت أكثر إسودادا عن طبيعتها وجسده يتحرك للأمام وللخلف بإنتظام وهدوء مُريب من حوله هدوء يجعل جسدك يرتعش رُعبا ووجلاً يجلس في هدوء تام والظلام يسود من حوله ظلام يتخلله شُعاع نور بسيط و دُخان من أعقاب سجائره التي يتناولها واحده تلو الآخري وقف مره واحده واتجه نحو المرآه التي بعرض وبطول الحائط وقف ينظر الي نفسه بوجهه جامد خالي من التعبير رغم قسوه عيناه فتح أول ازرار قميصه حتي ظهر نصف صدره .. ظهر جليا ذلك الوشم بإسمها وشم محفور بدقه وعنايه عند موقع قلبه مباشره فعندما ينبض قلبه بعنف تستطيع ان تري ذلك الوشم يتحرك للامام وللخلف .. وضع إصبعه بقسوه علي موضعه يضغط عليه بعنف ووجهه جامد كإنه لم يتألم ولم يشعر ولما لا وقلبه أصبح حجراً لا يشعر لا يتألم لا يسامح لا يغفر من يخطأ من الاساس عباره عن حجاره صماء ليس بها روحا وقف ينظر الي الوشم المحفور بإسمها بعينان سوداء قاسيه ونزير الشر يلتمع بها بقسوه وعنف ثم همس بصوت كـ فحيح الافعي عندما تَبُخ سُمها:

_ وشمك دا عشان يفكرني باللي عملتيه يا حوريه لو اني عمري ما نسيته ولا هنساه..!!

نظر الي نفسه مره آخري في المرآه وكعادته شعر بإنه يري نسخته التي تحدثه دوما فوجدها تقول بإبتسامه سخريه

_يعني الوشم دا مش عشان بتحبها يا ظافر…!!

استوحشت عيناه أكثر من يراه يقسم ان عيناه أصبحت سوداء بالكامل قائلا بهدوء حاد كـ نصل السيف في حدته اللامعه ناكرا وهو يعلم انه ينكر:

_ لا مبحبهاش بكرهها هحبها ازاي بعد اللي عملته انت اتجننت ولا اي..!!

نظر له ذلك بسخريه ثم قهقه قائلا
_ لو هتقدر تخدع الناس كلها مش هتقدر تخدعني انا يا ظافر انا شعاع النور الابيض اللي دخل لقلبك عشان يفوقك من اللي انت فيه

نظر اليه ظافر بقسوه ثم صرخ به بقوه جعلت صدا صوته يدق في الغرفه بعنف

_كفـايه بقي بطل كلامك الغبي دا..!!

سمع صوت قهقهاته مره آخري وهو ينظر اليه بإنتصار لانه جعله يغضب:

_ لسه مش عارف تشوف الحقيقه يا ظافر ومش هتشوفها غير لما تبعد..!!

نفذ صبره فجذب مطفأه أعقاب سجائره وقذفها في المرآه حتي تهشمت وأصبحت حطام وصدره يعلو ويهبط بصخب وصرخ مجددا بعنف وقسوه:

_ هأكدلك انت والكل اني كرهتها القيها بس..!!

ظل صدره يصعد ويهبط بقوه عده دقائق ثم اتجه الي المقعد وانتشل سترته المعلقه بعنايه علي ظهره ثم ارتداها وخرج الي خارج القصر ولكنه وقف ونظر اليه بعينان حادتان قائلا بإبتسامه شيطانيه:

_ هاجي تاني بس المره الجايه هتبقي معايا يا حوريه..هتبقي أسيره القصر دا..!!

ارتدي نظارته السوداء واتجه الي سيارته التي وجد بابها الخلفي مفتوحا بواسطه أحد حراسه دلف اليه بثبات ورأس شامخه لحظات وتحركت السياره وخلفها سيارتين يحملان حراسه متجها الي مجمع شركتاته مجمع شركات…”آل قصاص”.
_____________

في العاصمه الامريكيه”واشنطن”
إستيقظت علي رنين هاتفها فقامت تفرك عيناها بكسل ودون ان تنظر الي الكومود رفعت يدها نحوه واخذت هاتفها ونظرت اليه بأعين ناعسه بشده فوجدته آداه الاستيقاظ “المنبه” فأغلقته وقامت ثم تثائبت واتجهت الي المرحاض وهي تفرك شعرها الاسود الطويل دلفت وخرجت بعد عشرون دقيقه وهي تلف جسدها الخمري كـ لون بشرتها بمنشفه سوداء قصيره واتجهت الي غرفه الثياب وارتدت جيب سوداء قبل ركبتيها بإنش وفوقها شيميز من اللون الابيض الرقيق وفوقه جاكت من اللون الاسود جففت شعرها بعنايه ومشطته وجعلته حر كعادتها ونثرت عطرها بغزراه ولم تضع أي مساحيق تجميليه سوي احمر شفاه هادئ واخذت حقيبتها وخرجت من غرفتها وإبتسمت تلقائيا عندما استنشقت رائحه الطعام الشهيه فقالت “حوريه” بإبتسامه:.

_ صباح الخير يا ماما..!!

نظرت اليها “زَيْنَبْ”بإبتسامه صافيه حنونه كإنها والدتها الحقيقيه قائله بحنو:.

_ صباحك جميل يا بنتي انتي كويسه..!!

تنهدت حوريه بقوه ولكنها إبتسمت بحب لتلك الامرأه الحنونه فقالت:.

_الحمد لله يا حبيبتي بس أي القمر دا …!!

ضحكت زينب بصخب قائله:.

_بكاشه طول عمرك….!!

إبتسمت حوريه بصوت وقبلتها من وجنتها ثم قالت بتساؤل:.

_أمال فين نضال مشفتوش خالص..!!

إبتسمت قائله بهدوء:.

_نضال راح الشركه بيقول في شغل ضروروي وقالي هيستناكي هناك..!

اومأت حوريه بإبتسامه مُحبه لتلك المرأه وإبنها “نضال”ثم تناولت طعامها بسرعه كعادتها رغم توبيخ والدتها الروحيه وهبطت من البنايه الشاهقه واستقلت سيارتها واتجهت الي تلك الشركه التي يعملان بها هي و ”نضال”.
_____________

دلف”ياسين”بملامحه الجاده دائما مكتب ظافر الواسع بل كثير الاتساع بمكتبه البني الغامق من الطراز القديم ولكنه فخم بحق ووضع إحدي الملفات علي مكتبه قائلا بضيق:

_ امتي هتبطل أنت وأيوب اللي بتعملوه دا….!!

رفع ظافر نظراته البارده دائما ثم قال بنبره جامده بارده

_وعملنا أي عشان نبطله يا ياسين….!!

نظر اليه ياسين بعصبيه قائلا:

_تبطلوا لعب العيال وشغل القط والفار دا يا ظافر…!!

نظر اليه ببرود قائلا بنبره جامده:

_ اللي يبدأ اللعب معايا يتحمل نتيجه لعبه ومش إبن القصاص اللي ينسحب…!!

تنهد ياسين بضيق قائلا بنبره مُرهقه

_أيوب مش سهل وطريقه مش زي طريقنا يا ظافر…!!

إبتسم ظافر بسخريه قائلا:

_لو أيوب صعب فـ أنا مستحيل يعمل اللي يعمله وأنا اللي هحط خط النهايه وإنت عارف كده كويس..!!

فقد صبره قائلا بحده شديده:

_انت مش باقي علي عمرك يا ظافر أيوب اللي مبيخدوش باليمين بياخده بالشمال ومش أنا اللي هعرفك شغله وطريقته القذره..!!

ثم أكمل بحده ونفاذ صبر:

_كنت السبب في خسارته لصفقه انت عارف انها كانت هتعوضه عن الخسارتين اللي فاتوا..!!

وقف ظافر ينظر اليه بحده قائلا بغضب:

_ياسين مكنتش السبب في خسارته ولا خساره حد دي صفقه بيقدم عليها شاركات كتيير وانا كنت العرض الافضل..!!

قال الاخيره ببرود صقيعي اشعل نيران الآخر خوفا علي صديقه الاحمق.

فصرخ ياسين بغضب وهو يهم بالخروج مبتعدا عن ذلك البارد كـ الصخر:

_الله يخربيتك وبيت بردوك اللي هيجلطني دا يا أخي …!!

قالها وخرج وأغلق الباب بقوه خلفه

ولكن لم يتأثر الآخر بشئ وأستكمل عمله وحاله من البرود الشديد تحوم حوله.
_______________

بعد عده ساعات في مكتب “حوريه”دلف نضال بإبتسامته البشوشه دائما بوجهه الابيض ذو الغمازيتن فـ لم تكن فقظ غمازات بل حُفرتان عميقتان علي كل جانب من وجهه يظهران بشده عند إبتسامته..إتجه الي مكتب حوريه التي تغرق في عملها حتي إنها لم تنتبهه اليه فدق علي مكتبها بإصبعيه قائلا بمرح:

_سيده الاعمال حوريه..!!

نظرت إليه وضحكت ولكنها قالت سريعا:

_نضال إحنا في الشغل يبقي أنا ساره مش حوريه..!!

اومأ سريعا وهو يضرب جبهته بـ راحه يده قائلا:

_ديما بنسي الموضوع دا لو إني أنا اللي مسميكي كدا ، بس إحنا في واشنطن يا حوريه محدش فاهم حاجه..!!

ضحكت بصوت عالي قليلا ثم قالت وهي مازالت تضحك:

_ مجرد دواعي أمنيه…!!

ثم تابعت حديثها بمرح:

_بس انت نضال تعمل وتقول اللي يعجبك…!!

إبتسم بحب واقترب مقبلا جبينها بحنان شديد وهو فقط يريد فعل أي شئ لينسيها ما مرت به فقال بحب:

_حياه نضال انتي …خلصتي شغلك ولا لسه…!!

اومأت وهي تلملم أشيائها ثم قالت:

_أيوه خلصت ودلوقتي بطني بتصرخ جعانه…!!

ضحك ثم قال وهو يشد يدها ليذهبا.

_طب يالا بينا جري علي زينب وأكلها..!!

إبتسمت بهدوء وهي تتابع خطواته السريعه قائله بغيظ

كل دي خطوه براحه شويه رجلي وجعتني بسبب الكعب الزفت دا…!!

نظر اليها وضحك من عبوس وجهها وبالفعل ابطأ خطواته من أجلها فهو من أجلها مستعد لفعل أي شئ فقط ليراها سعيده فقال بمشاكسه:

_طب متبوزيش كدا وهعمل اللي عوزاه.!!

إبتسمت بحب واحتضنت مرفقه ثم استلقوا سياره نضال واتجهوا الي منزلهم بـ أحد المباني شاهقه العلو…
________________
صوت زمجره عاليه أتيت من مكتب بآخر الممر بـ شركه “أيوب” انتفض علي آثرها من يعمل بالطابق بأكمله وهو يصرخ ويسب في”ظافر”وما فعله معه وقد تسبب في خساره فادحه وتلك ليست أول مره يفعلها معه.

يقفان رجلان في بدايه عقدهم الثالث أمام أيوب بخوف شديد وهم يرونه علي تلك الحاله الغاضبه بل”المجنونه”فما يفعله تواً يقع تحت بند الجنون فهو لم يترك شيئا الا وحطمه حتي يخرج جام غضبه ولكن دون فائده حتي قال أحدهم بتوتر:

_إهدي يا باشا…!!

اتجه اليه أيوب بعينان غاضبه وفك متشجنج وعروق بارزه من عنقه وجبينه وصدغيه قائلا بشراسه وهو يقبض علي تلابيت ملابسه:

_اهدي…!! إهدي إزاي وإبن **** دا طالعلي في كل حته..!!

قال الرجل الآخر بخوف من وحشيته:

_أيوب بيه أنت عارف أن ظافر القصاص مبيخسرش صفقه بيدخلها..!!

اذداد غضبه وتفاقم من حديثه هو الآخر فأتجه اليه قائلا بغضب شديد:

_ ظافر…ظافر…ظافر…كل حاجه ظافر الناس كلها بتتكلم عن ذكاء ظافر وسلطه ظافر وغناه..!!

إبتلع الآخر لعابه بصعوبه شديده قائلا بخوف:

_لازم تهدي يا أيوب بيه عشان نلاقي حل للمشكله دي ..!!

أصبح يأخذ أنفاسه بسرعه شديده وقد أحمر وجهه بشده إثر غضبه وهو يتذكر كم مره سبب له ظافر خساره فادحه فتحدث بهدوء يتنافي تماما مع حالته منذ قليل:

_غوروا من وشي دلوقتي بدل ما أطلع روحكوا فب إيدي…!!

نظر اليه الرجلان بخوف شديد ثم تركوه ورحلوا وهم يتنفسان براحه لانهم بخير لم يحدث لهما شئ من نوبته الجنونيه تلك.

أما”أيوب”اتجه الي الاريكه الوثيره لانها الوحيده التي لم يمسها سوء وسط كومه من الخراب واضعا رأسه بين كفيه ومغمضا عيناه بعنف شديد وهو يفكر في حل لتلك الخساره…
________________

“مؤلمة تلك الدمعة التي تسقط، وأنت صامت تسقط من شدة القهر، والألم، والإحتياج”

بعد تناولهم العشاء إتجهت حوريه الي غرفتها مُلقيه بجسدها علي فراشها بإهمال وأغمضت عيناها بقوه وهي تتذكر ما حدث لها سابقا فرت دموعها بغزاره من عيناها المغلقتين وكل ما حدث يمر أمام عيناها بسرعه وقسوه تؤلمها وتؤلم قلبها فتحت عيناها فهبطت دموعها أكثر وأكثر وأصبحت تصدر شهقات خافته فـ بعد مرور تلك المده لا تستطيع ان تنسي ما ألم قلبها لا تستطيع ان تنسي ما مزق روحها لا تستطيع ان تنسي تلك الكلمات التي بُخت في اذنها وهي إبنه الثامنِ عشر كانت مازالت ذو تفكير مشوش وعقل صغير وعمر مراهق يصحبه تقلبات كثيره ولكن ما حدث وما سمعته جعلها هشه ضعيفه وما فعلته انها بعدت فقط قامت من علي الفراش بإهمال شديد ووقفت أمام المرآه تهمس بدموع:

_ ليه وبعد كل المده دي فاكره اللي حصل واللي سمعته زي ما يكون حصل أمبارح..!!

أخذت نفسا عميق وذفرته علي مهل واتجهت نحو المرحاض لتبرد نيران جسدها بواسطه بروده الماء لتنام وتستعد ليوم آخر ملئ بالاعمال

بينما في الخارج تنظر زينب الي باب غرفتها بأسي حتي قالت لـ نضال:

_قلبي وجعني عليها أوي يا نضال حوريه لسه بتتألم…!!

أخذ نفس عميق ثم قال بهدوء حزين:

_عارف يا أمي هي بتمثل علينا عشان نعرف أنها كويسه..!!

اومأت زينب بهدوء ثم قالت وهي تهم للذهاب الي غرفتها:

_هروح أوضتي..تصبح علي خير يا إبني..!

إبتسم نضال بهدوء واخذ يدها يقبلها قائلا بحب:

_تصبحي علي جنه يا أمي

إبتسمت زينب بحنان وربتت علي خُصلاته السوداء الطويله ثم اتجهت الي غرفته بعدما نظرت الي غرفه حوريه مره أخيره
______________

”الفراق حُزن كلهيب الشمس يُبَخر الذكريات من القلب ليسمو بها إلى عليائها، فتُجيبه العيون بنثر مائها لتطفىء لهيب الذكريات”.

مُمدد في منتصف الفراش يفرد ذراعيه الاثنين بشكل مستقيم وعلي كل ذراع يغفو ملائكته أطفاله البالغان من العمر ثلاث أعوام فقط هما”سبيل”و”آسر”ينظر “ياسين” الي كلا منهم تاره وملامحه تشمل حُزن العالم بأكمله كإن كل الحزن والاسي والتعب خُلق فقط ليُمزق قلبه ارباً هبطت دموعه بغزاره وهو يتذكر زوجته الراحله التي رحلت في نفس يوم ولادتها حتي انها لم تري اطفالها ولو بنظره عابره وهي التي كانت تموت شوقا لِتراهم وتحملهم بعد ولادتهم ولكن يشاء القدر وترحل بعد ولادتها بعده ساعات فقط يحبها لا بل كان يعشقها وأكثر من ذلك كان يموت بها عشقا بل كان يُهيم بها كان يصارع الوقت لينتهي من عمله ليركض الي بيته ويراها ويري نظراتها الدافئه الحانيه له دوما…صوتها الناعم…ملامحها الطفوليه البريئه…شعرها الاسود الذي كان مُدمناً بإستنشاقه دوما…عطرها الناعم مثلها…اشتاق حتي لانفاسها الدافئه…اشتاق لخجلها وإحمرار وجنتها عندما كان يغازلها بجرأه مُحببه اليها ولكن كانت تموت خجلا كانت تعشقه وتهيم به عشقا ولوعه وكان هو مثلها كانت حياتهم جنونيه..طفوليه..كان يلبي اليها كل طلباتها..فـ طلباتها بسيطه للغايه مثل شخصيتها…شخصيه بسيطه دون الغاز…شخصيه خُلقت لِتُحَب…عشقها من اول نظره وهي تَعْبُر الطريق ذهابا الي مدرستها في الثانويه العامه وقع في حبها وهو يراها بملابسها المدرسيه وشعرها المعقوص علي هيئه كحكه بريئه مثلها…عشقها بقوه…كان يراقبها بشغف دون كلل او ملل وبعد عده شهور بدأ الظهور في حياتها بشقاوه..عشقته هي الآخري في وقت قصير استمر تعارفهم بمعرفه اهلها سنه كان كلا منهم يعشق الاخر بجنون ولكن استمر زواجهم إحدي عشر شهراً

وسبعه عشر يوماً ورحلت…رحلت منذ ثلاث سنوات وحُزنه عليها لم يقل بل يذداد ويذداد بل يذداد كل يوم عن الذي قبله كَرس حياته لاطفاله لـ”سبيل”التي هي نسخه عن والدتها أما “آسر”فهو نسخه منه هو يذهب الي عمله مع صديقه”ظافر”وذلك الوقت يكون معهم مُربيتهم التي اختارها بعنايه ولذياده اطمئنانه يراقب افعالها مع اطفاله عبر كاميرات وضعها بمنزله حتي يكون مطمئن عليهم ويرتاح قلبه ولو قليل في عده ساعات العمل تململت سبيل من جانبه فكتم شهقاته حتي لا تستيقظ حتي وجدها غفت بهدوء من جديد استقام بهدوء ودثرها جيدا وطبع قبله حانيه علي جبهتها قائلا بصوت متحشرج:

_تصبحي علي خير يا روح أبوكي

واتجه الي آسر وحمله برفق شديد واتجه الي فراشه الموازي لفراش توأمته ووضعه عليه بحنان ودثره جيدا وطبع قبله أعلي جبهته قائلا بهمس ونبره صوت مبحوحه:

_تصبح علي خير يا آسر يا قلب أبوك

نظر اليهم نظره أخيره وهو يقف علي اطراف الغرفه وسالت دموعه مره آخري وهو يهمس بحزن:

_اتيتمتوا بدري أوي اتيتمتوا زي ما أنت اتيتمت بفراقها!

قالها وخرج متجها الي غرفته وبالأصح غرفتهما غرفته وهو “فجر” فجره ذلك الشعاع الذي كان يضئ حياته واختفي بفراقها دلف الي الغرفه وأخذ نفس عميق يشتم به عطرها فهو كل يوم بل وكل وقت ينثر عطرها المحبب لاجله في كل ركن من اركان المنزل حتي يشعر بوجودها اتجه الي خزانه ملابسها واخذ منها منامه تخصها واتجه الي الفراش وممدد عليه واخذها بين احضانه بقوه يشتمها تلك آخر منامه ارتدتها قبل رحيلها دائما ما ينام وهي تقبع بين احضائه همس بدموع غزيره

_مشيتي ليه وسبتيني يا فجر..سبتيني تايهه وضايع ويتيم من غيرك ياسين تعبان وانتي دواه يا فجر..!

قالها وقد سقطت جفونه ذاهبا في النوم وهو يحتضن منامتها بقوه…حزين وحزنه ليس له مثيل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...