الفصل 5 | من 5 فصل

الفصل الخامس: 5:55 صباحاً

المشاهدات
8
كلمة
232
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

استيقظتُ لاهثاً، وأنا أشعر بالبرودة. فتحتُ عينيّ وجلستُ مرعوباً... المكان مألوف جداً، لكن جسدي غريب وضعيف. نعم.. إنه منزلي القديم! نظرتُ حولي بذعر؛ لا دمار، لا ركام، لا أثر للحرب! خرجتُ إلى الممر متثاقلاً: أختي نائمة في سريرها بسلام.. أبي نائم.. وأمي نائمة.

ركضتُ نحو النافذة ونظرت إلى الشارع؛ هدوء تام وسكون غريب يلف المدينة. تفقدتُ الوقت.. اليوم: السبت. التاريخ: 7 أكتوبر 2023. الساعة: 5:55 صباحاً.

تجمد الدم في عروقي. ماذا يحدث؟! لماذا عدنا إلى الوراء؟ ألسنا في عام 2027؟! نزلتُ أركض إلى الأسفل نحو الحانوت.. وجدته فارغاً تماماً، تراب ورطوبة، لا أثر للأجهزة المكتبية، ولا للشاشات المتطورة، ولا لـ "شركة أبناء الرملة".

صعدتُ مجدداً وعائلة جدي كلها غارقة في النوم. مرت الدقائق كأنها دهور.. الساعة السادسة.. السابعة.. ولا شيء يحدث. لا صوت للصواريخ، لا صوت للانفجارات. الشوارع بالخارج خالية تماماً من البشر، كأن المدينة بأسرها أُفرِغت من سكانها.

أمسكتُ هاتف أبي وصرتُ أتمعن في التاريخ بأصابع مرتجفة، ثم هاتف أمي.. لعل هناك خطأ في الشبكة، لعلني جننت! أين حانوتي؟ أين الملايين الأربعة من المشتركين؟ أين الناس؟!

ذهبتُ إلى أمي وأبي وأختي، صرتُ أهزهم بقوة وأصرخ: "استيقظوا! أرجوكم استيقظوا!". لكن لا أحد يتحرك.. يتنفسون بانتظام، لكنهم غارقون في سبات أبدي لا يملكون الفكاك منه.

وفجأة.. خرق الصمت المريب صوت "إشعار" مألوف صدر من هاتف أبي الملقى على الطاولة.

تقدمتُ بخطوات واهنة، والعرَق البارد يغطيني. رفعتُ الهاتف، وضغطتُ على الشاشة لتضيء بعبارة واحدة مكتوبة باللون الأبيض، أرسلها تطبيق غريب يحمل أيقونة شاشة كمبيوتر:

[كمبيوتر رقم 5]: "هل تود العودة إلى حانوتك؟"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...