الساعة الحادية عشرة ليلاً.
الظلام دامس إلا من بقايا ضوء شحيح، أستلقي على ظهري عاجزاً عن النوم. عيناي معلقتان بالسقف، تلاحقان ذبابة صغيرة نامت مستسلمة فوق الخشبة المهترئة التي تدعم خيمتنا. في تلك اللحظات، ينهشني السؤال الأبدي: متى ستنتهي هذه المعاناة؟
لا أطلب المستحيل؛ حتى لو لم تنتهِ الحرب، وحتى لو لم نعد إلى بيتنا في غزة الآن، ألا يحق لنا "نزوح كريم"؟ أريد أشياء بسيطة يمتلكها كل البشر دون عناء: ثلاجة، غسالة، وغاز للطبخ بدل هذا الحطب الذي يملأ صدورنا بالدخان.
رغم كل شيء، يظل الأمل يتسلل إلينا. بالأمس، صورنا فيديو لقناتنا على اليوتيوب أنا وأختي "سماء" وبنات عمي "ليان" و"ملاك". ابتكرنا وصفة "بديل الشيبس" من الخبز المقلي بزيت الزيتون والزعتر، وبعناه للأطفال في المخيم قبل التصوير بأيام. وغداً، سنستفيد من كيس الطحين الذي أحضره أبي من المساعدات لنصنع معجنات على الفحم، ونوثق هذه اللحظات لمتابعينا.
ابتسمتُ وأنا أتخيل تفاعل المتابعين، واستسلمتُ أخيراً للنوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!